هل الماء ناقل للكهرباء حقاً ؟

0
لماذا الماء ناقل للكهرباء

هل الماء ناقل للكهرباء حقاً ؟


عندما كنا صغاراً حذرنا آباؤنا كثيراً من لمس الأجهزة الكهربائية إذا كانت أيدينا رطبة أو مبللة بالماء، لأننا قد نتعرض لصدمة كهربائية، وهذا صحيح طبعاً؛ لكن هل الماء فعلاً ناقل للكهرباء ؟ دعونا نتعرف على حقيقة الأمر في هذا المقال

بدايةً ما هي الكهرباء ؟

إن فهم الكيفية التي تنتقل بها الكهرباء سوف يساعد في الإجابة على السؤال "هل الماء ناقل للكهرباء؟" ولكن علينا أولاً أخذ لمحة سريعة عن شحنة "الذرة"، فالذرة تتكون من نيوترونات عديمة الشحنة وبروتونات موجبة الشحنة والكترونات سالبة الشحنة، فالذرة التي لديها بروتونات أكثر من الإلكترونات لها شحنة موجبة، أما الذرة التي تحوي إلكترونات أكثر من البروتونات لها شحنة سالبة، والذرات بشكل عام تميل إلى أن تكون متعادلة كهربائياً لذلك تخسر أو تكسب الكترونات لتصبح متعادلة أو محايدة الشحنة.

وعندما يتم تمرير الإلكترونات من ذرة إلى أخرى، ينشأ تدفق من الإلكترونات المتحركة، وعند تدفُق الإلكترونات باِتجاهٍ معين يتشكل لدينا التيار الكهربائي.

ما هي الكهرباء
صورة توضح انتقال الالكترونات بين الذرات ينشأ عن هذا تدفق كهربائي

و ما هو الماء ؟ وهل ينقل الكهرباء ؟

جزيء الماء عبارة عن ذرتي هيدروجين مع ذرة أوكسجين (H2O)، وتكون الشحنة لهذا الجزيء متعادلة كهربائياً أي أنه محايد، إذاً الماء النقي الخالي من أي شوارد منحلة فيه (الماء المقطر) غير ناقل للكهرباء؛ لأنه يتكون فقط من جزيئات (H2O) المتعادلة كهربائياً، أي ليس لها أي شحنة كما ذكرنا سابقاُ، ونتيجة لذلك لايمكنها مبادلة الالكترونات وبالتالي لا تنقل الكهرباء.

ولكن انتبهوا جيداً فالحصول على هذا الماء يتم فقط في المختبرات، لأنه يحتاج إلى عملية خاصة تسمى التقطير؛ نحصل من خلالها على الماء المقطر الخالي من الشوارد أو الأيونات، أما ماء الشرب و الماء الذي يتدفق من الصنابير في المنازل أو المرافق العامة، والماء الذي نستخدمه يومياً أو الماء الموجود في الطبيعة مثل ماء البحر الملحي أو ماء النهر فهو ماء ناقل للكهرباء، لأنه يحتوي على أيونات أو شوارد منحلة مثل الكلور والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والصوديوم وغيرها، وهذه العناصر هي التي تسبب الناقلية الكهربائية للماء عندما تتبادل الالكترونات فيما بينها وتسبب مرور التيار الكهربائي.

الماء المقطر لا ينقل الكهرباء, الماء المقطر غير ناقل للكهرباء
بالتجربة الماء لا ينقل الكهرباء إلا اذا احتوى على أيونات أو شوارد



نتيجة

الماء بحد ذاته ليس ناقلاً للتيار الكهربائي لكن وجود الأيونات أو الشوارد فيه يجعله موصلاً للكهرباء، وهذه الناقلية تختلف باختلاف نسبة الشوارد فيه فكلما زادت النسبة زادت الناقلية.

المصادر
physlink.com
scienceabc.com
digitalatlas.cose.isu.edu

أفضل النصائح للحصول على عمر طويل لبطارية الهاتف

0

أفضل النصائح للحصول على عمر مديد لبطارية الهاتف المحمول والحفاظ على شحن الهاتف


كمستخدمين للهواتف النقالة والأجهزة الالكترونية المحمولة فإن كل مانريده هو عمر أطول لبطاريات أجهزتنا، وكذلك فإنه من المحبط جداً أنه كلما تقادم الجهاز فإن قدرة بطاريته على تخزين الطاقة تصبح أقل.

في الواقع، إن عمر بطاريات هواتفنا النقالة في يوم معين يعتمد على عاملين رئيسيين: 

أولاً- كيف نستخدمها في ذلك اليوم بالذات.
ثانياً- كيف استخدمناها في الماضي.

- تستخدم الهواتف النقالة بطاريات من نوع ليثيوم - أيون لتخزين الطاقة، وفي هذا النوع من البطاريات تتحرك أيونات الليثيوم داخل وخارج الأقطاب مما يسبب تباعد وترابط مادي بهذه الأقطاب ، ولسوء الحظ فهذه العمليات ليست انعكاسية تماماً وتفقد بطارياتنا قدرتها على الشحن وجهدها تدريجياً مع ازدياد عدد مرات الشحن والتفريغ ، والأسوأ من ذلك أن السائل الموصل الكهربائي الذي يربط الأقطاب ببعضها البعض يتحلل طوال هذه الدورات.

إن قدرة بطاريات ليثيوم-أيون على تخزين الطاقة تعتمد على مدى تحللها وتآكلها، هذا يعني أن هناك صلة بين كيفية تعاملنا مع أجهزتنا اليوم ومدى قدرتها على تخزين الطاقة الكهربائية في المستقبل .

نصائح للحفاظ على عمر بطارية الهاتف المحول أو الجوال

- من خلال الخطوات البسيطة القادمة نستطيع كمستخدمين للأجهزة النقالة تقليل هذا التحلل والتآكل وإطالة عمر أجهزتنا:

1- التحكم بتفريغ البطارية:

من المفترض أن تحتفظ بطاريات ليثيوم - أيون النموذجية بنسبة 80% من قدرتها على التخزين بعد 300 - 500 دورة شحن/تفريغ ، ومع ذلك نادراً ما تنتج البطاريات هذا المستوى من الأداء مع تقليل سعة التخزين في بعض الأحيان إلى 80% في غضون 100 دورة فقط.
لحسن الحظ يمكننا تمديد قدرة البطاريات في المستقبل عن طريق الحد من كمية تفريغ بطاريات هاتفنا المحمول .

وحيث أن معظم تهالك البطاريات يحدث أثناء التفريغ العميق لذلك من الأفضل الحد من عملية التفريغ خلال كل دورة قبل شحنه مرة أخرى.

كما أنه لدينا أجهزة تحتوي على أنظمة إدارة للبطارية مما يقلل من الضرر الناجم عن الشحن الزائد وكذلك يتوقف الجهاز عن العمل عندما يصل لمستوى بطارية منخفض، ومع ذلك يجب تجنب أن تصل البطارية لمستوى شحن 0% وكذلك تجنب تخزين البطاريات المشحونة جزئياً لفترات طويلة لتجنب التفريغ العميق.

2- تمديد أوقات الشحن (تجنب الشحن السريع للبطارية):

تحتوي العديد من الأجهزة على خيار الشحن السريع والتي تمكننا من شحن فائق بدقائق بدلاً من ساعات وهو أمر مناسب عندما نكون في عجلة من أمرنا ولكن يجب تجنبها بخلاف ذلك وذلك لأن شحن البطارية بسرعة كبيرة جداً يقلل من سعة التخزين.

فيزيائياً الانتقال بين معدن الليثيوم وأيونات الليثيوم بين الأقطاب عملية بطيئة، لذلك فإن الشحن البطيء يسمح أن يكون هذا الانتقال أكثر اكتمالاً مما يعزز من قدرة البطارية، وعلى سبيل المثال فإن شحن الهاتف في خمس دقائق مقارنة مع ساعتين بحالة قياسية يمكن أن يقلل من سعة البطارية لدورة الشحن أكثر من 20%.

3- الحفاظ على درجة حرارة مناسبة:

لحسن الحظ فإن درجات الحرارة في معظم البلدان تتراوح بين 0 و 45 درجة مئوية على مدار السنة وهو النطاق الدقيق الذي يمكن فيه تخزين بطاريات ليثيوم - أيون للحفاظ على أفضل قدرة شحن على المدى الطويل .

-في درجات حرارة أقل من 0 مئوية يتم تقليل كمية الطاقة المتاحة داخل نظام البطارية بسبب وجود قيود على حركة الليثيوم المعدني وأيونات الليثيوم داخل الأقطاب.

- في درجات حرارة فوق 45 مئوية يتم تعزيز كمية الطاقة المتاحة في الواقع مقارنة مع انخفاض الحرارة ومع ذلك فإنه في مثل هذه الظروف يتم تسريع تهالك البطارية بشكل كبير .
وبذلك فإنه يجب إبقاء الهواتف بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة وخاصة في الصيف.

4- استخدام أدوات وخطوات لتوفير الطاقة:

قام كل من آرون كارول و جيرنوت هيسر من DATA61 بتحليل كمية استهلاك مكونات الهواتف الذكية للطاقة وخلصوا إلى أنه هناك مجموعة من التقنيات والاستراتيجيات البسيطة التي يمكن استخدامها للحفاظ على عمر أطول للبطارية وهي كما يلي :

* التقليل من سطوع الشاشة من أسهل الطرق لإطالة عمر البطارية، أما بالنسبة للأجهزة التي تحتوي على ضوء الصمام الثنائي العضوي ( OLED ) في شاشاتها فيمكنك استخدام خيار ( الضوء في الظلام ) للعرض.

* أوقف تشغيل الشبكة الخلوية أو حدد وقتاً للتحدث حيث يستخدم الاتصال بالشبكة الخلوية النظام العالمي لوحدة الاتصالات المتنقلة ( GSM ) وهو العنص الأكثر استهلاكاً للطاقة في الهاتف ، فمن المفيد إيقاف تشغيله تماماً أو على الأقل الحد من وقت المكالمات .
* استخدم Wi-Fi بدلاً من 4G ، فباستخدام Wi-Fi ستحصل على اتصال انترنت أقل استهلاكاً للطاقة بنسبة 40% مقارنة مع اتصال 4G .

* تقييد محتوى الفيديو ، حيث أن معالجة الفيديو من أكثر العمليات استهلاكاً للطاقة في الأجهزة المحمولة.

* فعل أوضاع البطارية الذكية ، فجميع الأجهزة النقالة الحديثة تحوي على وضعية توفير الطاقة ، وهذه الميزات البرمجية تعدل من استخدام وحدة المعالجة المركزية في تطبيقات مختلفة مثل سطوع الشاشة والإشعارات وخيارات مختلفة في هذه الأجهزة للحد من استهلاك الطاقة.

* استخدم وضع طيران حيث يعطل هذا الوضع كل من GSM و Wi-Fi وتقنية بلوتوث ووظائف عديدة على الجهاز والتي يساعد إيقافها على تخفيف استهلاك الطاقة إلى 5% من استهلاك الطاقة المعتاد.

وهكذا فإن تعزيز قدرة البطارية يحتاج الجد من استخدام الأجهزة والتطبيقات والتقنيات المستهلكة للطاقة مما يمدد من عمر البطارية ويقلل من تهالكها ويضمن استخدام أكثر اتساقاً للجهاز.

المصدر
sciencealert.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

بطارية تيسلا المنزلية؛ وداعاً لانقطاع الكهرباء !

0

بطارية تيسلا المنزلية؛ وداعاً لانقطاع الكهرباء !


إن مشكلة انقطاع الكهرباء مشكلة مثيرة للقلق في وقتنا الحالي؛ وخاصةً في بعض الأماكن الحساسة كالمستشفيات وغيرها، ولرُبما كانت فكرة وجود بطارية شبيهة ببطارية الهاتف، وتمدُ منزلاً كاملاً بالطاقة؛ فكرةً مجنونة وصعبة التنفيذ؛ إلا أن الأمر يبدو بسيطاً بالنسبة لشخصٍ مثل إيلون ماسك!

فهل من الممكن صناعةُ بطارية تكون كبيرة كفاية لإمداد منزل كامل بالطاقة في حال انقطاع الكهرباء ؟

يجيبنا إيلون ماسك (Elon Musk) الرئيس التنفيذي لشركة (تيسلا موتورز) و (سبيس إكس)؛ قائلاً:
"نعم، إنها من الممكن أن تغير العالم أيضاً لأنها الحلقة المفقودة في معادلة الطاقة" !

وقد أعلن إيلون ماسك عن البطارية المسماة (Powerwall Tesla Home Battery) أو (طاقة الجدار-بطارية تيسلا المنزلية)؛ هذه البطارية المنزلية ستغير مفهوم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة حول العالم.

يقول ماسك:
"لدينا في السماء مفاعل اندماج مفيد يسمى الشمس، والفكرة هي إيجاد طريقة سهلة وفعالة لتخزين الطاقة التي تولدها الألواح الشمسية لمنزلك خلال النهار، واستخدامها بعد ذلك في الليل".

ولكن قد نتساءل كيف تعمل بطارية تسلا المنزلية ؟ وما هي مواصفاتها؟

تقوم بطارية تيسلا المنزلية بتخزين الطاقة الكهربائية القادمة من الألواح الشمسية المولدة للكهرباء، أو من خطوط الطاقة لشركات الكهرباء، وتأتي على نموذجين؛ النموذج الأول باستطاعة 10 كيلو واط ساعي (kwh)، والآخر باستطاعة 7 كيلو واط ساعي، وسيكون بمقدورها مدَّ المنزل بالطاقة لمدة تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات!

وتأتي بطارية تيسلا المنزلية على شكلِ مستطيلٍ ضيق، وبوزن 100 كغ تقريباً، ويمكن تركيبها داخل أوخارج المنزل، ورغم وجود بطاريات شبيهة حالياً في الأسواق الأمريكية؛ إلا أنها تبدو غير فعالة، وتفقد كفاءتها مع الزمن، وأسعارها باهظة جداً مقارنةً ببطارية تيسلا المنزلية؛ بينما بطارية تيسلا المنزلية ستكون بسعر 3500$ فقط!

بطاريات ضخمة خاصة بالمصانع أيضاً !

كما تعمل الشركة الآن على تطوير بطاريات للمصانع الكبيرة، ولشركات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، والمصادر المتجددة أيضاً، ويأمل إيلون ماسك أن تنتشر هذه البطارية على نطاق واسع عالمياً؛ بحيث تصل الكهرباء إلى جميع أنحاء المعمورة دون الحاجة لتمديد خطوط الطاقة، وعن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة يقول إيلون ماسك: "هو الأمر الذي يجب القيام به، ويمكننا أن نفعله، ونحن سنقوم بذلك".

تخيلوا عالماً أخضراً باستخدام الطاقات المتجددة والنظيفة؛ عالماً لاتنقطع فيه الكهرباء ولاتستنزف فيه موارد البيئة، عالماً كهذا ربما حلم به الفيزيائي نيكولا تيسلا، وربما هذا ما يسعى إيلون ماسك لتحقيقه !

المصدر:
popsci.com

الجامعة الهاشمية في الأردن تحقق رقماً قياسياً في الاستفادة من الشمس !

0

الجامعة الهاشمية في الأردن تحقق رقماً قياسياً في الاستفادة من الشمس !


في سابقة فريدة من نوعها على مستوى الجامعات عالمياً؛ حققت الجامعة الهاشمية في الأردن رقماً قياسياً في فاتورة الكهرباء؛ حيث بلغت قيمتها ديناراً أردنياً واحداً فقط؛ أي مايعادل واحد يورو تقريباً؛ خلال 3 أشهر !

وذلك بسبب اعتمادها على الطاقة الشمسية كُلياً في توليد الكهرباء؛ حيث تملك الجامعة الهاشمية محطةً للطاقة الشمسية تمتد على مساحة 70 دونماً داخل الحرم الجامعي؛ ومكونة من 17 ألف لوح كهروضوئي لتحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية، فهل تحتذي بها باقي الجامعات العربية ؟

المصدر:
TheHashemiteUniversity

ابتكارٌ جديد يحسن من كفاءة الخلايا الشمسية ويلتقط مجالاً أوسع من الطيف الشمسي !

0

ابتكارٌ جديد يُحسِن من كفاءة الخلايا الشمسية ويلتقط مجالاً أوسع من الطيف الشمسي !


كما نعلمُ جميعاً بأن الخلايا الضوئية الكهربائية (photovoltaic cells (PV) التقليدية تقوم بتحويل أشعة الشمس بكفاءة ضمن نطاقٍ ضيقٍ من الأطوال الموجية التي تحددها المواد المُستخدمة في الخلايا الكهروضوئية.

وهذا الأمر يساهم في تحديد كفاءتها وفعاليتها كما أنه في هذه الخلايا لا يتم تحويل الأشعة الشمسية ذات الموجات الطويلة على الإطلاق؛ فيضيع أيضاً جزءٌ كبيرٌ من طاقة الأطوال الموجية القصيرة.

وقد سعى العلماء لزيادة كفاءة هذه الخلايا الشمسية من خلال تطوير جهاز جديد عالي الحرارة يلتقط مجال أوسع من الأطوال الموجية للطيف الشمسي ويحسن من كفاءة الخلايا الشمسية، والخلايا الشمسية (متعددة الوصلة) الجديدة مصنوعة من عدة مواد مختلفة من أشباه الموصلات باستطاعتها امتصاص أطوال موجية متفاوتة للضوء، ما يحسن من أداء الخلايا وألواح الطاقة الشمسية المولدة للكهرباء، ولكن المشكلة أن هذه الخلايا متعددة الوصلة مكلفة تصنيعياً.

إن امتصاص الطاقة الشمسية واسعُ النطاق؛ قد تم تحقيقه باستخدام مرنانات MIM (معدن - عازل - معدن) والتي تتكون من طبقة من العازل بين قاع سميك وطبقة عليا رقيقة وكلاهما مصنوع من المعادن كالكروم والذهب.

المكونات المعدنية المستخدمة في المرنانات لها نقاط انصهار منخفضة نسبياً حيث أن المعادن في المرنانات MIM القياسية تنصهر في درجة حرارة حوالي 500 درجة مئوية مما يفقدها جدواها في الخلايا الشمسية.

الآن وقد اكتشف مجموعة من الباحثين في الدنمارك طريقةً بديلةً لالتقاطِ مجموعةٍ واسعةٍ مِن أشعة الشمس باستخدام جهاز مقاوم للحرارة مصنوعٍ من طبقاتٍ من التنغستين والألومينا.

ووصف الباحثون عملهم على المواد الجديدة في ورقة بحثية نشرت هذا الأسبوع في مجلة (optical materials express) :
"إنها مقاومة للحرارة وتمتلكُ خواصاً فيزيائيةً وكيميائيةً مستقرةً في درجاتِ الحرارةِ العالية"

وفي هذه التجارب، تم تجربة ماصات الإشعاع للعمل عند درجة حرارة 800 درجة مئوية؛ وامتصاص الضوء من موجات تتراوح بين 300-1750 نانومتر؛ أي من الأشعة فوق البنفسجية إلى الموجات القريبة من الأشعة تحت الحمراء.


إذاً فإن مرنانات MIM تمتص الأشعة في النطاق الطيفي من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء، ويمكن استخدامها مباشرةً في تطبيقاتٍ مختلفةٍ مثل نُظُم STPV الشمسية (Solar ThermoPhotoVoltic)، وتشمل التطبيقات الأخرى المحتملة ما يُسمى بمحطاتِ طاقةِ البرجِ حيث أن ضوء الشمس المركز يولد البخار لتشغيل المولدات وهذه هي الخطوة الأولى في الاستفادة من طاقة الشمس بطريقة أكثر كثافة من الخلايا الشمسية الحالية، ويتم ذلك باستخدام باعثٍ على اتصال مع العامل الممتص والحرارة المتولدة ويمكننا بعد ذلك أن نستخدمها لإلقاء الضوء على الخلية الشمسية وعندها ستعمل بشكل أكثر كفاءة عندما يتم وضعها مباشرة في الشمس.

المصدر:
phys.org

البكتيريا الكهربية أو الكهربائية؛ أبسطُ أشكالِ الحياةِ يتغذى على الكهرباء !

0

البكتيريا الكهربية أو الكهربائية؛ أبسطُ أشكالِ الحياةِ يتغذى على الكهرباء !


بدايةً كيف تحصل الكائنات الحية على الطاقة؟

كلُّ كائنٍ حيٍ على وجه الأرض لابد لهُ من مصدرٍ للطاقة يعتمد عليه للقيامِ بالعمليات الحيوية اللازمة لبقائه على قيد الحياة، وعادةً ما تحصل الكائنات الحية على هذه الطاقةِ من المواد الغذائية المحتوية على السكريات خلال سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الخلايا الحية.

خلال هذه التفاعلات تتحرر الإلكترونات سالبة الشحنة وهي نفسها التي تسري في الأسلاك الكهربائية مكونةً التيار الكهربائي؛ وترتبط هذه الإلكترونات بالأوكسجين ليبدأ بعد ذلك تكوين جزيئات الطاقة ATP.

إذاً فالإلكترونات هي عُملةُ الطاقة وهذه الطريقة في الحصول على الطاقة هي الشائعة بين غالبية الكائنات الحية.

البكتيريا الكهربية

إلا أنه تم اكتشاف مجموعةٍ من البكتيريا التي تستطيع الحصول على احتياجاتها من الطاقة في صورتها النقية على شكل إلكتروناتٍ دون القيام بأية عملياتٍ معقدةٍ لتكتسب هذه الإلكترونات !

ولكن ماذا يحدث عندما لا يوجد الكثير من الأوكسجين لترتبط به هذه الإلكترونات؟ حسناً، كان على هذه البكتيريا أن تستخدم طرقاً بديلةً لربط الإلكترونات بعناصر أخرى، بالنسبة لبعض الميكروبات، بديل الأوكسجين هو المعادن.

كيفَّت البكتيريا الكهربية نظاماً غذائيا ًخاصاً يتماشى مع ظروف البيئة المحيطة بها، هذا النظام يمكنها من الحصولِ على الطاقة في أبسط صورها دون الاعتماد على الغذاء الذي يمثل مصدرَ الإلكترونات أو الأوكسجين الذي هو المستقبلُ النهائي للإلكترونات !

أماكن تواجد البكتيريا الكهربية

غالباً ما يتواجد هذا النوع من البكتيريا في بيئاتٍ فقيرةٍ بالأوكسجين مثل قيعان البحارِ والمحيطات وضفاف الأنهار والعثور عليها ليس بالأمرِ العسير، فكل ما تحتاجه للحصول على حفنةٍ من البكتيريا الكهربية هو تثبيت قطبٍ كهربائي في قاع البحر، وستبدأ البكتيريا القريبة من القطب الكهربائي بإنشاء ما يوازي شبكةَ كهرباءٍ تسمح للميكروبات الأبعد منها بالاتصال بهذا المصدر الغني بالطاقة.

تاريخ اكتشاف البكتيريا الكهربية أو الكهربائية

تم اكتشاف البكتيريا الكهربية لأول مرة عام 1987 على ضفاف نهر Potomac بالقرب من العاصمة الأمريكية واشنطن بواسطة عالم الأحياء الدقيقة Derek Lovley.

وسمي هذا النوع بـ Geobacter metallireducens، وتحصل على الإلكترونات بتحليل المواد العضوية ثم تمررها بعد ذلك خارج الخلية إلى المعادن كأكاسيد الحديد، بمعنى آخر فإنها تتغذى على المخلفات وتتنفس الحديد بدلاً من الأوكسجين.

تقوم هذه البكتيريا بإخراج الإلكترونات عبر شعيراتٍ دقيقةٍ تشبه الأسلاك تبرز من سطح الخلية. هذه الأسلاك الدقيقة لها نفس خصائص الأسلاك النحاسية من حيث التوصيلية الكهربية.

بكتيريا Geobacter metallireducens

في عام 1988 اكتشف عالم الأحياء الدقيقة كينيث نيلسون (Kenneth Nealson) من جامعة جنوب كاليفورنيا؛ نوعاً آخر من البكتيريا التي تقوم بإخراج الإلكترونات، وذلك عندما كان يحقق في ظاهرة اختفاء أكسيد المنجنيز من بحيرة Oneida في نيويورك والتي تحتوي على المنغنيز الذي يتفاعل مع أوكسجين الهواء الجوي مكوناً أوكسيد المنغنيز.

فاكتشف أن المسؤول عن اختفاء أكسيد المنغيز نوعٌ من البكتيريا سمي بعد ذلك بــ Shewanella oneidensis، إذ تتنفس هذه البكتيريا الأوكسجين عندما يكون متاحاً ولكن ندرة الأكسجين على ضفاف البحيرة ألجأت هذه البكتيريا إلى التكيف وتمرير الإلكترونات مباشرة من خلاياها إلى أكسيد المنغنيز منتجةً بذلك تياراً كهربياً، كما أن في استطاعتها تمرير الإلكترونات إلى معادن أخرى كالحديد.

كل ما سبق كان متعلقاً بالبكتيريا التي تنتج الكهرباء ولكن ماذا عن البكتيريا التي تتغذى على الكهرباء !

بحيرة Oneida

بكتيريا تتغذى على الكهرباء !

سبق وأن أشرنا إلى أن معظم الكائنات الحية تحصل على الإلكترونات من السكريات، ولكن بعض البكتيريا لها القدرة على التهام الإلكترونات من المعادن والصخور، بمعنى آخر فإنها تحصل على الطاقة من المقبس مباشرة!

اكتشفت Annette Rowe إحدى تلاميذ Nealson ستة أنواع مختلفة من البكتيريا التي تعيش في قاع المحيط وتكتسب الإلكترونات من المعادن والصخور.
قامت Rowe بتجميع عينات من رواسب قاع المحيط من ميناء Catalina على ساحل كاليفورنيا، وثم أحضرتهم إلى المختبر وثبتت مجموعة من الأقطاب الكهربية بالعينات، وقامت بتغيير الجهد الكهربي للأقطاب لترى ما إذا كانت البكتيريا ستقوم بالتهام الإلكترونات أو إطلاقها نحو الأقطاب، فوجدت أنه عند عدم وجود مصدر متاح للطاقة فإن البكتيريا تقوم بالتهام الإلكترونات مباشرةً من القطب الكهربي!


البكتيريا الكهربية تُكوِن شبكات كهربائية أيضاً !

علاوةً على ذلك فإنه من الممكن أن تتشارك الميكروبات الآكلة للإلكترونات مع تلك التي تُطلِق الإلكترونات ليكوَنوا فريقاً متصلين فيما بينهم كشبكةٍ كهربائيةٍ مما يمكنهم من نقل الإلكترونات بين بعضهم البعض!

قام Gunter Wegener الباحث في معهد ماكس بلانك؛ بتجميع عينات من الميكروبات التي تعيش في قيعان المحيطات وقام بفحصهم تحت الميكروسكوب الإلكتروني ليجد تجمعاتٍ من البكتيريا والجراثيم العتيقة Archaea التي تعمل على تحليل غاز الميثان الناتج الثانوي من عملية تحلل الطحالب والحيوانات الميتة في قيعان المحيطات.

كشفت نتيجة الفحص عن شعيراتٍ دقيقةٍ تشبه الأسلاك تبرز من خلايا البكتيريا، وعلى الرغم من أن قطرها لا يتعدى بضعة نانومتراتٍ إلا أن طولها كان يتعدى عدة ميكرومتراتٍ لتفوق بذلك طول الخلية البكتيرية نفسها - حيث يترواح طول الخلية الواحدة من3-4 ميكرومتر- ويبدو أن البكتيريا تستخدم هذه الأسلاك النانوية للارتباط بالجراثيم العتيقة !

تكتسب الجراثيم العتيقة الإلكترونات عن طريق أكسدة غاز الميثان ومن ثم تمرر الإلكترونات للجزء الآخر من الفريق (البكتيريا) عن طريق هذه الأسلاك النانوية وأخيراً تقوم البكتيريا بتمرير هذه الإلكترونات للكبريت منتجةً بذلك الطاقة التي تحتاجها.

قام الباحثون بتحديد الجين المسؤول عن إنتاج الأسلاك النانوية التي تربط البكتيريا بالجراثيم العتيقة ووجدوا أنه يتم تفعيل هذا الجين فقط عندما تستخدم الجراثيم العتيقة غاز الميثان كمصدرٍ للطاقة.

شبكة كهربائية من ميكروبات ملتصقة !

اكتشف Lovley أيضاً بعض المجتمعات البكتيرية التي يمكنها أن تتشارك الإلكترونات فيما بينها عن طريق تكوين شبكةٍ كهربيةٍ تربطهم، والمشاركة كانت بين نوعين من بكتيريا Geobacter هما G. metallireducens و G. sulfurreducens حيث تقوم بكتيريا G. metallireducens باكتساب الإلكترونات من الإيثانول وثم تمررها مباشرة إلى G. sulfurreducens عن طريق الأسلاك النانوية.

إلى جانب المشاركة بين البكتيريا والجراثيم العتيقة والمشاركة بين نوعين من البكتيريا هناك نوعٌ آخر من المشاركة المثيرة للاهتمام تحدث بين ما يطلق عليها بكتيريا الأسلاك cable bacteria التي تعيش في قاع البحار والأنهار حيث يندر الأوكسجين.

ولمواجهة هذه الظروف تقوم هذه البكتيريا التي تنتمي للعائلة Desulfobulbaceae بتكوين سلاسل بكتيرية تتألف من آلاف الخلايا ليصل طولها عدة سنتيمترات -مما يعتبر مسافةً هائلةً بالنسبة للخلية البكتيرية - حتى تصل إلى منطقةٍ ذات وفرةٍ بالأوكسجين.

تحصل أول خليةٍ بكتيريةٍ في السلسلة من الجانب الذي يندر فيه الأكسجين على الإلكترونات من صخور الكبريت في القاع ثم تنقل الإلكترونات إلى الخلية المجاورة والتي بدورها تنقل الإلكترون إلى التي تليها وهكذا حتى تصل الإلكترونات إلى الخلية الأخيرة في السلسلة والتي تقبع في المنطقة الغنية بالأوكسجين مما يمكنها من ربط الإلكترونات بالأوكسجين!

المصدر:
bbc.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

الدَارَّة الكهربائية الورقية والقلم السحري العجيب !

0

الدَارَّة الكهربائية الورقية والقلم السحري العجيب !


مهلاً في الحقيقة العنوان صحيح وهو ليس من قصص ألف ليلة وليلة أو قصص الخيال العلمي، ما سنقرأه في الأسطر التالية هو ابتكارٌ حقيقي !

Circuit Scribe

وهي الدارة الكهربائية المرسومة باليد على الورق، وتُرسم هذه الدارة لتصبح جاهزةً للتطبيق على الفور حيث يتم الرسم بقلمٍ يحتوي على حبر من الفضة السائلة التي تعتبر أفضل المعادن ناقليةً للتيار الكهربائي، كما أنها تعتبر آمنةً وغير سامةٍ للإنسان.

فيبقى عليك أن تضع مصدر للطاقة كالبطارية وتضع العناصر التي تريد تشغيلها في مكانها في الدارة، وبعدها اطلق العنان لخيالك!

يوجد أنواعٌ كثيرةٌ لهذه الأقلام وتختلف بالأبعاد والأشكال وبحسب سعتها كسعةٍ تكفي لرسم خطٍّ بطول 200 مترٍ، كما أنَّ لهذه الخطوط مقاومةً تتراوح بين 2-10 أوم للسانتي متر الواحد.

يعتقد أن هذه التقنية الجديدة سيكون لها تطبيقات عديدة أهمها تبسيط العلوم المتعلقة بالكهرباء وتحفيز الإبداع، وربما ليس انتهاءً بالأجهزة الالكترونية !


المصادر:
kickstarter.com
www.amazon.com
www.electroninks.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

كيف صارت الكهرباء في تشيلي مجانية ؟

0

كيف صارت الكهرباء في تشيلي مجانية ؟


بعد انتشار خبر بلوغ أسعار الكهرباء في تشيلي خلال الفترة الأخيرة مستوى الصفر، وتزويد الكهرباء مجاناً للمستهلكين لفترة 113 يوماً، كيف صارت الكهرباء في تشيلي مجانية؟

في تشيلي، التي تقع في غربي أمريكا الجنوبية، تعمل محطات توليد طاقة كهربائية بواسطة الشمس ذات استطاعة عالية، وهي تقوم بتوليد كميات زائدة من الكهرباء، لدرجة أنّ هذا البلد، الذي يتمتع بعدد كبير من الأيام المشمسة، أصبح يقدم الكهرباء من دون مقابل للمستهلكين!

ففي مقال نشرته وكالة بلومبيرج (Bloomberg) المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والمالية، وصفت ما يحدث في قطاع الطاقة في دولة تشيلي بـِ المعجزة الاقتصادية، حيث أشار المقال إلى أن أسعار الكهرباء في هذه الدولة بلغت في الفترة الأخيرة مستوى الصفر، وتم توزيع الكهرباء مجاناً للمستهلكين لمدة 113 يوماً خلال النصف الأول من هذا العام 2016م !

وبحسب تقرير نشره موقع (The Christian Science Monitor)، فإن صناعة الطاقة الشمسية في تشيلي لم تقتصر على توفير احتياجاتها من الكهرباء، ولكن أصبح هناك وفرة كبيرة في الطاقة الشمسية مقارنةً بالاستهلاك، وأن البلاد في طريقها لتحقيق رقم قياسي جديد بتوفير كهرباء لمواطنيها دون مقابل.

كيف يكون الكثير من الشيء الجيد أمراً سيئاً ؟

في تعليق غريب لمشغل الشبكة الكهربائية في تشيلي على ذلك، قال إن هذه المسألة تجلب الفرح والسرور لمستهلكي الطاقة، ولكنه خبر سيء للشركات المالكة لمحطات توليد الكهرباء، والتي تكافح للحصول على عائدات ولإيجاد تمويل لإجراء عمليات الصيانة والتجديد لهذه المحطات !

كيف وصلت تشيلي إلى هذه المرحلة ؟

تعود أسباب هذه المعجزة إلى أن تشيلي شهدت في عهد الرئيس ميشيل باشيليت إزدهاراً صناعياً خلق حاجة كبيرة للطاقة، ما دفع قطاع الأعمال الخاص للاستثمار في صناعة الطاقة الشمسية وبناء 29 محطة شمسية، إلى جانب وضع خطة لتشييد 15 محطة أخرى.

ولكن مع تراجع النمو الاقتصادي في تشيلي، التي تعد أغنى دولة في أميركا اللاتينية، ومع عدم وجود بنية تحتية تسمح بنقل أو تخزين الفائض، فإن ذلك أدى إلى إحداث فجوة بين العرض والطلب في قطاع الطاقة، ما انعكس سلباً على شركات الطاقة الشمسية وجعلها تضطر إلى توزيع الطاقة بالمجان، وهذا سيترجم إلى خسارة لابد من تخفيفها، وإذا لم يتم ذلك ستصبح الطاقة المتجددة استثماراً غير مستقر ومحفوفاً بالمخاطر.

المصادر:
csmonitor.com
popularmechanics.com

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي