السوبر نوفا أو المستعر الأعظم..المشهد الأخير !

السوبر نوفا أو المستعر الأعظم..المشهد الأخير !


السوبر نوفا SuperNova :

إنها تعبيرٌ علمي يدلُ على إنفجارٍ ضخمٍ يحدثُ في نهاية دورة حياة النجم، وغالباً ما تلاحظ انفجارات السوبرنوفا في المجرات الأخرى لكنها من الصعب أن تشاهد في مجرتنا درب التبانة لأن الغبار الكوني يحجب رؤيتنا لها.

ولكن ماهي أسباب حدوث انفجارات السوبر نوفا ؟!

في الحقيقة تحدث انفجارات السوبر نوفا عندما يحدث تغيير في نواة النجم وهذا التغيير يمكن أن يظهر بطريقتين مختلفتين مع نتيجتين مختلفتين في انفجارات السوبرنوفا:

النوع الأول:

اثنين من النجوم ، يدوران حول نفس النقطة، وأحد هذين النجمين هو قزم أبيض، يجذب هذا القزم المادة من النجم المرافق ويراكم الكثير منها في داخله، ونتيجة هذا التراكم يحدث انفجار للنجم والنتيجة تكون على شكل سوبرنوفا.

النوع الثاني:

يحدث هذا النوع في نهاية حياة نجم مفرد وذلك عندما تنفذ طاقة الوقود النووي لهذا النجم، بحيث تتدفق بعض من كتلته إلى داخل النواة وفي النهاية تصبحح النواة ثقيلة جداً بحيث تصبح غير قادرة على مقاومة قوة جاذبية النجم ، فتنهار النواة وتكون النتيجة انفجار سوبرنوفا.

ما هو مصير النجم بعد السوبر نوفا ؟

جراء انفجار السوبرنوفا يقذف النجم جزء كبير من كتلته إلى الفضاء (تقريباً 75%)، ومصير القلب المتبقي يعتمد على كتلته، إذا كانت كتلة القلب المتبقي من 1.4 إلى 5أضعاف كتلة شمسنا ينهار القلب إلى نجم نيوتروني، أما إذا كانت أكبر من ذلك ينهار القلب المتبقي ليشكل ثقباً أسود!

هل ينطبق هذا على الشمس ؟

شمسنا ، هي نجم منفرد لكنها لا تملك الكتلة الكافية لتصبح سوبرنوفا.


لماذا يهتم العلماء بدراسة المستعر الأعظم ؟

تستمر انفجارات السوبرنوفا لفترات زمنية قصيرة ولكنها تخبر العلماء بالكثير عن كوننا، مثلاً : أحد أنواع السوبرنوفا ساعدت العلماء على معرفة أننا نعيش في كون متوسع بشكل دائم ذلك أنه ينمو بمعدل متزايد!
وقد استطاع العلماء أيضاً تحديد أن السوبرنوفا تلعب دوراً أساسياً في توزيع العناصر في الكون وذلك أنه عندما ينفجر النجم فإنه يطلق العناصر في الفضاء ، العديد من العناصر التي وجناها هنا على كوكب الأرض صنعت في نواة النجوم وهذه العناصر انتقلت إلى نجوم وكواكب أخرى في الكون.

كيف يتم رصد السوبر نوفا ؟

يستخدم علماء ناسا أنواع مختلفة من التلسكوبات لدراسة ورصد المستعر الأعظم (Supernova)، فبعض التلسكوبات تستخدم لمراقبة الضوء المرئي الصادر عن الانفجار، والبعض الآخر من التلسكوبات يسجل البيانات من الأشعة السينية (X-rays) وأشعة غاما (gamma rays) التي تتولد عن المستعر الأعظم أيضاً.
إن كلاً من تلسكوب الفضاء هابل (Hubble) التابع لناسا ومرصد شاندرا (Chandra) الفضائي بالأشعة السينية التقطا صوراً للسوبرنوفا (المستعر الأعظم) أيضاً.

يُعتبَرُ العالِم الشهير ابن سينا أول من وصف هذه الظاهرة بدقة، ورصدها قبل ألفِ عامٍ من الآن تقريباً !!

من أول من رصد ووصف ظاهرة المستعر الأعظم أو السوبر نوفا ؟

يعتبر العالِم الشهير ابن سينا أول من وصف هذه الظاهرة بدقة، ورصدها قبل ألف عامٍ من الآن تقريباً؛ فقد ذكر في كتابه (كتاب الشفاء) ظاهرة المستعر الأعظم ومراحله وتحديداً المستعر المسمى SN 1006، قائلاً:
((كالذي ظهرَ في سنة سبع وتسعين و ثلاثة مائة للهجرة، فبقي قريباً من ثلاثة أشهر يلطف ويلطف حتى اضمحل، وكان في ابتدائه إلى السواد والخضرة، ثم جعل كل وقت يرمي بالشرر ويزدادُ بياضاً ويلطف حتى اضمحل، وقد يكون على صورة لِحية، أو صورة حيوان لهُ قرون، وعلى سائر الصور، وإنما يكون ذلك إذا كانت هناك مادة كثيفة واقفة، تلطف أجزاؤها يسيرا يسيرا وتتحلل عنه متصعدة كزوائد شعرية)).

هذا ما أكده باحثون ألمان بقيادة رالف نوهاوزر (Ralph Neuhäuser)، في ورقة بحثية جديدة نُشِرت هذا الشهر، وعلى الرغم من أن الشرح الذي قدمهُ العالِم المسلم ابن سينا، ليس معقداً كالذي تظهره تقارير علماءِ اليوم، إلا أنه يعتبر شاملاً لمعلوماتٍ ليست في متناولِ أحدٍ قبله ودون الاستعانة بمراصد كالتي يستخدمها العلماء اليوم، أما آخر انفجار سوبرنوفا ملاحظ في درب التبانة فقد اكتشفه جوهانس كبلر عام 1604.



المصادر:
nasa.gov
supernovae.net
skynewsarabia.com
smithsonianmag.com

مراجعة وتدقيق: فراس كالو

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه