ما هي القوة التدميرية للقنبلة النووية ؟

0

ما هي القوة التدميرية للقنبلة النووية ؟


سؤال قد يراود البعض؛ ما هي القوة التدميرية للقنبلة النووية ؟ والإجابة عليه في السطور القادمة، ابقوا معنا..

بدايةً هل تعلم أن قنبلة نووية واحدة كافية لإزالة ومحو مدينة كاملة عن وجه الأرض؟، ما يجعل امتلاك السلاح النووي مصدراً حقيقياً للرعب في عصرنا الحالي.

وعلى الرغم من أن قوة القنبلة العادية تكمن في طاقة وقوة انفجارها؛ إلا أن الوضع يختلف في حالة القنبلة النووية؛ لأن طاقة انفجارها لا تشكل سوى 50% فقط من قوتها؛ بينما يتوزع الباقي على شكل حرارة هائلة وإشعاع، ونبضة كهرومغناطيسية هائلة وقاتلة.

والآن نبدأ بالحديث عن القوة التدميرية للقنبلة النووية، فحين تنفجر القنبلة النووية تتسبب في تكون موجة ضغط هائلة جداً جداً تُدمِر كُل ما يقف في وجهها، وتنتشر هذه الموجة حول مركز الانفجار بسرعة كبيرة جداً تفوق سرعة الصوت، وتبدأ سرعتها تقل تدريجياً كلما ابتعدنا عن مركز الانفجار، والسؤال الآن: ماذا تفعل موجة الضغط هذه؟

لنأخذ مثالاً مصغراً عن القوة التدميرية لقنبلة من الـ(TNT) بقوة 20 كيلوطن؛ ماذا تُحدِث ؟


على مسافة 1 كم من مركز الانفجار ستشكل منطقة ضغط هائلة في كل الاتجاهات يؤدي مباشرة إلى تهتك في المباني وأضرار كبيرة في أنسجة الجسم، وتمزقها وفصل الأعضاء عن بعضها البعض والوفيات بمئات الالاف !

وعلى بعد 1.5 كم من مركز الانفجار سيحدث ارتباك عام في أجهزة الجسم مع نزيف شديد في عامة الجسم وكسور شديدة وآلام في المفاصل والأطراف.

وعلى بعد 2 كم من الانفجار سيحدث ارتباك في كل الجهاز العضوي البشري وفقدان للوعي والتركيز وعدم القدرة على النطق ونزيف وكسور شديدين؛ هذا التأثير السريع والمفاجئ قادر على قتل الآلاف من الناس خلال الساعة الأولى من الانفجار.

تخيلوا حجم الدمار الذي قد تسببه قوة تفجير قنبلة نووية تفوق القدرات السابقة بخمسين مرة!!

لقد تسببت قنبلتي هيروشيما وناغازاكي اللتان ألقتهما الولايات المتحدة الأمريكية على اليابان عام 1945، تسببتا بقتل 140.000 شخص خلال اللحظة الأولى من الانفجار، ولم تتعدى قدرتهما التفجيريه الـ18 كيلوطن أي أضعف بحوالي 52 مرة من القنابل النووية المصنعة حاليا، والتي تصل قدرتها التفجيرية إلى 1 ميجا طن؛ هذه الآفة والقاتل المروع أكثر!

إن طاقة الإنفجار (Blast energy) تشكل 50% فقط من القوة التدميرية للقنبلة النووية، ولتكتمل معالم الرعب أكثر؛ تذهب ما نسبته 35% من قوتها على شكل طاقة حرارية (Thermal energy) مرعبة، وما نسبته 15% على صورة تلوث إشعاعي نووي (Nuclear radiation) يستهدف أجيال قد تمتد إلى مئات السنين.


إذ يتسبب الإشعاع الحراري الناتج عن انفجار القنبلة النووية بإطلاق موجة حرارية هائلة وقاتلة تصل درجة حرارتها إلى 300.000ْ درجة مئوية؛ وينتقل هذا التأثير الحراري المرعب على صورة موجة تصيب كل من يعترض طريقها في دائرة نصف قطرها يصل إلى 50 كم من مركز الانفجار !

أما الخاصية المدمرة الأخيرة؛ والتي تسمى الإشعاع النووي؛ فإن انفجار القنبلة النووية يتسبب في إطلاق سيل من أشعة غاما والنيوترونات غير المرئية في أجزاء من الثانية الأولى للانفجار؛ مُعلِنةً عن حقبة من التلوث الإشعاعي يمتد إلى مئات السنين، ويتسبب في حدوث خلل بيولوجي وحيوي وبيئي؛ يؤدي إلى وفاة الملايين وخسارة الآلاف من الدونمات من الأراضي الملوثة إشعاعياً !

المصادر:
pitara.com
dosomething.org
atomicarchive.com

تدقيق وتعديل: فراس كالو

هل الإندماج النووي ممكنٌ على الأرض ؟

0

هل الإندماج النووي ممكنٌ على الأرض ؟


جميعنا يعلم أن النوع الشائع مِن المُفاعلِات النووية هي تلك المفاعلات القائمة على فكرة الانشطار النووي، والقائمة على وجود كتلة لازمة من النظير المُشِع غير المستقر مثل اليورانيوم أو البلوتونيوم؛ مع وجود عدد مناسب من النيوترونات البطيئة؛ التي تقوم تتصادم مع ذرات النظير، وعادةً ما يكون ناتج هذه العملية من 2-3 نيوترونات تساعد في جعل التفاعل متسلسلا، وينتج عن انشطار النواة الأم نواتين اقل كتلةً من النواة الأم؛ وهما عادةً الكربتون والباريوم، ويوفر هذا التفاعل قدراً هائلاً من الطاقة يبلغ مقداره نحو 200 مليون الكترون فولت عند انشطار نواة يورانيوم واحدة.

هذه الطاقة تستخدم في توليد الطاقة الكهربائية وتوفير نظائر مشعة للتصنيع العسكري، وتعتبر هذه الطريقة من أفضل الطرق الحديثة المستخدمة لإنتاج الطاقة، كما أثبتت نجاحاً كبيراً في توفير كميةً أكبر بكثير من الطاقة المستخدمة في تشغيل المُفاعِل؛ إلا أنها تُعَد من أخطرِ الطرق وأقلها أماناً حيثُ ينتجُ من هذه العملية كَمَّاً هائِلاً من الإشعاعات الضارة؛ أهمها: الفوتونات ذات الطاقة العالية (أشعه غاما)، بالإضافة إلى جسيماتٍ مثل ألفا و بيتا، ونتيجةً لذلك يتجه العلماء الى استحداثِ طُرقٍ أكثر أماناً من حيث الإستخدام، وأقلَ تكلفةً لتطوير أنظمةِ مُفاعلاتٍ لا تستخدم التبريد بل تعتمد التسخين ورفعِ درجةِ الحرارة ذاتياً لاستمرارِ التفاعُلِ وتوليدِ الطاقة بشكلٍ مُستمرٍ فهل سيكون ذلك ممكناً على كوكبنا الصغير؟

يتجهُ العُلماء الآن نحو بناءِ مُفاعلاتٍ تعتمد الاندماج النووي كطريقةٍ عمليةٍ لتشغيل المحطاتِ النووية بما يسمى (التوكاماك) وهو نوعٌ من أنواع المفاعلات الاندماجية الروسية والتي تعني الغُرف الدائرية داخل المستحاثات المغناطيسية.

لكن الاندماج النووي؛ كما نعلم جميعنا؛ يحتاج إلى طاقة كبيرة جداً ليحدث؛ لذلك فهو حصريٌ للنجوم والكواكب؛ فهل سيكون ذلك ممكناً على كوكبنا الجميل ؟ 


يقوم المبدأ على استخدامِ البلازما الموصوفة بأنها غازٌ مُتأين تكون فيه الإلكترونات حرة وغير مرتبطة بالذرة حيث يتم رفع درجة حرارتها إلى الحرارة اللازمة للاندماج؛ وبما أن البلازما ذاتُ حرارةٍ مرتفعة جداً فيجب فصلها وإبعادها، وجعلها لا تلامس مكونات المفاعل وإلا سوف يتلف، وهذه أولى السلبيات.

لذلك الفكرة تنحصر في استخدام مغناطيسات تولِد مجالاتٍ مغناطيسيةٍ كبيرةٍ لِجعل البلازما دائماً في مسارٍ دائريٍّ، وتكمنُ الصعوبة في هذا النموذج في الحفاظ على تواصل التفاعل؛ حيثُ أن اختلاف السرعاتِ بين طبقاتِ البلازما تُسببُ تداخلاتٍ تُقلِل من درجة حرارةِ البلازما؛ مما يتطلبُ جعلَ الحقل المغناطيسي على شكلً لولبي، ولا يتم ذلك إلا عن طريق تمريرِ تيارٍ كهربائي في البلازما لرفع درجة حرارتها، وتقليلِ التداخلاتِ التي تُساهم في عملية التبريد، ذلك ما يجعلُ تشغيلَ هذه المفاعلات لفتراتٍ طويلةٍ واستمرارية التفاعل غير ممكناً، ويجعل استغلاله اقتصادياً أيضاً غير ممكنٍ إلى هذه اللحظة؛ حيثُ يعمل بشكلٍ متقطعٍ لا يُؤَمِنُ إلا كمية الطاقة المستهلكة في التشغيل، وهذا غير كافٍ ليكون هذا النظام جاهزا للاستخدام في مجال توليد الطاقة الكهربائية؛ ما يجعل الاندماج النووي في المفاعلات النووية مجالاً للبحث لا للتطبيق إلى هذه اللحظة.

ويسعى علماء الفيزياء حالياً إلى تطوير أنظمة جديدة مثل (الستيلاراتور)؛ بتصميمٍ هندسيًّ مُعقد دون الحاجة لاستخدام تياراتٍ كهربائية ضخمة لرفع درجة حرارة البلازما للاندماج، ويبقى إثبات إمكانية إنتاج طاقة أكبر من تلك المستخدمة في التشغيل لغزاً إلى يومنا هذا.

المصادر:
world-nuclear.org
howitworksdaily.com

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي