الطريق إلى ناسا يبدأ من غزة

الطريق إلى ناسا يبدأ من غزة, لقاء مع الطالب الفلسطيني, خالد شحادة

مقابلة حصرية | الطريق إلى ناسا يبدأ من غزة

لم يثنه الحصار عن الإبداع والإبتكار، طالب فلسطيني من غزة جمع العلم مع الأدب والأخلاق، وتميز فأبدع وشق طريقه إلى ناسا بين مئات المتنافسين، خالد خليل شحادة، الفائز بجائزة STEP2016 ، كان لمبادرة أرابوست AraPost شرف إجراء مقابلة حصرية معه، بمساعدة عضو المبادرة محمد مرتجى، وإليكم نص اللقاء :

* ‏أرابوست‬: مساء الخير أخي خالد وتقبَّل تهانينا الحارة باسم مبادرة أرابوست على هذا الإنجاز الرائع.
- الطالب خالد: مساء الخير عزيزي وشكراً على تهنئتكم.

* بدايةً ممكن تعريفنا بنفسك أكثر؟:
- في البداية، اسمي خالد خليل شحادة، عمري 15 سنة، من مدرسة التقوى الثانوية للبنين، واسمح لي أحكي عن المسابقة باختصار بالأول وأنتقل للمشروع بعدهآ ..

* تفضل
- مسابقة الريادة العلمية والتكنولوجيا الشابة STEP هي مسابقة تقيمها مؤسسة "النيزك" سنوياً؛ بالتعاون مع القنصلية الأمريكية العامة في القدس، ووزارة التربية والتعليم، بالإضافة لوكالة ناسا ومعهد سموشيان للأبحاث ومتحف الطيران والفضاء وجامعة ميرلاند في واشنطن، والمسابقة عبارة عن دعم للأفكار التكنولوجية والبيئية والهندسية بحيث أنها تنفذ على أرض الواقع وتفيد الناس، ويفوز بها عدد معين كل سنة.

والجائزة عبارة عن رحلة لمخيم تدريبي في وكالة ناسا, متحف الطيران والفضاء, وجامعة ميرلاند في واشنطن، وهذه السنة لأول مرة من 4 سنوات يفوز شخص من قطاع غزة، وهذا الشخص كان أنا.

* ماشاء الله، صديقي خالد هل تحدثنا عن الابتكار الذي رشحك للجائزة؟
- بمشروعي واسمه Build a Robot
المشروع عبارة عن لعبة الكترونية تقوم هذه اللعبة بتعليم الأطفال وطلاب المدارس كيفية تركيب وبرمجة الروبوتات وممَ تتكون الروبوتات وكيف تعمل، وبناءً على مادة مقررة في المنهج الدراسي في الصفوف 8,9,10,11، فأنا صممت اللعبة، لتعليم كيفية تصميم الروبوتات.


* إذن اللعبة تعلم الأطفال كيفية تصميم الروبوت؟:
- نعم، تعلم الأطفال كيفية تصميم الروبوت الحقيقي بالضبط، وأيضاً أكون بذلك غيرت شيئاً في التعليم، بحيث أني قضيت على أسلوب التلقين المتّبع في المدارس، في تعليم هذه المواد المتعلقة بالروبوت، التي لاينفع معها نظام التلقين بأي شكل من الأشكال.

* يعني أسلوب جديد للشرح وتبسيط العلوم عن طريق هذه اللعبة؟
- تماماُ هكذا الطلاب يطبقون بشكل عملي, ويفهمون بشكل صحيح كيف يعمل

* هل أطلقت اسماً على هذه اللعبة؟:
- My Robot

*هل اللعبة عبارة عن برنامج على الحاسوب أم ما هي بالضبط؟:
- اللعبة موجودة بعدة صيغ، مناسبة مع الجوال ومع الحاسوب وقريباً ستكون متوافقة مع البلايستيشن والاكس بوكس، لكن لم نقم برفعها إلى المتاجر بعد.

MY ROBOT لعبة

*كيف تم اختيارك من بين المشاركين؟:
- في البداية قُدِم للمشروع حوالي 9300 فكرة لمشروع، تم قبول 800 منهم، طبعاً على مستوى فلسطين، ثم بعد عدّة تصفيات محلية على مستوى المحافظات وبناءً على قوة الأفكار واهتمام الأفراد بأفكارهم، وصل العدد الى 53 مشروع متأهل للمرحلة النهائية، وشاركنا، وبناءً على التحكيمات فاز 11 مشروع بالمسابقة.

*من هي لجنة التحكيم؟:
- لجنة التحكيم ضمت خبراء من عدة جامعات محلية وعالمية، وكان من ضمنهم وزراء وأناس مختصون، وحصلت على المرتبة الأولى على قطاع غزة والعاشرة على مستوى فلسطين.

* ماشاء الله، أنت ذكرت لي طبيعة الجائزة، هل فوزك بهذه الجائزة المميزة التي يرغب بها الكثير من الناس محبي العلوم، هل فوزك بها يفتح أمامك آفاق أمام مشاريع وجوائز أكبر؟ هل تلقيت عروض من مدراس أو جامعات؟:
- طبعاً فوزي بهذه الجائزة ووصولي لوكالة ناسا، يعتبر انجاز عظيم أرفقه مع السيرة الذاتية الخاصة بي (CV) ويعطيني أولوية للقبول سواءً في جامعات مرموقة في العالم أو في وظائف محترمة.

* أكيد هذا شيء رائع:
- ووصولي لناسا سيتيح لي عرض مشروعي أمام آلاف الزوار في وكالة ناسا وأجد دعم من الناس وتشجيع قوي لفكرتي، لكن حتى الآن لايوجد أي عروض من جامعات أو مدارس، لكن مديرية التربية والتعليم التابعة للوزارة قامت بتبنييّ لتطوير قدراتي التكنولوجية.


* جميل جداً هذا خبر سار، حصولك على التقدير وتبني أفكارك من قبل مديرية التربية والوزارة هي خطوة صحيحة على طريق تقدير المبدعين:
-طبعاً

* من شجعك على فكرتك؟ ومن كان يغذي روح الطموح والإبداع عندك؟:
- أهلي بشكل كبير، دعموني مادياً ومعنوياً، وأيضاً مركز القطان للطفل الذي اكتشف اهتمامي بمجال التكنولوجيا ودعمني لأنتج اللعبة، ومؤسسة النيزك التي أعطتني تدريبات مكثفة في مجال العرض والإقناع والمهارات الشخصية.

*جميل جداً صديقي خالد، وما هي طموحاتك وأهدافك وأمانيك للمستقبل؟:
- أكبر طموح عندي هو اختراع آلة الزمن، عن طريق دمج مجالات كثيرة، لكن في خلال 10 سنوات قادمة، أطمح للحصول على جائزة نوبل.

*في نهاية هذا اللقاء نوجه الشكر العميق للمبدع الفلسطيني خالد شحادة، ونتمنى له المزيد من التفوق والتقدم والنجاح وتحقيق جميع الآمال، وأن نراه بين الفائزين بجائزة نوبل

- شكراً لاستضافتكم، ويعطيكم العافية.
*والشكر لك صديقي خالد، سررنا بلقائك.

أجرى الحوار معه د. فراس
مؤسس مبادرة أرابوست

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه