ظهور البكتيريا المقاومة للكحول !

0
ظهور البكتيريا المقاومة للكحول !

ظهور البكتيريا المقاومة للكحول !


في حين يُعوِّل مسئولو مكافحة العدوى في المستشفيات في جميع أنحاء العالم على المعقمات الكحولية للحد من انتشار مختلف أنواع العدوى؛ بدأت أنواعٌ من البكتيريا تُظهر مقاومة ملحوظة للمعقمات الكحولية مُطلِّقةً بذلك صافرة إنذار باقتراب فقدان أحد أقوى المطهرات المستخدمة في المستشفيات فعاليتها تجاه الجراثيم، حيث طورت هذه الأخيرة أساليباً تتكيف بها مع معقمات الأيدي الكحولية وتقاومها.

المزيد من الجراثيم القاتلة !

وكشفت الدراسة التي أُجريت في أستراليا أن نوعَ البكتيريا المسمّى بالمكورات المعوية البرازية (Enterococcus faecium) – وهو نوع مقاوم للعديد من المضادات الحيوية بالفعل ومسئول عن العدوى المكتسبة بداخل المستشفيات- تزايدت معدلات العدوى بهذه البكتيريا خلال السنوات الأخيرة على الرغم من زيادة الوعي لاستخدام مطهرات الأيدي في المستشفيات.

ورأى الباحثون أن العشرين سنة الأخيرة قد شهدت تطوراً ملحوظاً في مقاومة سلالات هذا النوع من البكتيريا للمعقمات الكحولية وأن هذه المعقمات قلّ تأثيرها في التخلص من هذه البكتيريا عن ذي قبل.

واحتوت هذه الدراسة على تحليل 139 عينة تحتوي على بكتيريا (E. faecium) تم تجميعها في الفترة من عام 1997 إلى 2015 من مستشفيان في ميلبورن أستراليا، ولُوحظ أن مقاومة البكتيريا في العينات التي تم تجميعها في الفترة التي تلت عام 2010 أشد بعشرة أضعاف من العينات التي تجميعها قبل هذه الفترة.

قام الباحثون أيضاً بتحليل الحمض النووي ليجدوا أن الجينات الخاصة بالبكتيريا المقاومة للكحول طرأ عليها العديد من الطفرات منها ما يخص عمليات الأيض، ويبدو أن الأساس الجيني التي تعتمد عليه البكتيريا في مقاومة المضادات الحيوية يختلف عن الأساس الجيني لمقاومتها للكحول. وعلى الرغم من أن الباحثين لا يمكنهم الجزم بالأسباب التي جعلت البكتيريا أكثر مقاومة؛ إلا أنه يبدو أن استخدام المعقمات الكحولية في المستشفيات يلعب دوراً في ذلك.

لطالما كان استخدام المعقمات الكحولية طريقةً فعالةً لتعقيم الأيدي وخاصة مع بكتيريا المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيللين  (MRSA) مما يعني أنه لا يجب علينا أبداً التوقف عن استخدام معقمات الأيدي الكحولية في المستشفيات، ولكن في المقابل تزيد الحاجة لطرق جديدة للتعامل مع هذه المشكلة، وتأتي إضافة الكلور للمطهرات ضمن الحلول المقترحة في الوقت الحالي.

المصدر
livescience.com

هل ينجح العلماء في استنساخ الماموث ؟

0

هل ينجح العلماء في استنساخ الماموث ؟


تذكرون فيلم "جوراسيك بارك" أو الحديقة الجوراسية ؟ في بداية الفيلم يتم استنساخ عدة فصائل من الديناصورات المنقرضة عن طريق أخذ المادة الوراثية "DNA" الخاصة بها من الحشرات المحفوظة داخل الكهرمان القديم، ربما الفكرة حملت مغالطة علمية، لكن العلماء بدأوا بتطبيق فكرة شبيهة بها لاسنساخ الماموث وإعادته إلى الحياة؛ فما هي؟

حاول العلماء منذ زمن استنساخ "الماموث"، وهناك الآن ثلاث فرق منفصلة على الأقل حول العالم، تعمل على بناء "الجينوم" الكامل للماموث، ومحاولة إعادة المخلوق إلى الحياة.

لكن هذه التجربة التي سأتحدث عنها اليوم أول خطوة حقيقية نحو تحقيق ذلك، فعالم وراثة شهير في الولايات المتحدة الأمريكية قام باستخراج الحمض النووي "DNA" من بقايا مجمدة لماموث صوفي؛ عُثِر عليه في جزيرة "Wrangel" في المحيط المتجمد الشمالي، وحاول صنع نسخة مطابقة عنه، ثم زرعها في خلايا حيوان الفيل مستخدماً تقنية جديدة لربط الدنا "DNA" تعطي نتائج دقيقة للغاية، ويطلق على هذه التقنية المستخدمة لدمج قطع الحمض النووي للماموث مع الشفرة الوراثية للفيل اسم "CRISPR/Cas9"، ورغم أنها استخدمت في الآونة الأخيرة في كائنات حية معدلة وراثياً، الا أنها المرة الاولى التي يتم استخدامها على حمض نووي لكائن منقرض.

قاد فريق البحث العالم "جورج تشرش George Church" بروفيسور علم الوراثة في جامعة "هارفارد"، وكان العائق الوحيد أمامهم هو صعوبة تصنيع الجينوم بالكامل، لذلك اختار الجينات المسؤولة عن بعض الخصائص بشكل خاص مثل الدهون المقاومة للبرد و حجم الأذن، والفرو الصوفي.

ماموث حي
جثة الماموث المتجمدة التي استخرجت منها قطع "الدنا DNA"

يقول "تشرش" : لدينا الآن خلايا فيل تعمل، وبداخلها "DNA"  الماموث، حتى الآن لم نقم بنشر بحثنا في مجلة علمية لأن أمامنا الكثير لنفعله، ونخطط لفعل ذلك مستقبلاً.

إلى الآن النتائج المعملية جيدة؛ وخلايا الفيل المُعَدلة التي زُرِعت في أطباق "بتري petri dish" تعمل على أكمل وجه، وهناك خطة لاعادة التجربة على بويضة الفيل وزرعها في الرحم، واذا مضت تجربة "تشرش" كما هو مخطط لها فسوف تكون المرة الاولى التي نرى بها ماموثاً مستنسخاً عاد الى الحياة بعد انقراضه منذ 3300 سنة خلت.

"بيث شابيرو Beth Shapiro" من جامعة "كاليفورنيا" وهي خبيرة في الدنا "DNA" القديم؛ تقول في كتابها الجديد "كيفية استنساخ الماموث": إذا كنا نريد حقاً جلب الماموث إلى الحياة، فنحن بحاجة الى الحظ، والى أن يكون "DNA" محفوظ جيداً، لأنها غالباً تكون في حالة رديئة جداً، ومن الصعب أن نجمع القطع معاً، ولكن إذا تمكنا من فرز هذه القطع الصغيرة، وإيجاد أماكن ملائمة لها على جينوم الفيل، فإنه يمكننا أن نبني ببطء الكثير من "جينوم" الماموث.

وفي حال نجاح هذه التجربة فعلاً، فهل نرى مستقبلاً كائنات أخرى مثل الديناصورات تعود للحياة؟ أو نشهد واقعاً شبيهاً بفيلم الحديقة الجوراسية ؟ وماهي الضوابط الاخلاقية لمثل هكذا تجارب ؟

اقرأ أيضاً: كيف انقرضت الديناصورات ؟

المصدر:
telegraph.co.uk
sciencealert.com

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على شهية العائل ونوعية غذائه ؟!

0

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على شهية العائل ونوعية غذائه ؟!


من المعلوم أن نوعية الغذاء الذي نتناوله يؤثر بشكل أو بآخر على توازن الميكروبات المتواجدة بين ثنايا القناة الهضمية، وإلى جانب تحديد نوعية الأكل المرغوب في تناوله، فإن البكتيريا المعوية لها دور هام في التأثير على النظام الغذائي العام والتصرفات والحالة النفسية الخاصة بالعائل؛ مثل القلق والاكتئاب أو الشعور بالراحة.
وهنا يكمن السؤال الغامض، وهو: من أين لهذه الكائنات الدقيقة التي لا تعتبر جزءً من أجزاء جسمنا القدرة على التأثير في قراراتنا حول نوعية الغذاء الذي نود تناوله؟!

اكتشف علماء الأعصاب حديثاً أنواعاً معينة من البكتيريا المعوية التي تساعد العائل في تحديد العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه، والتي لا تتوافر في النظام الغذائي المُتبع من قِبل العائل، بل إن هذه البكتيريا قد يكون بمقدورها حساب الكميات المناسبة من هذه العناصر التي تحتاجها خلايا هذا العائل!

وتحت هذا العنوان فإنه قد تم نشر ورقة بحثية في دورية (PLoS Biology) لفريق على رأسه الباحث كارلوس ريبيرو (Carlos Ribeiro) توضح دور البكتيريا المعوية لأحد أنواع ذباب الفاكهة (Drosophila melanogaster) في نوعية المواد الغذائية التي يميل إلى تناولها، حيث قام الفريق بإطعامِ مجموعةٍ من الذباب محلولاً من السكروز احتوى على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، بينما حصلت مجموعة أخرى على خليط من الأحماض الأمينية أيضاً، إلا أنه كان ينقصها بعض الأحماض الأمينية التي لا يمكن للعائل تصنيعها داخل خلاياه، أما أفراد المجموعة الثالثة من الذباب فاختٌص كل منهم بحمض أميني معين لتحديد أي من هذه الأحماض الأمينية سيتم اكتشاف عدم توافره بواسطة البكتيريا المعوية.

بعد مرور 72 ساعة من الإستمرار على هذه الأنظمة الغذائية المختلفة، تم إعداد وجبات مكونة من محلول سكري مضافاً إليه بعض الخمائر الغنية بالبروتين، ثم لاحظ الباحثون بعد تقديم هذه الوجبات لجميع مجموعات الذباب الخاضعة للتجربة أن الذباب من كلا المجموعتين اللتين افتقر نظامهما الغذائي أيا من الأحماض الأمينية الأساسية توجهت شهيته نحو الفطريات, مما أعطاه الفرصة لتعويض العناصر الغذائية التي تم حرمانه منها في نظامه الغذائي السابق.

أراد الباحثون بعد ذلك معرفة ما إذا كانت أعداد الميكروبات عاملاً مؤثراً في هذه العملية، فقاموا بزيادة أعداد خمسةِ أنواع من البكتيريا التي تعيش بصورة طبيعية في القناة الهضمية للذباب، ليكتشفوا أن الذباب قد فقد رغبته في تناول المزيد من البروتين نتيجة لهذه الزيادة العددية، إلا أن مستوى الأحماض الأمينية لم يزل منخفضاً مما دلل على أن الأعداد الإضافية للبكتيريا لم تستطع تعويض الفاقد من المكونات الغذائية عن طريق تصنيعها. بدلاً من ذلك كانت الميكروبات تعمل كمصنع للتمثيل الغذائي مُحوِلَّةً الغذاء الذي تحصل عليه إلى مواد كيميائية بسيطة؛ يعتقد العلماء أن نواتج التمثيل الغذائي هذه تخبر العائل بما إذا كان بإمكانه الاستمرار على نظامه الغذائي عندما يفقد أحد العناصر الضرورية، وكنتيجةٍ لهذه الحيلة الميكروبية احتفظ الذباب بقدرته على التكاثر على الرغم من أن النقص في الأحماض الأمينية يعرقل نمو وتجديد الخلايا مما كان ليؤثر على عملية التكاثر في النهاية.

قام الفريق بعد ذلك بنزعِ أحد الإنزيمات الضرورية لمعالجة الحمض الأميني تيروسين (tyrosine) من خلايا الذباب، ما يعني أنه سيصبح من اللازم على الذباب أن يجد مصدراً آخر لهذا الحمض الأميني، وكانت النتيجة المدهشة أن بكتيريا Acetobacter وLactobacillus أظهرا دوراً فعالاً في كبح شهية الذباب تجاه التيروسين في هذه الحالة. ويمكن الاستنتاج من ذلك أن البكتيريا المعوية بمقدورها حساب كمية الأحماض الأمينية الأساسية اللازم تواجدها في النظام الغذائي.

على الرغم من أن هذه الدراسة لم تحدد آلية واضحة للتواصل بين البكتيريا المعوية والعائل؛ إلا أن ريبيرو يعتقد أن هذا التواصل قد يتخذ عدة صور منها: أن نواتج الأيض الميكروبي قد تحمل معلومات من الأمعاء إلى خلايا مخ العائل لتخبره ما إذا كانت خلايا الجسم في حاجة إلى نوع معين من العناصر الغذائية. وبغض النظر عن ذلك فإن هذه الدراسة تضيف رؤية جديدة حول العلاقة المشتركة بين الميكروبات وعوائلها.

المصدر:
scientificamerican.com

ذبابة تسي تسي وطفيليات التريبانوسوما ، ومرض النوم والموت !

0

ذبابة تسي تسي وطفيليات التريبانوسوما ، ومرض النوم والموت !


لابد أنكم سمعتم بمرض النوم من قبل، ولا نقصد بهذا مرض كثرة النوم العصبي (narcolepsy)، بل نقصد مرضاً فتاكاً آخر، فما هو مرض النوم؟ وما أسبابه؟ تعرفوا في السطور القادمة على الإجابة.

مرض النوم

ويُسمّى أيضاً "داء المثقبيات الأفريقي البشري" أو (African trypanosomiasis) أو (sleeping sickness)، وهو من أمراض المناطق المدارية الواسعة الانتشار، والذي قد يؤدي إلى الوفاة إذا ما تُرك بدون علاج.

وينتقل مرض النوم عن طريق لدغة ذبابة تسي تسي الواطنة في القارة الأفريقية، ولكن هل ذبابة تسي تسي وحدها مسؤولة عن مرض النوم؟ أم يقف وراءه سبب آخر؟

في الحقيقة ذبابة تسي تسي ما هي إلا ناقل لمسببات المرض، فالسبب الرئيسي لمرض النوم هو طفيليات تدعى تريبانوسوما (المثقبيات)، وتُعد التريبانوسوما من الطفيليات الأولية وحيدة الخلية، وإحدى أنواع السوطيات، وتنتشر على جانبي خط الاستواء، وخصوصاً في المناطق الإفريقية الحارة، وتنقسم إلى نوعين:
1.    تريبانوسوما جامبينز (Trypanosoma gambiense)
2.    تريبانوسوما روديسيينز (Trypanosoma rodesiense)

على يمين ويسار الصورة طفيليات تريبانوسوما، وفي الوسط ذبابة تسي تسي المسببة لمرض النوم

يأخذ الطفيلي شكلاً مستطيلاً، مغزلياً ذو طرفين مدببين، يتوسطه نواة، ويمتلك سوط واحد ذو غشاء متموج، ويتواجد في دم الإنسان على عدة أشكال، فقد يكون طويل ورفيعاً بسوط يبلغ طوله نحو 30*3 ميكرون، أو يكون قصيراً وعريضاً بدون سوط ويصل طوله إلى 15*4 ميكرون.

تتطفل التريبانوسوما على دماء بعض الحيوانات الفقارية كالأسماك والثدييات والطيور، وتتكاثر لا جنسياً بالانشطار الثنائي الطولي، وتتطلب دورة حياتها الانتقال من كائن لآخر عبر نواقل عادةً ما تكون من اللافقاريات التي تتخذ من الدم غذاءً لها، وغالباً يبدأ ضررها حال انتقالها من العائل الطبيعي إلى جسم الإنسان، أو الحيوان.

تنتقل إلى الإنسان من خلال لدغة ذبابة "تسي تسي"، حيث تسير في الأوعية الدموية، وصولاً إلى الغدد الليمفاوية، وتمضي فترة حضانتها في دم المريض التي قد تصل حتى 15 يوماً قبل أن تبدأ أعراض الإصابة بالظهور، حيث تظهر قرحة في منطقة اللدغ، وتتسبب في داء المثقبيات الأفريقي أو مرض النوم (sleeping sickness).

وبعد مرور فترة الحضانة تبدأ أعراض المرض المتمثلة بالصداع والحمى بالظهور، وفيما بعد تتسبب بفقر الدم، وألم المفاصل، وتضخم في الكبد والعقد اللمفاوية، حتى تنتقل الأعراض إلى المخ، والنخاع الشوكي، حيث يبدأ المريض بالشعور برغبة شديدة في النوم، وأخيراً يدخل في غيبوبة تنتهي في أغلب الحالات إلى الوفاة.

يتم تشخيص المرض عن طريق البحث عن الطفيلي في لطخة الدم، أو سائل العقدة الليمفاوية، وفي حال تم اكتشاف الإصابة في وقتٍ مُبكر، فإن نسبة الشفاء تكون أكبر، أما إذا لم يُعالج في الوقت المناسب، فغالباً تكون الإصابة مُميتة.

يُذكر أن الطبيب الجراح الإنجليزي ديفيد بروس (David Bruce) كان أول من ربط بين مرض النوم، وذبابة "تسي تسي".

وينتشر المرض اليوم في أكثر من 35 بلداً، ويواجه ستون مليوناً من سكان المناطق الشرقية والغربية والوسطى من القارة الأفريقية، وبخاصة المناطق الريفية، مخاطر الإصابة بهذا المرض، وتبذل الجهات المختصة جهوداً من أجل القضاء على هذا المرض الفتّاك، فحسب الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد حالات الإصابة المُسجلة لعام 2015م حوالي ثلاثة آلاف، في حين سٌجّلت أكثر من 37 ألف إصابة في عام 1990م.

المصادر:
who.int
cdc.gov

العلماء يكتشفون بكتيريا عمرها ملايين السنين مقاومة للمضادات الحيوية المعروفة !

0

العلماء يكتشفون بكتيريا عمرها ملايين السنين مقاومة للمضادات الحيوية المعروفة !

البكتيريا اكتُشِفت في كهفٍ على عمق ألف قدم تحت الأرض!


بعد جهدٍ مضنٍ بذله علماء من جامعتي ماكماستر (McMaster)، وأكرون (Akron)؛ في كهف يقع في مدينة (نيو مكسيكو)، تمكن العلماء من الوصول إلى اكتشاف جديد قد يغيّر فهمنا لكيفية ظهور مقاومة المضادات الحيوية (Antibiotic resistance)، وكيف يمكن للأطباء التغلُّب عليها في المستقبل.

ففي بحثٍ نُشِر في مجلة (Nature Communications)، قام العلماء بفحص بكتيريا موجودة على عمق 1000 قدم تحت الأرض؛ تُدعى بيناباكلس (Paenibacillus)؛ والتي أظهرت مقاومة لأغلب المضادّات الحيويّة المستخدمة في يومنا هذا، رغم أن هذه الكائنات الدقيقة كانت معزولة عن العالم الخارجي داخل الكهف لأكثر من مليون سنة مضت، أي حتى قبل اختراع المضادات الحيوية المعروفة!

النتائج أظهرت أنّ البكتيريا مقاومة لـِ 18 نوعاً مختلفاً من المضادات الحيوية، وتستخدِم طرقاً دفاعيّة مشابهة للتي تستخدمها الكائنات في التربة، وهذا يُظهر أنّ العامِل الجيني المسؤول عن المقاومة موجودٌ منذ ملايين السنين – ليس فقط منذ انتشار استخدام المضادات الحيوية في معالجة الأمراض.

من بين كل الطرق التي تستخدمها البكتيريا لمقاومة المضادات الحيوية، قام العلماء بتحديد خمس مسارات مبتكرة للبكتيريا لإحداث الأثر المَرَضيّ على المصابين.
إنّ إيجاد هذه المسارات بالتحديد يُعتبر قيِّماً، لأنّها تعطي الباحثين وقتاً لإنتاج أدوية جديدة لمحاربة النوع الجديد من المقاومة، ربّما لن يستغرق الأمر عدّة عقود قبل أن يصبح الأمر مجرّد مشكلةٍ بين الأطبّاء والمرضى.

قال جيري رايت، مؤلّف الورقة العلمية و رئيس القسم العلمي لمعهد مايكل ديجروت في جامعة ماكماستر للأبحاث المتعلقة بالأمراض المعدية:
"إن تنوّع مقاومة المضادات الحيوية وانتشار الميكروبات عبر الجو يجب أن يكون منذراً لكلِّ شخص يستخدمُ هذه الأدوية للعلاج"،"إنّها تُبرز حقيقةَ أنّنا يجب أن نفهم أنَّ فاعلية المضادات الحيوية ومقاومة البكتيريا لها يسيران بالتوازي".

هازل بارتون، بروفسور و مدير، قسم العلوم البيولوجية المتكاملة في جامعة أكرون، قال:
"إنّ استكشاف هذه البيئات الصعبة والنائية يوفر فرصة فريدة لأخذِ عيناتٍ من التنوع الوراثي للميكروبات بمنأى عن النشاط البشري".

البكتيريا عُثِر عليها في كهف لتشوغويلا، الذي يُعتبر واحداً من أطول الكهوف في العالم وأعمقها في الولايات المتحدة، ويُعَدُّ جزءًا من المواقع التراثية العالمية الخاصّة بمؤسّسة اليونسكو، فوفقاً لطبيعة الكهف الهشّة و المعرّضة للتغيّر بالمؤثرات الخارجية فقد تمّ عزلُه إلّا لمجموعة قليلة من الباحثين و خُبراء الكهوف منذ تمّ اكتشافه عام 1986. هذا العزل الصارم جعلها بيئةً ملائمةً لدراسة الكيفية التي شكلت بها البكتيريا هذه المقاومة بدون أن تتأثّر بالنشاطات البشرية.

على الرغم من ذلك، فإنّ استخدام المضادات الحيوية أدّى إلى ثورة في مجال معالجة العدوى البكتيرية في القرن العشرين، لكن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية والعشوائية وعدم الانضباط والانتظام في استخدامها؛ قاد كل ذلك إلى بروز مقاومة المضادات الحيوية لدى البكتيريا.

في الولايات المتحدة، مراكز السيطرة على الأمراض تتوقع أّنّ ما يزيد عن 20000 شخص يموت سنوياً من الأمراض القابلة للشفاء بالمضادات الحيوية بسبب هذه المقاوم؛ ما دعا كلاً من وزارة الصحة الكندية وحكومة الولايات المتحدة الوطنية لإطلاق خطط وطنية تهدف إلى التخلص من أزمة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

المصدر:
sciencedaily.com

عثور ثلاثة صيادين عُمانيين على كتلة من العنبر تزن 80 كغ !

0

عثور ثلاثة صيادين عُمانيين على كتلة من العنبر تزن 80 كغ !


عثر ثلاثةُ صيادين من سلطنة عمان على كتلة من العنبر (قيء حوت العنبر) تزن 80 كيلوجرام، وتساوي قيمتها حوالي 3 مليون دولار.
يعتبر قيء حوت العنبر من أثمن الفضلات الحيوانية حيث أن العنبر مُكون هام للعطور الراقية.
ويختلف العلماء في طريقة تكون العنبر فبعضهم يقول أن مادة شمعية تُفرز من معدة الحوت لتربط أجزاء الطعام غير المهضومة في كتلة واحدة، وبعد ذلك إما أن يتقيأ الحوت هذه الكتلة أو يتخلص منها عبر الإخراج، ولكن ما هو متفق عليه أن كلا الطريقتين مقززتين لتنتج شيئاً له مثل هذه القيمة العالية !

المصدر:
sciencealert.com

الرجل الذي عاش طبيعياً بِعَشرة بالمئة من الدماغ !

0

الرجل الذي عاش طبيعياً بِعَشرة بالمئة من الدماغ !


حسناً ليس اِسماً لفيلم خيالٍ علمي أو رعب؛ بل هو حقيقي، وقد تصدر موقع (sciencealert) العلمي؛ تحت عنوان: رجلٌ فرنسي يعيش بشكل طبيعي رغم فقدانه 90% من دماغه؛ ما جعل العلماء يعيدون التفكير بمفهوم الوعي، من منظور بيولوجي !
فما قصة هذا الرجل؟ وهل هي حقيقية؟ تابعوا معنا.

عقودٌ مرَّت من البحث العلمي؛ ولازال فهمُنا للوعي البشري ضحلاً جداً ومحدوداً؛ فنحن نعرف أنه يعتمد على الدماغ، ولكن كيفَ يفقدُ شخصٌ مُعظمَ خلايا دماغه، ولازالَ واعياً بنفسه، وبما حوله ؟

نُشِرت هذه الحالة لأول مرة عام 2007 في دورية (the lancet) العلمية، وقد كان عمر الرجل الفرنسي حينها 44 عاماً، ولم تُكشَف هويته، ولكن العلماء وصفوا كيف كان يعيش هذا الرجل معظم حياته دون الإدراك بأن هناك شيئاً غير طبيعي، وقد حيَّر العُلماء لمدة عشر سنين !

ولكنه ذهب ذات مرة للطبيب يشتكي فقط من ضُعفٍ بسيطٍ في قدمه اليسرى؛ عندها أظهرت فحوصات الدماغ أن جمجمة هذا الرجل تمتلئ بالسوائل في معظمها؛ تاركةً فقط طبقةً خارجيةً رقيقةً من نسيجٍ عصبيٍّ طبيعيٍّ، أما الجزء الداخلي للدماغ تقريباً مُتآكِل بشكل كامل (كما في صورة الفحص).


الأطباء يعتقدون أن الغالبية العظمى من دماغِ الرجل قد دُمِرَّ ببطءٍ على مدى 30 عاماً مِن تراكمُ السوائل في الدماغ، وهي حالة تعرف باسم استسقاء الرأس، وقد شُخِصَّت إصابته بها وهو رضيع، وتمَّ علاجه بالدعامة، ولكن تمت إزالتها عندما كان عمره 14 عاماً، ومنذ ذلك الحين فإن الغالبية من دماغه يبدو أنها قد تآكلت !

ولكن على الرغم من أن الجزء المتبقي من أنسجةِ الدماغ ضئيل، فإن الرجل لم يكن مريضاً عقلياً، نعم كان لديه انخفاضٌ في معدل ذكائه (75=IQ)؛ ولكن كان يعمل كموظفٍ حكومي، وقد تزوج أيضاً وعنده اثنين من الأطفال، وكان بصحة جيدة نسبياً !

دراسةُ هذه الحالة لم تجعل العلماء يتساءلون عما يلزم من أجل البقاء فقط؛ ولكنها تتحدى أيضاً فهمنا للوعي؛ ففي الماضي، اقترح الباحثون أن الوعي مُرتبطٌ بمناطقَ مُختلفة معينة بالدماغ - مثل (claustrum)؛ وهو تركيبٌ رقيقٌ من الخلايا العصبية التي تصل بين مناطق الدماغ الكبرى، أو القشرة البصرية.

ولكن إذا كانت هذه الفرضيات صحيحة، فالرجل الفرنسي لا ينبغي أن يكون واعياً، فقد تآكلت غالبية دماغه !

يقول أكسل كلييرمانز (Axel Cleeremans)؛ وهو طبيب مختص بعلم النفس المعرفي؛ من جامعة بروكسل الحرة في بلجيكا:
"أي نظرية للوعي يجب أن تكون قادرة على تفسير لماذا شخص مثل هذا، فاقد لتسعين في المئة من خلاياه العصبية، لا يزال يسلك السلوك العادي"

وبعبارةٍ أُخرى، فإنه من غير المحتمل أن تكون منطقة واحدة محددة وحدها المسؤولة عن الوعي.

في المقابل خرج كلييرمانز بفرضية مبنية على أن الدماغ لا يُولَد بوعيه كما هو؛ ولكنه يتعلم مع مُرور الوقت كيف يكون واعياً بشكل أفضل، وهذا يعني مرونة في الدماغ وأيضاً إلمامَ مناطقَ مُختلفة من الدماغ بالوعي.

كما شرح أن الوعي هو نظرية الدماغ غير المفاهيمية (أي غير محددة بمفاهيم) عن نفسه، يكتسبها الدماغ عن طريق الخبرة، ويتعلمها من تفاعله مع نفسه، ومع العالم، ومع غيره من البشر .

نشر كلييرمانز فكرته للمرة الأولى عام 2011، وعرضها في محاضرة له عن هذا الموضوع في مؤتمرٍ خاصٍ بجمعية الدراسات العلمية للوعي في بوينس آيرس، منتصف هذا العام، وهو يسمي فرضيته: أُطروحة المرونة الجذرية (the radical plasticity thesis)، والتي تنسجم بشكلٍ كبير مع الأبحاث الحديثة التي تقترح أن دماغ الإنسان البالغ أكثر تكيُّفاً مما كان يعتقد، وقادر على لعب أدوار جديدة في حالات الإصابة.

يعتقد كلييرمانز بأنه لكي تكون واعياً ببساطة لا يجب فقط أن تعرف المعلومة، ولكن أن تعرف أنك تعرف؛ بتعبيرٍ آخر على عكس الثيرموستات الذي فقط يقوم بتسجيل درجات الحرارة؛ فإن البشر يعرفون، ويعرفون أنهم يعرفون.

و يزعم كلييرمانز أن الدماغ بشكل لاواعي ومتواصل يقوم بإعادة وصف نشاطه لنفسه، وهذا الوصف يشكل أساس خبرة الوعي !

هذه النتيجة التي خلُص إليها العلماء بأن أدمغتنا قادرة على التعلُم حتى عندما يكون الضرر كبيراً؛ تبعثُ الأمل بأننا قد نتمكن يوماً ما من الوصول لطريقةِ عكسِ بعضِ الأمراض التي تسبب التنكس العصبي.

المصادر:
thelancet.com
sciencealert.com

تدقيق علمي ولغوي: فراس كالو

لماذا تبدو الدببة القطبية بيضاء اللون ؟

0

لماذا تبدو الدببة القطبية بيضاء اللون ؟


هل تعلم أنك عندما ترى الدببة القطبية باللون الأبيض فإنك غالباً ما تظن أن لون فرائها أبيض، والحقيقة هي أن فراء الدببة القطبية شفافة، ولكنها تعكس الضوء المرئي؛ فلذلك تظهر باللون الأبيض، والحقيقة الأكثر غرابة هي أن جلد الدببة القطبية لونه أسود !

المصدر:

البكتيريا الكهربية أو الكهربائية؛ أبسطُ أشكالِ الحياةِ يتغذى على الكهرباء !

0

البكتيريا الكهربية أو الكهربائية؛ أبسطُ أشكالِ الحياةِ يتغذى على الكهرباء !


بدايةً كيف تحصل الكائنات الحية على الطاقة؟

كلُّ كائنٍ حيٍ على وجه الأرض لابد لهُ من مصدرٍ للطاقة يعتمد عليه للقيامِ بالعمليات الحيوية اللازمة لبقائه على قيد الحياة، وعادةً ما تحصل الكائنات الحية على هذه الطاقةِ من المواد الغذائية المحتوية على السكريات خلال سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الخلايا الحية.

خلال هذه التفاعلات تتحرر الإلكترونات سالبة الشحنة وهي نفسها التي تسري في الأسلاك الكهربائية مكونةً التيار الكهربائي؛ وترتبط هذه الإلكترونات بالأوكسجين ليبدأ بعد ذلك تكوين جزيئات الطاقة ATP.

إذاً فالإلكترونات هي عُملةُ الطاقة وهذه الطريقة في الحصول على الطاقة هي الشائعة بين غالبية الكائنات الحية.

البكتيريا الكهربية

إلا أنه تم اكتشاف مجموعةٍ من البكتيريا التي تستطيع الحصول على احتياجاتها من الطاقة في صورتها النقية على شكل إلكتروناتٍ دون القيام بأية عملياتٍ معقدةٍ لتكتسب هذه الإلكترونات !

ولكن ماذا يحدث عندما لا يوجد الكثير من الأوكسجين لترتبط به هذه الإلكترونات؟ حسناً، كان على هذه البكتيريا أن تستخدم طرقاً بديلةً لربط الإلكترونات بعناصر أخرى، بالنسبة لبعض الميكروبات، بديل الأوكسجين هو المعادن.

كيفَّت البكتيريا الكهربية نظاماً غذائيا ًخاصاً يتماشى مع ظروف البيئة المحيطة بها، هذا النظام يمكنها من الحصولِ على الطاقة في أبسط صورها دون الاعتماد على الغذاء الذي يمثل مصدرَ الإلكترونات أو الأوكسجين الذي هو المستقبلُ النهائي للإلكترونات !

أماكن تواجد البكتيريا الكهربية

غالباً ما يتواجد هذا النوع من البكتيريا في بيئاتٍ فقيرةٍ بالأوكسجين مثل قيعان البحارِ والمحيطات وضفاف الأنهار والعثور عليها ليس بالأمرِ العسير، فكل ما تحتاجه للحصول على حفنةٍ من البكتيريا الكهربية هو تثبيت قطبٍ كهربائي في قاع البحر، وستبدأ البكتيريا القريبة من القطب الكهربائي بإنشاء ما يوازي شبكةَ كهرباءٍ تسمح للميكروبات الأبعد منها بالاتصال بهذا المصدر الغني بالطاقة.

تاريخ اكتشاف البكتيريا الكهربية أو الكهربائية

تم اكتشاف البكتيريا الكهربية لأول مرة عام 1987 على ضفاف نهر Potomac بالقرب من العاصمة الأمريكية واشنطن بواسطة عالم الأحياء الدقيقة Derek Lovley.

وسمي هذا النوع بـ Geobacter metallireducens، وتحصل على الإلكترونات بتحليل المواد العضوية ثم تمررها بعد ذلك خارج الخلية إلى المعادن كأكاسيد الحديد، بمعنى آخر فإنها تتغذى على المخلفات وتتنفس الحديد بدلاً من الأوكسجين.

تقوم هذه البكتيريا بإخراج الإلكترونات عبر شعيراتٍ دقيقةٍ تشبه الأسلاك تبرز من سطح الخلية. هذه الأسلاك الدقيقة لها نفس خصائص الأسلاك النحاسية من حيث التوصيلية الكهربية.

بكتيريا Geobacter metallireducens

في عام 1988 اكتشف عالم الأحياء الدقيقة كينيث نيلسون (Kenneth Nealson) من جامعة جنوب كاليفورنيا؛ نوعاً آخر من البكتيريا التي تقوم بإخراج الإلكترونات، وذلك عندما كان يحقق في ظاهرة اختفاء أكسيد المنجنيز من بحيرة Oneida في نيويورك والتي تحتوي على المنغنيز الذي يتفاعل مع أوكسجين الهواء الجوي مكوناً أوكسيد المنغنيز.

فاكتشف أن المسؤول عن اختفاء أكسيد المنغيز نوعٌ من البكتيريا سمي بعد ذلك بــ Shewanella oneidensis، إذ تتنفس هذه البكتيريا الأوكسجين عندما يكون متاحاً ولكن ندرة الأكسجين على ضفاف البحيرة ألجأت هذه البكتيريا إلى التكيف وتمرير الإلكترونات مباشرة من خلاياها إلى أكسيد المنغنيز منتجةً بذلك تياراً كهربياً، كما أن في استطاعتها تمرير الإلكترونات إلى معادن أخرى كالحديد.

كل ما سبق كان متعلقاً بالبكتيريا التي تنتج الكهرباء ولكن ماذا عن البكتيريا التي تتغذى على الكهرباء !

بحيرة Oneida

بكتيريا تتغذى على الكهرباء !

سبق وأن أشرنا إلى أن معظم الكائنات الحية تحصل على الإلكترونات من السكريات، ولكن بعض البكتيريا لها القدرة على التهام الإلكترونات من المعادن والصخور، بمعنى آخر فإنها تحصل على الطاقة من المقبس مباشرة!

اكتشفت Annette Rowe إحدى تلاميذ Nealson ستة أنواع مختلفة من البكتيريا التي تعيش في قاع المحيط وتكتسب الإلكترونات من المعادن والصخور.
قامت Rowe بتجميع عينات من رواسب قاع المحيط من ميناء Catalina على ساحل كاليفورنيا، وثم أحضرتهم إلى المختبر وثبتت مجموعة من الأقطاب الكهربية بالعينات، وقامت بتغيير الجهد الكهربي للأقطاب لترى ما إذا كانت البكتيريا ستقوم بالتهام الإلكترونات أو إطلاقها نحو الأقطاب، فوجدت أنه عند عدم وجود مصدر متاح للطاقة فإن البكتيريا تقوم بالتهام الإلكترونات مباشرةً من القطب الكهربي!


البكتيريا الكهربية تُكوِن شبكات كهربائية أيضاً !

علاوةً على ذلك فإنه من الممكن أن تتشارك الميكروبات الآكلة للإلكترونات مع تلك التي تُطلِق الإلكترونات ليكوَنوا فريقاً متصلين فيما بينهم كشبكةٍ كهربائيةٍ مما يمكنهم من نقل الإلكترونات بين بعضهم البعض!

قام Gunter Wegener الباحث في معهد ماكس بلانك؛ بتجميع عينات من الميكروبات التي تعيش في قيعان المحيطات وقام بفحصهم تحت الميكروسكوب الإلكتروني ليجد تجمعاتٍ من البكتيريا والجراثيم العتيقة Archaea التي تعمل على تحليل غاز الميثان الناتج الثانوي من عملية تحلل الطحالب والحيوانات الميتة في قيعان المحيطات.

كشفت نتيجة الفحص عن شعيراتٍ دقيقةٍ تشبه الأسلاك تبرز من خلايا البكتيريا، وعلى الرغم من أن قطرها لا يتعدى بضعة نانومتراتٍ إلا أن طولها كان يتعدى عدة ميكرومتراتٍ لتفوق بذلك طول الخلية البكتيرية نفسها - حيث يترواح طول الخلية الواحدة من3-4 ميكرومتر- ويبدو أن البكتيريا تستخدم هذه الأسلاك النانوية للارتباط بالجراثيم العتيقة !

تكتسب الجراثيم العتيقة الإلكترونات عن طريق أكسدة غاز الميثان ومن ثم تمرر الإلكترونات للجزء الآخر من الفريق (البكتيريا) عن طريق هذه الأسلاك النانوية وأخيراً تقوم البكتيريا بتمرير هذه الإلكترونات للكبريت منتجةً بذلك الطاقة التي تحتاجها.

قام الباحثون بتحديد الجين المسؤول عن إنتاج الأسلاك النانوية التي تربط البكتيريا بالجراثيم العتيقة ووجدوا أنه يتم تفعيل هذا الجين فقط عندما تستخدم الجراثيم العتيقة غاز الميثان كمصدرٍ للطاقة.

شبكة كهربائية من ميكروبات ملتصقة !

اكتشف Lovley أيضاً بعض المجتمعات البكتيرية التي يمكنها أن تتشارك الإلكترونات فيما بينها عن طريق تكوين شبكةٍ كهربيةٍ تربطهم، والمشاركة كانت بين نوعين من بكتيريا Geobacter هما G. metallireducens و G. sulfurreducens حيث تقوم بكتيريا G. metallireducens باكتساب الإلكترونات من الإيثانول وثم تمررها مباشرة إلى G. sulfurreducens عن طريق الأسلاك النانوية.

إلى جانب المشاركة بين البكتيريا والجراثيم العتيقة والمشاركة بين نوعين من البكتيريا هناك نوعٌ آخر من المشاركة المثيرة للاهتمام تحدث بين ما يطلق عليها بكتيريا الأسلاك cable bacteria التي تعيش في قاع البحار والأنهار حيث يندر الأوكسجين.

ولمواجهة هذه الظروف تقوم هذه البكتيريا التي تنتمي للعائلة Desulfobulbaceae بتكوين سلاسل بكتيرية تتألف من آلاف الخلايا ليصل طولها عدة سنتيمترات -مما يعتبر مسافةً هائلةً بالنسبة للخلية البكتيرية - حتى تصل إلى منطقةٍ ذات وفرةٍ بالأوكسجين.

تحصل أول خليةٍ بكتيريةٍ في السلسلة من الجانب الذي يندر فيه الأكسجين على الإلكترونات من صخور الكبريت في القاع ثم تنقل الإلكترونات إلى الخلية المجاورة والتي بدورها تنقل الإلكترون إلى التي تليها وهكذا حتى تصل الإلكترونات إلى الخلية الأخيرة في السلسلة والتي تقبع في المنطقة الغنية بالأوكسجين مما يمكنها من ربط الإلكترونات بالأوكسجين!

المصدر:
bbc.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

العلماء ربما اكتشفوا لماذا الماء هو سر الحياة !

0
العلماء ربما اكتشفوا لماذا الماء هو سر الحياة, الماء هو الحياة, الماء هو سر الحياة, لماذا الماء هو سر الحياة

العلماء ربما اكتشفوا لماذا الماء هو سر الحياة !


الماء هو الحياة، فأينما نظرنا في هذا الكوكب، أو في العمليات البيولوجية أو الكائنات، جميعهم مكونة أجسامهم بنسبة كبيرة من الماء ويحتاجون إلى الماء لعملياتهم الحيوية، ولكن بالضبط ما الدور الذي يلعبه الماء يبقى غير واضحٍ، حتى الآن.

ولكن مجموعة من العلماء من جامعة ولاية أوهايو يعتقدون أنهم ربما أخيراً كشفوا السر وراء الماء، فالماءُ يلعبُ دوراً حاسِماً في تكوين البروتين، الذي هو عبارة عن سلاسل طويلة من الأحماض الأمينية المطوية بطريقة محددة ودقيقة، ولكن وفقاً للدراسة الجديدة فإنها لا تستطيع أن تطوي نفسها دون الماء!

قال قائد هذه الدراسة دونغبينغ تشونغ (Dongping Zhong):
"لفترةٍ طويلة، حاول العلماءُ معرفةَ كيف يتفاعلُ الماء مع البروتينات، إنها مشكلةٌ أساسية تتعلق بِبُنيةِ البروتينات واستقرارها وحركيتها وأخيراً وظيفتها"

في هذه الدراسة، التي نشرت في هذا الأسبوع في موقع (Proceedings of the National Academy of Sciences)، أظهر الفريق كيف أن جُزئياتِ الماء الأصغر واﻷسرع تحيطُ بالبروتين وذلك عن طريق دفعهِ وسحبه ما يجعلها تنطوي بسرعة.

استعمل الباحثون نبضات ليزرية فائقة السرعة لأخذ لقطاتٍ لجزُئياتِ الماء وهي تقوم بهذا العمل وفي أثناء القيام بذلك لاحظوا تفاعل الماء مع سلاسل البروتين الجانبية، وكيف ترتبط الأجزاء و تفك ارتباطها مع بعضها البعض لتنثني.

و تابع "نحنُ نؤمن بأنه لدينا أدلةٌ قويةٌ ومباشرةٌ بأنه في نطاق زمني فائق السرعة (بيكو ثانية أو ترليون جزء من الثانية) سينظمُ الماء تقلبات البروتين، ولِفهمٍ أفضل للذي حدث، استعملوا المحاكاة الحاسوبية المُسندة إلى البيانات، و باتَ واضحاً أن البروتينات لا يُمِكن أن تنطوي إﻻ بطريقة محددة فقط وهي الطريقة التي تنتج عن صدم جزئيات الماء للسلاسل لتشكلها بشكل محدد.

وأضاف لقد اكتشفنا بأن الشكل النهائي للبروتين يعتمد على شيئين : الماء والأحماض الأمينية، نحن نستطيع أن نقول في الفترات الزمنية فائقة السرعة، تتحكم تقلبات الماء بتقلبات سطح البروتين، فجزئيات الماء تعمل مع بعضها البعض كشبكةٍ كييرةٍ لقيادةِ حركة البروتينات.

المصدر:
iflscience.com

هل يروي اللُعاب العطش أو الظمأ ؟

0

هل يروي اللُعاب الظمأ أو العطش ؟


إن اللعابَ (Saliva) عبارةٌ عن سائل يتكون من الماء بنسبة 98%، ولكنه مركز جداً، فهو أكثر تركيزاً من الماء العذب لاحتوائه على إنزيمات وبروتينات ومواد أخرى بعكس الماء العذب الذي يحتوي على كمية قليلة من الأملاح، ولذلك يكون الماء العذب منعشاً.

ولكن هل يُطفئ اللعاب العطش؟

في الحقيقة؛ الأمر كله يعتمد على الخاصية الأسموزية أو التناضح؛ حيث ينتقل الماء خلال الأغشية شبه المنفذة للخلايا من المناطق ذات التركيز الأقل إلى المناطق ذات التركيز العالي، وعلى هذا فإن خلايا الجسم تستطيع امتصاص الماء العذب بسهولة لأن تركيزه أقل من تركيز سوائل الجسم ومن ثم نشعر بالارتواء، أما عند ابتلاع اللعاب فإن سوائل الجسم تتدفق لتعادل التركيز العالي للعاب ويستمر العطش!

إذاً؛ اللعاب لا يروي العطش، ومع هذا فهو يرطب السبيل الهضمي بالإضافة لوظائفه الأخرى !

المصدر:
livescience.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

العلماء يكتشفون سر تلون الحرباء !

0

العلماء يكتشفون سر تلون الحرباء !

كيف يتغير لون الحرباء ؟


اعتقد العلماءُ لعشرات السنين أنَّ الحرباءَ تستطيع تغيير لونها عن طريق التحكم في تجمُّعات بعض الصباغ المُلونة المدفونة في طبقات جلدها.

ولكن ما أظهرته نتائج الدراسات الحديثة يكشف عن استراتيجيةٍ أكثر تعقيداً، حيث وُجِد أنها تعتمد بالأساس على تغيير تراكيب جلدية والتي تقوم بدورها بامتصاص الضوء ثم عكسه مرةً أخرى لتظهر هذه الكائنات بألوانها الخلاّبة.

قام الباحثون من جامعة جنيف بدراسة مجموعة من الذكور و الإناث في مرحلة البلوغ إلى جانب مجموعة من الصغار غير البالغين، وتمت هذه الدراسة على نوع الحرباء الموجودة في جزيرة مدغشقر، فوجدوا أن جلد الحرباء يحتوي على طبقتين متراكبتين من حاملات الصباغ القزحية تقعان تحت خلايا البشرة، وحاملات الصباغ القزحية هي خلايا تحتوي على الصباغ تقوم بامتصاص الضوء ثم تُقزِّحه أو تعكسه.
تحتوي حاملات الصباغ على بلوراتٍ نانويةٍ بأحجامٍ وأشكالٍ وتنظيماتٍ مختلفةٍ، هذه البلورات تعمل كمرايا انتقائيةٍ حيث تقوم بامتصاص أطوالٍ موجيةٍ معينةٍ ثم تُعيد انعكاسها.

فعندما يكون الحيوانُ في حالةِ استرخاءٍ فإن هذه البلورات تكون قريبةً جداً من بعضها مما يتيح لها فرصةَ عكس أضواء ذاتِ أطوالٍ موجيةٍ قصيرةٍ مثل الطول الموجي للون الأزرق. على الجانب الآخر، عند إثارة خلايا الجلد –كما يحدث في حالة مواجهة ذكر الحرباء لذكرٍ آخر مما يجعله في حالة تأهُّبٍ - فإن المسافة بين البلورات النانوية تزداد مما يُمكِّنها من عكسِ ألوانٍ ذات أطوال موجية عالية مثل الأصفر والبرتقالي والأحمر، واللون الأخضر هو حالة خاصة حيث أنه يظهر نتيجة انعكاس خليط من الأطوال الموجية للّونين الأزرق والأصفر معاً.


علاوةً على كلِّ هذا فقد اكتشفَ الباحثونَ طبقةً أخرى من الجلد أكثر سماكةً وعمقاً، هذه الطبقةُ لها القدرةُ على أن تعكسَ كميةً كبيرةً من الأطوال الموجية القريبة من الأشعة تحت الحمراء الصادرة من الشمس، ولكن يبدو أن هذه الخلايا ليس لها دورٌ في تغيير لون الجلد بقدر ما تَكمُن أهميتها في عكس الحرارة العالية والحفاظ على البرودة.

للتأكد من هذه المعلومات قام الباحثون بمعاملة خلايا حاملات الصباغ القزحية بمحاليل مختلفة التركيز لتؤثر على الخلايا بالانكماش أو الانتفاخ تبعا لتركيز المحلول، وكما توقع العلماء فإن انكماشَ أو انتفاخَ الخلايا أدى إلى تغييرِ المسافةِ بين البلوراتِ التي تحتويها هذه الخلايا وبالتالي تغيِّر لونها.

في نهايةِ المقالِ نودُّ أن نُنبِّه على أن ذكورَ الحرباءِ البالغينَ فقط هم من لهم القدرةُ على تغييرِ اللون، أما الإناثُ والصغارُ فإن الطبقةَ العُلويَّةَ لخلايا حاملاتِ الصباغِ عندهم تكونٌ مختزلةً.

المصدر:
livescience.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

فيروس الإيبولا يسبب العدوى حتى بعد وفاة المريض !

0

فيروس الإيبولا يسبب العدوى حتى بعد وفاة المريض


ظهر مرض فيروس الإيبولا لأول مرة عام 1976 في إطار فاشيتين اثنتين اندلعتا في آن معاً، إحداهما في نزارا بالسودان والأخرى في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي اندلعت في قرية تقع على مقربة من نهر إيبولا الذي اكتسب المرض اسمه منه.

تنتشر حمى الإيبولا من خلال سريان عدواها من إنسان إلى آخر عبر الملامسة المباشرة لدم الفرد المصاب أو إفرازات ذاك الفرد أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى، وكثيراً ما يُصاب عاملو الرعاية الصحية بالعدوى عند تقديمهم العلاج للمرضى المصابين.

كما يمكن أن تؤدي أيضاً مراسم الدفن التي يلامس فيها المشيعون مباشرة جثة المتوفى دوراً في انتقال فيروس الإيبولا، وهذا ما دعا العلماء إلى البحث والتقصي أكثر عن سر استمرار الإنسان بنقل المرض حتى بعد وفاته.

فطبقاً لدراسة أجريت في المعهد القومي للصحة بأمريكا (NIH) فإن دورة فيروس الايبولا لا تنتهي بموت المريض. حيث وُجد أن فيروس ايبولا من الممكن أن يظل محتفظا بقدرته على إحداث العدوى حتى بعد مرور أسبوع على موت الشخص المصاب!

تضمنت الدراسة خمسة من قرود المكَاك المصابة بفيروس ايبولا والتي تم الاستعانة بها في أبحاث سابقة, هذه القرود تُرِكت لتموت بعد أن ظهرت عليها أعراض الإصابة بالفيروس, ثم نُقِلت الجثث في غرف مصممة لتحاكي الظروف الجوية من الحرارة والرطوبة لغرب أفريقيا, وتُرِكت لتتحلل. بعد ذلك قام الباحثون بتجميع العينات منها بشكل يومي لمدة 10 أسابيع.

العينات التي شملت العين, الأنف, الفم, وأسطح الجلد الأخرى ظلت محتوية على الفيروس لمدة أسبوع بعد موت القرود, أما العينات التي أُخذت من الأعضاء الداخلية ظلت محتوية على الفيروس لمدة ثلاثة أيام فقط.

أكدت نتائج هذه التجارب إمكانية انتقال فيروس ايبولا من الأشخاص الذين لاقوا حتفهم بسبب الإصابة به حتى بعد فترة من موتهم. وقال الباحثون " أفراد العائلة التي تحتوي على مريض الايبولا في مراحل مضاعفات المرض, أو الأشخاص الذين يكونون على احتكاك بالأموات, يزيد خطر إصابتهم بالمرض ".

كشفت الدراسة أيضا عن وجود تراكيب جينية من الفيروس بعد مرور 10 أسابيع من موت المريض. وعلى الرغم من كون هذه التراكيب الجينية متحللة بعض الشيء وتفقد القدرة على الإصابة بالعدوى، إلا أن وجود مثل هذه التراكيب قد يساعد العلماء في تحديد ما إذا كان الشخص أو الحيوان قد مات نتيجة إصابته بهذا الفيروس.

المصادر:
who.int
livescience.com
the-scientist.com

مراجعة: فراس كالو

هل تمتلك أسماك القرش العلاج النهائي للسرطان ؟

0


هل تمتلك أسماك القرش العلاج النهائي للسرطان ؟


إذا كنت من المهتمين بمرض السرطان وأنواع العلاجات المتاحة له فالغالب أنك قد وقفت على مثل هذه المعلومة من قبل، ولكن هل حاولت التأكد من مدى صحتها أم أنك قبلتها كباعث للأمل للآلاف من الذين يعانون من هذا المرض؟ الآن عليك أن تقرأ هذا المقال لتتبيَن ما إذا كنت تريد التمسك بهذه المعلومة أو لا.

بداية القصة

ظهرت الفكرة في سبعينيات القرن الماضي عندما لاحظ اثنان من مدرسة جون هوبكنز للطب هما: هنري بريم وزميله فولكمان أن الغضاريف لا يتكون بداخلها أي أوعية دموية جديدة، وتكوَن الأوعية الدموية يعتبر من أهم عوامل نمو الأورام الخبيثة، حيث أن الخلايا التي تنقسم بسرعة غير طبيعية تحتاج إلى المزيد من المواد الغذائية التي تصل إليها عن طريق الأوعية الدموية لإكمال عملية النمو، فكان من الطبيعي أن يبحث الأطباء عن طريقة لمنع وصول الغذاء إلى هذه الخلايا وذلك عن طريق وقف عملية تكوين الأوعية الدموية.

بدأت الدراسة على الغضاريف لاكتشاف العناصر التي تتداخل مع عملية تكوين الأوعية الدموية وبما أن جميع الغضاريف تفتقر إلى أوعية دموية في الأساس فتم افتراض أنها تحتوي على بعض الجزيئات أو الإنزيمات التي تمنع عملية تكون الأوعية الدموية، ووجدوا بعد إدخال غضروف من صغار الأرانب بجانب بعض الأورام في حيوانات التجارب أنها تمنع نمو الأورام نهائياً.

بعد ذلك قام باحث بإجراء نفس التجربة مرة أخرى مستخدماً غضاريف سمك القرش بدلاً من غضاريف الأرانب، مُعلِلاً ذلك بكون أسماك القرش أسماك غضروفية في الأصل مما سيجعلها أكثر قدرة على وقف نمو الأورام وكان له نفس تأثير غضاريف الأرانب وتوقف نمو الورم نتيجة لعدم تكون الأوعية الدموية.

العلاج الجديد و استغلاله في السوق

في هذه الأثناء ظهر الدكتور ويليام لين الذي سمع عن هذه التجارب ونتائجها واستحكمت عليه فكرة أن تعاطي حبوب مستخلص غضاريف أسماك القرش من الممكن أن يكون علاجا للسرطان.
وفي عام 1992 نشر كتابه "أسماك القرش لا تصاب بالسرطان"، بعد ذلك قام لين باصطياد أسماك القرش وصناعة الحبوب التي تحتوي على مستخلص الغضاريف وما زالت شركته مستمرة إلى هذه الأيام، هذا بجانب العديد من الشركات التي أنشأت لبيع غضاريف أسماك القرش على شكل حبوب أو مسحوق كعلاج بديل أو مكملات غذائية، ووصلت قيمة هذا السوق في العالم عام 1995 إلى ما يزيد على 30 مليون دولار، مستغلين بذلك مرضى السرطان الذين يتعلقون بأي سبيل للنجاة من هذا المرض الخطير والذين ليس لديهم الوقت الكافي ليعلقوا آمالهم على أي علاجات طويلة المدى.

في الصورة التالية تُظهر الصور a و b تظهر الورم في الفك السفلي للقرش الأبيض، والصور c و d تظهر عدد من الأورام على ظهر القرش البرونزي:

الحقيقة العلمية

تم تسجيل أول حالة لإصابة الأسماك الغضروفية بالأورام في عام 1953، وأول حالة لسمكة قرش مصابة بورم كانت في عام 1908، منذ ذلك الحين اكتشف العلماء 18 نوع من الأورام الحميدة والأورام السرطانية في 1168 نوع من أسماك القرش، وقام بعض العلماء بفحص عينات من أحد ذكور القرش الأزرق والتي وجدوها مصادفة وكان مصاباً بأورام سرطانية في الكبد والخصية.

في عام 2004 قام الدكتور أوستراندر وزملاؤه في جامعة هاواي بنشر دراسته حيث وجدوا 42 نوع من الأورام المختلفة (منها على الأقل 12 نوع من الأورام الحادة) في طائفة الأسماك الغضروفية والتي تضم أسماك القرش، حتى أنهم وجدوا بعض الأورام في الغضاريف نفسها.

مؤخراً لاحظ الباحثون في أستراليا أحد أسماك القرش الأبيض يبرز من فكه السفلي ورماً هائلا والذي بلغ طوله 30 سنتيمتر وعرضه 30 سنتيمتراً أيضا حسب وصف الدراسة التي نُشِرت في دورية أمراض الأسماك Journal of Fish Disease، كما لوحظ عدد من الأورام على رأس وظهر سمكة من أسماك القرش البرونزي.

العوامل التي أدت إلى انتشار هذه الأسطورة

مما لا شك فيه أن بُعد أسماك القرش عن أماكن انتشار التلوث قد ساعد على تكوَن فكرة أنها لا تصاب بالسرطان ولكن ازدياد المصانع المختلفة التي تتخلص من المخلفات السامة والمسببة للسرطان في مياه البحار والمحيطات بدأ يثبت عكس ما كان يعتقد الكثير من مقاومة أسماك القرش للسرطان. من العوامل أيضا ندرة الأبحاث والدراسات على أسماك القرش فهي من الدراسات الصعبة حيث أن الإمساك بعدد كافي من الأسماك يأخذ الكثير من الوقت.

وحتى لو أن أسماك القرش لا تصاب بالسرطان هل هذا يعني أن أكلها أو تعاطي الحبوب التي تحتوي على مستخلص غضاريفها يساهم في علاج السرطان؛ هل يعني أنك إذا تناولت عقل أحد الأذكياء أنك ستصبح ذكي مثله ؟!

أخير؛ لا أريد أن أقول أنه لا يوجد علاج للسرطان بهذه الطريقة، لأن السرطان ليس عبارة عن مرض واحد وإنما هو مجموعة من الأمراض فأي نمو للخلايا بطريقة غير طبيعية لا يمكن التحكم فيها يعتبر سرطانا. فهناك بعض أنواع الخلايا السرطانية بطيئة النمو وبعضها سريعة النمو وبعضها الآخر مميت كما أنه من الممكن تواجدها في أماكن مختلفة من الجسم.
فالطبيعي أن لا يوجد علاج عام وموحد لجميع أنواع السرطان رغم أن كل أنواع العلاج سوف تشترك في نفس الوظيفة وهي التحكم في نمو الخلايا السرطانية ولكن القول بعلاج موحد للسرطان بهذه الطريقة قد يكون خطيراً فالمريض بحاجة إلى نمو خلايا جديدة في جسمه ولكن في وقت معين وفي مكان معين.

المصادر:
sharksavers.org
livescience.com
scientificamerican.com
cancerres.aacrjournals.org

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي