ظهور البكتيريا المقاومة للكحول !

0
ظهور البكتيريا المقاومة للكحول !

ظهور البكتيريا المقاومة للكحول !


في حين يُعوِّل مسئولو مكافحة العدوى في المستشفيات في جميع أنحاء العالم على المعقمات الكحولية للحد من انتشار مختلف أنواع العدوى؛ بدأت أنواعٌ من البكتيريا تُظهر مقاومة ملحوظة للمعقمات الكحولية مُطلِّقةً بذلك صافرة إنذار باقتراب فقدان أحد أقوى المطهرات المستخدمة في المستشفيات فعاليتها تجاه الجراثيم، حيث طورت هذه الأخيرة أساليباً تتكيف بها مع معقمات الأيدي الكحولية وتقاومها.

المزيد من الجراثيم القاتلة !

وكشفت الدراسة التي أُجريت في أستراليا أن نوعَ البكتيريا المسمّى بالمكورات المعوية البرازية (Enterococcus faecium) – وهو نوع مقاوم للعديد من المضادات الحيوية بالفعل ومسئول عن العدوى المكتسبة بداخل المستشفيات- تزايدت معدلات العدوى بهذه البكتيريا خلال السنوات الأخيرة على الرغم من زيادة الوعي لاستخدام مطهرات الأيدي في المستشفيات.

ورأى الباحثون أن العشرين سنة الأخيرة قد شهدت تطوراً ملحوظاً في مقاومة سلالات هذا النوع من البكتيريا للمعقمات الكحولية وأن هذه المعقمات قلّ تأثيرها في التخلص من هذه البكتيريا عن ذي قبل.

واحتوت هذه الدراسة على تحليل 139 عينة تحتوي على بكتيريا (E. faecium) تم تجميعها في الفترة من عام 1997 إلى 2015 من مستشفيان في ميلبورن أستراليا، ولُوحظ أن مقاومة البكتيريا في العينات التي تم تجميعها في الفترة التي تلت عام 2010 أشد بعشرة أضعاف من العينات التي تجميعها قبل هذه الفترة.

قام الباحثون أيضاً بتحليل الحمض النووي ليجدوا أن الجينات الخاصة بالبكتيريا المقاومة للكحول طرأ عليها العديد من الطفرات منها ما يخص عمليات الأيض، ويبدو أن الأساس الجيني التي تعتمد عليه البكتيريا في مقاومة المضادات الحيوية يختلف عن الأساس الجيني لمقاومتها للكحول. وعلى الرغم من أن الباحثين لا يمكنهم الجزم بالأسباب التي جعلت البكتيريا أكثر مقاومة؛ إلا أنه يبدو أن استخدام المعقمات الكحولية في المستشفيات يلعب دوراً في ذلك.

لطالما كان استخدام المعقمات الكحولية طريقةً فعالةً لتعقيم الأيدي وخاصة مع بكتيريا المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيللين  (MRSA) مما يعني أنه لا يجب علينا أبداً التوقف عن استخدام معقمات الأيدي الكحولية في المستشفيات، ولكن في المقابل تزيد الحاجة لطرق جديدة للتعامل مع هذه المشكلة، وتأتي إضافة الكلور للمطهرات ضمن الحلول المقترحة في الوقت الحالي.

المصدر
livescience.com

العلماء يكتشفون بكتيريا عمرها ملايين السنين مقاومة للمضادات الحيوية المعروفة !

0

العلماء يكتشفون بكتيريا عمرها ملايين السنين مقاومة للمضادات الحيوية المعروفة !

البكتيريا اكتُشِفت في كهفٍ على عمق ألف قدم تحت الأرض!


بعد جهدٍ مضنٍ بذله علماء من جامعتي ماكماستر (McMaster)، وأكرون (Akron)؛ في كهف يقع في مدينة (نيو مكسيكو)، تمكن العلماء من الوصول إلى اكتشاف جديد قد يغيّر فهمنا لكيفية ظهور مقاومة المضادات الحيوية (Antibiotic resistance)، وكيف يمكن للأطباء التغلُّب عليها في المستقبل.

ففي بحثٍ نُشِر في مجلة (Nature Communications)، قام العلماء بفحص بكتيريا موجودة على عمق 1000 قدم تحت الأرض؛ تُدعى بيناباكلس (Paenibacillus)؛ والتي أظهرت مقاومة لأغلب المضادّات الحيويّة المستخدمة في يومنا هذا، رغم أن هذه الكائنات الدقيقة كانت معزولة عن العالم الخارجي داخل الكهف لأكثر من مليون سنة مضت، أي حتى قبل اختراع المضادات الحيوية المعروفة!

النتائج أظهرت أنّ البكتيريا مقاومة لـِ 18 نوعاً مختلفاً من المضادات الحيوية، وتستخدِم طرقاً دفاعيّة مشابهة للتي تستخدمها الكائنات في التربة، وهذا يُظهر أنّ العامِل الجيني المسؤول عن المقاومة موجودٌ منذ ملايين السنين – ليس فقط منذ انتشار استخدام المضادات الحيوية في معالجة الأمراض.

من بين كل الطرق التي تستخدمها البكتيريا لمقاومة المضادات الحيوية، قام العلماء بتحديد خمس مسارات مبتكرة للبكتيريا لإحداث الأثر المَرَضيّ على المصابين.
إنّ إيجاد هذه المسارات بالتحديد يُعتبر قيِّماً، لأنّها تعطي الباحثين وقتاً لإنتاج أدوية جديدة لمحاربة النوع الجديد من المقاومة، ربّما لن يستغرق الأمر عدّة عقود قبل أن يصبح الأمر مجرّد مشكلةٍ بين الأطبّاء والمرضى.

قال جيري رايت، مؤلّف الورقة العلمية و رئيس القسم العلمي لمعهد مايكل ديجروت في جامعة ماكماستر للأبحاث المتعلقة بالأمراض المعدية:
"إن تنوّع مقاومة المضادات الحيوية وانتشار الميكروبات عبر الجو يجب أن يكون منذراً لكلِّ شخص يستخدمُ هذه الأدوية للعلاج"،"إنّها تُبرز حقيقةَ أنّنا يجب أن نفهم أنَّ فاعلية المضادات الحيوية ومقاومة البكتيريا لها يسيران بالتوازي".

هازل بارتون، بروفسور و مدير، قسم العلوم البيولوجية المتكاملة في جامعة أكرون، قال:
"إنّ استكشاف هذه البيئات الصعبة والنائية يوفر فرصة فريدة لأخذِ عيناتٍ من التنوع الوراثي للميكروبات بمنأى عن النشاط البشري".

البكتيريا عُثِر عليها في كهف لتشوغويلا، الذي يُعتبر واحداً من أطول الكهوف في العالم وأعمقها في الولايات المتحدة، ويُعَدُّ جزءًا من المواقع التراثية العالمية الخاصّة بمؤسّسة اليونسكو، فوفقاً لطبيعة الكهف الهشّة و المعرّضة للتغيّر بالمؤثرات الخارجية فقد تمّ عزلُه إلّا لمجموعة قليلة من الباحثين و خُبراء الكهوف منذ تمّ اكتشافه عام 1986. هذا العزل الصارم جعلها بيئةً ملائمةً لدراسة الكيفية التي شكلت بها البكتيريا هذه المقاومة بدون أن تتأثّر بالنشاطات البشرية.

على الرغم من ذلك، فإنّ استخدام المضادات الحيوية أدّى إلى ثورة في مجال معالجة العدوى البكتيرية في القرن العشرين، لكن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية والعشوائية وعدم الانضباط والانتظام في استخدامها؛ قاد كل ذلك إلى بروز مقاومة المضادات الحيوية لدى البكتيريا.

في الولايات المتحدة، مراكز السيطرة على الأمراض تتوقع أّنّ ما يزيد عن 20000 شخص يموت سنوياً من الأمراض القابلة للشفاء بالمضادات الحيوية بسبب هذه المقاوم؛ ما دعا كلاً من وزارة الصحة الكندية وحكومة الولايات المتحدة الوطنية لإطلاق خطط وطنية تهدف إلى التخلص من أزمة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

المصدر:
sciencedaily.com

قصة الجينات الخردة !

0

قصة الجينات الخردة !


في البداية؛ فإن الجينة (Gene) أو المورثة هي الوحدة الأساسية للوراثة، فضمن هذه المورثات يتم تشفير أو ترميز المعلومات اللازمة لتكوين أعضاء وصفات الإنسان والوظائف العضوية الحيوية له، وتتواجد الجينات عادةً ضمن المادة الوراثية المتمثلة بالدنا (DNA) أو مايعرف بالحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين، ويكون الدنا (DNA) على شكل سلسلتين من الجزيئات مرتبطتين ببعضهما بشكل لولب مزدوج.
و الجين قطعةٌ من إحدى سلسلتي الـ(DNA) ولها موضعٌ محدد على هذه السلسلة، وتسمى المادة الوراثية الكاملة للإنسان باسم الجينوم البشري أو (Human Genome).

بداية استخدام مصطلح الجينات الخردة أو (Junk Genes):

في عام 1970، كان الانطباع الأول لعلماء الأحياء والوراثة عن الجينات الوظيفية بأنها قطعٌ صغيرةٌ من الحمض النووي عائمةٌ في بحرٍ من الجينات عديمة القيمة، ما دفع وقتها العالِم فرانسيس كريك، الذي شارك في اكتشاف بنية الدنا، ليقول عنها: "أفضل قليلاً من الخردة"، ثم في عام 1976 صرح د. ريتشارد دوكنز قائلاً: "إن كمية الحمض النووي الموجودة هي أكثر بكثير مما تحتاجه الكائنات لبناء أجسامها....وأبسط تفسير لتلك الخردة هو اعتبارها متطفل...."

منذ ذلك الحين صارت عبارة "الدنا الخردة" أو "الجينات الخردة" رائجة في أوساط علم الوراثة، وفي عام 2000، عندما قدَّم العلماء مشروع الجينوم البشري أظهرت النتائج الأولية أن الغالبية العظمى من التسلسل الجيني ربما 97% ليس لديه وظيفة واضحة، و هذا ما ظنه العلماء خطأً، ما رسخ هذه الفكرة أكثر، لتنتشر في الكتب المطبوعة حديثاً وفي النقاشات العلمية الجديدة.

مكَّنتنَّا هذه البيانات من تخصيص وتحديد الوظائف الكيميائية-الحيوية لـِ 80٪ من الجينوم: nature

نهاية مصطلح الجينات الخردة:

لكن الحال تغير كلياً على يد فريق علمي في نهاية عام 2012، في مشروعٍ ضخمٍ لإعادة دراسة الجينوم البشري اسمه ENCODE، بقيادة العالِم إيوان بيرني Ewan Birney من معهد المعلوماتية الحيوية الأوروبي في كامبريدج، إنجلترا، فقد قاد إيرني فريقاً بحثياً مكوناً من أكثر من 400 عالِم لإعادة دراسة الجينوم البشري، في هذا المشروع الذي غير فهمنا كلياً لعالم الوراثة وما تخبأه هذه الجينات الخردة!

فرغم أن الدراسات السابقة كانت تقول بأن 3-15 في المئة من الجينوم له أهمية الوظيفية، والباقي خردة، كشف لنا مشروع ENCODE أن النسبة قد تصل إلى 80 في المئة من الجينوم !

تقول مجلة nature عن البيانات القادمة من هذا المشروع: مكَّنتنَّا هذه البيانات من تخصيص وتحديد الوظائف الكيميائية-الحيوية لـِ 80٪ من الجينوم.


أعتقد حقاً أن هذه العبارة لم نعد نحتاج لها تماماً في القاموس! : بيرني

لقد كشف هذا المشروع أن ماكان يوصف بجينات خردة؛ تحوي عناصر وراثية هامة للغاية، وأن لها دوراً وظيفياً بيوكيميائياً، فقد عُثِر على مجموعة مذهلة من العلامات والمفاتيح المخبأة ضمن الدنا الذي كان يعتقد سابقاً أنه خردة!

يقول بيرني:
"لقد كان معلوماً لدينا دائماً بأن هناك جينات مرمزة للبروتين، وقد كان واضحاً دائماً بأن هناك تنظيم، لكن ما كنا نجهله فقط كم هي واسعة النطاق بالضبط."

من ناحية أخرى، فإن الانْتِساخ (Transcription) أي نسخ الدنا (DNA) إلى حمض النووي الريبي (RNA) يبدو أنه يحدث طوال الوقت، في الواقع حوالي 80% من الجينوم تتم ترجمته وانتساخه !

ورغم ذلك مازال هناك أشياء نجهلها ونحاول كشفها في المستقبل، يتوقع قائد فريق البحث أنهم يحتاجون مابين 50-100 سنة أخرى لفهم الجينوم البشري بشكل كامل!

في النهاية نختم مقالنا هذا بالسؤال الذي وجهه الكاتب في مجلة scientific american إلى العالِم بيرني؛ قائلاً : هل يعني هذا تقاعد مصطلح الدنا الخردة الآن؟
يجيب بيرني بثقة:
"نعم، أعتقد حقاً أن هذه العبارة لم نعد نحتاج لها تماماً في القاموس!"

المصادر:
ncbi.gov
nature.com
emro.who.int
encodeproject.org
scientificamerican.com

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي