عشرُ خرافاتٍ حول السرطان وعلاجه: فما حقيقةُ هذه المعتقدات الشائعة؟

عشرُ خرافاتٍ حول السرطان وعلاجه: فما حقيقةُ هذه المعتقدات الشائعة؟


توجد العديد من الخرافات والأفكار الخاطئة حول السرطان، والتي لا تزال تلقى رواجاً؛ بالرغم من التقدم في معرفتنا بالمرض والمعلومات العديدة التي تنشر حوله، ومن شأن هذه المعتقدات أن تُدخِل المريض في حالة حيرة، أو تردُد حول خيارات العلاج الذي سيتلقاه لذا وجب فرز الحقيقة من الخرافة بهدف إشعار المريض بالراحة و الأمان أثناء علاجه.
لذلك يقدم لنا البروفيسور ج. تيموتي موينيهان، أخصائي السرطان في (مايو كلينيك بروشستر في ولاية مينيسوتا)، بعض المساعدة في تصحيح الخرافات العشر الأكثر رواجاً، وإظهار الحقيقة حولها.

1- الخرافة الأولى: كل ما تحتاجه لمكافحة السرطان هو التحلي بروح إيجابية.

الحقيقة:

لا يوجد دليل علمي على أن التحلي بالإيجابية قد يزيد من فرص نجاحك للقضاء على المرض إنما من شأن الروح الايجابية أن تحسن ظروف تعايشك مع المرض أثناء و بعد حصص العلاج، وعيش حياتك اليومية بصفة عادية أكثر مما لو كنت تتسم بالسلبية.

2- الخرافة الثانية: بما أننا تمكنا من إرسال إنسان إلى القمر، فالمفروض أن نكون قضينا على السرطان منذ زمن .

الحقيقة:

إن إيجاد علاج فعال للسرطان أمر أكثر تعقيداً، من تجهيز معدات للسفر في الفضاء، وذلك لآن السرطان هدف متحرك غير ثابت فالخلايا السرطانية تستمر بالتحول حتى أثناء العلاج، ولا زال أمام الباحثين الكثير ليفهموه حول السرطان.

3- الخرافة الثالثة: شركات الأدوية و منظمة الغذاء و الدواء العالمية( FDA) تمنع أو تأخر صدور أدوية السرطان الجديدة.

الحقيقة:

منظمة الغذاء و الأدوية تحتاج إلى التأكد من الأدوية الجديدة، قبل المصادقة عليها وذلك يتطلب وقتاً ولا مصلحة لها، أو لغيرها - حقيقة - في منع أدوية فعالة بل هي تعمل لصالحك.

4- الخرافة الرابعة: الفحص الدوري مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، بإمكانها الكشف مبكراً عن كل أنواع السرطان :

الحقيقة :

ليست هذه قاعدة فقد لا يتمكن الفحص الدوري المنظم من اكتشاف السرطان دائماً، لكن هذا لا يمنع أهميته و دوره في تقليص الوفيات جراء السرطان خاصة في حالات سرطان عنق الرحم، الثدي، القولون و المستقيم.

5- الخرافة الخامسة: الخضوع لعلاج السرطان يحتم عليك ألا تتمكن من العيش في منزلك و يمنعك من العمل، أو القيام بمهامك الإعتيادية .

الحقيقة:

معظم مرضى السرطان يمكنهم تلقي العلاج في عيادات خارجية، و في محيطهم الإعتيادي ولو تحتم عليهم التنقل أحياناً إلى مراكز بعيدة أكثر تخصصاً في هذا العلاج أو ذاك، فمن المفروض ألا يؤثر ذلك كثيراً على أعمالهم و حياتهم اليومية خاصة مع تقدم وسائل مكافحة الأعراض الجانبية كالغثيان، مثلاً.


6- الخرافة السادسة: السرطان دائماً مؤلم

الحقيقة:

بعض السرطانات غير مؤلمة إطلاقاً، ولا تحمل أية أعراض وحتى في الحالات المتقدمة صار للأطباء المعالجين معرفة، و قدرة أكثر من ذي قبل على التخفيف من الآلام و التعامل معها، لراحة المريض.

7- الخرافة السابعة: الخزعة عن طريق الإبرة (biopsy) المستعملة للتشخيص قد تساهم في انتشار الخلايا السرطانية بالجسم.

الحقيقة:

هذا غير مثبت علمياً، بالنسبة لأغلب السرطانات، ما عدا بعض الإستثناءات التي يدركها الأطباء جيدا كسرطان الخصية، مثلاً حيث يقومون بإزالة الخصية المشكوك بإصابتها.

8- الخرافة الثامنة: الجراحة قد تتسبب بانتشار السرطان في أماكن أخرى من الجسم

الحقيقة:

لا يمكن أن تتسبب الجراحة في انتشار المرض بالجسم، ولا ينبغي رفض تلقي العلاج الجراحي بسبب هذا المعتقد الخاطئ، بل الجراحة غالبا أول الخيارات العلاجية و أهمها أيضاً !

9- الخرافة التاسعة: يتلقى من يعانون من نفس نوع السرطان نفس العلاج

الحقيقة: 

أن الطبيب هو الذي يحدد لك العلاج خصيصاً لحالتك، فمعلوم أن أجسامنا لا تتفاعل مع المرض بنفس الطريقة فالجينات تلعب دور كبير في ذلك، و يتوقف اختيار العلاج من مريض إلى آخر على موضع السرطان، و مدى تقدمه، و انتشار،ه و مدى تأثيره على وظائف الجسم.

10- الخرافة العاشرة: كل مصاب بالسرطان يتوجب عليه تلقي العلاج

الحقيقة:

في بعض الحالات يمكن للمريض التخلي عن العلاج، فهو الذي بيده قبول، أو رفض العلاج لحالته وخاصة عندما يكون السرطان ذا نمو بطيء، عندها يمكن تأجيل العلاج و مراقبة تطوره كذلك في حالة إصابة المريض بأمراض أكثر تهديداً لحياته من السرطان، كما يمكن التخلي عن العلاج عندما يكون السرطان في مرحلة متأخرة لكن الطبيب يستمر بالدعم و توفير مسكنات الألم.

المصدر:
mayoclinic.org

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه