التنمية المستدامة، ذكاء جمعي وحاجة مُلِّحة

0

التنمية المستدامة، ذكاء جمعي وحاجة مُلِّحة

إعداد: همام دمشقي


نشاهد مجتمعات النمل كيف تقوم معاً بأعمال ملفتة للنظر مثل بناء العش وتأمين الإمدادات بطريقة منظمة، كل هذا الذكاء الجماعي كان من أجل أن يكون لهم بيئة وظروف تجعلهم يكملون حياتهم وحياة أجيالهم في المستقبل. لكن بالنسبة لنا فالأمر أعقد من ذلك، كيف سنضمن الحياة لنا ولأجيالنا في المستقبل؟

في الحقيقة نحن كمجتمع إنساني عاقل وباعتبارنا مخلوقات ذكية وراقية نتحمل مسؤولية حياة الجميع في هذه الأرض، كما أننا أكثر من يؤثر على البيئة والمناخ في هذا الكوكب، فما كان إلا أن تم التعاون دولياً وعُقِد المؤتمرين الأول والثاني للبيئة في الأمم المتحدة، ومن ثم أعد "تقرير بروتلاند" أو كما هو معروف "مستقبلنا المشترك" من لجنة الأمم المتحدة العالمية المعنية بالبيئة والتنمية في عام 1987. ووضع حينها أول تعريف رسمي للتنمية المستدامة.


ما هي التنمية المستدامة؟

وبناءً على أول تعريف رسمي وُضِع للتنمية المستدامة فهي:
(التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتهم).
ومن ثم عقد اجتماع في ريو 1992.
وهنا لا بد من ذكر بعض التعاريف الأخرى لفهم جميع جوانب التنمية المستدامة وإلقاء الضوء عليها:
فالتنمية المستدامة هي الاستخدام المنهجي والطويل الأمد للموارد الطبيعية بحيث تكون متاحة للأجيال القادمة. وهي طريقة التنمية التي تتيح للبلدان من التقدم اقتصادياً واجتماعياً دون تدمير البيئة. وهي التي يجب أن تكون عادلة اجتماعياً، ومقبولة أخلاقياً، وعادلة من الناحية الأخلاقية الاقتصادية. وهي الإرادة لتحسين نوعية حياة الجميع، بما في ذلك نوعية الأجيال المقبلة، عن طريق التوفيق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة.

- فنلاحظ هنا أن التنمية المستدامة تتعلق ب 3 مكونات معاً: المجتمع والبيئة والاقتصاد.
فالتنمية المستدامة موضوع واحد ولكنه يتعلق بأكثر من مكون، ورغم أن البعض يراها كلاماً نظرياً ولكنها قريبة كل القرب لحياتنا، ونجدها في كل تفاصيلها، ورغم أنها فضفاضة ومتشعبة إلا أن هذا لا يعني أننا لا نستطيع التعامل معها.

كيف نحقق التنمية المستدامة؟

ولتبسيط الموضوع وجعله أكثر فائدة يجب أن نقوم بثلاثة أمور:
1-تعزيز الروابط بين الجانب النظري والتطبيق العملي للاستدامة
2-الذهاب لتنفيذ تفاصيل محددة: مثل الطاقات المتجددة أو استدامة المياه
3-نشر أهمية الاستدامة بين جميع الأفراد والمجتمعات

ويجدر الذكر أن الآثار المترتبة على الفصل بين القطاعات الثلاثة تؤدي لاتباع نهج تقني في معالجة قضايا التنمية المستدامة. مثل التركيز على مكافحة التلوث، وانخفاض استخدام الموارد، وتجارة غازات الاحتباس الحراري بدلاً من معالجة القضايا الأعمق أو رؤية الصلات بين المجتمع والاقتصاد والبيئة.
كما يجدر الذكر أن نقول أنّ الواقع السياسي غالباً ما يعطي أولوياته للاقتصاد، ولكن يجب أن نعلم أن لا وجود للاقتصاد إن لم يوجد هناك مجتمعات، ولا وجود للاقتصاد بدون وجود البيئة.

أما الأهداف المباشرة للتنمية المستدامة فهي

1-تعزيز السلام
2-مكافحة تلوث البيئة،
3-الحد من عدم المساواة بين الأفراد
4-الحد من الفقر
5-الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة
6-الحد من الأمراض وزيادة الصحة العالمية

وأخيراً يجب أن نقول أنّ العمل على التنمية المستدامة ليس خياراً بل ضرورة مُلِّحة، وهي مسؤولية كل فرد على وجه الأرض أيضاً، ويجب على كل فرد ألا يتغافل أننا جزء من الطبيعة، وأننا جزء من المجتمع، وأننا بحاجة إلى الذكاء الجمعي لنكمل حياتنا وحياة أجيالنا القادمة.

المصادر
1-Giddings, Bob, Bill Hopwood, and Geoff O'brien. "Environment, economy and society: fitting them together into sustainable development." Sustainable development 10.4 (2002): 187-196.‏
2-Leal Filho, Walter. "Dealing with misconceptions on the concept of sustainability." International journal of sustainability in higher education 1.1 (2000): 9-19.‏
3-UN Decade of Education for Sustainable Development 2005-2014
unesdoc.unesco.org/images/0014/001416/141629e.pdf


أوراق صناعية حيوية تحاكي الأوراق الطبيعية وتنتج الأوكسجين !

0

أوراق صناعية حيوية تحاكي الأوراق الطبيعية وتنتج الأوكسجين !


لو أردنا أن نعيش أو نسافر خارج الأرض سيكون الأمر مستحيلاً دون أوكسجين، ولو أردنا التخلص من أطنان انبعاثات الكربون في الجو؛ سنكون بحاجة الى المزيد من الغابات، لكن ماذا لو كان هناك حل واحد لهاتين المشكلتين؟ كيف؟ تابعوا معي...

تُعَد الغابات رئة الأرض فهي من أكبر مصادر الأوكسجين على هذا الكوكب بعد الطحالب، ويبدأ إنتاج الأوكسجين من ورقة النبات في عملية معقدة تسمى عملية "التركيب أو التمثيل الضوئي"، حيث تقوم "البلاستيدات" الخضراء في الورقة بامتصاص ثاني أوكسيد الكربون من الجو وإنتاج الأوكسجين بالاعتماد على الضوء.

ماذا لو كان بإمكاننا استخلاص البلاستيدات الخضراء الموجودة في الأوراق واستثمارها؟

هذا ماقام به جوليان ميلتشيوري "Julian Melchiorri" خريج الكلية الملكية للفنون في لندن؛ فقد قام باستخلاص البلاستيدات الخضراء من أوراق النبات ووضعها ضمن جزيئات بروتين الحرير المستخلص من ألياف الحرير؛ وكانت النتيجة تطوير أوراق صناعية حيوية تقوم بعملية تشبة عملية التركيب أو التمثيل الضوئي !

يقول "جوليان": جزيئات المادة المستخلصة من ألياف الحرير تملك استقراراً رائعاً، والبلاستيدات الخضراء المستخلصة من خلايا النبات تقود التفاعل الكيميائي الذي ينشط بالطاقة الضوئية، وكنتيجة لذلك بإمكاني القول اني طورت اول مادة تقوم بعملية التمثيل الضوئي وتعيش وتتنفس مثل الأوراق الطبيعية.


الأوراق الحيوية الصناعية التي طورها "جوليان" المكونة من البلاستيدات الخضراء والمعلقة في نسيج من بروتين الحرير، تقوم بامتصاص الماء وثاني أوكسيد الكربون من الجو وتنتج الأوكسيجين تماماً مثل أوراق النباتات !

أُطلِق على هذا المشروع "مشروع الورقة الحريرية" أو "Silk Leaf project"؛ وطُوِر كجزء من منهاج "هندسة تصميم الاختراعات" في كلية الفنون الملكية في لندن؛ بالتعاون مع مختبر الحرير في جامعة "تافتس".

يقول "جوليان": النباتات لاتنمو عندما تكون الجاذبية معدومة، وناسا تبحث عن طرق مختلفة لانتاج الاوكسجين لرحلات الفضاء المأهولة والبعيدة؛ لنبقى على قيد الحياة، هذه المادة من شأنها أن تسمح لنا باستكشاف الفضاء أبعد مما نستطيع الآن بكثير.

على الصعيد الآخر، لو شكلت هذه الأوراق الحيوية الصناعية غلافاً للأبنية الحديثة، أو غطت جميع المباني حول العالم، فتخيلوا معي كمية انبعاثات الكربون التي ستمتصها، وتخيلوا أيضاً كيف سيصبح الجو أنقى ونحن نعيش ضمن غابات من الأبنية الخضراء إن صح التعبير !


المصدر
dezeen.com

العلماء يطورون المحفز المائي الأكثر كفاءة للحصول على وقود الهيدروجين من الماء !

0

العلماء يطورون المحفز المائي الأكثر كفاءة للحصول على وقود الهيدروجين من الماء !


الهيدروجين هو مصدرٌ رائع للطاقة النظيفة، ولكن التحدي هو إنتاجُ ما يكفي منه بكميات فعالة وسعر معقول، وقد وجد العلماء أخيراً طريقةً جديدة لتقسيم الماء إلى الهيدروجين والأوكسجين، وهي رخيصةٌ وفعالّة، وقد يعني ذلك أننا سنكون قادرين على إنتاج وقود الهيدروجين النظيف بوفرة في المستقبل.

لتقسيم الماء إلى الهيدروجين والأوكسجين، هنالك حاجة إلى تفاعلين، واحد لكل عنصر، والمشكلة الرئيسية كانت في الحصول على مُحفِّز فعال لإخراج الأوكسجين من المعادلة، وهو ما يقول هؤلاء الباحثون أنهم قد توصلوا اليه الآن.

وتفيد التقارير أن المُحفِّز الذي تم تطويره حديثاً يعالج كِلتا القضيتين، ويزيد من الكفاءة بتكلفة أقل من الحلول الحالية، ويمكن تشغيله لمدة 20 ساعة على التوالي.

فوفقاً لعلماء جامعة هيوستن الذين طوروا المُحفِّز، فإنه باستطاعته عمل كل ذلك من حيث المتانة وتخزين الطاقة، فضلاً عن التكلفة والكفاءة.
يقول "بول سي و. تشو" أحد العاملين في فريق البحث:
"الهيدروجين هو أنظف مصدر للطاقة الأولية على الأرض، يمكن أن يكون الماء هو المصدر الأكثر وفرة من الهيدروجين إذا كان بإمكان المرء فصل الهيدروجين عن ارتباطه القوي بالأوكسجين في الماء باستخدام عامل حافز ".

ويتكون المحفز الجديد من مادة ميتافوسفات حديدية ومنصة من النيكل الموصل، وهو مزيجٌ من المواد التي يقول الفريق أنها أكثر كفاءة وأقل تكلفة من الحلول الموجودة، كما يُظِهر متانة رائعة في الاختبارات، ويعمل لأكثر من 20 ساعة و 10.000 دورة دون عقبات.

استخدام الطريقة الجديدة يعني أن الهيدروجين يمكن أن ينتج دون نفايات كربونية، وهذه المشكلة التي توجد في أساليب الإنتاج الحالية، مثل إصلاح الميثان البخار وتغويز الفحم، لا يمكن تجنبها.

حتى الآن، تعتمد تفاعلات الأوكسجين في كثير من الأحيان على مُحفِّزاتٍ إلكترونية (إلكتروكاتاليستس) التي تستخدم الإيريديوم، البلاتين، أو الروثينيوم - المعادن "النبيلة" التي هي صعبة ومكلفة، ويقول الخبراء أن تفاعلات الأوكسجين أصبحت عنق الزجاجة للعملية برمتها.

النيكل، في المقابل، هو أكثر وفرة وأسهل جداً وأرخص للحصول عليه، ويشكل هذا المعدن أساس طريقةٍ أخرى لتقسيم المياه اكتشفت العام الماضي، لذلك أصبح لدى العلماء الآن عدة طرق لاستكشاف تحسين إنتاج الهيدروجين.

إن التقسيم الفعلي عادةً ما يكون مدعوماً من تيارٍ كهربائيّ أو طاقةٍ شمسية، ولكن لأن الماء يلتقط جزءً صغيرًا فقط من الطيف الضوئي، فمن الأكثر إنتاجية تحويل أشعة الشمس إلى طاقة أولاً، ثم استخدام الكهرباء لإطلاق الهيدروجين.

يُنتِجُ وقود الهيدروجين الماء كمنتج ثانوي للاحتراق، وهو مستدام وغير ملوث على الإطلاق، وإن تمكن العلماء من تطوير الفكرة، فيمكن للهيدروجين في نهاية المطاف أن يشَغل كل شيء من المنازل إلى السيارات، وهو خيارٌ أفضل بكثير للبيئة من الوقود الأحفوري الذي يُنتِج ثاني أكسيد الكربون وعوادم سامة.

والخبر السار أن الباحثين أيضاً يبحثون عن سبل الحصول على الهيدروجين من الكتلة الحيوية. وكلما كانت الحرارة أقل، وأقل طاقة نستخدمها في تحضير الهيدروجين في المقام الأول، كلما كان ذلك أفضل بالنسبة لكوكبنا، وبمجرد أن يكون جاهزًا، فإنه أكثر نظافة وأكثر صداقةً للبيئة من الوقود الأحفوري.

وقال الباحثون في هيوستن:
"نعتقد أن استنتاجنا هو خطوةٌ عملاقة نحو الإنتاج العملي والاقتصادي للهيدروجين عن طريق تقسيم المياه، الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في الجهود المبذولة للحد من استهلاك الوقود الأحفوري".

المصدر:
sciencealert.com

مراجعة: فراس كالو

بطارية تيسلا المنزلية؛ وداعاً لانقطاع الكهرباء !

0

بطارية تيسلا المنزلية؛ وداعاً لانقطاع الكهرباء !


إن مشكلة انقطاع الكهرباء مشكلة مثيرة للقلق في وقتنا الحالي؛ وخاصةً في بعض الأماكن الحساسة كالمستشفيات وغيرها، ولرُبما كانت فكرة وجود بطارية شبيهة ببطارية الهاتف، وتمدُ منزلاً كاملاً بالطاقة؛ فكرةً مجنونة وصعبة التنفيذ؛ إلا أن الأمر يبدو بسيطاً بالنسبة لشخصٍ مثل إيلون ماسك!

فهل من الممكن صناعةُ بطارية تكون كبيرة كفاية لإمداد منزل كامل بالطاقة في حال انقطاع الكهرباء ؟

يجيبنا إيلون ماسك (Elon Musk) الرئيس التنفيذي لشركة (تيسلا موتورز) و (سبيس إكس)؛ قائلاً:
"نعم، إنها من الممكن أن تغير العالم أيضاً لأنها الحلقة المفقودة في معادلة الطاقة" !

وقد أعلن إيلون ماسك عن البطارية المسماة (Powerwall Tesla Home Battery) أو (طاقة الجدار-بطارية تيسلا المنزلية)؛ هذه البطارية المنزلية ستغير مفهوم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة حول العالم.

يقول ماسك:
"لدينا في السماء مفاعل اندماج مفيد يسمى الشمس، والفكرة هي إيجاد طريقة سهلة وفعالة لتخزين الطاقة التي تولدها الألواح الشمسية لمنزلك خلال النهار، واستخدامها بعد ذلك في الليل".

ولكن قد نتساءل كيف تعمل بطارية تسلا المنزلية ؟ وما هي مواصفاتها؟

تقوم بطارية تيسلا المنزلية بتخزين الطاقة الكهربائية القادمة من الألواح الشمسية المولدة للكهرباء، أو من خطوط الطاقة لشركات الكهرباء، وتأتي على نموذجين؛ النموذج الأول باستطاعة 10 كيلو واط ساعي (kwh)، والآخر باستطاعة 7 كيلو واط ساعي، وسيكون بمقدورها مدَّ المنزل بالطاقة لمدة تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات!

وتأتي بطارية تيسلا المنزلية على شكلِ مستطيلٍ ضيق، وبوزن 100 كغ تقريباً، ويمكن تركيبها داخل أوخارج المنزل، ورغم وجود بطاريات شبيهة حالياً في الأسواق الأمريكية؛ إلا أنها تبدو غير فعالة، وتفقد كفاءتها مع الزمن، وأسعارها باهظة جداً مقارنةً ببطارية تيسلا المنزلية؛ بينما بطارية تيسلا المنزلية ستكون بسعر 3500$ فقط!

بطاريات ضخمة خاصة بالمصانع أيضاً !

كما تعمل الشركة الآن على تطوير بطاريات للمصانع الكبيرة، ولشركات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، والمصادر المتجددة أيضاً، ويأمل إيلون ماسك أن تنتشر هذه البطارية على نطاق واسع عالمياً؛ بحيث تصل الكهرباء إلى جميع أنحاء المعمورة دون الحاجة لتمديد خطوط الطاقة، وعن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة يقول إيلون ماسك: "هو الأمر الذي يجب القيام به، ويمكننا أن نفعله، ونحن سنقوم بذلك".

تخيلوا عالماً أخضراً باستخدام الطاقات المتجددة والنظيفة؛ عالماً لاتنقطع فيه الكهرباء ولاتستنزف فيه موارد البيئة، عالماً كهذا ربما حلم به الفيزيائي نيكولا تيسلا، وربما هذا ما يسعى إيلون ماسك لتحقيقه !

المصدر:
popsci.com

خلية كهروكيميائية تنتج الكهرباء والمواد الكيميائية من ثاني أوكسيد الكربون !

0

خلية كهروكيميائية تنتج الكهرباء والمواد الكيميائية من ثاني أوكسيد الكربون !


يقول الباحثون أنه باستخدام الألمنيوم والأوكسجين سيكون هناك تكنولوجيا جديدة يمكن من خلالها تحويل ثاني أوكسيد الكربون إلى مواد كيميائية مفيدة وأيضاً تولد كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية.

تعتمد على نطاق واسع بالتقاط الكربون واستخدامه واحتجازه فيما يسمى بتقنية (CCUS)، والتقنية حالياً محدودة في جزئية مقدار الطاقة لالتقاط الكربون.

بالإضافة إلى الوسائل لتحقيق الاستفادة القصوى من ثاني أوكسيد الكربون، منها تخزينه عن طريق تحويله إلى مواد كيميائية مفيدة ووقود وهذا ما أُثبتت صعوبة تطويره.

لكن مؤخراً المهندس الكيميائي (Lynden Archer) وزملائه في جامعة Cornell تحققوا إذا ما كانت الخلايا الكهروكيميائية قادرة على التقاط الكربون وتوليد الطاقة معاً.

مثل باقي الخلايا الكهروكيميائية افترضوا استخدام معدن ليكون القطب الموجب (Anode)، والتدفقات المخلوطة من ثاني أوكسيد الكربون والأوكسجين ليكونوا المكونات النشطة للقطب السالب (Cathode).

إن نواتج التفاعل الكهروكيمياوي بين القطب الموجب والسالب يمكنها عزل ثاني أوكسيد الكربون إلى مركبات غنية بالكربون في حين إنتاج الطاقة أيضاً.

آرثر وزميله وجدي السادات فصّلوا النتائج التي توصلوا إليها على النت في 20 July في مجلة Science Advances.

تستخدم الأبحاث السابقة الليثيوم الصوديوم والمغنيزيوم كقطب موجب في مثل هذه الخلايا الكهروكيميائية وفيها يتم تحويل ثاني أوكسيد الكربون إلى كربونات غير مفيدة.
يقول آرثر:
"بعدها تم اختيار استخدام الألمنيوم، وهو ثالث أكثر العناصر وجوداً في القشرة الأرضية".

ووفرة الألمنيوم تجعله رخيصاً، كما أنه أقل نشاطاً كيميائياً من الليثيوم والصوديوم، مما يجعله أكثر أماناً في العمل.

في الجهاز الجديد، يتكون القطب الموجب من رقائق الألومنيوم، والقطب السالب من مادة مسامية، موصل للكهرباء مثل شبكة الفولاذ المقاوم للصدأ التي تسمح لثاني أوكسيد الكربون والأوكسجين بالمرور عبره، الالكتروليت بين الموجب والسالب هو السائل بينهما الذي لا يسمح بانتقال الجزيئات.

في التجارب، يمكن للخلية الكهروكيميائية توليد ما يصل إلى 13 أمبير ساعي لكل غرام من الكربون التي تلتقطه، دون الحاجة إلى وجود محفز أو درجات حرارة عالية.
وعلاوة على ذلك، فإن تحويل ثاني أوكسيد الكربون إلى أكسالات الألومنيوم، والتي بدورها، يتم تحويلها بسهولة إلى حمض الأكساليك، وهي مادة كيميائية تستخدم على نطاق واسع في الصناعة.

من الناحية النظرية، إضافة مركبات إضافية إلى القطب السالب قد تساعد على تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى مواد كيميائية أخرى مفيدة.

ولاحظ آرثر أن الالكتروليت في مجموعة خليته الكهروكيميائية لا يعمل إذا تعرض للماء. وهذه مشكلة لأن انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون التي يتعامل معها الجهاز قد تؤثر، مثل الانبعاثات في المصانع أو محطات توليد الكهرباء، قد تكون محملة بالرطوبة.
ومع ذلك قد يكون من الممكن العثور على الالكتروليت الذي يتحسس بشكل أقل للماء.

من يدري؛ قد يحدث هذا الابتكار في حال تطويره ثورة في مجال البيئة والطاقة !

المصدر:
spectrum.ieee.org

تدقيق لغوي: محمد طحان

الجامعة الهاشمية في الأردن تحقق رقماً قياسياً في الاستفادة من الشمس !

0

الجامعة الهاشمية في الأردن تحقق رقماً قياسياً في الاستفادة من الشمس !


في سابقة فريدة من نوعها على مستوى الجامعات عالمياً؛ حققت الجامعة الهاشمية في الأردن رقماً قياسياً في فاتورة الكهرباء؛ حيث بلغت قيمتها ديناراً أردنياً واحداً فقط؛ أي مايعادل واحد يورو تقريباً؛ خلال 3 أشهر !

وذلك بسبب اعتمادها على الطاقة الشمسية كُلياً في توليد الكهرباء؛ حيث تملك الجامعة الهاشمية محطةً للطاقة الشمسية تمتد على مساحة 70 دونماً داخل الحرم الجامعي؛ ومكونة من 17 ألف لوح كهروضوئي لتحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية، فهل تحتذي بها باقي الجامعات العربية ؟

المصدر:
TheHashemiteUniversity

باحثون يحولون الورق إلى وقود حيوي باستخدام البكتيريا فقط !

0

باحثون يحولون الورق إلى وقود حيوي باستخدام البكتيريا فقط !


إن إعادة تدوير الورق المستعمل والصحف وتصنيعها على شكل ورق مقوى أو كرتون، ليس بالأمر الجديد، إلا أن فريقاً من الباحثين في الولايات المتحدة الأمريكية ذهبوا أبعد من ذلك في استغلال الأوراق والصحف القديمة !

فقد تمكن فريقٌ بحثي في جامعة تولين (Tulane) الأمريكية بقيادة الدكتور هارشاد فيلانكار (Harshad Velankar)، تمكن من تحويل الورق والصحف القديمة إلى وقود حيوي نظيف، فبعد سلسلة من التجارب المخبرية توصلوا إلى سلالة من البكتريا تدعى (TU-103) قادرة على تحويل السيللوز الموجود في الورق إلى وقود حيوي نظيف (bio-fuel) من نوع بيوتانول (butanol).

ومادة البيوتانول تتفوق على مادة الإيثانول التي يشيع استخدامها في إنتاج الوقود الحيوي، وذلك لأنها تستخدم كوقود من دون الحاجة لإدخال تعديلات على المحركات، بالإضافة إلى أنها تحتوي على كمية أكبر من الطاقة وقدرة أقل على إحداث تآكل في الآلات.

نتائج هذا البحث تفتح آفاقاً جديدة لإنتاج الوقود النظيف، وفي حال تم استثمارها ستجد أطنان النفايات الورقية طريقة جديدة للاستفادة منها، ما يُمّكِن مستقبلاً من خفض انبعاثات الغازات من وسائل النقل والمركبات المسببة للاحتباس الحراري بشكل لا يصدق!

المصدر:
greenoptimistic.com

ابتكارٌ جديد يحسن من كفاءة الخلايا الشمسية ويلتقط مجالاً أوسع من الطيف الشمسي !

0

ابتكارٌ جديد يُحسِن من كفاءة الخلايا الشمسية ويلتقط مجالاً أوسع من الطيف الشمسي !


كما نعلمُ جميعاً بأن الخلايا الضوئية الكهربائية (photovoltaic cells (PV) التقليدية تقوم بتحويل أشعة الشمس بكفاءة ضمن نطاقٍ ضيقٍ من الأطوال الموجية التي تحددها المواد المُستخدمة في الخلايا الكهروضوئية.

وهذا الأمر يساهم في تحديد كفاءتها وفعاليتها كما أنه في هذه الخلايا لا يتم تحويل الأشعة الشمسية ذات الموجات الطويلة على الإطلاق؛ فيضيع أيضاً جزءٌ كبيرٌ من طاقة الأطوال الموجية القصيرة.

وقد سعى العلماء لزيادة كفاءة هذه الخلايا الشمسية من خلال تطوير جهاز جديد عالي الحرارة يلتقط مجال أوسع من الأطوال الموجية للطيف الشمسي ويحسن من كفاءة الخلايا الشمسية، والخلايا الشمسية (متعددة الوصلة) الجديدة مصنوعة من عدة مواد مختلفة من أشباه الموصلات باستطاعتها امتصاص أطوال موجية متفاوتة للضوء، ما يحسن من أداء الخلايا وألواح الطاقة الشمسية المولدة للكهرباء، ولكن المشكلة أن هذه الخلايا متعددة الوصلة مكلفة تصنيعياً.

إن امتصاص الطاقة الشمسية واسعُ النطاق؛ قد تم تحقيقه باستخدام مرنانات MIM (معدن - عازل - معدن) والتي تتكون من طبقة من العازل بين قاع سميك وطبقة عليا رقيقة وكلاهما مصنوع من المعادن كالكروم والذهب.

المكونات المعدنية المستخدمة في المرنانات لها نقاط انصهار منخفضة نسبياً حيث أن المعادن في المرنانات MIM القياسية تنصهر في درجة حرارة حوالي 500 درجة مئوية مما يفقدها جدواها في الخلايا الشمسية.

الآن وقد اكتشف مجموعة من الباحثين في الدنمارك طريقةً بديلةً لالتقاطِ مجموعةٍ واسعةٍ مِن أشعة الشمس باستخدام جهاز مقاوم للحرارة مصنوعٍ من طبقاتٍ من التنغستين والألومينا.

ووصف الباحثون عملهم على المواد الجديدة في ورقة بحثية نشرت هذا الأسبوع في مجلة (optical materials express) :
"إنها مقاومة للحرارة وتمتلكُ خواصاً فيزيائيةً وكيميائيةً مستقرةً في درجاتِ الحرارةِ العالية"

وفي هذه التجارب، تم تجربة ماصات الإشعاع للعمل عند درجة حرارة 800 درجة مئوية؛ وامتصاص الضوء من موجات تتراوح بين 300-1750 نانومتر؛ أي من الأشعة فوق البنفسجية إلى الموجات القريبة من الأشعة تحت الحمراء.


إذاً فإن مرنانات MIM تمتص الأشعة في النطاق الطيفي من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء، ويمكن استخدامها مباشرةً في تطبيقاتٍ مختلفةٍ مثل نُظُم STPV الشمسية (Solar ThermoPhotoVoltic)، وتشمل التطبيقات الأخرى المحتملة ما يُسمى بمحطاتِ طاقةِ البرجِ حيث أن ضوء الشمس المركز يولد البخار لتشغيل المولدات وهذه هي الخطوة الأولى في الاستفادة من طاقة الشمس بطريقة أكثر كثافة من الخلايا الشمسية الحالية، ويتم ذلك باستخدام باعثٍ على اتصال مع العامل الممتص والحرارة المتولدة ويمكننا بعد ذلك أن نستخدمها لإلقاء الضوء على الخلية الشمسية وعندها ستعمل بشكل أكثر كفاءة عندما يتم وضعها مباشرة في الشمس.

المصدر:
phys.org

كيف صارت الكهرباء في تشيلي مجانية ؟

0

كيف صارت الكهرباء في تشيلي مجانية ؟


بعد انتشار خبر بلوغ أسعار الكهرباء في تشيلي خلال الفترة الأخيرة مستوى الصفر، وتزويد الكهرباء مجاناً للمستهلكين لفترة 113 يوماً، كيف صارت الكهرباء في تشيلي مجانية؟

في تشيلي، التي تقع في غربي أمريكا الجنوبية، تعمل محطات توليد طاقة كهربائية بواسطة الشمس ذات استطاعة عالية، وهي تقوم بتوليد كميات زائدة من الكهرباء، لدرجة أنّ هذا البلد، الذي يتمتع بعدد كبير من الأيام المشمسة، أصبح يقدم الكهرباء من دون مقابل للمستهلكين!

ففي مقال نشرته وكالة بلومبيرج (Bloomberg) المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والمالية، وصفت ما يحدث في قطاع الطاقة في دولة تشيلي بـِ المعجزة الاقتصادية، حيث أشار المقال إلى أن أسعار الكهرباء في هذه الدولة بلغت في الفترة الأخيرة مستوى الصفر، وتم توزيع الكهرباء مجاناً للمستهلكين لمدة 113 يوماً خلال النصف الأول من هذا العام 2016م !

وبحسب تقرير نشره موقع (The Christian Science Monitor)، فإن صناعة الطاقة الشمسية في تشيلي لم تقتصر على توفير احتياجاتها من الكهرباء، ولكن أصبح هناك وفرة كبيرة في الطاقة الشمسية مقارنةً بالاستهلاك، وأن البلاد في طريقها لتحقيق رقم قياسي جديد بتوفير كهرباء لمواطنيها دون مقابل.

كيف يكون الكثير من الشيء الجيد أمراً سيئاً ؟

في تعليق غريب لمشغل الشبكة الكهربائية في تشيلي على ذلك، قال إن هذه المسألة تجلب الفرح والسرور لمستهلكي الطاقة، ولكنه خبر سيء للشركات المالكة لمحطات توليد الكهرباء، والتي تكافح للحصول على عائدات ولإيجاد تمويل لإجراء عمليات الصيانة والتجديد لهذه المحطات !

كيف وصلت تشيلي إلى هذه المرحلة ؟

تعود أسباب هذه المعجزة إلى أن تشيلي شهدت في عهد الرئيس ميشيل باشيليت إزدهاراً صناعياً خلق حاجة كبيرة للطاقة، ما دفع قطاع الأعمال الخاص للاستثمار في صناعة الطاقة الشمسية وبناء 29 محطة شمسية، إلى جانب وضع خطة لتشييد 15 محطة أخرى.

ولكن مع تراجع النمو الاقتصادي في تشيلي، التي تعد أغنى دولة في أميركا اللاتينية، ومع عدم وجود بنية تحتية تسمح بنقل أو تخزين الفائض، فإن ذلك أدى إلى إحداث فجوة بين العرض والطلب في قطاع الطاقة، ما انعكس سلباً على شركات الطاقة الشمسية وجعلها تضطر إلى توزيع الطاقة بالمجان، وهذا سيترجم إلى خسارة لابد من تخفيفها، وإذا لم يتم ذلك ستصبح الطاقة المتجددة استثماراً غير مستقر ومحفوفاً بالمخاطر.

المصادر:
csmonitor.com
popularmechanics.com

أول نظام هجين لتوليد الكهرباء من طاقة الشمس والرياح معاً في الأرجنتين !

0

أول نظام هجين لتوليد الكهرباء من طاقة الشمس والرياح معاً في الأرجنتين !


أعلنت شركة (WindStream) للتكنولوجيا أنها انتهت من تصنيع أجهزة "PowerMill" التي تستفيد من طاقة الشمس والرياح معاً في خطوة هامّة نحو الاستفادة من موارد الطاقة المتجددة والنظيفة.

و (PowerMill) هو نظام هجين للاستفادة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في وقت واحد، إذ أنه يدمج مابين توربينات الرياح والألواح الشمسية ويهدف الى نشر الطاقة المتجددة أو النظيفة في أنحاء البلاد.

وقد تم تركيبها ضمن خطة لإنتاج الكهرباء اعتماداً على مصادر الطاقة المتجددة في الأرجنتين، وذلك باستطاعة 2 ميغا واط أي مايعادل 2 مليون واط، وتُدار من قبل مؤسسات الكهرباء في مقاطعة "بوينس آيرس" !

PowerMill هو نظام هجين للاستفادة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في وقت واحد، إذ أنه يدمج مابين توربينات الرياح والألواح الشمسية
ويقود المشروع شركة (Surland Technologies) إحدى الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا في الأرجنتين.
وقال كريستيان سكيانو رئيس (Surland):
"نحن متحمسون جداً لبدء تثبيت PowerMill في الأرجنتين وفخورون بأن نكون أول المستخدمين في العالم لهذه التكنولوجيا الجديدة، هذا يدل مرة أخرى على التزام البلد بأحدث التقنيات والعمل على إيجاد المنتجات والحلول لمواجهة آثار الوقود الأحفوري والتغير المناخي."


ويجري حالياً تصميم عدة نماذج أولية من (PowerMill) لتلبية احتياجات شركات المرافق العامة، ومشاريع الكهرباء في الأرياف، واحتياجات الشريحة الأكبر من المستهلكين.

وقال كلاوديو الشامي نائب أول لرئيس المبيعات في أمريكا اللاتينية :
نتوقع من خط الإنتاج الجديد أن يلبي احتياجات البلدان في جميع أنحاء العالم الت تحتاجه، لكنها تفتقر إلى المساحات أو الموارد المتاحة للأنظمة التقليدية.

من فوائد المشروع الجديد أنه سيوفر نماذج تتغلب على مشكلة المساحة التي تحتاجها تقنيات الطاقة المتجددة، كما أنه سيزيد من قيمة العقارات المستخدمة لهذه الأنظمة، بالإضافة الى أثره الإيجابي المباشر على البيئة والمناخ.

المصدر:
solarthermalmagazine.com

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي