هل الماء ناقل للكهرباء حقاً ؟

0
لماذا الماء ناقل للكهرباء

هل الماء ناقل للكهرباء حقاً ؟


عندما كنا صغاراً حذرنا آباؤنا كثيراً من لمس الأجهزة الكهربائية إذا كانت أيدينا رطبة أو مبللة بالماء، لأننا قد نتعرض لصدمة كهربائية، وهذا صحيح طبعاً؛ لكن هل الماء فعلاً ناقل للكهرباء ؟ دعونا نتعرف على حقيقة الأمر في هذا المقال

بدايةً ما هي الكهرباء ؟

إن فهم الكيفية التي تنتقل بها الكهرباء سوف يساعد في الإجابة على السؤال "هل الماء ناقل للكهرباء؟" ولكن علينا أولاً أخذ لمحة سريعة عن شحنة "الذرة"، فالذرة تتكون من نيوترونات عديمة الشحنة وبروتونات موجبة الشحنة والكترونات سالبة الشحنة، فالذرة التي لديها بروتونات أكثر من الإلكترونات لها شحنة موجبة، أما الذرة التي تحوي إلكترونات أكثر من البروتونات لها شحنة سالبة، والذرات بشكل عام تميل إلى أن تكون متعادلة كهربائياً لذلك تخسر أو تكسب الكترونات لتصبح متعادلة أو محايدة الشحنة.

وعندما يتم تمرير الإلكترونات من ذرة إلى أخرى، ينشأ تدفق من الإلكترونات المتحركة، وعند تدفُق الإلكترونات باِتجاهٍ معين يتشكل لدينا التيار الكهربائي.

ما هي الكهرباء
صورة توضح انتقال الالكترونات بين الذرات ينشأ عن هذا تدفق كهربائي

و ما هو الماء ؟ وهل ينقل الكهرباء ؟

جزيء الماء عبارة عن ذرتي هيدروجين مع ذرة أوكسجين (H2O)، وتكون الشحنة لهذا الجزيء متعادلة كهربائياً أي أنه محايد، إذاً الماء النقي الخالي من أي شوارد منحلة فيه (الماء المقطر) غير ناقل للكهرباء؛ لأنه يتكون فقط من جزيئات (H2O) المتعادلة كهربائياً، أي ليس لها أي شحنة كما ذكرنا سابقاُ، ونتيجة لذلك لايمكنها مبادلة الالكترونات وبالتالي لا تنقل الكهرباء.

ولكن انتبهوا جيداً فالحصول على هذا الماء يتم فقط في المختبرات، لأنه يحتاج إلى عملية خاصة تسمى التقطير؛ نحصل من خلالها على الماء المقطر الخالي من الشوارد أو الأيونات، أما ماء الشرب و الماء الذي يتدفق من الصنابير في المنازل أو المرافق العامة، والماء الذي نستخدمه يومياً أو الماء الموجود في الطبيعة مثل ماء البحر الملحي أو ماء النهر فهو ماء ناقل للكهرباء، لأنه يحتوي على أيونات أو شوارد منحلة مثل الكلور والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والصوديوم وغيرها، وهذه العناصر هي التي تسبب الناقلية الكهربائية للماء عندما تتبادل الالكترونات فيما بينها وتسبب مرور التيار الكهربائي.

الماء المقطر لا ينقل الكهرباء, الماء المقطر غير ناقل للكهرباء
بالتجربة الماء لا ينقل الكهرباء إلا اذا احتوى على أيونات أو شوارد



نتيجة

الماء بحد ذاته ليس ناقلاً للتيار الكهربائي لكن وجود الأيونات أو الشوارد فيه يجعله موصلاً للكهرباء، وهذه الناقلية تختلف باختلاف نسبة الشوارد فيه فكلما زادت النسبة زادت الناقلية.

المصادر
physlink.com
scienceabc.com
digitalatlas.cose.isu.edu

ما الدور الذي يلعبه الأنسولين في المناعة؟

0
ما الدور الذي يلعبه الأنسولين في المناعة؟

ما الدور الذي يلعبه الأنسولين في المناعة؟


يساعد الأنسولين (Insulin) على تنظيم مستويات السكر في الدم، والأُناس الذين لا تنتج أجسامهم كميات كافية من الأنسولين - أو تكون مُقاوٍمة له - مُعرضون لمرض السكري والسمنة. هل يلعب الأنسولين أيضًا دورًا في تقوية ومساعدة أجسامنا للاستجابات المناعية؟
في الآونة الأخيرة، قام أخصائيون من معهد بحوث مستشفى تورونتو العام (TGHRI) في كندا بفحص تأثير الأنسولين على جهاز المناعة.

ولكن كيف أدركوا أن الأنسولين له أي دور في عملية المناعة داخل الجسم؟


رأت الدكتورة سو تساي وفريق العمل أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، أو السمنة التي تعرضهم لخطر الإصابة بالسكري، لديهم استجابة مناعية أقل بكثير للعدوى ومُسببات الأمراض مُقارنًة بالأشخاص الأصحاء.
الاستجابة المناعية السريعة والفعالة ضرورية لكفاءة وآلية عمل الجسم في تدمير والتخلص الفيروسات ومكافحة العدوى، لذا من المهم فهم العوامل التي تساهم في ضعف جهاز المناعة.

وكشفت أبحاث سابقة من TGHRI أن نوعًا من الخلايا المناعية المسماة الخلايا التائية T-Cells الموجودة في دهون البطن تُحدث الاستجابات المؤدية للالتهابات، والتي تؤثر سلبًا على استجابة الجسم للأنسولين.

هذا يشير إلى وجود صلة مهمة بين الالتهاب المزمن وردود جهاز المناعة الضعيفة ومقاومة الأنسولين.

حفزت هذه النتائج العلماء على التعمق في التفاعلات المحتملة بين الأنسولين والخلايا التائية، ولماذا قد تتوقف هذه الخلايا المناعية عن الاستجابة للهرمون.
تقول الدكتور تساي «العلاقة بين الأنسولين والجهاز المناعي ليست واضحة، ومن المدهش معرفة أن الخلايا المناعية، التي تحتاج إلى الطاقة والعناصر الغذائية من أجل أداءٍ سليمٍ وفعَال مثلها مثل جميع الخلايا الأخرى في الجسم، تنظمها أيضًا الإشارات الأيضية من الأنسولين». الأنسولين "محفز مساعد جديد" للمناعة.

وقد تمكنت الدكتورة تساي وفريق العمل من تحديد مسار إشارة الأنسولين التي تعزز وتحفز نشاط الخلايا التائية، مما يسمح لها بالتضاعف بسرعة وإرسال إشارات إضافية، مما يؤدي إلى تنشيط بقية الجهاز المناعي عند الضرورة.
يقول الدكتور دانيل وينر المشارك والمساعد في هذه الدراسة «لقد حددنا واحدًا من الهرمونات الأكثر شيوعًا في عملية التمثيل الغذائي، وتحديدًا مسار إشارة الأنسولين، كمحرك جديد "محفز مساعد" لوظيفة الجهاز المناعي. إن عملنا يميز ويصف دور هذا المسار في الخلايا المناعية، وخاصة الخلايا التائية، وفتح السبل في المستقبل لتحسين تنظيم جهاز المناعة».

أجرى الباحثون هذه الأبحاث والدراسات على الفئران التي هُندست وراثيًا للتعبير عن الخلايا التائية التي لم يكن لديها مستقبلات الأنسولين، وذلك لمحاكاة عملية مقاومة الانسولين.

لمعرفة مدى فعالية الخلايا التائية، عرّضها العلماء لأنواع مختلفة من مسببات الأمراض، بما في ذلك أنفلونزا H1N1.
ووجد فريق البحث أن الخلايا التائية التي لا تحتوي على مستقبلات الأنسولين لديها استجابة أضعف وتحتاج إلى إشارات "خطر" أكثر من المعتاد من أجل الاستجابة للتهديد.

هذا ما يفسره الدكتور وينر، لأن «مستقبل الأنسولين أو جزيء الإشارة يشبه دفعة ثانية لجهاز المناعة للتأكد من أنه قادر على محاربة العدوى بأفضل أسلحة ممكنة».
تلاحظ الدكتورة تساي «إن الخلايا التائية هي في قلب ومحور العديد من الأمراض، إذا تمكنا من فهمها على المستوى الخلوي، فسوف يمنحنا ذلك أفضل فرصة للعثور على مسارات جديدة لاستهداف علاجات جديدة».

ويعتقد الباحثون أنه بتعلم المزيد عن خواص تعزيز المناعة في بالأنسولين، قد نتمكن في المستقبل من استخدام هذه المعرفة لتطوير علاجات أكثر فعاليةً للأمراض الالتهابية، مثل التهاب المفاصل وداء كرون.

تدقيق: إسلام محمد


المصدر
medicalnewstoday.com

قصة أنثى حوت الأوركا الثكلى؛ الأم التي حملت جثة وليدها الميت !

0
قصة أنثى الحوت, حوت الأوركا, الأم التي حملت جثة وليدها الميت !

قصة أنثى حوت الأوركا الثكلى؛ الأم التي حملت جثة وليدها الميت !


أصبحت قصة الحوت الأم التي حملت جثة وليدها لما يزيد على أسبوعين حديث الصحف ووسائل الإعلام حول العالم، فما قصتها؟

بدأت القصة في الرابع والعشرين من يوليو الماضي عندما تم الإبلاغ عن أنثى الحوت الثكلى التي كانت تسبح برفقة ستة حيتان آخرين ومن ثم تجمعوا ليُكوِّنوا حلقة دائرية فيما أشبه طقوس الحداد.

لمدة سبع عشرة يوماً ظلت هذه الأم الثَّكلى من نوع الحوت القاتل أو الأُوركا (Orcinus orca)؛ والتي أُطلق عليها تاليكا ظلت تدفع وليدها الذي نفق بمجرد ولادته أينما ذهبت، وبعد حمله لمسافة تجاوز 1600 كيلومتر (1.000 ميل) قررت في النهاية أن تضع حدًّا لحدادها وتمضي في طريقها، ولم يكن من الواضح ما إذا كانت تاليكا توقفت عن حمل جسد وليدها النَّافق بمحض إرادتها أم أنه سقط منها بعد أن ساءت حالة الجثة.

تظهر تاليكا الآن في حالة جسدية جيدة، ولا يوجد أي أثر على سوء تغذيتها الناتج عن انشغالها بدفع جسد وليدها طوال هذه الفترة، ويقول الباحثون عن سلوك تاليكا أنه شائع بين الثدييات البحرية أن يصدر منها ما يدل على حزنها. نعم؛ إنها مجرد حيوانات لكنها على قدرٍ عالٍ من الذكاء لتظهر ألمها على فراق أبناءها كما أن الأوركا حيوان اجتماعي يعيش في مجموعات منظمة يهتم أفرادها ببعضم البعض.

وتناقصت أعداد الأوركا لتنضم إلى مجموعة الحيوانات المهددة بالانقراض. وبالطبع فإن المُلام على ذلك هي الأنشطة البشرية، فصيد أسماك السلمون التي تعد الغذاء الرئيسي لها وتعرضهم إلى الملوثات والكيماويات قد أسهم في تناقص أعداد الاوركا بشكل كبير.

المصدر
livescience.com

علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !

0
علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !

علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !


لقد حدَّد علماء الفلك بعضاً من أقدم المجرَّات في الكون. إذ وَجد فريقٌ من معهد علم الكونيَّات الحاسوبيِّ في جامعة دورهام ومركز سميثونيان للفيزياء الفلكيَّة التابع لهارفرد، وجدَ دليلاً على أنَّ أخفتَ المجرات القمريَّة (التي تدور حول مجرَّتنا درب التبانة) تعدُّ من بين أوائل المجرَّات التي تشكلَّت في كوننا.

وصفَ العلماء الذين يعملون على هذا البحث الاكتشاف بأنَّه "مثيرٌ للغاية"، إذ أنَّ العثور على بعض من أقدم مجرَّات الكون تدور حول درب التبانة "يماثل العثور على رفات البشر الأوائل الذين سكنوا الأرض".

تقترح النتائج التي توصَّل إليها فريق البحث أنَّ المجرات Segue-1، و Bootes I، و Tucana II، و Ursa Major I، هي في الحقيقة من المجرات الأولى التي تشكَّلت على الإطلاق، ويعتقد أنَّ عمرها يتجاوز ال13 مليار سنةٍ.

عندما كان عمر الكون حوالي 380000 سنةً؛ تكوَّنت الذرَّات الأولى فيه وهي ذرَّات الهيدروجين التي تُمثِّل أبسطَ عنصرٍ في الجدول الدوري. تجمَّعت على شكل سحابات وبدأت تبرد تدريجياً حتى استقرَّت في تجمُّعاتٍ صغيرةٍ أو "هالاتٍ" من المادة المظلمة التي انبثقت من الانفجار العظيم.

يطلق على طور التبريد هذا اسم "العصور المظلمة الكونيَّة" التي استمرَّت حوالي 100 مليون سنةٍ. في النِّهاية، أصبح الغاز الذي بُرِّد داخل الهالات مضطرباً وبدأ في تشكيل النّجوم التي شكَّلت أولى المجرَّات على الإطلاق.

مع تشكُّل أولى المجرات انتهت العصور المظلمة بانتشار الضوء في الكون.

قام الدكتور ساونك بوس من مركز سميثونيان للفيزياء الفلكية التابع لهارفرد بالتَّعاون مع الدكتور أليس ديسن والبروفيسور كارلوس فرينك في مركز ICC بجامعة درهام بتحديد مجموعتين من المجرات القمرية التي تدور حول درب التبانة.

المجموعة الأولى هي تجمُّع باهتٌ جداً من المجرَّات التي تشكلت خلال "العصور المظلمة الكونية"، والثانية هي تجمُّع أسطع بقليلٍ تكوَّن من مجراتٍ تشكلت بعد مئات الملايين من السنين بعدما تمكّن الهيدروجين الذي تأيَّن بالأشعة فوق البنفسجية الشديدة المنبعثة من النجوم الأولى من أن يبرد ليشكل هالاتٍ أثقلَ من المادة المظلمة.

بشكل ملفت للانتباه؛ وجدَ الفريقُ أنَّ البيانات اتفقت تماماً مع نموذجٍ لتشكّل المجرَّات كانوا قد طوَّروه مسبقاً، مما أتاح لهم استنتاج أوقاتِ تشكُّل المجرَّات القمريَّة.

اكتشافاتهم نشرت في دوريَّة الفيزياء الفلكية.

قال البروفيسور كارلوس فرينك، مدير معهد علم الكونيَّات الحاسوبيِّ في جامعة دورهام: "تدعم اكتشافاتنا النموذج الحاليّ لتطورِ الكون، وهو نموذج 'لامدا-المادة المظلمة-الباردة' حيث تقوم الجسيمات الأولية التي تشكّل المادة المظلمة بتسيير التَّطور الكوني.

دمَّرت الأشعة فوق البنفسجية الشديدة المنبعثة من المجرَّات الأولى ذرات الهيدروجين المتبقية عبر تأيينها (بإزاحة إلكتروناتها) مما جعل تبريد الغاز وتكوينه لنجوم جديدة أمراً صعباً للغاية.

توقفت عملية تكوين المجرات، إذ لم تتمكن أي مجرة جديدة من التكون لمليار سنة أو نحوها.

نهايةً؛ أصبحت هالات المادة المظلمة ثقيلةً للغاية لدرجة أن الغاز المؤيَّن استطاع أن يبرد وتمَّ استئناف تشكل المجرات حتى بلغت ذروتها في تشكيل مجرَّاتٍ مُشرقةٍ مُذهلةٍ مثل مجرَّتنا درب التبانة.

الدكتور سوناك بوز، الحاصل على درجة الدكتوراه، كان طالباً عندما بدأ هذا العمل وهو الآن زميلٌ باحثٌ في مركز سميثونيان للفيزياء الفلكية التابع لهارفرد يقول: "إظهار التكامل بين تنبؤات النموذج النظري والبيانات الحقيقية هو إحدى الجوانب الجميلة لهذا العمل".

"كانت المجرّات الباهتة في محيط درب التبانة خارج نطاق الرادار قبل عقدٍ من الزمن ولكن مع زيادة حساسية مستكشفات المجرات في الزمن الحاضر وفي المستقبل، ظهرت مجموعة جديدة تتألف بالكامل من أصغر المجرات، مما سمح لنا اختبار النماذج النظرية في أنظمة جديدة ".

وقال الدكتور أليس دياسون زميل أبحاث من المجتمع الملكي في جامعة دورهام: "هذا مثال رائع على كيفية استخدام ملاحظات رصد أصغر مجرات قزمية بالقرب من مجرتنا درب التبانة في دراسة الكون المبكر".

تدقيق لغوي: محمد طحان


المصدر
phys.org

هل للأدمغة البشرية بصمات مختلفة ؟

0

هل للأدمغةِ البشريَّةِ بصماتٌ مختلفة؟


أظهرَتْ دراسةٌ أجريت في جامعة "زوريخ" أنَّ لأدمغتنا بصماتٍ تماماً كبصماتِ الأصابع. يمتلكُ كلُّ دماغٍ تشريحاً خاصاً به، إذ لن نجدَ شخصين يحملان تشريح (أو تخطيط) الدماغ نفسه، و هذا التفرُّد ناتجٌ عن تضافرِ العواملِ الجينية والتجارب الحياتيَّة للفرد.

وكما أسهمَتْ معرفةُ أنَّ للأصابعِ بصماتٍ خاصةً لا تتطابقُ بين شخصين في المجال الجنائيِّ بالتعرفِ على الأشخاص من بصماتهم، وفي خدمات الهواتف الذكية، فهل من الممكن أَنْ نميَّزَ بين الأشخاصِ عن طريقِ شكل أدمغتهم التشريحي؟
سؤال طرحه البروفيسور لوتز جينك (lutz Jänke)، وهو أستاذ علم النفس العصبي من جامعة زوريخ، ولقد عمل مع فريقه على إثباته.

التجارب تترك تأثيراً على الدماغ !

لوحظَ أنَّ الموسيقيين المحترفين ولاعبي الشطرنج مثلاً؛ يمتلكون خصائصَ في مناطقَ معينةٍ من أدمغتهم، تلك التي يستعملونها أكثرَ من غيرها لممارسة براعاتهم.
لكن حتى الأحداث الوجيزة زمنياً تستطيع تركَ أثرٍ في تشريح الدماغ، كمثالٍ على ذلك؛ فإن تثبيت الذراعِ اليمنى في وضعٍ ثابتٍ لمدةِ أسبوعين أحدثَ تقلصاً في ثخانةِ قشرةِ الدِّماغ المسؤولةِ عن تحريك هذهِ الذراع و التحكم بها.

لذا استنتجَ البروفيسور جينك أنَّ هذه التجاربَ المختلفةَ التي يتعرضُ لها الشخصُ على مدى سنواتٍ، تساهم مع العوامل الجينية في تطوير تشريحٍ دماغيٍ منفردٍ و خاصٍّ بصاحبهِ، أو ما يمكن تسميته ببصمة دماغية.

تجربة الرَّنين المغناطيسي على أدمغة المشاركين ونتائجها

ولمزيدِ التأكُّد من نظريتهم، قامَ الفريقُ بإجراءِ أبحاثٍ على 200 مسنٍّ بصحةٍ جيدةٍ باستعمالِ الرنينِ المغناطيسي ثلاثَ مراتٍ على مدى سنتين. أعطتِ الأبحاث أكثرَ من 450 خاصيةٍ تشريحيةٍ للدماغ حتى العامة منها مثل الحجم و ثخانة القشرة و حجم المادتين الرمادية و البيضاء.... واستطاعوا تحديد خصائصَ تشريحيةٍ فرديَّةٍ غير متطابقةٍ لكل فرد من 191 من جملة المسنِّين الخاضعين للتجربة، بنسبة 90 ٪.

يؤكد البروفيسور جينك:
"بفضلِ دراستهم هذه، يمكننا إثبات امتلاك كلِّ إنسان تركيبةً تشريحيةً فرديةً لدماغهِ و خاصة به، فالمزيج بين العوامل الجينية و اللاجينية لا يؤثر فقط على وظائف الدماغ بل على تركيبته، والتطور الذي حدثَ مع التصوير المغناطيسي مكَّننا من التعرف على خصائصَ تشريحيةٍ مختلفةٍ للدماغ، ولم نكن قبل 30 عامٍ من الآن لنتوقعها؛ بل كان مِنَ المفترضِ أن الدِّماغَ لا يملك إلا خصائصَ فرديةٍ قليلةٍ لا تمكننا من تعرفِ الهوية الشخصية من خلال تشريحِ الدماغ".

أما بعد هذه الدراسات، فإنَّ استعمالَ بصماتِ الدماغِ للتعرف على الهويةِ في المجال الجنائيِّ مثلاً لا يزالُ شيئاً بعيدَ المنال، لكنَّه قد يصبحُ ممكناً في المستقبلِ.

تدقيق لغوي: محمد طحان


المصدر
sciencedaily.com

اكتشاف مجرة جديدة قديمة صغيرة وباهتة جداً تدعى Segue 1

0

اكتشاف مجرة جديدة قديمة صغيرة وباهتة جداً تدعى Segue 1


هناكَ مجرّةٌ في الفضاءِ المُجاورِ تُسمّى (Segue 1) شديدةُ الغرابةِ وذلكَ لأنَّها صغيرةٌ وباهتةٌ جداً، توجد بالقرب من مجرَّتنا دربِ التبَّانة، ولا أحدٌ يَعرِفُ مِنْ أينَ جاءَت تماماً، ولكن قامَ علماءُ الفلكِ الآن بقياسِ حركَتِها بدقةٍ لأوَّلِ مرَّةٍ، ممَّا أعطى بِضعةَ أدلَّة عليها، إذاً ما هي المجرَّة (Segue 1) بالضبط ؟

حسناً، في آخرِ عقدٍ من الزَّمَنْ أو نَحو ذلك، تَطورَّت تكنولوجيا الرَّصدِ لَدَينا بِما يَكفي لاكتشافِ صنفٍ جديدٍ وصغيرٍ من المجرَّاتِ وهو صنفٌ كثيفٌ، يتَّخِذُ مَكاناً في الفضاءِ في مكانٍ ما بَينَ عنقود كرويٍ ومجرَّةٍ قزَمة، ويُسمَّى هذا الصنف بالمجرَّات الكرويَّةِ القزمَةِ البَاهِتَةِ جِداً، وكانَتْ (Segue 1) أوَّل مجرَّةٍ تُكتَشَفُ مِنْ هَذا الصنف في عام 2006 باستخدام بياناتِ مسح السماء الرقميِّ "سلون" (Sloan) حيث نُشِرَتْ الورقة التي تَصِفُها في عام 2007، ونُشِرت حديثا ورقة بحثية حولها في دورية الفيزياء الفلكية.

إنَّ مجرة (Segue 1) ليست جديدة، في الحقيقة هي مليئةٌ بنجومٍ مُعمِّرَةٍ وقديمةٍ جداً تَرجِعُ إلى الكَونِ الباكرِ، ولديها مُحتوىً معدنيٍّ مُنخَفِض، وهذا يتوافق مع طبيعةِ الأجرامِ القديمةِ جداً -إذ لم تَنتَشر المعادِن في الكونِ إلَّا بعد انفجارِ جيلٍ أو جيلين مِنَ النُّجومِ على شكلِ مستعرَّاتٍ عُظمى، مِمَّا أدَّى إلى نَشرِ العناصرِ الثقيلةِ عِندَ مَوتِها هذا.

لدى (Segue 1) سطوع أو لمعان بشدَّةِ 300 شمسٍ وهذا أخفَت بكثيرٍ مِن سطوعِ عنقودٍ مجريٍّ اعتياديٍّ الذي بِدورِه كان أَصل هذا الصِّنفِ الجَّديد.

في الحقيقةِ، عُلماءُ الفلكِ ليسوا متأكدين تماماً مِن أنَّها لَيست عنقوداً كرويَّاً حتى الآن - يَبدو أنَّ الاختلاف يَكمُن في تاريخِ تكوُّن الجُّرمين - على الرغم من أنَّ هذا البحث الجَّديد قد يكون أجابَ على هذا السؤال حَولَ (Segue 1).
بالإضافةِ إلى مَعرِفَةِ مَا إذا كانت (Segue 1) عِبارة عن مجرَّة ​​أو عنقود كرويٍّ، أراد فريق البحث معرفة مِن أين جاءَت، وكيف انتهى بها الأمر لتدور حول درب التبانة على بعد 23000 فرسخ (75000 سنة ضوئية).

واستخدم الباحثون بيانات من مسح السماء الرقمي (Sloan) وكاميرا المنظار الكبير كقاعدة بيانات لمدة 10 سنوات لحساب حركة (Segue 1) الصحيحة ووجدوا أنها تدورُ دورةً كاملةٍ حول درب التبانة مرَّةً كلّ 600 مليون سنة.

هذا قريبٌ جِداً، ولكنَّه بعيدٌ بالقدرِ الكافي لكيلا تكون (Segue 1) عنقود نجمي متخرِّبٌ بالشَّدِّ [الجذبوي]- على حافةِ التحطُّم بفعل جاذبية درب التبانة، وهذا يعني أنَّ وقوعها في فئةِ "المجرَّات" أرجح -ممّا يدعم النتائج السابقة، على الرُّغم من أنَّ المجرَّاتِ ذات محتوىً معدنيٌّ منخفض وأنَّ لـِ(Segue 1) قدراً معتبراً من الحديد، وهو شيءٌ غير موجودٍ في العناقيد الكرويَّة.

أمَّا عَن سؤالِ مِن أين جاءَت هذه المجرة الجديدة القديمة ؟ 

حسناً، ما زال الجواب غير مؤكَّد ولكن وجد الباحثون سيناريوهين معقولين:

الخيار الأول ينصُّ على أن (Segue 1) كانت تابعة لمجرَّةٍ مُختلفةٍ ثمَّ اصطدمت هذه المجرَّة بدربِ التَّبانة قبل 12 مليار سنة وتركت (Segue 1) تدور حولها. نعلم أنَّ هذا مُمكِنٌ لأن درب التبانة قد اصطدمَت بالتَّأكيدِ مَع عددٍ من المجرَّاتِ الأُخرى في الماضي، ويمكن لعلماء الفلك التأكد من هذا عبر تموُّجات تلك التصادمات التي تُركت إثرها، لا يتوافق مدار (Segue 1) مع أيٍّ من التصادماتِ المعروفةِ، ولكن من المحتمل أن يكون هناك واحدٌ لم يكتشفه الفلكيُّون بَعد.

أمّا الخيار الثاني الذي يعتقد فريق البحث أنّه السياناريو الأَرجح بنسبةٍ تَبلُغ 75% هو أنَّ (Sugue 1) كانت تسبح في الفضاء، تهتمُّ بِشأنها الخاص، عندما سحبتها درب التبانة إلى مدار حولها قبل 8 مليارات سنة.

قد تُساعد الأرصادُ والتحليلاتُ المستقبليَّةُ على وَصفٍ (Segue 1) بشكلٍ أَوضَح، ولكن في الوقت الحاليِّ يبدو الشاب الصغير كجارٍ مجريٍّ غريبٍ!

المصدر
sciencealert.com

المنزل الذكي؛ العلم داخل حوائط المنزل !

0

المنزل الذكي؛ العلم داخل حوائط المنزل !

إعداد: محمد عصام


في حوار تخيلي؛ جلس العلماء حول مائدة مستديرة يناقشون إحدى أهم القضايا "كيف سنستفيد من كل ما حولنا؟" لن نترك بضعة سنتيمترات إلا ونستفيد منها لخدمة البشرية حتى وإن كانت حوائط منزلنا !

سنذهب معكم عبر الحوائط لِنمُرَّ بأحد أعظم ما سنراه حولنا في وقت قريب؛ وهي "أتمتة المنازل" أو المنازل الذكية ، حيث سيمتلك المنزل بعض المميزات التي تم تصميمها لإضافة تحكمٍ أكبر لصاحب المنزل على كل شيء في المنزل والأجهزة المنزلية من خلال جهاز تحكم بسيط كالهاتف المحمول مثلاً.

لم تكن الفكرة حديثة ولا البداية قريبة، فمنذ خمسينات القرن الماضي والعلم يسبح في خياله ليصل لحاضرنا فكانت البداية في الستينيات مع نظام (ECHO IV) حيث يقوم بحسابات قائمة المشتريات وتحديد درجة حرارة المنزل، وتشغيل وإطفاء بعض الأجهزة، صحيح أنه لم يكن عملياً كحال اليوم، لكنه كان كافياً ليكون البداية.

سننتقل عبر الزمن سريعًا لنعرف ما وصلنا إليه، فمع الثورة الرقمية الحديثة وظهور الذكاء الاصطناعي ، وابتكار إنترنت الأشياء (internet of things IOT)، ومع ظهور الأجهزة المنزلية الذكية كالثلاجات والغسالات والتلفازات الذكية وغيرها، صار بالإمكان توصيل جميع أجهزة المنزل بشبكة تخضع لأوامر من المستخدم صوتية كانت أو عن طريق جهاز تحكم خاص أو تطبيقات على هاتفك الذكي، ومع وجود مساعدات رقمية مثل (Apple’s Siri) و(Google’s Assistant) و(Amazon’s Alexa)، أصبح الخيال حقيقة.

إن أحد أهم الميزات التي يوفرها لك المنزل الذكي هي الحماية والإنذار عن بعد في حالة حدوث تسريب في المواسير مثلاً، ومرورًا بالتحذير في حالة ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، إلى مراقبة أمان المنزل وإرسال رسالة أو تحذير في حالة وجود حركة في الأماكن التي لا يجب أن يحدث فيها حركة، أو عند اختراق لخصوصية المنزل.

بالإضافة إلى الحفاظ على الطاقة، فبسهولة يمكنك إغلاق جميع الأجهزة في أي وقت لتحافظ على الاستهلاك، لكن لم نتوقف عند هذا الحد فوجود ألواح الطاقة الشمسية أعلى المنزل يمكن الاستفادة منها وتحليل الكم الذي تحتاجه والذي تنتجه لمنزلك، مرورًا بالتطبيقات التي توفر لك مراقبة المنزل والتحكم بدرجات الحرارة، وتحديد إضاءة الغرف وأوقات الإضاءة، ومراقبة جميع الأجهزة الكهربية، بالإضافة إلى غلق الأبواب عن بعد، وإبلاغك بقائمة الحوائج والأطعمة وطلبها مباشرةً، أوالصيانات المحتملة، والتحكم بري الحديقة، وغيرها !

لم يعد خيال كتاب الأفلام بعيدًا عن الواقع فنحن الآن نمر بأحد أكثر العصور سرعة في التطور الرقمي، فماذا بعد؟
يتجه العلم الآن لتوظيف الذكاء الإصطناعي ليتعلم منزلك ما تريده ويقوم بتوفيره لك، فإحدى شركات لندن الناشئة توفر الآن جهازاً مزوداً بكاميرا 360 درجة يقوم بتصوير الغرفة والتعرف على الوجوه وأماكن الأشياء؛ ليتعلم كل شيء عن المنزل ويبدأ بالتفاعل كأصحاب المنزل تماماً !

مراجعة: فراس كالو


المصادر
https://thedoctorweighsin.com/smart-home-tech-that-will-make-life-better-for-the-elderly/
https://www.nytimes.com/guides/technology/how-to-make-a-smart-home
https://www.forbes.com/sites/freddiedawson/2016/05/24/the-house-that-learns-bringing-artificial-intelligence-into-the-home/#32d29a713fa3
https://www.link-labs.com/blog/applications-of-home-automation

أشهر خرافات علمية شائعة يصدقها الناس !

0

أشهر خرافات علمية شائعة يصدقها الناس !

إعداد: نسرين دشراوي


بفضل التقدم العلمي المستمر، والأبحاث العلمية والجهود المتواصلة للعلماء، يتم دحض العديد من المعلومات التي كانت تعد يوماً ما حقائق علمية، ليتم تصنيفها لاحقاً على أنها خرافات لا أساس لها من الصحة، ولكن الغريب أن العديد من هذه الخرافات لا تزال شائعة حتى يومنا هذا، ويعتقد الكثيرون صحتها، فلنتعرف على عشر خرافات شائعة ومشهورة منها:

الخرافة الأولى: اللقاحات تسبب مرض التوحد !

لا تتوافر أي معلومات موثقة تثبت العلاقة بين أي من اللقاحات التي يتلقاها الأطفال وبين الإصابة بمرض التوحد، خلافاً لِما هو متداول بكثرة كأنه حقيقة علمية.

الخرافة الثانية: قانون الثواني الخمس

يُقصَّد بقانون الثواني الخمس أنه إذا سقط بعض الطعام على الأرض لا يتلوث بالجراثيم إلا بعد مرور خمسِ ثوانٍ، أي بعبارة أخرى لو نجحنا في التقاطه قبل مرور خمس ثوان فهو آمن وصالح للأكل. هذا القانون هو عبارة عن خرافة محضة فالجراثيم والبكتيريا تلتصق بالطعام الذي يسقط أرضا مباشرة بمجرد تماسه مع الأرض.

الخرافة الثالثة: لون الدم في الأوردة أزرق !

عندما ينظر بعض الناس إلى جسمه ويرى لون الأوردة تحت الجلد أزرقاً مائلاً للأخضر، فانتشر الاعتقاد بأن لون الدم بالأوردة فعلاً أزرق، لكن هذا منافٍ للصحة طبعاً، بل لون الدم أحمر سواء في الأوردة أو الشرايين، لكن اللون الذي نراه بسبب انعكاس الضوء فالجلد لا يمتص موجات اللون الأزرق بنفس السرعة التي يمتص بها الأحمر فتنعكس الموجات الزرقاء، ولذلك نراها بلون أزرق !

الخرافة الرابعة: نبات دوار (عباد) الشمس يتبع الشمس ويتوجه نحوها !

نبات دوار الشمس لا يتبع الشمس رغم أن اسمه يوحي بذلك مما يجعل الكثيرين يعتقدون هذا الاعتقاد الخاطئ، إلا أن نبات دوار الشمس لا يتوجه دوماً نحو الشمس، بل هو يتجه نحو الشرق وحركته تنبع من نظام داخلي في النبات مثل الساعة البيولوجية، وليست متأتية من ضوء الشمس.

الخرافة الخامسة: النجم القطبي هو أكثر النجوم لمعاناً

الحقيقة هي أن النجم القطبي غير مصنف حتى في ترتيب النجوم العشر الأكثر لمعاناً عند المشاهدة من الأرض، فالنجم سيريوس (بعد الشمس) هو الأكثر لمعاناً في الحقيقة.

الخرافة السادسة: خلايا الدماغ لا تتجدد بعد تلفها !

ساد الاعتقاد مُدةً طويلة أن خلايا الدماغ العصبية لا تتجدد؛ لكن هذا غير صحيح، والحقيقة المثبتة الآن أن خلايا الدماغ للشخص البالغ تنقسم وتتجدد طيلة حياته، وقد اكتُشِف ذلك في سنة 1998، ومثَّلَّ أملاً كبيراً للمصابين بأمراض الدماغ مثل ألزهايمر.

الخرافة السابعة: القمر له وجهٌ مظلم

يسود اعتقادٌ بأن القمر له نصف مظلم لا تضيئه الشمس وهذا الاعتقاد بسبب ظاهرة تسمى tidal locking))، والحقيقة هي أن كل القمر تضيئه الشمس بصفة متساوية لكننا لا نرى سوى جانباً أو وجهاً واحداً للقمر (59 بالمئة تقريباً) منه؛ على الدوام بسبب قوة جاذبية الأرض المسلطة عليه لذلك نعتقد أن الجانب غير المرئي منه مظلماً.

الخرافة الثامنة: الشعر والأظافر تستمر في النمو حتى بعد الموت

ليتحقق هذا يستوجب أن تبقى الخلايا نشطة وحيّة بعد الموت تستهلك طاقة وتتغذى عبر الدم؛ وهذا مستحيل طبعاً.

الخرافة التاسعة: الخفافيش عمياء !

طائر الخفاش أو الوطواط كائنٌ ليليٌّ يصطاد فرائسه ليلاً ومصمم ومزوَّد بقدرة خاصة تمكنه من التعرف على الأجسام المتحركة في الظلام دون الحاجة للإبصار؛ فيرصد الذبذبات بنظام شبيه بالرادار، ولكن هذا لا يعني أنه لا يرى، بل هناك أنواع تُبصِر جيداً ليلاً أو نهاراً ولا تحتاج لتلك الخاصية.

الخرافة العاشرة: شركات الأدوية و منظمة الغذاء و الدواء العالمية (FDA) تمنع أو تأخر صدور أدوية السرطان الجديدة !

منظمة الغذاء و الأدوية تحتاج إلى التأكد من فعالية الأدوية الجديدة وأمانها، قبل المصادقة عليها وذلك يتطلب وقتاً ولا مصلحة لها أو لغيرها حقيقةً في منع أدوية فعالة، بل هي تعمل لصالحك.

مراجعة وتدقيق: فراس كالو


المصادر
كتاب "أشهر خمسين خرافة في علم النفس" ص 49-51
https://www.webmd.com/
http://time.com/15628/top-10-science-myths/
https://www.ranker.com/list/top-ten...science-myths/nicolebreanne
https://wonderopolis.org/wonder/if-blood-is-red-why-are-veins-blue
https://www.ulyces.co/news/on-vous-a-menti-les-chauves-souris-ne-sont-pas-aveugles/

التنمية المستدامة، ذكاء جمعي وحاجة مُلِّحة

0

التنمية المستدامة، ذكاء جمعي وحاجة مُلِّحة

إعداد: همام دمشقي


نشاهد مجتمعات النمل كيف تقوم معاً بأعمال ملفتة للنظر مثل بناء العش وتأمين الإمدادات بطريقة منظمة، كل هذا الذكاء الجماعي كان من أجل أن يكون لهم بيئة وظروف تجعلهم يكملون حياتهم وحياة أجيالهم في المستقبل. لكن بالنسبة لنا فالأمر أعقد من ذلك، كيف سنضمن الحياة لنا ولأجيالنا في المستقبل؟

في الحقيقة نحن كمجتمع إنساني عاقل وباعتبارنا مخلوقات ذكية وراقية نتحمل مسؤولية حياة الجميع في هذه الأرض، كما أننا أكثر من يؤثر على البيئة والمناخ في هذا الكوكب، فما كان إلا أن تم التعاون دولياً وعُقِد المؤتمرين الأول والثاني للبيئة في الأمم المتحدة، ومن ثم أعد "تقرير بروتلاند" أو كما هو معروف "مستقبلنا المشترك" من لجنة الأمم المتحدة العالمية المعنية بالبيئة والتنمية في عام 1987. ووضع حينها أول تعريف رسمي للتنمية المستدامة.


ما هي التنمية المستدامة؟

وبناءً على أول تعريف رسمي وُضِع للتنمية المستدامة فهي:
(التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتهم).
ومن ثم عقد اجتماع في ريو 1992.
وهنا لا بد من ذكر بعض التعاريف الأخرى لفهم جميع جوانب التنمية المستدامة وإلقاء الضوء عليها:
فالتنمية المستدامة هي الاستخدام المنهجي والطويل الأمد للموارد الطبيعية بحيث تكون متاحة للأجيال القادمة. وهي طريقة التنمية التي تتيح للبلدان من التقدم اقتصادياً واجتماعياً دون تدمير البيئة. وهي التي يجب أن تكون عادلة اجتماعياً، ومقبولة أخلاقياً، وعادلة من الناحية الأخلاقية الاقتصادية. وهي الإرادة لتحسين نوعية حياة الجميع، بما في ذلك نوعية الأجيال المقبلة، عن طريق التوفيق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة.

- فنلاحظ هنا أن التنمية المستدامة تتعلق ب 3 مكونات معاً: المجتمع والبيئة والاقتصاد.
فالتنمية المستدامة موضوع واحد ولكنه يتعلق بأكثر من مكون، ورغم أن البعض يراها كلاماً نظرياً ولكنها قريبة كل القرب لحياتنا، ونجدها في كل تفاصيلها، ورغم أنها فضفاضة ومتشعبة إلا أن هذا لا يعني أننا لا نستطيع التعامل معها.

كيف نحقق التنمية المستدامة؟

ولتبسيط الموضوع وجعله أكثر فائدة يجب أن نقوم بثلاثة أمور:
1-تعزيز الروابط بين الجانب النظري والتطبيق العملي للاستدامة
2-الذهاب لتنفيذ تفاصيل محددة: مثل الطاقات المتجددة أو استدامة المياه
3-نشر أهمية الاستدامة بين جميع الأفراد والمجتمعات

ويجدر الذكر أن الآثار المترتبة على الفصل بين القطاعات الثلاثة تؤدي لاتباع نهج تقني في معالجة قضايا التنمية المستدامة. مثل التركيز على مكافحة التلوث، وانخفاض استخدام الموارد، وتجارة غازات الاحتباس الحراري بدلاً من معالجة القضايا الأعمق أو رؤية الصلات بين المجتمع والاقتصاد والبيئة.
كما يجدر الذكر أن نقول أنّ الواقع السياسي غالباً ما يعطي أولوياته للاقتصاد، ولكن يجب أن نعلم أن لا وجود للاقتصاد إن لم يوجد هناك مجتمعات، ولا وجود للاقتصاد بدون وجود البيئة.

أما الأهداف المباشرة للتنمية المستدامة فهي

1-تعزيز السلام
2-مكافحة تلوث البيئة،
3-الحد من عدم المساواة بين الأفراد
4-الحد من الفقر
5-الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة
6-الحد من الأمراض وزيادة الصحة العالمية

وأخيراً يجب أن نقول أنّ العمل على التنمية المستدامة ليس خياراً بل ضرورة مُلِّحة، وهي مسؤولية كل فرد على وجه الأرض أيضاً، ويجب على كل فرد ألا يتغافل أننا جزء من الطبيعة، وأننا جزء من المجتمع، وأننا بحاجة إلى الذكاء الجمعي لنكمل حياتنا وحياة أجيالنا القادمة.

المصادر
1-Giddings, Bob, Bill Hopwood, and Geoff O'brien. "Environment, economy and society: fitting them together into sustainable development." Sustainable development 10.4 (2002): 187-196.‏
2-Leal Filho, Walter. "Dealing with misconceptions on the concept of sustainability." International journal of sustainability in higher education 1.1 (2000): 9-19.‏
3-UN Decade of Education for Sustainable Development 2005-2014
unesdoc.unesco.org/images/0014/001416/141629e.pdf


الطب عند اليونان أو الإغريق

0
الطب عند الإغريق، الطب عند اليونان، أبقراط، أبو الطب، الطب

الطب عند الإغريق (اليونان)


مازلنا مع سلسلة تاريخ الطب في عصور ما قبل الميلاد، وسنتحدث اليوم عن الطب في الحضارة الإغريقية (اليونان)، وسنتطرق إلى الحالة العامة، وأهم الأفكار وأهم شخصية طبية عندهم.

في الحضارة اليونانية كان يسيطر على ساحة العلم والمعرفة: الفلسفة وكهنة المعابد، فكان الطب لا يخرج عن هذين المصدرين، أي بمصطلح أدق لم يكن تحت سيطرة المنهج التجريبي.

وكانت شائعة فكرة الطبيب الكاهن، وأن المرض عبارةٌ عن غضب من الآلهة أو قوى سحرية، فيتم العلاج بالنظر إلى أفعال المريض ليعرف ماهية التجاوزات التي قام بها فسببت له هذه الأمراض، ويتم توجيه المريض إلى أحد المعابد -أشهرها معبد إبيداوروس- الذي يخضع لسيطرة الكهنة الذين يستقبلون المرضى، وأقصى ما يفعلونه هو تفسير المرض على أساس الأحلام.

أبقراط ومرحلة الطب عند فراش المريض

في القرن الرابع قبل الميلاد عاش أبقراط  أشهر أطباء الأقدمين وسعى إلى أن يجعل الطب علماً موضوعياً ويعطيه شكلاً متكاملاً، فكان يتبع في فحصه الاستجواب والقرع والجسّ، كما كان يدقق في مفرغات المريض ويدرس الشروط التي يعيش فيها من مكان وغذاء ومناخ. إلا أن بعض تفسيراته لم تخل من التأثر بالفلسفة إذ كان يأخذ بنظرية الأخلاط الأربعة (الدم والبلغم والصفراء والسوداء) ويقول إن الإنسان يتمتع بالصحة الكاملة إذا امتزجت هذه العناصر بنسبها الصحيحة، أما في حالات المرض أو الموت فينقص بعضها أو يزيد أو يفسد، كما يقول إن هذه الأخلاط تتأثر بالجو والطعام ومزاج الفرد واختلاف محيطه. إلا أن ملاحظاته عن تأثير العمر والفصول والمناخ وغيرها تستحق الاحترام.

ويشار كذلك إلى أن الطب اليوناني في عهد أبقراط قد تقدم تقدماً ملحوظاً من الناحيتين الفنية والاجتماعية، فقد كان الأطباء اليونان قبل أبقراط ينتقلون من مدينة إلى أخرى كلما دعتهم الحاجة إلى هذا الانتقال، أما في عهده فقد استقروا في مدنهم وافتتحوا مكاتب وأماكن للعلاج (Iatreia) شبيهة بالعيادات الحالية من حيث المبدأ؛ يُعالِجون فيها المرضى تارةً، ويعالجونهم في منازلهم تارة أخرى، كما يُنسب لأبقراط القسم الطبي الشهير الذي يؤديه خريجو الطب عند تخرجهم.

فكرة الأخلاط الأربعة Humorism

يعتبر مذهب الأخلاط الأربعة أقوى إطار في متناول الطبيب في ذاك الوقت لتفسير الصحة والمرض: وهو أن فيسيولوجيا الجسم تقوم على أربعة سوائل وهي التي تضمن السير الصحيح للجسم، وإذا حدث أي خلل أو فائض في أحدها يؤدي ذلك إلى حالة مرضية وهذه السوائل هي الدم والبلغم والعصارة الصفراء والسوداء، وبقي هذا المذهب منتشراً في الحضارة الغربية حتى القرون المتأخرة إلى أن تلاشى تدريجياً في القرن التاسع عشر

المصادر
eucosmia.com
كتاب تاريخ الطب، ويليام باينم، ص 15-29

كافة الحقوق محفوظة لموقع © مقالات بالعربي