تقنية جديدة تكشف تاريخ الإصابات الفيروسية في جسمك بنقطةِ دمٍ واحدة !

تقنية جديدة تكشف تاريخ الإصابات الفيروسية في جسمك بنقطةِ دمٍ واحدة, فحص فيروسات الدم, فحص الدم, فيرسكان, فيروسات الدم

تقنية جديدة تكشف تاريخ الإصابات الفيروسية في جسمك بنقطةِ دمٍ واحدة !


توصل فريق من الباحثين من معهد هوارد هيوغز الطبي إلى تطوير تقنيةٍ جديدةٍ تمكن من الكشف عن كامل تاريخ الشخص من الإصابات الفيروسية، وذلك عبر تحليل قطرة دمٍ واحدة وفي آنٍ واحد !

وقد صرح ستيفن اليدج الباحث في معهد هوراد هيوغز والمشرف على تطوير هذه التقنية: "لقد توصلنا الى وسائل تشخيص يمكن أن تحدد كل أنواع الفيروسات التي أصيب بها الشخص في الماضي".

"فيرسكان" Virscan؛ هو بديلٌ لتقنيات الفحص التقليدية التي تمكنك من فحص وجود فيروس واحد فقط في كل تحليل دم، ويمكن لهذه التقنية أن تكشف عن الإصابة بأكثر من 200 نوعٍ من الفيروسات، كما أن كلفة فحص عينة الدم زهيدة وتُقدر بـِ 25 دولاراً.

وترتكز هذه التقنية على البحث عن المواد التي يفرزها جهاز المناعة لمواجهة كل نوع من أنواع الفيروسات، فعند إصابة الجسم بفيروس، يقوم بصنع أجسام مضادة لهذا الجسم الدخيل؛ تتعرف على الفيروس عن طريق جزيئات بروتينية موجودة على سطحه فتعلق به و تقوم بمهاجمته و قد يبقى تكوين هذه الأجسام المضادة في الجسم لسنوات بل ولعقود.

لأجل ذلك قام الفريق بصنع 93 ألف جزء صغير من الحمض النووي لبروتينات فيروسية مختلفة، و زرعها في العينات لتتعرف عليها الأجسام المضادة و تعلق بها، وهذا يمكّن الباحثين من التعرف على كل الفيروسات التي تتواجد أو سبق لها التواجد في الماضي في جسم الشخص المسحوب منه نقطة الدم تلك.


يذكر أن هذه التقنية قد جُرِبَّت على 569 شخصٍ من الولايات المتحدة، وجنوب إفريقيا، والبيرو و تايلاندا، كما جربت على مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب 'الإيدز' و التهاب الكبد الفيروسي سي. وقد تم فحص أكثر من 100 تفاعل محتمل بين الأجسام المضادة و الأنزيمات الفيروسية التي استخلصوا منها –بتقارب كبير رغم اختلاف المناطق التي تم فحصها-. في المعدل؛ يحمل الشخص الواحد أجساماً مضادةً لعشرة فيروسات مختلفة، و يزيد العدد حسب بلوغ الشخص مثلاً فهو معرض أكثر من الطفل و حسب صحته. فمريض الايدز أكثر عرضة للإصابة من غيره كما أن قاطني الولايات المتحدة كانوا أقل عرضة للإصابات الفيروسية من البلدان الثلاث الأخرى.

و يذكر الفريق أن التقنية لا تزال قيد التطوير، و قد تفتح آفاقاً جديدةً في مجال التلقيح، كما أنها قد لا تهم فقط الإصابات الفيروسية، بل قد تمتد لتشمل بعض أمراض المناعة الذاتية المرتبطة بالسرطان أو أية عوامل أخرى مسببة للأمراض المختلفة.

المصدر
hhmi.org

تدقيق لغوي: محمد طحان

التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟

التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟

التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟


التقرحات الفموية أو القرحة القُلاَعِيَّة هي قرحةٌ في  الفم تكون مفتوحةٌ ومؤلمةٌ. وبعض الأشخاص يلاحظونها بداخل شفاههم أو في الخدين. وعادة تبدو بلونٍ أبيضَ أو أصفر، ومحاطةً بالنُسُجِ الرخوةِ الملتهبة ذات اللون الأحمر.

تتضمن أعراض قرحة الفم مايلي

• قرحةٌ صغيرةٌ بيضاء أو صفراء اللون ذات شكلٍ بيضويٍّ في فمك.
• منطقةٌ حمراء مؤلمة في فمك.
• إحساسٌ واخِزٌ في فمك .
في بعض الحالات هناك أعراض أخرى يمكن أن توجد؛ وتشمل ما يلي :
• تورم العقد اللمفية.
• حرارة
• عدم الارتياح.
• انحرافٌ في المزاجِ.

القرحة الفموية غير معديةٍ، وعادةً ما تُشفى دون معالجةٍ في غضون أسبوعٍ حتى ثلاثة أسابيع، مع أن الألم يختفي بشكل طبيعي خلال 7 إلى10 أيام. أما القرحة الفموية الخطيرة يمكن أن تصل لستة أسابيع حتى تُشفى.

كيف تعالج القرحة الفموية؟

عادة ما تلتئم القرحة الفموية من دون علاج، و على كل حال هناك العديد من التغيرات الحياتية المفيدة التي تستطيع فعلها لتعالج القرحة الفموية:
غسولات الماء الاكسجيني (بيروكسيدُ الهِيدْروجِين)
فلوسينونيد (دَواءٌ مُضادٌّ لِلالْتِهابِ والحِكَّة)

ويمكن أن يصف لك طبيبك أو طبيب أسنانك ما يلي

• غسول فموي مضاد للميكروب مثل اليسترين أو غسولات حاوية على كلورالهيكسيدين
• مضاد حيوي، عشكل غسولات فموية أو حبوب دُوكسي سِيكلِين (مُضادٌّ حَيَوِيّ)
• مرهم كورتيكوستيرويد مثل هيميسوكسينات الهيدروكورتيزون
• الغسولات الموصوفة بوصفة طبية و بالأخص التي تحوي على دِيكسامِيتازُون او الليدوكائين لمعالجة الالتهاب و الألم.

العلاجات المنزلية للقرحة الفموية

وضعُ قطعةٍ من الثلج أو كمية صغيرة من لَبَنِ المَغْنيزيُوم (معلق هدروكسيد المغنيزيوم) على مكان القرحة؛ يمكن أن يساعد في تخفيف الألم و يشجع على الالتئام، غسل فمك بمزيج من الماء الدافئ و صُودا الخُبْز ( بيكربونات الصوديوم). ملعقةٌ صغيرةٌ لكل نصف كوب من الماء يمكنه أيضاً أن يخفف من ألمك و يساعد على الالتئام .
وكذلك تبيّن أن العسل له دورٌ فعّال في علاج القرحة الفموية.

الأسباب و عوامل الخطورة

الخطر المتعلق بك لتطوير القرحة الفموية يزداد في حال كان لديك سوابق عائلية للقرحة الفموية.
القرحة الفموية لها أسباب مختلفة و أكثرها شيوعاً وانتشاراً يتضمن :
• عدوى فيروسية
• إجهاد
• تموج هرموني
• أرجية غذائية
• دورة طمثية
• عوز المعادن أو الفيتامين
• مشاكل الجهاز المناعي
• إصابة فموية
• نقص في بعض الفيتامينات مثل B3 و B9 أو B12 يمكن أن يجعلك أكثرَ عرضة للإصابة بالقرحة الفموية. عوز الزنك أو الحديد أو الكالسيوم يمكنه أيضا أن يثير أو يجعل القرحة الفموية تزداد سوءاً.

المصدر
healthline.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

الخُشام؛ لماذا نفقد حاسة الشم ؟

الخُشام؛ لماذا نفقد حاسة الشم ؟


معظم الناس يعتبرون الإحساس الشمّي الفعّال شيئاً بديهياً ومفروغاً منه، حتّى يفقدوه، ويُعرف فقدان حاسّة الشم باِسم الخُشام (anosmia)، فلا يقتصر تأثيره على قدرتك على الشمّ فحسب؛ بل وأشار العديد من الأفراد إلى انخفاض نوعية حياتهم في كلا حالتي فقدان حاسة الشم: الخشام المؤقت أو الدائم.

إن إحساسك بالرائحة مرتبطٌ بشكلٍ مباشر بقدرتك على التذوق، فعندما لا تستطيع أن تشتم أو تتذوق طعامك، فعلى الغالب قد تفقد شهيتك، كما أن الرائحة قد تكون إنذاراً من أخطارٍ معينة كحدوثِ حريقٍ والشخصُ نائم مثلاً، إذاً فقدان حاسة الشم سيؤثر سلباً على نمط حياتِك إجمالاً.

ولكن ماهي أسباب فقدان القدرة على الشم ؟ 


قد يكون الخشام مؤقتاً أو دائماً، و تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:
• الأرجيّة (فرط الحساسية).
• الزكام أو الإنفلونزا.
• الاحتقان المزمن.

وهناك حالاتٌ أخرى و التي يمكن أن تؤثر على حاسة الشم وهي :
• انسداد الممر الأنفي، مثل الزوائد اللحمية.
الشيخوخة.
• مرض الزهايمر.
• داء السكري.
• التعرض للمواد الكيميائية.
• الإشعاعات أو المعالجة الكيميائية.
• إصابات الدماغ الرضية أو جراحة الدماغ.
• حالات وراثية معينة، مثل متلازمة كلافنتر أو كالمان تصلب متعدد.
• أُم الدم الدماغية.
• ويمكن لبعض الأدوية أو النقص الغذائي أن يؤثرا أيضاً على مدى قدرتك على الشم.

المصدر
healthline.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

هل تحتوي الكوكا كولا على الكوكايين ؟

هل تحتوي الكوكا كولا على الكوكايين ؟


ربما لا يوجد شخصٌ إلا وجرب مشروب كوكا كولا، ولكن هل تعلم أن لهذا المشروب الغازي قصة غريبة وربما احتوى على الكوكايين في فترة من الفترات؟!

تم ابتكار كوكا كولا لأول مرة في عام 1886؛ على يد الصيدلي جون بيمبرتون في أتلانتا، الذي صمم مشروبه الخاص بعد انتشار المرطبات الفرنسية في تلك الفترة، وكانت الكوكا كولا الأولى آنذاك نبيذاً مصنوعاً من خلط مستخلص أوراق الكوكا مع نبيذ بوردو، ولكن ليتجنب جون بيمبرتون لوائح الخمور، اختار لمشروبه طريقةً أخرى بمزجِ خُلاصةِ أوراق الكوكا مع شراب السكر بدلاً من النبيذ، وأضاف أيضًا خلاصة من جوز الكولا، ما أعطى كوكا كولا النصف الثاني من اسمها، فضلاً عن إضافة الكافيين عليها، وبذلك اكتملت الوصفة، لكن القصة لم تنتهي بعد!

فحتى عام 1903، احتوت الكوكا كولا المشروب الغازي المشهور عالميًا على جرعة كبيرة من الكوكايين !
وفي حين أن شركة كوكا كولا تُنكِر رسمياً وجود الكوكايين في أي من منتجاتها سواء في الماضي أو الحاضر، ولكن الأدلة التاريخية تشير إلى أن الكوكا كولا الأصلية في الواقع كانت تحتوي على الكوكايين !

لبرهة فإن عبارة المشروبات التي تحتوي على الكوكايين قد تبدو أمراً خيالياً للقراء الآن، لكن هذه المشروبات كانت شائعة جدًا في أواخر القرن التاسع عشر، إذ لم يُعتبر الكوكايين غير قانونيٍّ في الولايات المتحدة حتى عام 1914، وحتى ذلك الحين، كان للمادة العديد من الاستخدامات الطبية (المشكوك فيها أحيانًا)، فقد كان المعتقد الشعبي أن الكوكايين مفيدٌ لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض، من الصداع والتعب إلى الإمساك والغثيان والربو وغيرها.

ولكن بحلول عام 1903، تحرك الرأي العام ضد العقارات المخدرة والتي كانت مستخدمة على نطاق واسع دون ضوابط، ما دعا مدير شركة كوكاكولا آنذاك، آسا غريغز كاندلر، لإزالة جميع الكوكايين تقريباً من مشروبات الشركة، ولكن الكوكا كولا لم تصبح خالية تماماً من الكوكايين حتى عام 1929، وذلك عندما أتقن العلماء عملية إزالة جميع العناصر ذات التأثير النفسي من مستخلص أوراق الكوكا.

في وقتنا الحالي لاتزال وصفةُ مشروب الكوكا كولا سرية للغاية، ولا ندري إن كان لهذه الهالة السرية المحيطة بوصفة المشروب الغازي علاقةً بالمحتوى الأصلي للمشروب الأكثر شعبية حول العالم!

المصدر:
livescience.com

متلازمة الرجل الحجري !

متلازمة الرجل الحجري, صورة تعبيرية

متلازمة الرجل الحجري !


سمعتم بالتأكيد عن الرجل العنكبوت والرجل الوطواط، ولكن ماذا عن الرجل الحجري أو "Stone Man" ؟
لسنا بالتأكيد بمقامِ الحديث عن شخصيةٍ خيالية أخرى، بل هي مأساةٌ مرضيَّة فِعليَّة بطلتها الطفرات الجينية، ومتعارفٌ عليها علمياً باسم: " Stone man syndrome" أو '' Fibrodysplasia ossificans progressiva: FOP".

يُعَّدُ المرض واحداً من أغرب الأمراض المتعارف عليها علمياً، وأحد أكثرها ندرةً؛ حيث يعاني منه شخصٌ واحد فقط من كل مليوني إنسان حول العالم، وتتحول فيه العضلات والأنسجة الضامة كالأربطة والمفاصل إلى عظام !

الأمر يبدأ بخللٍ جيني بالجين (ACVR1) وهو المسؤول عن التحكم في نمو العضلات والعظام بجسم الإنسان، كذلك تَحوُلِ بعض الغضاريف إلى عظام مع التقدم بالعمر، وإصابةِ أحد زوجي الجين كفيلٌ بإحداث المرض وظهور الأعراض.

الأمر حقاً لا يُحتمل والمصابون بهذا المرض -الخلل الجيني- يُعانون حقاً، حيث تتحول أنسجةُ الجسم إلى عظامٍ تدريجياً؛ بدايةً من الرقبة والأكتاف مروراً بأغشية التجويف الصدري ووصولاً للأطراف، الأمر الذي يجعل المصابون يُعانون تدريجياً من صعوبة بالحركة والتنفس، وحتى النطق أحياناً بصعوبة في حركة الشفاه واللسان، وتستمر المعاناة حتى الموت.

الصورة الحقيقية للهيكل العظمي لرجل مصاب بمتلازمة الرجل الحجري
الصورة الحقيقية للهيكل العظمي لرجل مصاب بمتلازمة الرجل الحجري

للأسف، ونظراً لعدم انتشار الكم الكافي من المعرفة عن المرض يتم تشخيصه بشكلٍ خاطئ في 80% من الحالات، ويُشخص في أغلبِ الأحيان إلى أنه أحد أنواع السرطان رغم أنه عادةً يمكن بسهولةٍ الانتباه له منذ البداية بملاحظة تشوهاتٍ بإصبع القدم الأكبر، والخطير بالأمر أن تشخيصه كمرضٍ سرطاني واللجوء للحل الجراحي لإزالة هذه العظام غير الطبيعية خطيرٌ جداً بسبب تحفيزه تكوين عظامٍ جديدة بشكل لا يمكن توقعه.

مازال العلماء عاجزين عن الوصولِ لعلاجٍ فعال لهذا المرض، ولضعف انتشار المرض فالإمكانات المتوفرة للجانب البحثي الخاص به شحيحةٌ للغاية، وتكاد تقتصر على ذوي المصابين بالمرض فقط، لكن الدراسات قائمة والأبحاث مستمرة علَّها تصل لما يخفف عن هؤلاء المصابين معاناتهم.

المصدر:
health24.com
ghr.nlm.nih.gov

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على شهية العائل ونوعية غذائه ؟!

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على شهية العائل ونوعية غذائه ؟!


من المعلوم أن نوعية الغذاء الذي نتناوله يؤثر بشكل أو بآخر على توازن الميكروبات المتواجدة بين ثنايا القناة الهضمية، وإلى جانب تحديد نوعية الأكل المرغوب في تناوله، فإن البكتيريا المعوية لها دور هام في التأثير على النظام الغذائي العام والتصرفات والحالة النفسية الخاصة بالعائل؛ مثل القلق والاكتئاب أو الشعور بالراحة.
وهنا يكمن السؤال الغامض، وهو: من أين لهذه الكائنات الدقيقة التي لا تعتبر جزءً من أجزاء جسمنا القدرة على التأثير في قراراتنا حول نوعية الغذاء الذي نود تناوله؟!

اكتشف علماء الأعصاب حديثاً أنواعاً معينة من البكتيريا المعوية التي تساعد العائل في تحديد العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه، والتي لا تتوافر في النظام الغذائي المُتبع من قِبل العائل، بل إن هذه البكتيريا قد يكون بمقدورها حساب الكميات المناسبة من هذه العناصر التي تحتاجها خلايا هذا العائل!

وتحت هذا العنوان فإنه قد تم نشر ورقة بحثية في دورية (PLoS Biology) لفريق على رأسه الباحث كارلوس ريبيرو (Carlos Ribeiro) توضح دور البكتيريا المعوية لأحد أنواع ذباب الفاكهة (Drosophila melanogaster) في نوعية المواد الغذائية التي يميل إلى تناولها، حيث قام الفريق بإطعامِ مجموعةٍ من الذباب محلولاً من السكروز احتوى على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، بينما حصلت مجموعة أخرى على خليط من الأحماض الأمينية أيضاً، إلا أنه كان ينقصها بعض الأحماض الأمينية التي لا يمكن للعائل تصنيعها داخل خلاياه، أما أفراد المجموعة الثالثة من الذباب فاختٌص كل منهم بحمض أميني معين لتحديد أي من هذه الأحماض الأمينية سيتم اكتشاف عدم توافره بواسطة البكتيريا المعوية.

بعد مرور 72 ساعة من الإستمرار على هذه الأنظمة الغذائية المختلفة، تم إعداد وجبات مكونة من محلول سكري مضافاً إليه بعض الخمائر الغنية بالبروتين، ثم لاحظ الباحثون بعد تقديم هذه الوجبات لجميع مجموعات الذباب الخاضعة للتجربة أن الذباب من كلا المجموعتين اللتين افتقر نظامهما الغذائي أيا من الأحماض الأمينية الأساسية توجهت شهيته نحو الفطريات, مما أعطاه الفرصة لتعويض العناصر الغذائية التي تم حرمانه منها في نظامه الغذائي السابق.

أراد الباحثون بعد ذلك معرفة ما إذا كانت أعداد الميكروبات عاملاً مؤثراً في هذه العملية، فقاموا بزيادة أعداد خمسةِ أنواع من البكتيريا التي تعيش بصورة طبيعية في القناة الهضمية للذباب، ليكتشفوا أن الذباب قد فقد رغبته في تناول المزيد من البروتين نتيجة لهذه الزيادة العددية، إلا أن مستوى الأحماض الأمينية لم يزل منخفضاً مما دلل على أن الأعداد الإضافية للبكتيريا لم تستطع تعويض الفاقد من المكونات الغذائية عن طريق تصنيعها. بدلاً من ذلك كانت الميكروبات تعمل كمصنع للتمثيل الغذائي مُحوِلَّةً الغذاء الذي تحصل عليه إلى مواد كيميائية بسيطة؛ يعتقد العلماء أن نواتج التمثيل الغذائي هذه تخبر العائل بما إذا كان بإمكانه الاستمرار على نظامه الغذائي عندما يفقد أحد العناصر الضرورية، وكنتيجةٍ لهذه الحيلة الميكروبية احتفظ الذباب بقدرته على التكاثر على الرغم من أن النقص في الأحماض الأمينية يعرقل نمو وتجديد الخلايا مما كان ليؤثر على عملية التكاثر في النهاية.

قام الفريق بعد ذلك بنزعِ أحد الإنزيمات الضرورية لمعالجة الحمض الأميني تيروسين (tyrosine) من خلايا الذباب، ما يعني أنه سيصبح من اللازم على الذباب أن يجد مصدراً آخر لهذا الحمض الأميني، وكانت النتيجة المدهشة أن بكتيريا Acetobacter وLactobacillus أظهرا دوراً فعالاً في كبح شهية الذباب تجاه التيروسين في هذه الحالة. ويمكن الاستنتاج من ذلك أن البكتيريا المعوية بمقدورها حساب كمية الأحماض الأمينية الأساسية اللازم تواجدها في النظام الغذائي.

على الرغم من أن هذه الدراسة لم تحدد آلية واضحة للتواصل بين البكتيريا المعوية والعائل؛ إلا أن ريبيرو يعتقد أن هذا التواصل قد يتخذ عدة صور منها: أن نواتج الأيض الميكروبي قد تحمل معلومات من الأمعاء إلى خلايا مخ العائل لتخبره ما إذا كانت خلايا الجسم في حاجة إلى نوع معين من العناصر الغذائية. وبغض النظر عن ذلك فإن هذه الدراسة تضيف رؤية جديدة حول العلاقة المشتركة بين الميكروبات وعوائلها.

المصدر:
scientificamerican.com

ذبابة تسي تسي وطفيليات التريبانوسوما ، ومرض النوم والموت !

ذبابة تسي تسي وطفيليات التريبانوسوما ، ومرض النوم والموت !


لابد أنكم سمعتم بمرض النوم من قبل، ولا نقصد بهذا مرض كثرة النوم العصبي (narcolepsy)، بل نقصد مرضاً فتاكاً آخر، فما هو مرض النوم؟ وما أسبابه؟ تعرفوا في السطور القادمة على الإجابة.

مرض النوم

ويُسمّى أيضاً "داء المثقبيات الأفريقي البشري" أو (African trypanosomiasis) أو (sleeping sickness)، وهو من أمراض المناطق المدارية الواسعة الانتشار، والذي قد يؤدي إلى الوفاة إذا ما تُرك بدون علاج.

وينتقل مرض النوم عن طريق لدغة ذبابة تسي تسي الواطنة في القارة الأفريقية، ولكن هل ذبابة تسي تسي وحدها مسؤولة عن مرض النوم؟ أم يقف وراءه سبب آخر؟

في الحقيقة ذبابة تسي تسي ما هي إلا ناقل لمسببات المرض، فالسبب الرئيسي لمرض النوم هو طفيليات تدعى تريبانوسوما (المثقبيات)، وتُعد التريبانوسوما من الطفيليات الأولية وحيدة الخلية، وإحدى أنواع السوطيات، وتنتشر على جانبي خط الاستواء، وخصوصاً في المناطق الإفريقية الحارة، وتنقسم إلى نوعين:
1.    تريبانوسوما جامبينز (Trypanosoma gambiense)
2.    تريبانوسوما روديسيينز (Trypanosoma rodesiense)

على يمين ويسار الصورة طفيليات تريبانوسوما، وفي الوسط ذبابة تسي تسي المسببة لمرض النوم

يأخذ الطفيلي شكلاً مستطيلاً، مغزلياً ذو طرفين مدببين، يتوسطه نواة، ويمتلك سوط واحد ذو غشاء متموج، ويتواجد في دم الإنسان على عدة أشكال، فقد يكون طويل ورفيعاً بسوط يبلغ طوله نحو 30*3 ميكرون، أو يكون قصيراً وعريضاً بدون سوط ويصل طوله إلى 15*4 ميكرون.

تتطفل التريبانوسوما على دماء بعض الحيوانات الفقارية كالأسماك والثدييات والطيور، وتتكاثر لا جنسياً بالانشطار الثنائي الطولي، وتتطلب دورة حياتها الانتقال من كائن لآخر عبر نواقل عادةً ما تكون من اللافقاريات التي تتخذ من الدم غذاءً لها، وغالباً يبدأ ضررها حال انتقالها من العائل الطبيعي إلى جسم الإنسان، أو الحيوان.

تنتقل إلى الإنسان من خلال لدغة ذبابة "تسي تسي"، حيث تسير في الأوعية الدموية، وصولاً إلى الغدد الليمفاوية، وتمضي فترة حضانتها في دم المريض التي قد تصل حتى 15 يوماً قبل أن تبدأ أعراض الإصابة بالظهور، حيث تظهر قرحة في منطقة اللدغ، وتتسبب في داء المثقبيات الأفريقي أو مرض النوم (sleeping sickness).

وبعد مرور فترة الحضانة تبدأ أعراض المرض المتمثلة بالصداع والحمى بالظهور، وفيما بعد تتسبب بفقر الدم، وألم المفاصل، وتضخم في الكبد والعقد اللمفاوية، حتى تنتقل الأعراض إلى المخ، والنخاع الشوكي، حيث يبدأ المريض بالشعور برغبة شديدة في النوم، وأخيراً يدخل في غيبوبة تنتهي في أغلب الحالات إلى الوفاة.

يتم تشخيص المرض عن طريق البحث عن الطفيلي في لطخة الدم، أو سائل العقدة الليمفاوية، وفي حال تم اكتشاف الإصابة في وقتٍ مُبكر، فإن نسبة الشفاء تكون أكبر، أما إذا لم يُعالج في الوقت المناسب، فغالباً تكون الإصابة مُميتة.

يُذكر أن الطبيب الجراح الإنجليزي ديفيد بروس (David Bruce) كان أول من ربط بين مرض النوم، وذبابة "تسي تسي".

وينتشر المرض اليوم في أكثر من 35 بلداً، ويواجه ستون مليوناً من سكان المناطق الشرقية والغربية والوسطى من القارة الأفريقية، وبخاصة المناطق الريفية، مخاطر الإصابة بهذا المرض، وتبذل الجهات المختصة جهوداً من أجل القضاء على هذا المرض الفتّاك، فحسب الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد حالات الإصابة المُسجلة لعام 2015م حوالي ثلاثة آلاف، في حين سٌجّلت أكثر من 37 ألف إصابة في عام 1990م.

المصادر:
who.int
cdc.gov

خمسُ طرقٍ لإيقاف الشخير !

خمسُ طرقٍ لإيقاف الشخير !


إن مشكلة الشخير من المشاكل الشائعة التي يعاني منها بعض الناس أو بالأصح من ينام معهم في نفس الغرفة، وغالبًا ما يرتبط الشخير بأسلوب الحياة (life style)، ورغم أنها مشكلة قد تسبب الحرج لأصحابها؛ إلا أن هناك بعض الطرق البسيطة التي سوف تساعد في حل هذه المشكلة، لذلك جربوا هذه النصائح الخمس للتخلص من الشخير:

1. حافظ على الوزن الصحي واتبع نظاماً غذائياً صحياً

إن زيادة وزنك ولو كيلوغرامات قليلة قد يسبب لك الشخير، لأن النسيج الدهني حول رقبتك يضغط مجرى الهواء، ويمنع تدفق هواء الشهيق والزفير بحرية.

2. حاول أن تغفو على جنبك، لا على ظهرك

لأن النوم على ظهرك يجعل لسانك، وذقنك، وأي زيادة في نسيجك الدهني تحت ذقنك مسترخيًا، ما قد يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء، وهذا مالا يحدث إن غفوت على جنبك.

3. تجنب شرب الكحول

تجنب شرب  الكحول قبل النوم لأنها تؤدي إلى استرخاء العضلات أكثر من المعتاد خلال النوم، مما يُهيء الظروف لإنسداد الحلق أثناء التنفس فيحدث الشخير.

4. الإقلاع عن التدخين

إن دخان السيجارة يُهيج بطانة الأنف والحلق، ويؤدي الى انتفاخهما، وبالتالي قد يسبب إلتهاباً أو تهيجَ القناة التنفسية، وصعوبةً في التنفس، وهذا يعني أن معدل تدقف الهواء قد ينخفض، ما يؤدي إلى الشخير، لذا الإقلاع عن التدخين يبدو مفيداً إذا كنت مدخناً وتعاني من الشخير.

5. تنفس من أنفك لا فمك، وحافظ على أنفك نظيفًا !

إذا كنت تتنفس من فمك أثناء النوم فننصحك فوراً بالتنفس من أنفك، وحافظ على أنفك نظيفاً ومفتوحاً حتى تتمكن من التنفس من الأنف أكثر من الفم، فإذا كنت تعاني من التحسس أو احتقان الأنف فتناول مضادات الهستامين، واستخدم بخاخ أنفي مناسب بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي، لأن البخاخ الأنفي وخاصةً إذا كان محلولاً فيزيولوجياً يساعد على إزالة احتقان الأنف ويبقيه نظيفاً، وقد تكون هناك مشكلة دائمة في الجيوب تحتاج إلى عمل جراحي، على كل حال إذا كنت تعاني من الشخير راجع طبيباً مختصاً لتحديد سبب المشكلة.

المصدر:
nhs.uk

مراجعة وتعديل: فراس كالو

كيف يؤثر الحرمان من النوم وقلة النوم على الذاكرة ؟

كيف يؤثر الحرمان من النوم وقلة النوم على الذاكرة ؟


من المعلوم منذ زمن طويل أن قلة النوم والحرمان من النوم يؤثر سلباً على الذاكرة، وقد كنا نجهل الآلية التي يتم بها هذا التأثير، حتى أماط باحثون من جامعة جرونينجن في هولندا، وجامعة بنسلفانيا الأمريكية اللثام عنها.

فقد أظهرت دراسة حديثة قام بها فريق بحثي مشترك من الجامعتين؛ برئاسة الأستاذين تيد أبيل وَ روبرت هافيكس؛ أن الحرمان من النوم لمدة خمس ساعات -وهي مدة معروف سلفاً أنها تؤثر سلبياً على الذاكرة- أدى إلى ضياع الاتصال بين العصبونات (الخلايا العصبية) في منطقة معينة من الدماغ تدعى "الحصين" (hippocampus)، وهي منطقة مسؤولة عن التعلم والتذكر.

يقول الأستاذ هافيكس:"إنه من الواضح أن النوم يلعب دوراً هاما في نشاط الذاكرة، و نعلم سابقاً أن أخذ فترات نوم ولو قصيرة يساعد على تنشيطها، لكننا لم نكن نعلم الآلية التي يؤثر من خلالها الحرمان من النوم على وظيفة الحصين، وبالتالي على الذاكرة".

لذا قام العلماء بتجربة تهدف إلى فحص نقاط الاشتباك العصبي بين نهايات الخلايا العصبية في الحصين، وهي النقاط المسؤولة عن إيصال الإشارات العصبية في أدمغة فئران تعرضت للحرمان من النوم لمدة خمسِ ساعات، ووجدوا أن طول وعدد الناقلات العصبية التابعة لخلايا أحد أجزاء الحصين قد تقلص بشكلٍ واضح!

ثم أعادوا التجربة بعد ترك الفئران تنال قسطاً من النوم لثلاث ساعات؛ ففوجئوا بزوال الخلل الذي أحدثته قلة النوم، وعودة الخلايا المتضررة إلى سالف عهدها، بل كانت مطابقة لخلايا الفئران التي لم تتعرض لتجربة الحرمان من النوم!

بعدئذ بحث العلماء فيما حدث أثناء الحرمان من النوم على المستوى "الجزيئي"، ليكتشفوا ارتباط تغير تركيبة الخلايا في هذه المنطقة بتزايد إفراز مادة "الكوفيلين"، و عند قيامهم بتعطيل إفراز هذه المادة وجدوا أن أدمغة الفئران قاومت الحرمان من النوم، ولم يرصدوا فقداً للاتصال العصبي بين الخلايا العصبية.

و يلخص تيد أبيل نتائج الدراسة بقوله: "إن قلة النوم مشكلة شائعة في مجتمعاتنا المتمدنة، وهي تؤثر سلباً على صحتنا العامة وعلى عمل الذاكرة، و بالرغم من عقودٍ من البحث لم يعرف السبب وراء ذلك، ودراستنا هذه تطرح أهمية عمل الخلايا العصبية في الحصين كشبكة اتصال فيما بينها وقابليتها للتأقلم مع النقص أو الحرمان من النوم".

وقد نُشٍرت نتائج الدراسة في مجلة الأحياء المتخصصة eLife.

المصدر:
neurosciencenews.com

مراجعة: فراس كالو

اكتشاف وظيفة جديدة للرئة، قد لا تقل أهمية عن التنفس !

اكتشاف وظيفة جديدة للرئة، قد لا تقل أهمية عن التنفس !


اكتشف فريقٌ من الباحثين في جامعة كاليفورنيا الأمريكية؛ أن الرئة في الثدييات تلعب دورًا أكثر تعقيدًا مما كان معتقداً، حيث أثبتت الدراسة الحديثة أن دور الرئة لا يقتصر فقط على عملية التنفس، بل أيضا تلعب دوراً حيوياً في عملية إنتاج خلايا الدم!

وجد الفريق من خلال مجموعة من التجارب تم استخدام الفئران فيها كنموذج اختبار؛ أن أكثر من 10 مليون صُفيحة دموية تم تصنيعهم داخل الرئة، كما اكتشفوا أيضاً مجموعاتٍ من الخلايا الجذعية الدموية المسئولة عن إنتاج الصفائح الدموية داخل أنسجة الرئة، مما يضعنا أمام احتمالية تغيير حقيقة أن نخاع العظم هو المسئول الرئيسي عن إنتاج جميع مكونات الدم.

وعلى الرغم من معرفتنا المسبقة بأن الرئة لها القدرة على إنتاج عدد لا بأس به من الصفائح الدموية؛ حيث تم اكتشاف خلايا النواء (megakaryocytes) المسئولة عن تكوين الصفيحات الدموية في الرئة من قبل ؛ لكن ظل الاعتقاد السائد بأن أغلبية الخلايا المسئولة عن إنتاج مكونات الدم موجودة في نخاع العظم بصورة رئيسية.

وقد أثبتت هذه التجارب الحديثة أن خلايا النواء الموجودة بين أنسجة الرئة تنتج عدداً ربما يكون هو أغلب إنتاج الجسم من الصفائح الدموية!

يعود الفضل في هذا الاكتشاف لتقنية حديثة تعتمد على التصوير ثنائي الفوتون (two-photon excitation microscpy)؛ هذه التقنية تسمح بتصوير الأنسجة الحية حيث اشتملت العملية على إدراج نوع من البروتين يسمى بالبروتين الأخضر المشع (GFP Green Fluorescent Protein) في جينوم الفئران، وهذا النوع من البروتين تنتجه بعض الحيوانات التي تتميز بقدرتها على التوهج الحيوي (Biolumenescense) بشكلٍ طبيعي مثل قناديل البحر، ويتميز هذا البروتين بتوهجه باللون الأخضر الفلوري عند تعرضه لضوء أزرق اللون، ومثل هذا البروتين ليس له تأثيرات سلبية على الخلايا الحية لذلك يتم استخدامه في العديد من التقنيات الحيوية كتعقب أنواع الخلايا المختلفة.

مكَنت هذه التقنية الفريق من تتبع دورة حياة خلايا النواء، ووجدوا أنها عادة ما تميل إلى أن تنشأ في نخاع العظم ثم تهاجرإلى الرئة ومن هناك تبدأ عملية إنتاج الصفائح الدموية، ولاحظوا انتشار كميات هائلة من خلايا النواء التي بدت كأنها تستوطن خلايا الرئة، الأمر الذي لم يكن منطقيا في بادئ الأمر حيث أنه من المفترض أن تكون هذه الخلايا مصاحبة لنخاع العظم.

اكتشفوا بعد ذلك أن خلايا النواء هذه هي المسئولة عن إنتاج ما يزيد على 10 مليون صفيحة دموية في الساعة الواحدة في رئة الفئران، وهو ما يمثل نصف الإنتاج الكلي للفئران من الصفائح الدموية!

أراد الباحثون فيما بعد معرفة ما الذي يمكن أن يحدث لو أن نخاع العظم لم يكن جزءاً من عملية إنتاج مكونات الدم فقاموا بزراعة رئة تحتوي على خلايا نواء معلمة ببروتين (GFP) إلى فأر تم نزع الخلايا الجذعيه الخاصة بخلايا الدم من نخاعه العظمي، وكانت النتائج أن شوهدت خلايا متوهجة تهاجر من الرئة إلى نخاع العظم حيث ساعدت هذه الخلايا في إنتاج مكونات أساسية من خلايا الدم كخلايا النيوتروفيل والخلايا البائية والتائية إلى جانب إنتاج الصفائح الدموية.

على الرغم من إثبات هذه الوظيفة الإضافية والأساسية للرئة، إلا أن هذه الشواهد تحتاج لإجراء العديد من التجارب المشابهة على الإنسان قبل الجزم بأنها تقوم بنفس الوظيفة داخل أجسامنا.

تم نشر البحث في مجلة الطبيعة Nature.

المصدر:
sciencealert.com

عشرُ خرافاتٍ حول السرطان وعلاجه: فما حقيقةُ هذه المعتقدات الشائعة؟

عشرُ خرافاتٍ حول السرطان وعلاجه: فما حقيقةُ هذه المعتقدات الشائعة؟


توجد العديد من الخرافات والأفكار الخاطئة حول السرطان، والتي لا تزال تلقى رواجاً؛ بالرغم من التقدم في معرفتنا بالمرض والمعلومات العديدة التي تنشر حوله، ومن شأن هذه المعتقدات أن تُدخِل المريض في حالة حيرة، أو تردُد حول خيارات العلاج الذي سيتلقاه لذا وجب فرز الحقيقة من الخرافة بهدف إشعار المريض بالراحة و الأمان أثناء علاجه.
لذلك يقدم لنا البروفيسور ج. تيموتي موينيهان، أخصائي السرطان في (مايو كلينيك بروشستر في ولاية مينيسوتا)، بعض المساعدة في تصحيح الخرافات العشر الأكثر رواجاً، وإظهار الحقيقة حولها.

1- الخرافة الأولى: كل ما تحتاجه لمكافحة السرطان هو التحلي بروح إيجابية.

الحقيقة:

لا يوجد دليل علمي على أن التحلي بالإيجابية قد يزيد من فرص نجاحك للقضاء على المرض إنما من شأن الروح الايجابية أن تحسن ظروف تعايشك مع المرض أثناء و بعد حصص العلاج، وعيش حياتك اليومية بصفة عادية أكثر مما لو كنت تتسم بالسلبية.

2- الخرافة الثانية: بما أننا تمكنا من إرسال إنسان إلى القمر، فالمفروض أن نكون قضينا على السرطان منذ زمن .

الحقيقة:

إن إيجاد علاج فعال للسرطان أمر أكثر تعقيداً، من تجهيز معدات للسفر في الفضاء، وذلك لآن السرطان هدف متحرك غير ثابت فالخلايا السرطانية تستمر بالتحول حتى أثناء العلاج، ولا زال أمام الباحثين الكثير ليفهموه حول السرطان.

3- الخرافة الثالثة: شركات الأدوية و منظمة الغذاء و الدواء العالمية( FDA) تمنع أو تأخر صدور أدوية السرطان الجديدة.

الحقيقة:

منظمة الغذاء و الأدوية تحتاج إلى التأكد من الأدوية الجديدة، قبل المصادقة عليها وذلك يتطلب وقتاً ولا مصلحة لها، أو لغيرها - حقيقة - في منع أدوية فعالة بل هي تعمل لصالحك.

4- الخرافة الرابعة: الفحص الدوري مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، بإمكانها الكشف مبكراً عن كل أنواع السرطان :

الحقيقة :

ليست هذه قاعدة فقد لا يتمكن الفحص الدوري المنظم من اكتشاف السرطان دائماً، لكن هذا لا يمنع أهميته و دوره في تقليص الوفيات جراء السرطان خاصة في حالات سرطان عنق الرحم، الثدي، القولون و المستقيم.

5- الخرافة الخامسة: الخضوع لعلاج السرطان يحتم عليك ألا تتمكن من العيش في منزلك و يمنعك من العمل، أو القيام بمهامك الإعتيادية .

الحقيقة:

معظم مرضى السرطان يمكنهم تلقي العلاج في عيادات خارجية، و في محيطهم الإعتيادي ولو تحتم عليهم التنقل أحياناً إلى مراكز بعيدة أكثر تخصصاً في هذا العلاج أو ذاك، فمن المفروض ألا يؤثر ذلك كثيراً على أعمالهم و حياتهم اليومية خاصة مع تقدم وسائل مكافحة الأعراض الجانبية كالغثيان، مثلاً.


6- الخرافة السادسة: السرطان دائماً مؤلم

الحقيقة:

بعض السرطانات غير مؤلمة إطلاقاً، ولا تحمل أية أعراض وحتى في الحالات المتقدمة صار للأطباء المعالجين معرفة، و قدرة أكثر من ذي قبل على التخفيف من الآلام و التعامل معها، لراحة المريض.

7- الخرافة السابعة: الخزعة عن طريق الإبرة (biopsy) المستعملة للتشخيص قد تساهم في انتشار الخلايا السرطانية بالجسم.

الحقيقة:

هذا غير مثبت علمياً، بالنسبة لأغلب السرطانات، ما عدا بعض الإستثناءات التي يدركها الأطباء جيدا كسرطان الخصية، مثلاً حيث يقومون بإزالة الخصية المشكوك بإصابتها.

8- الخرافة الثامنة: الجراحة قد تتسبب بانتشار السرطان في أماكن أخرى من الجسم

الحقيقة:

لا يمكن أن تتسبب الجراحة في انتشار المرض بالجسم، ولا ينبغي رفض تلقي العلاج الجراحي بسبب هذا المعتقد الخاطئ، بل الجراحة غالبا أول الخيارات العلاجية و أهمها أيضاً !

9- الخرافة التاسعة: يتلقى من يعانون من نفس نوع السرطان نفس العلاج

الحقيقة: 

أن الطبيب هو الذي يحدد لك العلاج خصيصاً لحالتك، فمعلوم أن أجسامنا لا تتفاعل مع المرض بنفس الطريقة فالجينات تلعب دور كبير في ذلك، و يتوقف اختيار العلاج من مريض إلى آخر على موضع السرطان، و مدى تقدمه، و انتشار،ه و مدى تأثيره على وظائف الجسم.

10- الخرافة العاشرة: كل مصاب بالسرطان يتوجب عليه تلقي العلاج

الحقيقة:

في بعض الحالات يمكن للمريض التخلي عن العلاج، فهو الذي بيده قبول، أو رفض العلاج لحالته وخاصة عندما يكون السرطان ذا نمو بطيء، عندها يمكن تأجيل العلاج و مراقبة تطوره كذلك في حالة إصابة المريض بأمراض أكثر تهديداً لحياته من السرطان، كما يمكن التخلي عن العلاج عندما يكون السرطان في مرحلة متأخرة لكن الطبيب يستمر بالدعم و توفير مسكنات الألم.

المصدر:
mayoclinic.org

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

ماذا تعرفون عن حساسية الجلد تجاه الماء ؟!

ماذا تعرفون عن حساسية الجلد تجاه الماء ؟!


رغم أن معظم جسمنا يتكون من الماء؛ إلا أن بعض الأشخاص يعانون حقاً من حساسية جلدية اتجاه الماء؛ أليس ذلك غريباً؟

حساسية الجلد للماء أو الشرى بسبب الماء (aquagenic urticaria) هي حالة نادرة يظهر فيها طفح جلدي مصحوباً بحكة (شرى) عندما يتلامس الجلد مع الماء، بغض النظر عن درجة حرارة الماء.

هذه الحالة الغريبة تصيب في الأغلب النساء، و تبدأ ظهور الأعراض غالباً قرب سن البلوغ، والسبب الدقيق الكامن وراء هذا الشري المائي غير معروف تماماً.

ولنتيجةً لندرة هذا المرض فإنه تتواجد بيانات محدودة فيما يتعلق بفاعلية العلاجات الفردية، ومع ذلك فإن مجموعة مختلفة من الأدوية، وطرق العلاج استخدمت مع درجات نجاح متفاوتة.

وأعراض هذه الحالة النادرة عبارة عن طفحٍ جلدي يظهر عند تلامس الجلد مع الماء مهما كانت درجة حرارته، وهذا الطفح يتميز بكونه لطخات جلدية حمراء صغيرة الحجم؛ تتراوح بين 1 إلى 3 ملم وحوافها تكون واضحة مميزة عن النسيج المحيط.

ويظهر الطفح غالباً على الرقبة، والجزء العلوي من الجسم، والأذرع ولكنه يمكن يحدث في أي مكان أخر، وقد يكون هذا الطفح بعض الناس مصحوباً بحكةٍ أيضاً، وبمجرد رفع الماء عن الجلد يبدأ الطفح في التلاشي بشكل عام خلال 30 إلى 60 دقيقة.

والسبب الكامن وراء هذه الحالة غير مفهوم، ومع ذلك فقد اقترح العلماء النظريات التالية:

الأولى: وهي أن مادة ذائبة في الماء قد تدخل إلى الجلد وتحفز هذا التفاعل المناعي مسسبةً الأعراض، وفي هذه النظرية فإن الحساسية لسيت تجاه الماء ولكن تجاه المادة الذائبة فيه.

الثانية: أن مادة موجودة على سطح الجلد أو في الجلد تتفاعل مع الماء، و ينتج مادة تتسبب في ظهور هذه الأعراض.
لا يوجد وصف في الأدب الطبي لطريقة توارث هذه الحالة، فمعظم هذه الحالات تحدث بطريقهٍ فردية في أفراد تاريخ عائلاتهم الطبي خالٍ من هذا المرض، فنادراً ما يحدث أن يُصاب أكثر من شخص في عائلة واحدة بهذا التحسس النادر!

المصدر:
nih.gov

العلماء يكتشفون بكتيريا عمرها ملايين السنين مقاومة للمضادات الحيوية المعروفة !

العلماء يكتشفون بكتيريا عمرها ملايين السنين مقاومة للمضادات الحيوية المعروفة !

البكتيريا اكتُشِفت في كهفٍ على عمق ألف قدم تحت الأرض!


بعد جهدٍ مضنٍ بذله علماء من جامعتي ماكماستر (McMaster)، وأكرون (Akron)؛ في كهف يقع في مدينة (نيو مكسيكو)، تمكن العلماء من الوصول إلى اكتشاف جديد قد يغيّر فهمنا لكيفية ظهور مقاومة المضادات الحيوية (Antibiotic resistance)، وكيف يمكن للأطباء التغلُّب عليها في المستقبل.

ففي بحثٍ نُشِر في مجلة (Nature Communications)، قام العلماء بفحص بكتيريا موجودة على عمق 1000 قدم تحت الأرض؛ تُدعى بيناباكلس (Paenibacillus)؛ والتي أظهرت مقاومة لأغلب المضادّات الحيويّة المستخدمة في يومنا هذا، رغم أن هذه الكائنات الدقيقة كانت معزولة عن العالم الخارجي داخل الكهف لأكثر من مليون سنة مضت، أي حتى قبل اختراع المضادات الحيوية المعروفة!

النتائج أظهرت أنّ البكتيريا مقاومة لـِ 18 نوعاً مختلفاً من المضادات الحيوية، وتستخدِم طرقاً دفاعيّة مشابهة للتي تستخدمها الكائنات في التربة، وهذا يُظهر أنّ العامِل الجيني المسؤول عن المقاومة موجودٌ منذ ملايين السنين – ليس فقط منذ انتشار استخدام المضادات الحيوية في معالجة الأمراض.

من بين كل الطرق التي تستخدمها البكتيريا لمقاومة المضادات الحيوية، قام العلماء بتحديد خمس مسارات مبتكرة للبكتيريا لإحداث الأثر المَرَضيّ على المصابين.
إنّ إيجاد هذه المسارات بالتحديد يُعتبر قيِّماً، لأنّها تعطي الباحثين وقتاً لإنتاج أدوية جديدة لمحاربة النوع الجديد من المقاومة، ربّما لن يستغرق الأمر عدّة عقود قبل أن يصبح الأمر مجرّد مشكلةٍ بين الأطبّاء والمرضى.

قال جيري رايت، مؤلّف الورقة العلمية و رئيس القسم العلمي لمعهد مايكل ديجروت في جامعة ماكماستر للأبحاث المتعلقة بالأمراض المعدية:
"إن تنوّع مقاومة المضادات الحيوية وانتشار الميكروبات عبر الجو يجب أن يكون منذراً لكلِّ شخص يستخدمُ هذه الأدوية للعلاج"،"إنّها تُبرز حقيقةَ أنّنا يجب أن نفهم أنَّ فاعلية المضادات الحيوية ومقاومة البكتيريا لها يسيران بالتوازي".

هازل بارتون، بروفسور و مدير، قسم العلوم البيولوجية المتكاملة في جامعة أكرون، قال:
"إنّ استكشاف هذه البيئات الصعبة والنائية يوفر فرصة فريدة لأخذِ عيناتٍ من التنوع الوراثي للميكروبات بمنأى عن النشاط البشري".

البكتيريا عُثِر عليها في كهف لتشوغويلا، الذي يُعتبر واحداً من أطول الكهوف في العالم وأعمقها في الولايات المتحدة، ويُعَدُّ جزءًا من المواقع التراثية العالمية الخاصّة بمؤسّسة اليونسكو، فوفقاً لطبيعة الكهف الهشّة و المعرّضة للتغيّر بالمؤثرات الخارجية فقد تمّ عزلُه إلّا لمجموعة قليلة من الباحثين و خُبراء الكهوف منذ تمّ اكتشافه عام 1986. هذا العزل الصارم جعلها بيئةً ملائمةً لدراسة الكيفية التي شكلت بها البكتيريا هذه المقاومة بدون أن تتأثّر بالنشاطات البشرية.

على الرغم من ذلك، فإنّ استخدام المضادات الحيوية أدّى إلى ثورة في مجال معالجة العدوى البكتيرية في القرن العشرين، لكن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية والعشوائية وعدم الانضباط والانتظام في استخدامها؛ قاد كل ذلك إلى بروز مقاومة المضادات الحيوية لدى البكتيريا.

في الولايات المتحدة، مراكز السيطرة على الأمراض تتوقع أّنّ ما يزيد عن 20000 شخص يموت سنوياً من الأمراض القابلة للشفاء بالمضادات الحيوية بسبب هذه المقاوم؛ ما دعا كلاً من وزارة الصحة الكندية وحكومة الولايات المتحدة الوطنية لإطلاق خطط وطنية تهدف إلى التخلص من أزمة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

المصدر:
sciencedaily.com

العلماء يبتكرون دماغاً صناعياً يعالج الشلل !

العلماء يبتكرون دماغاً صناعياً يعالج الشلل !


ابتكرَ فريقُ عملٍ مشتركٍ من الباحثينَ من سويسرا وألمانيا دماغاً صناعيَّاً يمكن بواسطتهِ التغلُّب على حالاتِ شللِ الأطرافِ السفلية الناتجة عن إصاباتِ الحبل الشوكي.

وظيفةُ الدماغِ الصناعيِّ هي تسجيل المعلومات الخاصة بالحركة من مركزها في منطقة القشرة المخية عند نشأتها كإشاراتٍ كهربائيةٍ يعقب بعد ذلك استحثاثٌ كهربائيٌّ للأعصاب الحركية في الحبل الشوكي؛ إذ تمثل بهذه المنظومة لأولِّ مرةٍ بديلاً عصبياً لاستعادة الحركة في الرئيسيات، وقد أجريت التجارب على اثنين من قرود "مكاك ريسوس" المصابين بالشلل، مما أعطاهم القدرة على المشي مرةً أخرى.

في الحالات الطبيعية، تتولد أثناء المشي إشاراتٌ كهربائيةٌ من منطقة القشرة المخية لتنتقل بعد ذلك إلى المنطقة القطنية في الحبل الشوكي، وعند وصولها يتم تفعيل الأعصابِ الحركية التي تعملُ على تنسيقِ الحركة بين العضلات المختلفة للأرجل والقدمين، لينتج عنه المشيَ بصورةٍ سليمةٍ. ولكنَّ بعضَ الإصابات التي تحدثُ للجزءِ العُلويًِ من الحبل الشوكي تفصلُ ارتباط المخِّ بالجزء السفلي منه، مما يعني عدم وصول أيَّةِ إشاراتٍ إلى هذا الجزء، وبالتالي فقدانُ القدرة على الحركة.

كانَ الهدفُ الأساسيُّ من هذا الابتكار هو استعادةُ الحركةِ الطبيعية للأرجل عن طريق استقبال الجزء السفلي من الحبل الشوكي للرسائلِ العصبية من المخ. لكن بالاعتماد على طرقٍ أخرى غير المعتادة التي أصبحت كالأسلاك المتقطعة.

تضمنت التجارب زراعةُ قطبٍ كهربائيٍّ صغير في المخ يعمل بمثابة محطةِ استقبالٍ للإشاراتِ الكهربائية التي تنشأ من القشرة المخية، ثم يقوم مستشعرٌ لاسلكيٌّ بإرسال هذه الإشارات إلى جهاز كمبيوتر لفكِّ شيفرة هذه الإشارات ثم إرسالها لاسلكياً مرةً أخرى إلى مُستحِثٍّ كهربائيٍّ مزروعٍ في المنطقة القطنية أسفل المنطقة المصابة؛ لتحفيز الأعصاب الشوكية حتى تستجيبَ العضلاتُ لها بالحركة.

وللتأكد من محاكاة هذه المنظومة لما يحدث في الواقع مع الحالات غير المصابة، قام الباحثون بزراعة وصلةٍ عصبيةٍ في أحدِ القرودِ السليمةِ ليروا ما إذا كانتِ الإشارات التي يرسلها الدماغ مطابقةً لتلك الإشارات المرسلة في حالة القرود المصابةِ أثناءَ المشي. وقاموا بالمقارنةِ مع قردين مصابين بإصاباتٍ في الحبل الشوكي تمنعهما من المشي بصورةٍ طبيعيةٍ ولكن بمساعدة الوصلة العصبية بدأ القردان بالمشي تلقائياً بصورةٍ مبشِّرةٍ.

يعتبر هذا نجاحاً أولياً هائلاً بالرغم من بعض التحديات التي تقابل تطبيق النظام على حالاتٍ خارج معامل التجارب، فعلى الرغم من أن الوصلةَ العصبية تعتمدُ على إشاراتٍ لاسلكيةٍ إلا أنها لازالت تحتاجُ إلى جهاز كمبيوتر لفك شيفرة الإشارات القادمة من المخ، والعقبةُ الأصعب من ذلك هي أن الإشاراتِ اللاسلكيةَ تعملُ في اتجاهٍ واحدٍ فقط أي أنها تسير في اتجاه العضلات من المخ وليس العكس، ومن البديهي تماماً أن المشيَ بصورةٍ طبيعيةٍ يعتمدُ على المعلومات التي تُرسلها الأقدام مرةً أخرى إلى المخ. هذه المعلومات مهمةٌ جداً في الحفاظ على التوازن والتنسيق بين سِعَةِ وسرعةِ الخطوات.

في حين أن هذا الاتصالَ اللاسلكيَّ بين المخ والحبل الشوكي لم يتم تجربته إلا على قرود المكاك حتى هذا الوقت، إلا أن فريقَ العمل يُعوٍلُ على هذه التكنولوجيا التي من الممكن أن تكون حلاً ناجعاً لمشاكل المصابين بشللِ الأطرافِ.

المصدر:
sciencealert.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

تقنية قشور الأسنان الاصطناعية وسر ابتسامة هوليوود !

تقنية قشور الأسنان الاصطناعية وسر ابتسامة هوليوود !


لربما تساءلتم عن سر الابتسامة المميزة لممثلي هوليوود؛ لدرجة أننا بِتنا نسمع في الإعلانات (احصل على ابتسامة هوليوود أو هوليوود سمايل)، فما السر وراءها ياترى؟
في الحقيقة إن ابتسامة هوليود مصطنعة، ويقف وراءها سر طبي سني؛ يسمى بقشور الأسنان الاصطناعية، ورغم أن هناك عدة تقنيات طبية سنية تعطي نفس الفائدة إلا أن تقنية الفينير هي أشهرها، فما هي الفينير؟

الفينير (veneer)

هي عبارة عن قطعٍ رقيقة من الخزف - السيراميك؛ تُستعمل لإعادة بناء الشكل الطبيعي للأسنان؛ إضافةً لإعطائِها مزيداً من القوة، و الحماية، وبياض اللون؛ مقارنةً بطبقة مينا الأسنان.

وهي غالباً الحل الأمثل لمن يتطلع إلى تغيير شكل، أو حجم أو لون أسنانه الطبيعية أو من يشكو من اختلال طفيف في انتظام الأسنان وخاصة عند الابتسام.

وللحصول عليها فإن الخطوة الأولى تكون بزيارة عيادة طبيبِ أسنانٍ مختص والاستفسار حول قشر الأسنان، و إن كانت الحل الأفضل للمريض، أو يتم توجيهه إلى خياراتٍ أخرى.

فكثيرون يعتقدون أن هذه التقنية هي الأنسب دوماً في كل الحالات؛ كَونَ المشاهير والفنانين يلجؤون إليها، ويجهلون أن كل حالة تختلف عن الأخرى.

من المهم جداً في هذه المرحلة أن تشرح لطبيبك ما ترغب فيه من إصلاحات، وما تتوقعه من نتائج على المستوى الجمالي خاصة في حال وجود تشوهات في الأسنان.
وقد يقوم الطبيب بعملِ نموذجٍ أولي بعد دراسة حالة فمك وأسنانك؛ لِما سيكون عليه شكل ابتسامتك بعد التدخل بتقنية الفينير، والتقنيات الأخرى من أجل الاختيار السليم والمناسب لك.

كيف يتم تحضير قشرة الفينير؟

تتكون قشر الفينير من مجموعةِ طبقاتٍ رقيقةٍ جداً من السيراميك من شأنها تعويض طبقة المينا الطبيعية؛ يتم لصقها فوق سطح السن، ويستوجب ذلك تحضيراً مسبقاً للسن وذلك بإزاحة طبقةٍ رقيقةِ السُمك من المينا (غالباً أقل من مليمتر)، لإفساحِ المجالِ للقشرة الخزفية داخل الفم، ولاستعادةِ وظيفةِ السن وتكوين مظهر أكثر جمالية.
وهنا يبرز دور المادة اللاصقة التي ينبغي أن تكون قوية لتحقيق هذه الأهداف، وعادةً يتم استعمال مادة الريزين التي تجف بالإضاءة (Light-curing resin).

متى يتم استعمال قشور الأسنان؟

تعتبر قشور الأسنان خياراً مثالياً في الحالات التالية:
  • كسور في الأسنان
  • فراغات بين الأسنان
  • وجود عيوب في السن من ناحية اللون، الحجم أو المحيط الخارجي.
  • انحرافات بسيطة في مواضع الأسنان في الفم، أو اختلال بسيط في عضة الأسنان.

وهناك نوع من الفينير لا يستوجب تحضيراً مسبقاً للسن أو تحضيراً طفيفاً جداً من مميزاته أنه يتطلب وقتاً أقصر، ويريح المريض من بعض الآثار الجانبية التي يشعر بها إثر تحضير السن.

ميزات قشرة الفينير

  • لا يمكن تمييزها تقريباً عن الأسنان الطبيعية؛ لأنها تُصنع لكل مريض بصفة شخصية. 
  • لا تتلون القشرة بملونات القهوة والشاي، ولا حتى دخان السجائر فهي منيعة ضدها.
  • لا تستحق تحضيراً كبيراً للسن؛ خلافاً للتيجان التقليدية، وتحافظ على أسنانك سليمة تقريباً.
  • مثالية لمن يشكو تغييراً كبيراً في لون أسنانه لولم تفيده جلسات التبييض.
  • ينصح بها الأطباء كحل سريع للفراغات الصغيرة بين الأسنان أو لاِعوجاج الأسنان الطفيف.

سلبيات قشرة الفينير

  • تحتاج هذه التقنية غالباً إلى تحضير بسيط للسن لذلك لا يعود السن إلى حاله الأصلية في حال احتاج إلى خلع القشر.
  • تستغرق وقتاً للتحضير في المختبر؛ أسبوع على الأقل.
  • قد يشكو المريض من بعض الآثار المزعجة كالحساسية للبرد والحرارة لأيام قليلة.
  • للحفاظ عليها يجب الالتزام بنفس التعليمات مع الأسنان الطبيعية كعدم قضم الأظافر بها وعدم مضغ الثلج أو فتح أغطية الزجاجات بها.

كيف تتم صيانة قشرة الفينير؟

من السهل صيانة قشر الأسنان و المحافظة عليها مطولاً إن اتبعنا الخطوات التالية:
  • تماماً كأسنانك الطبيعية يجب أن تنظفها بالفرشاة وخيط الأسنان واستعمال معجون غير خادش لها يصفه لك طبيبك.
  • يتوجب عليك زيارة طبيبك بعد أسبوع من تركيبها للمتابعة، وتَفَقُد حالتها، ومدى مُلاءمتها للفم.
  • أيضاً القيام بزيارات دورية للعيادة ليتمكن الطبيب من تفقدها من الخدوش، وتلميعها بمادة خاصة. 
  • إن كنت من الذين يعانون من صرير الأسنان أثناء النوم سيصنع لك الطبيب جهازاً داخل فمك تضعه ليلاً للحول دون إيذاء القشر المركبة!

المصدر:
yoursmilebecomesyou.com

زرعات دماغية لاسلكية تُعيد الحركة لنسناسٍ مشلول !

زرعات دماغية لاسلكية تُعيد الحركة لنسناسٍ مشلول !


اعتُقِدَ يومًا أن الشّلل عبارة عن حالةِ عجزٍ دائمة، والّذي غالباً سببه انقطاع الإشارات  بين الدّماغ والحبل الشّوكي، والّتي تعذر إصلاحها، ولكن حدث في السّنوات القليلة الماضية فهمٌ أفضل للوصلات العصبيّة في الدّماغ مكّنَّ العلماء من تغيير مفهوم إمكانيّة علاج حالة الشلل الدائم، وأنّه في الواقع يمكن استعادة الحركة في المناطق المشلولة !

واليوم؛ تقدّم الباحثون خطوةً إلى الأمام من خلال جهازٍ لاسلكيٍّ جديد، وصغير جدًّا، تمّت زراعته في نسناسٍ مشلول؛ مكّنه من إستعادة التحكّم بأجزاءٍ من ساقيه أصيبت سابقًا بالشلل، ممكّنةً إياه من المشي مرّة أخرى!

ويمثّلُ هذا النّجاح خطوةً أخرى في طريق صناعة أجهزةٍ مماثلة من أجل البشر، ففي بعض حالات الشّلل تكون معظم -وليس كلّ- الخلايا العصبيّة الّتي تساعد العضلات على الحركة تكون تالفة، وهذا يمنع الدّماغ من القدرة على إرسال إشارات تخبر مجموعاتٍ عضليّةٍ معيّنة بالحركة، ولكن إذا وجد الجسم طريقة لتقويةَ خلايا عصبيّة سليمة، فإن الأخيرة تكون قادرة على إنجاز المهمّة الصعبة، بنفسها،واستعادة القدرة على الحركة.

في الدّراسة الجديدة الّتي نُشرت نتائجها هذا الأسبوع في مجلّة Nature، زرع الباحثون أجهزة لاسلكيّة صغيرة في أدمغة نسناسين مشلوليّ الأطراف الخلفيّة.

سجّل الجهاز إشارات كهربائيّة من القشرة الدّماغيّة المسؤولة عن الحركة، وأرسلها إلى حاسوب، وبعد ذلك، قام الحاسوب بترجمة تلك الإشارات إلى إشارة تستطيع تفسيرها أقطابٌ متّصلةٌ بمجموعة من الخلايا العصبيّة في النّخاع الشّوكي، وقد تمكنت القرود من تحريك سيقانها المشلولة.

وعلى عكس التّقنيات المشابهة الّتي تتطلّب أن يكون الشّخص مرتبطًا بأسلاك إلى جهاز حاسوب، فإن هذه التّقنية الجديدة لا سلكيّة تمامًا، وترتدي القرود فقط حقيبةَ ظهرٍ تستقبل وترسل إشاراتٍ من وإلى الدّماغ.

هذا النّجاح هو واحدٌ من عدّةِ إنجازات تحقّقت في السّنوات الماضية، حيث يواصل العلماء تحسين فهمهم لِكيف تُمكِّن الإشارات الكهربائيّة المرسلة من الدّماغ الأطراف من الحركة.

يقول عالم الأعصاب في جامعة نيوكاسل أندرو جاكسون:
"إنّها فريدة من نوعها، ليس فقط لأنّها تلغي الحاجة للأسلاك، بل لأن الجهاز الجديد هو تحفيز في حلقة مغلقة"، الّذي يفسّر إشارات المخّ في الوقت الفعليّ، عكس الأجهزة المستخدمة حاليًّا في حالات الشّلل لدى البشر، فإنّها عبارة عن حلقة مفتوحة (مقطوعة).

والّذي يعني أنّها تتطلّب تحفيزّاً متكررًا لإثارة أو إيقاظ الخلايا العصبيّة الناجية من الإصابة. هذا يقوّي تلك الخلايا العصبيّة مفردة، لكن نظام الحلقة المغلقة يقوّي اتّصال شبكة كاملة من الخلايا العصبيّة بين المخ والحبل الشوكي.

وفي حين أن هذه تجربة هدفها إثبات صحّة فكرة معيّنة، لكن العمل على إيجاد جهازٍ يربط بين الدماغ والحاسوب ومناسبٍ للبشر، لم يكتمل بعد.

نجح هذا النّظام في السماح بحركة عضلاتٍ أوسعُ نطاقًا، كتحريك الأقدام للمشي، ولكنّه سيكون أقلّ نجاحًا في حالات تحتاج حركة أكثر دقّة، مثل التغيير الطّفيف في اتّجاه طرف معيّن لتحقيق التوازن؛ كما تستمرّ الأبحاث؛ فإن العلماء بحاجة لفهم أفضل لكيفيّة عمل هذه الحركات الدّقيقة، وكيف يمكن ربطها بالجهاز اللاسلكيّ.

المصدر:
popsci.com

الرجل الذي عاش طبيعياً بِعَشرة بالمئة من الدماغ !

الرجل الذي عاش طبيعياً بِعَشرة بالمئة من الدماغ !


حسناً ليس اِسماً لفيلم خيالٍ علمي أو رعب؛ بل هو حقيقي، وقد تصدر موقع (sciencealert) العلمي؛ تحت عنوان: رجلٌ فرنسي يعيش بشكل طبيعي رغم فقدانه 90% من دماغه؛ ما جعل العلماء يعيدون التفكير بمفهوم الوعي، من منظور بيولوجي !
فما قصة هذا الرجل؟ وهل هي حقيقية؟ تابعوا معنا.

عقودٌ مرَّت من البحث العلمي؛ ولازال فهمُنا للوعي البشري ضحلاً جداً ومحدوداً؛ فنحن نعرف أنه يعتمد على الدماغ، ولكن كيفَ يفقدُ شخصٌ مُعظمَ خلايا دماغه، ولازالَ واعياً بنفسه، وبما حوله ؟

نُشِرت هذه الحالة لأول مرة عام 2007 في دورية (the lancet) العلمية، وقد كان عمر الرجل الفرنسي حينها 44 عاماً، ولم تُكشَف هويته، ولكن العلماء وصفوا كيف كان يعيش هذا الرجل معظم حياته دون الإدراك بأن هناك شيئاً غير طبيعي، وقد حيَّر العُلماء لمدة عشر سنين !

ولكنه ذهب ذات مرة للطبيب يشتكي فقط من ضُعفٍ بسيطٍ في قدمه اليسرى؛ عندها أظهرت فحوصات الدماغ أن جمجمة هذا الرجل تمتلئ بالسوائل في معظمها؛ تاركةً فقط طبقةً خارجيةً رقيقةً من نسيجٍ عصبيٍّ طبيعيٍّ، أما الجزء الداخلي للدماغ تقريباً مُتآكِل بشكل كامل (كما في صورة الفحص).


الأطباء يعتقدون أن الغالبية العظمى من دماغِ الرجل قد دُمِرَّ ببطءٍ على مدى 30 عاماً مِن تراكمُ السوائل في الدماغ، وهي حالة تعرف باسم استسقاء الرأس، وقد شُخِصَّت إصابته بها وهو رضيع، وتمَّ علاجه بالدعامة، ولكن تمت إزالتها عندما كان عمره 14 عاماً، ومنذ ذلك الحين فإن الغالبية من دماغه يبدو أنها قد تآكلت !

ولكن على الرغم من أن الجزء المتبقي من أنسجةِ الدماغ ضئيل، فإن الرجل لم يكن مريضاً عقلياً، نعم كان لديه انخفاضٌ في معدل ذكائه (75=IQ)؛ ولكن كان يعمل كموظفٍ حكومي، وقد تزوج أيضاً وعنده اثنين من الأطفال، وكان بصحة جيدة نسبياً !

دراسةُ هذه الحالة لم تجعل العلماء يتساءلون عما يلزم من أجل البقاء فقط؛ ولكنها تتحدى أيضاً فهمنا للوعي؛ ففي الماضي، اقترح الباحثون أن الوعي مُرتبطٌ بمناطقَ مُختلفة معينة بالدماغ - مثل (claustrum)؛ وهو تركيبٌ رقيقٌ من الخلايا العصبية التي تصل بين مناطق الدماغ الكبرى، أو القشرة البصرية.

ولكن إذا كانت هذه الفرضيات صحيحة، فالرجل الفرنسي لا ينبغي أن يكون واعياً، فقد تآكلت غالبية دماغه !

يقول أكسل كلييرمانز (Axel Cleeremans)؛ وهو طبيب مختص بعلم النفس المعرفي؛ من جامعة بروكسل الحرة في بلجيكا:
"أي نظرية للوعي يجب أن تكون قادرة على تفسير لماذا شخص مثل هذا، فاقد لتسعين في المئة من خلاياه العصبية، لا يزال يسلك السلوك العادي"

وبعبارةٍ أُخرى، فإنه من غير المحتمل أن تكون منطقة واحدة محددة وحدها المسؤولة عن الوعي.

في المقابل خرج كلييرمانز بفرضية مبنية على أن الدماغ لا يُولَد بوعيه كما هو؛ ولكنه يتعلم مع مُرور الوقت كيف يكون واعياً بشكل أفضل، وهذا يعني مرونة في الدماغ وأيضاً إلمامَ مناطقَ مُختلفة من الدماغ بالوعي.

كما شرح أن الوعي هو نظرية الدماغ غير المفاهيمية (أي غير محددة بمفاهيم) عن نفسه، يكتسبها الدماغ عن طريق الخبرة، ويتعلمها من تفاعله مع نفسه، ومع العالم، ومع غيره من البشر .

نشر كلييرمانز فكرته للمرة الأولى عام 2011، وعرضها في محاضرة له عن هذا الموضوع في مؤتمرٍ خاصٍ بجمعية الدراسات العلمية للوعي في بوينس آيرس، منتصف هذا العام، وهو يسمي فرضيته: أُطروحة المرونة الجذرية (the radical plasticity thesis)، والتي تنسجم بشكلٍ كبير مع الأبحاث الحديثة التي تقترح أن دماغ الإنسان البالغ أكثر تكيُّفاً مما كان يعتقد، وقادر على لعب أدوار جديدة في حالات الإصابة.

يعتقد كلييرمانز بأنه لكي تكون واعياً ببساطة لا يجب فقط أن تعرف المعلومة، ولكن أن تعرف أنك تعرف؛ بتعبيرٍ آخر على عكس الثيرموستات الذي فقط يقوم بتسجيل درجات الحرارة؛ فإن البشر يعرفون، ويعرفون أنهم يعرفون.

و يزعم كلييرمانز أن الدماغ بشكل لاواعي ومتواصل يقوم بإعادة وصف نشاطه لنفسه، وهذا الوصف يشكل أساس خبرة الوعي !

هذه النتيجة التي خلُص إليها العلماء بأن أدمغتنا قادرة على التعلُم حتى عندما يكون الضرر كبيراً؛ تبعثُ الأمل بأننا قد نتمكن يوماً ما من الوصول لطريقةِ عكسِ بعضِ الأمراض التي تسبب التنكس العصبي.

المصادر:
thelancet.com
sciencealert.com

تدقيق علمي ولغوي: فراس كالو

اليوم العالمي للتخدير !

اليوم العالمي للتخدير !


صادف يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول؛ اليوم العالمي للتخدير؛ حيث ذكرى أولُ استخدامٍ ناجحٍ للإيثر كمُخدر؛ ويعد واحداً من أهم الأحداث في تاريخ الطب والبشرية؛ حدث هذا في عام 1846في مستشفى ماساتشوستس العام عندما قام بذلك طبيب الأسنان الأمريكي وليام توماس جريين مورتون (الظاهر في الصورة)، ومكّن هذا الإكتشاف الناس من إجراء العمليات الجراحية دون الشعور بالألم المصاحب لها.

المصدر:
pbs.org

مايكروسوفت قد تحل مشكلة السرطان خلال عشرة أعوامٍ فقط !

مايكروسوفت قد تحل مشكلة السرطان خلال عشرة أعوامٍ فقط !


نعم كما قرأت عزيزي القارئ؛ هذا ما تعدنا به شركة مايكروسوفت (Microsoft)؛ بأنها ستقوم بحل مشكلة السرطان خلال عشرةِ أعوامٍ فقط، وذلك عن طريق إعادة برمجة الخلايا المصابة !

وبهذه الطريقة قامت صحيفة التلجراف (telegraph) بِعنوَنةِ مقالها الذي وضعت فيه الكثير من الآمال الطموحة في عالم السرطان.

لم تكذب التلجراف، أو باقي الصحف التي تداولت الخبر، فقد تعهدت شركة مايكروسوفت فعلًا بتوفير حلٍ للسرطان، باِستخدام البرمجة وذلك عن طريق جهاز كومبيوتر سيقوم بفك شفرة الخلايا المصابة وإعادة برمجتها.

قامت مايكروسوفت بتوفير فريق كبير من المهندسين، والمبرمجين، وخبراء الأحياء، لمواجهة هذا المرض الخبيث، كما لو كان ثغرة في نظام الحاسوب.

كريس بيشوب

في لفتة صغيرة؛ قال كريس بيشوب (Chris Bishop)؛ مدير أبحاث مايكروسوفت في مختبرات كامبريدج؛ قال:
"بأن حل السرطان يكمن في اتحاد الرياضيات مع علوم الكومبيوتر، والأحياء، ولكننا قد نراهم متفرقين لكنهم يقتربون جدًا في الوقت الحالي".

لا زالت الأبحاث مستمرة؛ لتوفير حوسبة أو حاسوب حيوي (biological computation) من الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA)، يمكنه التعايش داخل الخلايا للكشف عن أي سلوك غير منتظم.

وقال أندرو فيليبس (Andrew Philips)؛ الذي يقود فريق مايكروسوفت للحوسبة الحيوية:
"أعتقد أنه سوف يكون من الممكن من الناحية الفنية في غضون 5-10 سنوات وضع نظام الجزيئية الذكية التي تُمكِّن من الكشف عن المرض".

فهل نرى نتائج هذا البحث عما قريب؟ ربما!

المصادر:
telegraph.co.uk
independent.co.uk

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

العوامل والأسباب المسببة لسرطان الثدي

العوامل والأسباب المسببة لسرطان الثدي


بمناسبة أن شهر (أكتوبر/تشرين الأول) هو شهر التوعية حول سرطان الثدي ؛ تعرفوا معنا في هذا المقال على أهم الأسباب والعوامل المسببة لسرطان الثدي:

أولاً- عوامل متغيرة ومتعلقة بنمط الحياة

1- عدم وجود أطفال أو الإنجاب المتأخر بعد سن الثلاثين: حيث هؤلاء السيدات لديهن مخاطر أعلى قليلاً للإصابة بسرطان الثدي.
2- عدم الاعتماد على الرضاعة الطبيعية : حيث أظهرت بعض الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي، خصوصاً إذا استمرت من 1.5 إلى 2 سنة.
3- تعاطي الكحول : ويرتبط استهلاك الكحول بشكل واضح بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، حتى بكميات قليلة مثل كأس واحد يومياً يمكن أن يزيد خطر الإصابة.
4- فرط الوزن والسمنة : وهو مرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
5- التدخين : قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
6- مزيلات العرق : لاحتوائها على مواد كيميائية ضارة فهي مرتبطة بشكل ما بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي؛ رغم أن الشركات التجارية تنفي ذلك.

ثانياً- عوامل ثابتة تساهم في الإصابة بالمرض وهي :

1- الجنس : سرطان الثدي أكثر شيوعاً في النساء من الرجال.
2- العمر : يرتفع خطر الإصابة بالمرض مع تقدم العمر.
3- عوامل وراثية : يمكن أن تؤدي التغيرات الموروثة (الطفرات) في بعض الجينات مثل (BRCA1) و(BRCA2) إلى زيادة خطر الإصابة بالمرض.
4- التاريخ العائلي : خطر الإصابة بسرطان الثدي أعلى لدى النساء اللاتي لديهن أقارب مصابين بهذا المرض.
5- التاريخ الشخصي لسرطان الثدي : امرأة مصابة بالسرطان في ثدي واحد لديها فرصة أكبر للإصابة بسرطان الثدي الآخر.
6- كثافة أنسجة الثدي : النساء اللاتي لديهن كثافة في نسيج غدد الثدي وقلة في النسيج الدهني عرضة أكثر للإصابة بسرطان الثدي.
7- الأورام الحميدة في الثدي : حيث النساء اللاتي لديهن أورام حميدة في الثدي قد تزيد لديهن مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.
8- الدورة الشهرية : فالنساء اللاتي بدأت لديهن الدورة الشهرية في وقت مبكر (قبل سن 12) أو اللاتي انقطع الطمث عندهن بعد عمر (55 سنة) لديهن زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي.
9- التعرض الإشعاعي في وقت مبكر من الحياة : العلاج الإشعاعي لمنطقة الصدر (كعلاج لسرطان آخر) في مرحلة الطفولة أو الشباب تزيد خطر الإصابة بنسبة كبيرة.
10- العلاج الهرموني وبعض حبوب منع الحمل : ترفع بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

المصادر:
www.cancer.org
ncbi.nlm.nih.gov

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه