هل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟

0

هل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟

إعداد: فراس كالو


لطالما تساءلنا هل نحن وحدنا في هذا الكون الفسيح؟ ولطالما أثارت عبارة "حياة خارج كوكب الأرض" خيالنا وفضولنا في آنٍ معاً، وربما أول ما يتبادر إلى أذهاننا عند سماعها هو مخلوقات خضراء اللون برأس كبير وعيون واسعة غريبة الشكل تشبه عيون الزواحف، ولكن بعيدا عن الخيال العلمي وأفلامه؛ هل توجد حياةٌ خارج الأرض؟

في السنوات الأخيرة تنامت تصريحات علماء وكالة الفضاء والطيران الأمريكية ناسا (NASA) مفترضين بأننا قريبون من اكتشاف شكل من أشكال الحياة خارج كوكب الأرض، فمع امتلاك البشرية أدوات بحث متطورة الآن مثل مِقراب (تلسكوب) هابل الفضائي (Hubble) وتلسكوب كيبلر (Kepler) وتلسكوب سبيتزر الفضائي (Spitzer) وغيرها؛ تجعل العلماء يعتقدون بأنه سيكون بحوزتنا في المستقبل القريب بيانات وأدلة على وجودِ شكلٍ من أشكال الحياة خارج الأرض.

كما تستند هذه التصريحات إلى توالي الاكتشافات العلمية لأنظمة نجمية شبيهة بمجموعتنا الشمسية، فمنذ إطلاق تلسكوب الفضاء كيبلر عام 2009، عثر على أكثر من 5000 كوكب من الكواكب الخارجية المحتملة، كما وجد كيبلر أول كوكب شبيه بالأرض خارج مجموعتنا الشمسية عام 2014، وهو كوكب كيبلر 186-أف (Kepler-186f) الذي يدور حول النجم الأحمر القزم كيبلر 186، والذي يبعد 500 سنة ضوئية عن كوكب الأرض، ويقع ضمن النطاق الصالح للحياة، وهي المنطقة التي يمكن أن يوجد فيها الماء بحالة سائلة على سطح الكوكب.

ثم أعلن عام 2015 عن اكتشاف كوكب جديد سمي باسم كيبلر 452-بي (Kepler-452b) ولُقِبَ بالأرض2، والذي يقع على بعد 1400 سنة ضوئية، ويقع أيضاً في النطاق الصالح للحياة، كما أُعلِن عام 2017 العثور على النظام النجمي ترابيست-1 (Trappist-1) الذي يقع على بعد 39 سنة ضوئية فقط، ويضم 7 كواكب شبيهة بالأرض يحتمل أن يكون أحدها حاضناً للحياة!

تقول إلين ستوفان (Ellen Stofan) كبيرة علماء وكالة ناسا:
"أنا أجزم بأننا سنمتلك دلالات قوية على الحياة خارج الأرض خلال عقد من الزمن، وأنا أعتقد بأنه سيكون لدينا دليل قاطع خلال 20 أو 30 سنة، نحن نعلم أين ننظر ونعلم كيف تبدو، في معظم الحالات نحن نملك التقنية ونحن على طريق تحقيق ذلك".

حياة خارج الأرض ولكن ضمن مجموعتنا الشمسية !

ونتيجةً لارتباط وجود الحياة بالماء؛ فدعونا لانبتعد كثيراً عن مجموعتنا الشمسية، إذ لدى العلماء شكٌ بوجود شكل من أشكال الحياة خارج الأرض وضمن مجموعتنا الشمسية، بسبب الاكتشافات العلمية المتوالية لوجود الماء خارج الأرض، فقد التقطت المركبة الفضائية كاسيني (Cassini) عام 2015 صوراً لأعمدة مائية تندفع على سطح القمر إنسيلادوس (enceladus) التابع لكوكب زحل، وقد اكتُشِفَ أن هذه الأعمدة المائية مليئة بالأملاح والأمونيا والهيدروجين الجزيئي والجزيئات العضوية البسيطة الأساسية للحياة. وعلاوة على ذلك؛ هناك أدلة على وجود نشاط حراري مائي داخل محيطه تحت السطحي، ويفترض العلماء أنها أدلة قوية بما فيه الكفاية على وجود الحياة فيه.

وهناك اعتقاد قوي بأن القمر الجليدي يوروبا (Europa) التابع لكوكب المشتري، لديه محيطات من الماء السائل تحت سطحه الواسع، والماء داخل هذه المحيطات يقاوم التجمد بسبب قوى المد والجزر القوية الناجمة عن جاذبية كوكب المشتري، وللمشتري أيضاً قمرٌ آخر مثير للاهتمام، هو جانيميد (Ganymede) الذي يُعتقد بامتلاكه لمحيط من المياه المالحة تحت سطحه الجليدي.
يقول جيم جرين، مدير علوم الكواكب التابع لوكالة ناسا:
"إن النظام الشمسي يبدو الآن مكاناً جذاباً رطباً جداً"، في إشارة إلى توافر المياه بكثرة على أقمار الكواكب.

ودعونا لا ننسى الكوكب الأحمر "المريخ"، فرغم أنه جاف وقاحل الآن؛ إلا أن هناك اعتقادٌ بأنه يوماً ما كان مُغطى بالبحيرات والمحيطات والأنهار المتدفقة، فربما احتضن شكلاً من أشكال الحياة.

ولكن كيف ستبدو أشكال الحياة خارج كوكب الأرض؟

قبل أن نجيب على هذا السؤال لابد من التأكيد أن كل هذا فرضيات واستنتاجات قائمة على مقارنات بين الشروط الحاضنة والملائمة للحياة على كوكب الأرض وبين ما يشبهها على أقمار أو كواكب أخرى، من خلال البيانات وعمليات الرصد التي قامت بها المركبات الفضائية الاستطلاعية والتلسكوبات التي ذكرناها آنفاً.

ومازالت الإجابة على السؤال (كيف ستبدو أشكال الحياة خارج كوكب الأرض) غامضةٌ تماماً بالنسبة لنا، ولكن يتوقع العلماء أن أشكال الحياة خارج الأرض قد تكون مخلوقات بدائية و بسيطة مثل البكتيريا أو الطحالب وربما تتخذ أشكالاً أكثر تعقيداً، على كل حال ستبقى الإجابة عن هذا السؤال مجهولة برسم المستقبل والبعثات الاستكشافية القادمة!

المصادر
https://news.nationalgeographic.com/2017/04/saturn-moon-enceladus-hydrothermal-life-space-science/
https://www.space.com/29041-alien-life-evidence-by-2025-nasa.html
https://www.nasa.gov/content/finding-life-beyond-earth-is-within-reach
https://www.cnet.com/news/trappist-1-star-system-nasa-exoplanets-earth-life-aliens/
https://news.nationalgeographic.com/2017/04/saturn-moon-enceladus-hydrothermal-life-space-science/
https://www.space.com/28807-jupiter-moon-ganymede-salty-ocean.html
https://www.nasa.gov/press-release/nasa-confirms-evidence-that-liquid-water-flows-on-today-s-mars
https://www.livescience.com/60843-what-aliens-look-like-darwin-study.html
https://cosmosmagazine.com/space/what-will-extraterrestrial-life-look-like


شعاع قوي من الطاقة في الفضاء؛ ربما تجاوز سرعة الضوء !

0

شعاع قوي من الطاقة في الفضاء؛ ربما تجاوز سرعة الضوء !


مؤخراً تم اكتشافُ شعاعٍ من البلازما (الغاز المتأين) ربما اخترق قوانين الفيزياء المعروفة، وذلك بكونه قد تخطى سرعة الضوء!

سرعة كهذه لابد أن تكون لافتة للانتباه لأنها تدل على مدى قوة الحدث الذي نشأ عنه الشعاع، وبالفعل لاحظ العلماء شعاع رائع في مجرة (M87) التي تكونت نتيجة اتحاد مجرتين سابقتين، وشعاع البلازما الساخنِ هذا بدا مثل نافورة رفيعة، وهو ناجمٌ عن ثقب أسود حيث في البداية يتم امتصاص الغاز بواسطة ثقبٍ أسودٍ في مركز المجرة، فيتم تسخينه ثم إعادة إطلاقه، وطرده مِن قِبَل المجالات المغناطيسية للثقب الأسود، كما هو ظاهر في الصورة.

وقد شُوهِد شعاعُ ضوءٍ متصل بهذه المجرة لأول مرة في عام 1918م من قِبل العالم الفلكي (Heber Curtis) ومشاهدة شيء كهذا في ذلك الزمن بمعداتٍ ليست على درجة عالية من التطور يدل على ضخامة الشعاع المُكتشف، وبالفعل قد اتضح لنا أن طول الشعاع يقارب 6000 سنة ضوئية !

وبفضل التطوير الذي شهده تلسكوب هابل الفضائي بين عامي 1995-1999م، وبعد أربع سنواتٍ من الصور الملتقطة؛ تمكن العلماء من رؤية موجة البلازما تنبعث أسرع من الشعاع الذي كان ينبعث من الثقب الأسود، وهذا يعني أن البلازما تتحرك أسرع من سرعة الضوء!

وفي عام 2013 وبعد 13 عاماً من الصور القديمة، ومع تقدم التقنية؛ كان الشعاع يبدو كشعاعٍ حلزونيِّ الشكل، وهذا يجعل الحدث الغريب أكثر تحييراً للعلماء.

مجرة (M87) ليست فريدة من نوعها فى هذا المجال، فمنذ أول ملاحظة لهذه الظاهرة تم رصد ظواهر مماثلة فى مجراتٍ أخرى، وعلى الرغم من أن الأسباب وراء ذلك لا تزال غامضة لكن هذه الملاحظات يمكن أن تساعدنا في بحثنا عن فهم أعمق لوظيفة الثقوب السوداء في إنشاء وتدمير المجرات، وربما نظرة أوضح وفهم أعمق لأصولِ مجرتِنا.

المصدر:
futurism.com

الكون قد يحوي 2 تريليون مجرة على الأقل!

0

الكون قد يحوي 2 تريليون مجرة على الأقل!


أحصى فريقٌ دوليٌ من جامعة نوتينهام؛ بقيادة العالم كريستوفر كونسيليتشي عدد المجرات في الكون المرئي بدقة، واستنتجوا أن الكون قد يحوي على الأقل 2 تريليون مجرة، أي أكثر 10 مرات مما كان يُظَن سابقاً.

خرج البروفيسور كريستوفر (Christopher Conselice) وزملاؤه من مرصد (Leiden)، وجامعة نوتينهام (Nottingham)، وجامعة (Edinburgh) في المملكة المتحدة بهذه النتيجة؛ وذلك باستخدام صور ومعلومات أخرى من مراصد ناسا الكبيرة مثل سبيتزر، وهابل وتشاندرا، وتلسكوب (Herschel وXMMNewton) الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA).

وقاموا بتحويل الصور العادية إلى ثلاثية الأبعاد (3D) لعمل قياسات دقيقة لأعداد المجرات في أزمنة مختلفة في تاريخ الكون؛ إضافةً إلى ذلك؛ استخدموا نماذج رياضية جديدة ليستدلوا على وجود المجرات التي لا يمكن لتلسكوبات اليوم رؤيتها.

هذا ما قاد للنتيجة المُفاجِئة بأن 90% من المجرات في الكون المرئي هي في الحقيقة باهتة جداً وبعيدة جداً ليتم رؤيتها الآن.

وقال البروفيسور كريستوفر:
"هذا مُفاجِئ حقاً؛ كما نعلم أنه منذ أكثر من 13.7 مليار سنة من تطور الكون منذ الإنفجار العظيم؛ كانت المجرات تنمو عبر تشكل النجوم واندماجها مع المجرات الأخرى....إيجاد مجرات أكثر في الماضي يعني أن تحولاً كبيراً قد حصل في الماضي لتقليل أعدادهم عبر اندماجات واسعة للأنظمة...عدد المجرات في الكون سؤال أساسي في علم الفلك، ومعرفة أن 90% من المجرات في الكون لم يتم دراستها بعد أمر محير للعقل !"

ويضيف كريستوفر:
"من يعلم أية خصائص مشوقة قد نجدها عندما ندرس هذه المجرات بالجيل الجديد من التليسكوبات".

وقد تم نشر هذا الاكتشاف في مجلة نيتشر (nature) كما تم قبوله للنشر في مجلة (Astrophysical journal).

المصدر:
sci-news.com

ماذا سيحدث لو تصادمت المجرات ؟

0

ماذا سيحدث لو تصادمت المجرات ؟


ليس قصدنا إخافتكم؛ ولكننا نود إعلامكم بأن مجرتنا مجرة درب التبانة تقع على مسار تصادمي مع مجرة أخرى، تدعى مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) وهي المجرة الحلزونية الأقرب لمجرتنا، ولكن ماذا يعني هذا ؟!

فليكن في علمكم أعزاءنا أنه في مرحلة ما، وخلال مليارات السنين القادمة، ستكون كل من مجرتنا والأندروميدا قريبتان جنباً إلى جنب، مع ما سيرافق ذلك من العواقب.

عندها سيتم قذف نجوم من المجرة، وتدمير نجوم أخرى، كما أن دوامتي المجرتين ستندمجان معاً، لتصبحا دوامةً واحدة لمجرة إهليلجية جديدة عملاقة تنتج عن الاندماج ؛ وهذا جزء طبيعي من التطور المجري.

يستند علماء الفلك في معلوماتهم عن هذا التصادم الوشيك؛ على معرفة كل من اتجاه وسرعة حركة مجرتنا ومجرة الأندروميدا، وبشكل عام فإن التصادم بين المجرات في الفضاء الخارجي يحدث على أساس منتظم.

ولكن ما هو التصادم التجاذبي ؟

التصادم التجاذبي: ترتبط المجرات معاً عن طريق الجاذبية المتبادلة فيما بينها، وتدور كل منها حول مركز مشترك.

التفاعلات بين المجرات أمر شائع جداً، وخصوصاً بين المجرات العملاقة والمجرات الأصغر التابعة لها، وهذا غالباً مايحدث نتيجةً لانجراف المجرات، بشكل يجعلها قريبة جداً من بعضها البعض، حتى تصل لنقطة فيها أن جاذبية المجرة التابعة قادرة على جذب أحد الأذرع الحلزونية الأولية للمجرة العملاقة.

في حالات أخرى : يتقاطع مسار المجرة التابعة مع مسار المجرة العملاقة، وقد يؤدي التصادم للاندماج، بفرض أن المجرة ليس لديها ما يكفي من الزخم على الاستمرار بعد وقوع التصادم.

إذا كانت إحدى المجرات المتصادمة أكبر بكثير من غيرها، فسوف تبقى على حالها إلى حدٍ كبير، وستحتفظ بشكلها في حين تصبح المجرة الأصغر جزءاً من المجرة التي تكبرها.
مثل هذه التصادمات شائعة نسبياً، ويعتقد أن أندروميدا قد اصطدمت مع مجرة أخرى على الأقل في الماضي .

عدة مجرات قزمة مثل القوس القزم البيضاوي المجري، تصطدم حالياً مع مجرة درب التبانة ويندمج معها؛ ومع ذلك فإن كلمة تصادم ليست دقيقة بالكامل لأن التوزع مبعثر للغاية للأجرام، وهذا يعني أن الاصطدامات بين النجوم أو الكواكب أمرٌ غير مرجح كثيراً.

اصطدام أندروميدا ودرب التبانة؛ كيف عرفنا بذلك ؟

في عام 1929 كشف الفلكي أدوين هابل عن أدلته التي رصدها؛ والتي أظهرت أن المجرات البعيدة تتحرك بعيداً عن درب التبانة، وهذا أدى إلى وضع قانون هابل الذي ينص على أن بُعد المجرة وسرعتها بالإمكان تحديده، عن طريق قياس انزياح طيف الضوء الوارد من الجرم نحو اللون الأحمر من الطيف، عندما يتحرك مبتعداً.

ومع ذلك أظهرت القياسات الطيفية، التي أجريت على الضوء القادم من أندروميدا أن الضوء كان منحازاً نحو اللون الأزرق من الطيف (يعرف أيضاً بالانزياح نحو الأزرق)، وهذا يشير إلى أنه خلافاً لمعظم المجرات التي لوحظت منذ أوائل القرن العشرين فإن أندروميدا تقترب منا.

وفي عام 2012 قرر الباحثون أن التصادم بين درب التبانة والمرأة المسلسلة من المؤكد أنه سوف يحدث وذلك استناداً إلى بيانات هابل الذي تتبع حركات أندروميدا من عام 2002 إلى عام 2010 ، وتشير التقديرات إلى أن أندروميدا تقترب من مجرتنا بمعدل 110 كم في الثانية.

واعتماداً على هذا المعدل فإنه من المرجح أن تصطدم درب التبانة مع أندروميدا خلال حوالي 4 مليار سنة، وتشير هذه الدراسات أيضاً أن المثلث المجري (M33) ثالث أكبر وألمع مجرة في المجموعة المحلية، سيشارك في هذا الحدث، وفي نهاية المطاف ستصطدم المجرتان مع اندماج لهما في وقت لاحق.

ما هي عواقب اصطدام أندروميدا بمجرة درب التبانة ؟

في حالة تصادم المجرات، فإن المجرات الكبيرة تمتص المجرات الصغيرة تماماً، ولكن عندما تكون المجرات متشابهة في الحجم مثل درب التبانة وأندروميدا فإن اللقاء القريب سيدمر البنية الحلزونية (اللولبية) تماماً، والمجموعتين النجميتين ستصبحان مجرة اهليلجية عملاقة مع غياب للبنية اللولبية الواضحة، ويمكن لهذه التفاعلات أن تؤدي أيضاً إلى تكون النجوم.

عندما تصطدم المجرات ، فإن ذلك يتسبب بتشكل سحب واسعة من الهيدروجين تتجمع وتصبح مضغوطة وهذا سيؤدي إلى سلسلة من الانهيارات التجاذبية.

بعد هذه الفترة من التكون المستشري للنجوم تستنفذ المجرات وقودها فتنفجر النجوم الأكثر شباباً على شكل سوبرنوفا، وما تبقى هي النجوم الحمراء الباردة القديمة مع حياة أطول بكثير، وهذا هو السبب في أن المجرات الاهليلجية العملاقة لديها الكثير من النجوم الحمراء القديمة والقليل من النجوم الشابة النشيطة.

وعلى الرغم من أن مجرة أندروميدا تحوي حوالي 1 تريليون نجم، ودرب التبانة تحوي على 300 مليار نجم، إلا أن فرصة اصطدام اثنين من النجوم من كليهما لا تكاد تذكر بسبب المسافات الشاسعة بينهما، ومع ذلك فإن كليهما تحتويان على ثقوب سوداء مركزية فائقة الكتلة والتي سوف تلتقي بالقرب من مركز المجرة المتشكلة حديثاً.

المصدر:
phys.org

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

ما هي السُدُم ومن أين أتت ؟

0

ما هي السُدُم ومن أين أتت ؟


لطالما سحرتنا صور هابل التي تصور لنا السُدم البعيدة عنا؛ فما هي السُدم؟ وماذا تعرفون عنها؟ تابعوا الإجابة في هذا المقال:

السُدُم والسديم

السدم مفردها سديم؛ وأما بالانكليزية فهي (Nebula) كلمة أصلها من اللغة اللاتينية وتعني (سحابة cloud)، والسدم ليست فقط سحباً هائلة من الغبار والهيدروجين وغاز الهليوم والبلازما؛ ففي كثير من الأحيان تكون دُورَ حضانةٍ للنجوم؛ أي مكاناً لِولادة النجوم.

وعلى مدى قرون، كانت المجرات البعيدة تسمى خطأً سحباً هائلة، وللأسف، هذه الأوصاف بالكاد تقترب من فهم ماهية السدم وأهميتها، فعملية تَشكُلِ السدم، ودورها في تشكيل النجوم والكواكب، وتنوعها، وفرت للإنسانية اكتشافات كبيرة.

في الواقع، الفضاء الخارجي لايعني الفراغ الكامل، بل يتكون من غازٍ وجزيئاتِ غبارٍ نجمي تُعرف مجتمعة باسم بين النجمية المتوسطة (Intrestellar Medium ISM)، تقريبا 99٪ منها يتكون من الغاز الذي بدوره يتكون من 75٪ من كتلته هيدروجين والباقي 25٪ هيليوم، تقريباً.
هذا الغاز بين النجمي مؤلف جزئياً من ذراتٍ معتدلةِ الشحنة والجزيئات، وكذلك الجسيمات المشحونة (البلازما)، كالأيونات والإلكترونات.
هذا الغاز مائع للغاية، بكثافة متوسطة نحو ذرة واحدة (1) لكل سنتيمتر مكعب، وفي المقابل، الغلاف الجوي الأرضي ذو كثافة حوالي 30 كوينتيليون جزيء لكل سنتيمتر مكعب (3×10^19 لكل سم مكعب) عند مستوى سطح البحر.

كيف تتشكل السدم ؟

تتشكل السدم عندما تخضع أجزاء من الوسط بين النجمي لانهيارٍ ناتجٍ عن الجاذبية، يسبب التجاذب المتبادل تَجمُع المادةِ مع بعضها، مشكلاً مساحاتٍ أكبر وأكثر كثافة؛ وتتشكل بعض السدم نتيجة لانفجارات السوبرنوفا!

معظم السدم أقل كثافة بكثير من أي فراغ موجود في بيئة أرضية؛ مع أن كثافتها أكبر من الفضاء المحيط بها، وتكون شاسعة الحجم، إذ يصل طول قطرها إلى مئات السنين الضوئية، في الواقع، إذا كان لدينا سحابة سديمية تشغل مساحة نفس مساحة الأرض سيؤدي انكماشها إلى تكون مادة كتلتها بضعة كيلوجرامات قليلة!

تصنيف السُدم :

الأجسام النجمية التي يمكن أن يطلق عليها سديم؛ تأتي على شكل أربعة فئات رئيسية:
  1. السدم المنتشرة: Diffuse Nebulae
  2. السدم المظلمة: Dark Nebulae
  3. سُدم بقايا المستعر الأعظم: Supernova Remnant Nebulae
  4. السُدم الكوكبية: Planetary Nebulae


أكثرالسدم تندرج في فئة السدم المنتشرة، أي أنه ليس لديها حدود يمكن ملاحظتها، وهذه الفئة يمكن تقسيمها إلى فئتين أُخرتين على أساس سلوكها مع الضوء المرئي:

  • السدم الباعثة (Emission Nebulae) 
  • السدم العاكسة (Reflection Nebulae)
وتسمى السدم بالباعثة عندما تُصدِر إشعاعات الخط الطيفي من غاز متأين، وغالباً ما تسمى مناطق "HII" لأنها تتكون من الهيدروجين المتأين بشكل كبير؛ في المقابل، السدم العاكسة لا تبعث كميات كبيرة من الضوء المرئي، ولكن تزال مضيئة لأنها تعكس ضوء النجوم المنبعث من النجوم القريبة.

هناك ما يعرف أيضاً باسم السدم المظلمة، أي السحابات المعتمة التي لا تصدر إشعاعات مرئية ولا تنيرها النجوم عبر انعكاس ضوءها، بل حتى تمنع الضوء من الأجسام المضيئة التي تقف وراءها.
مثل الكثير من السدم الباعثة والعاكسة، السدم المظلمة هي مصادر انبعاثات الأشعة تحت الحمراء، وذلك بسبب وجود الغبار الكوني في داخلها.

وفي نهاية المطاف، إذا توفرت الجاذبية بين السحابات الكونية، فإن هذه المادة يمكن أن تتجمع وتنهار لتشكل النجوم وأنظمة كوكبية !

المصدر:
universetoday.com

هابل عين البشرية على الفضاء

0

هابل عين البشرية على الفضاء


منذ قديم الزمان، شغلت السماء الإنسان، فسعى لكشف أسرارها وسبر أغوارها، وبقي الفضاءُ وعالمهُ الساحر شاغلاً لكل الحضارات، فحاول الإنسان اكتشافه بعينه المجردة، أو بما امتلكه من أدوات بسيطة، واستمر ذلك حتى عام 1610 حينها قرر غاليليو توجيه تلسكوبه نحو السماء، وعندها تغيرت النظرة وبدأ العالم طريقاً جديداً نحو الاكتشاف.

فعرفنا زحل ذي الحلقات، وأحصينا أقمار المشتري وعرف العلماء أن تلك البقعة السديمية وسط السماء ماهي إلا مجرتنا درب التبانة، وعدد لا حصر له من النجوم ، ومنذ ذلك الحين تغيرت فكرتنا جذرياً عن العالم.

و سرعان ما تطورت أجهزة الرصد من حيث القياس والتعقيد والجودة مع بدء الثورة العلمية، وتم وضعها بمنأى عن أضواء المدن قدر الامكان، واستمر تطورها ، لكن البشرية قررت أن تخوض مغامرةً جديدةً في الفضاء وأن تنقل التلسكوب من الرصد على الارض إلى الفضاء...وبدأ زمان هابل...!

كان تلسكوب هابل (Hubble) أول مقراب ضوئي يتم إرساله إلى نقطة بعيدة نائية، بعيداً عن تشويش طبقات الغلاف الجوي، وبعيداً عن الغيوم والتلوث الضوئي، فكانت لديه تلك الرؤية الفائقة الواضحة للكون المرصود من حولنا.

تم إطلاق مقراب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا في 24 نيسان عام 1990م محمولاً على مكوك الفضاء ديسكفري من قاعدة كينيدي للفضاء في فلوريدا، وقد سمي باسم هابل نسبة إلى الفلكي الأمريكي الشهير إدوين بويل هابل.

أجمل صور هابل

قام هابل بأكثر من 1.2مليون مشاهدة منذ بدء مهمته حتى الآن، وقد أدت مشاهدات هابل إلى تقدم مفاجئ في الفيزياء الكونية مثل التحديد الدقيق لنسبة توسع الكون.

وبفضل البيانات التي أرسلها هابل تم نشر أكثر من 12.800 ورقة بحث علمية مما جعله أكثر الأدوات العلمية إنتاجاً على الإطلاق!
والمميز بمقراب هابل أنه لا يسافر إلى النجوم أوالكواكب أوالمجرات كباقي المسبارات، وإنما يلتقط صوراً لها فقط، وذلك بينما يدور حول الأرض بسرعة حوالي 17000ميل في الساعة، وبهذا يكون هابل قطع أكثر من 3 مليارات ميل على طول مداره الأرضي المنخفض على ارتفاع 300 ميل.

ويمتلك تلسكوب هابل أدوات رئيسية للرصد حيث يصور بالأشعة فوق البنفسجية القريبة والطيف المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة، ويتم تحديثه بشكل دوري، ويبلغ طوله حوالي 13.3 متر فهو بطول باص مدرسة كبير، كما يتميز هابل بدقة تصويبٍ عالية تشبه دقة تصويب شعاع ليزر على قطعة نقدية تبعد عنه 200 ميل!

هابل أيضاً يمكنه أن يطلع على الماضي البعيد جداً في مواقع تبعد أكثر من 3.4 مليار سنة ضوئية عن الأرض، لأن الشعاع الذي يلتقطه قد يكون ذكرى من الفضاء.

ورغم مرور أكثر من 26 سنة على إطلاقه، مازال هابل إلى اليوم يبهرنا بالصور التي يرسلها إلينا عن عالمه الخارجي الساحر!

المصدر:
esa.int
nasa.gov

مراجعة وتدقيق: فراس كالو

عشر حقائق عن مسبار وتلسكوب الفضاء هابل لاتعرفها !

0
تلسكوب الفضاء هابل, حقائق عن تلسكوب هابل, معلومات عن مسبار هابل

عشر حقائق عن مسبار وتلسكوب الفضاء هابل لاتعرفها!


صادف اليوم 24 نيسان/أبريل 2016 الذكرى السادسة والعشرون لإطلاق تلسكوب الفضاء هابل (Hubble)، إليكم في هذا الإنفوغراف بعض الحقائق والمعلومات عن هابل اولتي لايعرفها الكثير!

  1. أُطلِِقَ عليه اسم هابل نسبة إلى الفلكي الأمريكي الشهير  إدوين بويل هابل.
  2. أُطلِِق في 24 إبريل/نيسان عام 1990 على متن المكوك الفضائي ديسكفري من مركز كنيدي للفضاء.
  3. التكلفة حوالي 2,5 مليار دولار.
  4. يدور حول الأرض على ارتفاع 547,18 كم تقريباً وقطع حتى الآن أكثر من 4,829 مليار كم.
  5. سرعته 27355 كم/ساعة. 
  6. طولهُ  13,3 مترًا  وقطره  4,2 متراً، فهو بحجم حافلة مدرسة تقريباً، وقطر المرآة الرئيسية 2,4 مترًا، أما قُطر المرآة الثانوية 0,3 مترًا.
  7. يتم تزويده بالطاقة من لوحين شمسيين بطول 7 أمتار.
  8. يحوي أرشيفه على 10 تيرابايت من البيانات وقد نُشِرَت أكثر من 12800 ورقة علمية حولها.
  9. تتمُ صيانته وتطويره كل 5 سنوات.
  10. وزنه الحالي 12,247 طن.
المصدر:

تأثير دوبلر ما هو ؟ وما علاقته بعلم الفلك ؟

0
تأثير دوبلر ما هو ؟ وما علاقته بعلم الفلك ؟

تأثير دوبلر ما هو ؟ وما علاقته بعلم الفلك ؟


إذا سمعت مرةً قطاراً أو مركبة إسعافٍ ذاتِ صوتٍ صاخبٍ تمر بالقرب منك؛ فأنت بالتأكيد لاحظتَ تأثير دوبلر؛ فعندما تقترب منكَ المركبةُ، تسمع صوتاً قوياً ثم يبدأ الصوت بالانخفاض تدريجياً كلما ابتعدت المركبة، فما هو تأثير دوبلر؟

تأثير دوبلر (Doppler effect)

هو تغير ظاهري في التردد (الاهتزاز) وطول الموجات الصادرة عن جسم متحرك بالنسبة لمراقب، وكان أول من قام بدراسة ظاهرة تأثير دوبلر الفيزيائي النمساوي يوهان دوبلر؛ فسُميت باسمه.

إذاً كيف نستفيد من تأثير دوبلر في دراسة علم الفلك ؟

نفس تأثير دوبلر على الصوت ينطبق على الضوء؛ فمثلاً ضوء النجوم؛ إذا كان هناك نجمةٌ تتحرك باتجاهنا، فإن موجات الضوء التي تبثها ستكون أقصر قليلاً بسبب قربها لنا؛ أما إذا كانت هذه النجمة تبتعد عنا، فتبدو موجات الضوء أطول.

فأطوال موجية أقصر للضوء تعني أن الضوء منزاحٌ نحو الأزرق، والأطوال الموجية الأطول تعني أن الضوء منزاحٌ نحو الأحمر؛ هذا التأثير ليس كبيراً لمعظم النجوم.

ولتبسيط الفكرة أكثر افترض أنك عامل في محطة القطارات وتعلم نغمة صفاراتها بدقةٍ، ويمكنك تحديد قطارٍ معينٍ من صفارته.
الآن افترض أن القطار كان يتحرك باتجاهك أو مبتعداً عنك؛ حتى وإن كانت عيناك مغلقتين يُمكنك معرفة ما يفعله القطار؛ لأنه يمكنك سماع الصفارة بنغمةٍ أعلى أو أخفض مما يجب أن تكون، ويمكنك تقدير سرعة تحرك القطار باتجاهك أو مبتعداً عنك!

يمكننا فعل ذات الشيء مع ضوء النجوم؛ إذا نظرت إلى كل الألوان المختلفة الآتية من نجمٍ ما ستلاحظ أنماطاً معينةً من الضوء (تسمى خطوط الطيف المضيئة والسوداء).

تلك الأنماط أُنتِجَت بواسطة العناصر والجزيئات في غلاف النجوم الجوي؛ ويمكننا صناعة هكذا أنماط هنا على الأرض، فيمكننا معرفة اللون الذي يجب أن يكون عليه كل نمط، فإذا كانت هذه الأنماط منزاحة نحو الأزرق في ضوء النجوم، نعرف أن النجم يتحرك نحونا؛ أما إذا كان النمط منزاح نحو الأحمر، فالنجم يتحرك مبتعداً عنا.

في الحقيقة أول من لاحظ هذا التأثير فلكياً هو الفلكي الأمريكي إدوين هابل عام 1929، فاكتشف أن المجرات وبعض النجوم تتحرك مبتعدةً عنا، وقد صاغ عليه قانونه (قانون هابل) الذي ينص على أن السرعة التي تبتعد بها مجرة من المجرات عنا تتناسب تناسباً طردياً مع المسافة بينها وبين الأرض.

وطريقة الإنزياح هذه يستعملها الفلكيون كثيراً لحساب سرعات النجوم والمجرات في الكون، ويمكن استخدامها أيضاً لاكتشاف النجوم المختبئة؛ وقد مكنت العلماء من معرفة سرعة ابتعاد المجرات عن الأرض من خلال قياس مقدار الانزياح الأحمر الذي نجده عند قياس أطياف تلك المجرات، والتي أثبتت أن الكون يتمدد ما أدى إلى إثبات حدوث نظرية الانفجار العظيم قبل 13.7 مليار سنة ونشأة الكون!

المصادر
1- briankoberlein.com
2- الموسوعة العربية الميسرة، 1965.
3- البعلبكي، منير (1991)؛ موسوعة المورد. موسوعة شبكة المعرفة الريفية.
4- Malcolm S Longair (2006). The Cosmic Century. Cambridge University Press. صفحة 109.
5- Peter Coles, الناشر (2001). Routledge Critical Dictionary of the New Cosmology. Routledge. صفحة 202.

مراجعة وتعديل: فراس كالو
تدقيق لغوي: محمد طحان

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي