نسيج كهروحراري مرن حديث بإمكانيات واعدة في استغلال حرارة أجسامنا !

نسيج كهروحراري مرن حديث بإمكانيات واعدة في استغلال حرارة أجسامنا !


شكلت الإستفادة من الطاقة الحرارية الضائعة من جسم الإنسان هاجساً لدى العلماء في العقود الماضية، وأخيراً يبدو أننا على أعتاب تقنية جديدة ستغير معادلة الطاقة بأكملها؛ إذ ﺻﻤﻢ العلماء حديثاً ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﺣﺮﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﺮﻥ ﻟﻴﻨﺎﺳﺐ ﺃﻱ ﺷﻜﻞ، ﻭيسمح بتشغيل ﺃﺟﻬﺰﺓ إنترنت ﺍﻷﺷﻴﺎء ﺑﺪﻭﻥ ﺑﻄﺎﺭﻳﺎﺕ!

وقد إﻧﺸﻐﻞ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ أخيراً ﻓﻲ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﺟﺰءﺍً ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﻭﺑﻮﺕ، وقد عمِل ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ (ﺑورﺩﻭ) ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻗﺪﺭﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺪﻭﻳﺮ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﺎﻝ ﻣﻊ ﻧﺴﻴﺞ ﻣﺼﻤﻢ ﺧﺼﻴﺼﺎً ﻟﺬﻟﻚ، يمكنه ﺗﺴﺨﻴﺮ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻟﺘﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺇﻧﺘﺮﻧﺖ ﺍﻷﺷﻴﺎء (IOT)، ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻓﺠﺮ ﻋﺼﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺐ.

وﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﺣﺮﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﺮﻥ ﺍﻟﻤﻄﻮﺭﺓ، ﺗﻤﻜﻦ كازواكي يازاوا من مركز ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﻧﻮ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﺸﺮﻛﺔ (ﺑﻮﺭﺩﻭ) ﺩﻳﺴﻜﻔﺮﻱ ﺑﺎﺭﻙ، ﺃﻥ ﻳﺤﻮﻝ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻨﺎﻗﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﺴﻴﺞ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ، وهي ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺳﻄﺢ ﻣﺮﻛﺐ ﻭﺗﺤﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻛﻬﺮﺑﺎء، وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﻤﻴﺔ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪﺓ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺗﺤﺴﻴﻨﺎً ﻟﻠﻤﻮﻟﺪﺍﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﺣﺮﺍﺭﻳﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﺳﻼﺳﻞ (ﻳﺎﺯﻭﺍ) ﺍﻟﻨﺼﻒ ﻧﺎﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﺃﻗﺮﺏ ﻟﻠﻤﺮﻭﻧﺔ ﻭﺃﺳﻬﻞ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ.

إذ ﻃﻮﺭ (ﻳﺎﺯﻭﺍ) ﺁﻟﻴﺔ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺴﺨﺮﺓ ﻟﺘﻨﺎﺳﺐ ﺃﻱ ﺷﻜﻞ ﻟﺘﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪﺓ، وﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﺣﺮﺍﺭﻱ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻀﻲ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﻀﺌﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺟﺴﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﺼﺪﺭ آخر، ولذلك فإن لها ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ على إلغاء ﺣﺎﺟﺘﻨﺎ ﻟﻠﺒﻄﺎﺭﻳﺎﺕ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﺪﻑ (ﻳﺎﺯﻭﺍ) ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻫﻮ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻷﺟﻬﺰﺓ ﺇﻧﺘﺮﻧﺖ ﺍﻷﺷﻴﺎء ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﺭﺍﺕ - وهي ﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﺱ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ - ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ﺳﺘﺸﻐﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ، ومثال على ذلك : ﻣﻌﺪﻝ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ، ﻭﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻡ.

ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﺭﺑﻮﻥ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺃﺩﺍء ﺍﻟﻼﻋﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ، ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻟﺘﺒﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺳﻴﺴﺘﺨﺪﻡ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻳﺤﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻗﺔ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﺨﻔﺾ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻔﻴﺪ ﻭﺑﺸﻜﻞ خاص ﻟﻠﺮﻳﺎﺿيين ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺪﻫﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺪﺍﻣﺘﻬﺎ، ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻴﺪ ﺗﺪﻭﻳﺮ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﺗﺤﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺪﺭ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻸﺟﻬﺰﺓ، ﻭﺑهذا لا يكون هناك أي هدر للطاقة !

المصدر:
futurism.com

مراجعة: براءة البكور
تدقيق لغوي: محمد مرتجى

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه