العلماء يصممون نماذج أولية من العين الالكترونية باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد !

0

العلماء يصممون نماذج أولية من العين الالكترونية باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد !


إن أعظمّ أنواعِ التطور الهندسي والعلمي؛ هو ذلك التطور الذي يوفر حلولّاً لمشاكل طبية تؤمِن للمريض طرقًا للحياة أسهل من تلك التي منعها عنه إعياؤه جالسًا منتظرًا العلاج.

وفي خطوة جديدة في محاولة لإعادة البصر لِكُل ضرير؛ خرج فريقٌ من الباحثين بجامعة مينيسوتا (Minnesota) بالولايات المتحدة الأمريكية بمُجَسَّم أولي ثلاثي الأبعاد لحساسات الضوء على شكل نصف كروي يشبه العين البشرية.

كانت المعضلة الأولى بالنسبة للفريق هي طباعة دوائر إلكترونية على نصف كرة من الزجاج، وقد أعدوا خصيصاً لهذه المهمة طابعة ثلاثية الأبعاد تحتوي على حبرٍ من الفضة يتم تجفيفه، وبعدها يتم وضعُ دائرة الكترونية مسؤولة عن تحويل الضوء لشحنات كهربائية عن طريقة مادة موصلة جزئياً للتيار.

وقال مايكل ماك ألبين، المؤلف المشارك في الدراسة وبروفيسور الهندسة الميكانيكية بجامعة مينيسوتا:
"عادة ما يُنظر إلى العيون الإلكترونية كخيال علمي، ولكننا الآن أقرب من أي وقت مضى، باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد متعددة المواد".

أحد أهم إنجازات هذا البحث هو الوصول لكفاءة تصل لـِ 25% في تحويل الضوء لتيار كهربي، إلا أن البحث لن يقف عند هذا الحد فلا زال الطريق طويلًا أمامه للوصول إلى النموذج النهائي، والخطوة القادمة هي تصنيع نماذج مع مزيد من حساسات الضوء لزيادة كفاءة العين الصناعية الالكترونية؛ بالإضافة إلى جعل نماذج العين مرنة أكثر، لِيُمكن زراعتها مكان العين الحقيقية للإنسان.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها العلماء لاستخدام التقنية في مجال طب العيون؛ إذ سبق ذلك عدة ابتكارات منها عدسة رؤية الكترونية لتحسين النظر وزيادة حدة البصر !

تدقيق: فراس كالو

تدقيق لغوي: محمد طحان


المصدر
sciencedaily.com

هل تهدد روبوتات بوسطن ديناميكس العالم ؟!

0

هل تهدد روبوتات بوسطن ديناميكس العالم ؟!


تتسبب مؤسسة بوسطن ديناميكس (Boston Dynamics) بضجة واسعة الانتشار في كل مرة تنشر فيها فيديو جديد لأحد روبوتاتها وهو يتحرك حول المختبر. إنها أولى علامات روبوتات نهاية العالم التي لا مفر منها، ولكن مع نصيحة صغيرة من بعض الخبراء سيمكنك الفصل بين اللغط والحقائق، وتقدير أكبر لعمل "بوسطن ديناميكس" وإنسانيتك أيضاً !

تذمر مثل عالم روبوتات !

إذا أردت أن تتصرف كخبير روبوتات أثناء عرض أحد هذه الفيديوهات، فإن إحدى أولى الأشياء التي يجب عليك القيام بها هو أن تكون انتقادياً حول عدم نشر شركة بوسطن ديناميكس ما يكفي من نتائجها، باعتبارها شركة خاصة أكثر من كونها كياناً أكاديمي؛ الأمر الذي يجعل من الصعب معرفة ما يحدث حقا داخل الروبوتات.

يقول إيونيس هافوتيس؛ الباحث في مجال الروبوتات التي تركز على تحريك الساق في معهد أوكسفورد روبوتيكس:
"لدينا فكرة حول النهج التي يستخدمونها"، "ولكن بغض النظر عن بعض الأبحاث، لا يمكننا سوى التخمين عما يقومون به".

ابدأ بفهم العمليات الحسابية والهوامش الداخلة في أنشطة الروبوتات، فالموهبة في سلوك روبوتات بوسطن ديناميكس هو أن لديها هامش من الخطأ أكبر من أي روبوتات أخرى.


يقول تريشانثا ناناياكارا، القارئ في هندسة التصميم والروبوتيات في معهد إمبريال لندن:
"لا تقلق بوسطن ديناميكس حول الدقة دون المليمتر، إلا أنها تهتم بالدقة الوظيفية"."الروبوت "أطلس" متوسط الاستقرار، لذا فهو مستقر معظم الأحيان. هنالك احتمالية بحدوث الخطأ ومع ذلك فهم يجازفون. معظم الروبوتات لا تقوم بمثل تلك المجازفة."

إن تعبير متوسط الاستقرار يعني أن "أطلس" بحاجة لأن يوازن نفسه كي يبقى منتصباً، تماماً مثل الإنسان، ويتابع: "ولكن حتى شقلبات أطلس تتطلب لوحدها حسابات معقدة جداً للقيام بالقفز، ثم عندما تهبط تقوم بالتصحيحات، وليس عليها أن تكون مثالية، بل يكفي أن تكون جيدة كفاية."

بعض تجارب بوسطن ديناميكس الأخرى مع الحركة -على التضاريس غير المنتظمة أو الصعبة مثل العشب أو الثلج- يمكن أن تستخدم هامشاً أوسع من الأخطاء (يمكنك مشاهدتها في الفيديو).
ولكن المهم لدى ناناياكارا هو الموعد النهائي في إنهاء الحسابات والذي في حالة "الكلب الكبير" هو لحظة عدم وقوع الروبوت بعد أن يقف.


تذكر أن الروبوتات ليست مستقلة تماماً

ربما يكون أحد أكبر المفاهيم الخاطئة حول روبوتات بوسطن ديناميكس هو أنها تكمل هذه الأعمال دون مساعدة خارجية. في الواقع؛ ليس سرا أن هناك حاجة ماسة إلى المساعدة البشرية. يشرح ناناياكارا قائلاً:
"يتم ذلك في الغالب من قبل البشر والتحكم عن بعد، ولكن هنالك حوسبة تجري في الروبوت". "هناك بعض وحدات التحكم الصغيرة جدا ، ولكن تحصل على بعض المساعدة عن طريق التدخل عن بعد. هنالك إنسان في الحلقة، ولكن هناك عنصر من التحكم الذاتي."

لا داعي للخوف منها !

يعتقد ناناياكارا بأنه دائماً سيكون هناك مجالٌ للإنسان والروبوتات للتعايش؛ حتى لو استولت الروبوتات على نسبة كبيرة من وظائف التصنيع، فمن المرجح أن يرفع هذا من قيمة البشر. ويقول "القيمة البشرية ليست في الجسم، بل هي في العقل".

ويصنف هافوتيس المخاوف حول الروبوتات على الأفراد أو المجموعات في حال سيطرة الشر عليها، ويقول "هذا يمكن استخدامه بطريقة سيئة، ولكن هذا هو الحال مع كل تكنولوجيا أخرى، يمكن استخدامها بطريقة جيدة، كما يمكن استخدامها بطريقة سيئة. هناك الكثير من الإيجابيات التي يمكن أن نتوقعها من تطوير تكنولوجيا الروبوتات."

هافوتيس معجب بـ "المتانة والموثوقية" للأجهزة، والقادرة على التعامل مع جميع أنواع الظروف والعقبات، وكذلك بمدى فعالية الروبوتات في الحركة، "إذا نظرت إلى الروبوتات المتنقلة الأخرى فإنها تتحرك ببطء وحذر شديد، وهذا هو الفرق الرئيسي بينها وبين بقية الصناعة الروبوتية ".

لذا عندما ينتشر الفيديو التالي لبوسطن ديناميكس بشكل واسع، بإمكانك الآن أن تشاهده ببعض الخبرة بمفردك، بإمكانك الإعجاب بالهندسة والتحكم التي تسمح للروبوتات القيام بالأشياء، ولكن أيضاً التفهم أن هنالك دائماً مجالاً لحدوث الأخطاء، وأنها لا تستطيع التصرف بمفردها، وأنك كإنسان لست في خطر من الاستبدال أو الأذى في المستقبل عندما تغادر روبوتات بوسطن ديناميكس المختبر وتنطلق إلى العالم الخارجي لتأخذ فرصتها مالم يتم تزويدها بالذكاء الصناعي !

المصدر
wired.co.uk

المنزل الذكي؛ العلم داخل حوائط المنزل !

0

المنزل الذكي؛ العلم داخل حوائط المنزل !

إعداد: محمد عصام


في حوار تخيلي؛ جلس العلماء حول مائدة مستديرة يناقشون إحدى أهم القضايا "كيف سنستفيد من كل ما حولنا؟" لن نترك بضعة سنتيمترات إلا ونستفيد منها لخدمة البشرية حتى وإن كانت حوائط منزلنا !

سنذهب معكم عبر الحوائط لِنمُرَّ بأحد أعظم ما سنراه حولنا في وقت قريب؛ وهي "أتمتة المنازل" أو المنازل الذكية ، حيث سيمتلك المنزل بعض المميزات التي تم تصميمها لإضافة تحكمٍ أكبر لصاحب المنزل على كل شيء في المنزل والأجهزة المنزلية من خلال جهاز تحكم بسيط كالهاتف المحمول مثلاً.

لم تكن الفكرة حديثة ولا البداية قريبة، فمنذ خمسينات القرن الماضي والعلم يسبح في خياله ليصل لحاضرنا فكانت البداية في الستينيات مع نظام (ECHO IV) حيث يقوم بحسابات قائمة المشتريات وتحديد درجة حرارة المنزل، وتشغيل وإطفاء بعض الأجهزة، صحيح أنه لم يكن عملياً كحال اليوم، لكنه كان كافياً ليكون البداية.

سننتقل عبر الزمن سريعًا لنعرف ما وصلنا إليه، فمع الثورة الرقمية الحديثة وظهور الذكاء الاصطناعي ، وابتكار إنترنت الأشياء (internet of things IOT)، ومع ظهور الأجهزة المنزلية الذكية كالثلاجات والغسالات والتلفازات الذكية وغيرها، صار بالإمكان توصيل جميع أجهزة المنزل بشبكة تخضع لأوامر من المستخدم صوتية كانت أو عن طريق جهاز تحكم خاص أو تطبيقات على هاتفك الذكي، ومع وجود مساعدات رقمية مثل (Apple’s Siri) و(Google’s Assistant) و(Amazon’s Alexa)، أصبح الخيال حقيقة.

إن أحد أهم الميزات التي يوفرها لك المنزل الذكي هي الحماية والإنذار عن بعد في حالة حدوث تسريب في المواسير مثلاً، ومرورًا بالتحذير في حالة ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، إلى مراقبة أمان المنزل وإرسال رسالة أو تحذير في حالة وجود حركة في الأماكن التي لا يجب أن يحدث فيها حركة، أو عند اختراق لخصوصية المنزل.

بالإضافة إلى الحفاظ على الطاقة، فبسهولة يمكنك إغلاق جميع الأجهزة في أي وقت لتحافظ على الاستهلاك، لكن لم نتوقف عند هذا الحد فوجود ألواح الطاقة الشمسية أعلى المنزل يمكن الاستفادة منها وتحليل الكم الذي تحتاجه والذي تنتجه لمنزلك، مرورًا بالتطبيقات التي توفر لك مراقبة المنزل والتحكم بدرجات الحرارة، وتحديد إضاءة الغرف وأوقات الإضاءة، ومراقبة جميع الأجهزة الكهربية، بالإضافة إلى غلق الأبواب عن بعد، وإبلاغك بقائمة الحوائج والأطعمة وطلبها مباشرةً، أوالصيانات المحتملة، والتحكم بري الحديقة، وغيرها !

لم يعد خيال كتاب الأفلام بعيدًا عن الواقع فنحن الآن نمر بأحد أكثر العصور سرعة في التطور الرقمي، فماذا بعد؟
يتجه العلم الآن لتوظيف الذكاء الإصطناعي ليتعلم منزلك ما تريده ويقوم بتوفيره لك، فإحدى شركات لندن الناشئة توفر الآن جهازاً مزوداً بكاميرا 360 درجة يقوم بتصوير الغرفة والتعرف على الوجوه وأماكن الأشياء؛ ليتعلم كل شيء عن المنزل ويبدأ بالتفاعل كأصحاب المنزل تماماً !

مراجعة: فراس كالو


المصادر
https://thedoctorweighsin.com/smart-home-tech-that-will-make-life-better-for-the-elderly/
https://www.nytimes.com/guides/technology/how-to-make-a-smart-home
https://www.forbes.com/sites/freddiedawson/2016/05/24/the-house-that-learns-bringing-artificial-intelligence-into-the-home/#32d29a713fa3
https://www.link-labs.com/blog/applications-of-home-automation

العلماء اكتشفوا شكلاً جديداً من الكربون؛ صُلبٌ كالصخرة، ولكنه مرنٌ كالمطاط !

0
العلماء اكتشفوا شكلاً جديداً من الكربون؛ صُلبٌ كالصخرة، ولكنه مرنٌ كالمطاط !

العلماء اكتشفوا شكلاً جديداً من الكربون؛ صُلبٌ كالصخرة، ولكنه مرنٌ كالمطاط !


باعتباره العنصر الرابع الأكثر وفرةً في الكون، والعنصر الثاني الأكثر وفرةً في أجسادنا بعد الأكسجين، فإن الكربون ليس مجرد المُكوِن الرئيسي لكثير من أشكال الحياة على الأرض وحسب، فعندما يتعلق الأمر بخصائصه الفيزيائية، هناك عددٌ قليل من العناصر بخصائص متنوعة مثل الكربون، فبعض التكوينات الذرية للكربون سوف تؤدي إلى شكل لينٍ، وخفيفٍ مثل الجرافيت، ولكن رتبها بطريقة أخرى وستحصل على ألماس واحدة من أقسى المواد على هذا الكوكب، ثم هناك الجرافين، وهو أقوى مادة معروفة حتى الآن.

ولكن من خلال تسخين الكربون إلى درجة رهيبة 1000 درجة مئوية (1800 درجة فهرنهايت)، اكتشف العلماء شكلاً جديداً تماماً لعنصر الكربون، قويٌ جدًا وخفيفٌ جدًا، وأيضًا مرنٌ مثل المطاط وموصلٌ كهربائي جيد.
هذا الشكل الجديد من الكربون يقدم مجموعة من الخصائص الاستثنائية، والطريقة المستخدمة للعثور عليه يمكن أن تؤدي إلى اكتشاف فئات كاملة من المواد التي لم نرها من قبل!

الآن، وقد اكتشف الباحثون أنه إذا سخنت عنصر الكربون إلى ما يقرب من 1000 درجة مئوية، ووضعته تحت ضغطٍ يعادل 250.000 مرة ضعف الضغط الجوي العادي، يمكنك إنتاج شكلٍ قويِّ جداً، وفائق المرونة من الكربون، الذي يمكن أن نرى استخدامه في كل شيء من الهياكل الخارجية إلى سفن الفضاء.

وقال تشى تشنغ تشاو (Zhisheng Zhao) من جامعة يانشان (Yanshan) في الصين: "إن المواد الخفيفة ذات القوة العالية والمرونة القوية مثل هذه؛ مرغوبٌ فيها جدًا للتطبيقات حيث توفير الوزن ذي أهمية قصوى، أكثر من التكلفة المادية".

في الماضي، حاول العلماء صناعة شيء من هذا القبيل ولكن من دون المزج الصحيح بين الحرارة والضغط، أما الآن، فقد وجد تشاو وفريقه أخيراً الظروف المثلى، الأمر الذي يجبر الكربون على التجمع، والاندماج، والارتباط ضمن مجموعة من التكوينات، والنتيجة هي نوعٌ جديد وغريب من الكربون يحتوي على كل من الروابط الشبيهة بالجرافيت والماس، بالإضافة إلى طبقات من الجرافين، والتي تساعد على إيجاد الليونة والقوة في نفس الوقت.

وفي الصورة يمكنك أن ترى ثلاثة أشكال مختلفة يمكن أن تتخذ معاً الشكل الجديد للكربون؛ فالمجالات الحمراء تمثل روابط مثل الألماس، والكرات السوداء تمثل طبقات الجرافين، وتعرف المادة الآن باسم "الكربون الزجاجي المضغوط".

وذكر الفريق في تقريره بأن الكربونات الزجاجية المضغوطة تتميز بقوة مقاومة ضاغطة خاصة؛ أكبر بمرتين من السيراميك المستخدم بشكل شائع، وتُظهِر في الوقت نفسه مرونةً كبيرةً استجابةً للتشوهات الموضعية، كما أنها أقوى بحوالي خمس مرات أقوى من المعادن والسبائك.

سيكون علينا أن ننتظر ونرى الصناعات التي سوف تدخلها هذه المواد الجديدة، ولكن في غضون ذلك، يتوقع الباحثون أن نفس التقنية يمكن استخدامها لإيجاد مجموعة كاملة من المواد لم يسبق له مثيل.
يقول تشاو: "نعتقد أن طريقة التوليف هذه يمكن أن تكون مشحونة لإيجاد أشكال استثنائية أخرى من الكربون وفئات مختلفة تماماً من المواد".

المصدر
sciencealert.com

مراجعة وتعديل: فراس كالو

العلماء يبتكرون دماغاً صناعياً يعالج الشلل !

0

العلماء يبتكرون دماغاً صناعياً يعالج الشلل !


ابتكرَ فريقُ عملٍ مشتركٍ من الباحثينَ من سويسرا وألمانيا دماغاً صناعيَّاً يمكن بواسطتهِ التغلُّب على حالاتِ شللِ الأطرافِ السفلية الناتجة عن إصاباتِ الحبل الشوكي.

وظيفةُ الدماغِ الصناعيِّ هي تسجيل المعلومات الخاصة بالحركة من مركزها في منطقة القشرة المخية عند نشأتها كإشاراتٍ كهربائيةٍ يعقب بعد ذلك استحثاثٌ كهربائيٌّ للأعصاب الحركية في الحبل الشوكي؛ إذ تمثل بهذه المنظومة لأولِّ مرةٍ بديلاً عصبياً لاستعادة الحركة في الرئيسيات، وقد أجريت التجارب على اثنين من قرود "مكاك ريسوس" المصابين بالشلل، مما أعطاهم القدرة على المشي مرةً أخرى.

في الحالات الطبيعية، تتولد أثناء المشي إشاراتٌ كهربائيةٌ من منطقة القشرة المخية لتنتقل بعد ذلك إلى المنطقة القطنية في الحبل الشوكي، وعند وصولها يتم تفعيل الأعصابِ الحركية التي تعملُ على تنسيقِ الحركة بين العضلات المختلفة للأرجل والقدمين، لينتج عنه المشيَ بصورةٍ سليمةٍ. ولكنَّ بعضَ الإصابات التي تحدثُ للجزءِ العُلويًِ من الحبل الشوكي تفصلُ ارتباط المخِّ بالجزء السفلي منه، مما يعني عدم وصول أيَّةِ إشاراتٍ إلى هذا الجزء، وبالتالي فقدانُ القدرة على الحركة.

كانَ الهدفُ الأساسيُّ من هذا الابتكار هو استعادةُ الحركةِ الطبيعية للأرجل عن طريق استقبال الجزء السفلي من الحبل الشوكي للرسائلِ العصبية من المخ. لكن بالاعتماد على طرقٍ أخرى غير المعتادة التي أصبحت كالأسلاك المتقطعة.

تضمنت التجارب زراعةُ قطبٍ كهربائيٍّ صغير في المخ يعمل بمثابة محطةِ استقبالٍ للإشاراتِ الكهربائية التي تنشأ من القشرة المخية، ثم يقوم مستشعرٌ لاسلكيٌّ بإرسال هذه الإشارات إلى جهاز كمبيوتر لفكِّ شيفرة هذه الإشارات ثم إرسالها لاسلكياً مرةً أخرى إلى مُستحِثٍّ كهربائيٍّ مزروعٍ في المنطقة القطنية أسفل المنطقة المصابة؛ لتحفيز الأعصاب الشوكية حتى تستجيبَ العضلاتُ لها بالحركة.

وللتأكد من محاكاة هذه المنظومة لما يحدث في الواقع مع الحالات غير المصابة، قام الباحثون بزراعة وصلةٍ عصبيةٍ في أحدِ القرودِ السليمةِ ليروا ما إذا كانتِ الإشارات التي يرسلها الدماغ مطابقةً لتلك الإشارات المرسلة في حالة القرود المصابةِ أثناءَ المشي. وقاموا بالمقارنةِ مع قردين مصابين بإصاباتٍ في الحبل الشوكي تمنعهما من المشي بصورةٍ طبيعيةٍ ولكن بمساعدة الوصلة العصبية بدأ القردان بالمشي تلقائياً بصورةٍ مبشِّرةٍ.

يعتبر هذا نجاحاً أولياً هائلاً بالرغم من بعض التحديات التي تقابل تطبيق النظام على حالاتٍ خارج معامل التجارب، فعلى الرغم من أن الوصلةَ العصبية تعتمدُ على إشاراتٍ لاسلكيةٍ إلا أنها لازالت تحتاجُ إلى جهاز كمبيوتر لفك شيفرة الإشارات القادمة من المخ، والعقبةُ الأصعب من ذلك هي أن الإشاراتِ اللاسلكيةَ تعملُ في اتجاهٍ واحدٍ فقط أي أنها تسير في اتجاه العضلات من المخ وليس العكس، ومن البديهي تماماً أن المشيَ بصورةٍ طبيعيةٍ يعتمدُ على المعلومات التي تُرسلها الأقدام مرةً أخرى إلى المخ. هذه المعلومات مهمةٌ جداً في الحفاظ على التوازن والتنسيق بين سِعَةِ وسرعةِ الخطوات.

في حين أن هذا الاتصالَ اللاسلكيَّ بين المخ والحبل الشوكي لم يتم تجربته إلا على قرود المكاك حتى هذا الوقت، إلا أن فريقَ العمل يُعوٍلُ على هذه التكنولوجيا التي من الممكن أن تكون حلاً ناجعاً لمشاكل المصابين بشللِ الأطرافِ.

المصدر:
sciencealert.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

عدسة صغيرة تحول كاميرا الهاتف الجوال إلى مجهر !

0
عدسة صغيرة تحول كاميرا الهاتف الجوال إلى مجهر !

عدسة صغيرة تحول كاميرا الهاتف الجوال إلى مجهر ! 


لربما تمنيت في صغرك أن تمتلك مجهراً، ولكن بسبب التكلفة الباهظة تراجعت عن الفكرة، إلا أن ذلك لم يعد أمنية، فقد تمكن أحد الباحثين بالصدفة من إيجاد طريقة لتحويل الهاتف الذكي إلى مجهر الكتروني، من خلال إبتكار عدسة صغيرة من البوليمر تضاف إلى كاميرا الهاتف الجوال فقط محولةً إياهُ إلى مجهر، وبتكلفة زهيدة جداً !

المهندس في الطب الحيوي ستيفن لي (Stephen Lee) مخترع العدسة؛ يقول: "إنها تكلف أقل من 'سنت' وستكون مناسبة لدول العالم الثالث".

العدسة الجديدة مكونةٌ من قطرات بولميرات السيليكون الصافية، ولا تحتاج إلى عمليات ثني وصقل على عكس العدسات الزجاجية الغالية، كما أنها تعطي تكبير بقوة تصل إلى 160 ضِعف؛ وربما تكون عوناً للأطباء والمزارعين في المناطق الفقيرة والنائية في تشخيص بعض الطفيليات كالملاريا، أو الفطور التي تصيب المحاصيل، لأنها رخيصة جداً فسعرها أقل من دولار، كما أنها ستكون إضافة لطيفة لهواةِ علم الأحياء أيضاً !

المصدر
cosmosmagazine

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي