علاج عيوب و كسور العظام باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد !

0

علاج عيوب و كسور العظام باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد !


نعم العنوان كما قرأتم؛ فالأمر بات ممكناً وبشكلٍ أقرب للطبيعي، عادةً يكون الأمر مؤلماً و صعباً مع العمليات الجراحية حيث يأخذ الجراحون العظام من منطقة ما، ثم يستخدمونها في رأب الكسر، و لكن الآن تمكن العلماء باستخدام تقينة الطباعة ثلاثية الأبعاد من إنتاج نسيج عضوي للعظام؛ ليس فقط يجعلنا نستغني عن العملية السابقة ولكن يمكن للجسم أن يحوله إلي نسيج حقيقي أيضاً !

حيث تمت طباعة الأنسجة باستخدامِ حبرٍ خاصٍ مُكونٍ من مادة هيدروكسيباتيت (hydroxyapatite)؛ وهي أحد أملاح الكالسيوم الموجودة بشكلٍ طبيعيٍّ في العظام؛ بالإضافة للبوليمر الطبيعي (PLGA)؛ هذا البوليمر يعمل على تماسك جزيئات هيدروكسيباتيت معاً؛ وليس ذلك فحسب، بل يعطي النسيج أيضاً درجة عالية من المرونة !

التركيب المجهري للنسيج صُمِمَ لكي يُحاكي التركيب الطبيعي للنسيج العظمي، وذلك يسمح لخلايا الجسم وأوعيتِه الدموية بِملئِهِ تماماً كما النسيج الطبيعي !
ولأن النسيج مصنوع من مادة هيدروكسيباتيت فإنهُ يُمثِل بيئةً مثاليةً لإعادة تكون العظم، فتتحفز الخلايا لتبدأ عملية تشبيع النسيج بالمعادن، وفي النهاية هذا النسيج الصناعي سيتحول إلي عظم حقيقي حي !


يقول راميل شاه (Ramille N. Shah) الذي نشر البحث في مجلة (Science Translational Medicine):
"الخلايا تشعر بالهيدروكسيباتيت و تستجيب لنشاطه الحيوي؛ فعند وضع خلايا جذعية في هذا النسيج تبدأ في التمايز إلي خلايا عظام، و تبدأ في تنظيم تعبيرها عن الجينات الخاصه بخلايا العظم، و هذا في غياب أي ماده محفزة أخرى، إنه فقط تفاعل بين الخلايا و مادة النسيج"

هذا الإنجاز المذهل يتميز عن غيره من الدراسات خاصة في تطبيقاته مثل حالات الأطفال الذين يعانون من عمليات زراعة العظم المعتادة؛ فأجسامهم تنموا وهذا يعني أنهم في حاجه إلى تكرار عمليات الزرع الاعتيادية والمؤلمة أيضاً.

وهناك ميزة أخرى لهذه التقنية؛ فالأطباء يمكنهم أيضاً تحديد بالضبط ما يريدونه أن يكون بداخل النسيج؛ خاصةً الأدوية.

حتى الآن نجحت هذه التقنية عند استخدامها على الفئران و القرود، و لكن مع مزيدٍ من التجارب المكثفة؛ فإن هذه المادة يمكن أن تُستخدم في المستشفيات في غضون خمسة أعوام ٍ من الآن.

المصدر:
3printr.com
iflscience.com

هل يمكن استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في طباعة نسيج عضوي؟

0

هل يمكن استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في طباعة نسيجٍ عضويٍّ؟


الإجابة نعم، فقد أعلن فريقٌ من المهندسين بجامعة ولاية بنسلفانيا الامريكية؛ إمكانية إنتاج حبرٍ عضويٍّ من النسيج الغضروفي للبقر، والذي قد يمكننا بدوره من صناعة رقعٍ غضروفيةٍ لاستبدال التالف من أنسجة المفاصل!

و قال إبراهيم أوزبولات (Ibrahim T. Ozbolat) أستاذ العلوم الهندسية والميكانيكا:
"هدفنا هو صناعة نسيجٍ يمكن استخدامه كبديلٍ للأنسجة التالفة، مرضى التهاب المفاصل يعانون كثيراً؛ لذلك نحتاج لعلاجٍ بديلٍ من أجل ذلك".

و قد تم اختيار النسيج الغضروفي لاختبار و معاينة الطباعة الحيوية لأنه يتكون من نوع واحد من الخلايا كما أنه لا يحتوي علي أوعيةٍ دمويةٍ و أيضا لا يستطيع إصلاح نفسه لو حصل له ضررٌ.

فالمحاولات السابقة لإنماء الغضروف بدأت بخلايا مزروعةٍ في هيدروجيل؛ وهي مادةٌ مكونةٌ من بوليمر و 90% مياه، ومستخدمة كمزرعةٍ للنسيج.

و قال Ozbolat أن الهيدروجيل لا يسمح للنسيج بالنمو بشكل طبيعي حيث إنه يقيد الخلايا و يجعلها غير قادرةٍ على التواصل فيما بينها كما يحدث في النسيج الطبيعي كما أن الهيدروجيل عند تكسيره ينتج مركباتٍ سامةً و التي تحدُّ من نموِّ الخلايا.
و لكن Ozbolat وفريقهُ البحثيُّ استطاعوا تطويرَ طريقةٍ جديدةٍ لزراعة النسيج دون الحاجة إلي وسيط كالهيدروجيل لزراعة الخلايا به .

فقد قاموا بصناعة أنابيبَ دقيقةٍ جداً من الطحالب والألجينات (Alginate)*، و قاموا بحقن الخلايا بداخلها و تركوها لتنمو و تلتصق ببعضها لمدة أسبوعٍ و لأن الخلايا لا تلتصق بالألجينات  فكان بإمكانهم إزالة الأنبوب و الحصول علي النسيج الغضروفي النامي !
و هذا النسيج يتم استخدامه كبديلٍ للحبر في الطابعة ثلاثية الأبعاد مع نموذجٍ خاصٍّ لفوهة الطابعة مصنوعٍ خصيصاً للإمساك بالنسيج و أيضا تغذيته، و تقوم الطابعة بطبع الأنماط المطلوبة منها بهذا النسيج العضوي و بعد نصف ساعةٍ يتماسك النسيج المطبوع بنفسه كفايةً ليُنقَل إلى أطباق الزرع (Petri dish) ثم يضع الباحثون النسيج المطبوع في مادةٍ مغذيةٍ للسماح له بأن يتحد مع بعضه بشكلٍ أفضل ليصبح قطعة نسيجٍ واحدةٍ متماسكةٍ.

كما يقول Ozbolat إنهم يمكنهم تصنيع الأنسجة بالطول الذي يريدون، ولأنه لا يوجد وسيط كالهيدروجيل فإن النسيج يمكن تحجميه حسب رغبتهم. كما أنهم يمكنهم محاكاة النسيج العضوي في المفصل الطبيعي بطباعة خيوط النسيج بشكلٍ عموديٍّ و بشكلٍ أفقيٍ لمحاكاة التركيب الطبيعي.

النسيج الغضروفي الصناعي المنتج بواسطة الفريق مشابهٌ جداً للنسيج الطبيعي الموجود في جسم البقرة و لكنه أقلُّ كفاءةً في الخواص الميكانيكية من الغضروف الطبيعي، وهو أفضل من النسيج المصنوع بواسطة الهيدروجيل. ويعد خطوةً هامةً نحو تطويرِ هذه الصناعة الطبية.

و في حال تطبيق هذه العملية على البشرِ فإن كل مريضٍ يتم علاجه لابد أن يكونَ هو مصدرَ هذا النسيج المزروع حتى نتجنب رفضَ الجسمِ له، و يكون مصدر هذا النسيج إما نسيجٌ غضروفيٌّ موجودٌ بالفعل أو خلايا جذعيةٌ متمايزةٌ إلى خلايا غضروفيةٍ.
_______________
* الألجينات (Alginate): هي حمض الألجينيك، وهو متعدد سكّريد شاردي منتشر انتشارًا كبيرًا في الجدران الخلوية للطحالب الخلوية، وعند مزجها بالماء تترابط وتشكل صمغًا لزجًا.

المصدر:
news.psu.edu

تدقيق لغوي: محمد طحان

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي