التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟

التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟

التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟


التقرحات الفموية أو القرحة القُلاَعِيَّة هي قرحةٌ في  الفم تكون مفتوحةٌ ومؤلمةٌ. وبعض الأشخاص يلاحظونها بداخل شفاههم أو في الخدين. وعادة تبدو بلونٍ أبيضَ أو أصفر، ومحاطةً بالنُسُجِ الرخوةِ الملتهبة ذات اللون الأحمر.

تتضمن أعراض قرحة الفم مايلي

• قرحةٌ صغيرةٌ بيضاء أو صفراء اللون ذات شكلٍ بيضويٍّ في فمك.
• منطقةٌ حمراء مؤلمة في فمك.
• إحساسٌ واخِزٌ في فمك .
في بعض الحالات هناك أعراض أخرى يمكن أن توجد؛ وتشمل ما يلي :
• تورم العقد اللمفية.
• حرارة
• عدم الارتياح.
• انحرافٌ في المزاجِ.

القرحة الفموية غير معديةٍ، وعادةً ما تُشفى دون معالجةٍ في غضون أسبوعٍ حتى ثلاثة أسابيع، مع أن الألم يختفي بشكل طبيعي خلال 7 إلى10 أيام. أما القرحة الفموية الخطيرة يمكن أن تصل لستة أسابيع حتى تُشفى.

كيف تعالج القرحة الفموية؟

عادة ما تلتئم القرحة الفموية من دون علاج، و على كل حال هناك العديد من التغيرات الحياتية المفيدة التي تستطيع فعلها لتعالج القرحة الفموية:
غسولات الماء الاكسجيني (بيروكسيدُ الهِيدْروجِين)
فلوسينونيد (دَواءٌ مُضادٌّ لِلالْتِهابِ والحِكَّة)

ويمكن أن يصف لك طبيبك أو طبيب أسنانك ما يلي

• غسول فموي مضاد للميكروب مثل اليسترين أو غسولات حاوية على كلورالهيكسيدين
• مضاد حيوي، عشكل غسولات فموية أو حبوب دُوكسي سِيكلِين (مُضادٌّ حَيَوِيّ)
• مرهم كورتيكوستيرويد مثل هيميسوكسينات الهيدروكورتيزون
• الغسولات الموصوفة بوصفة طبية و بالأخص التي تحوي على دِيكسامِيتازُون او الليدوكائين لمعالجة الالتهاب و الألم.

العلاجات المنزلية للقرحة الفموية

وضعُ قطعةٍ من الثلج أو كمية صغيرة من لَبَنِ المَغْنيزيُوم (معلق هدروكسيد المغنيزيوم) على مكان القرحة؛ يمكن أن يساعد في تخفيف الألم و يشجع على الالتئام، غسل فمك بمزيج من الماء الدافئ و صُودا الخُبْز ( بيكربونات الصوديوم). ملعقةٌ صغيرةٌ لكل نصف كوب من الماء يمكنه أيضاً أن يخفف من ألمك و يساعد على الالتئام .
وكذلك تبيّن أن العسل له دورٌ فعّال في علاج القرحة الفموية.

الأسباب و عوامل الخطورة

الخطر المتعلق بك لتطوير القرحة الفموية يزداد في حال كان لديك سوابق عائلية للقرحة الفموية.
القرحة الفموية لها أسباب مختلفة و أكثرها شيوعاً وانتشاراً يتضمن :
• عدوى فيروسية
• إجهاد
• تموج هرموني
• أرجية غذائية
• دورة طمثية
• عوز المعادن أو الفيتامين
• مشاكل الجهاز المناعي
• إصابة فموية
• نقص في بعض الفيتامينات مثل B3 و B9 أو B12 يمكن أن يجعلك أكثرَ عرضة للإصابة بالقرحة الفموية. عوز الزنك أو الحديد أو الكالسيوم يمكنه أيضا أن يثير أو يجعل القرحة الفموية تزداد سوءاً.

المصدر
healthline.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

الخُشام؛ لماذا نفقد حاسة الشم ؟

الخُشام؛ لماذا نفقد حاسة الشم ؟


معظم الناس يعتبرون الإحساس الشمّي الفعّال شيئاً بديهياً ومفروغاً منه، حتّى يفقدوه، ويُعرف فقدان حاسّة الشم باِسم الخُشام (anosmia)، فلا يقتصر تأثيره على قدرتك على الشمّ فحسب؛ بل وأشار العديد من الأفراد إلى انخفاض نوعية حياتهم في كلا حالتي فقدان حاسة الشم: الخشام المؤقت أو الدائم.

إن إحساسك بالرائحة مرتبطٌ بشكلٍ مباشر بقدرتك على التذوق، فعندما لا تستطيع أن تشتم أو تتذوق طعامك، فعلى الغالب قد تفقد شهيتك، كما أن الرائحة قد تكون إنذاراً من أخطارٍ معينة كحدوثِ حريقٍ والشخصُ نائم مثلاً، إذاً فقدان حاسة الشم سيؤثر سلباً على نمط حياتِك إجمالاً.

ولكن ماهي أسباب فقدان القدرة على الشم ؟ 


قد يكون الخشام مؤقتاً أو دائماً، و تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:
• الأرجيّة (فرط الحساسية).
• الزكام أو الإنفلونزا.
• الاحتقان المزمن.

وهناك حالاتٌ أخرى و التي يمكن أن تؤثر على حاسة الشم وهي :
• انسداد الممر الأنفي، مثل الزوائد اللحمية.
الشيخوخة.
• مرض الزهايمر.
• داء السكري.
• التعرض للمواد الكيميائية.
• الإشعاعات أو المعالجة الكيميائية.
• إصابات الدماغ الرضية أو جراحة الدماغ.
• حالات وراثية معينة، مثل متلازمة كلافنتر أو كالمان تصلب متعدد.
• أُم الدم الدماغية.
• ويمكن لبعض الأدوية أو النقص الغذائي أن يؤثرا أيضاً على مدى قدرتك على الشم.

المصدر
healthline.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

متلازمة الرجل الحجري !

متلازمة الرجل الحجري, صورة تعبيرية

متلازمة الرجل الحجري !


سمعتم بالتأكيد عن الرجل العنكبوت والرجل الوطواط، ولكن ماذا عن الرجل الحجري أو "Stone Man" ؟
لسنا بالتأكيد بمقامِ الحديث عن شخصيةٍ خيالية أخرى، بل هي مأساةٌ مرضيَّة فِعليَّة بطلتها الطفرات الجينية، ومتعارفٌ عليها علمياً باسم: " Stone man syndrome" أو '' Fibrodysplasia ossificans progressiva: FOP".

يُعَّدُ المرض واحداً من أغرب الأمراض المتعارف عليها علمياً، وأحد أكثرها ندرةً؛ حيث يعاني منه شخصٌ واحد فقط من كل مليوني إنسان حول العالم، وتتحول فيه العضلات والأنسجة الضامة كالأربطة والمفاصل إلى عظام !

الأمر يبدأ بخللٍ جيني بالجين (ACVR1) وهو المسؤول عن التحكم في نمو العضلات والعظام بجسم الإنسان، كذلك تَحوُلِ بعض الغضاريف إلى عظام مع التقدم بالعمر، وإصابةِ أحد زوجي الجين كفيلٌ بإحداث المرض وظهور الأعراض.

الأمر حقاً لا يُحتمل والمصابون بهذا المرض -الخلل الجيني- يُعانون حقاً، حيث تتحول أنسجةُ الجسم إلى عظامٍ تدريجياً؛ بدايةً من الرقبة والأكتاف مروراً بأغشية التجويف الصدري ووصولاً للأطراف، الأمر الذي يجعل المصابون يُعانون تدريجياً من صعوبة بالحركة والتنفس، وحتى النطق أحياناً بصعوبة في حركة الشفاه واللسان، وتستمر المعاناة حتى الموت.

الصورة الحقيقية للهيكل العظمي لرجل مصاب بمتلازمة الرجل الحجري
الصورة الحقيقية للهيكل العظمي لرجل مصاب بمتلازمة الرجل الحجري

للأسف، ونظراً لعدم انتشار الكم الكافي من المعرفة عن المرض يتم تشخيصه بشكلٍ خاطئ في 80% من الحالات، ويُشخص في أغلبِ الأحيان إلى أنه أحد أنواع السرطان رغم أنه عادةً يمكن بسهولةٍ الانتباه له منذ البداية بملاحظة تشوهاتٍ بإصبع القدم الأكبر، والخطير بالأمر أن تشخيصه كمرضٍ سرطاني واللجوء للحل الجراحي لإزالة هذه العظام غير الطبيعية خطيرٌ جداً بسبب تحفيزه تكوين عظامٍ جديدة بشكل لا يمكن توقعه.

مازال العلماء عاجزين عن الوصولِ لعلاجٍ فعال لهذا المرض، ولضعف انتشار المرض فالإمكانات المتوفرة للجانب البحثي الخاص به شحيحةٌ للغاية، وتكاد تقتصر على ذوي المصابين بالمرض فقط، لكن الدراسات قائمة والأبحاث مستمرة علَّها تصل لما يخفف عن هؤلاء المصابين معاناتهم.

المصدر:
health24.com
ghr.nlm.nih.gov

ذبابة تسي تسي وطفيليات التريبانوسوما ، ومرض النوم والموت !

ذبابة تسي تسي وطفيليات التريبانوسوما ، ومرض النوم والموت !


لابد أنكم سمعتم بمرض النوم من قبل، ولا نقصد بهذا مرض كثرة النوم العصبي (narcolepsy)، بل نقصد مرضاً فتاكاً آخر، فما هو مرض النوم؟ وما أسبابه؟ تعرفوا في السطور القادمة على الإجابة.

مرض النوم

ويُسمّى أيضاً "داء المثقبيات الأفريقي البشري" أو (African trypanosomiasis) أو (sleeping sickness)، وهو من أمراض المناطق المدارية الواسعة الانتشار، والذي قد يؤدي إلى الوفاة إذا ما تُرك بدون علاج.

وينتقل مرض النوم عن طريق لدغة ذبابة تسي تسي الواطنة في القارة الأفريقية، ولكن هل ذبابة تسي تسي وحدها مسؤولة عن مرض النوم؟ أم يقف وراءه سبب آخر؟

في الحقيقة ذبابة تسي تسي ما هي إلا ناقل لمسببات المرض، فالسبب الرئيسي لمرض النوم هو طفيليات تدعى تريبانوسوما (المثقبيات)، وتُعد التريبانوسوما من الطفيليات الأولية وحيدة الخلية، وإحدى أنواع السوطيات، وتنتشر على جانبي خط الاستواء، وخصوصاً في المناطق الإفريقية الحارة، وتنقسم إلى نوعين:
1.    تريبانوسوما جامبينز (Trypanosoma gambiense)
2.    تريبانوسوما روديسيينز (Trypanosoma rodesiense)

على يمين ويسار الصورة طفيليات تريبانوسوما، وفي الوسط ذبابة تسي تسي المسببة لمرض النوم

يأخذ الطفيلي شكلاً مستطيلاً، مغزلياً ذو طرفين مدببين، يتوسطه نواة، ويمتلك سوط واحد ذو غشاء متموج، ويتواجد في دم الإنسان على عدة أشكال، فقد يكون طويل ورفيعاً بسوط يبلغ طوله نحو 30*3 ميكرون، أو يكون قصيراً وعريضاً بدون سوط ويصل طوله إلى 15*4 ميكرون.

تتطفل التريبانوسوما على دماء بعض الحيوانات الفقارية كالأسماك والثدييات والطيور، وتتكاثر لا جنسياً بالانشطار الثنائي الطولي، وتتطلب دورة حياتها الانتقال من كائن لآخر عبر نواقل عادةً ما تكون من اللافقاريات التي تتخذ من الدم غذاءً لها، وغالباً يبدأ ضررها حال انتقالها من العائل الطبيعي إلى جسم الإنسان، أو الحيوان.

تنتقل إلى الإنسان من خلال لدغة ذبابة "تسي تسي"، حيث تسير في الأوعية الدموية، وصولاً إلى الغدد الليمفاوية، وتمضي فترة حضانتها في دم المريض التي قد تصل حتى 15 يوماً قبل أن تبدأ أعراض الإصابة بالظهور، حيث تظهر قرحة في منطقة اللدغ، وتتسبب في داء المثقبيات الأفريقي أو مرض النوم (sleeping sickness).

وبعد مرور فترة الحضانة تبدأ أعراض المرض المتمثلة بالصداع والحمى بالظهور، وفيما بعد تتسبب بفقر الدم، وألم المفاصل، وتضخم في الكبد والعقد اللمفاوية، حتى تنتقل الأعراض إلى المخ، والنخاع الشوكي، حيث يبدأ المريض بالشعور برغبة شديدة في النوم، وأخيراً يدخل في غيبوبة تنتهي في أغلب الحالات إلى الوفاة.

يتم تشخيص المرض عن طريق البحث عن الطفيلي في لطخة الدم، أو سائل العقدة الليمفاوية، وفي حال تم اكتشاف الإصابة في وقتٍ مُبكر، فإن نسبة الشفاء تكون أكبر، أما إذا لم يُعالج في الوقت المناسب، فغالباً تكون الإصابة مُميتة.

يُذكر أن الطبيب الجراح الإنجليزي ديفيد بروس (David Bruce) كان أول من ربط بين مرض النوم، وذبابة "تسي تسي".

وينتشر المرض اليوم في أكثر من 35 بلداً، ويواجه ستون مليوناً من سكان المناطق الشرقية والغربية والوسطى من القارة الأفريقية، وبخاصة المناطق الريفية، مخاطر الإصابة بهذا المرض، وتبذل الجهات المختصة جهوداً من أجل القضاء على هذا المرض الفتّاك، فحسب الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد حالات الإصابة المُسجلة لعام 2015م حوالي ثلاثة آلاف، في حين سٌجّلت أكثر من 37 ألف إصابة في عام 1990م.

المصادر:
who.int
cdc.gov

خمسُ طرقٍ لإيقاف الشخير !

خمسُ طرقٍ لإيقاف الشخير !


إن مشكلة الشخير من المشاكل الشائعة التي يعاني منها بعض الناس أو بالأصح من ينام معهم في نفس الغرفة، وغالبًا ما يرتبط الشخير بأسلوب الحياة (life style)، ورغم أنها مشكلة قد تسبب الحرج لأصحابها؛ إلا أن هناك بعض الطرق البسيطة التي سوف تساعد في حل هذه المشكلة، لذلك جربوا هذه النصائح الخمس للتخلص من الشخير:

1. حافظ على الوزن الصحي واتبع نظاماً غذائياً صحياً

إن زيادة وزنك ولو كيلوغرامات قليلة قد يسبب لك الشخير، لأن النسيج الدهني حول رقبتك يضغط مجرى الهواء، ويمنع تدفق هواء الشهيق والزفير بحرية.

2. حاول أن تغفو على جنبك، لا على ظهرك

لأن النوم على ظهرك يجعل لسانك، وذقنك، وأي زيادة في نسيجك الدهني تحت ذقنك مسترخيًا، ما قد يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء، وهذا مالا يحدث إن غفوت على جنبك.

3. تجنب شرب الكحول

تجنب شرب  الكحول قبل النوم لأنها تؤدي إلى استرخاء العضلات أكثر من المعتاد خلال النوم، مما يُهيء الظروف لإنسداد الحلق أثناء التنفس فيحدث الشخير.

4. الإقلاع عن التدخين

إن دخان السيجارة يُهيج بطانة الأنف والحلق، ويؤدي الى انتفاخهما، وبالتالي قد يسبب إلتهاباً أو تهيجَ القناة التنفسية، وصعوبةً في التنفس، وهذا يعني أن معدل تدقف الهواء قد ينخفض، ما يؤدي إلى الشخير، لذا الإقلاع عن التدخين يبدو مفيداً إذا كنت مدخناً وتعاني من الشخير.

5. تنفس من أنفك لا فمك، وحافظ على أنفك نظيفًا !

إذا كنت تتنفس من فمك أثناء النوم فننصحك فوراً بالتنفس من أنفك، وحافظ على أنفك نظيفاً ومفتوحاً حتى تتمكن من التنفس من الأنف أكثر من الفم، فإذا كنت تعاني من التحسس أو احتقان الأنف فتناول مضادات الهستامين، واستخدم بخاخ أنفي مناسب بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي، لأن البخاخ الأنفي وخاصةً إذا كان محلولاً فيزيولوجياً يساعد على إزالة احتقان الأنف ويبقيه نظيفاً، وقد تكون هناك مشكلة دائمة في الجيوب تحتاج إلى عمل جراحي، على كل حال إذا كنت تعاني من الشخير راجع طبيباً مختصاً لتحديد سبب المشكلة.

المصدر:
nhs.uk

مراجعة وتعديل: فراس كالو

كيف يؤثر الحرمان من النوم وقلة النوم على الذاكرة ؟

كيف يؤثر الحرمان من النوم وقلة النوم على الذاكرة ؟


من المعلوم منذ زمن طويل أن قلة النوم والحرمان من النوم يؤثر سلباً على الذاكرة، وقد كنا نجهل الآلية التي يتم بها هذا التأثير، حتى أماط باحثون من جامعة جرونينجن في هولندا، وجامعة بنسلفانيا الأمريكية اللثام عنها.

فقد أظهرت دراسة حديثة قام بها فريق بحثي مشترك من الجامعتين؛ برئاسة الأستاذين تيد أبيل وَ روبرت هافيكس؛ أن الحرمان من النوم لمدة خمس ساعات -وهي مدة معروف سلفاً أنها تؤثر سلبياً على الذاكرة- أدى إلى ضياع الاتصال بين العصبونات (الخلايا العصبية) في منطقة معينة من الدماغ تدعى "الحصين" (hippocampus)، وهي منطقة مسؤولة عن التعلم والتذكر.

يقول الأستاذ هافيكس:"إنه من الواضح أن النوم يلعب دوراً هاما في نشاط الذاكرة، و نعلم سابقاً أن أخذ فترات نوم ولو قصيرة يساعد على تنشيطها، لكننا لم نكن نعلم الآلية التي يؤثر من خلالها الحرمان من النوم على وظيفة الحصين، وبالتالي على الذاكرة".

لذا قام العلماء بتجربة تهدف إلى فحص نقاط الاشتباك العصبي بين نهايات الخلايا العصبية في الحصين، وهي النقاط المسؤولة عن إيصال الإشارات العصبية في أدمغة فئران تعرضت للحرمان من النوم لمدة خمسِ ساعات، ووجدوا أن طول وعدد الناقلات العصبية التابعة لخلايا أحد أجزاء الحصين قد تقلص بشكلٍ واضح!

ثم أعادوا التجربة بعد ترك الفئران تنال قسطاً من النوم لثلاث ساعات؛ ففوجئوا بزوال الخلل الذي أحدثته قلة النوم، وعودة الخلايا المتضررة إلى سالف عهدها، بل كانت مطابقة لخلايا الفئران التي لم تتعرض لتجربة الحرمان من النوم!

بعدئذ بحث العلماء فيما حدث أثناء الحرمان من النوم على المستوى "الجزيئي"، ليكتشفوا ارتباط تغير تركيبة الخلايا في هذه المنطقة بتزايد إفراز مادة "الكوفيلين"، و عند قيامهم بتعطيل إفراز هذه المادة وجدوا أن أدمغة الفئران قاومت الحرمان من النوم، ولم يرصدوا فقداً للاتصال العصبي بين الخلايا العصبية.

و يلخص تيد أبيل نتائج الدراسة بقوله: "إن قلة النوم مشكلة شائعة في مجتمعاتنا المتمدنة، وهي تؤثر سلباً على صحتنا العامة وعلى عمل الذاكرة، و بالرغم من عقودٍ من البحث لم يعرف السبب وراء ذلك، ودراستنا هذه تطرح أهمية عمل الخلايا العصبية في الحصين كشبكة اتصال فيما بينها وقابليتها للتأقلم مع النقص أو الحرمان من النوم".

وقد نُشٍرت نتائج الدراسة في مجلة الأحياء المتخصصة eLife.

المصدر:
neurosciencenews.com

مراجعة: فراس كالو

عشرُ خرافاتٍ حول السرطان وعلاجه: فما حقيقةُ هذه المعتقدات الشائعة؟

عشرُ خرافاتٍ حول السرطان وعلاجه: فما حقيقةُ هذه المعتقدات الشائعة؟


توجد العديد من الخرافات والأفكار الخاطئة حول السرطان، والتي لا تزال تلقى رواجاً؛ بالرغم من التقدم في معرفتنا بالمرض والمعلومات العديدة التي تنشر حوله، ومن شأن هذه المعتقدات أن تُدخِل المريض في حالة حيرة، أو تردُد حول خيارات العلاج الذي سيتلقاه لذا وجب فرز الحقيقة من الخرافة بهدف إشعار المريض بالراحة و الأمان أثناء علاجه.
لذلك يقدم لنا البروفيسور ج. تيموتي موينيهان، أخصائي السرطان في (مايو كلينيك بروشستر في ولاية مينيسوتا)، بعض المساعدة في تصحيح الخرافات العشر الأكثر رواجاً، وإظهار الحقيقة حولها.

1- الخرافة الأولى: كل ما تحتاجه لمكافحة السرطان هو التحلي بروح إيجابية.

الحقيقة:

لا يوجد دليل علمي على أن التحلي بالإيجابية قد يزيد من فرص نجاحك للقضاء على المرض إنما من شأن الروح الايجابية أن تحسن ظروف تعايشك مع المرض أثناء و بعد حصص العلاج، وعيش حياتك اليومية بصفة عادية أكثر مما لو كنت تتسم بالسلبية.

2- الخرافة الثانية: بما أننا تمكنا من إرسال إنسان إلى القمر، فالمفروض أن نكون قضينا على السرطان منذ زمن .

الحقيقة:

إن إيجاد علاج فعال للسرطان أمر أكثر تعقيداً، من تجهيز معدات للسفر في الفضاء، وذلك لآن السرطان هدف متحرك غير ثابت فالخلايا السرطانية تستمر بالتحول حتى أثناء العلاج، ولا زال أمام الباحثين الكثير ليفهموه حول السرطان.

3- الخرافة الثالثة: شركات الأدوية و منظمة الغذاء و الدواء العالمية( FDA) تمنع أو تأخر صدور أدوية السرطان الجديدة.

الحقيقة:

منظمة الغذاء و الأدوية تحتاج إلى التأكد من الأدوية الجديدة، قبل المصادقة عليها وذلك يتطلب وقتاً ولا مصلحة لها، أو لغيرها - حقيقة - في منع أدوية فعالة بل هي تعمل لصالحك.

4- الخرافة الرابعة: الفحص الدوري مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، بإمكانها الكشف مبكراً عن كل أنواع السرطان :

الحقيقة :

ليست هذه قاعدة فقد لا يتمكن الفحص الدوري المنظم من اكتشاف السرطان دائماً، لكن هذا لا يمنع أهميته و دوره في تقليص الوفيات جراء السرطان خاصة في حالات سرطان عنق الرحم، الثدي، القولون و المستقيم.

5- الخرافة الخامسة: الخضوع لعلاج السرطان يحتم عليك ألا تتمكن من العيش في منزلك و يمنعك من العمل، أو القيام بمهامك الإعتيادية .

الحقيقة:

معظم مرضى السرطان يمكنهم تلقي العلاج في عيادات خارجية، و في محيطهم الإعتيادي ولو تحتم عليهم التنقل أحياناً إلى مراكز بعيدة أكثر تخصصاً في هذا العلاج أو ذاك، فمن المفروض ألا يؤثر ذلك كثيراً على أعمالهم و حياتهم اليومية خاصة مع تقدم وسائل مكافحة الأعراض الجانبية كالغثيان، مثلاً.


6- الخرافة السادسة: السرطان دائماً مؤلم

الحقيقة:

بعض السرطانات غير مؤلمة إطلاقاً، ولا تحمل أية أعراض وحتى في الحالات المتقدمة صار للأطباء المعالجين معرفة، و قدرة أكثر من ذي قبل على التخفيف من الآلام و التعامل معها، لراحة المريض.

7- الخرافة السابعة: الخزعة عن طريق الإبرة (biopsy) المستعملة للتشخيص قد تساهم في انتشار الخلايا السرطانية بالجسم.

الحقيقة:

هذا غير مثبت علمياً، بالنسبة لأغلب السرطانات، ما عدا بعض الإستثناءات التي يدركها الأطباء جيدا كسرطان الخصية، مثلاً حيث يقومون بإزالة الخصية المشكوك بإصابتها.

8- الخرافة الثامنة: الجراحة قد تتسبب بانتشار السرطان في أماكن أخرى من الجسم

الحقيقة:

لا يمكن أن تتسبب الجراحة في انتشار المرض بالجسم، ولا ينبغي رفض تلقي العلاج الجراحي بسبب هذا المعتقد الخاطئ، بل الجراحة غالبا أول الخيارات العلاجية و أهمها أيضاً !

9- الخرافة التاسعة: يتلقى من يعانون من نفس نوع السرطان نفس العلاج

الحقيقة: 

أن الطبيب هو الذي يحدد لك العلاج خصيصاً لحالتك، فمعلوم أن أجسامنا لا تتفاعل مع المرض بنفس الطريقة فالجينات تلعب دور كبير في ذلك، و يتوقف اختيار العلاج من مريض إلى آخر على موضع السرطان، و مدى تقدمه، و انتشار،ه و مدى تأثيره على وظائف الجسم.

10- الخرافة العاشرة: كل مصاب بالسرطان يتوجب عليه تلقي العلاج

الحقيقة:

في بعض الحالات يمكن للمريض التخلي عن العلاج، فهو الذي بيده قبول، أو رفض العلاج لحالته وخاصة عندما يكون السرطان ذا نمو بطيء، عندها يمكن تأجيل العلاج و مراقبة تطوره كذلك في حالة إصابة المريض بأمراض أكثر تهديداً لحياته من السرطان، كما يمكن التخلي عن العلاج عندما يكون السرطان في مرحلة متأخرة لكن الطبيب يستمر بالدعم و توفير مسكنات الألم.

المصدر:
mayoclinic.org

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

يد اصطناعية قادرة على الحركة والإحساس أيضاً !

يد اصطناعية قادرة على الحركة والإحساس أيضاً !


نجح العلماء في وكالة داربا؛ في جعلِ شخص مشلول يُحرِك يداً اصطناعية مُطورة؛ بالإضافة إلى استعادته الإحساس عن طريقها أيضاً!

فوفقاً للباحثين في وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة المعروفة اختصاراً باسم داربا (DARPA)؛ فإن رجلاً بالغاً من العمر 28 سنة كان يعاني من إصابة في الحبل الشوكي أفقدته القدرة على الإحساس والحركة أيضاً؛ لأكثر من عقدٍ من الزمن؛ وقد صار الرجلُ قادراً على التحكم بالطرف أو اليد الاصطناعية عن طريق دماغه مع قدرته على الشعور بالأحاسيس الجسدية والفيزيائية أيضاً؛ كالحرارة والبرودة والضغط.

الباحثون في داربا قاموا بوصل الأقطاب الكهربائية إلى القشرة الحسية عند الرجل، وهي الجزء المسؤول في الدماغ عن التعرف على الإحساسات وترجمتها؛ كما تم وصل الأقطاب الكهربائية إلى القشرة الحركية في الدماغ أيضاً، وهي المنطقة التي توجه تحركات الجسم؛ ثم وُصِلت جميع الأقطاب مع اليد الاصطناعية أو الآلية؛ التي تم تطويرها من قبل مختبرات جامعة جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية (APL).

اليد الآلية الجديدة المطورة تتحرك استجابةً لتفكير الشخص المشلول المُرَّكبَة له، وذلك عن طريق وصلات عصبية خاصة، ولأنها مرتبطة أيضاً بالقشرة الحسية من خلال الأقطاب؛ فإنها تمنح المريض القدرة على اللمس والإحساس بمحيطه الفيزيائي أيضاً.

ويُعد هذا البحث جزءً من برنامج "الأطراف الاصطناعية الثورية" الذي يتم تطويره في داربا، والذي يهدف إلى تطوير أطراف اصطناعية قادرة على الحركة والإحساس اللمسي أيضاً.

جوستن سانشيز (Justin Sanchez) مدير برنامج داربا؛ قال:
"الأطراف الاصطناعية المُوجهة عن طريق التفكير تُظهِر نتائج واعدة، وإمكانيةً لاستعادةِ الوظائف بشكلٍ شبه طبيعي عن طريق الاستعانة بالتقانة الحيوية".

هذه التقنية في حال نجاحها وتطويرها لتصبح عمليةً وأكثر دقة؛ فإنها قد تكون أملاً واعداً للأشخاص المصابين في الحروب أو الحوادث أو الكوارث على استعادة حياتهم بشكل طبيعي وقد تُخفِفُ من معاناتهم بسبب فقدِ أطرافهم.

المصدر:
livescience.com

العلماء يكتشفون بكتيريا عمرها ملايين السنين مقاومة للمضادات الحيوية المعروفة !

العلماء يكتشفون بكتيريا عمرها ملايين السنين مقاومة للمضادات الحيوية المعروفة !

البكتيريا اكتُشِفت في كهفٍ على عمق ألف قدم تحت الأرض!


بعد جهدٍ مضنٍ بذله علماء من جامعتي ماكماستر (McMaster)، وأكرون (Akron)؛ في كهف يقع في مدينة (نيو مكسيكو)، تمكن العلماء من الوصول إلى اكتشاف جديد قد يغيّر فهمنا لكيفية ظهور مقاومة المضادات الحيوية (Antibiotic resistance)، وكيف يمكن للأطباء التغلُّب عليها في المستقبل.

ففي بحثٍ نُشِر في مجلة (Nature Communications)، قام العلماء بفحص بكتيريا موجودة على عمق 1000 قدم تحت الأرض؛ تُدعى بيناباكلس (Paenibacillus)؛ والتي أظهرت مقاومة لأغلب المضادّات الحيويّة المستخدمة في يومنا هذا، رغم أن هذه الكائنات الدقيقة كانت معزولة عن العالم الخارجي داخل الكهف لأكثر من مليون سنة مضت، أي حتى قبل اختراع المضادات الحيوية المعروفة!

النتائج أظهرت أنّ البكتيريا مقاومة لـِ 18 نوعاً مختلفاً من المضادات الحيوية، وتستخدِم طرقاً دفاعيّة مشابهة للتي تستخدمها الكائنات في التربة، وهذا يُظهر أنّ العامِل الجيني المسؤول عن المقاومة موجودٌ منذ ملايين السنين – ليس فقط منذ انتشار استخدام المضادات الحيوية في معالجة الأمراض.

من بين كل الطرق التي تستخدمها البكتيريا لمقاومة المضادات الحيوية، قام العلماء بتحديد خمس مسارات مبتكرة للبكتيريا لإحداث الأثر المَرَضيّ على المصابين.
إنّ إيجاد هذه المسارات بالتحديد يُعتبر قيِّماً، لأنّها تعطي الباحثين وقتاً لإنتاج أدوية جديدة لمحاربة النوع الجديد من المقاومة، ربّما لن يستغرق الأمر عدّة عقود قبل أن يصبح الأمر مجرّد مشكلةٍ بين الأطبّاء والمرضى.

قال جيري رايت، مؤلّف الورقة العلمية و رئيس القسم العلمي لمعهد مايكل ديجروت في جامعة ماكماستر للأبحاث المتعلقة بالأمراض المعدية:
"إن تنوّع مقاومة المضادات الحيوية وانتشار الميكروبات عبر الجو يجب أن يكون منذراً لكلِّ شخص يستخدمُ هذه الأدوية للعلاج"،"إنّها تُبرز حقيقةَ أنّنا يجب أن نفهم أنَّ فاعلية المضادات الحيوية ومقاومة البكتيريا لها يسيران بالتوازي".

هازل بارتون، بروفسور و مدير، قسم العلوم البيولوجية المتكاملة في جامعة أكرون، قال:
"إنّ استكشاف هذه البيئات الصعبة والنائية يوفر فرصة فريدة لأخذِ عيناتٍ من التنوع الوراثي للميكروبات بمنأى عن النشاط البشري".

البكتيريا عُثِر عليها في كهف لتشوغويلا، الذي يُعتبر واحداً من أطول الكهوف في العالم وأعمقها في الولايات المتحدة، ويُعَدُّ جزءًا من المواقع التراثية العالمية الخاصّة بمؤسّسة اليونسكو، فوفقاً لطبيعة الكهف الهشّة و المعرّضة للتغيّر بالمؤثرات الخارجية فقد تمّ عزلُه إلّا لمجموعة قليلة من الباحثين و خُبراء الكهوف منذ تمّ اكتشافه عام 1986. هذا العزل الصارم جعلها بيئةً ملائمةً لدراسة الكيفية التي شكلت بها البكتيريا هذه المقاومة بدون أن تتأثّر بالنشاطات البشرية.

على الرغم من ذلك، فإنّ استخدام المضادات الحيوية أدّى إلى ثورة في مجال معالجة العدوى البكتيرية في القرن العشرين، لكن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية والعشوائية وعدم الانضباط والانتظام في استخدامها؛ قاد كل ذلك إلى بروز مقاومة المضادات الحيوية لدى البكتيريا.

في الولايات المتحدة، مراكز السيطرة على الأمراض تتوقع أّنّ ما يزيد عن 20000 شخص يموت سنوياً من الأمراض القابلة للشفاء بالمضادات الحيوية بسبب هذه المقاوم؛ ما دعا كلاً من وزارة الصحة الكندية وحكومة الولايات المتحدة الوطنية لإطلاق خطط وطنية تهدف إلى التخلص من أزمة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

المصدر:
sciencedaily.com

الرجل الذي عاش طبيعياً بِعَشرة بالمئة من الدماغ !

الرجل الذي عاش طبيعياً بِعَشرة بالمئة من الدماغ !


حسناً ليس اِسماً لفيلم خيالٍ علمي أو رعب؛ بل هو حقيقي، وقد تصدر موقع (sciencealert) العلمي؛ تحت عنوان: رجلٌ فرنسي يعيش بشكل طبيعي رغم فقدانه 90% من دماغه؛ ما جعل العلماء يعيدون التفكير بمفهوم الوعي، من منظور بيولوجي !
فما قصة هذا الرجل؟ وهل هي حقيقية؟ تابعوا معنا.

عقودٌ مرَّت من البحث العلمي؛ ولازال فهمُنا للوعي البشري ضحلاً جداً ومحدوداً؛ فنحن نعرف أنه يعتمد على الدماغ، ولكن كيفَ يفقدُ شخصٌ مُعظمَ خلايا دماغه، ولازالَ واعياً بنفسه، وبما حوله ؟

نُشِرت هذه الحالة لأول مرة عام 2007 في دورية (the lancet) العلمية، وقد كان عمر الرجل الفرنسي حينها 44 عاماً، ولم تُكشَف هويته، ولكن العلماء وصفوا كيف كان يعيش هذا الرجل معظم حياته دون الإدراك بأن هناك شيئاً غير طبيعي، وقد حيَّر العُلماء لمدة عشر سنين !

ولكنه ذهب ذات مرة للطبيب يشتكي فقط من ضُعفٍ بسيطٍ في قدمه اليسرى؛ عندها أظهرت فحوصات الدماغ أن جمجمة هذا الرجل تمتلئ بالسوائل في معظمها؛ تاركةً فقط طبقةً خارجيةً رقيقةً من نسيجٍ عصبيٍّ طبيعيٍّ، أما الجزء الداخلي للدماغ تقريباً مُتآكِل بشكل كامل (كما في صورة الفحص).


الأطباء يعتقدون أن الغالبية العظمى من دماغِ الرجل قد دُمِرَّ ببطءٍ على مدى 30 عاماً مِن تراكمُ السوائل في الدماغ، وهي حالة تعرف باسم استسقاء الرأس، وقد شُخِصَّت إصابته بها وهو رضيع، وتمَّ علاجه بالدعامة، ولكن تمت إزالتها عندما كان عمره 14 عاماً، ومنذ ذلك الحين فإن الغالبية من دماغه يبدو أنها قد تآكلت !

ولكن على الرغم من أن الجزء المتبقي من أنسجةِ الدماغ ضئيل، فإن الرجل لم يكن مريضاً عقلياً، نعم كان لديه انخفاضٌ في معدل ذكائه (75=IQ)؛ ولكن كان يعمل كموظفٍ حكومي، وقد تزوج أيضاً وعنده اثنين من الأطفال، وكان بصحة جيدة نسبياً !

دراسةُ هذه الحالة لم تجعل العلماء يتساءلون عما يلزم من أجل البقاء فقط؛ ولكنها تتحدى أيضاً فهمنا للوعي؛ ففي الماضي، اقترح الباحثون أن الوعي مُرتبطٌ بمناطقَ مُختلفة معينة بالدماغ - مثل (claustrum)؛ وهو تركيبٌ رقيقٌ من الخلايا العصبية التي تصل بين مناطق الدماغ الكبرى، أو القشرة البصرية.

ولكن إذا كانت هذه الفرضيات صحيحة، فالرجل الفرنسي لا ينبغي أن يكون واعياً، فقد تآكلت غالبية دماغه !

يقول أكسل كلييرمانز (Axel Cleeremans)؛ وهو طبيب مختص بعلم النفس المعرفي؛ من جامعة بروكسل الحرة في بلجيكا:
"أي نظرية للوعي يجب أن تكون قادرة على تفسير لماذا شخص مثل هذا، فاقد لتسعين في المئة من خلاياه العصبية، لا يزال يسلك السلوك العادي"

وبعبارةٍ أُخرى، فإنه من غير المحتمل أن تكون منطقة واحدة محددة وحدها المسؤولة عن الوعي.

في المقابل خرج كلييرمانز بفرضية مبنية على أن الدماغ لا يُولَد بوعيه كما هو؛ ولكنه يتعلم مع مُرور الوقت كيف يكون واعياً بشكل أفضل، وهذا يعني مرونة في الدماغ وأيضاً إلمامَ مناطقَ مُختلفة من الدماغ بالوعي.

كما شرح أن الوعي هو نظرية الدماغ غير المفاهيمية (أي غير محددة بمفاهيم) عن نفسه، يكتسبها الدماغ عن طريق الخبرة، ويتعلمها من تفاعله مع نفسه، ومع العالم، ومع غيره من البشر .

نشر كلييرمانز فكرته للمرة الأولى عام 2011، وعرضها في محاضرة له عن هذا الموضوع في مؤتمرٍ خاصٍ بجمعية الدراسات العلمية للوعي في بوينس آيرس، منتصف هذا العام، وهو يسمي فرضيته: أُطروحة المرونة الجذرية (the radical plasticity thesis)، والتي تنسجم بشكلٍ كبير مع الأبحاث الحديثة التي تقترح أن دماغ الإنسان البالغ أكثر تكيُّفاً مما كان يعتقد، وقادر على لعب أدوار جديدة في حالات الإصابة.

يعتقد كلييرمانز بأنه لكي تكون واعياً ببساطة لا يجب فقط أن تعرف المعلومة، ولكن أن تعرف أنك تعرف؛ بتعبيرٍ آخر على عكس الثيرموستات الذي فقط يقوم بتسجيل درجات الحرارة؛ فإن البشر يعرفون، ويعرفون أنهم يعرفون.

و يزعم كلييرمانز أن الدماغ بشكل لاواعي ومتواصل يقوم بإعادة وصف نشاطه لنفسه، وهذا الوصف يشكل أساس خبرة الوعي !

هذه النتيجة التي خلُص إليها العلماء بأن أدمغتنا قادرة على التعلُم حتى عندما يكون الضرر كبيراً؛ تبعثُ الأمل بأننا قد نتمكن يوماً ما من الوصول لطريقةِ عكسِ بعضِ الأمراض التي تسبب التنكس العصبي.

المصادر:
thelancet.com
sciencealert.com

تدقيق علمي ولغوي: فراس كالو

اليوم العالمي للتخدير !

اليوم العالمي للتخدير !


صادف يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول؛ اليوم العالمي للتخدير؛ حيث ذكرى أولُ استخدامٍ ناجحٍ للإيثر كمُخدر؛ ويعد واحداً من أهم الأحداث في تاريخ الطب والبشرية؛ حدث هذا في عام 1846في مستشفى ماساتشوستس العام عندما قام بذلك طبيب الأسنان الأمريكي وليام توماس جريين مورتون (الظاهر في الصورة)، ومكّن هذا الإكتشاف الناس من إجراء العمليات الجراحية دون الشعور بالألم المصاحب لها.

المصدر:
pbs.org

مايكروسوفت قد تحل مشكلة السرطان خلال عشرة أعوامٍ فقط !

مايكروسوفت قد تحل مشكلة السرطان خلال عشرة أعوامٍ فقط !


نعم كما قرأت عزيزي القارئ؛ هذا ما تعدنا به شركة مايكروسوفت (Microsoft)؛ بأنها ستقوم بحل مشكلة السرطان خلال عشرةِ أعوامٍ فقط، وذلك عن طريق إعادة برمجة الخلايا المصابة !

وبهذه الطريقة قامت صحيفة التلجراف (telegraph) بِعنوَنةِ مقالها الذي وضعت فيه الكثير من الآمال الطموحة في عالم السرطان.

لم تكذب التلجراف، أو باقي الصحف التي تداولت الخبر، فقد تعهدت شركة مايكروسوفت فعلًا بتوفير حلٍ للسرطان، باِستخدام البرمجة وذلك عن طريق جهاز كومبيوتر سيقوم بفك شفرة الخلايا المصابة وإعادة برمجتها.

قامت مايكروسوفت بتوفير فريق كبير من المهندسين، والمبرمجين، وخبراء الأحياء، لمواجهة هذا المرض الخبيث، كما لو كان ثغرة في نظام الحاسوب.

كريس بيشوب

في لفتة صغيرة؛ قال كريس بيشوب (Chris Bishop)؛ مدير أبحاث مايكروسوفت في مختبرات كامبريدج؛ قال:
"بأن حل السرطان يكمن في اتحاد الرياضيات مع علوم الكومبيوتر، والأحياء، ولكننا قد نراهم متفرقين لكنهم يقتربون جدًا في الوقت الحالي".

لا زالت الأبحاث مستمرة؛ لتوفير حوسبة أو حاسوب حيوي (biological computation) من الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA)، يمكنه التعايش داخل الخلايا للكشف عن أي سلوك غير منتظم.

وقال أندرو فيليبس (Andrew Philips)؛ الذي يقود فريق مايكروسوفت للحوسبة الحيوية:
"أعتقد أنه سوف يكون من الممكن من الناحية الفنية في غضون 5-10 سنوات وضع نظام الجزيئية الذكية التي تُمكِّن من الكشف عن المرض".

فهل نرى نتائج هذا البحث عما قريب؟ ربما!

المصادر:
telegraph.co.uk
independent.co.uk

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

العوامل والأسباب المسببة لسرطان الثدي

العوامل والأسباب المسببة لسرطان الثدي


بمناسبة أن شهر (أكتوبر/تشرين الأول) هو شهر التوعية حول سرطان الثدي ؛ تعرفوا معنا في هذا المقال على أهم الأسباب والعوامل المسببة لسرطان الثدي:

أولاً- عوامل متغيرة ومتعلقة بنمط الحياة

1- عدم وجود أطفال أو الإنجاب المتأخر بعد سن الثلاثين: حيث هؤلاء السيدات لديهن مخاطر أعلى قليلاً للإصابة بسرطان الثدي.
2- عدم الاعتماد على الرضاعة الطبيعية : حيث أظهرت بعض الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي، خصوصاً إذا استمرت من 1.5 إلى 2 سنة.
3- تعاطي الكحول : ويرتبط استهلاك الكحول بشكل واضح بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، حتى بكميات قليلة مثل كأس واحد يومياً يمكن أن يزيد خطر الإصابة.
4- فرط الوزن والسمنة : وهو مرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
5- التدخين : قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
6- مزيلات العرق : لاحتوائها على مواد كيميائية ضارة فهي مرتبطة بشكل ما بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي؛ رغم أن الشركات التجارية تنفي ذلك.

ثانياً- عوامل ثابتة تساهم في الإصابة بالمرض وهي :

1- الجنس : سرطان الثدي أكثر شيوعاً في النساء من الرجال.
2- العمر : يرتفع خطر الإصابة بالمرض مع تقدم العمر.
3- عوامل وراثية : يمكن أن تؤدي التغيرات الموروثة (الطفرات) في بعض الجينات مثل (BRCA1) و(BRCA2) إلى زيادة خطر الإصابة بالمرض.
4- التاريخ العائلي : خطر الإصابة بسرطان الثدي أعلى لدى النساء اللاتي لديهن أقارب مصابين بهذا المرض.
5- التاريخ الشخصي لسرطان الثدي : امرأة مصابة بالسرطان في ثدي واحد لديها فرصة أكبر للإصابة بسرطان الثدي الآخر.
6- كثافة أنسجة الثدي : النساء اللاتي لديهن كثافة في نسيج غدد الثدي وقلة في النسيج الدهني عرضة أكثر للإصابة بسرطان الثدي.
7- الأورام الحميدة في الثدي : حيث النساء اللاتي لديهن أورام حميدة في الثدي قد تزيد لديهن مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.
8- الدورة الشهرية : فالنساء اللاتي بدأت لديهن الدورة الشهرية في وقت مبكر (قبل سن 12) أو اللاتي انقطع الطمث عندهن بعد عمر (55 سنة) لديهن زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي.
9- التعرض الإشعاعي في وقت مبكر من الحياة : العلاج الإشعاعي لمنطقة الصدر (كعلاج لسرطان آخر) في مرحلة الطفولة أو الشباب تزيد خطر الإصابة بنسبة كبيرة.
10- العلاج الهرموني وبعض حبوب منع الحمل : ترفع بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

المصادر:
www.cancer.org
ncbi.nlm.nih.gov

كيف نشُم وكيف تعمل حاسة الشم ؟

كيف نشُم, كيف تعمل حاسة الشم, كيف يحدث الشم

كيف نشُم وكيف تعمل حاسة الشم ؟ 


لطالما كانت حاسة الشم ذاتَ أهميةٍ كبيرةٍ في حياة الكائنات الحية رغم تقليل البعض من شأنها؛ فمن تحديد الأغذية الفاسدة إلى التعرف على رائحة الحريق، يبرز دور هذا الحاسة وعضوها الصغير في بقائنا على قيد الحياة.

ولكي نفهم كيف يقوم الأنف بتمييز الروائح المختلفة، لابد من معرفة الأجزاء الخاصة بحاسة الشم من الأنف، فتبدأ عملية الشم في نهاية تجويف الأنف، حيث يتواجد الملايين من الأعصاب الحسية في نسيجٍ مكونٍ من خلايا طلائية؛ يوجد على نهايات هذه الخلايا مجموعاتٌ من المستقبلات الشمية التي ترتبط بالمواد الطيارة (الرائحة)؛ والتي ما هي إلا مركبات كيميائية؛ فيما يحاكي وضع القفل والمفتاح حيث تمثل المستقبلات القفل في حين تقوم المواد الطيارة بوظيفة المفتاح.

يحتوي الجينوم البشري على ما يقارب 1000 جينٍ مختصين بالمستقبلات الشمية في أنف الإنسان والتي يمتلك منها ما يقارب 450 نوعاً مختلفاً، وتمتلك الكلاب ضعف هذا الرقم تقريباً من المستقبلات الشمية، وكل مستقبلٍ من هذه المستقبلات يمكن أن يتم تفعيله بواسطة أكثر من نوعٍ من المواد الطيارة ومن الممكن أيضاً أن تقوم مادة معينة بتفعيل أكثر من مستقبل واحد من المستقبلات الشمية، ولكن ما يختلف فيه البشر عن بعضهم هو مدى قوة ارتباط نوع معين من المستقبلات مع نوع معين من المواد الطيارة.

والارتباطات المختلفة بين المستقبلات والمواد الطيارة هو ما يعطينا في النهاية القدرة على تمييز الكثير من الروائح المختلفة.

في الحقيقة إن ما نشعر به عند شم رائحةٍ معينةٍ لشيء ما؛ ليس إلا رسالةً عصبيةً معقدةً ناتجةً من تجمع مزيجٍ من الارتباطات في نمطٍ معينٌ، يقوم الدماغ بترجمته إلى رائحةٍ يمكنه التعرف عليها.

كيف نشُم, كيف تعمل حاسة الشم, كيف يحدث الشم
صورة توضح كيف يحدث الشم

تنشأ هذه الرسالة العصبية من الأعصاب الحسية في الأنف عند ارتباط المادة الطيارة بإحدى المستقبلات لتنتقل بعد ذلك إشارة كهربية من العصب الحسي إلى البصلة الشمية (olfactory bulb) الموجودة في مقدمة الدماغ ومن هناك يتم إرسالها إلى مناطق أخرى في الدماغ لتخضع لمزيد من عمليات المعالجة.

إحدى هذه المناطق تسمى بالقشرة الكمثرية (piriform cortex) وهي عبارةٌ عن مجموعةٍ من الأعصاب تقع مباشرةً خلف البصلة الشمية ووظيفتها هي التعرف على الروائح المختلفة.

يعتبر المهاد (thalamus) أحد أجزاء الدماغ الذي له دور فعال في عملية الشم حيث يعمل كمحطة تقويةٍ لجميع المعلومات الحسية الواردة للدماغ، كما يقوم أيضاً بنقل بعض المعلومات الخاصة بحاسة الشم إلى القشرة الجبهية الحجاجية (orbitofrontal cortex) حيث يمكن لحاسة الشم في هذه المنطقة أن تتكامل مع حاسة التذوق.

من الممكن أيضاً أن تتداخل حاسة الشم مع بعض الذكريات والمشاعر، مثل ما يحدث للبعض من تذكر شخص ما بمجرد شم رائحة العطر الذي يستخدمه، يحدث هذا نتيجة إرسال المهاد للمعلومات الشمية إلى منطقة الحصين (hippocampus) ومنطقة اللوزة الدماغية (amygdala) وهما منطقتان تعنيان بمهامٍ مِنْ مثلِ التعليم والذاكرة.

المصادر
brainfacts.org
dkfindout.com
livescience.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

كيف تتصرف إذا سقط أحد أسنانك ؟

كيف تتصرف إذا سقط أحد أسنانك ؟


قد يتعرض أحدنا لحادثٍ عرضي أو صدمة وربما لكمة؛ تتسبب بسقوط أحد الأسنان؛ فما هي الإجراءات الواجب اتباعها في مثل هذه الحالة؟

يسقط أكثر من خمس ملايين سن، كل سنة للأطفال، والبالغين، ومع إجراءات الطوارئ الصحيحة؛ فإن الأسنان التي سقطت من أماكنها يمكن أن يُعاد زرعها بنجاح، وتدوم لسنين، ومعرفتك بالإجراءات السريعة من المرجح أن تزيد احتمالية إنقاذِ أسنانك !

فما هي خطوات الحفاظ على السن المخلوع ؟

1- حدد مكان السن مباشرةً فور سقوطه، ولاتتركه في موقع الحادثة، ثم أمسك السن من قمته (سطح العلك) لا من جذره، وينبغي التعامل معه بحذر.

2- إذا كان متسخاً اشطفهُ بطريقةٍ لطيفةٍ بالماء:

  • ولا تستعمل الصابون أو المواد الكيميائية . 
  • لا تدعك السن.
  • لا تجفف السن.
  • لا تغطِ السن بقماشة، أو نسيج.
3- أعِد السِن إلى موقعه إن أمكن، فكلما أعدت السن إلى مكانه بأسرع وقت، كلما زادت إحتمالية بقائِه على قيد الحياة. 
لإعادة وضعه، ادفعهُ بِحذر في التجويف السنخي أو ضعه أعلى التجويف، وأغلق فمك ببطء؛ ثم أسند السن في مكانه بأصبعك أو عن طريق العض عليه بلطف.

4- حافظ على السن رطباً في كل الأوقات، ويجب ألا يبقى السن خارج الفم جافاُ، إذا لم تتمكن من أعادته إلى مكانه، ضعه في إحدى ما يلي:
  • وعاء الطوارئ الحافظ للأسنان 
  • الحليب .
  • الفم (بجانب خدك)
ولا ينصح بتخزين السن لمدة طويلة بماء الصنبور؛ لأن خلايا السطحية للجذر لا تحتمل الماء لفترات طويلة.

5- راجع طبيباً اختصاصهُ مُداواةٍ لُبيَّة أو أقرب طبيب أسنان خلال 30 دقيقة من الإصابة، واجلب السن معك لموعد الطوارئ، خلال 30 دقيقة، وعلى كل حال من الممكن أن تحفظ السن حتى لو كان خارج الفم لمدة ساعة أو أكثر.

في النهاية نتمنى لكم ابتسامة مشرقة وأسنان صحيحة، دمتم بخير.

المصدر:
www.aae.org

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

ما هو دور الصيدلي في مجتمعنا العربي وما أهميته ؟

ما هو دور الصيدلي في مجتمعنا العربي وما أهميته ؟


عندما تشعر بأنك لست على مايرام أو تُصاب بالصُّداعِ أو الحرارةِ المُرتفِعةِ، أو عند وقوع أيّ حالةٍ مَرَضيّة في مُجتمَعاتِنا العربية، فإنّ أوّلَ مَن نلجأ له عادةً هو: الصَّيدَليُّ.

واليوم يحتفل العالم باليوم العالمي للصيادلة؛ وبهذه المناسبة تعالوا نتعرف في هذا المقال عن مهنة الصيدلة وأهمية الصيدلي في المجتمع.

ما هو دورُ الصَّيدليِّ في وما أهميته في المجتمع؟

يلعب الصّيادلة دورًا رئيسًا في توفير الرّعاية الصّحّيّة، فهم خبراءٌ في الأدوية والصّحّة، ويستخدمون خِبرتهم السريرية جنبًا إلى جنبٍ مع المَعرفة العملية لتقديم النُّصح حولَ الأدويةِ والمشاكلِ الشائعة؛ مثلَ السُّعالِ ونَزَلاتِ البردِ والآلامِ، وكذلك حولَ الطعامِ الصّحّيِّ والمُساعدةِ في الإقلاع عن التدخين.

فالصيادلة مُدربون تدريبًا عاليًا في المجال الصّحّيِّ والدوائيِّ، وقبل أن يُصبِح المرء صيدلانيًّا فإنه يدرس في الجامعة مدّةَ 5 سنواتٍ في المجال الطبيّ والدوائيّ، وعن استعمالاتِ الأدويةِ وتداخلاتِها وتركيبِها، وعن تشخيصِ الأمراضِ العامّةِ وكيفيّةِ التعاملِ معَها، ويَخضع لتدريبٍ عمليٍّ خاصٍّ للتّعامُل معَ المَرضى والأدويةِ تحتَ إشرافِ صيادلةٍ ومُختصين مِن ذَوي الخِبرةِ والمُؤهَّلين، وعادةً يتمُّ ذلك في مشفًى أو صيدليّةِ المُجتمَع.

ما هي الخَدَمات التي يُقدِّمها الصيادلة للمجتمع؟

1. تقديمُ التوعيةِ الصّحّيّةِ والنصائحِ الطبّيّة.
2. اتّخاذُ قرارِ الاستعانةِ بالطبيبِ المُناسِب، وتحديدُ الاختصاصِ الطبي المُلائِم للحالة المَرَضيّة.
3. صرفُ الوصفةِ الطبّيّةِ والأدويةِ وتكرارُها.
4. تقديم المشورة حولَ مُعالَجة الحالاتِ الطفيفةِ.
5. التّخلُّصُ مِن الأدويةِ غيرِ المَرغوبِ فيها أو الخارجةِ عنِ الصلاحيّة.
6. تأمينُ المُستلزَماتِ الطبيّةِ.
7. خدمة التطعيمِ ضِد الإنفلونزا.
8. مُراقَبةُ ضغطِ الدّمِ، والسّكرِ، والوزنِ، واختبارِ الحَملِ.
9. المُساعَدةُ في إيقافِ التدخينِ، وتخفيفِ الوزنِ.
10. شرحُ كلِّ ما تحتَاج مَعرِفتُه عنِ الدواءِ، وكيفيةِ تناولِه بالشكلِ الصحيحِ، وتقديمُ المعلوماتِ عنِ المحاذيرِ أو الآثارِ الجانبيّةِ للأدوية.

في النهاية أُوجهُ تحيّةَ مَحبَّةٍ وأُخوَّةٍ لجميع الصيادلة العرب، وأقولُ لهم: دُمتُم ودام عطاءكم وكل عام وأنتم بخيرِِ.

باحثون يكتشفون شكلاً جديداً من أشكال الحياة في لعاب الفم !

باحثون يكتشفون شكلاً جديداً من أشكال الحياة في لعاب الفم !


اكتشف باحثون من الولايات المتحدة شكلاً جديداً من أشكال الحياة مختبئاً في لعابنا من صنف البكتيريا الطفيلية التي تعتمد في العيش على البكتيريا الأخرى.

هذه البكتيريا هي أول نوع من البكتيريا التي تعتمد كلياً على غيرها للبقاء تم اكتشافه على الإطلاق، وتملك 700 من الجينات، والأدعى للتخوف أن هذه البكتيريا الجديدة على علاقة على الأرجح بمجموعة من الأمراض البشرية كأمراض اللثة و التليف الكيسي كما تؤثر على مقاومتنا للميكروبات.

لقد اكتُشِفَ النوع الجديد الذي لم تتم تسميته رسمياً حتى الآن؛ بعد اكتشاف باحثين من كلية طب الأسنان بجامعة واشنطن جزءاً من حمض ريبي نووي (RNA) غريب في فحوص لعاب بشري ولم يكن مُطابِقاً لأي جسم معروف.

و سبق أن عثرت مخابر أخرى على نفس الحمض النووي الغريب، لكن لم يقدر أحد على تحديد مصدره، ما عزز الشكوك أكثر حوله؛ حتى توصل فريق الباحثين المذكور إلى أنه ينتمي إلى بكتيريا صغيرة تعيش معتمدة على بكتيريا أُخرى من سلالة معروفة باسم (Actinomyces odontolyticus).

ورغم أن العلماء قد اكتشفوا من قبل أنواعاً من البكتيريا قادرةً على إصابةِ أنواعٍ بكتيريَّة أُخرى؛ لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم اكتشافُ سلُالةً تعتمد للبقاء على إصابة مضيفها بالعدوى؛ ذلك أنها عاجزةٌ عن صُنعِ الأحماض الامينية الضرورية لتبقى حية!
ولهذا السبب كان صعباً جداً على العلماء تحديدَ هذهِ السُلالة من البكتيريا لعدم إمكانية زرعها في المختبر وإبقائِها حية بدون بكتيريا مضيّفة!

وبحسب تقرير أندي كوجلان لمجلة العالِم الجديد (New Scientist)؛ فقد صرح الباحث جيف ماكلين في الملتقى السنوي لمجتمع المايكروبيولوجيا الأميركي في بوسطن:
"إنها بكتيريا متناهية في الصغر تعيش على أسطح البكتيريا المجاورة لها !"

وبعد دراسة البكتيريا الطفيلية في المختبر مع مضيفتها، توصل الفريق إلى إثبات أن هذا النوع الجديد يحتل بكتيريا (Actinomyces odontolyticus)؛ مُرتبِطاً بغشائِها الخارجي، في البداية تقاوم البكتيريا الطفيلي الذي يعمد الى امتصاص المواد المغذية منها لتنهار في النهاية تحت الهجوم وتُقتل.

حتى الآن لا يعلم الفريق بالتحديد كيف تتمكن البكتيريا الطفيليلة المكتشف حديثاً من التكاثر ولا كيفية تنقله نحو ضحيته التالية؛ يضيف رئيس الفريق جيف ماكلين:"نحن نحاول فك شيفرة ما يحصل"

ولكن ما يركز عليه فريق البحث اليوم هو كيفية تأثير هذه البكتيريا الجديدة على الأمراض البشرية إذ وجدوا تركيزاً عالياً للحمض النووي منقوص الأوكسيجين (DNA) الخاص بالطفيلي، لدى اشخاص مصابين بامراض اللثة و آخرين بالتليف الكيسي، وقد اثبتت أبحاث سابقة أن بكتيريا (Actinomyces odontolyticus) تساهم في الاصابة بامراض اللثة ويبدو عند اضافة الطفيلي الجديد انه يفعّل قدرة مضيفته على تجنب خلايا الدم البيضاء مما يعني إضعاف مقاومة الجسم المضادة للعدوى الإنتانية
وكمثال وجد الباحثون أن البكتيريا المذكورة أصبحت اكثر مقاومة للمضاد الحيوي ستربتوميسين (streptomycin).

و يحاول العلماء البحث أكثر لمعرفة الكيفية التي يؤثر بها حضور الطفيلي على صحة الإنسان واستعمال هذه المعرفة لتطوير طرق التعامل مع هذه الامراض، ومع أن ماكلين وزملاؤه قد قدموا بحثهم في الملتقى السنوي كما ذكرنا إلا أنه لم تقع مراجعته بعد؛ فعلينا انتظار بحوث أخرى من فرق مغايرة لإثباته وجدير بالذكر أن العديد من العلماء متحمسون جداً لهذا الموضوع.

يقول رونالد هاتزنبيشلر (عالم بيولوجيا حيوية من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وهو غير مشارك في البحث) لمجلة New Scientist:
"قد يكون هذا الاكتشاف بمثابة ما يظهر على السطح من جبل جليدي مقارنة مع الوجود الفعلي لميكروبات من هذا النوع"

ولا يبدو أنه سيكون آخر اكتشاف في لُعاب الإنسان إذ يعتقد العلماء أن أكثر من نصف الجراثيم التي يحتويها الفم لم يقع تحديدها بدقة بعد، و صرح برايان هدلاند من جامعة نيفادا في لاس فيغاس أنه: "من المثير جداً رؤية كل هذا التقدم في البحوث التي تخص عدداً كبيراً من سلالات حية لم تكن زراعتها ممكنة حتى الآن".

و يضيف "إن وجود جينات من أجسام لم تتم زراعتها قبلاً والتعرف عليها يدل على أن العلاقة بين طفيلي ومضيف في عالم الميكروبات علاقة شائعة في الطبيعة ومثل هذه النوعية من البحوث هي مثال رائع للآخرين ليقتدوا به"

المصدر:
sciencealert.com

ميكروسوفت تبتكر جهازاً يتنبأ بالأوبئة التي ينقلها البعوض قبل انتشارها !

ميكروسوفت تبتكر جهازاً يتنبأ بالأوبئة التي ينقلها البعوض قبل انتشارها !


الطبُ علمٌ عبقريٌّ لأنه يبحث لعلاج أكثر الكيانات تعقيدًا على سطح الأرض؛ الإنسان، ويتعامل مع الامراض، ويوفر لها الحلول منذُ أعوامٍ طِوال، ولكن في عصر التكنولوجيا فإنها دائمًا ما تلعب دوراً لمساعدةِ الطب.

مايكروسوفت تلك الشركة التي ارتبطت في أذهاننا بأجهزةِ الحاسوبِ والبرامجِ المتخصصة، جاءت لِتمهد الطريقَ للتنبؤ بالأمراضِ قبل انتشارها، وذلك عن طريقِ مشروعٍ جديدٍ اطلق عليه اسم (Project Premonitio).

إذ قامت شركة مايكروسوفت بتطوير مصيدةٍ للناموس أو البعوض للاستفادةِ من الدم الذي تحملهُ من البشرِ، لإيجاد عينةٍ عشوائيةٍ من أماكنَ مختلفةٍ وتحديد الفيروسات التي يحملها الناموس، وبالتالي التنبؤ بالمرض قبل انتشاره.

تعملُ تِلك المصائد بجهازِ تحكُمٍ صغيرٍ، يقوم بتحديد الناموس المطلوب اصطياده حسب حركةِ أجنحته دوناً عن أي نوع أخر من الحشرات، وبعد اصطيادها تقوم بتجميع بياناتٍ من تلك الحشرة مع تحديدِ درجةِ الحرارةِ والرطوبةِ والساعةِ التي تم فيها الاصطياد وإرسالها إلى قاعدةِ بياناتٍ واسعةٍ يتابعها علماء الحشرات.

المرض الذي تعمل عليه الآن الشركة هو "زيكا"، من خلال تحديد مكان تواجد "زيكا" قبل انتشاره في منطقةٍ ما، على أن يتم التوسع في التقنية للتنبؤِ بأيَّةِ أمراضٍ أخرى.

وتوفيراً للوقت والمال، تتجه شركة مايكروسوفت إلى توفير طائراتٍ بدون طيارٍ صغيرةٍ في الحجم لنقل تلك المصائدِ إلى أماكنَ يتوقع وجودَ الناموسِ فيها بكثافةٍ حاملةً العديد من الفيروسات للزيادةِ من قاعدةِ البياناتِ للعلماءِ.

المصادر
1- microsoft.com
2- euronews.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

ما العلاقة بين الربو والحساسية أو الأرجية ؟

ما هي العلاقة بين الربو والحساسية أو الأرجية ؟


بعد أن تعرفنا في مقال سابق على الأرجية أو الحساسية وأعراضها؛ سنعرف اليوم إذا كان هناك رابط بين الأرجية والربو، أم لا.

هل هناك علاقة بين الربو والحساسية (الأرجية)؟

الأرجية والربو هما من أكثر الأمراض المزمنة في الولايات المتحدة، والربو هو حالة في الجهاز التنفسي ويعود سبب الربو التحسسي إلى تهيج يصيب الجهاز التنفسي عند تعرضه للعامل المسبب للتحسس فيسبب تضيقاً في الطرق الهوائية فيجعل التنفس صعباً، وهو يصيب واحد من كل ثلاثة عشر شخصاً.

الربو الناجم عن الأرجية

يمكن للحساسية أن تفاقم الربو أو تزيد منه، عندها يُعرف باِسم الربو التحسسي (‏Allergic Asthma)، وهذا هو النوع الأكثر شيوعاً من أنواع الربو التي تم تشخيصها في الولايات المتحدة، ويؤثر على 60 بالمئة من الأشخاص المصابين بالربو.

التاريخ العائلي يؤثر على فرصة الشخص في ظهور الأرجية والربو؛ فإذا كان أحد الأبوين أو كلاهما مصاب بالأرجية فإنه من الأكثر احتمالاً أن يصاب الأطفال بالأرجية، ووجود الحساسية مثل حمى القش تزيد من خطر الاصابة بالربو التحسسي.

أعراض الربو

هناك مجال واسع من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض الربو عند 50 مليون أميركي والذين يعيشون مع الحساسية في الأماكن المغلقة والمفتوحة، وأهم هذه الأعراض:

  1. أعراض تنفسية مثل السعال والاحتقان.
  2. ضيق في الصدر.
  3. صوت صفير أثناء التنفس.
  4. صعوبة في التنفس.
  5. سعال في الليل و الصباح الباكر.

كيف يمكنني أن اعرف اذا كان لدي رَبْوٌ تحسسيٌّ أو أَرَجِيّ؟

الطبيب وحده يستطيع أن يعرف تشخيص الرَبْوٌ الأَرَجِيّ، وهو عادةً يحصُل بإجراء فحص للدم أو الجلد.
هذه الفحوصات تساعد على تحديد سبب الربو لديك الذي إما أن يكون حساسية موسمية أو على مدار السنة.

المصادر:
aafa.org
healthline.com

قريباً العلماء يشخصون مرض باركنسون عن طريق فحص العين فقط !

قريباً العلماء يشخصون مرض باركنسون عن طريق فحص العين فقط


بالرغم من أن مرض باركنسون (Parkinson) هو ثاني أكبر مرض عصبي انتشاراً إلا أن العلماء لازالوا في مراحل مبكرة من علاجه.

وعادةً يصعب كشف مرض باركنسون لعدمِ وجود فحوصاتٍ للتشخيص المبكر، لذا قد يكون من الصعبِ تحديد التشخيص الأولي، وخاصةً في المراحل المبكرة من المرض.
إلا أن الباحثين في دراسة جديدة يعتقدون أنهم صاروا قادرين ببساطة على تشخيص المرض بمجرد النظر إلى خلايا الشبكية؛ الأمر الذي لم يكن ممكناً من قبل!

خرج القائمون على هذه الدراسة التي نشرت في مجلة (Acta Neuropathologica Communications) المتخصصة؛ مقتنعين بأن هذه النتائج قد تكون حجر الأساس في حربهم ضد هذا المرض.

فهذا المرض يحدثُ كنتيجةٍ لموتِ الخلايا العصبية المسؤولة عن تكوين الدوبامين في منطقة تسمى المادة السوداء (substantia nigra)، والذين يعانون من هذا المرض في الغالب لا يعلمون إلا إذا بدأت أعراضه بالظهور؛ ويحدث ذلك عند موت حوالي سبعين بالمئة من هذه الخلايا، وفي الوقت الحالي لا يوجد أي طريقة لإكتشافه بشكل مبكر.


قام الباحثون بإصابة الفئران بهذا المرض عن طريق حقنهم بسم عصبي يسمى (rotenone) وذلك بشكل يومي، فحفز موت الخلايا عن طريق التسبب بقصور في وظائف الميتوكوندريا في الخلايا العصبية، ولأن شبكية العين تعتبر امتداداً للجهاز العصبي المركزي فإن الباحثين قرروا التحقق عن مدى تأثر خلايا الشبكية بهذه التجربة.

فبعد عشرين يوماً من التجربة كانوا قادرين على رؤيةِ مؤشراتِ مرضِ باركنسون حيث ماتت أعداد كبيرة من خلايا الشبكية بالرغم من أن الخلايا العصبية الموجودة في المادة السوداء لم تتأثر إلا بعد 60 يوماً من بدء التجربة.

و هنا اقترح الباحثون أن المعدلات المرتفعة من موتِ خلايا شبكية العين تُعتبرُ مؤشراً لمرضِ باركنسون وقد تساعد في تشخيص المرض قبل ظهور أعراضه.

وكما هو في جميع الأمراض فإن الاكتشاف المبكر للمرض يعتبر أمراً أساسياً في العلاج و لذلك فإن الباحثين قرروا تحديدَ ما إذا كان المرضُ سيتوقف في الفئران ذاتِ معدلاتٍ عاليةٍ من موتِ خلايا الشبكية أم لا.

فقاموا بحقن الفئران بمادةِ (rosiglitazone) التي تُحفِز من تكوين الميتوكوندريا، وأيضاً تُحفِز وظيفتها وتُقلِل الإلتهابات الحادثة.

ونتج عن هذا تقليلُ معدلاتِ موتِ خلايا شبكيةِ العينِ خلال 20 يوماً، وأيضاً تقليلُ مُعدلِ موتِ الخلايا في منطقة المادة السوداء بعد 60 يوماً !

بمعنى آخر فإن العلاج المبكر قادرٌ على درءِ خطرِ مرض باركنسون.

المصدر:
iflscience.com

مراجعة علمية: فراس كالو

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه