تطبيقٌ جديدٌ من ناسا لأخذ سيلفي مع أروع السُّدم !

0
تطبيقٌ جديدٌ من ناسا لأخذ سيلفي مع أروع السُّدم !

تطبيقٌ جديدٌ من ناسا لأخذ سيلفي مع أروع السُّدم !


لنواجه الحقيقة، معظمنا لن يذهبَ إلى الفضاء ولا أحد منّا سيزور سديمَ الجَّبار. لكنَّنا نستطيع أن نحلمَ؛ فالآن وبفضل وكالة ناسا، يمكننا أخذُ سيلفي وبعض أروع المناظر في مجرة ​​درب التبانة خلفنا.

أصدرت وكالة ناسا تطبيقاً رائعاً اسمه NASA Selfies لهواتف IOS و Android للاحتفال بالذِّكرى السَّنويَّة الخامسة عشر لإطلاق تلسكوب سبيتزر الفضائي Spitzer.

إنَّه تطبيقٌ بسيطٌ جداً. يمكنكَ التقاط صورةٍ لوجهك أو وجه شخصٍ آخر وسط إطارٍ باستخدام الكاميرا الأماميَّة أو الخلفيَّة، ويقوم التَّطبيق بإدخالها في خوذة بزَّة رائد فضاءٍ.

وبعد ذلك، يمكنك اختيار صورةٍ خلفيةٍ لبعض عجائب الفضاء الكثيرة التي صوَّرها التلسكوب Spitzer على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية ومن ثمَّ حفظها في هاتفك.

لا يمكنكَ رفع صور سابقة من معرض صورك، ولا يوجد زرُّ مشاركة، لذلك سيتوجَّب عليك مشاركة الصُّور الخاصَّة بك إلى وسم #NASASelfie أو #سلفي_ناسا عبر الطَّريقة القديمة أي بالانتقال إلى معرض الصور الخاصَّة بك ومشاركتها من هناك.

ملاحظة: تظهر الصُّورة بشكل صحيح فقط في حالة أخذها بالعرض فإذا كنت تحمل هاتفك بالطَّول سيبدو رأسك مقطوعاً ويطفو في بزَّة الفضاء.

يمكنكم تنزيل NASA Selfies مجاناً من الروابط التالية

للهواتف والأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد android من هنا nasa.selfies
لهواتف الأيفون والأجهزة التي تعمل بنظام IOS من هنا nasa-selfies

المصدر
sciencealert.com

ناسا تطلق مسبار الفضاء باركر إلى حدود الشمس !

0

ناسا تطلق مسبار الفضاء باركر إلى حدود الشمس !


لِلمرَّةِ الأُولى، سَتنطَلِقُ مَركبةٌ فضائيَّةٌ تابعةٌ لِناسا لِتُلامِس الشَّمس، وسَيَدورُ المِسبارُ باركر 24 مرَّةً حول نجم الشَّمس- قبلَ أن يَختَرِقَ الجُزءَ الأبعدَ مِنْ غِلافِ الشَّمسِ الجويِّ، المعروفِ بالكُورونا (corona) أو الهَالَة، وذَلِكَ كَي يَدرُس الشَّمسَ عَنْ قُرب، وسَيُحلِّقُ المِسبارُ الشَّمسيِّ "باركر" على بُعْدِ 3.7 مليون ميل (6 مليون كيلومتر) مِنْ سَطحِ الشَّمسِ عِندَ أَقرب نُقطَةٍ - أَقرَب ثَماني مرَّاتٍ مِنْ أيَّةِ مَركَبةٍ فَضائيَّةٍ ومِن عُطارِد أيضاً، وسَيدرُس كيفيَّةَ تَحرُّك الحَرارة والطَّاقةِ خِلال الهالةِ الشَّمسيِّةِ وسيكشف ما الذي يُعجِّل الرياحِ الشمسيَّةِ التي تُؤثِّرُ على الأرضِ والكواكبِ الأُخرى.

انطلقَ المسبار في الحَادي عَشَرَ مِنْ شهر أغسطُس الحالي 2018 ، من كيب كانافيرال فِي فلوريدا، وسُمّي المِسبارُ على اسم يوجين باركر؛ الذي كانَ أوَّل مَن افترضَ هُروب الموادَ عاليَّةِ السُّرعةِ والمغناطيسيَّةِ باستمرارٍ من الشَّمسِ، وتأثيرَها على الكواكبِ والفضاءِ في جميعِ أنحاءِ مَجموعتِنا الشمسيَّةِ في ظاهرة تُعرَفُ الآنَ باسمِ الرياحِ الشمسيَّةِ.

الشَّمسُ هيَ المصدر الأساسيُّ لضوءِ الأرضِ وحرارتها، ولكن هذه ليست الطَّريقة الوحيدة التي تُؤثِّرُ بها على كَوكَبِنا، فالرياحُ الشمسيَّةُ هيَ مجموعةٌ مِنَ الجُّسيماتِ المَشحونةِ الَّتي تَتَدفَّقُ مِنَ النَّجمِ وتمرُّ بِجانبِ الأرضِ بِسُرعَةٍ تَزيدُ على مليونِ ميلٍ في السَّاعةِ (400 كيلومتر في الثانية)، وفقاً لوكالةِ نَّاسا. يُمكن أن تُؤدي اضطراباتُ الرياحِ الشمسيَّةِ إلى هزِّ الحقلِ المغناطيسيِّ لكوكبنا وضخِّ طَاقةٍ إلى الحزمِ الإشعاعيَّةِ، مُسبِّبَةً مجموعةً من التَّغييراتِ المعروفةِ باسم الطقسِ الفضائيِّ. يُمكن أن يؤثِّر الطقسُ الفضائيُّ على الأقمارِ الصناعيَّةِ عبرَ تغييرِ مداراتِها أو تَداخُلها مع أجهِزَتِها الإلكترونيَّةِ و تقصيرِ عُمرِها، ولغرضِ حمايةِ هذهِ الأجهزةِ القيِّمة ينبغي علينا فَهمُ كيفيَّة عملِ الرِّياحِ الشمسيِّة والطقس الفضائيّ.

الأرضُ لَيست الكَوكبَ الوحيدَ الَّذي يتأثَّرُ بالرِّياحِ الشَّمسيَّةِ بَل عَوالِمُ النِّظامِ الشَّمسيِّ كلَّها وصولاً إلى بلوتو تتأثَّرُ بِتدفُّقِ الجُّسيماتِ المشحونةِ. المرِّيخُ بشكلٍ خاصٍّ مُتأثِّرٌ بشكلٍ كبيرٍ بِسبَبِ شِبهِ انعدامِ غِلافهِ الجَّويِّ. روَّادُ الفضاءِ على متنِ مَحطَةِ الفضاءِ الدوليَّةِ يحمونَ أنفُسهم بالفعلِ من آثارِ الرِّياحِ الشَّمسيَّة. يُعتبرُ فهمُ البيئةِ المتأثِّرةِ بالرِّياحِ الشَّمسيَّةِ محورياً لأنَّ البشرَ يتطلّعونَ إلى استكشافِ القمرِ والمرِّيخِ والفضاءِ العميقِ.


المسبار باركر سيحلُّ ألغازاً عُمرُها عُقودٌ مِنَ الزَّمنِ !

يقولُ العالِمُ نيكولا فوكس (Nicola Fox) مِن مُختبَرِ الفيزياءِ التَّطبيقيَّة في جامعة ِجون هوبكينز (John Hopkins):
"إنّها مركبةٌ فضائيَّةٌ مُحمَّلةٌ بتقنيَّاتٍ مُتطوِّرةٍ ستحلُّ عدداً مِن أكبَرِ الألغازِ عن نجمِنا، ومِن ضمنِها لغزُ كون حرارة هالة الشمس أكبر بكثيرٍ من حرارةِ سطحها. نحنُ فخورونَ بشدَّةٍ لِحملِنا اسمَ العالمِ يوجين معنا في هذه الرحلة الاستكشافيَّة الرَّائِعة."

يسعى هذا المِسبارُ إلى حلِّ لُغزَينِ عَن غِلافِ الشَّمسِ الجَّويِّ بشكلٍ رئيسٍ:

الأوَّلُ يتعلَّقُ بالهالة الشمسيَّةِ، حيثُ تكونُ درجاتُ الحرارةِ أعلى من الموجودةِ على سطحِ الشَّمسِ، شيءٌ يَبدو أنَّهُ يُخالِفُ قوانينَ الطَّبيعةِ، كما قالت العالمة فوكس. شبَّهت فوكس الشَّمسَ بنارِ المُخيَّمِ، ولكن عندما تبتعدُ عن النَّار، تشعرُ بأنَّكَ أسخنُ عِوضاً عن أبرَد. تظلُّ درجةُ الحرارةِ المُرتفعةِ لُغزاً بعدَ مُرورِ أكثرَ مِن 60 عاماً على قياسها لأوَّل مرَّةٍ.

اللُّغزُ الثَّاني يتعلَّقُ بالرِّياحِ الشَّمسيةِ. تُطلِقُ الرِّياحُ السَّريعةُ والحارَّةُ جسيماتٍ مشحونةٍ يبقى مصدرها غير معروفٍ. تهبُّ الرِّياحُ بِسرعةٍ لا تُصدَّقُ لِتضرِبَ الأرضَ على الرُّغمِ من عدَمِ وجودِ أيَّةَ رياحٍ بالقُربِ من سَطحِ الشَّمسِ. هُناكَ عامِلٌ مَجهولٌ يُعجِّلُ الرِّياحَ في مكانٍ مَا بينَ الأرضِ والشَّمسِ. يأمَلُ العلماءُ أن تُساعد المهمَّةُ الجديدةُ في تحديدِ القوَّةِ الدافعةِ.

وقال ليكا جوهاتاكورتا (Lika Guhathakurta) عالمُ البرامجِ في مقرِّ ناسا عام 2008: "لحلِّ هذه الألغاز سيدخلُ المِّسبارُ الشمسيُّ الهالةَ بالفعلِ". وقال "هذا هو المكانُ الَّذي يَكونُ فِيهِ العَملُ".

ما هي الأدوات التي يحملها مسبار الشمس باركر ؟


تَحمِلُ المَركبَةُ الفَضائيَّةُ أَربَعةَ أدواتٍ:
الأُولى: أداةُ استكشافِ الكتروناتِ وجسيماتِ ألفا وبروتوناتِ الرِّياحُ الشَّمسيَّة ِ(SWEAP).
ستقومُ بحسابِ أكثر الجسيماتِ وفرةً في الرِّياح الشَّمسيَّة، وقياسِ خصائصِ الإلكتروناتِ والبروتوناتِ وأيُّوناتِ الهيليوم.

الثَّانيةُ: أداةُ التَّصويرِ ذات المجال الواسع (WISPR) هي تلسكوب يُعطي صوراً ثلاثيَّةُ الأبعادِ لِهالَةِ الشَّمسِ والغلاف الجَّويِّ الداخليِّ ليمكِّننا من "رؤية" الرّياح الشّمسيّةِ وتوفيرِ صورٍ ثلاثيَّة الأبعادِ للصدماتِ والأشكالِ الأُخرى أثناء سَفَرِها.

الثَّالثةُ: أداةُ استكشاف الحقولِ الكهرومغناطيسيِّةِ (FIELDS) ستقومُ بقياساتٍ مباشرةٍ لموجاتِ الصدمةِ الَّتي تمرُّ عبرَ بلازما الغلافِ الجَّويِّ للشَّمسِ.

الرَّابعةُ: جهازُ الاستكشافِ العلميِّ المُتكاملِ للشَّمس ِ(IS◉IS) يتكوَّنُ من أداتينِ ستخزِّنان العناصر من الغلاف الجَّويِّ الشَّمسيِّ باستخدام مطياف الكتلة لدراسة الجسيماتِ المشحونةِ بالقُرب من المسبارِ.

النَّار والجليد

سيصلُ المسبارُ الشَّمسيِِّ باركر في نوفمبر من العام الجاري ليقضي 7 سنوات في دراسة النَّجم -الشمس- مِن على بعد 3.7 مليون ميل (6 مليون كيلومتر) بينما يتموضَع عُطارد في أقرب نقطةٍ له من مداره الإهليلجيِّ على بعد 29 مليون ميل (47 مليون كيلومتر) من الشَّمسِ. المركبةُ الفضائيَّةُ ستدور 24 مرَّة حول الشَّمس مستفيدةً من الزُّهَرَة 7 مراتٍ كمساعدٍ جذبويٍّ.

سيأخذُ المسبارُ مجموعةً من القياساتِ والصوَّرِ للمساعدةِ في إحداث ثورةٍ في فَهمنا للهالةِ ولتوسيعِ مَعرفتنا بنشوءِ الرِّياحِ الشَّمسيِّة. ستواجهُ مقدِّمةُ الدِّرعِ الشَّمسيِّ درجة حرارة تقتربُ من 2500 درجة فهرنهايت (1.377 درجة مئوية) وسيتمُّ حمايتها بواسطةِ درعٍ حراريٍّ سيحفظُ مُعظمَ الأدواتِ في درجةِ حرارةٍ تقتربُ من درجةِ حرارةِ الغُرفةِ،

وقالَت العالِمة لوكوود في جامعة جونز هوبكنز: "سَتَعمَلُ خَلايا الطَّاقةِ الشَّمسيَّةِ للمسبارِ في بيئةٍ قاسيةٍ لم تُضارِعها بعثاتٌ أُخرى مِن قَبل". درجاتُ الحرارةِ العاليةِ خطرةٌ على هذهِ الخلايا مما اضطرَّنا إلى ابتكارِ تقنيَّةِ تبريدٍ جديدةٍ هي الأُولى من نَوعِها. سيتوجَّبُ على المَركبَةِ الفضائيَّةِ المرور عبر الفضاء الباردِ جدَّاً قبل الوصولِ إلى الشَّمسِ.

وقالت لوكوود ( Lockwood) "أحد أكبر التحديَّاتِ الَّتي تُواجِهُنا في اختبارِ ذلك هو التَّحوُّلات من البردِ الشَّديدِ إلى السُّخونةِ العاليَّةِ في فترةٍ قصيرةٍ مِنَ الزَّمَن."

لَقَد تبيَّن أنَّ الماءَ المضغوطَ هو أفضلُ سائلٍ مبرِّدٍ للأدواتِ عندَ وصولِ المركبةِ الفضائيَّةِ إلى الشَّمسِ. يجبُ على سائلِ التَّبريدِ أن يعملَ بينَ درجة الحرارة 50 فهرنهايت (10 درجة مئوية) و 257 فهرنهايت (125 درجة مئوية) لأنَّ المِسبارَ سيُسافِرُ عبرَ درجاتِ الحرارةِ الباردةِ للفضاءِ قبلَ أن يَّصل إلى البيئةِ الشمسيَّةِ الغليانيَّةِ، بعضُ السَّوائل يُمكِنها تَحمُّل هذا النِّطاق مثل الماء وإنّ زيادةَ الضغطِ يرفعُ درجةَ غليانها.

وقالت لوكوود " كانَ الماءُ هُوَ الحلُّ لِمدى درجاتِ الحرارةِ والكتلةِ المطلوبتين".

بعد الإقلاع، ستؤثِّرُ تقلُّباتُ درجة الحرارةِ على الماءِ. أولاً، ستنخفضُ درجة حرارة الخلايا الشَّمسيَّة ومشعَّات نظامِ التَّبريدِ إلى أقلّ من 220 فهرنهايت (140 درجة مئوية) قبل أن تُسخَّنَ بواسطةِ الشَّمسِ. بعدَ أقلّ من ساعةٍ، ستنفصلُ المركبةُ الفضائيَّةُ عن مركبةِ الإطلاقِ وتبدأُ تسلسلاً معقَّدًا بعد الإنفصالِ إذ سيقومُ المِسبارُ بالدَّورانِ عدَّةَ مرَّاتٍ وسيتدفَّقُ الماءُ من خزَّانِ التَّجميعِ المُدفَّأ إلى اثنينِ من المُشعَّاتِ وسيتمُّ شحنُ البطاريَّاتِ بالطاقةِ.

ستحتاجُ المركبةُ الفضائيَّةُ إلى إجراءِ المزيدِ من المُعايراتِ دونَ مساعدةِ المهندسينَ على الأرضِ عندَ وصولِها إلى الشَّمسِ. يستغرِقُ الضَّوءُ والإشارات اللاسلكيَّة حوالي ثماني دقائقٍ للسفرِ من الشَّمس إلى الأرضِ وهذا يعني أن التَّعديلاتِ المعقَّدةِ الَّتي تحتاجُ إليها المركبةُ الفضائيَّةُ لحمايةِ نفسِها ستتمُّ بشكلٍ مستقلٍ وستساعدُ البرمجيَّاتُ الجديدةُ المركبةَ الفضائيَّةَ على تغييرِ اتجاهِها على الفورِ لزيادة الحمايَةِ من الشَّمسِ.

"يُمكِنُ لتغييراتٍ صغيرةٍ جداً في زاوية ميلِ الخلايا الشمسيَّة أن تُغيِّرَ سعةَ التَّبريدِ إلى حدٍّ كبيرٍ عندَ مُواجهَة الشَّمسِ" وقالت لوكوود إنَّ تغيُّرَ درجةٍ واحدةٍ في زاويةِ ميلِ الخليَّةِ الشمسيَّة سيتطلَّبُ طاقةَ تبريدٍ أكثرَ بنسبةِ 35 في المائة.

تقول "هَذا كُلُّهُ جَدِيدٌ".

تمَّ اقتراحُ المهمَّة في عام 1958، مضَت فترةٌ طويلةٌ لجعلِها حقيقة، "ليس لأنَّنا لم نكن مُتحمِّسين" أخبر فوكس الصحفيين، "ولكن لأنَّنا اضطُرِرنا إلى الانتظارِ لمدَّة 60 عامًا حتَّى تلحق التكنولوجيا بأحلامنا".

قال باركر "إنَّ المسبار الشَّمسيَّ يذهبُ إلى منطقةٍ منَ الفضاء لم يتمَّ استكشافُها بعد"..."إنَّهُ لمِنَ المثير جداً أن نَّحظى بنظرةٍ أخيراً. نودُّ أن نحصلَ على قياساتٍ أكثر تفصيلاً لما يحدثُ في الريَّاح الشَّمسيَّةِ. أنا متأكد من أنه ستكون هناك بعض المفاجآت، دائماً هناك".

المصدر
space.com

اصطدام كوكب نيبيرو بالأرض؛ بين الحقيقة والإشاعة !

0

اصطدام كوكب نيبيرو بالأرض؛ بين الحقيقة والإشاعة !


لايكاد يمضي شهر حتى تطل علينا إشاعات تتعلق بالأرض والفضاء لا أصل لها، ولعل آخرها حول كارثةٍ سوف تدمر كوكب الأرض، وذلك نتيجةً لاصطدام كوكبٍ مجهول بها قريباً ! فما حقيقة هذه الإشاعات؟ تابعوا معنا..

هذه الشائعات نُقِلت عن ديفيد ميد مؤلف كتاب (الكوكب إكس – الوصول 2017) حيث قال بأن نجماً وصفه بتوأمٍ لشمس مجموعتنا الشمسية؛ يتجه نحو الكرة الأرضية من جهة القطب الجنوبي.

وقال حسب ادعائه أن هذا النجم يحمل معه في حقل جاذبيته 7 كواكب منها كوكب نيبيرو، كوكبٌ أزرقٌ كبيرٌ أسماه (كوكب إكس)، ويزعم أن الكوكب سيصطدم بالأرض في شهر أكتوبر المقبل، لافتاً إلى صعوبة رؤيته بسبب الزاوية التي يتجه من خلالها إلى الأرض.
وأضاف: أن الهزات الأرضية زادت بشكل ملحوظ - ازدادت كميتها وقوتها على حدٍّ سواء، وازدادت أنواع العواصف وقوتها وحجمها، وتظهر شقوقٌ في أماكنَ كثيرةٍ في غلاف الكرة الأرضية، وغيرها.

ما هي حقيقة هذه الإشاعة؟

يوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة: لا وجود لجسمٍ سماويٍ مسجلٍ لدى الاتحاد الفلكي الدولي أو اكتُشِفَ بواسطة وكالة فضاء أو مرصد فلكي حول العالم تحت اسم "نيبيرو" أو "كوكب إكس" أو أي اسم آخر سوف يصطدم بالأرض خلال العام2017، ولم يتم رفع مستوى الخطر على مقياس تورينو لخطر اصطدام الأجسام الفضائية بالأرض.

ولو كان ذلك الجسم الخرافي "نيبيرو" موجوداً وأكبر من الأرض وسوف يصطدم في أكتوبر 2017، فيجب أن يكون مُشاهداً الآن من خلال التلكسوبات وسجلته المراصد الأرضية والفضائية، وحتى إن كان هذا الجسم قريباً من الشمس فإنه من الممكن رؤيته ولو كان هذا الجسم صغيراً مثل القمر فسوف يكون مرئياً.

ورداً على ادعاء أن الكوكب نيبيرو أو إكس الخرافي قادمٌ في مسار باتجاه القطب الجنوبي للأرض، ولا يمكن رؤيته من النصف الشمالي للكرة الأرضية، لو افترضنا ذلك فيوجد مرصدٌ فلكيٌّ كبير في (سليدنغ سبريغ) بأستراليا عند خط العرض 31 درجة جنوب، وموقع تلسكوب جنوب إفريقيا الكبير عند خط العرض 34 درجة جنوب.

وهناك نقاط مراقبةٍ في الأرجنتين وتشيلي في أقصى الجنوب عند خط العرض 35 درجة، وهذا يعني أنَّ قطب القبة السماوية الجنوبية سوف يكون فوق الأفق للراصدين في تلك المواقع، لذلك لا توجد نقطةٌ في القبة السماوية الجنوبية لا يمكن تغطيتها من خلال تلسكوب أو أكثر.

وعلى افتراض أنَّ هذا الجسمَ الخرافيَّ محتجبٌ عن هذه التلسكوبات؛ عندها سيكون في مسارٍ حلزونيٍّ، وهذا أمرٌ مستحيلٌ من أجل أن يبقى قريباً من الشمس، فهذا أيضاً لا يُساعد هذه النظرية لأن وكالة الفضاء ناسا تمتلك تلسكوباتٍ فضائيةٍ: (سوهو – إستريو – المرصد الديناميكي) وهي جميعاً تراقب الشمس على مدار 24 ساعة وهذه التلسكوبات تكتشف الأجرام القريبة من الشمس مثل المذنبات والكويكبات فما بالنا بكوكبٍ أكبر من الأرض!

إذاً ما هو أصل قصة كوكب نيبيرو؟

إن الكوكب الخرافي "نيبيرو Nibiru" تم اقتراح وجوده على يد الكاتب الأمريكي "زكريا سيتيشن" في كتاب (الكواكب الإثنا عشر) عام 1976؛ حيث استخدم صورةً من ختمٍ خاص من الحضارة السومرية، وقام بترجمةٍ شخصيةٍ للحروف المسمارية، وذلك من أجل أن يبرهن بأن الحضارة السومرية عرفت 12 كوكباً في نظامنا الشمسي، والكوكب الثاني عشر هو "نيبيرو" وهو يدور حول الشمس مرةً كل 3.600 سنة، ويعيش على سطحه كائنات تدعى "جودز" وتلك الكائنات وصلت إلى الأرض منذ 450.000 سنة مضت، ما يعني بأن هذا الجسم مجرد تخمين شخصي وليس قائماً على أرصادٍ فلكيةٍ.

من جانبٍ آخر، فقد ذكرت الإشاعة ازدياداً في عدد الزلازل بسبب الجسم الخرافي نيبيرو، إن التفسير الجزئي ربما يقع في أواخر القرن العشرين، فعلى نحو واضح فإن الازدياد في عدد الهزات الارضية التي من الممكن تحديدها في كل عامٍ، سببه هو زيادة عدد محطات الرصد الزلزالي في العالم، وكثرتها اليوم، فتقوم بتحسين التواصل العالمي وتحسين إحصاء هذه الهزات وتسجيلها، فاليوم يوجد أكثر من 8000 محطة لرصد الزلازل، والبيانات الآن تتدفق سريعاً من تلك المحطات من خلال الإنترنت والأقمار الصناعية، هذه الزيادة في عدد المحطات وسرعة الحصول على البيانات سمحت للمراكز الزلزالية تحديد موقع الزلازل بشكلٍ سريعٍ، وتحديد موقع العديد من الهزات الصغيرة التي لم يكن اكتشافها في السنوات الماضية المبكرة.
ويجب التأكيد بأن الزلازل الأرضية لم تزد كثافتها ويوجد هناك بيانات من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي لمدة 110 سنوات، والتي تُظهِر بأنه لا يوجد زيادة غير طبيعية في حجم أو عدد الزلازل الأرضية.

للأسف هناك من ينشر معلومات غير صحيحةٍ والأسوء أنها تجد من يصدقها، ويساعد في نشرها؛ لذلك نتمنى عدم الانجراف وراء مثل هذه الإشاعات وعدم المساهمة في نشرها بين أفراد المجتمع.

إعداد: الجمعية الفلكية بجدة

مرصد ديناميكا الشمس (SDO)

0

مرصد ديناميكا الشمس (SDO)


ربما القليل سمع عن هذا المرصد، فهو حتماً ليس بشهرة مرصد هابل الفضائي، ومع ذلك قدم لنا الكثير من المعلومات والصور الرائعة عن نجم مجموعتنا الشمسية، فما هو مرصد ديناميكا الشمس؟ وماذا قدم لنا؟ تعرفوا عليه أكثر في هذا المقال.

في 11 فبراير/شباط 2010؛ قامت وكالة الفضاء ناسا بإطلاق مرصد ديناميكا الشمس (Solar Dynamics Observatory) ضمن برنامجها "التعايش مع نجم"؛ مِن أجلِ دراسةِ تأثير الشمس على كوكبِ الأرض، والفضاءِ القريب من الأرض، وذلك مِن خلال دراسةِ جَوِّ الشمسِ في المحيط القريب للفضاء والتَّغَيُّر مع الزمن؛ ضمن نطاقٍ واسع من أطوالِ الموجة المختلفة للموجات الكهرومغناطيسية في وقتٍ واحد.

كما درس المرصد كيفيةَ تَوُلدِ المجالِ المغناطيسيّ للشمس وتَوزُعَهُ، وكيفيةَ توَزُع الطاقة المغناطيسية المخزونة على شكلِ رياحٍ شمسيَّة، وجُسيماتٍ عاليّة السُرعة والتغييرات في شِدَّةِ الإشعاع الشمسي، والنشاط الشمسي بشكلٍ عام.


وقد وفَّرَّ لنا مرصد (SDO) صوراً مُفَصلَّةً بشكلٍ لا يُصدق للشمسِ على مدار الساعة، بِمُعدلِ صورة كل ثانية؛ فَقدَّمَ المرصد صورةً واضحةً لم يسبِق لها مثيلٌ عن كيفيةِ حُدوثِ انفجاراتٍ ضخمةٍ على الشمس، تظهرُ وتندلع؛ ما سمح لنا بِمُشاهدةِ رقص الباليه المُستمِر للمواد الشمسية من خلال الغلاف الجوِّي للشمس.

وقد أصدرت وكالة ناسا عدة فيديوهات تُبَيِّنُ ألواناً مُختلفةً للشمس؛ تُمثلُ أطوالاً موجيةً ودرجاتُ حرارةٍ مُختلفة؛ تُساعِد العلماء على دِراسةِ النشاط الشمسي.

وقد تم حتى الآن نشرُ أكثر من 2000 ورقةٍ علميةٍ استناداً إلى بياناتِ (SDO)، ولا يزالُ  يُرسِلُ إلى الأرض صُوراً مُحَيِّرَةً لِفُضولِ العلماء، رغم أن العمر الافتراضي للمهمة قد انتهى.

وقد اخترنا لكم عينةً من هذه الصور الْأخَّاذَة؛ في هذا الفيديو الذي صدر بمناسبة مرورِ خمسِ سنوات على إطلاقِ المرصد في هذا الفيديو من الرابط هنا

المصدر:
sdo.gsfc.nasa.gov

تدقيق لغوي: محمد مرتجى
مراجعة وتعديل: فراس كالو

أخيراً العثور على مسبار المريخ الأوروبي المفقود شياباريلي !

0

أخيراً العثور على مسبار المريخ الأوروبي المفقود شياباريلي !


حدد مُستطلع المريخ المداري التابع لوكالة ناسا (nasa) علاماتٍ جديدة على سطح الكوكب الأحمر، والتي يعتقد أنها تعود إلى المسبار الأوربي المفقود شياباريلي (Schiaparelli)؛ التابع لمهمة (ExoMars)؛ المُرسلة من قبل وكالة الفضاء الأوروبية (esa)، وكشفت الصور أن المسبار (شياباريلي) تحطم بعد سقوطه على سطح المريخ من ارتفاعٍ يتراوح بين 2-4 كيلومتر.

وقد أُطلق المسبار في إطار برنامج إكسومارس الأوروبي-الروسي؛ للبحث عن حياة على سطح كوكب المريخ؛ لكن الاتصال بالمسبار انقطع قبل 50 ثانية من التوقيت المُحدد للهبوط؛ ليبقى مصيره مجهولاً حتى الإعلان عن صور ناسا !

وقال مدير الرحلات في برنامج إكسومارس؛ مايكل دينس:
"وصل شياباريلي إلى السطح بسرعة أكبر مما ينبغي...ثم تحطم لسوء الحظ عند الاصطدام".

وهذه هي المحاولة الأوروبية الثانية الفاشلة للهبوط على المريخ بعد محاولة سبقتها للمسبار البريطاني بيغل 2 في عام 2003.

المصادر:
esa.com
nasa.com

مراجعة وتعديل: فراس كالو

الكون قد يحوي 2 تريليون مجرة على الأقل!

0

الكون قد يحوي 2 تريليون مجرة على الأقل!


أحصى فريقٌ دوليٌ من جامعة نوتينهام؛ بقيادة العالم كريستوفر كونسيليتشي عدد المجرات في الكون المرئي بدقة، واستنتجوا أن الكون قد يحوي على الأقل 2 تريليون مجرة، أي أكثر 10 مرات مما كان يُظَن سابقاً.

خرج البروفيسور كريستوفر (Christopher Conselice) وزملاؤه من مرصد (Leiden)، وجامعة نوتينهام (Nottingham)، وجامعة (Edinburgh) في المملكة المتحدة بهذه النتيجة؛ وذلك باستخدام صور ومعلومات أخرى من مراصد ناسا الكبيرة مثل سبيتزر، وهابل وتشاندرا، وتلسكوب (Herschel وXMMNewton) الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA).

وقاموا بتحويل الصور العادية إلى ثلاثية الأبعاد (3D) لعمل قياسات دقيقة لأعداد المجرات في أزمنة مختلفة في تاريخ الكون؛ إضافةً إلى ذلك؛ استخدموا نماذج رياضية جديدة ليستدلوا على وجود المجرات التي لا يمكن لتلسكوبات اليوم رؤيتها.

هذا ما قاد للنتيجة المُفاجِئة بأن 90% من المجرات في الكون المرئي هي في الحقيقة باهتة جداً وبعيدة جداً ليتم رؤيتها الآن.

وقال البروفيسور كريستوفر:
"هذا مُفاجِئ حقاً؛ كما نعلم أنه منذ أكثر من 13.7 مليار سنة من تطور الكون منذ الإنفجار العظيم؛ كانت المجرات تنمو عبر تشكل النجوم واندماجها مع المجرات الأخرى....إيجاد مجرات أكثر في الماضي يعني أن تحولاً كبيراً قد حصل في الماضي لتقليل أعدادهم عبر اندماجات واسعة للأنظمة...عدد المجرات في الكون سؤال أساسي في علم الفلك، ومعرفة أن 90% من المجرات في الكون لم يتم دراستها بعد أمر محير للعقل !"

ويضيف كريستوفر:
"من يعلم أية خصائص مشوقة قد نجدها عندما ندرس هذه المجرات بالجيل الجديد من التليسكوبات".

وقد تم نشر هذا الاكتشاف في مجلة نيتشر (nature) كما تم قبوله للنشر في مجلة (Astrophysical journal).

المصدر:
sci-news.com

أسرع من سرعة الضوء؛ المحرك الزمكاني ؟!

0

أسرع من سرعة الضوء؛ المحرك الزمكاني ؟!


قد يبدو العنوان للوهلة الأولى أنه نوع من الخيال العلمي المحض ولكن ببساطة...لا !
في هذا المقال سنناقش فكرة غريبة على الواقع الفيزيائي المعاصر ولا أستغرب إن قال أحدهم: حقاً؟ أهنالك ما قد يكون أسرع من الضوء نفسه؟ أَوَلَيست سرعة الضوء هو الثابت الفيزيائي العالمي حسب النظرية النسبية الخاصة لألبرت أينشتاين ؟؟

سرعة الضوء ثابتة، ولكن !

في الحقيقة نعم هي الثابت العام وسقف المعادلات الفيزيائية الرياضية، إذ تُصرِح النظرية النسبية الخاصة أن سرعة الضوء هي أقصى سرعة تستطيع أن تسافر بها كل أشكال الطاقة و المعلومات والمادة في الفضاء، ويرمز لسرعة الضوء بالرمز العالمي C وقيمتها الدقيقة هي (299,792,458 م/ثا) وهو ما يعادل بعد التقريب (300,000 كم/ثا)، كما وتعتبر سرعة الضوء سرعة مطلقة بمعنى أنها لا تتغير بتغير سرعة من أطلقها أو إتجاهه فإذا كنت تسير بسيارة سرعتها 120 كم/سا، وأطلقت الضوء الأمامي للسيارة فهذا لا يعني منح الضوء سرعة إضافية وهي سرعة تحرك السيارة، وهذا الإستنتاج النظري يُعد من أعظم ما توصل له أينشتاين فسرعة الضوء ثابتة بغض النظر عن سرعة المصدر.

والأجسام المادية في الفضاء - العادي - وحسب النسبية الخاصة؛ لا يمكنها أن تتجاوز سرعة الضوء والسبب أن زيادة سرعة الجسم المادي يسبب زيادة الكتلة تدريجياً و ببلوغ الجسم (فرضاً) سرعة الضوء تصبح كتلته لانهائية فضلاً عن الحاجة لتطبيق كمية لانهائية من الطاقة لتحقيق هذه السرعة للجسيم.

يبدو أن النسبية الخاصة أغلقت أبوابها في وجه الفيزيائيين التجريبيين، ولكن ليس النظريين المشككيين والمشاكسين!

فهذا الأمر لا يمنع الفيزيائيين من إجراء مناورة علمية حول النسبية الخاصة، وما يثير الدهشة وكما سنرى؛ أن هذه المناورة الكبرى - إن صح الوصف - هي مستلهمة من فكرة طرحها أينشتاين نفسه، كيف ذلك؟


استكشاف الفضاء السحيق قد يكون قريباً !

حلمت البشرية والحضارات العلمية القديمة منها و الحديثة كذلك؛ ببلوغ النجوم والكواكب و المجرات القريبة من نظامنا الشمسي بحثا عن حياة أخرى و أملاً بوجود كوكب مُلائِم لإستضافة الحياة البشرية يوماً ما إلا أن هذه الأحلام ظلت مستحيلة، وفي عصر سباق الفضاء والمركبات الفضائية، وفضول البشر، وبحثهم عن الحقائق والمعرفة خارج حدود كوكبنا الأم، تمكنوا من بلوغ القمر في خطوة تعد الأعظم إلى يومنا هذا للحضارة الحديثة.

ولكن ماذا عن تلك الأجرام السابحة في عمق الفضاء التي تبعد ملايين ومئات الألوف من السنين الضوئية عنا، فأقرب نجم إلينا (نجم ألفا قنطور) يبعد 4 سنوات ضوئية ما يعادل 75 ألف سنة، وأقرب المجرات لنا تبعد 4.3 سنوات ضوئية وتدعى بمجرة المرأة المسلسلة، فبالنظر إلى هذه الأرقام والمسافات الفاصلة الأقرب للخيال؛ لا نستطيع بلوغ أقرب النجوم إلينا؛ ناهيك عن بقية النجوم والكواكب وغيرها.

و قد يكون السبب الأول هو عمر الإنسان القصير والمقدر بمتوسط 75 سنة أرضية؛ فما بالك ب 75 ألف سنة ما يعادل العمر اللازم لبلوغ النجم الأقرب.
والأسباب الأخرى تتمثل بالتقنية والإمكانيات المحدودة بين يدينا؛ نهيك عن الطبيعة البيولوجية والأشعة الكونية وغيرها الكثير من الأسباب.

والحل قد يكون في المحرك الزمكاني (Warp Drive) !

فعباقرة العقل البشري ومهندسو وكالة الفضاء الأمريكية  ناسا وضعوا أينشتاين في مواجهة نفسه؛ أي النسبية العامة في مواجهة النسبية الخاصة، فقد طرح أينشتاين في النسبية العامة مفهوم نسيج الزمكان الموحد للكون، وفسر من خلال هذا النسيج الكوني قوى الجاذبية بأنها تقوس في الزمكان؛ كما فسر انحراف الأشعة والضوء القادم إلينا بأنها تنحرف لذات السبب وهو التقوس الذي تُحِدثُه الأجرام الكونية في نسيج الزمكان، وجميع هذه النظريات تم برهانها.

وما زاد هذه الفكرة جُرأةً هو ما تم إثباته العام المنصرم وأعلن عنه معهد الليغو في اكتشاف الأمواج الثقالية المتماوجة عبر نسيج الزمكان، وهنا لنتوقف للحظة؛ زمكان متموج يعني زمكان متحرك وبالتالي زمكان قابل للتمدد والتقلص! هل وصلتكم الفكرة؟

نعود الآن إلى عبارة ذكرتها سابقاً (فضاء عادي)؛ وهل يوجد فضاء غير عادي !؟؟
حسناً إن ناسا أحكمت قبضتها على هذه الفكرة؛ وصرحَت بِكُل جُرأة بأنها ستغير شكل الفضاء من فضاء عادي لفضاء متقلص و متمدد!
بحيث نتمكن عندها من بلوغ أقرب النجوم إلينا في سرعات تفوق سرعة الضوء؛ فبدلاً من 75 ألف سنة للذهاب إلى ألفا قنطور؛ سنختصر الرحلة في إسبوعين فقط، عن طريق المحرك الزمكاني.


وقد كان صاحب الفكرة الأساسية الدكتور هارولد وايت (Harold White) وفريقه ضمن وكالة ناسا، وقد أسموا هذا المحرك باسم (ألكيوبيري) نسبةً للفيزيائي النظري المكسيكي ميجيل ألكيوبيري (Miguel Alcubierre)؛ الذي قدم نظريات عام 1994 تعتمد على مبدأ "طي الفضاء" من نقطة الانطلاق إلى نقطة الانتهاء بسرعات خيالية!

ما هي آلية العمل المقترحة للمحرك الزمكاني ؟

ربما ستعمل هذه المحركات على إحداث انبعاج زمكاني حول المركبات الفضائية بالطريقة التالية:
1- حني نسيج الزمكان و فَرْد الفضاء خلف المركبة الفضائية؛ أي توسيع للزمكان.
2- تقليص الزمكان أمام المركبة الفضائية.
3-  إيجاد حالة توازن بين التقلص والتوسع من خلال الزمكان المحايد (العادي).


لاحظ الصورة:
القيم الموجبة + باللون الأحمر تدل على توسع الزمكان داخل المحرك و خلف المركبة
القيم السالبة – باللون الازرق تدل على حدوث تقلص حجم معين من الزمكان أمام المركبة.

وبينما يقوم الزمكان المحايد بحماية المركبة الفضائية من إضطرابات الزمكان أثناء تقدم المركبة للأمام سيشعر رواد الفضاء بحالة من عدم الجاذبية (0 Gravity)؛ وهذا طبيعي بغياب التحدب في الزمكان فلا توجد جاذبية.

ولكن يبقى السؤال ما هي طبيعة الزمكان القابل للإلتواء ؟ وكيف يمكن ذلك ؟

لا يلتوي هذا الفضاء المرن بشكل عشوائي فهو يخضع لمعادلات بالغة الدقة تسمى معادلات النسبية العامة تتيح لنا هذه المعادلات بحد ذاتها توسيع الفضاء إلى حدٍ معينة ليحمل معه مركبتنا.

وقد أطلق مهندسو ناسا على السفن الفضائية التي ستعمل بمحركات ألكيوبيري الزمكانية اسم (IXS Enterprise)، وقد تم تصميم نموذج يحاكي عملية عمل هذه المحركات التي تصل بسرعة قد تفوق سرعة الضوء بعشرِ مرات؛ ويسعى الآن علماء الفيزياء ومهندسو المركبات إلى تحقيق ثورة علمية لم يسبق لها مثيل في هذا المجال؛ الذي لازال قيد عمليات البحث والدراسات المتواصلة، والتطوير؛ لتحقيق الحلم الأكبر للحضارة البشرية في استكشاف الفضاء.

فهل سنراه يتحقق على أرض الواقع ؟


المصادر :
1- nytimes.com
2- iflscience.com
3- مدونة وموقع NASA
4- مجلة العلم والحياة الفرنسية.
5- ما النسبية؛ تأليف :فرانسوا فانوتشي. ترجمة: د. عزالدين الخطابي.
6- فيزياء المستحيل؛ تأليف : د.ميشيو كاكو ترجمة : د.سعد الدين خرفان.
7- أسرع من سرعة الضوء؛ تأليف :د. جواو ماكيويجو. ترجمة :سعيد الأسعد.

كيف أصبحت رؤيتنا لكوكب بلوتو بعد مسبار نيو هورايزونز ؟

0
 مسبار نيو هورايزونز, كوكب بلوتو, مسبار هابل, كيف أصبحت رؤيتنا للكوكب القزم بلوتو بعد مسبار نيو هورايزونز ؟
كيف أصبحت رؤيتنا للكوكب القزم بلوتو بعد مسبار نيو هورايزونز ؟

لقد تغيرت رؤيتنا كثيراً للكون بعد إطلاق التلسكوبات الفضائية المتخصصة مثل نيو هورايزونز ، في هذه الصورة المتحركة نرى كيف كان بلوتو يبدو عندما صوره مسبار هابل (Hubble) ، وكيف صار يبدو بعد أن صوره مسبار نيو هورايزونز (New Horizons)

المصدر:
Science Channel

الطريق إلى ناسا يبدأ من غزة

0
الطريق إلى ناسا يبدأ من غزة, لقاء مع الطالب الفلسطيني, خالد شحادة

مقابلة حصرية | الطريق إلى ناسا يبدأ من غزة

لم يثنه الحصار عن الإبداع والإبتكار، طالب فلسطيني من غزة جمع العلم مع الأدب والأخلاق، وتميز فأبدع وشق طريقه إلى ناسا بين مئات المتنافسين، خالد خليل شحادة، الفائز بجائزة STEP2016 ، كان لمبادرة أرابوست AraPost شرف إجراء مقابلة حصرية معه، بمساعدة عضو المبادرة محمد مرتجى، وإليكم نص اللقاء :

* ‏أرابوست‬: مساء الخير أخي خالد وتقبَّل تهانينا الحارة باسم مبادرة أرابوست على هذا الإنجاز الرائع.
- الطالب خالد: مساء الخير عزيزي وشكراً على تهنئتكم.

* بدايةً ممكن تعريفنا بنفسك أكثر؟:
- في البداية، اسمي خالد خليل شحادة، عمري 15 سنة، من مدرسة التقوى الثانوية للبنين، واسمح لي أحكي عن المسابقة باختصار بالأول وأنتقل للمشروع بعدهآ ..

* تفضل
- مسابقة الريادة العلمية والتكنولوجيا الشابة STEP هي مسابقة تقيمها مؤسسة "النيزك" سنوياً؛ بالتعاون مع القنصلية الأمريكية العامة في القدس، ووزارة التربية والتعليم، بالإضافة لوكالة ناسا ومعهد سموشيان للأبحاث ومتحف الطيران والفضاء وجامعة ميرلاند في واشنطن، والمسابقة عبارة عن دعم للأفكار التكنولوجية والبيئية والهندسية بحيث أنها تنفذ على أرض الواقع وتفيد الناس، ويفوز بها عدد معين كل سنة.

والجائزة عبارة عن رحلة لمخيم تدريبي في وكالة ناسا, متحف الطيران والفضاء, وجامعة ميرلاند في واشنطن، وهذه السنة لأول مرة من 4 سنوات يفوز شخص من قطاع غزة، وهذا الشخص كان أنا.

* ماشاء الله، صديقي خالد هل تحدثنا عن الابتكار الذي رشحك للجائزة؟
- بمشروعي واسمه Build a Robot
المشروع عبارة عن لعبة الكترونية تقوم هذه اللعبة بتعليم الأطفال وطلاب المدارس كيفية تركيب وبرمجة الروبوتات وممَ تتكون الروبوتات وكيف تعمل، وبناءً على مادة مقررة في المنهج الدراسي في الصفوف 8,9,10,11، فأنا صممت اللعبة، لتعليم كيفية تصميم الروبوتات.


* إذن اللعبة تعلم الأطفال كيفية تصميم الروبوت؟:
- نعم، تعلم الأطفال كيفية تصميم الروبوت الحقيقي بالضبط، وأيضاً أكون بذلك غيرت شيئاً في التعليم، بحيث أني قضيت على أسلوب التلقين المتّبع في المدارس، في تعليم هذه المواد المتعلقة بالروبوت، التي لاينفع معها نظام التلقين بأي شكل من الأشكال.

* يعني أسلوب جديد للشرح وتبسيط العلوم عن طريق هذه اللعبة؟
- تماماُ هكذا الطلاب يطبقون بشكل عملي, ويفهمون بشكل صحيح كيف يعمل

* هل أطلقت اسماً على هذه اللعبة؟:
- My Robot

*هل اللعبة عبارة عن برنامج على الحاسوب أم ما هي بالضبط؟:
- اللعبة موجودة بعدة صيغ، مناسبة مع الجوال ومع الحاسوب وقريباً ستكون متوافقة مع البلايستيشن والاكس بوكس، لكن لم نقم برفعها إلى المتاجر بعد.

MY ROBOT لعبة

*كيف تم اختيارك من بين المشاركين؟:
- في البداية قُدِم للمشروع حوالي 9300 فكرة لمشروع، تم قبول 800 منهم، طبعاً على مستوى فلسطين، ثم بعد عدّة تصفيات محلية على مستوى المحافظات وبناءً على قوة الأفكار واهتمام الأفراد بأفكارهم، وصل العدد الى 53 مشروع متأهل للمرحلة النهائية، وشاركنا، وبناءً على التحكيمات فاز 11 مشروع بالمسابقة.

*من هي لجنة التحكيم؟:
- لجنة التحكيم ضمت خبراء من عدة جامعات محلية وعالمية، وكان من ضمنهم وزراء وأناس مختصون، وحصلت على المرتبة الأولى على قطاع غزة والعاشرة على مستوى فلسطين.

* ماشاء الله، أنت ذكرت لي طبيعة الجائزة، هل فوزك بهذه الجائزة المميزة التي يرغب بها الكثير من الناس محبي العلوم، هل فوزك بها يفتح أمامك آفاق أمام مشاريع وجوائز أكبر؟ هل تلقيت عروض من مدراس أو جامعات؟:
- طبعاً فوزي بهذه الجائزة ووصولي لوكالة ناسا، يعتبر انجاز عظيم أرفقه مع السيرة الذاتية الخاصة بي (CV) ويعطيني أولوية للقبول سواءً في جامعات مرموقة في العالم أو في وظائف محترمة.

* أكيد هذا شيء رائع:
- ووصولي لناسا سيتيح لي عرض مشروعي أمام آلاف الزوار في وكالة ناسا وأجد دعم من الناس وتشجيع قوي لفكرتي، لكن حتى الآن لايوجد أي عروض من جامعات أو مدارس، لكن مديرية التربية والتعليم التابعة للوزارة قامت بتبنييّ لتطوير قدراتي التكنولوجية.


* جميل جداً هذا خبر سار، حصولك على التقدير وتبني أفكارك من قبل مديرية التربية والوزارة هي خطوة صحيحة على طريق تقدير المبدعين:
-طبعاً

* من شجعك على فكرتك؟ ومن كان يغذي روح الطموح والإبداع عندك؟:
- أهلي بشكل كبير، دعموني مادياً ومعنوياً، وأيضاً مركز القطان للطفل الذي اكتشف اهتمامي بمجال التكنولوجيا ودعمني لأنتج اللعبة، ومؤسسة النيزك التي أعطتني تدريبات مكثفة في مجال العرض والإقناع والمهارات الشخصية.

*جميل جداً صديقي خالد، وما هي طموحاتك وأهدافك وأمانيك للمستقبل؟:
- أكبر طموح عندي هو اختراع آلة الزمن، عن طريق دمج مجالات كثيرة، لكن في خلال 10 سنوات قادمة، أطمح للحصول على جائزة نوبل.

*في نهاية هذا اللقاء نوجه الشكر العميق للمبدع الفلسطيني خالد شحادة، ونتمنى له المزيد من التفوق والتقدم والنجاح وتحقيق جميع الآمال، وأن نراه بين الفائزين بجائزة نوبل

- شكراً لاستضافتكم، ويعطيكم العافية.
*والشكر لك صديقي خالد، سررنا بلقائك.

أجرى الحوار معه د. فراس
مؤسس مبادرة أرابوست

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي