ما الدور الذي يلعبه الأنسولين في المناعة؟

0
ما الدور الذي يلعبه الأنسولين في المناعة؟

ما الدور الذي يلعبه الأنسولين في المناعة؟


يساعد الأنسولين (Insulin) على تنظيم مستويات السكر في الدم، والأُناس الذين لا تنتج أجسامهم كميات كافية من الأنسولين - أو تكون مُقاوٍمة له - مُعرضون لمرض السكري والسمنة. هل يلعب الأنسولين أيضًا دورًا في تقوية ومساعدة أجسامنا للاستجابات المناعية؟

في الآونة الأخيرة، قام أخصائيون من معهد بحوث مستشفى تورونتو العام (TGHRI) في كندا بفحص تأثير الأنسولين على جهاز المناعة.

ولكن كيف أدركوا أن الأنسولين له أي دور في عملية المناعة داخل الجسم؟


رأت الدكتورة سو تساي وفريق العمل أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، أو السمنة التي تعرضهم لخطر الإصابة بالسكري، لديهم استجابة مناعية أقل بكثير للعدوى ومُسببات الأمراض مُقارنًة بالأشخاص الأصحاء.

الاستجابة المناعية السريعة والفعالة ضرورية لكفاءة وآلية عمل الجسم في تدمير والتخلص الفيروسات ومكافحة العدوى، لذا من المهم فهم العوامل التي تساهم في ضعف جهاز المناعة.

وكشفت أبحاث سابقة من TGHRI أن نوعًا من الخلايا المناعية المسماة الخلايا التائية T-Cells الموجودة في دهون البطن تُحدث الاستجابات المؤدية للالتهابات، والتي تؤثر سلبًا على استجابة الجسم للأنسولين.

هذا يشير إلى وجود صلة مهمة بين الالتهاب المزمن وردود جهاز المناعة الضعيفة ومقاومة الأنسولين.

حفزت هذه النتائج العلماء على التعمق في التفاعلات المحتملة بين الأنسولين والخلايا التائية، ولماذا قد تتوقف هذه الخلايا المناعية عن الاستجابة للهرمون.

تقول الدكتور تساي «العلاقة بين الأنسولين والجهاز المناعي ليست واضحة، ومن المدهش معرفة أن الخلايا المناعية، التي تحتاج إلى الطاقة والعناصر الغذائية من أجل أداءٍ سليمٍ وفعَال مثلها مثل جميع الخلايا الأخرى في الجسم، تنظمها أيضًا الإشارات الأيضية من الأنسولين». الأنسولين "محفز مساعد جديد" للمناعة.

وقد تمكنت الدكتورة تساي وفريق العمل من تحديد مسار إشارة الأنسولين التي تعزز وتحفز نشاط الخلايا التائية، مما يسمح لها بالتضاعف بسرعة وإرسال إشارات إضافية، مما يؤدي إلى تنشيط بقية الجهاز المناعي عند الضرورة.

يقول الدكتور دانيل وينر المشارك والمساعد في هذه الدراسة «لقد حددنا واحدًا من الهرمونات الأكثر شيوعًا في عملية التمثيل الغذائي، وتحديدًا مسار إشارة الأنسولين، كمحرك جديد "محفز مساعد" لوظيفة الجهاز المناعي. إن عملنا يميز ويصف دور هذا المسار في الخلايا المناعية، وخاصة الخلايا التائية، وفتح السبل في المستقبل لتحسين تنظيم جهاز المناعة».

أجرى الباحثون هذه الأبحاث والدراسات على الفئران التي هُندست وراثيًا للتعبير عن الخلايا التائية التي لم يكن لديها مستقبلات الأنسولين، وذلك لمحاكاة عملية مقاومة الانسولين.

لمعرفة مدى فعالية الخلايا التائية، عرّضها العلماء لأنواع مختلفة من مسببات الأمراض، بما في ذلك أنفلونزا H1N1.

ووجد فريق البحث أن الخلايا التائية التي لا تحتوي على مستقبلات الأنسولين لديها استجابة أضعف وتحتاج إلى إشارات "خطر" أكثر من المعتاد من أجل الاستجابة للتهديد.

هذا ما يفسره الدكتور وينر، لأن «مستقبل الأنسولين أو جزيء الإشارة يشبه دفعة ثانية لجهاز المناعة للتأكد من أنه قادر على محاربة العدوى بأفضل أسلحة ممكنة».

تلاحظ الدكتورة تساي «إن الخلايا التائية هي في قلب ومحور العديد من الأمراض، إذا تمكنا من فهمها على المستوى الخلوي، فسوف يمنحنا ذلك أفضل فرصة للعثور على مسارات جديدة لاستهداف علاجات جديدة».

ويعتقد الباحثون أنه بتعلم المزيد عن خواص تعزيز المناعة في بالأنسولين، قد نتمكن في المستقبل من استخدام هذه المعرفة لتطوير علاجات أكثر فعاليةً للأمراض الالتهابية، مثل التهاب المفاصل وداء كرون.

تدقيق: إسلام محمد


المصدر
medicalnewstoday.com

قصة أنثى حوت الأوركا الثكلى؛ الأم التي حملت جثة وليدها الميت !

0
قصة أنثى الحوت, حوت الأوركا, الأم التي حملت جثة وليدها الميت !

قصة أنثى حوت الأوركا الثكلى؛ الأم التي حملت جثة وليدها الميت !


أصبحت قصة الحوت الأم التي حملت جثة وليدها لما يزيد على أسبوعين حديث الصحف ووسائل الإعلام حول العالم، فما قصتها؟

بدأت القصة في الرابع والعشرين من يوليو الماضي عندما تم الإبلاغ عن أنثى الحوت الثكلى التي كانت تسبح برفقة ستة حيتان آخرين ومن ثم تجمعوا ليُكوِّنوا حلقة دائرية فيما أشبه طقوس الحداد.

لمدة سبع عشرة يوماً ظلت هذه الأم الثَّكلى من نوع الحوت القاتل أو الأُوركا (Orcinus orca)؛ والتي أُطلق عليها تاليكا ظلت تدفع وليدها الذي نفق بمجرد ولادته أينما ذهبت، وبعد حمله لمسافة تجاوز 1600 كيلومتر (1.000 ميل) قررت في النهاية أن تضع حدًّا لحدادها وتمضي في طريقها، ولم يكن من الواضح ما إذا كانت تاليكا توقفت عن حمل جسد وليدها النَّافق بمحض إرادتها أم أنه سقط منها بعد أن ساءت حالة الجثة.

تظهر تاليكا الآن في حالة جسدية جيدة، ولا يوجد أي أثر على سوء تغذيتها الناتج عن انشغالها بدفع جسد وليدها طوال هذه الفترة، ويقول الباحثون عن سلوك تاليكا أنه شائع بين الثدييات البحرية أن يصدر منها ما يدل على حزنها. نعم؛ إنها مجرد حيوانات لكنها على قدرٍ عالٍ من الذكاء لتظهر ألمها على فراق أبناءها كما أن الأوركا حيوان اجتماعي يعيش في مجموعات منظمة يهتم أفرادها ببعضم البعض.

وتناقصت أعداد الأوركا لتنضم إلى مجموعة الحيوانات المهددة بالانقراض. وبالطبع فإن المُلام على ذلك هي الأنشطة البشرية، فصيد أسماك السلمون التي تعد الغذاء الرئيسي لها وتعرضهم إلى الملوثات والكيماويات قد أسهم في تناقص أعداد الاوركا بشكل كبير.

المصدر
livescience.com

علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !

0
علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !

علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !


لقد حدَّد علماء الفلك بعضاً من أقدم المجرَّات في الكون. إذ وَجد فريقٌ من معهد علم الكونيَّات الحاسوبيِّ في جامعة دورهام ومركز سميثونيان للفيزياء الفلكيَّة التابع لهارفرد، وجدَ دليلاً على أنَّ أخفتَ المجرات القمريَّة (التي تدور حول مجرَّتنا درب التبانة) تعدُّ من بين أوائل المجرَّات التي تشكلَّت في كوننا.

وصفَ العلماء الذين يعملون على هذا البحث الاكتشاف بأنَّه "مثيرٌ للغاية"، إذ أنَّ العثور على بعض من أقدم مجرَّات الكون تدور حول درب التبانة "يماثل العثور على رفات البشر الأوائل الذين سكنوا الأرض".

تقترح النتائج التي توصَّل إليها فريق البحث أنَّ المجرات Segue-1، و Bootes I، و Tucana II، و Ursa Major I، هي في الحقيقة من المجرات الأولى التي تشكَّلت على الإطلاق، ويعتقد أنَّ عمرها يتجاوز ال13 مليار سنةٍ.

عندما كان عمر الكون حوالي 380000 سنةً؛ تكوَّنت الذرَّات الأولى فيه وهي ذرَّات الهيدروجين التي تُمثِّل أبسطَ عنصرٍ في الجدول الدوري. تجمَّعت على شكل سحابات وبدأت تبرد تدريجياً حتى استقرَّت في تجمُّعاتٍ صغيرةٍ أو "هالاتٍ" من المادة المظلمة التي انبثقت من الانفجار العظيم.

يطلق على طور التبريد هذا اسم "العصور المظلمة الكونيَّة" التي استمرَّت حوالي 100 مليون سنةٍ. في النِّهاية، أصبح الغاز الذي بُرِّد داخل الهالات مضطرباً وبدأ في تشكيل النّجوم التي شكَّلت أولى المجرَّات على الإطلاق.

مع تشكُّل أولى المجرّات انتهت العصور المظلمة بانتشار الضوء في الكون.

قام الدكتور ساونك بوس من مركز سميثونيان للفيزياء الفلكية التابع لهارفرد بالتَّعاون مع الدكتور أليس ديسن والبروفيسور كارلوس فرينك في مركز ICC بجامعة درهام بتحديد مجموعتين من المجرات القمرية التي تدور حول درب التبانة.

المجموعة الأولى هي تجمُّع باهتٌ جداً من المجرَّات التي تشكلت خلال "العصور المظلمة الكونية"، والثانية هي تجمُّع أسطع بقليلٍ تكوَّن من مجراتٍ تشكلت بعد مئات الملايين من السنين بعدما تمكّن الهيدروجين الذي تأيَّن بالأشعة فوق البنفسجية الشديدة المنبعثة من النجوم الأولى من أن يبرد ليشكل هالاتٍ أثقلَ من المادة المظلمة.

بشكل ملفت للانتباه؛ وجدَ الفريقُ أنَّ البيانات اتفقت تماماً مع نموذجٍ لتشكّل المجرَّات كانوا قد طوَّروه مسبقاً، مما أتاح لهم استنتاج أوقاتِ تشكُّل المجرَّات القمريَّة.

اكتشافاتهم نشرت في دوريَّة الفيزياء الفلكية.

قال البروفيسور كارلوس فرينك، مدير معهد علم الكونيَّات الحاسوبيِّ في جامعة دورهام: "تدعم اكتشافاتنا النموذج الحاليّ لتطورِ الكون، وهو نموذج 'لامدا-المادة المظلمة-الباردة' حيث تقوم الجسيمات الأولية التي تشكّل المادة المظلمة بتسيير التَّطور الكوني.

دمَّرت الأشعة فوق البنفسجية الشديدة المنبعثة من المجرَّات الأولى ذرات الهيدروجين المتبقية عبر تأيينها (بإزاحة إلكتروناتها) مما جعل تبريد الغاز وتكوينه لنجوم جديدة أمراً صعباً للغاية.

توقفت عملية تكوين المجرات، إذ لم تتمكن أي مجرة جديدة من التكون لمليار سنة أو نحوها.

نهايةً؛ أصبحت هالات المادة المظلمة ثقيلةً للغاية لدرجة أن الغاز المؤيَّن استطاع أن يبرد وتمَّ استئناف تشكل المجرات حتى بلغت ذروتها في تشكيل مجرَّاتٍ مُشرقةٍ مُذهلةٍ مثل مجرَّتنا درب التبانة.

الدكتور سوناك بوز، الحاصل على درجة الدكتوراه، كان طالباً عندما بدأ هذا العمل وهو الآن زميلٌ باحثٌ في مركز سميثونيان للفيزياء الفلكية التابع لهارفرد يقول: "إظهار التكامل بين تنبؤات النموذج النظري والبيانات الحقيقية هو إحدى الجوانب الجميلة لهذا العمل".

"كانت المجرّات الباهتة في محيط درب التبانة خارج نطاق الرادار قبل عقدٍ من الزمن ولكن مع زيادة حساسية مستكشفات المجرات في الزمن الحاضر وفي المستقبل، ظهرت مجموعة جديدة تتألف بالكامل من أصغر المجرات، مما سمح لنا اختبار النماذج النظرية في أنظمة جديدة ".

وقال الدكتور أليس دياسون زميل أبحاث من المجتمع الملكي في جامعة دورهام: "هذا مثال رائع على كيفية استخدام ملاحظات رصد أصغر مجرات قزمية بالقرب من مجرتنا درب التبانة في دراسة الكون المبكر".

تدقيق لغوي: محمد طحان


المصدر
phys.org

هل للأدمغة البشرية بصمات مختلفة ؟

0

هل للأدمغةِ البشريَّةِ بصماتٌ مختلفة؟


أظهرَتْ دراسةٌ أجريت في جامعة "زوريخ" أنَّ لأدمغتنا بصماتٍ تماماً كبصماتِ الأصابع. يمتلكُ كلُّ دماغٍ تشريحاً خاصاً به، إذ لن نجدَ شخصين يحملان تشريح (أو تخطيط) الدماغ نفسه، و هذا التفرُّد ناتجٌ عن تضافرِ العواملِ الجينية والتجارب الحياتيَّة للفرد.

وكما أسهمَتْ معرفةُ أنَّ للأصابعِ بصماتٍ خاصةً لا تتطابقُ بين شخصين في المجال الجنائيِّ بالتعرفِ على الأشخاص من بصماتهم، وفي خدمات الهواتف الذكية، فهل من الممكن أَنْ نميَّزَ بين الأشخاصِ عن طريقِ شكل أدمغتهم التشريحي؟
سؤال طرحه البروفيسور لوتز جينك (lutz Jänke)، وهو أستاذ علم النفس العصبي من جامعة زوريخ، ولقد عمل مع فريقه على إثباته.

التجارب تترك تأثيراً على الدماغ !

لوحظَ أنَّ الموسيقيين المحترفين ولاعبي الشطرنج مثلاً؛ يمتلكون خصائصَ في مناطقَ معينةٍ من أدمغتهم، تلك التي يستعملونها أكثرَ من غيرها لممارسة براعاتهم.
لكن حتى الأحداث الوجيزة زمنياً تستطيع تركَ أثرٍ في تشريح الدماغ، كمثالٍ على ذلك؛ فإن تثبيت الذراعِ اليمنى في وضعٍ ثابتٍ لمدةِ أسبوعين أحدثَ تقلصاً في ثخانةِ قشرةِ الدِّماغ المسؤولةِ عن تحريك هذهِ الذراع و التحكم بها.

لذا استنتجَ البروفيسور جينك أنَّ هذه التجاربَ المختلفةَ التي يتعرضُ لها الشخصُ على مدى سنواتٍ، تساهم مع العوامل الجينية في تطوير تشريحٍ دماغيٍ منفردٍ و خاصٍّ بصاحبهِ، أو ما يمكن تسميته ببصمة دماغية.

تجربة الرَّنين المغناطيسي على أدمغة المشاركين ونتائجها

ولمزيدِ التأكُّد من نظريتهم، قامَ الفريقُ بإجراءِ أبحاثٍ على 200 مسنٍّ بصحةٍ جيدةٍ باستعمالِ الرنينِ المغناطيسي ثلاثَ مراتٍ على مدى سنتين. أعطتِ الأبحاث أكثرَ من 450 خاصيةٍ تشريحيةٍ للدماغ حتى العامة منها مثل الحجم و ثخانة القشرة و حجم المادتين الرمادية و البيضاء.... واستطاعوا تحديد خصائصَ تشريحيةٍ فرديَّةٍ غير متطابقةٍ لكل فرد من 191 من جملة المسنِّين الخاضعين للتجربة، بنسبة 90 ٪.

يؤكد البروفيسور جينك:
"بفضلِ دراستهم هذه، يمكننا إثبات امتلاك كلِّ إنسان تركيبةً تشريحيةً فرديةً لدماغهِ و خاصة به، فالمزيج بين العوامل الجينية و اللاجينية لا يؤثر فقط على وظائف الدماغ بل على تركيبته، والتطور الذي حدثَ مع التصوير المغناطيسي مكَّننا من التعرف على خصائصَ تشريحيةٍ مختلفةٍ للدماغ، ولم نكن قبل 30 عامٍ من الآن لنتوقعها؛ بل كان مِنَ المفترضِ أن الدِّماغَ لا يملك إلا خصائصَ فرديةٍ قليلةٍ لا تمكننا من تعرفِ الهوية الشخصية من خلال تشريحِ الدماغ".

أما بعد هذه الدراسات، فإنَّ استعمالَ بصماتِ الدماغِ للتعرف على الهويةِ في المجال الجنائيِّ مثلاً لا يزالُ شيئاً بعيدَ المنال، لكنَّه قد يصبحُ ممكناً في المستقبلِ.

تدقيق لغوي: محمد طحان


المصدر
sciencedaily.com

اكتشاف مجرة جديدة قديمة صغيرة وباهتة جداً تدعى Segue 1

0

اكتشاف مجرة جديدة قديمة صغيرة وباهتة جداً تدعى Segue 1


هناكَ مجرّةٌ في الفضاءِ المُجاورِ تُسمّى (Segue 1) شديدةُ الغرابةِ وذلكَ لأنَّها صغيرةٌ وباهتةٌ جداً، توجد بالقرب من مجرَّتنا دربِ التبَّانة، ولا أحدٌ يَعرِفُ مِنْ أينَ جاءَت تماماً، ولكن قامَ علماءُ الفلكِ الآن بقياسِ حركَتِها بدقةٍ لأوَّلِ مرَّةٍ، ممَّا أعطى بِضعةَ أدلَّة عليها، إذاً ما هي المجرَّة (Segue 1) بالضبط ؟

حسناً، في آخرِ عقدٍ من الزَّمَنْ أو نَحو ذلك، تَطورَّت تكنولوجيا الرَّصدِ لَدَينا بِما يَكفي لاكتشافِ صنفٍ جديدٍ وصغيرٍ من المجرَّاتِ وهو صنفٌ كثيفٌ، يتَّخِذُ مَكاناً في الفضاءِ في مكانٍ ما بَينَ عنقود كرويٍ ومجرَّةٍ قزَمة، ويُسمَّى هذا الصنف بالمجرَّات الكرويَّةِ القزمَةِ البَاهِتَةِ جِداً، وكانَتْ (Segue 1) أوَّل مجرَّةٍ تُكتَشَفُ مِنْ هَذا الصنف في عام 2006 باستخدام بياناتِ مسح السماء الرقميِّ "سلون" (Sloan) حيث نُشِرَتْ الورقة التي تَصِفُها في عام 2007، ونُشِرت حديثا ورقة بحثية حولها في دورية الفيزياء الفلكية.

إنَّ مجرة (Segue 1) ليست جديدة، في الحقيقة هي مليئةٌ بنجومٍ مُعمِّرَةٍ وقديمةٍ جداً تَرجِعُ إلى الكَونِ الباكرِ، ولديها مُحتوىً معدنيٍّ مُنخَفِض، وهذا يتوافق مع طبيعةِ الأجرامِ القديمةِ جداً -إذ لم تَنتَشر المعادِن في الكونِ إلَّا بعد انفجارِ جيلٍ أو جيلين مِنَ النُّجومِ على شكلِ مستعرَّاتٍ عُظمى، مِمَّا أدَّى إلى نَشرِ العناصرِ الثقيلةِ عِندَ مَوتِها هذا.

لدى (Segue 1) سطوع أو لمعان بشدَّةِ 300 شمسٍ وهذا أخفَت بكثيرٍ مِن سطوعِ عنقودٍ مجريٍّ اعتياديٍّ الذي بِدورِه كان أَصل هذا الصِّنفِ الجَّديد.

في الحقيقةِ، عُلماءُ الفلكِ ليسوا متأكدين تماماً مِن أنَّها لَيست عنقوداً كرويَّاً حتى الآن - يَبدو أنَّ الاختلاف يَكمُن في تاريخِ تكوُّن الجُّرمين - على الرغم من أنَّ هذا البحث الجَّديد قد يكون أجابَ على هذا السؤال حَولَ (Segue 1).

بالإضافةِ إلى مَعرِفَةِ مَا إذا كانت (Segue 1) عِبارة عن مجرَّة ​​أو عنقود كرويٍّ، أراد فريق البحث معرفة مِن أين جاءَت، وكيف انتهى بها الأمر لتدور حول درب التبانة على بعد 23000 فرسخ (75000 سنة ضوئية).

واستخدم الباحثون بيانات من مسح السماء الرقمي (Sloan) وكاميرا المنظار الكبير كقاعدة بيانات لمدة 10 سنوات لحساب حركة (Segue 1) الصحيحة ووجدوا أنها تدورُ دورةً كاملةٍ حول درب التبانة مرَّةً كلّ 600 مليون سنة.

هذا قريبٌ جِداً، ولكنَّه بعيدٌ بالقدرِ الكافي لكيلا تكون (Segue 1) عنقود نجمي متخرِّبٌ بالشَّدِّ [الجذبوي]- على حافةِ التحطُّم بفعل جاذبية درب التبانة.

وهذا يعني أنَّ وقوعها في فئةِ "المجرَّات" أرجح -ممّا يدعم النتائج السابقة، على الرُّغم من أنَّ المجرَّاتِ ذات محتوىً معدنيٌّ منخفض وأنَّ لـِ(Segue 1) قدراً معتبراً من الحديد، وهو شيءٌ غير موجودٍ في العناقيد الكرويَّة.

أمَّا عَن سؤالِ مِن أين جاءَت هذه المجرة الجديدة القديمة ؟ 

حسناً، ما زال الجواب غير مؤكَّد ولكن وجد الباحثون سيناريوهين معقولين:

الخيار الأول ينصُّ على أن (Segue 1) كانت تابعة لمجرَّةٍ مُختلفةٍ ثمَّ اصطدمت هذه المجرَّة بدربِ التَّبانة قبل 12 مليار سنة وتركت (Segue 1) تدور حولها. نعلم أنَّ هذا مُمكِنٌ لأن درب التبانة قد اصطدمَت بالتَّأكيدِ مَع عددٍ من المجرَّاتِ الأُخرى في الماضي، ويمكن لعلماء الفلك التأكد من هذا عبر تموُّجات تلك التصادمات التي تُركت إثرها، لا يتوافق مدار (Segue 1) مع أيٍّ من التصادماتِ المعروفةِ، ولكن من المحتمل أن يكون هناك واحدٌ لم يكتشفه الفلكيُّون بَعد.

أمّا الخيار الثاني الذي يعتقد فريق البحث أنّه السياناريو الأَرجح بنسبةٍ تَبلُغ 75% هو أنَّ (Sugue 1) كانت تسبح في الفضاء، تهتمُّ بِشأنها الخاص، عندما سحبتها درب التبانة إلى مدار حولها قبل 8 مليارات سنة.

قد تُساعد الأرصادُ والتحليلاتُ المستقبليَّةُ على وَصفٍ (Segue 1) بشكلٍ أَوضَح، ولكن في الوقت الحاليِّ يبدو الشاب الصغير كجارٍ مجريٍّ غريبٍ!

المصدر
sciencealert.com

المنزل الذكي؛ العلم داخل حوائط المنزل !

0

المنزل الذكي؛ العلم داخل حوائط المنزل !

إعداد: محمد عصام


في حوار تخيلي؛ جلس العلماء حول مائدة مستديرة يناقشون إحدى أهم القضايا "كيف سنستفيد من كل ما حولنا؟" لن نترك بضعة سنتيمترات إلا ونستفيد منها لخدمة البشرية حتى وإن كانت حوائط منزلنا !

سنذهب معكم عبر الحوائط لِنمُرَّ بأحد أعظم ما سنراه حولنا في وقت قريب؛ وهي "أتمتة المنازل" أو المنازل الذكية ، حيث سيمتلك المنزل بعض المميزات التي تم تصميمها لإضافة تحكمٍ أكبر لصاحب المنزل على كل شيء في المنزل والأجهزة المنزلية من خلال جهاز تحكم بسيط كالهاتف المحمول مثلاً.

لم تكن الفكرة حديثة ولا البداية قريبة، فمنذ خمسينات القرن الماضي والعلم يسبح في خياله ليصل لحاضرنا فكانت البداية في الستينيات مع نظام (ECHO IV) حيث يقوم بحسابات قائمة المشتريات وتحديد درجة حرارة المنزل، وتشغيل وإطفاء بعض الأجهزة، صحيح أنه لم يكن عملياً كحال اليوم، لكنه كان كافياً ليكون البداية.

سننتقل عبر الزمن سريعًا لنعرف ما وصلنا إليه، فمع الثورة الرقمية الحديثة وظهور إنترنت الأشياء (internet of things IOT)، ومع ظهور الأجهزة المنزلية الذكية كالثلاجات والغسالات والتلفازات الذكية وغيرها، صار بالإمكان توصيل جميع أجهزة المنزل بشبكة تخضع لأوامر من المستخدم صوتية كانت أو عن طريق جهاز تحكم خاص أو تطبيقات على هاتفك الذكي، ومع وجود مساعدات رقمية مثل (Apple’s Siri) و(Google’s Assistant) و(Amazon’s Alexa)، أصبح الخيال حقيقة.

إن أحد أهم الميزات التي يوفرها لك المنزل الذكي هي الحماية والإنذار عن بعد في حالة حدوث تسريب في المواسير مثلاً، ومرورًا بالتحذير في حالة ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، إلى مراقبة أمان المنزل وإرسال رسالة أو تحذير في حالة وجود حركة في الأماكن التي لا يجب أن يحدث فيها حركة، أو عند اختراق لخصوصية المنزل.

بالإضافة إلى الحفاظ على الطاقة، فبسهولة يمكنك إغلاق جميع الأجهزة في أي وقت لتحافظ على الاستهلاك، لكن لم نتوقف عند هذا الحد فوجود ألواح الطاقة الشمسية أعلى المنزل يمكن الاستفادة منها وتحليل الكم الذي تحتاجه والذي تنتجه لمنزلك، مرورًا بالتطبيقات التي توفر لك مراقبة المنزل والتحكم بدرجات الحرارة، وتحديد إضاءة الغرف وأوقات الإضاءة، ومراقبة جميع الأجهزة الكهربية، بالإضافة إلى غلق الأبواب عن بعد، وإبلاغك بقائمة الحوائج والأطعمة وطلبها مباشرةً، أوالصيانات المحتملة، والتحكم بري الحديقة، وغيرها !

لم يعد خيال كتاب الأفلام بعيدًا عن الواقع فنحن الآن نمر بأحد أكثر العصور سرعة في التطور الرقمي، فماذا بعد؟
يتجه العلم الآن لتوظيف الذكاء الإصطناعي ليتعلم منزلك ما تريده ويقوم بتوفيره لك، فإحدى شركات لندن الناشئة توفر الآن جهازاً مزوداً بكاميرا 360 درجة يقوم بتصوير الغرفة والتعرف على الوجوه وأماكن الأشياء؛ ليتعلم كل شيء عن المنزل ويبدأ بالتفاعل كأصحاب المنزل تماماً !

مراجعة: فراس كالو


المصادر
https://thedoctorweighsin.com/smart-home-tech-that-will-make-life-better-for-the-elderly/
https://www.nytimes.com/guides/technology/how-to-make-a-smart-home
https://www.forbes.com/sites/freddiedawson/2016/05/24/the-house-that-learns-bringing-artificial-intelligence-into-the-home/#32d29a713fa3
https://www.link-labs.com/blog/applications-of-home-automation

أشهر خرافات علمية شائعة يصدقها الناس !

0

أشهر خرافات علمية شائعة يصدقها الناس !

إعداد: نسرين دشراوي


بفضل التقدم العلمي المستمر، والأبحاث العلمية والجهود المتواصلة للعلماء، يتم دحض العديد من المعلومات التي كانت تعد يوماً ما حقائق علمية، ليتم تصنيفها لاحقاً على أنها خرافات لا أساس لها من الصحة، ولكن الغريب أن العديد من هذه الخرافات لا تزال شائعة حتى يومنا هذا، ويعتقد الكثيرون صحتها، فلنتعرف على عشر خرافات شائعة ومشهورة منها:

الخرافة الأولى: اللقاحات تسبب مرض التوحد !

لا تتوافر أي معلومات موثقة تثبت العلاقة بين أي من اللقاحات التي يتلقاها الأطفال وبين الإصابة بمرض التوحد، خلافاً لِما هو متداول بكثرة كأنه حقيقة علمية.

الخرافة الثانية: قانون الثواني الخمس

يُقصَّد بقانون الثواني الخمس أنه إذا سقط بعض الطعام على الأرض لا يتلوث بالجراثيم إلا بعد مرور خمسِ ثوانٍ، أي بعبارة أخرى لو نجحنا في التقاطه قبل مرور خمس ثوان فهو آمن وصالح للأكل. هذا القانون هو عبارة عن خرافة محضة فالجراثيم والبكتيريا تلتصق بالطعام الذي يسقط أرضا مباشرة بمجرد تماسه مع الأرض.

الخرافة الثالثة: لون الدم في الأوردة أزرق !

عندما ينظر بعض الناس إلى جسمه ويرى لون الأوردة تحت الجلد أزرقاً مائلاً للأخضر، فانتشر الاعتقاد بأن لون الدم بالأوردة فعلاً أزرق، لكن هذا منافٍ للصحة طبعاً، بل لون الدم أحمر سواء في الأوردة أو الشرايين، لكن اللون الذي نراه بسبب انعكاس الضوء فالجلد لا يمتص موجات اللون الأزرق بنفس السرعة التي يمتص بها الأحمر فتنعكس الموجات الزرقاء، ولذلك نراها بلون أزرق !

الخرافة الرابعة: نبات دوار (عباد) الشمس يتبع الشمس ويتوجه نحوها !

نبات دوار الشمس لا يتبع الشمس رغم أن اسمه يوحي بذلك مما يجعل الكثيرين يعتقدون هذا الاعتقاد الخاطئ، إلا أن نبات دوار الشمس لا يتوجه دوماً نحو الشمس، بل هو يتجه نحو الشرق وحركته تنبع من نظام داخلي في النبات مثل الساعة البيولوجية، وليست متأتية من ضوء الشمس.

الخرافة الخامسة: النجم القطبي هو أكثر النجوم لمعاناً

الحقيقة هي أن النجم القطبي غير مصنف حتى في ترتيب النجوم العشر الأكثر لمعاناً عند المشاهدة من الأرض، فالنجم سيريوس (بعد الشمس) هو الأكثر لمعاناً في الحقيقة.

الخرافة السادسة: خلايا الدماغ لا تتجدد بعد تلفها !

ساد الاعتقاد مُدةً طويلة أن خلايا الدماغ العصبية لا تتجدد؛ لكن هذا غير صحيح، والحقيقة المثبتة الآن أن خلايا الدماغ للشخص البالغ تنقسم وتتجدد طيلة حياته، وقد اكتُشِف ذلك في سنة 1998، ومثَّلَّ أملاً كبيراً للمصابين بأمراض الدماغ مثل ألزهايمر.

الخرافة السابعة: القمر له وجهٌ مظلم

يسود اعتقادٌ بأن القمر له نصف مظلم لا تضيئه الشمس وهذا الاعتقاد بسبب ظاهرة تسمى tidal locking))، والحقيقة هي أن كل القمر تضيئه الشمس بصفة متساوية لكننا لا نرى سوى جانباً أو وجهاً واحداً (59 بالمئة تقريباً) منه على الدوام بسبب قوة جاذبية الأرض المسلطة عليه لذلك نعتقد أن الجانب غير المرئي منه مظلماً.

الخرافة الثامنة: الشعر والأظافر تستمر في النمو حتى بعد الموت

ليتحقق هذا يستوجب أن تبقى الخلايا نشطة وحيّة بعد الموت تستهلك طاقة وتتغذى عبر الدم؛ وهذا مستحيل طبعاً.

الخرافة التاسعة: الخفافيش عمياء !

طائر الخفاش أو الوطواط كائنٌ ليليٌّ يصطاد فرائسه ليلاً ومصمم ومزوَّد بقدرة خاصة تمكنه من التعرف على الأجسام المتحركة في الظلام دون الحاجة للإبصار؛ فيرصد الذبذبات بنظام شبيه بالرادار، ولكن هذا لا يعني أنه لا يرى، بل هناك أنواع تُبصِر جيداً ليلاً أو نهاراً ولا تحتاج لتلك الخاصية.

الخرافة العاشرة: شركات الأدوية و منظمة الغذاء و الدواء العالمية (FDA) تمنع أو تأخر صدور أدوية السرطان الجديدة !

منظمة الغذاء و الأدوية تحتاج إلى التأكد من فعالية الأدوية الجديدة وأمانها، قبل المصادقة عليها وذلك يتطلب وقتاً ولا مصلحة لها أو لغيرها حقيقةً في منع أدوية فعالة، بل هي تعمل لصالحك.

مراجعة وتدقيق: فراس كالو


المصادر
كتاب "أشهر خمسين خرافة في علم النفس" ص 49-51
https://www.webmd.com/
http://time.com/15628/top-10-science-myths/
https://www.ranker.com/list/top-ten...science-myths/nicolebreanne
https://wonderopolis.org/wonder/if-blood-is-red-why-are-veins-blue
https://www.ulyces.co/news/on-vous-a-menti-les-chauves-souris-ne-sont-pas-aveugles/

التنمية المستدامة، ذكاء جمعي وحاجة مُلِّحة

0

التنمية المستدامة، ذكاء جمعي وحاجة مُلِّحة

إعداد: همام دمشقي


نشاهد مجتمعات النمل كيف تقوم معاً بأعمال ملفتة للنظر مثل بناء العش وتأمين الإمدادات بطريقة منظمة، كل هذا الذكاء الجماعي كان من أجل أن يكون لهم بيئة وظروف تجعلهم يكملون حياتهم وحياة أجيالهم في المستقبل. لكن بالنسبة لنا فالأمر أعقد من ذلك، كيف سنضمن الحياة لنا ولأجيالنا في المستقبل؟

في الحقيقة نحن كمجتمع إنساني عاقل وباعتبارنا مخلوقات ذكية وراقية نتحمل مسؤولية حياة الجميع في هذه الأرض، كما أننا أكثر من يؤثر على البيئة والمناخ في هذا الكوكب، فما كان إلا أن تم التعاون دولياً وعُقِد المؤتمرين الأول والثاني للبيئة في الأمم المتحدة، ومن ثم أعد "تقرير بروتلاند" أو كما هو معروف "مستقبلنا المشترك" من لجنة الأمم المتحدة العالمية المعنية بالبيئة والتنمية في عام 1987. ووضع حينها أول تعريف رسمي للتنمية المستدامة.


ما هي التنمية المستدامة؟

وبناءً على أول تعريف رسمي وُضِع للتنمية المستدامة فهي:
(التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتهم).
ومن ثم عقد اجتماع في ريو 1992.
وهنا لا بد من ذكر بعض التعاريف الأخرى لفهم جميع جوانب التنمية المستدامة وإلقاء الضوء عليها:
فالتنمية المستدامة هي الاستخدام المنهجي والطويل الأمد للموارد الطبيعية بحيث تكون متاحة للأجيال القادمة. وهي طريقة التنمية التي تتيح للبلدان من التقدم اقتصادياً واجتماعياً دون تدمير البيئة. وهي التي يجب أن تكون عادلة اجتماعياً، ومقبولة أخلاقياً، وعادلة من الناحية الأخلاقية الاقتصادية. وهي الإرادة لتحسين نوعية حياة الجميع، بما في ذلك نوعية الأجيال المقبلة، عن طريق التوفيق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة.

- فنلاحظ هنا أن التنمية المستدامة تتعلق ب 3 مكونات معاً: المجتمع والبيئة والاقتصاد.
فالتنمية المستدامة موضوع واحد ولكنه يتعلق بأكثر من مكون، ورغم أن البعض يراها كلاماً نظرياً ولكنها قريبة كل القرب لحياتنا، ونجدها في كل تفاصيلها، ورغم أنها فضفاضة ومتشعبة إلا أن هذا لا يعني أننا لا نستطيع التعامل معها.

كيف نحقق التنمية المستدامة؟

ولتبسيط الموضوع وجعله أكثر فائدة يجب أن نقوم بثلاثة أمور:
1-تعزيز الروابط بين الجانب النظري والتطبيق العملي للاستدامة
2-الذهاب لتنفيذ تفاصيل محددة: مثل الطاقات المتجددة أو استدامة المياه
3-نشر أهمية الاستدامة بين جميع الأفراد والمجتمعات

ويجدر الذكر أن الآثار المترتبة على الفصل بين القطاعات الثلاثة تؤدي لاتباع نهج تقني في معالجة قضايا التنمية المستدامة. مثل التركيز على مكافحة التلوث، وانخفاض استخدام الموارد، وتجارة غازات الاحتباس الحراري بدلاً من معالجة القضايا الأعمق أو رؤية الصلات بين المجتمع والاقتصاد والبيئة.
كما يجدر الذكر أن نقول أنّ الواقع السياسي غالباً ما يعطي أولوياته للاقتصاد، ولكن يجب أن نعلم أن لا وجود للاقتصاد إن لم يوجد هناك مجتمعات، ولا وجود للاقتصاد بدون وجود البيئة.

أما الأهداف المباشرة للتنمية المستدامة فهي

1-تعزيز السلام
2-مكافحة تلوث البيئة،
3-الحد من عدم المساواة بين الأفراد
4-الحد من الفقر
5-الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة
6-الحد من الأمراض وزيادة الصحة العالمية

وأخيراً يجب أن نقول أنّ العمل على التنمية المستدامة ليس خياراً بل ضرورة مُلِّحة، وهي مسؤولية كل فرد على وجه الأرض أيضاً، ويجب على كل فرد ألا يتغافل أننا جزء من الطبيعة، وأننا جزء من المجتمع، وأننا بحاجة إلى الذكاء الجمعي لنكمل حياتنا وحياة أجيالنا القادمة.

المصادر
1-Giddings, Bob, Bill Hopwood, and Geoff O'brien. "Environment, economy and society: fitting them together into sustainable development." Sustainable development 10.4 (2002): 187-196.‏
2-Leal Filho, Walter. "Dealing with misconceptions on the concept of sustainability." International journal of sustainability in higher education 1.1 (2000): 9-19.‏
3-UN Decade of Education for Sustainable Development 2005-2014
unesdoc.unesco.org/images/0014/001416/141629e.pdf


الطب عند اليونان أو الإغريق

0
الطب عند الإغريق، الطب عند اليونان، أبقراط، أبو الطب، الطب

الطب عند الإغريق (اليونان)


مازلنا مع سلسلة تاريخ الطب في عصور ما قبل الميلاد، وسنتحدث اليوم عن الطب في الحضارة الإغريقية (اليونان)، وسنتطرق إلى الحالة العامة، وأهم الأفكار وأهم شخصية طبية عندهم.

في الحضارة اليونانية كان يسيطر على ساحة العلم والمعرفة: الفلسفة وكهنة المعابد، فكان الطب لا يخرج عن هذين المصدرين، أي بمصطلح أدق لم يكن تحت سيطرة المنهج التجريبي.

وكانت شائعة فكرة الطبيب الكاهن، وأن المرض عبارةٌ عن غضب من الآلهة أو قوى سحرية، فيتم العلاج بالنظر إلى أفعال المريض ليعرف ماهية التجاوزات التي قام بها فسببت له هذه الأمراض، ويتم توجيه المريض إلى أحد المعابد -أشهرها معبد إبيداوروس- الذي يخضع لسيطرة الكهنة الذين يستقبلون المرضى، وأقصى ما يفعلونه هو تفسير المرض على أساس الأحلام.

أبقراط ومرحلة الطب عند فراش المريض

في القرن الرابع قبل الميلاد عاش أبقراط  أشهر أطباء الأقدمين وسعى إلى أن يجعل الطب علماً موضوعياً ويعطيه شكلاً متكاملاً، فكان يتبع في فحصه الاستجواب والقرع والجسّ، كما كان يدقق في مفرغات المريض ويدرس الشروط التي يعيش فيها من مكان وغذاء ومناخ. إلا أن بعض تفسيراته لم تخل من التأثر بالفلسفة إذ كان يأخذ بنظرية الأخلاط الأربعة (الدم والبلغم والصفراء والسوداء) ويقول إن الإنسان يتمتع بالصحة الكاملة إذا امتزجت هذه العناصر بنسبها الصحيحة، أما في حالات المرض أو الموت فينقص بعضها أو يزيد أو يفسد، كما يقول إن هذه الأخلاط تتأثر بالجو والطعام ومزاج الفرد واختلاف محيطه. إلا أن ملاحظاته عن تأثير العمر والفصول والمناخ وغيرها تستحق الاحترام.

ويشار كذلك إلى أن الطب اليوناني في عهد أبقراط قد تقدم تقدماً ملحوظاً من الناحيتين الفنية والاجتماعية، فقد كان الأطباء اليونان قبل أبقراط ينتقلون من مدينة إلى أخرى كلما دعتهم الحاجة إلى هذا الانتقال، أما في عهده فقد استقروا في مدنهم وافتتحوا مكاتب وأماكن للعلاج (Iatreia) شبيهة بالعيادات الحالية من حيث المبدأ؛ يُعالِجون فيها المرضى تارةً، ويعالجونهم في منازلهم تارة أخرى، كما يُنسب لأبقراط القسم الطبي الشهير الذي يؤديه خريجو الطب عند تخرجهم.

فكرة الأخلاط الأربعة Humorism

يعتبر مذهب الأخلاط الأربعة أقوى إطار في متناول الطبيب في ذاك الوقت لتفسير الصحة والمرض: وهو أن فيسيولوجيا الجسم تقوم على أربعة سوائل وهي التي تضمن السير الصحيح للجسم، وإذا حدث أي خلل أو فائض في أحدها يؤدي ذلك إلى حالة مرضية وهذه السوائل هي الدم والبلغم والعصارة الصفراء والسوداء، وبقي هذا المذهب منتشراً في الحضارة الغربية حتى القرون المتأخرة إلى أن تلاشى تدريجياً في القرن التاسع عشر

المصادر
eucosmia.com
كتاب تاريخ الطب، ويليام باينم، ص 15-29

اكتشاف جديد يظهر أننا كنا مخطئين تماماً بشأن حجم مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) !

0

اكتشاف جديد يظهر أننا كنا مخطئين تماماً بشأن حجم مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) !


اكتُشِف حديثاً أن حجم جارتنا مجرة المرأة المسلسلة أو أندروميدا يُقاِرب حجم مجرتنا درب التبانة، وليست أكبر بضعفين أو بثلاثة أضعاف من مجرتنا كما كان يُظّن، وهذا يعني أن مجرتنا لن تُستهلك تماماً بواسطة مجرة المرأة المسلسلة (Andromeda) عند تصادمهما بعد 4.5 مليار سنة كما اقترحت النماذج السابقة.

وتم هذا الاكتشاف باستخدام تقنية جديدة لقياس كتل المجرات على يد فريق بحثي بقيادة الفلكي الفيزيائي Prajwal Kafle من المركز الدولي للبحث الفلكي الراديوي، الذي اكتشف أن كتلة المرأة المسلسلة تبلغ تقريباً 800 مليار مرة كتلة الشمس، وبالرغم من صعوبة قياس الأبعاد الفيزيائية لمجرتنا من الداخل إلا أن الفلكيين استطاعوا حساب كتلتها تقريباً بين 800 مليار إلى 1.2 تريليون كتلة شمسية وقد نصّوا على ذلك في ورقتهم البحثية.

هذا الاكتشاف يضع المجرتين اللتين تبعدان مسافة 2.5 مليون سنة ضوئية عن بعضهما على قدم المساواة فيما يتعلق بالحجم، ويُعتقد أن مجرتنا ومجرة المرأة المسلسلة هما أكبر مجرتين في المجموعة المحلية التي تضم 30 مجرة تدور في حيز قدره 10 ملايين سنة ضوئية.

يقول كافل: "إنّ هذا الاكتشاف يغيّر فهمنا للمجموعة المحلية تماماً" "كنّا نظنّ أنّ هناك مجرة واحدة كبيرة ومجرتنا درب التبانة أصغر قليلاً لكن هذا التصور تغيّر تماماً".

القياس الجديد اعتمد على تقنية تحسب السرعة اللازمة للهروب من سحب الجاذبية لمجرة ما أو ما يسمى بسرعة الإفلات، ويشرح كافل قائلاً: "عندما يُرسل صاروخ إلى الفضاء فإنه يحتاج إلى سرعة إفلات تقدر ب 11 كم/ثانية ليتغلب على قوة سحب جاذبية الأرض" "مجرتنا درب التبانة أثقل تريليون مرة من كوكبنا الصغير الأرض ولذلك فإننا نحتاج إلى سرعة 550 كم/ثانية للتغلب على قوة سحب جاذبيتها"

استخدم الفريق سديماً كوكبياً سريعاً داخل مجرة المرأة المسلسلة لحساب سرعة الإفلات من المجرة واتضح أنها 470 ± 40 كم/ثانية، واستخدم كافل تقنية مشابهة لتحديد كتلة درب التبانة في 2014، ووجد أن درب التبانة تحتوي على مادة مظلمة أقل مما كان يُعتقد كما اكتشف في بحثه الجديد أن نفس النتيجة تنطبق على مجرة المرأة المسلسلة.
قال: "اكتشفنا عبر فحص مدارات النجوم ذات السرعة العالية أن هذه المجرة تحتوي على مادة مظلمة أقل بكثير مما كان يظنّ وفقط ثلثها تم الكشف عنه في أرصاد سابقة".

تعني هذه النتيجة أننا سنحتاج إلى محاكاة جديدة لندرك ما قد يحصل عندما تتحد المجرتان، ولكنها تعني أيضاً أنه لدينا طريقة جديدة لجمع المعلومات عن كوننا.
يقول كافل: " إنه لمن المشوق حقاً أننا استطعنا أن نأتي بطريقة جديدة ومُفاجِأة قُلِبَ فهمنا المتراكم للمجموعة المحلية على مدار 50 سنة رأساً على عقب".

من المقرر أن ينشر البحث في الملاحظات الشهرية للمجتمع الفلكي الملكي، ويمكن الإطلاع على البحث على موقع arXiv من هنا arxiv.org/abs/1801.03949

المصدر
sciencealert.com

مراجعة: فراس كالو

جائزة نوبل؛ الموت والسلام !

0
 جائزة نوبل؛ الموت والسلام, جائزة نوبل

جائزة نوبل؛ الموت والسلام !


لعلها إحدى مفارقات الحياة العديدة ، عاش حياته ليحتفل بإحياء الموت في مختبراته، مخترعاً لنا الديناميت، ويتركنا بعد مماته لنحتفل بموت السلام مبتكراً لنا جائزته للسلام، نوبل..الموت والسلام..!

إنه السويدي ألفرد عمانوئيل نوبل، العالِم ابنُ العالِم؛ الذي ولد عام 1833 في ستوكهولم. بدأ والده حياته كمهندسٍ مدني بارع في إنشاء الطرق، والجسور، وتوالت نجاحاتُ عمانوئيل إلى أن تكللت باكتشافه الألغام البحرية، والتي بفضلها تمكنت روسيا من كسب حرب القرم أمام فرنسا، وبريطانيا، وقد كان هذا حافزاً كبيراً لعمانوئيل لتشجيع أبنائه ودفعهم نحو عالم المتفجرات والهندسة الكيمائية!

حينها بدأت رحلة نوبل الإبن مع الهندسة الكيميائية، فزار عدة دول من العالم، وإنخرط في العديد من التجارب العملية على المواد المتفجرة، بدءاً من سائل النيتروجين، وحتى تمكن من تركيب مادة النتروغليسيرين شديدة الانفجار، في مصنعه الذي أعده له والده في ستوكهولم، وقد نجح المصنع في إنتاج كميات جيدة من المادة، ورغم أن حادثة انفجار المصنع ومقتل الأخ الأصغر له، مع عدد كبير من الكيمائيين والعمال، وتدمير عدة مصانع في السويد والنمسا أدى لإصدار عدة حكومات دولية بمنع استعمال هذه المادة، أو تصنيعها أو نقلها في أراضيها.

إلا أن ذلك لم يوقفه بل شكَّل حافزاً أكبر لألفرد نوبل لمتابعة أبحاثه على النيتروغليسيرين وجعلها أكثر أماناً واستقرارا.
فَواصَلَّ تجاربه في جزيرة نائية، وتمكن من تحويل النتروغليسيرين من الشكل السائل إلى الشكل الصلب، وتوصل إلى الاختراع الجديد "الديناميت" واستحوذ على لقب "ملك المتفجرات" !

حقيقةً لقد عُدَّ اختراع نوبل للديناميت اختراعاً عظيماً، لولاه ما حُفِرت قنواتٌ دولية كقناة بنما، ولا نُسِفت صخور الهلغات في نيويورك، ولا تمت السيطرة على نهر الدانوب، وغير ذلك من الخدمات العظيمة، كحفر المناجم واستخراج الثروات الباطنية، وحفر الأنفاق وشق الطرق لتسهيل التجارة والاتصالات، بين البشر والتي كانت أغراض سلمية في مجملها.

الوجه الآخر لنوبل !

ولكن سرعان ما بدأت الأمور تتغير من الاستخدامات السلمية؛ وذلك عندما بدأت السياسة تُسخِر هذه المادة لأغراضها العسكرية، وإدخالها إلى مصانع الأسلحة؛ فقفزت أدوات الحرب من الشكل اليدوي، إلى أشكال ميكانيكية رهيبة أكثر فتكاً، وتدميراً، وحصل عندئذٍ الطلاق بين العلم والأخلاق.

ومع ذلك تابع ألفرد أبحاثه في حقل المتفجرات، وتوصل في عام 1887 إلى اختراع مادة الـ TNT، والتي استخدمت في الحروب العالمية الأولى والثانية وماتلاها من حروب.

وقد أحدثت اختراعات نوبل من المواد المتفجرة ثورة هائلة للبشرية في شتى مجالات الحياة، وكَوَنَت ثروةً ماديةً هائلةً له، ولكن ذلك على حساب البشر أحياناً.

الوصية الأخيرة: جائزة نوبل !

وفي عام 1895 وقع ألفرد نوبل وصيته الأخيرة؛ التي أوصى فيها بالجزء الأكبر من ثروته للاستثمار في مشروعات ربحية يتم بالاعتماد على ريعها منحُ خمسُ جوائزَ سنوية لأكثر من أفاد البشرية، في خمسةِ مجالاتٍ حددها: في الفيزياء، والكيمياء، والطب، والأدب، والسلام وأُضيف إليها فيما بعد العلوم الإقتصادية، وسميت الجائزة هذه بـ"جائزة نوبل".

وقد أوصى نوبل بأن تقوم الأكاديمية السويدية للعلوم باختيار الفائز في مجال الكيمياء والفيزياء، وأن يقوم معهد كارولينكا بستوكهولم باختيار الفائز في مجال الطب، والفيزيولوجيا، ويقوم البرلمان النرويجي بانتخاب خمسة أشخاص ليختاروا الفائز بجائزة السلام العالمي.

كما أوصى نوبل برغبته في أن يكون الاختيار للجوائز نزيهاً وأن تُمنح الجوائز لأكثرها استحقاقاً بها بغض النظر عن جنسيته سواء كان سويدياً أو لم يكن.

وإلى اليوم لازال الجدل حول ألفريد نوبل قائماً؛ هل هو رجل حرب أم صانع سلام ؟!

المصادر
nobelprize.org

اكتشاف وظيفة جديدة للرئة، قد لا تقل أهمية عن التنفس !

0

اكتشاف وظيفة جديدة للرئة، قد لا تقل أهمية عن التنفس !


اكتشف فريقٌ من الباحثين في جامعة كاليفورنيا الأمريكية؛ أن الرئة في الثدييات تلعب دورًا أكثر تعقيدًا مما كان معتقداً، حيث أثبتت الدراسة الحديثة أن دور الرئة لا يقتصر فقط على عملية التنفس، بل أيضا تلعب دوراً حيوياً في عملية إنتاج خلايا الدم!

وجد الفريق من خلال مجموعة من التجارب تم استخدام الفئران فيها كنموذج اختبار؛ أن أكثر من 10 مليون صُفيحة دموية تم تصنيعهم داخل الرئة، كما اكتشفوا أيضاً مجموعاتٍ من الخلايا الجذعية الدموية المسئولة عن إنتاج الصفائح الدموية داخل أنسجة الرئة، مما يضعنا أمام احتمالية تغيير حقيقة أن نخاع العظم هو المسئول الرئيسي عن إنتاج جميع مكونات الدم.

وعلى الرغم من معرفتنا المسبقة بأن الرئة لها القدرة على إنتاج عدد لا بأس به من الصفائح الدموية؛ حيث تم اكتشاف خلايا النواء (megakaryocytes) المسئولة عن تكوين الصفيحات الدموية في الرئة من قبل ؛ لكن ظل الاعتقاد السائد بأن أغلبية الخلايا المسئولة عن إنتاج مكونات الدم موجودة في نخاع العظم بصورة رئيسية.

وقد أثبتت هذه التجارب الحديثة أن خلايا النواء الموجودة بين أنسجة الرئة تنتج عدداً ربما يكون هو أغلب إنتاج الجسم من الصفائح الدموية!

يعود الفضل في هذا الاكتشاف لتقنية حديثة تعتمد على التصوير ثنائي الفوتون (two-photon excitation microscpy)؛ هذه التقنية تسمح بتصوير الأنسجة الحية حيث اشتملت العملية على إدراج نوع من البروتين يسمى بالبروتين الأخضر المشع (GFP Green Fluorescent Protein) في جينوم الفئران، وهذا النوع من البروتين تنتجه بعض الحيوانات التي تتميز بقدرتها على التوهج الحيوي (Biolumenescense) بشكلٍ طبيعي مثل قناديل البحر، ويتميز هذا البروتين بتوهجه باللون الأخضر الفلوري عند تعرضه لضوء أزرق اللون، ومثل هذا البروتين ليس له تأثيرات سلبية على الخلايا الحية لذلك يتم استخدامه في العديد من التقنيات الحيوية كتعقب أنواع الخلايا المختلفة.

مكَنت هذه التقنية الفريق من تتبع دورة حياة خلايا النواء، ووجدوا أنها عادة ما تميل إلى أن تنشأ في نخاع العظم ثم تهاجرإلى الرئة ومن هناك تبدأ عملية إنتاج الصفائح الدموية، ولاحظوا انتشار كميات هائلة من خلايا النواء التي بدت كأنها تستوطن خلايا الرئة، الأمر الذي لم يكن منطقيا في بادئ الأمر حيث أنه من المفترض أن تكون هذه الخلايا مصاحبة لنخاع العظم.

اكتشفوا بعد ذلك أن خلايا النواء هذه هي المسئولة عن إنتاج ما يزيد على 10 مليون صفيحة دموية في الساعة الواحدة في رئة الفئران، وهو ما يمثل نصف الإنتاج الكلي للفئران من الصفائح الدموية!

أراد الباحثون فيما بعد معرفة ما الذي يمكن أن يحدث لو أن نخاع العظم لم يكن جزءاً من عملية إنتاج مكونات الدم فقاموا بزراعة رئة تحتوي على خلايا نواء معلمة ببروتين (GFP) إلى فأر تم نزع الخلايا الجذعيه الخاصة بخلايا الدم من نخاعه العظمي، وكانت النتائج أن شوهدت خلايا متوهجة تهاجر من الرئة إلى نخاع العظم حيث ساعدت هذه الخلايا في إنتاج مكونات أساسية من خلايا الدم كخلايا النيوتروفيل والخلايا البائية والتائية إلى جانب إنتاج الصفائح الدموية.

على الرغم من إثبات هذه الوظيفة الإضافية والأساسية للرئة، إلا أن هذه الشواهد تحتاج لإجراء العديد من التجارب المشابهة على الإنسان قبل الجزم بأنها تقوم بنفس الوظيفة داخل أجسامنا.

تم نشر البحث في مجلة الطبيعة Nature.

المصدر:
sciencealert.com

الكون الهولوغرامي !

0

الكون الهولوغرامي !


كن مستعداً وركز معنا جيداً عزيزي القارئ .. فقد يكون كوننا الذي نعرفهُ ثنائي الأبعاد ..!!

بدايةً؛ ليس لدينا أدنى شك بأن الكون يظهرُ بشكلٍ ثلاثي الأبعاد، إلا أنه ثمة فرضية في الفيزياء الحديثة ظهرت في العقدين الماضيين، تقوم على ما يُدعى بالمبدأ التجسيمي (الهولوغرامي ).

وبناءً على هذا المبدأ فإن الوصف الرياضي للكون يتطلب بعداً واحداً أقل مما يبدو، وأن مانعتبره ثلاثي الأبعاد ما هو إلا مجرد صورة ثنائية الأبعاد للعمليات على الأفق الكوني الضخم، أو بالأحرى فإن كل مايحدث في كوننا هذا هو انعكاس للسطح الكوني المستوي الذي يحوي على جميع المعلومات التي نحتاجها للحصول على صورة ثلاثية الأبعاد.

ولتبسيط الفكرة أكثر يمكن تشبيه ذلك بالبطاقة الائتمانية التي تستخدمها في البنك أو المحال التجارية، فهي شريحةٌ مسطحةٌ صغيرةٌ، إلا أنها تحوي على بياناتك والتي تصِفُ كل شيء عنك.

وتعرف هذه الفكرة المذهلة باسم مبدأ التجسيم أو الهولوغرام والتي تنشأ عن فرضية (نظرية الأوتار الفائقة)، فنظرية الأوتار تقول أن الجاذبية في الكون عبارةٌ عن أوتارٍ دقيقةٍ مهتزةٍ فائقة الصغر تسمى الغرافيتونات، وهذه الأوتار تشكل الصور المجسمة للأحداث التي تحدث في الفراغ ثلاثي الأبعاد داخل كونٍ مسطحٍ، كما أنها تحوي على جميع المعلومات التي تجعل هذه الأحداث مجيمة بأبعاد ثلاثية.

وفيما يتعلق بهذا، فقد اقترح العالم جوان مالداسينا عام 1997 فكرةً أن هناك توافقاتٍ بين نظريات الجاذبية من جهةٍ ونظريات الكوانتم من جهةٍ أخرى في فضاءات دوسيتر المضادة المنحنية وذلك في المساحات ثنائية البعد، اختصاراً (Ads -CFT).

فعادةً؛ توصف الظواهر الثقالية بثلاث أبعادٍ مكانيةٍ كما أن سلوك الجسيمات الكوانتية يحسب ببعدين مكانيين فقط، والنتائج من الحسابين السابقين يمكن تمثيلها بالنسبة لبعضها بتوافقٍ عجيبٍ، وكأنك مثلاً تستخدم معادلاتٍ مأخوذة من كتب الفلك لإصلاح مشغل أقراصٍ مضغوطةٍ..!!

ولقد نُشِرت أكثر من عشرةِ آلاف ورقةٍ علميةٍ حول توافق (Ads -CFT) الذي بناه مالداسينا.

توافقاتٌ في مساحاتٍ مسطحةٍ

في الفيزياء النظرية هذا مهمٌ للغاية ولكن لايبدو أن هذا الكلام يمكن تطبيقه في الفضاء الكوني الخاص بنا، فنحن لا نعيش في فضاء دوسيتر المضاد.

هذه الفضاءات ذات خصائصَ غريبةٍ فهي سالبةُ الانحناء، وأي جسم سيتم قذفه على خط مستقيم سيعود في النهاية إلى نفس النقطة التي قذف منها، وبالمقابل فكوننا مسطحٌ تماماً وهو موجب الانحناء عند المسافات الفلكية، ومع ذلك فقد افترض غروميلر بصحة هذا المبدأ التوافقي لفترةٍ زمنيةٍ بحيث يمكن أن ينطبقَ على الكون الحقيقي.

ولاختبار هذه الفرضية يتوجب إعادة بناء نظريات الجاذبية التي لا تحتاج فضاءات دوسيتر، ويمكن وجودها في مساحاتٍ مسطحةٍ، وفي الآونة الأخيرة تمَّ اختبارُ مبدأ التجسيم رياضياً في منطقتنا الزمكانية، وحتى الآن تبدو الأرقام بأنها قد تصل إلى حقيقةٍ واقعيةٍ.

النظرية اختبرت التشابك الكمي القائل بأنه إذا اشتبك جسيمين كميين فذلك يعني بأن خصائصَ كل منهما ستعتمد على بعضهما البعض بطريقةٍ ما بوصفهما وحدةً متكاملةً أحدهما يعتمد على الآخر ولا يمكن وصف كل منهما بشكلٍ فرديٍّ، ولقياس شدة التشابك يستخدم معيارٌ يدعى (انتروبي التشابك)، والتي كانت قيمته واحدةً في جميع الأماكن عند اختبارها.

وبكل الأحوال، فإن القدرة على دراسة المعلومات الكمية وانتروبي التشابك داخل نظريات الجاذبية أمرٌ مذهلٌ بحدِّ ذاته، ويمكن استخدامه كأداة اختبار لصحة المبدأ الهولوغرامي.

وسواءً كانت الفكرة حقيقية أم لا؛ فإن هذه الفرضية بالتأكيد تلفت انتباهنا إلى أهمية البحث المتزايد في الكون والفضاء، ومن يدري قد تغير هذه الفرضية الغريبة نظرتنا إلى العالم المحيط بنا يوماً ما !

المصادر:

iflscience.com
sciencedaily.com

scientificamerican.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

ما هي القوة التدميرية للقنبلة النووية ؟

0

ما هي القوة التدميرية للقنبلة النووية ؟


سؤال قد يراود البعض؛ ما هي القوة التدميرية للقنبلة النووية ؟ والإجابة عليه في السطور القادمة، ابقوا معنا..

بدايةً هل تعلم أن قنبلة نووية واحدة كافية لإزالة ومحو مدينة كاملة عن وجه الأرض؟، ما يجعل امتلاك السلاح النووي مصدراً حقيقياً للرعب في عصرنا الحالي.

وعلى الرغم من أن قوة القنبلة العادية تكمن في طاقة وقوة انفجارها؛ إلا أن الوضع يختلف في حالة القنبلة النووية؛ لأن طاقة انفجارها لا تشكل سوى 50% فقط من قوتها؛ بينما يتوزع الباقي على شكل حرارة هائلة وإشعاع، ونبضة كهرومغناطيسية هائلة وقاتلة.

والآن نبدأ بالحديث عن القوة التدميرية للقنبلة النووية، فحين تنفجر القنبلة النووية تتسبب في تكون موجة ضغط هائلة جداً جداً تُدمِر كُل ما يقف في وجهها، وتنتشر هذه الموجة حول مركز الانفجار بسرعة كبيرة جداً تفوق سرعة الصوت، وتبدأ سرعتها تقل تدريجياً كلما ابتعدنا عن مركز الانفجار، والسؤال الآن: ماذا تفعل موجة الضغط هذه؟

لنأخذ مثالاً مصغراً عن القوة التدميرية لقنبلة من الـ(TNT) بقوة 20 كيلوطن؛ ماذا تُحدِث ؟


على مسافة 1 كم من مركز الانفجار ستشكل منطقة ضغط هائلة في كل الاتجاهات يؤدي مباشرة إلى تهتك في المباني وأضرار كبيرة في أنسجة الجسم، وتمزقها وفصل الأعضاء عن بعضها البعض والوفيات بمئات الالاف !

وعلى بعد 1.5 كم من مركز الانفجار سيحدث ارتباك عام في أجهزة الجسم مع نزيف شديد في عامة الجسم وكسور شديدة وآلام في المفاصل والأطراف.

وعلى بعد 2 كم من الانفجار سيحدث ارتباك في كل الجهاز العضوي البشري وفقدان للوعي والتركيز وعدم القدرة على النطق ونزيف وكسور شديدين؛ هذا التأثير السريع والمفاجئ قادر على قتل الآلاف من الناس خلال الساعة الأولى من الانفجار.

تخيلوا حجم الدمار الذي قد تسببه قوة تفجير قنبلة نووية تفوق القدرات السابقة بخمسين مرة!!

لقد تسببت قنبلتي هيروشيما وناغازاكي اللتان ألقتهما الولايات المتحدة الأمريكية على اليابان عام 1945، تسببتا بقتل 140.000 شخص خلال اللحظة الأولى من الانفجار، ولم تتعدى قدرتهما التفجيريه الـ18 كيلوطن أي أضعف بحوالي 52 مرة من القنابل النووية المصنعة حاليا، والتي تصل قدرتها التفجيرية إلى 1 ميجا طن؛ هذه الآفة والقاتل المروع أكثر!

إن طاقة الإنفجار (Blast energy) تشكل 50% فقط من القوة التدميرية للقنبلة النووية، ولتكتمل معالم الرعب أكثر؛ تذهب ما نسبته 35% من قوتها على شكل طاقة حرارية (Thermal energy) مرعبة، وما نسبته 15% على صورة تلوث إشعاعي نووي (Nuclear radiation) يستهدف أجيال قد تمتد إلى مئات السنين.


إذ يتسبب الإشعاع الحراري الناتج عن انفجار القنبلة النووية بإطلاق موجة حرارية هائلة وقاتلة تصل درجة حرارتها إلى 300.000ْ درجة مئوية؛ وينتقل هذا التأثير الحراري المرعب على صورة موجة تصيب كل من يعترض طريقها في دائرة نصف قطرها يصل إلى 50 كم من مركز الانفجار !

أما الخاصية المدمرة الأخيرة؛ والتي تسمى الإشعاع النووي؛ فإن انفجار القنبلة النووية يتسبب في إطلاق سيل من أشعة غاما والنيوترونات غير المرئية في أجزاء من الثانية الأولى للانفجار؛ مُعلِنةً عن حقبة من التلوث الإشعاعي يمتد إلى مئات السنين، ويتسبب في حدوث خلل بيولوجي وحيوي وبيئي؛ يؤدي إلى وفاة الملايين وخسارة الآلاف من الدونمات من الأراضي الملوثة إشعاعياً !

المصادر:
pitara.com
dosomething.org
atomicarchive.com

تدقيق وتعديل: فراس كالو

الالتهام الذاتي أو البلعمة الذاتية (Autophagy)

0

الالتهام الذاتي أو البلعمة الذاتية (Autophagy) 


يعود أصل الكلمة الإنجليزية (Autophagy) إلى اليونانية، وهي مكونة من مقطعين (auto) وتعني (ذاتي) و(phagein) وتعني (الأكل).

وقد صيغ المصطلح أول مرة من قبل العالم البلجيكي كريستيان دو دوف (Christian de Duve) منذ أكثر من 50 عاماً، واستند في ذلك على مراقبته للتلف الملحوظ في الميتوكوندريا وغيرها من المكونات داخل الخلايا؛ عن طريق الجسيمات الحالة (lysosomes).

ما هو الالتهام الذاتي ؟

يمكننا القول عنها بأنها عملية هدم الذاتي، والالتهام الذاتي يمكن أن يكون انتقائي أو غير انتقائي في إزالة عضيات محددة، وهي آلية مهمة جداً للبقاء، ولتحقيق التوازن بين مصادر الطاقة في الأوقات الحرجة وبين المصادر والموارد المتاحة، فيمكننا اعتبار عملية البلعمة الذاتية استجابة تكيُفيّة للضغوط.

الالتهام الذاتي والظروف الحرجة !

مثلها مثل البشر عندما يضعون خطة تقشفية لمواجهة الظروف الصعبة أو الحرجة؛ فإن الخلية أيضاً تفعل نفس الشيء ولكن بطريقة مُبرمجة !
فالالتهام الذاتي يمكن الخلايا من البقاء حية رغم الضغوط من البيئة الخارجية المحيطة مثل الحرمان من الموارد كالمواد الغذائية، ويسمح لها أيضاً على تحمل الضغوط الداخلية فيمنع من تراكم العضيات التالفة أوالممرضة داخل الخلية أو غزو الكائنات المعدية.

ما أهمية الالتهام الذاتي أو البلعمة الذاتية (Autophagy) ؟

  1. يعزز فرص البقاء على قيد الحياة، ففي حالة الجوع الشديد، يعمل انهيار المكونات الخلوية على تعزيز بقاء الخلايا من خلال الحفاظ على مستويات الطاقة الخلوية.
  2. يلعب الالتهام الذاتي دوراً مهماً جداً في إزالة البروتينات، والعضيات التالفة، مثل الميتوكوندريا، والريبوسومات، بالإضافة إلى التخلص من الركام داخل الخلايا.
  3. القضاء على مسببات الأمراض داخل الخلايا مثل الطفرات المسببة للسرطان.
  4. الالتهام الذاتي يعزز الشيخوخة الخلوية فيلعب بذلك دوراً رئيسياً في الوقاية من الأمراض مثل السرطان والتنكس العصبي، القلب، السكري، وأمراض الكبد، أمراض والتهابات المناعة الذاتية.

أشكاله وانتشاره

وهناك عدة أشكال مختلفة من الالتهام الذاتي أهمها:
الالتهام الذاتي الكبير (macroautophagy) والالتهام الذاتي الصغير (microautophagy) والالتهام الذاتي المتوسط الموجّه (chaperone-mediated autophagy).

ويتوفر الالتهام الذاتي في جميع حقيقيات النوى؛ بما في ذلك الفطريات والنباتات والعفن والديدان، وذبابة الفاكهة والحشرات والقوارض (الفئران والجرذان المختبرية)، والبشر.

جائزة نوبل للياباني يوشينوري أوسومي بسبب الالتهام الذاتي !

وقد أعلن يوم 3 اكتوبر/تشرين الأول عن فوز الياباني يوشينوري أوسومي بجائزة نوبل للطب أو علم وظائف الأعضاء، وذلك لجهوده في هذا المجال، فقد أسهمت تجاربه واكتشافاته في فهم آلية عمل وحدوث الالتهام الذاتي، ففي أوائل التسعينات عمل يوشينوري على تحديد الجينات الأساسية المسؤولة عن الالتهام الذاتي في خميرة الخبز.

ثم شرح الآليات الأساسية من أجل الالتهام الذاتي في الخميرة، وقد أدت أبحاثه إلى نموذج جديد في فهمنا للكيفية، وفتحت اكتشافاته الطريق إلى إدراك أهمية الالتهام الذاتي في كثير من العمليات الفسيولوجية، مثل التكيف مع المجاعة أو الاستجابة للإ صابة، والقضاء على الطفرات في الجينات التي يمكن أن تسبب الأمراض.


المصادر:
nobelprize.org
ncbi.nlm.nih.gov
news-medical.net

كيف نشُم وكيف تعمل حاسة الشم ؟

0
كيف نشُم, كيف تعمل حاسة الشم, كيف يحدث الشم

كيف نشُم وكيف تعمل حاسة الشم ؟ 


لطالما كانت حاسة الشم ذاتَ أهميةٍ كبيرةٍ في حياة الكائنات الحية رغم تقليل البعض من شأنها؛ فمن تحديد الأغذية الفاسدة إلى التعرف على رائحة الحريق، يبرز دور هذا الحاسة وعضوها الصغير في بقائنا على قيد الحياة.

ولكي نفهم كيف يقوم الأنف بتمييز الروائح المختلفة، لابد من معرفة الأجزاء الخاصة بحاسة الشم من الأنف، فتبدأ عملية الشم في نهاية تجويف الأنف، حيث يتواجد الملايين من الأعصاب الحسية في نسيجٍ مكونٍ من خلايا طلائية؛ يوجد على نهايات هذه الخلايا مجموعاتٌ من المستقبلات الشمية التي ترتبط بالمواد الطيارة (الرائحة)؛ والتي ما هي إلا مركبات كيميائية؛ فيما يحاكي وضع القفل والمفتاح حيث تمثل المستقبلات القفل في حين تقوم المواد الطيارة بوظيفة المفتاح.

يحتوي الجينوم البشري على ما يقارب 1000 جينٍ مختصين بالمستقبلات الشمية في أنف الإنسان والتي يمتلك منها ما يقارب 450 نوعاً مختلفاً، وتمتلك الكلاب ضعف هذا الرقم تقريباً من المستقبلات الشمية، وكل مستقبلٍ من هذه المستقبلات يمكن أن يتم تفعيله بواسطة أكثر من نوعٍ من المواد الطيارة ومن الممكن أيضاً أن تقوم مادة معينة بتفعيل أكثر من مستقبل واحد من المستقبلات الشمية، ولكن ما يختلف فيه البشر عن بعضهم هو مدى قوة ارتباط نوع معين من المستقبلات مع نوع معين من المواد الطيارة.

والارتباطات المختلفة بين المستقبلات والمواد الطيارة هو ما يعطينا في النهاية القدرة على تمييز الكثير من الروائح المختلفة.

في الحقيقة إن ما نشعر به عند شم رائحةٍ معينةٍ لشيء ما؛ ليس إلا رسالةً عصبيةً معقدةً ناتجةً من تجمع مزيجٍ من الارتباطات في نمطٍ معينٌ، يقوم الدماغ بترجمته إلى رائحةٍ يمكنه التعرف عليها.

كيف نشُم, كيف تعمل حاسة الشم, كيف يحدث الشم
صورة توضح كيف يحدث الشم

تنشأ هذه الرسالة العصبية من الأعصاب الحسية في الأنف عند ارتباط المادة الطيارة بإحدى المستقبلات لتنتقل بعد ذلك إشارة كهربية من العصب الحسي إلى البصلة الشمية (olfactory bulb) الموجودة في مقدمة الدماغ ومن هناك يتم إرسالها إلى مناطق أخرى في الدماغ لتخضع لمزيد من عمليات المعالجة.

إحدى هذه المناطق تسمى بالقشرة الكمثرية (piriform cortex) وهي عبارةٌ عن مجموعةٍ من الأعصاب تقع مباشرةً خلف البصلة الشمية ووظيفتها هي التعرف على الروائح المختلفة.

يعتبر المهاد (thalamus) أحد أجزاء الدماغ الذي له دور فعال في عملية الشم حيث يعمل كمحطة تقويةٍ لجميع المعلومات الحسية الواردة للدماغ، كما يقوم أيضاً بنقل بعض المعلومات الخاصة بحاسة الشم إلى القشرة الجبهية الحجاجية (orbitofrontal cortex) حيث يمكن لحاسة الشم في هذه المنطقة أن تتكامل مع حاسة التذوق.

من الممكن أيضاً أن تتداخل حاسة الشم مع بعض الذكريات والمشاعر، مثل ما يحدث للبعض من تذكر شخص ما بمجرد شم رائحة العطر الذي يستخدمه، يحدث هذا نتيجة إرسال المهاد للمعلومات الشمية إلى منطقة الحصين (hippocampus) ومنطقة اللوزة الدماغية (amygdala) وهما منطقتان تعنيان بمهامٍ مِنْ مثلِ التعليم والذاكرة.

المصادر
brainfacts.org
dkfindout.com
livescience.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

لماذا أصبحت مياهُ حوض السباحة الأولمبي خضراء ؟

0

لماذا أصبحت مياهُ حوض السباحة الأولمبي خضراء ؟


إذا كنت تابعت مسابقات السباحة التي أقيمت بدورة الألعاب الأوليمبية التي انعقدت في مدينة ريو دي جانيرو في البرازيل في الفترة الماضية، فلابد أنك لاحظت ظاهرة غريبة من نوعها وهي تحول لون المياه في أحد حمامات السباحة الخاصة من اللون الأزرق إلى اللون الأخضر.

وافترض المسئولون عدة افتراضات سبباً لهذا التغير؛ منها نمو الطحالب وعدم التوازن بين المواد الكيميائية المضافة إلى المياه.

في النهاية تم معرفة سبب تغير لون المياه وهو إضافة مادة فوق أكسيد الهيدروجين أو الماء الأكسجيني (Hydrogen peroxide) إلى مياه المسبح، ويستخدم فوق أكسيد الهيدروجين في تنظيف حمامات السباحة، ولكن ليس عندما يكون الكلور مُضافاً إلى المياه !

المصدر:
huffingtonpost.com

لماذا لا نرى الوجه الآخر للقمر ؟

0

لماذا لا نرى الوجه الآخر للقمر ؟


قد يتساءل البعض لماذا لا نرى سوى وجه واحد للقمر ؟ لماذا نرى نفسَ الجهة من القمر ؟ قد يظن البعض أن القمر عالقٌ بجهة واحدة، في الحقيقة القمر ليس عالقاً في مكان ما أو بجهةٍ واحدة تقابلنا، إذاً ما تفسير أننا نرى وجهاً واحداً فقط للقمر؟

لماذا لا نرى سوى وجه واحد للقمر ؟

يدور رفيقنا القمريُّ في نفس الوقت الذي يدور فيه حول الأرض، ومقدارُ الوقت الذي يستغرقه القمر لإكمال دورانه حول محوره يعادل الوقت الذي يستغرقه للدوران حول الأرض، ويبلغ حوالي 27 يوماً.

ونتيجةً لذلك؛ فإن نصف الكرة الأرضية يواجه نفس وجه القمر، وقد نتساءل هل هذا صدفة؟ لا؛ من المستحيل أن هذا مجردُ صدفةٍ، وهي بالفعل ليست كذلك، إنه ضبط دقيقٌ عن طريق الفيزياء !




ولكن كيف حدث ذلك؟

ببساطة وبكلمةٍ واحدةٍ فقط: الجاذبية، نعم إنها الجاذبية !
إنَّ جاذبية القمر تحرف بشكلٍ ضعيفٍ شكل كوكبنا، وينتج عن ذلك المد والجزر، وبالمثل؛ تشدُّ الأرض القمرَ بقوةٍ فتتكون الانتفاخات الصخرية والنتوء التي تواجهنا، والتي تعمل مثل المكابح فتحفظ سرعة دوران القمر، وصولاً إلى النسبة الحالية.

لذلك فإن تلك الانتفاخات الصخرية والنتوء تواجهنا دومًا، ويعتقد العلماء أنه منذ حوالي 4 بلايين سنةٍ مضتْ، والقمر مُحافظٌ على مُحَيَّاه !

المصدر:
discovermagazine.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

مقدمة في ميكانيكا الكم

0
مقدمة في ميكانيكا الكم, Quantum mechanics, ما هي ميكانيكا الكم, ميكانيكا الكم, لماذا نشأت ميكانيكا الكم, الفيزياء التقليدية غير صحيحة, ما أهمية ميكانيكا الكم

مقدمة في ميكانيكا الكم


ميكانيكا الكم (Quantum mechanics)، يكاد لا يخلو شخص مهتم بالفيزياء من الدهشة والتساؤل عند ذِكرها، في الحقيقة هذا ليس شعور الأشخاص العاديين فقط؛ بل حتى العلماء أيضاً، يقول العالِم نيلز بور: "إن لم تكن ميكانيكا الكم قد صدمتكَ بعمق فأنت لم تفهمها بعد" !

وموضوعنا اليوم يهدف إلى تقديم نظرة عامة وموجزة للشخص العادي عن أهمية ميكانيكا الكم وغرابتها.
ومع الأسف، فإن معظم الناس يعتقدون أنهم بحاجة إلى عقل كعقل أينشتاين من أجل فهم ميكانيكا الكم ولذلك فهم لا يخوضون فيها أبداً، و من الطريف أن أينشتاين نفسه لم يكن يؤمن بأن ميكانيكا الكم نظرية صحيحة، ووصفها بالسحر الأسود؛ ورغم ذلك حصل على نوبل في ظاهرة التأثير الكهروضوئي وهي تتبع ميكانيكا الكم !

وأينشتاين ليس وحده من أدهشته ميكانيكا الكم فقد أدهشت الكثيرين غيره، لذلك نرجو أن تقرأ الموضوع وأن تأخذ غطسة في محيط من المعلومات التي ستجدها منعشة تماماً :)

فإذا كانت فكرتك عن الذرة، إلكترونات تدور حول النواة، فإن فكرتك منتهية الصلاحية منذ 70 عاماً، وقد حان الوقت لتفتح عينيك للعالَم الحديث عالَم ميكانيكا الكم!

فما هي ميكانيكا الكم ؟

تعريف ميكانيكا الكم

هي مجموعة من النظريات الفيزيائية التي ظهرت في القرن العشرين، وذلك لتفسير الظواهر على مستوى الذرة والجسيمات دون الذرية؛ بمعنى آخر هي دراسة المادة والإشعاع في المستوى الذري، وقد دمجت بين الخاصية الجسيمية والخاصية الموجية ليظهر مصطلح ازدواجية الموجة -الجسيم، وبهذا تصبح ميكانيكا الكم مسؤولة عن التفسير الفيزيائي على المستوى الذري كما أنها أيضاً تطبق على الميكانيكا أو الفيزياء الكلاسيكية ولكن لا تُظهِر تأثيرها على هذا المستوى، لذلك ميكانيكا الكم هي تعميم للفيزياء الكلاسيكية لإمكانية تطبيقها على المستويين الذري والعادي.

وأما تسميتها بميكانيكا الكم فيعود إلى أهميّة الكم (quanta) في بنائها؛ وهو مصطلح فيزيائي يستخدم لوصف أصغر كمّية من الطاقة يمكن تبادلها بين الجسيمات، ويستخدم للإشارة إلى كميات الطاقة المحددة التي تنبعث بشكل متقطع، وليس بشكل مستمر.

وكثيراً ما يُستخدم مُصطلحي فيزياء الكم والنظرية الكمية لميكانيكا الكم، وبعض الكتّاب يستخدمون مصطلح ميكانيكا الكم للإشارة إلى ميكانيكا الكم غير النسبية.

وتقوم نظرية الكم بتقديم تَصُور غريب عن العالم الذري ودون الذري؛ يصدمنا ويبعدنا عن كل ما تعودنا عليه في الواقع الحياتي وما تقدمه الفيزياء الكلاسيكية من تصورات، لكنها بالرغم من كل ذلك تنجح إلى حد بعيد في تفسير حقائق العالم دون الذري وتعزز صحتها يوماً بعد يوم بتقديم تنبؤات غريبة لكن كل التجارب العلمية تأتي فيما بعد لتؤكد صحة هذه التنبؤات، كل هذا أدخل ميكانيكا الكم في عمق نقاشات فلسفية حول طبيعة ما تطرحه ومدى قربه من الحقيقة.

إن لم تكن ميكانيكا الكم قد صدمتكَ بعمق فأنت لم تفهمها بعد! - نيلز بور


لماذا نشأت ميكانيكا الكم ؟

في أوائل القرن العشرين كانت بعض التجارب قد أنتجت نتائج لا يمكن تفسيرها بالفيزياء التقليدية؛ فيزياء جاليليو و نيوتن وغيرهم، ففي عام 1900 كان عالم الفيزياء ماكس بلانك في برلين لدراسة ما يسمى "كارثة الأشعة فوق البنفسجية"، وكان هناك خطأ وعجز في الفيزياء الكلاسيكية في تفسير النتائج، حاول بلانك القيام بخدعة رياضية، فافترض أن الضوء لم يكن في الحقيقة موجة مستمرة كما افترض الجميع، ولكن ربما يمكن أن يتواجد بكميات معينة، وهذا فتح الباب مستقبلاً أمام اكتشافِ الفوتونات.

وعلى سبيل المثال، كان من المعروف أن الإلكترونات تدور حول نواة الذرة، وعلى أية حال، إذا كانت تفعل ذلك بطريقة مشابهة لدوارن الكواكب حول الشمس؛ فإن الفيزياء التقليدية تتنبأ بأن هذه الإلكترونات سوف تتحرك بشكل لولبي لتقع داخل النواة في جزء من ثانية، ومن الواضح أن هذا لا يحدث، و إلا فإن الحياة التي نعرفها لن تكون، وستنهار!

إن هذا التنبؤ الخاطئ الذي عانت منه الفيزياء التقليدية أو الكلاسيكية في بعض التجارب التي استعصى تفسيرها على الفيزياء التقليدية، قد بيَّن للعلماء أن شيئاً جديداً يجب أن يظهر ليفسر العلوم في المستوى الذري، فكانت بداية فيزياء أو ميكانيكا الكم.

إذا كانت الفيزياء التقليدية غير صحيحة ، لماذا نظل نستخدمها ؟

إن الفيزياء التقليدية صحيحة وخاطئة في نفس الوقت !
فهي نظرياً خاطئة بشكل كبير جداً عند التعامل مع الأمور الصغيرة جداً في حجم الذرة وما دونها، حيث تُستخدم ميكانيكا الكم، أو الأمور السريعة جداً بالقرب من سرعة الضوء، حيث تحل مكانها النظرية النسبية، أما بالنسبة للأمور الحياتية، والتي هي أكبر بكثير من حجم الذرة، وأبطأ بكثير من سرعة الضوء فإن الفيزياء التقليدية تعمل فيها عملاً بارعاً، فهي تسمح بدراسة المادة والطاقة المرصودة بالعين المجردة وتبقى المفتاح الأساسي لقياس الكثير من العلوم والتكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى أن استخدامها أسهل بكثير من كل من ميكانيكا الكم أوالنسبية لأن كلاهما يتطلبان كمية مكثفة من الرياضيات.

ما أهمية ميكانيكا الكم ؟

إن القضايا التالية هي من بين أكثر الأشياء أهمية التي تستطيع ميكانيكا الكم أن تصفها؛ بينما لا تستطيع ذلك الفيزياء التقليدية ذلك:
  1. عدم اتصال الطاقة
  2. ازدواجية الصفة الموجية-الجسيمية للضوء والمادة.
  3. النفق الكمي.
  4. مبدأ الارتياب لهايزنبرج.
  5. برم الجسيم.
وتتمتع ميكانيكا الكم بأهمية كبيرة في عالمنا اليومي، فهي تمتاز بمجالاتها وتطبيقاتها المتعددة ونذكر منها: الترانزستورات والرقائق الميكروية، وحديثاً الحواسيب الكمومية؛ وغيرها.

المصادر:
1- www.pbs.org
2- livescience.com
3- Kragh, Helge (2002). Quantum Generations: A History of Physics in the Twentieth Century.
4- Mehra, J.; Rechenberg, H. (1982). The historical development of quantum theory. New York: Springer-Verlag.

مراجعة وتعديل: فراس كالو

DuoSkin وشم مؤقت للتحكم بالأجهزة عن بعد !

0

DuoSkin وشم مؤقت للتحكم بالأجهزة عن بعد !


MIT تواصل إبهار العالم، فمن معامل جامعة MIT تخرجُ لنا اليوم تكنولوجيا جديدة لا نعرف كيف يمكن استغلالها في وقتنا الحالي؛ لكننا نقف أمامها متعجبين أن يصل العقل البشري يومًا للتفكير بهذه الإختراعات!

الجامعة الأمريكية خرجت علينا هذه المرة بـ DuoSkin ؛ وهو أقرب لوشم مؤقت، ولكن ليس لأغراض الزينة فحسب وإنما للتحكم بالأجهزة عن بعد !

كل ما عليك فعله هو أن تقتني تصميمًا تختاره ثم تلصقه كالوشم المعتاد على يدك وتبدأ باستخدام وظائفه التي صنعت له.



DuoSkin مُصنع من أوراق الذهب، وهو مرن على الجلد، ويأتي للنساء على شكل سوِار أو عقد حتى، كما يمكن استخدامه بشكل يومي، ولا يتأثر بوجود ملابس فوقه، كما أنه متصل بجهاز تحكم صغير للغاية وجهاز اتصال لاسلكي ليتمكن من التواصل مع الأجهزة الأخرى !

بالتعاون مع قسم الأبحاث في شركة ميكروسوفت خرجت إلينا 4 أنماط لهذا الجهاز بوظائف بسيطة للغاية، وهي زر ليقوم بالنقر، وشريط تمرير يقوم بعمل scroll مرة واحدة، وشريط آخر لعمل أكثر من scroll وأخيرًا شكل معقد قليلًا لعمل لوحة تتبع.

المصادر:
dezeen.com

الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه