العلماء اكتشفوا شكلاً جديداً من الكربون؛ صُلبٌ كالصخرة، ولكنه مرنٌ كالمطاط !

0
العلماء اكتشفوا شكلاً جديداً من الكربون؛ صُلبٌ كالصخرة، ولكنه مرنٌ كالمطاط !

العلماء اكتشفوا شكلاً جديداً من الكربون؛ صُلبٌ كالصخرة، ولكنه مرنٌ كالمطاط !


باعتباره العنصر الرابع الأكثر وفرةً في الكون، والعنصر الثاني الأكثر وفرةً في أجسادنا بعد الأكسجين، فإن الكربون ليس مجرد المُكوِن الرئيسي لكثير من أشكال الحياة على الأرض وحسب، فعندما يتعلق الأمر بخصائصه الفيزيائية، هناك عددٌ قليل من العناصر بخصائص متنوعة مثل الكربون، فبعض التكوينات الذرية للكربون سوف تؤدي إلى شكل لينٍ، وخفيفٍ مثل الجرافيت، ولكن رتبها بطريقة أخرى وستحصل على ألماس واحدة من أقسى المواد على هذا الكوكب، ثم هناك الجرافين، وهو أقوى مادة معروفة حتى الآن.

ولكن من خلال تسخين الكربون إلى درجة رهيبة 1000 درجة مئوية (1800 درجة فهرنهايت)، اكتشف العلماء شكلاً جديداً تماماً لعنصر الكربون، قويٌ جدًا وخفيفٌ جدًا، وأيضًا مرنٌ مثل المطاط وموصلٌ كهربائي جيد.
هذا الشكل الجديد من الكربون يقدم مجموعة من الخصائص الاستثنائية، والطريقة المستخدمة للعثور عليه يمكن أن تؤدي إلى اكتشاف فئات كاملة من المواد التي لم نرها من قبل!

الآن، وقد اكتشف الباحثون أنه إذا سخنت عنصر الكربون إلى ما يقرب من 1000 درجة مئوية، ووضعته تحت ضغطٍ يعادل 250.000 مرة ضعف الضغط الجوي العادي، يمكنك إنتاج شكلٍ قويِّ جداً، وفائق المرونة من الكربون، الذي يمكن أن نرى استخدامه في كل شيء من الهياكل الخارجية إلى سفن الفضاء.

وقال تشى تشنغ تشاو (Zhisheng Zhao) من جامعة يانشان (Yanshan) في الصين: "إن المواد الخفيفة ذات القوة العالية والمرونة القوية مثل هذه؛ مرغوبٌ فيها جدًا للتطبيقات حيث توفير الوزن ذي أهمية قصوى، أكثر من التكلفة المادية".

في الماضي، حاول العلماء صناعة شيء من هذا القبيل ولكن من دون المزج الصحيح بين الحرارة والضغط، أما الآن، فقد وجد تشاو وفريقه أخيراً الظروف المثلى، الأمر الذي يجبر الكربون على التجمع، والاندماج، والارتباط ضمن مجموعة من التكوينات، والنتيجة هي نوعٌ جديد وغريب من الكربون يحتوي على كل من الروابط الشبيهة بالجرافيت والماس، بالإضافة إلى طبقات من الجرافين، والتي تساعد على إيجاد الليونة والقوة في نفس الوقت.

وفي الصورة يمكنك أن ترى ثلاثة أشكال مختلفة يمكن أن تتخذ معاً الشكل الجديد للكربون؛ فالمجالات الحمراء تمثل روابط مثل الألماس، والكرات السوداء تمثل طبقات الجرافين، وتعرف المادة الآن باسم "الكربون الزجاجي المضغوط".

وذكر الفريق في تقريره بأن الكربونات الزجاجية المضغوطة تتميز بقوة مقاومة ضاغطة خاصة؛ أكبر بمرتين من السيراميك المستخدم بشكل شائع، وتُظهِر في الوقت نفسه مرونةً كبيرةً استجابةً للتشوهات الموضعية، كما أنها أقوى بحوالي خمس مرات أقوى من المعادن والسبائك.

سيكون علينا أن ننتظر ونرى الصناعات التي سوف تدخلها هذه المواد الجديدة، ولكن في غضون ذلك، يتوقع الباحثون أن نفس التقنية يمكن استخدامها لإيجاد مجموعة كاملة من المواد لم يسبق له مثيل.
يقول تشاو: "نعتقد أن طريقة التوليف هذه يمكن أن تكون مشحونة لإيجاد أشكال استثنائية أخرى من الكربون وفئات مختلفة تماماً من المواد".

المصدر
sciencealert.com

مراجعة وتعديل: فراس كالو

العلماء يطورون المحفز المائي الأكثر كفاءة للحصول على وقود الهيدروجين من الماء !

0

العلماء يطورون المحفز المائي الأكثر كفاءة للحصول على وقود الهيدروجين من الماء !


الهيدروجين هو مصدرٌ رائع للطاقة النظيفة، ولكن التحدي هو إنتاجُ ما يكفي منه بكميات فعالة وسعر معقول، وقد وجد العلماء أخيراً طريقةً جديدة لتقسيم الماء إلى الهيدروجين والأوكسجين، وهي رخيصةٌ وفعالّة، وقد يعني ذلك أننا سنكون قادرين على إنتاج وقود الهيدروجين النظيف بوفرة في المستقبل.

لتقسيم الماء إلى الهيدروجين والأوكسجين، هنالك حاجة إلى تفاعلين، واحد لكل عنصر، والمشكلة الرئيسية كانت في الحصول على مُحفِّز فعال لإخراج الأوكسجين من المعادلة، وهو ما يقول هؤلاء الباحثون أنهم قد توصلوا اليه الآن.

وتفيد التقارير أن المُحفِّز الذي تم تطويره حديثاً يعالج كِلتا القضيتين، ويزيد من الكفاءة بتكلفة أقل من الحلول الحالية، ويمكن تشغيله لمدة 20 ساعة على التوالي.

فوفقاً لعلماء جامعة هيوستن الذين طوروا المُحفِّز، فإنه باستطاعته عمل كل ذلك من حيث المتانة وتخزين الطاقة، فضلاً عن التكلفة والكفاءة.
يقول "بول سي و. تشو" أحد العاملين في فريق البحث:
"الهيدروجين هو أنظف مصدر للطاقة الأولية على الأرض، يمكن أن يكون الماء هو المصدر الأكثر وفرة من الهيدروجين إذا كان بإمكان المرء فصل الهيدروجين عن ارتباطه القوي بالأوكسجين في الماء باستخدام عامل حافز ".

ويتكون المحفز الجديد من مادة ميتافوسفات حديدية ومنصة من النيكل الموصل، وهو مزيجٌ من المواد التي يقول الفريق أنها أكثر كفاءة وأقل تكلفة من الحلول الموجودة، كما يُظِهر متانة رائعة في الاختبارات، ويعمل لأكثر من 20 ساعة و 10.000 دورة دون عقبات.

استخدام الطريقة الجديدة يعني أن الهيدروجين يمكن أن ينتج دون نفايات كربونية، وهذه المشكلة التي توجد في أساليب الإنتاج الحالية، مثل إصلاح الميثان البخار وتغويز الفحم، لا يمكن تجنبها.

حتى الآن، تعتمد تفاعلات الأوكسجين في كثير من الأحيان على مُحفِّزاتٍ إلكترونية (إلكتروكاتاليستس) التي تستخدم الإيريديوم، البلاتين، أو الروثينيوم - المعادن "النبيلة" التي هي صعبة ومكلفة، ويقول الخبراء أن تفاعلات الأوكسجين أصبحت عنق الزجاجة للعملية برمتها.

النيكل، في المقابل، هو أكثر وفرة وأسهل جداً وأرخص للحصول عليه، ويشكل هذا المعدن أساس طريقةٍ أخرى لتقسيم المياه اكتشفت العام الماضي، لذلك أصبح لدى العلماء الآن عدة طرق لاستكشاف تحسين إنتاج الهيدروجين.

إن التقسيم الفعلي عادةً ما يكون مدعوماً من تيارٍ كهربائيّ أو طاقةٍ شمسية، ولكن لأن الماء يلتقط جزءً صغيرًا فقط من الطيف الضوئي، فمن الأكثر إنتاجية تحويل أشعة الشمس إلى طاقة أولاً، ثم استخدام الكهرباء لإطلاق الهيدروجين.

يُنتِجُ وقود الهيدروجين الماء كمنتج ثانوي للاحتراق، وهو مستدام وغير ملوث على الإطلاق، وإن تمكن العلماء من تطوير الفكرة، فيمكن للهيدروجين في نهاية المطاف أن يشَغل كل شيء من المنازل إلى السيارات، وهو خيارٌ أفضل بكثير للبيئة من الوقود الأحفوري الذي يُنتِج ثاني أكسيد الكربون وعوادم سامة.

والخبر السار أن الباحثين أيضاً يبحثون عن سبل الحصول على الهيدروجين من الكتلة الحيوية. وكلما كانت الحرارة أقل، وأقل طاقة نستخدمها في تحضير الهيدروجين في المقام الأول، كلما كان ذلك أفضل بالنسبة لكوكبنا، وبمجرد أن يكون جاهزًا، فإنه أكثر نظافة وأكثر صداقةً للبيئة من الوقود الأحفوري.

وقال الباحثون في هيوستن:
"نعتقد أن استنتاجنا هو خطوةٌ عملاقة نحو الإنتاج العملي والاقتصادي للهيدروجين عن طريق تقسيم المياه، الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في الجهود المبذولة للحد من استهلاك الوقود الأحفوري".

المصدر:
sciencealert.com

مراجعة: فراس كالو

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي