مقاييس الدخل القومي

مقاييس الدخل القومي


1- إجمالي الناتج القومي

الناتج القومي الإجمالي (GNP:Gross National Product): هو مؤشر اقتصادي يقيس القيمة النقدية لإجمالي السلع والخدمات لدولة ما، وذلك من موارد مملوكة من قبل مواطني هذه الدولة في فترة زمنية معينة؛ حتى وإن كان هذا الإنتاج الاقتصادي يتم خارج هذه الدولة؛ فهو يخصص الإنتاج حسب الملكية.

2- الناتج المحلي الإجمالي

الناتج المحلي الإجمالي (GDP:Gross domesti product): هو مؤشرٌ اقتصاديٌ يقيس القيمة النقدية لإجمالي السلع والخدمات لدولة ما، والتي أُنتجت داخل حدودها الإقليمية خلال مدة زمنية معينة؛ حتى وإن كان هذا الإنتاج الاقتصادي يعود لملكية دول أخرى؛ فهو يخصص الإنتاج حسب الحدود الاقليمية.

من خلال المفهومين السابقين نلاحظ أن إجمالي الناتج القومي مشابه لإجمالي الناتج المحلي، والاختلاف أن الناتج المحلي يحسب قيمة السلع والخدمات المنتجة من الموارد الموجودة داخل حدود الدولة أياً كان مالكها، في حين الناتج القومي يحسب قيمة السلع والخدمات المنتجة من الموارد المملوكة لدولة ما أياً كان مكانها؛ والفرق مهم يتضح في المثال التالي:

قيمة الناتج القومي الياباني في الهند تدخل في الناتج المحلي الإجمالي للهند؛ لأن المصنع موجود على الأراضي الهندية، في نفس الوقت تدخل في الناتج القومي الإجمالي الياباني لكون مُلاَّك المصنع يابانيين، أيضاً قيمة إنتاج عامل كوري في الصين تدخل في الناتج المحلي الإجمالي الصيني وفي الناتج القومي الإجمالي الكوري....وهكذا.

تتولد التدققات النقدية الإجمالية لناتج القومي (GNP) من أربعة قطاعات :

أ- قطاع المستهلكين :

كلنا نشتري من السوق ومعاملاتنا تحسب باعتبارها نشاطاً اقتصادياً وعمليات الشراء اليومية تساهم في الناتج القومي وتشمل السلع المعمرة كالأجهزه الكهربائية وغير المعمرة كالسلع الاستهلاكية، بالإضافة إلى الخدمات كالذهاب إلى طبيب أو استئجار عامل.

ب- قطاع المنتجين :

هو قطاع المستثمرين التجار الذين يحصلون على التسهيلات الائتمانية لإنشاء المصانع والمتاجرة..إلخ هذه المعاملات اقتصادية يتم حسابها في الناتج القومي.

ج- قطاع الحكومة :

الحكومة تنشئ المدارس و المصانع والطرقات...إلخ وتدفع الرواتب، بالتالي هي طرف في الاقتصاد والتعاملات التي تقوم بها في السوق تحسب في الناتج القومي.

د- قطاع العالم الخارجي :

الذي يشتري من الدولة و يبيع لها ، فالدول تخصص جزءاً من نفقاتها لاستيراد سلع و خدمات من الخارج لذلك يحسب إنفاق قطاع الاستثمار الأجنبي من خلال طرح قيمةالواردات من الصادرات أي أن:
إنفاق قطاع المستثمر الأجنبي = (الصادرات – الواردات).

من خلال هذه القطاعات الأربعة يمكن حساب إجمالي الناتج القومي :

إجمالي الناتج القومي = الإنفاق الاستهلاكي + الإنفاق الاستثماري + الإنفاق الحكومي +إنفاق المستثمر الأجنبي.

خلف رقم (GNP) هناك مجموعة أرقام يجب التعرف عليها وذلك بطريقة طرح أسئلة على كل من يحدثنا عن الناتج القومي لنفهم حقيقة القيمة المعبرة عنه:

1- هل الإحصائيات تدور حول الناتج القومي الإجمالي الجاري أم الحقيقي؟

الناتج القومي الجاري هو الذي لم تحذف من قيمته نسبة التضخم 10 % فمن الممكن أن يرتفع منحنى GNP ، لكن هذا الارتفاع قد يكون ناتجاً عن التضخم و زيادة أسعار البضائع، وليس عن زيادة الإنتاج في الدولة. لأن المؤشر هنا يقيس بالنقد وبالتالي النقد فعلا أكبر لكنه لا يعكس وجود إنتاجية أكبر، لذلك تحذف 10 % إحتياطياً من الناتج القومي لحساب التضخم وتظهر قيمته الحقيقية.

2- هل يزيد دخل المواطن مع زيادة الناتج القومي؟

بعد حذف ال 10 % قد يظل اتجاه المنحى في الارتفاع؛ وهنا نتسأل ما نصيب الفرد الواحد من إجمالي الناتج القومي ؟
تتم قسمة الناتج القومي على عدد سكان الدولة، فإذا ظهر أن دخل الفرد زاد فهذا يعني أن الاقتصاد في تحسن، ولو كان المنحنى في ارتفاع ودخل الفرد يقل فهذا معناه أن هناك زيادة في عدد السكان تأكل عملية التنمية.

3- هل يوزع الناتج القومي على جميع الشرائح ؟

بعد حذف التضخم واحتمال زيادة عدد السكان، يجب معرفة توزيع الناتج القومي على الشرائح المختلفة في المجتمع، وهي أربع فئات أساسية ينظر إليها:
  • فئة الفقراء : تحت خط الفقر؛ هل زاد دخلهم أم لا ؟
  • فئة العمال : هل تحسنت أحوالهم أم تدهورت ؟
  • الفئة المتوسطة : هل تحسنت أوضاعهم المعيشة ؟
  • فئة الأغنياء : ومردود الدخل القومي عليهم؟
قد يكون الناتج القومي موزعاً فقط على الأغنياء، فيزداد الغني غنىً ويزداد الفقير فقراً، فالناتج القومي يبدو أنه زاد لكنه لم يصل إلى جميع الشرائح بالتساوي وأصبح حِكراً على فئات معينة.
بالإجابة على الأسئلة الثلاثة السابقة يمكن للفرد غير المتخصص أن يستوعب دلالة ومصداقية الحديث عن الناتج القومي.

هل الدخل القومي هو نفسه الناتج القومي؟

في الحقيقة نعم الدخل القومي هو نفسه الناتج القومي

متى يكون الميزان الاقتصادي للدولة خاسراً؟

بالنسبة للموازين فعندنا نوعين من الموازين:
  1. الميزان التجاري
  2. ميزان المدفوعات
ويحسب الميزان التجاري عبر طرح الواردات من الصادرات، فإذا كان الناتج موجباً أي الصادرات تفوق الواردات؛ يصبح الميزان التجاري يشهد فائضاً، أما إذا كان الناتج سالباً أي أن الصادرات أقل من الواردات؛ يصبح الميزان التجاري فيه عجز، ويكون الميزان التجاري في حالة توازن إذا كان الناتج صفرياً أي الصادرات تغطي الواردات.

أما ميزان المدفوعات فهو أكثر شمولية لأنه بيان إحصائي يسجل كل المبادلات التجارية (السلعية والخدمية)، وجميع التدفقات المالية التي تتم خلال السنة بين بلد معين وبقية دول العالم،أي الصادرات والواردات من السلع والخدمات؛ ومجموع الاستثمارات المالية و غير المالية؛ والمنح والإعانات الخاصة والعامة؛ ومثله مثل الميزان التجاري فهو يمكن أن يكون في حالة عجز أو فائض.

ختاماً فإن معظم الإحصائيات الاقتصادية تستخدم الناتج المحلي لأنه يعبر بصورة أفضل عن حالة النشاط الاقتصادي في الدولة، بغض النظر عن جنسية من يقومون بذلك النشاط، ولكن يظل الناتج القومي الباقي في النهاية بأيدي مواطني الدولة لإنفاقه.

المصادر:
1- قاموس المصطلحات التجارية والاقتصادية والمالية – منى جريح.
2- خطواتك الأولى نحو فهم الاقتصاد - جاسم سلطان.
3- http://www.millennialmogul.net/economic_forecast/

تدقيق لغوي: محمد طحان

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه