أفضل النصائح للحصول على عمر طويل لبطارية الهاتف

0

أفضل النصائح للحصول على عمر مديد لبطارية الهاتف المحمول والحفاظ على شحن الهاتف


كمستخدمين للهواتف النقالة والأجهزة الالكترونية المحمولة فإن كل مانريده هو عمر أطول لبطاريات أجهزتنا، وكذلك فإنه من المحبط جداً أنه كلما تقادم الجهاز فإن قدرة بطاريته على تخزين الطاقة تصبح أقل.

في الواقع، إن عمر بطاريات هواتفنا النقالة في يوم معين يعتمد على عاملين رئيسيين: 

أولاً- كيف نستخدمها في ذلك اليوم بالذات.
ثانياً- كيف استخدمناها في الماضي.

- تستخدم الهواتف النقالة بطاريات من نوع ليثيوم - أيون لتخزين الطاقة، وفي هذا النوع من البطاريات تتحرك أيونات الليثيوم داخل وخارج الأقطاب مما يسبب تباعد وترابط مادي بهذه الأقطاب ، ولسوء الحظ فهذه العمليات ليست انعكاسية تماماً وتفقد بطارياتنا قدرتها على الشحن وجهدها تدريجياً مع ازدياد عدد مرات الشحن والتفريغ ، والأسوأ من ذلك أن السائل الموصل الكهربائي الذي يربط الأقطاب ببعضها البعض يتحلل طوال هذه الدورات.

إن قدرة بطاريات ليثيوم-أيون على تخزين الطاقة تعتمد على مدى تحللها وتآكلها، هذا يعني أن هناك صلة بين كيفية تعاملنا مع أجهزتنا اليوم ومدى قدرتها على تخزين الطاقة الكهربائية في المستقبل .

نصائح للحفاظ على عمر بطارية الهاتف المحول أو الجوال

- من خلال الخطوات البسيطة القادمة نستطيع كمستخدمين للأجهزة النقالة تقليل هذا التحلل والتآكل وإطالة عمر أجهزتنا:

1- التحكم بتفريغ البطارية:

من المفترض أن تحتفظ بطاريات ليثيوم - أيون النموذجية بنسبة 80% من قدرتها على التخزين بعد 300 - 500 دورة شحن/تفريغ ، ومع ذلك نادراً ما تنتج البطاريات هذا المستوى من الأداء مع تقليل سعة التخزين في بعض الأحيان إلى 80% في غضون 100 دورة فقط.
لحسن الحظ يمكننا تمديد قدرة البطاريات في المستقبل عن طريق الحد من كمية تفريغ بطاريات هاتفنا المحمول .

وحيث أن معظم تهالك البطاريات يحدث أثناء التفريغ العميق لذلك من الأفضل الحد من عملية التفريغ خلال كل دورة قبل شحنه مرة أخرى.

كما أنه لدينا أجهزة تحتوي على أنظمة إدارة للبطارية مما يقلل من الضرر الناجم عن الشحن الزائد وكذلك يتوقف الجهاز عن العمل عندما يصل لمستوى بطارية منخفض، ومع ذلك يجب تجنب أن تصل البطارية لمستوى شحن 0% وكذلك تجنب تخزين البطاريات المشحونة جزئياً لفترات طويلة لتجنب التفريغ العميق.

2- تمديد أوقات الشحن (تجنب الشحن السريع للبطارية):

تحتوي العديد من الأجهزة على خيار الشحن السريع والتي تمكننا من شحن فائق بدقائق بدلاً من ساعات وهو أمر مناسب عندما نكون في عجلة من أمرنا ولكن يجب تجنبها بخلاف ذلك وذلك لأن شحن البطارية بسرعة كبيرة جداً يقلل من سعة التخزين.

فيزيائياً الانتقال بين معدن الليثيوم وأيونات الليثيوم بين الأقطاب عملية بطيئة، لذلك فإن الشحن البطيء يسمح أن يكون هذا الانتقال أكثر اكتمالاً مما يعزز من قدرة البطارية، وعلى سبيل المثال فإن شحن الهاتف في خمس دقائق مقارنة مع ساعتين بحالة قياسية يمكن أن يقلل من سعة البطارية لدورة الشحن أكثر من 20%.

3- الحفاظ على درجة حرارة مناسبة:

لحسن الحظ فإن درجات الحرارة في معظم البلدان تتراوح بين 0 و 45 درجة مئوية على مدار السنة وهو النطاق الدقيق الذي يمكن فيه تخزين بطاريات ليثيوم - أيون للحفاظ على أفضل قدرة شحن على المدى الطويل .

-في درجات حرارة أقل من 0 مئوية يتم تقليل كمية الطاقة المتاحة داخل نظام البطارية بسبب وجود قيود على حركة الليثيوم المعدني وأيونات الليثيوم داخل الأقطاب.

- في درجات حرارة فوق 45 مئوية يتم تعزيز كمية الطاقة المتاحة في الواقع مقارنة مع انخفاض الحرارة ومع ذلك فإنه في مثل هذه الظروف يتم تسريع تهالك البطارية بشكل كبير .
وبذلك فإنه يجب إبقاء الهواتف بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة وخاصة في الصيف.

4- استخدام أدوات وخطوات لتوفير الطاقة:

قام كل من آرون كارول و جيرنوت هيسر من DATA61 بتحليل كمية استهلاك مكونات الهواتف الذكية للطاقة وخلصوا إلى أنه هناك مجموعة من التقنيات والاستراتيجيات البسيطة التي يمكن استخدامها للحفاظ على عمر أطول للبطارية وهي كما يلي :

* التقليل من سطوع الشاشة من أسهل الطرق لإطالة عمر البطارية، أما بالنسبة للأجهزة التي تحتوي على ضوء الصمام الثنائي العضوي ( OLED ) في شاشاتها فيمكنك استخدام خيار ( الضوء في الظلام ) للعرض.

* أوقف تشغيل الشبكة الخلوية أو حدد وقتاً للتحدث حيث يستخدم الاتصال بالشبكة الخلوية النظام العالمي لوحدة الاتصالات المتنقلة ( GSM ) وهو العنص الأكثر استهلاكاً للطاقة في الهاتف ، فمن المفيد إيقاف تشغيله تماماً أو على الأقل الحد من وقت المكالمات .
* استخدم Wi-Fi بدلاً من 4G ، فباستخدام Wi-Fi ستحصل على اتصال انترنت أقل استهلاكاً للطاقة بنسبة 40% مقارنة مع اتصال 4G .

* تقييد محتوى الفيديو ، حيث أن معالجة الفيديو من أكثر العمليات استهلاكاً للطاقة في الأجهزة المحمولة.

* فعل أوضاع البطارية الذكية ، فجميع الأجهزة النقالة الحديثة تحوي على وضعية توفير الطاقة ، وهذه الميزات البرمجية تعدل من استخدام وحدة المعالجة المركزية في تطبيقات مختلفة مثل سطوع الشاشة والإشعارات وخيارات مختلفة في هذه الأجهزة للحد من استهلاك الطاقة.

* استخدم وضع طيران حيث يعطل هذا الوضع كل من GSM و Wi-Fi وتقنية بلوتوث ووظائف عديدة على الجهاز والتي يساعد إيقافها على تخفيف استهلاك الطاقة إلى 5% من استهلاك الطاقة المعتاد.

وهكذا فإن تعزيز قدرة البطارية يحتاج الجد من استخدام الأجهزة والتطبيقات والتقنيات المستهلكة للطاقة مما يمدد من عمر البطارية ويقلل من تهالكها ويضمن استخدام أكثر اتساقاً للجهاز.

المصدر
sciencealert.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

باحثون يطورون واحدة من أقوى وأخف المواد المعروفة !

0

باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) يطورون واحدة من أقوى وأخف المواد المعروفة !


منذ سنوات، كان من المعروف لدى الباحثين أن الكربون عندما يرتب بطريقة معينة يمكن أن تكون مادة من أقوى المواد وهو مايسمى بالغرافين (Graphene).

الغرافين الذي كان، وحتى الآن من أقوى المواد المعروفة مكونٌ من رقائق من ذرات الكربون مرتبة في بعدين، وفي حين أنه من الملاحظ الرِقة، والخصائص الكهربائية الفريدة لهذه المادة، إلا أنه من الصعب جداً تكوين أشكال مفيدة ثلاثية الأبعاد من الغرافين.

شبكة من الغرافين

ولكن الآن فريقٌ من الباحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) اكتشف أنه باستخدام رقائق صغيرة من الغرافين، وتشكيلها على شكل صمامات في بُنى مُعشقة اسفنجية مثل الشبكة؛ فإنه لا يحتفظ فقط بالقوة المادية للغرافين، وإنما يبقي الغرافين بشكله الإسفنجي المسامي!

كان الفريق قادراً على ضغط رقائق صغيرة من الجرافين باستخدام مزيج من الحرارة والضغط، وقد أنتجت هذه العملية هيكل قوي مستقر يشبه ببنيته بعض الشعاب المرجانية والكائنات المجهرية هذه الأشكال ذات مساحة هائلة بالنسبة إلى حجمها، وثبت أنها قوية بشكل ملحوظ.

وقد تم إنشاء هياكل متعددة ثلاثية الأبعاد، من أجل معرفة ما هو الحد الأقصى وما هي أقوى المواد الممكن إنتاجها .
للقيام بذلك، أنشأوا مجموعة متنوعة من النماذج ثلاثية الأبعاد، ثم أخضعوهم لإختبارات مختلفة.

في المحاكاة الحاسوبية، التي تحاكي ظروف التحميل في الشد والضغط، واستناداً إلى التجارب التي أجريت على هذه النماذج ثلاثية الأبعاد المطبوعة مؤخراً، فقد قرر الباحثون أن هذه المواد الجديدة ببنيتها الهندسية المتميزة هي فعلياً أقوى من الغرافين العادي، مما يجعلها أيضاً أقوى بعشر مرات من الفولاذ مع 5% فقط من كثافته.

التطبيقات المستقبلية

اكتشاف مواد قوية للغاية، ومع ذلك خفيفة الوزن سيكون له العديد من التطبيقات كما ورد في تقرير معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث أظهرت النتائج الجديدة أن العامل الحاسم في هذه الأشكال الجديدة ثلاثية الأبعاد هو (التكوين الهندسي) غير العادي أكثر من طبيعة المواد نفسها.

الأمر الذي يوحي بمواد بنفس القوة والخفة يمكن تصنيعها من مجموعة متنوعة من المواد بنفس الميزات الهندسية .
ويقول ماركوس بوهلر رئيس قسم الهندسة المدنية والبيئية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا:
" يمكنك استبدال المواد بحد ذاتها مع أي شيء والهندسة هي العامل المهيمن".

ويمكن استخدام هذه التقنية في مشاريع واسعة النطاق مثل الجسور حيث يمكن استخدام نفس الهندسة، في إنشاء هياكل قوية وسليمة في حين أن عملية البناء ستكون أسهل باستخدام مواد أخف بكثير، وهذا العمل يظهر اتجاهاً جديداً لاستخدام المواد ثنائية البعد وقوة تصميم الهياكل المادية معاً باستخدام الهندسة.

المصادر:
news.mit.edus
businessinsider.com

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

الكون الهولوغرامي !

0

الكون الهولوغرامي !


كن مستعداً وركز معنا جيداً عزيزي القارئ .. فقد يكون كوننا الذي نعرفهُ ثنائي الأبعاد ..!!

بدايةً؛ ليس لدينا أدنى شك بأن الكون يظهرُ بشكلٍ ثلاثي الأبعاد، إلا أنه ثمة فرضية في الفيزياء الحديثة ظهرت في العقدين الماضيين، تقوم على ما يُدعى بالمبدأ التجسيمي (الهولوغرامي ).

وبناءً على هذا المبدأ فإن الوصف الرياضي للكون يتطلب بعداً واحداً أقل مما يبدو، وأن مانعتبره ثلاثي الأبعاد ما هو إلا مجرد صورة ثنائية الأبعاد للعمليات على الأفق الكوني الضخم، أو بالأحرى فإن كل مايحدث في كوننا هذا هو انعكاس للسطح الكوني المستوي الذي يحوي على جميع المعلومات التي نحتاجها للحصول على صورة ثلاثية الأبعاد.

ولتبسيط الفكرة أكثر يمكن تشبيه ذلك بالبطاقة الائتمانية التي تستخدمها في البنك أو المحال التجارية، فهي شريحةٌ مسطحةٌ صغيرةٌ، إلا أنها تحوي على بياناتك والتي تصِفُ كل شيء عنك.

وتعرف هذه الفكرة المذهلة باسم مبدأ التجسيم أو الهولوغرام والتي تنشأ عن فرضية (نظرية الأوتار الفائقة)، فنظرية الأوتار تقول أن الجاذبية في الكون عبارةٌ عن أوتارٍ دقيقةٍ مهتزةٍ فائقة الصغر تسمى الغرافيتونات، وهذه الأوتار تشكل الصور المجسمة للأحداث التي تحدث في الفراغ ثلاثي الأبعاد داخل كونٍ مسطحٍ، كما أنها تحوي على جميع المعلومات التي تجعل هذه الأحداث مجيمة بأبعاد ثلاثية.

وفيما يتعلق بهذا، فقد اقترح العالم جوان مالداسينا عام 1997 فكرةً أن هناك توافقاتٍ بين نظريات الجاذبية من جهةٍ ونظريات الكوانتم من جهةٍ أخرى في فضاءات دوسيتر المضادة المنحنية وذلك في المساحات ثنائية البعد، اختصاراً (Ads -CFT).

فعادةً؛ توصف الظواهر الثقالية بثلاث أبعادٍ مكانيةٍ كما أن سلوك الجسيمات الكوانتية يحسب ببعدين مكانيين فقط، والنتائج من الحسابين السابقين يمكن تمثيلها بالنسبة لبعضها بتوافقٍ عجيبٍ، وكأنك مثلاً تستخدم معادلاتٍ مأخوذة من كتب الفلك لإصلاح مشغل أقراصٍ مضغوطةٍ..!!

ولقد نُشِرت أكثر من عشرةِ آلاف ورقةٍ علميةٍ حول توافق (Ads -CFT) الذي بناه مالداسينا.

توافقاتٌ في مساحاتٍ مسطحةٍ

في الفيزياء النظرية هذا مهمٌ للغاية ولكن لايبدو أن هذا الكلام يمكن تطبيقه في الفضاء الكوني الخاص بنا، فنحن لا نعيش في فضاء دوسيتر المضاد.

هذه الفضاءات ذات خصائصَ غريبةٍ فهي سالبةُ الانحناء، وأي جسم سيتم قذفه على خط مستقيم سيعود في النهاية إلى نفس النقطة التي قذف منها، وبالمقابل فكوننا مسطحٌ تماماً وهو موجب الانحناء عند المسافات الفلكية، ومع ذلك فقد افترض غروميلر بصحة هذا المبدأ التوافقي لفترةٍ زمنيةٍ بحيث يمكن أن ينطبقَ على الكون الحقيقي.

ولاختبار هذه الفرضية يتوجب إعادة بناء نظريات الجاذبية التي لا تحتاج فضاءات دوسيتر، ويمكن وجودها في مساحاتٍ مسطحةٍ، وفي الآونة الأخيرة تمَّ اختبارُ مبدأ التجسيم رياضياً في منطقتنا الزمكانية، وحتى الآن تبدو الأرقام بأنها قد تصل إلى حقيقةٍ واقعيةٍ.

النظرية اختبرت التشابك الكمي القائل بأنه إذا اشتبك جسيمين كميين فذلك يعني بأن خصائصَ كل منهما ستعتمد على بعضهما البعض بطريقةٍ ما بوصفهما وحدةً متكاملةً أحدهما يعتمد على الآخر ولا يمكن وصف كل منهما بشكلٍ فرديٍّ، ولقياس شدة التشابك يستخدم معيارٌ يدعى (انتروبي التشابك)، والتي كانت قيمته واحدةً في جميع الأماكن عند اختبارها.

وبكل الأحوال، فإن القدرة على دراسة المعلومات الكمية وانتروبي التشابك داخل نظريات الجاذبية أمرٌ مذهلٌ بحدِّ ذاته، ويمكن استخدامه كأداة اختبار لصحة المبدأ الهولوغرامي.

وسواءً كانت الفكرة حقيقية أم لا؛ فإن هذه الفرضية بالتأكيد تلفت انتباهنا إلى أهمية البحث المتزايد في الكون والفضاء، ومن يدري قد تغير هذه الفرضية الغريبة نظرتنا إلى العالم المحيط بنا يوماً ما !

المصادر:

iflscience.com
sciencedaily.com

scientificamerican.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

مفارقة أولبِرز ! إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات؛ فلماذا تبدو مظلمة ليلاً ؟

0

إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات؛ فلماذا تبدو مظلمة ليلاً ؟ مفارقة أولبِرز !


بدايةً ما سنتحدث عنه هو فكرةٌ بعيدة عن فكرةِ التلوث الضوئي في المدن، ما سنتحدث عنه بغض النظر عن وجود هذا التلوث الذي يحرمنا من مناظر رائعة في سماء الأرض، ففي كل مرةٍ نتأمل فيها السماء ليلاً حتى في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي، فإننا بديهياً سنشاهد فراغاً حالكَ السواد، مُرصَّعاً بالنجوم المتلألِئة، ولكن لماذا هذا الظلام إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات ؟!

مفارقة أولبِرز !

هذا ما يسمى علمياً بمفارقة أولبِرز (Olbers' paradox)؛ نسبةً إلى عالم الفلك الألماني هاينريش فيلهلم أولبِرز(Heinrich Wilhelm Olbers)، وهي تناقض ظاهري في علم الكونيات والفيزياء الفلكية، وتسمى أيضاً باسم مفارقة السماء المظلمة؛ والتي تطرح السؤال التالي: إذا كان الكونُ لامتناهياً ودائمَ الشباب فإنه يجب أن نرى نجماً أو مجرة على امتداد خط النظر حتى لو نظرنا في أي اتجاه، فلماذا لانرى حقلاً موحداً من النجوم، ولماذا لانرى سماءً ساطعةً بضوءٍ مرئيٍّ بدلاً من أخرى مظلمةٍ؟

حقيقةً، فإن التفسيرات الحديثة تقول بأن الكون محدودٌ وله عمرٌ معين، ويتوسع بشكلٍ متسارعٍ، وهذا وفقاً لاكتشاف أدوين هابل عام 1929، ويتسبب هذا بإزاحة الضوء الصادر عن النجوم الأكثر بعداً إلى حيز الألوان التي لا يمكن للعين البشرية رؤيتها.

لدينا أيضاً اكتشاف إشعاع الخلفية الكونية والتي تضيء السماء بشكلٍ غير موحدٍ وبعددٍ قليلٍ من موجات الضوء المختلفة، ولكن عملياً نحن لا نستطيع إدراك هذه الطاقة بصرياً بأعيننا، لذلك قمنا بإنشاء أدواتٍ أكثر حساسيةٍ مثل القمر الصناعي COBE ليساعدنا بالكشف عن ذلك.

وبالعودة إلى مفارقة أولبرز، فمن الممكن أن يكون هناك جزءٌ آخر مفقودٌ من اللغز، فوفقاً لدراسةٍ جديدةٍ نُشرَت في مجلة الفيزياء الفلكية، فإن علماء الفلك في النهاية قد يصبحون قادرين على حل معضلةٍ ما زالت موجودةً منذ زمنٍ.

فبحسب التقديرات السابقة لعلماء الفلك، فإن الكون المرئي يحتوي على حوالي 10 مليار مجرة؛ ولكن قامت دراسة حديثة باختبار ذلك الرقم عن طريق تقدير كثافة المجرات من الأقرب وعلى طول الطرق حتى أبعد أطراف الكون المرئي، ولأن سرعة الضوء تستغرق مليارات السنين لتصل إلى الأرض في طريق عودتها، فقد استطاعوا العودة إلى أصغر عصور الكون المبكرة.

فريقٌ من علماء الفلك برئاسة كريستوفر كونسيلتشي في مرصد لايدن في هولندا، بدأ بإعادة مراجعة صور لأعمق وأحلك بقعةٍ في الفضاء، وشملت البيانات على صورةٍ فائقة العمق التُقِطَت من قبل تلسكوب هابل التابع لوكالة ناسا، والتي تكشف عن مجراتٍ كانت موجودةً عندما كان عمر الكون حوالي 400 إلى 700 مليون سنة، في حين يفترض العلماء أن عمر الكون 13.8 مليار سنة، ومن خلال استقراء المعدلات وعلى افتراض أن شيئاً ما كان قد حجب عنهم الرؤية؛ وجدوا أن التقديرات السابقة لعدد مجرات الكون أقل بكثيرٍ من عددها الحقيقي، وبعبارةٍ أخرى؛ هناك حوالي 2 تريليون مجرةٍ في الكون بدلاً من 100 مليار مجرةٍ، وهذا ماذكرناه لكم في مقال سابق.

كل هذا الشرح ليس فقط من باب التذكير أو الفضول، لكنه مرتبطٌ بالعديد من الأسئلة الأخرى في علم الكونيات والفلك، وقد أوضح الباحثون أن معظم الحلول المحتملة لمفارقة أولبرز تقع ضمن نطاقين :
1- شرح كيف اختفتِ النجوم والمجرات.
2- شرح سبب أن هناك الكثير من النجوم والمجرات خارج نطاق نظرنا من الأرض.

الفكرة الأكثر شعبيةً هي جزءٌ منهما على حدٍّ سواء وتقترح أن الكون الآخذ بالاتساع، ويحوي على مجراتٍ ذات انزياحٍ نحو اللون الأحمر من الطيف غير المرئي، بناءً على تأثير دوبلر، وذلك جنباً إلى جنب مع حقائق أن الكون له عمرٌ محددٌ وحجمٌ يمكن ملاحظتهما.

لكن كونسيليتشي وزملاؤه قد ذهبوا إلى أبعد من ذلك، وأضافوا إجابةً أخرى لهذا اللغز، وذلك رداً على سؤال: لماذا ليس هناك توهجَ خلفيةٍ متماثلاً للضوء المرئي، خاصةً مع كل هذه المجرات المكتشفة حديثاً ؟

وقد اقترحوا حدوث امتصاص للضوء من قبل الغاز والغبار الكوني الموجود في الفضاء، والذي كان يُعتقَد أصلاً أنه يسبب مشكلةً في مسألة السماء المشرقة هو على العكس يلعب دوراً بجعلها داكنةً، وهنا تمَّ حلُ جزءٍ لا يستهان به من مفارقة أولبرز، فالمنطق القديم كان يقول أن المجال الذي لا حصر له من النجوم سوف يرفع درجة حرارة الغاز والغبار الكوني وسيكون بذلك مشعاً كما النجوم.

ولكن العلماء أشاروا إلى أن تلك المجرات البعيدة المنزاحة نحو الأحمر يمكن أن يُمتص ضوؤها من قبل الغاز والغبار الكوني في فراغ الفضاء، ثم يعاد انبعاثه على شكل موجات من الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية والتي تكون بطبيعة الحال غير مرئيةٍ للعين البشرية.

وأضافوا: "هكذا سيبدو هذا الحل كتفسيرٍ لمفارقة أولبرز ومشكلة كشف الضوء بصرياً والذي هو مزيجٌ من الحلول التي تشمل: الانزياح نحو الأحمر، والعمر والحجم المحدود للكون، وقضية الامتصاص".

وأخيراً .. فإننا في السنوات العشر المقبلة أو نحو ذلك؛ سنشهد عمل تلسكوباتٍ أكبر وأكثر حساسيةً على الأرض وفي الفضاء، ويأمل الفريق أن يحقق استفادةً أكبر من صورٍ أعمق للفضاء أكثر من أي وقتٍ مضى حينها، وبأطوال موجاتٍ لا تستطيع العين البشرية إدراكها لاختبار إن كان حدسهم في محله أم لا !

المصدر:
businessinsider.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

شركة IBM تختبر رُقاقةً الكترونيةً جديدةً مستوحاةٌ من الدماغ في مجال التعلم العميق !

0

شركة IBM تختبر رُقاقةً الكترونيةً جديدةً مستوحاةٌ من الدماغ في مجال التعلم العميق !


تعدُّ برمجيات التعلم العميق جزءاً مهماً من ثورة الذكاء الصنعي الحديثة، والتعلم العميق إذا أردنا تعريفه بأبسط صيغة فهو حقلٌ جديدٌ في مجال تعلم الآلة لتقريب هذا التعلم باتجاهٍ واحدٍ. أحد أهدافه الأساسية هو الذكاء الصنعي، ويدور حول تعليم مستويات عديدة من التمثيل والتجريد في سبيل تحقيق فهمٍ أكبر للمعطيات والبيانات كالصور والنصوص ومقاطع الفيديو.

وفي الوقت الذي وظف بعض عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وإنتل جزءاً كبيراً من مواردها في سبيل إنشاء وتطوير رقائق حاسوبية أكثر تخصصاً مصممة للتعلم العميق فإن شركة IBM قد قامت باختبار الرقاقة الحاسوبية (TrueNorth) المستوحاة من الدماغ البشري كمنصة للتعلم العميق.

وتعتمد قدرات التعلم العميق القوية على خوارزميات تدعى (شبكات التلافيف العصبونية) والتي تتكون من طبقاتٍ من العقد القادرة على تصفية كمياتٍ هائلةٍ من البيانات من خلال طبقاتها العميقة لتخرج بطريقة أفضل ومثال على ذلك التمييز التلقائي للوجوه البشرية الفردية أو فهم اللغات المختلفة، وهي أنواعٌ من قدرات الخدمات الالكترونية التي تقدمها شركات من أمثال جوجل - فيسبوك - أمازون - مايكروسوفت.

وقد نشرت IBM ورقة عملها في 9 سبتمبر 2016 وذلك ضمن وقائع مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم، وقد تم تمويل هذا البحث من قبل وكالة حماية مشاريع البحوث المتقدمة (DARPA) في الولايات المتحدة، وشكل هذا التمويل جزءاً من برنامجها للمعالج الرامي لمحاكاة العقل البشري، والتي يمكن بها تمييز الأنماط المعقدة، والتكيف مع البيئات المتغيرة.

وضعت IBM النموذج المبدئي لهذه الشريحة عام 2011 ولذلك فإن TrueNorth سبقت ثورة التعلم العميق التي تقوم على أساس التلافيف العصبونية والتي ظهرت ابتداءً من عام 2012.

لتحقيق الدقة في مهام التعلم العميق فإن الشبكات العصبونية الشائكة عادة ما تقوم بدورات متعددة من المعالجة لإيجاد متوسط نتائج الخرج وهذا ما يبطئ بشكلٍ فعالٍ الحساب الإجمالي في مهام عديدة مثل التعرف على الصور ومعالجة اللغة.

وقد ينظر خبراء التعلم العميق عموماً إلى الشبكات العصبونية الشائكة على أنها غير فعالة على الأقل بالمقارنة مع شبكات التلافيف العصبونية من أجل أغراض التعلم العميق، وقد انتقد يان لاكين وهو مدير أبحاث منظمة العفو الدولية في فيسبوك ورائد في مجال التعلم العميق في وقت سابق رقاقة TrueNorth لأنها تدعم بشكل أساسي تقنية الشبكات العصبونية الشائكة، حيث إن تصميم TrueNorth قد يدعم بشكلٍ أفضل أهداف الحوسبة المحاكية للأعصاب والتي تركز على محاكاة وفهم الأدمغة البيولوجية بشكلٍ دقيقٍ.

ولجعل شريحة TrueNorth مناسبةً أكثر لأغراض التعلم العميق فإن IBM قد طورت خوارزميةً جديدةً تمكن شبكات التلافيف العصبونية من العمل بشكلٍ جيدٍ على الأجهزة الخاصة بالحوسبة العصبية ، وبهذا النهج حققت IBM ماتعتبره التقنية الأحدث، حيث دقة التصنيف تعتمد على ثماني مجموعات من البيانات التي تنطوي على رؤية ومخاطبة التحديثات ووجدوا بذلك مابين 65% إلى 97% دقة في أحسن الظروف.

ونجح الاختبار على هذه الشريحة أيضاً في معالجة مابين 1200 - 2600 إطار فيديو في الثانية وهذا يعني أن شريحةً مفردةً منها قادرةٌ في الزمن الحقيقي على أن تكشفَ الأنماط من ما يقارب 100 كاميرا في وقت واحد ، على فرض أن تستخدم كل كاميرا 1024 بكسل (32 * 32) وتدفق بياناتٍ بمعيار التلفاز بمعدل (24 لقطة في الثانية ).

على مايبدو أن الباحثين في IBM متحمسون لاستمرار اختبار هذه الشرائح للتعلم العميق ويأملون في اختبارها على مايسمى التعلم العميق غير المقيد، الذي ينطوي على إدخالٍ تدريجيٍّ للقيود على الأجهزة أثناء تدريب الشبكات العصبونية بدلاً من تقييدها من البداية.

إن شريحة TrueNorth ليست فقط قادرةٌ على تنفيذ شبكات التلافيف التي لم تصمم لها أصلاً ،ولكنها تدعم أيضاً مجموعةً متنوعةً من أنماط الاتصال (كردود الفعل والتغذية الراجعة) ويمكنها تنفيذ مجموعةٍ واسعةٍ من الخوارزميات الأخرى في وقتٍ واحدٍ.

ويقول الباحثون أن رقائق الحوسبة العصبية كهذه سوف تستخدم بشكلٍ متسارعٍ من قبل صانعيها في تطوير رقائق أكثر تركيزاً على تطبيقات التعلم العميق العملية وأقل تركيزاً على المحاكاة البيولوجية.

المصدر:
spectrum.ieee.org

تدقيق لغوي: محمد طحان

فيسبوك توقف إعلاناتها في تايلاندا حداداً على وفاة ملك البلاد !

0

فيسبوك توقف إعلاناتها في تايلاند حداداً على وفاة ملك البلاد !


في خطوة غير عادية، وغير مسبوقة، وغريبة من نوعها؛ قامت شركة فيسبوك وشركات أخرى بإيقاف إعلاناتها على الشبكة؛ تزامناً مع موت ملك تايلاند (بوميبول أدولياديج) الذي توفي يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن عمر 88 سنة، وقد لاحظ المعلنون أن فيسبوك أوقف القدرة على تقديم الإعلانات يوم الجمعة 14 أكتوبر.

وقد صرح موقع فيسبوك:
"احتراماً لوفاة ملك تايلاند بوميبول ادولياديج، فإننا مؤقتاً لن نظهر الإعلانات في تايلاند...نحن نعتذر عن أي إزعاج ونقدر دعمكم للمجتمع التايلاندي خلال فترة الحداد".

وكانت شركة فيسبوك قد فتحت مكتباً لها في تايلاند في أيلول/سبتمبر عام 2015؛ وفي ذلك الوقت، وقد قال الرئيس التنفيذي لعمليات فيسبوك شيريل ساندبرج أن 34 مليون شخص استخدموا الشبكة الاجتماعية في تايلاند.

وقد أظهرت شركات تقنية أخرى مثل أبل و جوجل تصرفاً مماثلاً بتحولها إلى اللون الأحادي على مواقعها؛ فبحسب ما ورد فإن يوتيوب أوقفت الإعلانات في تايلاند أيضاً!

وبذلك تكون هذه المرة الأولى التي يوقف فيها فيسبوك الإعلانات في بلد بأكمله !

المصدر:
businessinsider.com

ماذا سيحدث لو تصادمت المجرات ؟

0

ماذا سيحدث لو تصادمت المجرات ؟


ليس قصدنا إخافتكم؛ ولكننا نود إعلامكم بأن مجرتنا مجرة درب التبانة تقع على مسار تصادمي مع مجرة أخرى، تدعى مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) وهي المجرة الحلزونية الأقرب لمجرتنا، ولكن ماذا يعني هذا ؟!

فليكن في علمكم أعزاءنا أنه في مرحلة ما، وخلال مليارات السنين القادمة، ستكون كل من مجرتنا والأندروميدا قريبتان جنباً إلى جنب، مع ما سيرافق ذلك من العواقب.

عندها سيتم قذف نجوم من المجرة، وتدمير نجوم أخرى، كما أن دوامتي المجرتين ستندمجان معاً، لتصبحا دوامةً واحدة لمجرة إهليلجية جديدة عملاقة تنتج عن الاندماج ؛ وهذا جزء طبيعي من التطور المجري.

يستند علماء الفلك في معلوماتهم عن هذا التصادم الوشيك؛ على معرفة كل من اتجاه وسرعة حركة مجرتنا ومجرة الأندروميدا، وبشكل عام فإن التصادم بين المجرات في الفضاء الخارجي يحدث على أساس منتظم.

ولكن ما هو التصادم التجاذبي ؟

التصادم التجاذبي: ترتبط المجرات معاً عن طريق الجاذبية المتبادلة فيما بينها، وتدور كل منها حول مركز مشترك.

التفاعلات بين المجرات أمر شائع جداً، وخصوصاً بين المجرات العملاقة والمجرات الأصغر التابعة لها، وهذا غالباً مايحدث نتيجةً لانجراف المجرات، بشكل يجعلها قريبة جداً من بعضها البعض، حتى تصل لنقطة فيها أن جاذبية المجرة التابعة قادرة على جذب أحد الأذرع الحلزونية الأولية للمجرة العملاقة.

في حالات أخرى : يتقاطع مسار المجرة التابعة مع مسار المجرة العملاقة، وقد يؤدي التصادم للاندماج، بفرض أن المجرة ليس لديها ما يكفي من الزخم على الاستمرار بعد وقوع التصادم.

إذا كانت إحدى المجرات المتصادمة أكبر بكثير من غيرها، فسوف تبقى على حالها إلى حدٍ كبير، وستحتفظ بشكلها في حين تصبح المجرة الأصغر جزءاً من المجرة التي تكبرها.
مثل هذه التصادمات شائعة نسبياً، ويعتقد أن أندروميدا قد اصطدمت مع مجرة أخرى على الأقل في الماضي .

عدة مجرات قزمة مثل القوس القزم البيضاوي المجري، تصطدم حالياً مع مجرة درب التبانة ويندمج معها؛ ومع ذلك فإن كلمة تصادم ليست دقيقة بالكامل لأن التوزع مبعثر للغاية للأجرام، وهذا يعني أن الاصطدامات بين النجوم أو الكواكب أمرٌ غير مرجح كثيراً.

اصطدام أندروميدا ودرب التبانة؛ كيف عرفنا بذلك ؟

في عام 1929 كشف الفلكي أدوين هابل عن أدلته التي رصدها؛ والتي أظهرت أن المجرات البعيدة تتحرك بعيداً عن درب التبانة، وهذا أدى إلى وضع قانون هابل الذي ينص على أن بُعد المجرة وسرعتها بالإمكان تحديده، عن طريق قياس انزياح طيف الضوء الوارد من الجرم نحو اللون الأحمر من الطيف، عندما يتحرك مبتعداً.

ومع ذلك أظهرت القياسات الطيفية، التي أجريت على الضوء القادم من أندروميدا أن الضوء كان منحازاً نحو اللون الأزرق من الطيف (يعرف أيضاً بالانزياح نحو الأزرق)، وهذا يشير إلى أنه خلافاً لمعظم المجرات التي لوحظت منذ أوائل القرن العشرين فإن أندروميدا تقترب منا.

وفي عام 2012 قرر الباحثون أن التصادم بين درب التبانة والمرأة المسلسلة من المؤكد أنه سوف يحدث وذلك استناداً إلى بيانات هابل الذي تتبع حركات أندروميدا من عام 2002 إلى عام 2010 ، وتشير التقديرات إلى أن أندروميدا تقترب من مجرتنا بمعدل 110 كم في الثانية.

واعتماداً على هذا المعدل فإنه من المرجح أن تصطدم درب التبانة مع أندروميدا خلال حوالي 4 مليار سنة، وتشير هذه الدراسات أيضاً أن المثلث المجري (M33) ثالث أكبر وألمع مجرة في المجموعة المحلية، سيشارك في هذا الحدث، وفي نهاية المطاف ستصطدم المجرتان مع اندماج لهما في وقت لاحق.

ما هي عواقب اصطدام أندروميدا بمجرة درب التبانة ؟

في حالة تصادم المجرات، فإن المجرات الكبيرة تمتص المجرات الصغيرة تماماً، ولكن عندما تكون المجرات متشابهة في الحجم مثل درب التبانة وأندروميدا فإن اللقاء القريب سيدمر البنية الحلزونية (اللولبية) تماماً، والمجموعتين النجميتين ستصبحان مجرة اهليلجية عملاقة مع غياب للبنية اللولبية الواضحة، ويمكن لهذه التفاعلات أن تؤدي أيضاً إلى تكون النجوم.

عندما تصطدم المجرات ، فإن ذلك يتسبب بتشكل سحب واسعة من الهيدروجين تتجمع وتصبح مضغوطة وهذا سيؤدي إلى سلسلة من الانهيارات التجاذبية.

بعد هذه الفترة من التكون المستشري للنجوم تستنفذ المجرات وقودها فتنفجر النجوم الأكثر شباباً على شكل سوبرنوفا، وما تبقى هي النجوم الحمراء الباردة القديمة مع حياة أطول بكثير، وهذا هو السبب في أن المجرات الاهليلجية العملاقة لديها الكثير من النجوم الحمراء القديمة والقليل من النجوم الشابة النشيطة.

وعلى الرغم من أن مجرة أندروميدا تحوي حوالي 1 تريليون نجم، ودرب التبانة تحوي على 300 مليار نجم، إلا أن فرصة اصطدام اثنين من النجوم من كليهما لا تكاد تذكر بسبب المسافات الشاسعة بينهما، ومع ذلك فإن كليهما تحتويان على ثقوب سوداء مركزية فائقة الكتلة والتي سوف تلتقي بالقرب من مركز المجرة المتشكلة حديثاً.

المصدر:
phys.org

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

ابتكارٌ جديد يحسن من كفاءة الخلايا الشمسية ويلتقط مجالاً أوسع من الطيف الشمسي !

0

ابتكارٌ جديد يُحسِن من كفاءة الخلايا الشمسية ويلتقط مجالاً أوسع من الطيف الشمسي !


كما نعلمُ جميعاً بأن الخلايا الضوئية الكهربائية (photovoltaic cells (PV) التقليدية تقوم بتحويل أشعة الشمس بكفاءة ضمن نطاقٍ ضيقٍ من الأطوال الموجية التي تحددها المواد المُستخدمة في الخلايا الكهروضوئية.

وهذا الأمر يساهم في تحديد كفاءتها وفعاليتها كما أنه في هذه الخلايا لا يتم تحويل الأشعة الشمسية ذات الموجات الطويلة على الإطلاق؛ فيضيع أيضاً جزءٌ كبيرٌ من طاقة الأطوال الموجية القصيرة.

وقد سعى العلماء لزيادة كفاءة هذه الخلايا الشمسية من خلال تطوير جهاز جديد عالي الحرارة يلتقط مجال أوسع من الأطوال الموجية للطيف الشمسي ويحسن من كفاءة الخلايا الشمسية، والخلايا الشمسية (متعددة الوصلة) الجديدة مصنوعة من عدة مواد مختلفة من أشباه الموصلات باستطاعتها امتصاص أطوال موجية متفاوتة للضوء، ما يحسن من أداء الخلايا وألواح الطاقة الشمسية المولدة للكهرباء، ولكن المشكلة أن هذه الخلايا متعددة الوصلة مكلفة تصنيعياً.

إن امتصاص الطاقة الشمسية واسعُ النطاق؛ قد تم تحقيقه باستخدام مرنانات MIM (معدن - عازل - معدن) والتي تتكون من طبقة من العازل بين قاع سميك وطبقة عليا رقيقة وكلاهما مصنوع من المعادن كالكروم والذهب.

المكونات المعدنية المستخدمة في المرنانات لها نقاط انصهار منخفضة نسبياً حيث أن المعادن في المرنانات MIM القياسية تنصهر في درجة حرارة حوالي 500 درجة مئوية مما يفقدها جدواها في الخلايا الشمسية.

الآن وقد اكتشف مجموعة من الباحثين في الدنمارك طريقةً بديلةً لالتقاطِ مجموعةٍ واسعةٍ مِن أشعة الشمس باستخدام جهاز مقاوم للحرارة مصنوعٍ من طبقاتٍ من التنغستين والألومينا.

ووصف الباحثون عملهم على المواد الجديدة في ورقة بحثية نشرت هذا الأسبوع في مجلة (optical materials express) :
"إنها مقاومة للحرارة وتمتلكُ خواصاً فيزيائيةً وكيميائيةً مستقرةً في درجاتِ الحرارةِ العالية"

وفي هذه التجارب، تم تجربة ماصات الإشعاع للعمل عند درجة حرارة 800 درجة مئوية؛ وامتصاص الضوء من موجات تتراوح بين 300-1750 نانومتر؛ أي من الأشعة فوق البنفسجية إلى الموجات القريبة من الأشعة تحت الحمراء.


إذاً فإن مرنانات MIM تمتص الأشعة في النطاق الطيفي من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء، ويمكن استخدامها مباشرةً في تطبيقاتٍ مختلفةٍ مثل نُظُم STPV الشمسية (Solar ThermoPhotoVoltic)، وتشمل التطبيقات الأخرى المحتملة ما يُسمى بمحطاتِ طاقةِ البرجِ حيث أن ضوء الشمس المركز يولد البخار لتشغيل المولدات وهذه هي الخطوة الأولى في الاستفادة من طاقة الشمس بطريقة أكثر كثافة من الخلايا الشمسية الحالية، ويتم ذلك باستخدام باعثٍ على اتصال مع العامل الممتص والحرارة المتولدة ويمكننا بعد ذلك أن نستخدمها لإلقاء الضوء على الخلية الشمسية وعندها ستعمل بشكل أكثر كفاءة عندما يتم وضعها مباشرة في الشمس.

المصدر:
phys.org

تطوير شاشات شفافة قابلة للارتداء !

0

تطوير شاشات شفافة قابلة للارتداء !


فريقٌ بحثيٌّ يطور رقائق أوكسيد ترانزستور كشاشاتِ عرضٍ قابلةٍ للارتداء !

مع ظهور إنترنت الأشياء* ومع انتشاره الواسع؛ نما الطلب المتزايد على شاشاتِ عرضٍ شفافةٍ قابلةٍ للارتداء والتي يمكن الاستفادةُ منها في مختلف مجالاتِ الواقع المعزز، وعلى الرغمِ من أنهُ تمَّ طرح شاشات شفافةٍ مرنةٍ مسبقاً، إلا أنها واجهت تحدياتٍ حقيقيةً وجب التغلب عليها والتي كان من أهمها ضعف الشفافية وانخفاض الأداء الكهربائي.

لتحسين الشفافية والأداء، حاولتِ الجهودُ البحثيةُ السابقة استخدام الأجهزة الإلكترونية على أساسٍ غير عضوي ، ولكن عدم الاستقرار الحراري للركائز البلاستيكية كان دافعاً أساسياً لتصنيع الأجهزة الإلكترونية عالية الأداء.

وكحلٍّ لهذه المشكلة قام فريقٌ بحثيٌّ من قسم علوم وهندسة المواد في معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا بتطوير رقائق أوكسيد ترانزستور شفافةٍ ورقيقةٍ كلوحاتٍ غشائيةٍ إلكترونيةٍ معززةٍ حيوياً باستخدام تقنية ليزر LLO وترانزستورات من نوع (TFT(Thin film -transistor؛ وهي ترانزستورات خاصة تستخدم في صناعة شاشات الكريستال السائل LCD بحيث تحتوي على ترانزستور لكل بيكسل؛ ويعرف نظام الترانزستورات هذا بتكنولوجيا مصفوفةِ العرض النشط، وهي أكثر استجابةً للتغيير فعلى سبيل المثال عند تحريك الفأرة mouse فإن تقنية TFT سريعةٌ بما فيه الكفاية لتعكس حركة المؤشر.

حيث قام فريق البحث بنصب حزمةٍ عاليةِ الأداء من أوكسيد ترانزستور TFT في أعلى الركيزة التفاعلية المشعة لليزر، تبتعد حزم أوكسيد TFT عن المنصة المولدة للإشعاع كنتيجةٍ للتفاعل بين إشعاع الليزر والطبقة المتفاعلة معه، وتبعاً لذلك فإن التتابع الدائري للأوكسيد المشع من واجهة العرض المرنة يؤثر نسبياً على سطح الجلد البشري حيث تظهر حزم أوكسيد TFT المتتابعة مشهداً مرئياً شفافاً بنسبة 83%.

ويقول الدكتور جاي لي قائد فريق البحث المذكور :
"باستخدام تقنية LLD وباستخدام الحواجز التكنولوجية، تم التغلب على تلك المشاكل بتكلفةٍ منخفضةٍ نسبياً عن طريق إزالة الركائز البوليميدية باهظة الثمن وإضافةً إلى ذلك؛ أكاسيد أشباه الموصلات".
________________

* إنترنت الأشياء:

وهو مفهومٌ متطورٌ لشبكة الإنترنت بحيث تمتلك كل الأشياء في حياتنا قابليةَ الاتصال بالإنترنت أو ببعضها لإرسال واستقبال البيانات وذلك لأداء وظائفَ محددةٍ من خلال الشبكة، باختصارٍ وبعيداً عن التعريفات النظرية فهو العالم الذي بدأنا نعيش بعض جوانبه حالياً مع قدرة الكثير من الأشياء التي نستخدمها على الاتصال بالإنترنت مثل الساعات، النظارات.

المصدر:
phys.org

تدقيق لغوي: محمد طحان

العلماء يكتشفون أن الجاذبية لا تتأثر بالعالم الكوانتي !

0

العلماء يكتشفون أن الجاذبية لا تتأثر بالعالم الكوانتي !


عندما نتحدث عن الفيزياء فلابد لنا أن نقف عند الجاذبية، والتي نلحظ تأثيرها إلى حد كبير في كل شيءٍ في كوننا، فهي تحافظ على الكواكب تدور حول النجوم، وعلى النجوم تدور حول الثقوب السوداء، وكذلك فإن كل منا عالق على كوكب الأرض بفعل الجاذبية.
وفي حين أن جميع الأجسام الضخمة في الكون تؤثر وتتأثر بالجاذبية، فقد فشل الباحثون حتى يومنا هذا في إيجاد صلة بين الجاذبية وميكانيكا الكم، وبعبارة أخرى يبدو لنا أن قوانين الجاذبية لا تكترث بعالم الكوانتم، وهذا كان عقبة أساسية في طريق إيجاد نظرية كل شيء منذ أيام أينشتاين.

ففيزيائياً لدينا نوعان من الفيزياء لشرح مايحدث في الكون:

1- الفيزياء الكلاسيكية :

والتي تشمل كل بحث تم إنجازه قبل القرن العشرين ، وتصف سلوك الكثير من كل ما يمكن أن يرى (الكواكب، النجوم، البشر..).

2- وهناك أيضاً ميكانيكا الكم :

وهي نهجٌ جديد يحاول تفسير سلوك الجسيمات الأصغر في الكون مثل (الفوتونات، الالكترونات، بوزون هيغز).
ويحاول العلماء جهدهم توحيدهما لنحصل على نظرية شاملة وهي نظرية كل شيء، والتي يمكن أن تفسر الكون فيزيائياً ككل على حد سواء مع الجسيمات الصغيرة في معادلات رياضية موحدة.

والدراسة الجديدة هي جزء من تلك المحاولات؛ حيث استخدم فريق من الباحثين الصينيين في جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا؛ تقنية جديدة للبحث عن أي نوع من الصلة بين الجاذبية ونظرية الكم.

ذلك أنه وفقاً للنظرية النسبية العامة فإن تأثير الجاذبية متطابق لجميع الأجسام وهذا يعرف بمبدأ التكافؤ، أي أنه بالنسبة للأجسام التي لها نفس الكتلة فإنها تتبع نفس المسارات إذا سقطت سقوطاً حراً في الفراغ.

ولكن الباحثين افترضوا أنه إذا كان هناك نوع من الارتباط بين الفيزياء الكلاسيكية وميكانيكا الكم على مستوى صغير على الأقل فإن الجاذبية ستعمل بشكل مختلف قليلاً اعتماداً على ما يسمى بالغزل الكوانتي؛ وهو نوع من العزم الزاوي الذي يصف ما يقوم به جسيم صغير كالألكترون؛ فإذا كان هناك أي تأثير منها على الجاذبية، فقد تكون هذه خطوة في سبيل إيجاد نظرية موحدة.

في التجربة الأخيرة، اعتمد الفريق الصيني في اختبارهم بشكل أساسي على إعادة تجربة غاليليو الشهيرة في السقوط الحر ولكن على نطاق صغير جداً جداً.

حيث أخذوا اثنتين من ذرات الربيديوم (Rubidium) مع تعاكس في اتجاه الغزل الكوانتي، وقاموا بتبريدها بشكل كبير ووضعوها في أنبوب من الفراغ، وبعد ذلك قدموا لها دفعة صغيرة بواسطة شعاع ليزر من أسفلها والذي دفعا صعوداً في الأنبوب قبل أن تسقط إلى أسفل مرة أخرى، حيث قاموا بتوليد نافورة من الذرات ترتفع وتسقط باستخدام تقنية تدعى تداخل الذرات والتي تستغل الطبيعة الموجية للذرات لمراقبة الحركة.

واستطاع الباحثون قياس سرعة الذرات عند سقوطها في كل مرة بدقة، حيث بينت هذه الدراسة أنه لم يكن هناك أي تأثير للجاذبية ولذلك تمكنوا من القياس!

وعليه فإننا مازلنا نترقب القادم من الأيام وما تحويه من دراسات جديدة، فعندما نلاحظ تغير سلوك الجاذبية؛ عندها سنكون على بعد خطوة واحدة من نظرية كل شيء !

المصدر:
sciencealert.com

اكتشافُ كوكبٍ قزمٍ جديدٍ أبعدُ مِن مدارِ بلوتو !

0

اكتشاف كوكب قزم جديد أبعد من مدار بلوتو !


بلوتو ليس وحيداً تماماً كما كان يعتقد العلماء، هل كنت تعلم ذلك عزيزي القارئ ؟
فبُعيْدَ اكتشافِ علماءِ الفلكِ كوكباً قزماً جديداً مؤخراً؛ لم يعد بلوتو وحيداً !

وقد صرح العلماء أن هذا الكوكب القزم الجديد المُكتشَف والذي أطلق عليه اسم 2015 RR 245 هو أبعد بكثير من بلوتو، ويقع في حزام كويبر (وهو حلقة من الأجسام الجليدية وراء نبتون)، ويدور حول الشمس مرة كل 700 سنةٍ أرضيةٍ (في حين يكمل بلوتو دورةً واحدةً حول الشمس كل 248 سنة أرضية).

ويقول عضو فريق الاكتشاف ميشيل بانيستر من جامعة فيكتوريا في كولومبيا البريطانية في بيان :
" إن العالم الجليدي وراء نبتون يتتبع كيفية تشكل الكواكب العملاقة ثم انتقالها وخروجها من الشمس ، لقد سمحت لنا هذه العوالم بتجميع تاريخ نظامنا الشمسي!، ولكن هذه العوالم غالباً ما تكونُ صغيرةً وخافتةً لذلك فإنه من المثير جداً أن نجد واحد منها كبيراً ومشرقاً بشكلٍ كافٍ لنستطيع دراستهُ بالتفصيلِ ".


ولكن ماهي أهم المعلومات المتوفرة حالياًعن الكوكب القزم 2015 RR 245 ؟


  1. إنَّ حجم RR 245 غيرُ معروفٍ على وجه التحديد ولكن يعتقد الباحثونَ أنها تبلغُ حوالي 435 ميل (700كم) حيث أن بلوتو هو أكبر المقيمين في حزام كويبر الذي يبلغ قطره 1472ميل (2371كم).
  2. تم رصد RR 245 لأول مرة في فبراير من هذا العام ، في أنه من يتأمل الصور الملتقطة من قبل تلسكوب (كندا-فرنسا-هاواي) في هاواي والتي التقطت كجزء من المسح الخارجي المستمر لأصول النظام الشمسي، يلاحظ المتأمل وجود نقطةٍ من الضوء تتحرك ببطءٍ بحيث كان يجب أن تكون بعيدةً بمقدار ضعف بعد نبتون عن الشمس.
  3. مازال العلماء في طور دراسة تفاصيل مدارٍ بيضاوي الشكل للكوكب RR 245 ويظهر أن هذا الكوكب يقترب من الشمس بمقدار 34 وحدة فلكية (الوحدة الفلكية هي متوسط المسافة بين الأرض والشمس وهي حوالي 93 مليون ميل أو 150مليون كيلو متر)، ويقول الباحثون أنه سيكون في أقرب نقطةٍ له من الشمس في عام 2096.
  4. كما يشمل حزام كويبر كواكب قزمة أخرى منها إيريس وهوميا وماكيماكي.


المصدر:
space.com
الصورة:
Credit: Alex Parker/OSSOS team

تدقيق لغوي: محمد طحان

ما هو النجم النيوتروني ؟

0

ما هو النجم النيوتروني ؟


تتكون النجوم النيوترونية عند موت النجوم العملاقة في انفجارات السوبرنوفا، حيث ينهار قلب النجم مع البروتونات والالكترونات التي تأخذ بالذوبان مع بعضها البعض لتشكل النيوترونات.
يبلغ حجم النجم النيوتروني بحجم مدينة، ويكون بقطر يساوي حوالي 20 كم، وتتميز بأنها كثيفة جداً لدرجة أن ملعقة شاي صغيرة منها تزن حوالي مليار طن!
تمتلك النجوم النيوترونية قوة جذب هائلة أقوى بحوالي 2 مليار مرة من الجاذبية على سطح الأرض، وهي قوية لدرجة أنها قادرة على أن تحني الاشعاعات الصادرة عن النجم في عملية تدعى عدسة الجاذبية، متيحة بذلك لرواد الفضاء أن يستكشفوا أكثر عن النجم!

النجوم النيوترونية كثيفة جداً لدرجة أن ملعقة شاي صغيرة منها تزن حوالي مليار طن!

كيف تنشأ النجوم النيوترونية ؟

عندما تنفجر النجوم ذات الكتلة التي تساوي من 4 إلى 8 من كتلة الشمس في انفجارات السوبرنوڤا العنيفة تنتفخ الطبقات الخارجية في مشهد مذهل تاركةً وراءها نواة كثيفة صغيرة تستمر بالانهيار، حيث تقوم الجاذبية بضغط المواد على بعضها بإحكام بحيث تتحد البروتونات مع الالكترونات لتشكل النيوترونات ومن هنا جاءت تسميتها النجوم النيوترونية.

المصدر:
space.com

هابل عين البشرية على الفضاء

0

هابل عين البشرية على الفضاء


منذ قديم الزمان، شغلت السماء الإنسان، فسعى لكشف أسرارها وسبر أغوارها، وبقي الفضاءُ وعالمهُ الساحر شاغلاً لكل الحضارات، فحاول الإنسان اكتشافه بعينه المجردة، أو بما امتلكه من أدوات بسيطة، واستمر ذلك حتى عام 1610 حينها قرر غاليليو توجيه تلسكوبه نحو السماء، وعندها تغيرت النظرة وبدأ العالم طريقاً جديداً نحو الاكتشاف.

فعرفنا زحل ذي الحلقات، وأحصينا أقمار المشتري وعرف العلماء أن تلك البقعة السديمية وسط السماء ماهي إلا مجرتنا درب التبانة، وعدد لا حصر له من النجوم ، ومنذ ذلك الحين تغيرت فكرتنا جذرياً عن العالم.

و سرعان ما تطورت أجهزة الرصد من حيث القياس والتعقيد والجودة مع بدء الثورة العلمية، وتم وضعها بمنأى عن أضواء المدن قدر الامكان، واستمر تطورها ، لكن البشرية قررت أن تخوض مغامرةً جديدةً في الفضاء وأن تنقل التلسكوب من الرصد على الارض إلى الفضاء...وبدأ زمان هابل...!

كان تلسكوب هابل (Hubble) أول مقراب ضوئي يتم إرساله إلى نقطة بعيدة نائية، بعيداً عن تشويش طبقات الغلاف الجوي، وبعيداً عن الغيوم والتلوث الضوئي، فكانت لديه تلك الرؤية الفائقة الواضحة للكون المرصود من حولنا.

تم إطلاق مقراب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا في 24 نيسان عام 1990م محمولاً على مكوك الفضاء ديسكفري من قاعدة كينيدي للفضاء في فلوريدا، وقد سمي باسم هابل نسبة إلى الفلكي الأمريكي الشهير إدوين بويل هابل.

أجمل صور هابل

قام هابل بأكثر من 1.2مليون مشاهدة منذ بدء مهمته حتى الآن، وقد أدت مشاهدات هابل إلى تقدم مفاجئ في الفيزياء الكونية مثل التحديد الدقيق لنسبة توسع الكون.

وبفضل البيانات التي أرسلها هابل تم نشر أكثر من 12.800 ورقة بحث علمية مما جعله أكثر الأدوات العلمية إنتاجاً على الإطلاق!
والمميز بمقراب هابل أنه لا يسافر إلى النجوم أوالكواكب أوالمجرات كباقي المسبارات، وإنما يلتقط صوراً لها فقط، وذلك بينما يدور حول الأرض بسرعة حوالي 17000ميل في الساعة، وبهذا يكون هابل قطع أكثر من 3 مليارات ميل على طول مداره الأرضي المنخفض على ارتفاع 300 ميل.

ويمتلك تلسكوب هابل أدوات رئيسية للرصد حيث يصور بالأشعة فوق البنفسجية القريبة والطيف المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة، ويتم تحديثه بشكل دوري، ويبلغ طوله حوالي 13.3 متر فهو بطول باص مدرسة كبير، كما يتميز هابل بدقة تصويبٍ عالية تشبه دقة تصويب شعاع ليزر على قطعة نقدية تبعد عنه 200 ميل!

هابل أيضاً يمكنه أن يطلع على الماضي البعيد جداً في مواقع تبعد أكثر من 3.4 مليار سنة ضوئية عن الأرض، لأن الشعاع الذي يلتقطه قد يكون ذكرى من الفضاء.

ورغم مرور أكثر من 26 سنة على إطلاقه، مازال هابل إلى اليوم يبهرنا بالصور التي يرسلها إلينا عن عالمه الخارجي الساحر!

المصدر:
esa.int
nasa.gov

مراجعة وتدقيق: فراس كالو

السوبر نوفا أو المستعر الأعظم..المشهد الأخير !

0

السوبر نوفا أو المستعر الأعظم..المشهد الأخير !


السوبر نوفا SuperNova :

إنها تعبيرٌ علمي يدلُ على إنفجارٍ ضخمٍ يحدثُ في نهاية دورة حياة النجم، وغالباً ما تلاحظ انفجارات السوبرنوفا في المجرات الأخرى لكنها من الصعب أن تشاهد في مجرتنا درب التبانة لأن الغبار الكوني يحجب رؤيتنا لها.

ولكن ماهي أسباب حدوث انفجارات السوبر نوفا ؟!

في الحقيقة تحدث انفجارات السوبر نوفا عندما يحدث تغيير في نواة النجم وهذا التغيير يمكن أن يظهر بطريقتين مختلفتين مع نتيجتين مختلفتين في انفجارات السوبرنوفا:

النوع الأول:

اثنين من النجوم ، يدوران حول نفس النقطة، وأحد هذين النجمين هو قزم أبيض، يجذب هذا القزم المادة من النجم المرافق ويراكم الكثير منها في داخله، ونتيجة هذا التراكم يحدث انفجار للنجم والنتيجة تكون على شكل سوبرنوفا.

النوع الثاني:

يحدث هذا النوع في نهاية حياة نجم مفرد وذلك عندما تنفذ طاقة الوقود النووي لهذا النجم، بحيث تتدفق بعض من كتلته إلى داخل النواة وفي النهاية تصبحح النواة ثقيلة جداً بحيث تصبح غير قادرة على مقاومة قوة جاذبية النجم ، فتنهار النواة وتكون النتيجة انفجار سوبرنوفا.

ما هو مصير النجم بعد السوبر نوفا ؟

جراء انفجار السوبرنوفا يقذف النجم جزء كبير من كتلته إلى الفضاء (تقريباً 75%)، ومصير القلب المتبقي يعتمد على كتلته، إذا كانت كتلة القلب المتبقي من 1.4 إلى 5أضعاف كتلة شمسنا ينهار القلب إلى نجم نيوتروني، أما إذا كانت أكبر من ذلك ينهار القلب المتبقي ليشكل ثقباً أسود.

هل ينطبق هذا على الشمس ؟

شمسنا ، هي نجم منفرد لكنها لا تملك الكتلة الكافية لتصبح سوبرنوفا.


لماذا يهتم العلماء بدراسة المستعر الأعظم ؟

تستمر انفجارات السوبرنوفا لفترات زمنية قصيرة ولكنها تخبر العلماء بالكثير عن كوننا، مثلاً : أحد أنواع السوبرنوفا ساعدت العلماء على معرفة أننا نعيش في كون متوسع بشكل دائم ذلك أنه ينمو بمعدل متزايد!
وقد استطاع العلماء أيضاً تحديد أن السوبرنوفا تلعب دوراً أساسياً في توزيع العناصر في الكون وذلك أنه عندما ينفجر النجم فإنه يطلق العناصر في الفضاء ، العديد من العناصر التي وجناها هنا على كوكب الأرض صنعت في نواة النجوم وهذه العناصر انتقلت إلى نجوم وكواكب أخرى في الكون.

كيف يتم رصد السوبر نوفا ؟

يستخدم علماء ناسا أنواع مختلفة من التلسكوبات لدراسة ورصد المستعر الأعظم (Supernova)، فبعض التلسكوبات تستخدم لمراقبة الضوء المرئي الصادر عن الانفجار، والبعض الآخر من التلسكوبات يسجل البيانات من الأشعة السينية (X-rays) وأشعة غاما (gamma rays) التي تتولد عن المستعر الأعظم أيضاً.
إن كلاً من تلسكوب الفضاء هابل (Hubble) التابع لناسا ومرصد شاندرا (Chandra) الفضائي بالأشعة السينية التقطا صوراً للسوبرنوفا (المستعر الأعظم) أيضاً.

من أول من رصد ووصف ظاهرة المستعر الأعظم أو السوبر نوفا ؟

يعتبر العالِم الشهير ابن سينا أول من وصف هذه الظاهرة بدقة، ورصدها قبل ألف عامٍ من الآن تقريباً؛ فقد ذكر في كتابه (كتاب الشفاء) ظاهرة المستعر الأعظم ومراحله وتحديداً المستعر المسمى SN 1006، قائلاً:
((كالذي ظهرَ في سنة سبع وتسعين و ثلاثة مائة للهجرة، فبقي قريباً من ثلاثة أشهر يلطف ويلطف حتى اضمحل، وكان في ابتدائه إلى السواد والخضرة، ثم جعل كل وقت يرمي بالشرر ويزدادُ بياضاً ويلطف حتى اضمحل، وقد يكون على صورة لِحية، أو صورة حيوان لهُ قرون، وعلى سائر الصور، وإنما يكون ذلك إذا كانت هناك مادة كثيفة واقفة، تلطف أجزاؤها يسيرا يسيرا وتتحلل عنه متصعدة كزوائد شعرية)).

يُعتبَرُ العالِم الشهير ابن سينا أول من وصف هذه الظاهرة بدقة، ورصدها قبل ألفِ عامٍ من الآن تقريباً !! 

هذا ما أكده باحثون ألمان بقيادة رالف نوهاوزر (Ralph Neuhäuser)، في ورقة بحثية جديدة نُشِرت هذا الشهر، وعلى الرغم من أن الشرح الذي قدمهُ العالِم المسلم ابن سينا، ليس معقداً كالذي تظهره تقارير علماءِ اليوم، إلا أنه يعتبر شاملاً لمعلوماتٍ ليست في متناولِ أحدٍ قبله ودون الاستعانة بمراصد كالتي يستخدمها العلماء اليوم، أما آخر انفجار سوبرنوفا ملاحظ في درب التبانة فقد اكتشفه جوهانس كبلر عام 1604.



المصادر:
nasa.gov
supernovae.net
skynewsarabia.com
smithsonianmag.com

مراجعة وتدقيق: فراس كالو

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي