مقالات بالعربي: الطفيليات
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطفيليات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطفيليات. إظهار كافة الرسائل

5/28/2017

ذبابة تسي تسي وطفيليات التريبانوسوما ، ومرض النوم والموت !

ذبابة تسي تسي وطفيليات التريبانوسوما ، ومرض النوم والموت !


لابد أنكم سمعتم بمرض النوم من قبل، ولا نقصد بهذا مرض كثرة النوم العصبي (narcolepsy)، بل نقصد مرضاً فتاكاً آخر، فما هو مرض النوم؟ وما أسبابه؟ تعرفوا في السطور القادمة على الإجابة.

مرض النوم

ويُسمّى أيضاً "داء المثقبيات الأفريقي البشري" أو (African trypanosomiasis) أو (sleeping sickness)، وهو من أمراض المناطق المدارية الواسعة الانتشار، والذي قد يؤدي إلى الوفاة إذا ما تُرك بدون علاج.

وينتقل مرض النوم عن طريق لدغة ذبابة تسي تسي الواطنة في القارة الأفريقية، ولكن هل ذبابة تسي تسي وحدها مسؤولة عن مرض النوم؟ أم يقف وراءه سبب آخر؟

في الحقيقة ذبابة تسي تسي ما هي إلا ناقل لمسببات المرض، فالسبب الرئيسي لمرض النوم هو طفيليات تدعى تريبانوسوما (المثقبيات)، وتُعد التريبانوسوما من الطفيليات الأولية وحيدة الخلية، وإحدى أنواع السوطيات، وتنتشر على جانبي خط الاستواء، وخصوصاً في المناطق الإفريقية الحارة، وتنقسم إلى نوعين:
1.    تريبانوسوما جامبينز (Trypanosoma gambiense)
2.    تريبانوسوما روديسيينز (Trypanosoma rodesiense)

على يمين ويسار الصورة طفيليات تريبانوسوما، وفي الوسط ذبابة تسي تسي المسببة لمرض النوم

يأخذ الطفيلي شكلاً مستطيلاً، مغزلياً ذو طرفين مدببين، يتوسطه نواة، ويمتلك سوط واحد ذو غشاء متموج، ويتواجد في دم الإنسان على عدة أشكال، فقد يكون طويل ورفيعاً بسوط يبلغ طوله نحو 30*3 ميكرون، أو يكون قصيراً وعريضاً بدون سوط ويصل طوله إلى 15*4 ميكرون.

تتطفل التريبانوسوما على دماء بعض الحيوانات الفقارية كالأسماك والثدييات والطيور، وتتكاثر لا جنسياً بالانشطار الثنائي الطولي، وتتطلب دورة حياتها الانتقال من كائن لآخر عبر نواقل عادةً ما تكون من اللافقاريات التي تتخذ من الدم غذاءً لها، وغالباً يبدأ ضررها حال انتقالها من العائل الطبيعي إلى جسم الإنسان، أو الحيوان.

تنتقل إلى الإنسان من خلال لدغة ذبابة "تسي تسي"، حيث تسير في الأوعية الدموية، وصولاً إلى الغدد الليمفاوية، وتمضي فترة حضانتها في دم المريض التي قد تصل حتى 15 يوماً قبل أن تبدأ أعراض الإصابة بالظهور، حيث تظهر قرحة في منطقة اللدغ، وتتسبب في داء المثقبيات الأفريقي أو مرض النوم (sleeping sickness).

وبعد مرور فترة الحضانة تبدأ أعراض المرض المتمثلة بالصداع والحمى بالظهور، وفيما بعد تتسبب بفقر الدم، وألم المفاصل، وتضخم في الكبد والعقد اللمفاوية، حتى تنتقل الأعراض إلى المخ، والنخاع الشوكي، حيث يبدأ المريض بالشعور برغبة شديدة في النوم، وأخيراً يدخل في غيبوبة تنتهي في أغلب الحالات إلى الوفاة.

يتم تشخيص المرض عن طريق البحث عن الطفيلي في لطخة الدم، أو سائل العقدة الليمفاوية، وفي حال تم اكتشاف الإصابة في وقتٍ مُبكر، فإن نسبة الشفاء تكون أكبر، أما إذا لم يُعالج في الوقت المناسب، فغالباً تكون الإصابة مُميتة.

يُذكر أن الطبيب الجراح الإنجليزي ديفيد بروس (David Bruce) كان أول من ربط بين مرض النوم، وذبابة "تسي تسي".

وينتشر المرض اليوم في أكثر من 35 بلداً، ويواجه ستون مليوناً من سكان المناطق الشرقية والغربية والوسطى من القارة الأفريقية، وبخاصة المناطق الريفية، مخاطر الإصابة بهذا المرض، وتبذل الجهات المختصة جهوداً من أجل القضاء على هذا المرض الفتّاك، فحسب الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد حالات الإصابة المُسجلة لعام 2015م حوالي ثلاثة آلاف، في حين سٌجّلت أكثر من 37 ألف إصابة في عام 1990م.

المصادر:
who.int
cdc.gov

9/20/2016

باحثون يكتشفون شكلاً جديداً من أشكال الحياة في لعاب الفم !

باحثون يكتشفون شكلاً جديداً من أشكال الحياة في لعاب الفم !


اكتشف باحثون من الولايات المتحدة شكلاً جديداً من أشكال الحياة مختبئاً في لعابنا من صنف البكتيريا الطفيلية التي تعتمد في العيش على البكتيريا الأخرى.

هذه البكتيريا هي أول نوع من البكتيريا التي تعتمد كلياً على غيرها للبقاء تم اكتشافه على الإطلاق، وتملك 700 من الجينات، والأدعى للتخوف أن هذه البكتيريا الجديدة على علاقة على الأرجح بمجموعة من الأمراض البشرية كأمراض اللثة و التليف الكيسي كما تؤثر على مقاومتنا للميكروبات.

لقد اكتُشِفَ النوع الجديد الذي لم تتم تسميته رسمياً حتى الآن؛ بعد اكتشاف باحثين من كلية طب الأسنان بجامعة واشنطن جزءاً من حمض ريبي نووي (RNA) غريب في فحوص لعاب بشري ولم يكن مُطابِقاً لأي جسم معروف.

و سبق أن عثرت مخابر أخرى على نفس الحمض النووي الغريب، لكن لم يقدر أحد على تحديد مصدره، ما عزز الشكوك أكثر حوله؛ حتى توصل فريق الباحثين المذكور إلى أنه ينتمي إلى بكتيريا صغيرة تعيش معتمدة على بكتيريا أُخرى من سلالة معروفة باسم (Actinomyces odontolyticus).

ورغم أن العلماء قد اكتشفوا من قبل أنواعاً من البكتيريا قادرةً على إصابةِ أنواعٍ بكتيريَّة أُخرى؛ لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم اكتشافُ سلُالةً تعتمد للبقاء على إصابة مضيفها بالعدوى؛ ذلك أنها عاجزةٌ عن صُنعِ الأحماض الامينية الضرورية لتبقى حية!
ولهذا السبب كان صعباً جداً على العلماء تحديدَ هذهِ السُلالة من البكتيريا لعدم إمكانية زرعها في المختبر وإبقائِها حية بدون بكتيريا مضيّفة!

وبحسب تقرير أندي كوجلان لمجلة العالِم الجديد (New Scientist)؛ فقد صرح الباحث جيف ماكلين في الملتقى السنوي لمجتمع المايكروبيولوجيا الأميركي في بوسطن:
"إنها بكتيريا متناهية في الصغر تعيش على أسطح البكتيريا المجاورة لها !"

وبعد دراسة البكتيريا الطفيلية في المختبر مع مضيفتها، توصل الفريق إلى إثبات أن هذا النوع الجديد يحتل بكتيريا (Actinomyces odontolyticus)؛ مُرتبِطاً بغشائِها الخارجي، في البداية تقاوم البكتيريا الطفيلي الذي يعمد الى امتصاص المواد المغذية منها لتنهار في النهاية تحت الهجوم وتُقتل.

حتى الآن لا يعلم الفريق بالتحديد كيف تتمكن البكتيريا الطفيليلة المكتشف حديثاً من التكاثر ولا كيفية تنقله نحو ضحيته التالية؛ يضيف رئيس الفريق جيف ماكلين:"نحن نحاول فك شيفرة ما يحصل"

ولكن ما يركز عليه فريق البحث اليوم هو كيفية تأثير هذه البكتيريا الجديدة على الأمراض البشرية إذ وجدوا تركيزاً عالياً للحمض النووي منقوص الأوكسيجين (DNA) الخاص بالطفيلي، لدى اشخاص مصابين بامراض اللثة و آخرين بالتليف الكيسي، وقد اثبتت أبحاث سابقة أن بكتيريا (Actinomyces odontolyticus) تساهم في الاصابة بامراض اللثة ويبدو عند اضافة الطفيلي الجديد انه يفعّل قدرة مضيفته على تجنب خلايا الدم البيضاء مما يعني إضعاف مقاومة الجسم المضادة للعدوى الإنتانية
وكمثال وجد الباحثون أن البكتيريا المذكورة أصبحت اكثر مقاومة للمضاد الحيوي ستربتوميسين (streptomycin).

و يحاول العلماء البحث أكثر لمعرفة الكيفية التي يؤثر بها حضور الطفيلي على صحة الإنسان واستعمال هذه المعرفة لتطوير طرق التعامل مع هذه الامراض، ومع أن ماكلين وزملاؤه قد قدموا بحثهم في الملتقى السنوي كما ذكرنا إلا أنه لم تقع مراجعته بعد؛ فعلينا انتظار بحوث أخرى من فرق مغايرة لإثباته وجدير بالذكر أن العديد من العلماء متحمسون جداً لهذا الموضوع.

يقول رونالد هاتزنبيشلر (عالم بيولوجيا حيوية من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وهو غير مشارك في البحث) لمجلة New Scientist:
"قد يكون هذا الاكتشاف بمثابة ما يظهر على السطح من جبل جليدي مقارنة مع الوجود الفعلي لميكروبات من هذا النوع"

ولا يبدو أنه سيكون آخر اكتشاف في لُعاب الإنسان إذ يعتقد العلماء أن أكثر من نصف الجراثيم التي يحتويها الفم لم يقع تحديدها بدقة بعد، و صرح برايان هدلاند من جامعة نيفادا في لاس فيغاس أنه: "من المثير جداً رؤية كل هذا التقدم في البحوث التي تخص عدداً كبيراً من سلالات حية لم تكن زراعتها ممكنة حتى الآن".

و يضيف "إن وجود جينات من أجسام لم تتم زراعتها قبلاً والتعرف عليها يدل على أن العلاقة بين طفيلي ومضيف في عالم الميكروبات علاقة شائعة في الطبيعة ومثل هذه النوعية من البحوث هي مثال رائع للآخرين ليقتدوا به"

المصدر:
sciencealert.com

6/07/2016

جيراديا لامبليا الطفيلي المبتسم !

جيراديا لامبليا الطفيلي المبتسم !


تعد "جيارديا لامبليا (Giardia lamblia)" من الطفيليات الشائعة التي تصيب كلاً من الإنسان والثديات الأخرى كالمواشي والكلاب، وبعض أنواع الطيور.
 في بعض الدول النامية قد تصل نسبة المصابين من الأطفال دون سن العاشرة إلى 33%، وقد أثبتت الدراسات وجود نسبة 2% من البالغين و 6 – 8% من الأطفال المصابين في الدول المتقدمة بأنحاء العالم.

دورة حياة الطفيلي

 يعيش الطفيلي طورين خلال حياته، تبدأ بالطور الخامل (المتكيس)، ويتواجد خلال هذا الطور في براز الشخص المصاب، والمياه السطحية الملوثة، ويمتاز خلال هذا الطور بالقدرة على مقاومة الحرارة والبرودة، ومقاومة الأساليب التقليدية في تعقيم المياه، لذا من الممكن أن يبقى لأسابيع أو أشهر.
 بعد ابتلاع المضيف للطفيلي (المتكيس) يتحول إلى الطور النشط، ويبدأ بالتكاثر (اللاجنسي) في الأمعاء الدقيقة، وينتج عن هذا أطوار نشطة وأطوراً متكيسة تطرح مع البراز.

يبلغ حجم الطفيلي 8×15 ميكرون، شكله كمثري، ويظهر تحت المجهر الضوئي المركب كوجه مبتسم، يمكن تمييزه بوضوح، وتستمد الجيارديا طاقتها من "الجلوكوز" و"الأرجينين"، وتحتاج لفيتامين "ب" لتستمر على قيد الحياة.


 طرق العدوى

 حسب ما أثبتت التجارب العلمية فإن 10 – 25 من كيسات الجيارديا كافية للتسبب بالعدوى، وفيما يلي أبرز طرق إنتقال الطفيلي:
  1. شرب المياه الغير معالجة.
  2. تناول أطعمة ملوثة بالطور الساكن للطفيلي.
  3. عدم الإهتمام بالنظافة الشخصية.
  4. السباحة في المياه الملوثة.
  5. التماس المباشر مع شخص مصاب.

أعراض المرض

تبدأ الأعراض عادةً بالظهور خلال 1 – 3 أسابيع من الإصابة، وتستمر إلى 2 – 6 أسابيع، وفيما يلي أبرز الأعراض:
  1. انتفاخ، وغازات مفرطة.
  2. إسهال.
  3. غثيان.
  4. فقدان للشهية.
  5. ألم في المعدة.
  6. فقدان الوزن.
يجدر الذكر أن العديد من المصابين قد لا يشكون من أي أعراض تذكر.

الوقاية

التأكد من نظافة مياه الشرب.
عدم تناول الخضروات دون التأكد من غسلها جيداً.
غسل اليدين جيداً قبل الأكل.
تجنب الحيوانات الأليفة.

المصادر:
Medical Parasitology (Dr. John W. Davis - Dr. Walter Beck)
Centers for Disease Control and Prevention: CDC

6/02/2016

كريات الدم البيضاء الحمضية أو الحمضات

كريات الدم البيضاء الحمضية أو الحمضات (Eosinophils)


هي من نوع كريات الدم البيضاء المحببة، ويتميز هذا النوع بوجود حبيبات مختلفة في الهيولى عند النظر إليها تحت المجهر، وهذه الحبيبات عبارة عن إنزيمات مرتبطة بالغشاء ولها عدة وظائف كهضم الأجسام الغازية.

وهناك ثلاثة أنواع من خلايا ‏الدم‬ البيضاء المحببة:
الخلية المتعادلة (Neutrophil)، والخلية القاعدية (Basophil)، والخلية الحمضية (Eosinophil).
وتتكون جميعها في نخاع العظام الأحمر (Bone marrow)، ويرتبط اسمها باسم الصباغ المستخدم لتلوينها أثناء كشفها.

وأما وظيفتها فتخلتف من نوع لآخر، إذ تلعب الخلايا المتعادلة دوراً في مهاجمة الجراثيم والفطريات في حين يكون للخلايا القاعدية دور في الحساسية والتفاعلات التحسسية.

الخلايا الحمضية أو كريات الدم البيضاء الحمضات Eosinophils :

فقد اكتشفت لأول مرة في عام 1879،وأثناء تحديدها في الدراسات المختبرية لوحِظَ ميلها لامتصاص الصبغة الحمراء، يوزين Eosin، لذلك سميت بهذا الاسم (Eosinophil)، وتكون نواتها ثنائية التفصص وردية اللون وعمرها بين 8-12 يوم.
ولها وظيفتين مختلفتين في ‫‏الجهاز‬ المناعي، فهي تُدمِر الديدان والطفيليات مثل الجيارديا والدبوسية الغازية، ولها دور في إنشاء استجابة التهابية، وفي إحداث تفاعلات الحساسية.

وتتشكل الحمضات حصراً في نخاع العظام (Bone marrow) حيث يستغرق نضجها حوالي 8 أيام، قبل أن تنتقل إلى الأوعية الدموية، وربما تمضي مدة 8 إلى 12 ساعة قبل أن تصل في النهاية إلى الأنسجة المحددة.

ويعتبر ‏بروتين‬ انترلوكين 5 (IL-5) العامل المساهم والمنشط لنمو الحمضات، فعندما يغزو الطفيلي الأنسجة السليمة، فإن كيمياء التغيرات النسيجية تُطلِق ما يشبه إشارة للمساعدة، هذه الإشارة تجذب الحمضات المليئة بالسموم والإنزيمات الفتاكة مثل Lyzosome، وتنتقل كريات الدم الحمضية إلى موقع الإصابة، فتهاجم الطفيلي، ومن خلال إفراز الأنزيمات والبروتينات تهضم الكائن الحي المتسبب في المشكلة، كما تشاهدون في الصورة المتحركة.


المصادر:
merckmanuals.com
cincinnatichildrens.org
eosinophilicesophagitisresource.org