فيروس الإيبولا يسبب العدوى حتى بعد وفاة المريض !

فيروس الإيبولا يسبب العدوى حتى بعد وفاة المريض


ظهر مرض فيروس الإيبولا لأول مرة عام 1976 في إطار فاشيتين اثنتين اندلعتا في آن معاً، إحداهما في نزارا بالسودان والأخرى في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي اندلعت في قرية تقع على مقربة من نهر إيبولا الذي اكتسب المرض اسمه منه.

تنتشر حمى الإيبولا من خلال سريان عدواها من إنسان إلى آخر عبر الملامسة المباشرة لدم الفرد المصاب أو إفرازات ذاك الفرد أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى، وكثيراً ما يُصاب عاملو الرعاية الصحية بالعدوى عند تقديمهم العلاج للمرضى المصابين.

كما يمكن أن تؤدي أيضاً مراسم الدفن التي يلامس فيها المشيعون مباشرة جثة المتوفى دوراً في انتقال فيروس الإيبولا، وهذا ما دعا العلماء إلى البحث والتقصي أكثر عن سر استمرار الإنسان بنقل المرض حتى بعد وفاته.

فطبقاً لدراسة أجريت في المعهد القومي للصحة بأمريكا (NIH) فإن دورة فيروس الايبولا لا تنتهي بموت المريض. حيث وُجد أن فيروس ايبولا من الممكن أن يظل محتفظا بقدرته على إحداث العدوى حتى بعد مرور أسبوع على موت الشخص المصاب!

تضمنت الدراسة خمسة من قرود المكَاك المصابة بفيروس ايبولا والتي تم الاستعانة بها في أبحاث سابقة, هذه القرود تُرِكت لتموت بعد أن ظهرت عليها أعراض الإصابة بالفيروس, ثم نُقِلت الجثث في غرف مصممة لتحاكي الظروف الجوية من الحرارة والرطوبة لغرب أفريقيا, وتُرِكت لتتحلل. بعد ذلك قام الباحثون بتجميع العينات منها بشكل يومي لمدة 10 أسابيع.

العينات التي شملت العين, الأنف, الفم, وأسطح الجلد الأخرى ظلت محتوية على الفيروس لمدة أسبوع بعد موت القرود, أما العينات التي أُخذت من الأعضاء الداخلية ظلت محتوية على الفيروس لمدة ثلاثة أيام فقط.

أكدت نتائج هذه التجارب إمكانية انتقال فيروس ايبولا من الأشخاص الذين لاقوا حتفهم بسبب الإصابة به حتى بعد فترة من موتهم. وقال الباحثون " أفراد العائلة التي تحتوي على مريض الايبولا في مراحل مضاعفات المرض, أو الأشخاص الذين يكونون على احتكاك بالأموات, يزيد خطر إصابتهم بالمرض ".

كشفت الدراسة أيضا عن وجود تراكيب جينية من الفيروس بعد مرور 10 أسابيع من موت المريض. وعلى الرغم من كون هذه التراكيب الجينية متحللة بعض الشيء وتفقد القدرة على الإصابة بالعدوى، إلا أن وجود مثل هذه التراكيب قد يساعد العلماء في تحديد ما إذا كان الشخص أو الحيوان قد مات نتيجة إصابته بهذا الفيروس.

المصادر:
who.int
livescience.com
the-scientist.com

مراجعة: فراس كالو

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه