مقالات بالعربي: التغذية
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التغذية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التغذية. إظهار كافة الرسائل

6/13/2017

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على شهية العائل ونوعية غذائه ؟!

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على شهية العائل ونوعية غذائه ؟!


من المعلوم أن نوعية الغذاء الذي نتناوله يؤثر بشكل أو بآخر على توازن الميكروبات المتواجدة بين ثنايا القناة الهضمية، وإلى جانب تحديد نوعية الأكل المرغوب في تناوله، فإن البكتيريا المعوية لها دور هام في التأثير على النظام الغذائي العام والتصرفات والحالة النفسية الخاصة بالعائل؛ مثل القلق والاكتئاب أو الشعور بالراحة.
وهنا يكمن السؤال الغامض، وهو: من أين لهذه الكائنات الدقيقة التي لا تعتبر جزءً من أجزاء جسمنا القدرة على التأثير في قراراتنا حول نوعية الغذاء الذي نود تناوله؟!

اكتشف علماء الأعصاب حديثاً أنواعاً معينة من البكتيريا المعوية التي تساعد العائل في تحديد العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه، والتي لا تتوافر في النظام الغذائي المُتبع من قِبل العائل، بل إن هذه البكتيريا قد يكون بمقدورها حساب الكميات المناسبة من هذه العناصر التي تحتاجها خلايا هذا العائل!

وتحت هذا العنوان فإنه قد تم نشر ورقة بحثية في دورية (PLoS Biology) لفريق على رأسه الباحث كارلوس ريبيرو (Carlos Ribeiro) توضح دور البكتيريا المعوية لأحد أنواع ذباب الفاكهة (Drosophila melanogaster) في نوعية المواد الغذائية التي يميل إلى تناولها، حيث قام الفريق بإطعامِ مجموعةٍ من الذباب محلولاً من السكروز احتوى على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، بينما حصلت مجموعة أخرى على خليط من الأحماض الأمينية أيضاً، إلا أنه كان ينقصها بعض الأحماض الأمينية التي لا يمكن للعائل تصنيعها داخل خلاياه، أما أفراد المجموعة الثالثة من الذباب فاختٌص كل منهم بحمض أميني معين لتحديد أي من هذه الأحماض الأمينية سيتم اكتشاف عدم توافره بواسطة البكتيريا المعوية.

بعد مرور 72 ساعة من الإستمرار على هذه الأنظمة الغذائية المختلفة، تم إعداد وجبات مكونة من محلول سكري مضافاً إليه بعض الخمائر الغنية بالبروتين، ثم لاحظ الباحثون بعد تقديم هذه الوجبات لجميع مجموعات الذباب الخاضعة للتجربة أن الذباب من كلا المجموعتين اللتين افتقر نظامهما الغذائي أيا من الأحماض الأمينية الأساسية توجهت شهيته نحو الفطريات, مما أعطاه الفرصة لتعويض العناصر الغذائية التي تم حرمانه منها في نظامه الغذائي السابق.

أراد الباحثون بعد ذلك معرفة ما إذا كانت أعداد الميكروبات عاملاً مؤثراً في هذه العملية، فقاموا بزيادة أعداد خمسةِ أنواع من البكتيريا التي تعيش بصورة طبيعية في القناة الهضمية للذباب، ليكتشفوا أن الذباب قد فقد رغبته في تناول المزيد من البروتين نتيجة لهذه الزيادة العددية، إلا أن مستوى الأحماض الأمينية لم يزل منخفضاً مما دلل على أن الأعداد الإضافية للبكتيريا لم تستطع تعويض الفاقد من المكونات الغذائية عن طريق تصنيعها. بدلاً من ذلك كانت الميكروبات تعمل كمصنع للتمثيل الغذائي مُحوِلَّةً الغذاء الذي تحصل عليه إلى مواد كيميائية بسيطة؛ يعتقد العلماء أن نواتج التمثيل الغذائي هذه تخبر العائل بما إذا كان بإمكانه الاستمرار على نظامه الغذائي عندما يفقد أحد العناصر الضرورية، وكنتيجةٍ لهذه الحيلة الميكروبية احتفظ الذباب بقدرته على التكاثر على الرغم من أن النقص في الأحماض الأمينية يعرقل نمو وتجديد الخلايا مما كان ليؤثر على عملية التكاثر في النهاية.

قام الفريق بعد ذلك بنزعِ أحد الإنزيمات الضرورية لمعالجة الحمض الأميني تيروسين (tyrosine) من خلايا الذباب، ما يعني أنه سيصبح من اللازم على الذباب أن يجد مصدراً آخر لهذا الحمض الأميني، وكانت النتيجة المدهشة أن بكتيريا Acetobacter وLactobacillus أظهرا دوراً فعالاً في كبح شهية الذباب تجاه التيروسين في هذه الحالة. ويمكن الاستنتاج من ذلك أن البكتيريا المعوية بمقدورها حساب كمية الأحماض الأمينية الأساسية اللازم تواجدها في النظام الغذائي.

على الرغم من أن هذه الدراسة لم تحدد آلية واضحة للتواصل بين البكتيريا المعوية والعائل؛ إلا أن ريبيرو يعتقد أن هذا التواصل قد يتخذ عدة صور منها: أن نواتج الأيض الميكروبي قد تحمل معلومات من الأمعاء إلى خلايا مخ العائل لتخبره ما إذا كانت خلايا الجسم في حاجة إلى نوع معين من العناصر الغذائية. وبغض النظر عن ذلك فإن هذه الدراسة تضيف رؤية جديدة حول العلاقة المشتركة بين الميكروبات وعوائلها.

المصدر:
scientificamerican.com

8/27/2016

كيف يفقد الجسم الدهون وأين تذهب الدهون بعد حرقها ؟

كيف يفقد الجسم الدهون وأين تذهب الدهون بعد حرقها ؟


حسناً لطالما تساءلنا عندما نفقد الدهون بعد الحمية (الريجيم) أو التمارين؛ أين تذهب الدهون؟ هل تذهب خارج الجسم وكيف تخرج ؟

في دراسة جديدة تشرح المصير الحقيقي للدهون في جسم الإنسان، وعبر حساباتٍ دقيقةٍ تنفي بعض المفاهيم الشائعة الخاطئة؛ قد وضح الباحثون أن الدهون لا (تتحول) ببساطة إلى طاقة أو حرارة، و أيضاً لا تتكسر إلى أجزاء أصغر ثم يتم إفرازها أو التخلص منها.

في الواقع، يقوم الجسم بتخزين الفائض من البروتينات أو الكربوهيدرات في جسم الإنسان على شكل دهون، وتحديداً على شكل جزيئات دهون ثلاثية (triglyceride molecules)، والتي تتكون من ثلاثة أنواع من الذرات فقط هي الكربون، والهيدروجين والأكسجين.

أما بالنسبة لخسارة الوزن عند الناس، فإن دهونهم الثلاثية يجب أن تتكسر إلى لبنات بنائية، والتي تحدث خلال عملية تسمى الأكسدة.

عندما تتم أكسدة الدهون الثلاثية أو حرقها؛ تستهلك العملية العديد من جزيئات الأكسجين بينما يتم إنتاج ثاني أكسيد الكربون (CO2) والماء (H2O) كفضلات ناتجة عن التفاعل.

و لذلك، قام الباحثون ببعض الحسابات، فعلى سبيل المثال:
لحرق 10 كغم من الدهون، يحتاج الإنسان إلى تنفس 29 كغم من الأكسجين.
والعملية الكيميائية التي يتم فيها حرق الدهون سوف تخرج 28 كغم من ثاني أكسيد الكربون و11 كغم من الماء.

إذاً فإن معظم الدهون التي تُحرق في جسمك يتم إخراجها عبر عملية الزفير !

و قد عبّر الباحثان روبن ميرمان (Ruben Meerman) وأندرو براون (Andrew Brown) من جامعة (New South Wales) في أستراليا عن استغرابهما، حيث قالا: "أن هذه العمليات ليست حديثة الاكتشاف، ولكن لسبب غير معروف لا يبدو أن أحداً قد قام بهذه الحسابات من قبل !"
وأضافا أيضاً: "الكميات كانت منطقية للغاية ولكننا كنا متفاجئين للغاية بالأرقام التي برزت".

أظهر الباحثون أنه أثناء خسارة الوزن، فإن 84% من الدهون المفقودة تتحول إلى ثاني أكسيد الكربون، و تغادر الجسم عبر الرئتين، بينما يتحول الباقي إلى ماء، وفقاً لدراسة نشرتها المجلة الطبية BMJ.

يقول الباحثون:
"هذه النتائج تُظهر أن الرئتين هي الجهاز الإخراجي الأساسي للدهون المفقودة، أما بالنسبة للماء فربما يتم إخراجه عبر البول، البراز، العرق، النَفَس، الدموع أو عبر سوائل الجسم الأخرى، و يتم تجديدها بسهولة".

الحسابات تُظهر أيضاً القوة المخيفة من ذلك، فعلى سبيل المثال في وقت الراحة؛ الرجل الذي يزن 70 كغم يُخرِج 8.9 ملغم من الكربون مع كل عملية زفير.
حتى بعد يوم كامل، إذا لم يقم هذا الشخص بأي مجهود سوى الجلوس والنوم، وبعض النشاطات الخفيفة، فإنه سيخرج 200 جرام من الكربون.

من جهة أخرى، فإن استبدال ساعة واحدة من الراحة بالتدريب مثل الركض، يزيل 40 غراماً إضافياً من دهون الجسم.

حتى إذا استطاع أحدٌ أن يتتبع مصير جميع الذرات في الجسم، فإن فقد الوزن يبقى بذاته سِراً.

نصيحة أخيرة لفقدان الوزن؛ عليك أن تقلل كمية الكربون التي تتناولها عن طريق تخفيف الكربوهيدرات، أو ممارسة التمارين أكثر لإزالة الكربون الزائد من الجسم!

المصدر:
livescience.com

مراجعة وتعديل: فراس كالو