تطوير شاشات شفافة قابلة للارتداء !

تطوير شاشات شفافة قابلة للارتداء !


فريقٌ بحثيٌّ يطور رقائق أوكسيد ترانزستور كشاشاتِ عرضٍ قابلةٍ للارتداء !

مع ظهور إنترنت الأشياء* ومع انتشاره الواسع؛ نما الطلب المتزايد على شاشاتِ عرضٍ شفافةٍ قابلةٍ للارتداء والتي يمكن الاستفادةُ منها في مختلف مجالاتِ الواقع المعزز، وعلى الرغمِ من أنهُ تمَّ طرح شاشات شفافةٍ مرنةٍ مسبقاً، إلا أنها واجهت تحدياتٍ حقيقيةً وجب التغلب عليها والتي كان من أهمها ضعف الشفافية وانخفاض الأداء الكهربائي.

لتحسين الشفافية والأداء، حاولتِ الجهودُ البحثيةُ السابقة استخدام الأجهزة الإلكترونية على أساسٍ غير عضوي ، ولكن عدم الاستقرار الحراري للركائز البلاستيكية كان دافعاً أساسياً لتصنيع الأجهزة الإلكترونية عالية الأداء.

وكحلٍّ لهذه المشكلة قام فريقٌ بحثيٌّ من قسم علوم وهندسة المواد في معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا بتطوير رقائق أوكسيد ترانزستور شفافةٍ ورقيقةٍ كلوحاتٍ غشائيةٍ إلكترونيةٍ معززةٍ حيوياً باستخدام تقنية ليزر LLO وترانزستورات من نوع (TFT(Thin film -transistor؛ وهي ترانزستورات خاصة تستخدم في صناعة شاشات الكريستال السائل LCD بحيث تحتوي على ترانزستور لكل بيكسل؛ ويعرف نظام الترانزستورات هذا بتكنولوجيا مصفوفةِ العرض النشط، وهي أكثر استجابةً للتغيير فعلى سبيل المثال عند تحريك الفأرة mouse فإن تقنية TFT سريعةٌ بما فيه الكفاية لتعكس حركة المؤشر.

حيث قام فريق البحث بنصب حزمةٍ عاليةِ الأداء من أوكسيد ترانزستور TFT في أعلى الركيزة التفاعلية المشعة لليزر، تبتعد حزم أوكسيد TFT عن المنصة المولدة للإشعاع كنتيجةٍ للتفاعل بين إشعاع الليزر والطبقة المتفاعلة معه، وتبعاً لذلك فإن التتابع الدائري للأوكسيد المشع من واجهة العرض المرنة يؤثر نسبياً على سطح الجلد البشري حيث تظهر حزم أوكسيد TFT المتتابعة مشهداً مرئياً شفافاً بنسبة 83%.

ويقول الدكتور جاي لي قائد فريق البحث المذكور :
"باستخدام تقنية LLD وباستخدام الحواجز التكنولوجية، تم التغلب على تلك المشاكل بتكلفةٍ منخفضةٍ نسبياً عن طريق إزالة الركائز البوليميدية باهظة الثمن وإضافةً إلى ذلك؛ أكاسيد أشباه الموصلات".
________________

* إنترنت الأشياء:

وهو مفهومٌ متطورٌ لشبكة الإنترنت بحيث تمتلك كل الأشياء في حياتنا قابليةَ الاتصال بالإنترنت أو ببعضها لإرسال واستقبال البيانات وذلك لأداء وظائفَ محددةٍ من خلال الشبكة، باختصارٍ وبعيداً عن التعريفات النظرية فهو العالم الذي بدأنا نعيش بعض جوانبه حالياً مع قدرة الكثير من الأشياء التي نستخدمها على الاتصال بالإنترنت مثل الساعات، النظارات.

المصدر:
phys.org

تدقيق لغوي: محمد طحان

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه