العلماء يطورون المحفز المائي الأكثر كفاءة للحصول على وقود الهيدروجين من الماء !

العلماء يطورون المحفز المائي الأكثر كفاءة للحصول على وقود الهيدروجين من الماء !


الهيدروجين هو مصدرٌ رائع للطاقة النظيفة، ولكن التحدي هو إنتاجُ ما يكفي منه بكميات فعالة وسعر معقول، وقد وجد العلماء أخيراً طريقةً جديدة لتقسيم الماء إلى الهيدروجين والأوكسجين، وهي رخيصةٌ وفعالّة، وقد يعني ذلك أننا سنكون قادرين على إنتاج وقود الهيدروجين النظيف بوفرة في المستقبل.

لتقسيم الماء إلى الهيدروجين والأوكسجين، هنالك حاجة إلى تفاعلين، واحد لكل عنصر، والمشكلة الرئيسية كانت في الحصول على مُحفِّز فعال لإخراج الأوكسجين من المعادلة، وهو ما يقول هؤلاء الباحثون أنهم قد توصلوا اليه الآن.

وتفيد التقارير أن المُحفِّز الذي تم تطويره حديثاً يعالج كِلتا القضيتين، ويزيد من الكفاءة بتكلفة أقل من الحلول الحالية، ويمكن تشغيله لمدة 20 ساعة على التوالي.

فوفقاً لعلماء جامعة هيوستن الذين طوروا المُحفِّز، فإنه باستطاعته عمل كل ذلك من حيث المتانة وتخزين الطاقة، فضلاً عن التكلفة والكفاءة.
يقول "بول سي و. تشو" أحد العاملين في فريق البحث:
"الهيدروجين هو أنظف مصدر للطاقة الأولية على الأرض، يمكن أن يكون الماء هو المصدر الأكثر وفرة من الهيدروجين إذا كان بإمكان المرء فصل الهيدروجين عن ارتباطه القوي بالأوكسجين في الماء باستخدام عامل حافز ".

ويتكون المحفز الجديد من مادة ميتافوسفات حديدية ومنصة من النيكل الموصل، وهو مزيجٌ من المواد التي يقول الفريق أنها أكثر كفاءة وأقل تكلفة من الحلول الموجودة، كما يُظِهر متانة رائعة في الاختبارات، ويعمل لأكثر من 20 ساعة و 10.000 دورة دون عقبات.

استخدام الطريقة الجديدة يعني أن الهيدروجين يمكن أن ينتج دون نفايات كربونية، وهذه المشكلة التي توجد في أساليب الإنتاج الحالية، مثل إصلاح الميثان البخار وتغويز الفحم، لا يمكن تجنبها.

حتى الآن، تعتمد تفاعلات الأوكسجين في كثير من الأحيان على مُحفِّزاتٍ إلكترونية (إلكتروكاتاليستس) التي تستخدم الإيريديوم، البلاتين، أو الروثينيوم - المعادن "النبيلة" التي هي صعبة ومكلفة، ويقول الخبراء أن تفاعلات الأوكسجين أصبحت عنق الزجاجة للعملية برمتها.

النيكل، في المقابل، هو أكثر وفرة وأسهل جداً وأرخص للحصول عليه، ويشكل هذا المعدن أساس طريقةٍ أخرى لتقسيم المياه اكتشفت العام الماضي، لذلك أصبح لدى العلماء الآن عدة طرق لاستكشاف تحسين إنتاج الهيدروجين.

إن التقسيم الفعلي عادةً ما يكون مدعوماً من تيارٍ كهربائيّ أو طاقةٍ شمسية، ولكن لأن الماء يلتقط جزءً صغيرًا فقط من الطيف الضوئي، فمن الأكثر إنتاجية تحويل أشعة الشمس إلى طاقة أولاً، ثم استخدام الكهرباء لإطلاق الهيدروجين.

يُنتِجُ وقود الهيدروجين الماء كمنتج ثانوي للاحتراق، وهو مستدام وغير ملوث على الإطلاق، وإن تمكن العلماء من تطوير الفكرة، فيمكن للهيدروجين في نهاية المطاف أن يشَغل كل شيء من المنازل إلى السيارات، وهو خيارٌ أفضل بكثير للبيئة من الوقود الأحفوري الذي يُنتِج ثاني أكسيد الكربون وعوادم سامة.

والخبر السار أن الباحثين أيضاً يبحثون عن سبل الحصول على الهيدروجين من الكتلة الحيوية. وكلما كانت الحرارة أقل، وأقل طاقة نستخدمها في تحضير الهيدروجين في المقام الأول، كلما كان ذلك أفضل بالنسبة لكوكبنا، وبمجرد أن يكون جاهزًا، فإنه أكثر نظافة وأكثر صداقةً للبيئة من الوقود الأحفوري.

وقال الباحثون في هيوستن:
"نعتقد أن استنتاجنا هو خطوةٌ عملاقة نحو الإنتاج العملي والاقتصادي للهيدروجين عن طريق تقسيم المياه، الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في الجهود المبذولة للحد من استهلاك الوقود الأحفوري".

المصدر:
sciencealert.com

مراجعة: فراس كالو

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه