مصلٌ جديدٌ لعلاجِ حَبِّ الشَّباب

0
مصلٌ جديدٌ, علاجِ حَبِّ الشَّباب

مصلٌ جديدٌ لعلاجِ حَبِّ الشَّباب


هل كنتم من نسبةِ ال80% الذين عانَوا من حبِّ الشَّباب في مراهقتهم، أم كنتم من أولاءِ سعداء الحظِّ؟ حسناً، المشكلة ربما على وشكِ الحلِّ أخيراً.

حبُّ الشبابِ هو حالةٌ جلديةٌ تصيب أغلبَ البشر (إن لم يكن جميعهم)، تحديداً في سنِّ البلوغ، وقد تترك أثراً لوقتٍ طويلٍ؛ ليس على مستوى المظهر فحسب، بل تسبِّب العديد من المشاكلِ النفسيَّةِ المتعلقة بالثقة في النفس والمظهر، وتؤثِّر بالسَّلب على علاقاتهم الاجتماعيَّةِ

ومع تعدُّد أسباب ظهور حب الشباب، كان أغلبها يبدأ مع بكتيريا لاهوائية موجبة الغرام تدعى اصطلاحاً البكتيريا البروبيونية العدَّانية، أو جرثومة العُد الشائع (Propionibacterium acnes).
وعلى مرِّ ال25 عامٍ الماضية، جرى العُرف على استخدام المضادَّاتِ الحيويَّةِ بشكلٍ رئيسيٍّ لعلاجها، ولكن للأسف (وكما المتوقع) ظهرتِ العديد من حالات المقاومةِ البكتيريَّة للمضادات الحيويَّة.

تلك المقاومة ساعدتْ في بعض الحالات على انتشارِ البثور ليس في الوجه فقط، بل امتدَّت إلى منطقة الصَّدر والكتفين وظهر المصاب. وتوازياً مع ذلك، وبحسب تصريح الباحث (Chun-Ming Huang)، فإنَّ العلاجات المتاحة حالياً إما غير فعالةٍ، أو مقبولةٌ لدى المرضى بنسبةٍ وصلت لـِ 85% !

ومع تعدُّد آليات تسبُّب البكتيريا بحدوث المرض، وكان أبرزها إنتاج مادَّةٍ سامَّةٍ تدعى Christie-Atkins-Munch-Peterson (CAMP) factor؛ دأبَ الباحثون على إنتاج مادَّةٍ مناعيَّةٍ مضادَّةٍ، وتمكَّنُوا في نهاية المطاف من تحقيق نتائجَ واعدةٍ في التَّجارب الأوليَّةِ على الفئران وبعض الخلايا البشريَّةِ.

وهنا تجب الإشارةُ أنَّه وفي ورقةٍ بحثيَّةٍ أخرى؛ أشار إيمانويل (Emmanuel Contassot) من جامعة زيوريخ بسويسرا أنَّه ورغم احتماليَّةِ كونِ المصلِ الجديدِ أكثرَ أماناً وفاعليَّةً من العلاجات الحاليَّةِ، لكنَّه تجب مراعاة عدم الإخلالِ بتوازنِ الوجودِ البكتيريِّ على الجلدِ - إذ إن بعض الأنواع توجدُ طبيعياً عليه - بما لايؤدى لحدوث نتائجَ عكسيَّةٍ.

ولكن بوصولِ تلك الأبحاث لمستوى التَّطبيق المباشر على البشر -بالطُّرق الأمثل- قد يجد أخيراً مئاتُ الملايين ممَّن يعانون من حبِّ الشَّباب حول العالمِ حلاً نهائياً لتلك المشكلةِ المزعجةِ.

تدقيق لغوي: محمد طحان


المصادر
jidonline.org
medicalnewstoday.com

ماذا لو اكتشفتَ كَرَجُل أن ميعاد ولادتك قد حان !

0

ماذا لو اكتشفتَ كَرجُل أن ميعاد ولادتك قد حان !


سانجو بهاجات (Sanju Bhagat) مزارع هندي عاش حتى السادسة والثلاثين من عمره مع بطن منتفخ وسخرية من أقرانه بوصفه كالحامل في شهرها التاسع. لكن اتضح لاحقاً أنها لم تكن محض سخرية !

جنين داخل الجنين !

سانجو كان يعاني من حالة طبية غريبة تعرف باسم الجنين داخل الجنين أو التوأم المتطفل "Fetus in Fetu or Parasitic twins"، وهي حالةٌ طبيةٌ نادرةُ الحدوث تم اكتشافها للمرة الأولى بواسطة طبيب التشريح الألماني يوهان فريدريش (Dr. Johann Friedrich) في نهايات القرن الثامن عشر.

تكونُ البداية مع رحم الأم في المراحل المبكرة من الحمل، وذلك عندما يبدأ أحد الأجنة باحتواء أخيه بداخله، ويمكن للجنين المُلتَهَم تكوين ما يشبه الحبل السري و"التطفل" على الإمداد الدموي للأخ المضيف، وقد يستمر في التطور حتى يؤدى لإيذائه !

تم رصد العديد من الأماكن التى يتواجد فيها الجنين داخل جسم المضيف، أغلبها في التجويف البطني ومابين الجهازين الهضمي والبولي، ووصل الأمر لتواجد بعضها في جمجمة المضيف أحياناً.

صورة أشعة توضح مكان الجنين المتطفل

وبالطبع فهو لا ينمو داخله بشكلٍ طبيعيٍّ وغالباً ما يموت، أو أن يُكتشف الأمر باكراً وتتم إزالته عقب ولادة الأم مباشرةً.

لكن نادراً ما تشاء الظروفُ أن يستمرَّ لأعوامٍ كحالة سانجو؛ حين استمر بداخله لمدة 36 عامٍ مسبباً الكثير من الألم وصعوبةً في التنفس وبعض المشاكل الصحية التى اختفت تماماً بإزالته جراحياً. ولوحظ به تمايز لبعض الأعضاء كالأطراف والأصابع ونمو بعض الشعر كواحدةٍ من أبرز هذه الحالات عبر التاريخ!

لذا وفي المرة القادمة التى تمازح فيها صديقك، تذكَّر أنه هناك احتمالية لصحة دعابتك بنسبةٍ تصل إلى 1 : 500000 ☺

تدقيق لغوي: محمد طحان


المصادر
ncbi.nlm.nih.gov
abcnews.go.com
onlymyhealth.com

متلازمة الرجل الحجري !

0
متلازمة الرجل الحجري, صورة تعبيرية

متلازمة الرجل الحجري !


سمعتم بالتأكيد عن الرجل العنكبوت والرجل الوطواط، ولكن ماذا عن الرجل الحجري أو "Stone Man" ؟
لسنا بالتأكيد بمقامِ الحديث عن شخصيةٍ خيالية أخرى، بل هي مأساةٌ مرضيَّة فِعليَّة بطلتها الطفرات الجينية، ومتعارفٌ عليها علمياً باسم: " Stone man syndrome" أو '' Fibrodysplasia ossificans progressiva: FOP".

يُعَّدُ المرض واحداً من أغرب الأمراض المتعارف عليها علمياً، وأحد أكثرها ندرةً؛ حيث يعاني منه شخصٌ واحد فقط من كل مليوني إنسان حول العالم، وتتحول فيه العضلات والأنسجة الضامة كالأربطة والمفاصل إلى عظام !

الأمر يبدأ بخللٍ جيني بالجين (ACVR1) وهو المسؤول عن التحكم في نمو العضلات والعظام بجسم الإنسان، كذلك تَحوُلِ بعض الغضاريف إلى عظام مع التقدم بالعمر، وإصابةِ أحد زوجي الجين كفيلٌ بإحداث المرض وظهور الأعراض.

الأمر حقاً لا يُحتمل والمصابون بهذا المرض -الخلل الجيني- يُعانون حقاً، حيث تتحول أنسجةُ الجسم إلى عظامٍ تدريجياً؛ بدايةً من الرقبة والأكتاف مروراً بأغشية التجويف الصدري ووصولاً للأطراف، الأمر الذي يجعل المصابون يُعانون تدريجياً من صعوبة بالحركة والتنفس، وحتى النطق أحياناً بصعوبة في حركة الشفاه واللسان، وتستمر المعاناة حتى الموت.

الصورة الحقيقية للهيكل العظمي لرجل مصاب بمتلازمة الرجل الحجري
الصورة الحقيقية للهيكل العظمي لرجل مصاب بمتلازمة الرجل الحجري

للأسف، ونظراً لعدم انتشار الكم الكافي من المعرفة عن المرض يتم تشخيصه بشكلٍ خاطئ في 80% من الحالات، ويُشخص في أغلبِ الأحيان إلى أنه أحد أنواع السرطان رغم أنه عادةً يمكن بسهولةٍ الانتباه له منذ البداية بملاحظة تشوهاتٍ بإصبع القدم الأكبر، والخطير بالأمر أن تشخيصه كمرضٍ سرطاني واللجوء للحل الجراحي لإزالة هذه العظام غير الطبيعية خطيرٌ جداً بسبب تحفيزه تكوين عظامٍ جديدة بشكل لا يمكن توقعه.

مازال العلماء عاجزين عن الوصولِ لعلاجٍ فعال لهذا المرض، ولضعف انتشار المرض فالإمكانات المتوفرة للجانب البحثي الخاص به شحيحةٌ للغاية، وتكاد تقتصر على ذوي المصابين بالمرض فقط، لكن الدراسات قائمة والأبحاث مستمرة علَّها تصل لما يخفف عن هؤلاء المصابين معاناتهم.

المصدر:
health24.com
ghr.nlm.nih.gov

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي