مقالات بالعربي: الكون
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكون. إظهار كافة الرسائل

7/20/2018

خسوف القمر الدموي، خسوف القرن !

خسوف القمر الدموي، خسوف القرن !


سيشهد يوم الجمعة (27-7-2018) ظاهرة مثيرة للاهتمام، وهي الخسوف الكلي للقمر، يتحول خلالها البدر الأبيض إلى اللون البرتقالي الضارب للحمرة، والمثير في الموضوع أن هذا الخسوف سيكون الأطول في القرن، وسيكون هذا المشهد الخلاب مرئيًا من مساحة واسعة من كوكب الأرض تمتد على القارات الخمس، ولو بنسب متفاوتة.

وبحسب وكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)؛ فإن خسوف القمر سيمتد لفترة زمنية قدرها ثلاث ساعات و 55 دقيقة. والفترة التي سيكون بها القمر مغموراً بشكل تام بظل الأرض سوف تستمر لمدة ساعة و43 دقيقة، ما سيجعلها أطول فترة خسوف كلي تحدث في القرن الحالي، والسبب هو أن القمر سيعبر ظل الأرض بمحاذاة قطرها الأعرض، ما سيجعل هذا الخسوف أطول ببضع دقائق مقارنةً بالمرات السابقة.

وسيبدأ الخسوف الكلي في الساعة العاشرة والنصف مساءً بتوقيت مكة أي السابعة والنصف مساء بتوقيت غرينتش، وسيتسبب مرور ضوء الشمس خلال الغلاف الجوي للأرض بإعطاء القمر لوناً أحمر واسماً هو القمر الدموي (Blood Moon)، وستتحرك مساحة بقعة الظل الداكن للقمر على القسم الشرقي من القارة الإفريقية والقسم المتوسط من آسيا وشبه القارة الهندية، وهي البلاد التي سيحظى المراقبون فيها برؤية الخسوف الكلي للقمر الأحمر.

بينما تبقى بلاد أخرى تحتل القسم الغربي للقارة الأفريقية والقارة الأوروبية بمعظمها وبعض أجزاء من أوقيانوسيا وأمريكا الجنوبية مغطاة بشبه ظل القمر لا بظله، أي أنهم سيشاهدون خسوفا جزئياً لن يغطي كل وجه القمر.

ويقول أندرو فابيان أستاذ علم الفلك بجامعة كمبردج: "لو كنت تقف على سطح القمر أثناء هذا الخسوف فسترى الشمس ثم ستعترض الأرض الطريق لتحجب الشمس... ستبدو حافة الأرض متوهجة لأن الغلاف الجوي يكسر الضوء".


المصدر
reuters.com
euronews.com

5/01/2018

هل للكون بداية ونهاية أم أنه سرمدي ؟!

ما بين نظرية الانفجار العظيم، ونظرية الحالة الثابتة للمادة؛ هل للكون بداية ونهاية ؟ أم أنه سرمدي ؟!

ما بين نظرية الانفجار العظيم، ونظرية الحالة الثابتة للمادة؛ هل للكون بداية ونهاية ؟ أم أنه سرمدي ؟! 


مقدمة
كفيزيائيين نحن لا نقبل إلا بالحُجة والبرهان وسقف قبول الآخر لدينا مرتفع. في عام 1949 تبنى مجموعة من علماء الكونيات من أشهرهم الفلكي البريطاني ألفريد هويل، تبنوا نظرية الحالة الثابتة (Steady-state theory) كتفسير لنشأه الكون وكسيناريو لنهايته في المستقبل البعيد، ومع أن هذه النظرية كان مناخها فلسفياً عميقاً، إلا أنها ظلَّت نظرية علمية مقبولة حينها لأنها استندت في طروحاتها على ملاحظات واستنتاجات علمية.

الافتراضات

النظرية تدعي أن الكون سرمدي أي أنه أزليٌ وأبديٌ، يعني أنه موجود من الماضي البعيد وسيستمر حتى ما لانهاية، بمعنى آخر لا بداية للكون ولا نهاية له، وهذا الطرح لم يكن جديداً علينا كفيزيائيين، لأننا نعرف أن كثيراً من الفلاسفة وعلماء "الكلام" نادوا به، وكان راسخاً أيضا في قلب بعض المعتقدات الدينية عند بعض الشعوب، إلا أن ما ميزَّ طرح "هويل وزملائه"؛ أنه استند إلى ملاحظات علمية بناءً على أدوات القياس المتاحة وقتها، وأن النظرية التي جاء بها "هويل" كانت ناتجة من عمل علمي وملاحظات ورصدٍ مستندٍ إلى منهجية علمية.

أين أخفقت نظرية الحالة الثابتة للمادة ؟ 

إن تصور هؤلاء العلماء القائم على أن الكون لا بداية له ولن تكون له نهاية، اصطدم بالنتيجة التي توصل لها العالِم الأمريكي "إدوين هابل" بأن الكون يتمدد وأن المجرات تتباعد عن بعضها البعض بسرعة "خرافية"، لكنهم قالوا أن هذا كله لا يؤثر في صلب نظريتهم، لأنه حسب "الحالة الثابتة" فالكون الثابت، كثافته ثابتة، وتمدد الكون وزيادة حجمه لا بغير قيمة الثابت الكوني، والسبب حسب النظرية أن الكون يُنشِئ مادة جديدة للمحافظة على ثابت الكثافة الكوني، وأن كل عمليات الولادة الجديدة للنجوم والسدم والمجرات هي عبارة عن رد فعل طبيعي ليحافظ على حالة الاتزان بين المادة والفراغ في الكون، رغم هذه الفرضيات الضعيفة إلا أننا كفيزيائيين لا يمكننا إنكار الحسابات التي قام بها "هويل" وزملاؤه لتفسير نشأة ووفرة كل العناصر الأثقل من الهيدروجين في الكون، ولكن كان أول فشل للنظرية هو عدم قدرتها على تفسير نشوء الهيدروجين والهيليوم وكمياتهم الضخمة في الكون.

نظرية الانفجار العظيم تنتصر 

في الوقت الذي فشلت فيه نظرية الحالة الثابتة للمادة في تفسير نشوء الهيدروجين والهيليوم ، نجحت نظرية الانفجار العظيم (Big Bang theory) في أن تقدم تفسيراً جيداً ومنطقياً لكميات الهيدروجين الكبيرة في الكون، باعتبار أن الكون بدأ أصلاً من متفردة صغيرة جداً انفجرت وتمددت ترليونات المرات خلال أجزاء من البليون من الثانية، وبعدها بدأ ظهور الجسيمات دون الذرية مثل كواركات وفيرمونات وبعدها تكونت القوى الطبيعية، ما أدى إلى إنتاج ذرة الهيدروجين الأولى وهذا يؤكد بوضوح أن هناك نقطة بداية نشأ منها الكون الذي نعيش فيه، ويخالف أزلية الحالة الثابتة للمادة، أيضا نشأت أجرام كونية غريبة جداً حتى على العلماء في تلك الفترة ولم تقدم نظرية الحالة الثابتة  تفسير لأي منها.
طبعاً ظل الوسط العلمي منقسم بين مؤيد ومعارض حتى عام 1965 عندما رصد العالم "ويسلون" إشعاع الخلفية الكوني لأول مرة حيث كان أثراً ودليلا واضحاً ودامغاً على حدوث الانفجار العظيم!

تحليل

إذا قبلنا فكرة أبدية الكون، هذا يعني أنه إذا استمر الكون بالتمدد فعند نقطة في المستقبل سيصل الكون إلى حالة أنتروبي قصوى، يعني أن الحرارة تتوزع بالتساوي في الكون، وعند اتساع الكون بشكل كبير سيبرد، ومن ممكن أن يصل درجة الصفر المطلق، وحسب القانون الثاني للديناميكا الحرارية، سيموت الكون حرارياً.

يبدو من الواضح الآن أن الكون ليس أبدياً إطلاقاً، لكنه محكوم ببداية وسيكون له سيناريو للنهاية، ويمكن حساب تاريخ بدايته، فحسب افضل الحسابات الموجودة حالياً يُقدَّر عمر الكون بحوالي 13.7 مليار سنة!

تدقيق لغوي: فراس كالو


المصادر
wired.co.uk
britannica.com

4/14/2017

لأول مرة؛ العلماء يلتقطون صورة للمادة المظلمة !

لأول مرة؛ العلماء يلتقطون صورة للمادة المظلمة !


استطاع العلماء عبر تجميع صورٍ لمجراتٍ تبعد عنا 4.5 مليار سنة ضوئية الحصول أخيراً على دليل صوري للمادة المظلمة التي تصل المجرات مع بعضها، وهذا الرصد الجديد للمادة المظلمة سيؤدي بنا إلى فهم أفضل للكون من حولنا.

رؤية ما لا يمكن رؤيته!

نشأ مفهوم المادة المظلمة بسبب الحاجة لتفسير بعض الظواهر الفيزيائية في الكون، فاعتماداً على المادة المرئية وحدها، لا يمكن للكون البقاء والسير كما هو الحال عليه الآن لأن المادة المرئية لا يمكنها توليد الجاذبية اللازمة لتماسك المجرات مع بعضها، والمادة المظلمة هي الحل لدى العلماء للخروج من هذا التناقض، فهم يقولون بأنه يجب على كوننا أن يحتوي نوعاً من المادة لا يرى ولا يقوم بامتصاص وعكس وبعث الضوء – مادة مظلمة بكل معنى الكلمة.

يجب على هذه المادة المظلمة أن تشكل أكثر من ربع المادة الموجودة في الكون، وذلك كي تكون النماذج العلمية صحيحة، ويبقى تكوين هذه المادة غامضاً، لأن إيجاد دليلٍ على شيء لا يرى عملية شاقة.

سابقا، كانت الآثار الجذبوية للمادة المظلمة هي أقرب شيء ليستدل به على وجودها، ولكن الآن حصل باحثون من جامعة (Waterloo) في كندا على شيء أفضل، وهو صورة مركبة تثبت أن المجرات تتصل فعلاً بواسطة المادة المظلمة!

ركب الباحثون صوراً أُخذت على مدى سنة ليثبتوا وجود المادة المظلمة مستخدمين تقنية تعرف بعدسة الجاذبية الضعيفة. الصورة المركبة صنعت باستخدام صور لأكثر من 23 ألف مجرة متزاوجة تبعد 4.5 مليار سنة ضوئية!

الكون المفقود !

قد لا نملك رصداً أكبر لِما تكون هذه المادة، ولكننا على الأقل حصلنا على تمثيل مادي لوجودها بين المجرات.

يشرح لنا البروفيسور في علم الفلك  مايك هودسون (Mike Hudson) من جامعة (Waterloo) قائلاً في لقاء صحفي في المجتمع الفلكي الملكي:
"لعقودٍ كان الباحثون يتوقعون وجود خيوط المادة المظلمة بين المجرات والتي توصل المجرات عبر بنية فائقة تشبه الشبكة" وأضاف قائلاً "هذه الصورة تنقلنا من التوقعات إلى شيءٍ يمكننا رؤيته وقياسه."

بالطبع، هذه الصورة هي خطوة للأمام في سبيل جعل المادة المظلمة والطاقة المظلمة شرعيتان علمياً، في حين افترض علماء آخرين نماذج لا تحتاج لوجود هذه المادة.

هذه الصورة تقربنا من فهم المادة المظلمة ودورها في ربط الكون مع بعضه، فالوجود هو أحجية (puzzle) كبيرة تضم قطعاً لا حصر لها، ومتى ما وجدنا طريقة لربط هذه الأجزاء نحصل على الصورة الكبيرة بشكل أوضح ونمضي قدماً في فهم الكون الذي نعيش فيه.

المصدر:
futurism.com

اقتراح ومراجعة: رائد ريموني
تدقيق: فراس كالو

1/11/2017

اصطدام كوكب نيبيرو بالأرض؛ بين الحقيقة والإشاعة !

اصطدام كوكب نيبيرو بالأرض؛ بين الحقيقة والإشاعة !


لايكاد يمضي شهر حتى تطل علينا إشاعات تتعلق بالأرض والفضاء لا أصل لها، ولعل آخرها حول كارثةٍ سوف تدمر كوكب الأرض، وذلك نتيجةً لاصطدام كوكبٍ مجهول بها قريباً ! فما حقيقة هذه الإشاعات؟ تابعوا معنا..

هذه الشائعات نُقِلت عن ديفيد ميد مؤلف كتاب (الكوكب إكس – الوصول 2017) حيث قال بأن نجماً وصفه بتوأمٍ لشمس مجموعتنا الشمسية؛ يتجه نحو الكرة الأرضية من جهة القطب الجنوبي.

وقال حسب ادعائه أن هذا النجم يحمل معه في حقل جاذبيته 7 كواكب منها كوكب نيبيرو، كوكبٌ أزرقٌ كبيرٌ أسماه (كوكب إكس)، ويزعم أن الكوكب سيصطدم بالأرض في شهر أكتوبر المقبل، لافتاً إلى صعوبة رؤيته بسبب الزاوية التي يتجه من خلالها إلى الأرض.
وأضاف: أن الهزات الأرضية زادت بشكل ملحوظ - ازدادت كميتها وقوتها على حدٍّ سواء، وازدادت أنواع العواصف وقوتها وحجمها، وتظهر شقوقٌ في أماكنَ كثيرةٍ في غلاف الكرة الأرضية، وغيرها.

ما هي حقيقة هذه الإشاعة؟

يوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة: لا وجود لجسمٍ سماويٍ مسجلٍ لدى الاتحاد الفلكي الدولي أو اكتُشِفَ بواسطة وكالة فضاء أو مرصد فلكي حول العالم تحت اسم "نيبيرو" أو "كوكب إكس" أو أي اسم آخر سوف يصطدم بالأرض خلال العام2017، ولم يتم رفع مستوى الخطر على مقياس تورينو لخطر اصطدام الأجسام الفضائية بالأرض.

ولو كان ذلك الجسم الخرافي "نيبيرو" موجوداً وأكبر من الأرض وسوف يصطدم في أكتوبر 2017، فيجب أن يكون مُشاهداً الآن من خلال التلكسوبات وسجلته المراصد الأرضية والفضائية، وحتى إن كان هذا الجسم قريباً من الشمس فإنه من الممكن رؤيته ولو كان هذا الجسم صغيراً مثل القمر فسوف يكون مرئياً.

ورداً على ادعاء أن الكوكب نيبيرو أو إكس الخرافي قادمٌ في مسار باتجاه القطب الجنوبي للأرض، ولا يمكن رؤيته من النصف الشمالي للكرة الأرضية، لو افترضنا ذلك فيوجد مرصدٌ فلكيٌّ كبير في (سليدنغ سبريغ) بأستراليا عند خط العرض 31 درجة جنوب، وموقع تلسكوب جنوب إفريقيا الكبير عند خط العرض 34 درجة جنوب.

وهناك نقاط مراقبةٍ في الأرجنتين وتشيلي في أقصى الجنوب عند خط العرض 35 درجة، وهذا يعني أنَّ قطب القبة السماوية الجنوبية سوف يكون فوق الأفق للراصدين في تلك المواقع، لذلك لا توجد نقطةٌ في القبة السماوية الجنوبية لا يمكن تغطيتها من خلال تلسكوب أو أكثر.

وعلى افتراض أنَّ هذا الجسمَ الخرافيَّ محتجبٌ عن هذه التلسكوبات؛ عندها سيكون في مسارٍ حلزونيٍّ، وهذا أمرٌ مستحيلٌ من أجل أن يبقى قريباً من الشمس، فهذا أيضاً لا يُساعد هذه النظرية لأن وكالة الفضاء ناسا تمتلك تلسكوباتٍ فضائيةٍ: (سوهو – إستريو – المرصد الديناميكي) وهي جميعاً تراقب الشمس على مدار 24 ساعة وهذه التلسكوبات تكتشف الأجرام القريبة من الشمس مثل المذنبات والكويكبات فما بالنا بكوكبٍ أكبر من الأرض!

إذاً ما هو أصل قصة كوكب نيبيرو؟

إن الكوكب الخرافي "نيبيرو Nibiru" تم اقتراح وجوده على يد الكاتب الأمريكي "زكريا سيتيشن" في كتاب (الكواكب الإثنا عشر) عام 1976؛ حيث استخدم صورةً من ختمٍ خاص من الحضارة السومرية، وقام بترجمةٍ شخصيةٍ للحروف المسمارية، وذلك من أجل أن يبرهن بأن الحضارة السومرية عرفت 12 كوكباً في نظامنا الشمسي، والكوكب الثاني عشر هو "نيبيرو" وهو يدور حول الشمس مرةً كل 3.600 سنة، ويعيش على سطحه كائنات تدعى "جودز" وتلك الكائنات وصلت إلى الأرض منذ 450.000 سنة مضت، ما يعني بأن هذا الجسم مجرد تخمين شخصي وليس قائماً على أرصادٍ فلكيةٍ.

من جانبٍ آخر، فقد ذكرت الإشاعة ازدياداً في عدد الزلازل بسبب الجسم الخرافي نيبيرو، إن التفسير الجزئي ربما يقع في أواخر القرن العشرين، فعلى نحو واضح فإن الازدياد في عدد الهزات الارضية التي من الممكن تحديدها في كل عامٍ، سببه هو زيادة عدد محطات الرصد الزلزالي في العالم، وكثرتها اليوم، فتقوم بتحسين التواصل العالمي وتحسين إحصاء هذه الهزات وتسجيلها، فاليوم يوجد أكثر من 8000 محطة لرصد الزلازل، والبيانات الآن تتدفق سريعاً من تلك المحطات من خلال الإنترنت والأقمار الصناعية، هذه الزيادة في عدد المحطات وسرعة الحصول على البيانات سمحت للمراكز الزلزالية تحديد موقع الزلازل بشكلٍ سريعٍ، وتحديد موقع العديد من الهزات الصغيرة التي لم يكن اكتشافها في السنوات الماضية المبكرة.
ويجب التأكيد بأن الزلازل الأرضية لم تزد كثافتها ويوجد هناك بيانات من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي لمدة 110 سنوات، والتي تُظهِر بأنه لا يوجد زيادة غير طبيعية في حجم أو عدد الزلازل الأرضية.

للأسف هناك من ينشر معلومات غير صحيحةٍ والأسوء أنها تجد من يصدقها، ويساعد في نشرها؛ لذلك نتمنى عدم الانجراف وراء مثل هذه الإشاعات وعدم المساهمة في نشرها بين أفراد المجتمع.

إعداد: الجمعية الفلكية بجدة

11/22/2016

مفارقة أولبِرز ! إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات؛ فلماذا تبدو مظلمة ليلاً ؟

إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات؛ فلماذا تبدو مظلمة ليلاً ؟ مفارقة أولبِرز !


بدايةً ما سنتحدث عنه هو فكرةٌ بعيدة عن فكرةِ التلوث الضوئي في المدن، ما سنتحدث عنه بغض النظر عن وجود هذا التلوث الذي يحرمنا من مناظر رائعة في سماء الأرض، ففي كل مرةٍ نتأمل فيها السماء ليلاً حتى في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي، فإننا بديهياً سنشاهد فراغاً حالكَ السواد، مُرصَّعاً بالنجوم المتلألِئة، ولكن لماذا هذا الظلام إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات ؟!

مفارقة أولبِرز !

هذا ما يسمى علمياً بمفارقة أولبِرز (Olbers' paradox)؛ نسبةً إلى عالم الفلك الألماني هاينريش فيلهلم أولبِرز(Heinrich Wilhelm Olbers)، وهي تناقض ظاهري في علم الكونيات والفيزياء الفلكية، وتسمى أيضاً باسم مفارقة السماء المظلمة؛ والتي تطرح السؤال التالي: إذا كان الكونُ لامتناهياً ودائمَ الشباب فإنه يجب أن نرى نجماً أو مجرة على امتداد خط النظر حتى لو نظرنا في أي اتجاه، فلماذا لانرى حقلاً موحداً من النجوم، ولماذا لانرى سماءً ساطعةً بضوءٍ مرئيٍّ بدلاً من أخرى مظلمةٍ؟

حقيقةً، فإن التفسيرات الحديثة تقول بأن الكون محدودٌ وله عمرٌ معين، ويتوسع بشكلٍ متسارعٍ، وهذا وفقاً لاكتشاف أدوين هابل عام 1929، ويتسبب هذا بإزاحة الضوء الصادر عن النجوم الأكثر بعداً إلى حيز الألوان التي لا يمكن للعين البشرية رؤيتها.

لدينا أيضاً اكتشاف إشعاع الخلفية الكونية والتي تضيء السماء بشكلٍ غير موحدٍ وبعددٍ قليلٍ من موجات الضوء المختلفة، ولكن عملياً نحن لا نستطيع إدراك هذه الطاقة بصرياً بأعيننا، لذلك قمنا بإنشاء أدواتٍ أكثر حساسيةٍ مثل القمر الصناعي COBE ليساعدنا بالكشف عن ذلك.

وبالعودة إلى مفارقة أولبرز، فمن الممكن أن يكون هناك جزءٌ آخر مفقودٌ من اللغز، فوفقاً لدراسةٍ جديدةٍ نُشرَت في مجلة الفيزياء الفلكية، فإن علماء الفلك في النهاية قد يصبحون قادرين على حل معضلةٍ ما زالت موجودةً منذ زمنٍ.

فبحسب التقديرات السابقة لعلماء الفلك، فإن الكون المرئي يحتوي على حوالي 10 مليار مجرة؛ ولكن قامت دراسة حديثة باختبار ذلك الرقم عن طريق تقدير كثافة المجرات من الأقرب وعلى طول الطرق حتى أبعد أطراف الكون المرئي، ولأن سرعة الضوء تستغرق مليارات السنين لتصل إلى الأرض في طريق عودتها، فقد استطاعوا العودة إلى أصغر عصور الكون المبكرة.

فريقٌ من علماء الفلك برئاسة كريستوفر كونسيلتشي في مرصد لايدن في هولندا، بدأ بإعادة مراجعة صور لأعمق وأحلك بقعةٍ في الفضاء، وشملت البيانات على صورةٍ فائقة العمق التُقِطَت من قبل تلسكوب هابل التابع لوكالة ناسا، والتي تكشف عن مجراتٍ كانت موجودةً عندما كان عمر الكون حوالي 400 إلى 700 مليون سنة، في حين يفترض العلماء أن عمر الكون 13.8 مليار سنة، ومن خلال استقراء المعدلات وعلى افتراض أن شيئاً ما كان قد حجب عنهم الرؤية؛ وجدوا أن التقديرات السابقة لعدد مجرات الكون أقل بكثيرٍ من عددها الحقيقي، وبعبارةٍ أخرى؛ هناك حوالي 2 تريليون مجرةٍ في الكون بدلاً من 100 مليار مجرةٍ، وهذا ماذكرناه لكم في مقال سابق.

كل هذا الشرح ليس فقط من باب التذكير أو الفضول، لكنه مرتبطٌ بالعديد من الأسئلة الأخرى في علم الكونيات والفلك، وقد أوضح الباحثون أن معظم الحلول المحتملة لمفارقة أولبرز تقع ضمن نطاقين :
1- شرح كيف اختفتِ النجوم والمجرات.
2- شرح سبب أن هناك الكثير من النجوم والمجرات خارج نطاق نظرنا من الأرض.

الفكرة الأكثر شعبيةً هي جزءٌ منهما على حدٍّ سواء وتقترح أن الكون الآخذ بالاتساع، ويحوي على مجراتٍ ذات انزياحٍ نحو اللون الأحمر من الطيف غير المرئي، بناءً على تأثير دوبلر، وذلك جنباً إلى جنب مع حقائق أن الكون له عمرٌ محددٌ وحجمٌ يمكن ملاحظتهما.

لكن كونسيليتشي وزملاؤه قد ذهبوا إلى أبعد من ذلك، وأضافوا إجابةً أخرى لهذا اللغز، وذلك رداً على سؤال: لماذا ليس هناك توهجَ خلفيةٍ متماثلاً للضوء المرئي، خاصةً مع كل هذه المجرات المكتشفة حديثاً ؟

وقد اقترحوا حدوث امتصاص للضوء من قبل الغاز والغبار الكوني الموجود في الفضاء، والذي كان يُعتقَد أصلاً أنه يسبب مشكلةً في مسألة السماء المشرقة هو على العكس يلعب دوراً بجعلها داكنةً، وهنا تمَّ حلُ جزءٍ لا يستهان به من مفارقة أولبرز، فالمنطق القديم كان يقول أن المجال الذي لا حصر له من النجوم سوف يرفع درجة حرارة الغاز والغبار الكوني وسيكون بذلك مشعاً كما النجوم.

ولكن العلماء أشاروا إلى أن تلك المجرات البعيدة المنزاحة نحو الأحمر يمكن أن يُمتص ضوؤها من قبل الغاز والغبار الكوني في فراغ الفضاء، ثم يعاد انبعاثه على شكل موجات من الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية والتي تكون بطبيعة الحال غير مرئيةٍ للعين البشرية.

وأضافوا: "هكذا سيبدو هذا الحل كتفسيرٍ لمفارقة أولبرز ومشكلة كشف الضوء بصرياً والذي هو مزيجٌ من الحلول التي تشمل: الانزياح نحو الأحمر، والعمر والحجم المحدود للكون، وقضية الامتصاص".

وأخيراً .. فإننا في السنوات العشر المقبلة أو نحو ذلك؛ سنشهد عمل تلسكوباتٍ أكبر وأكثر حساسيةً على الأرض وفي الفضاء، ويأمل الفريق أن يحقق استفادةً أكبر من صورٍ أعمق للفضاء أكثر من أي وقتٍ مضى حينها، وبأطوال موجاتٍ لا تستطيع العين البشرية إدراكها لاختبار إن كان حدسهم في محله أم لا !

المصدر:
businessinsider.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

10/30/2016

فيزيائيون: لا؛ الكون لا يتوسع بوتيرة متسارعة !

فيزيائيون: لا؛ الكون لا يتوسع بوتيرة متسارعة !


بالعودة إلى عام 2011، وتحديداً عندما نال ثلاثة فلكيين جائزة نوبل في الفيزياء لاكتشافهم أن الكون لا يتوسع فقط؛ بل يتوسع بوتيرة متسارعة؛ وقاد هذا الاكتشاف إلى القبول العالمي لفكرة أن كوننا محكومٌ بواسطة قوة غريبة تُدعى الطاقة المظلمة؛ وقاد أيضاً إلى تغيير النموذج المعياري لعلم الكونيات إلى الأبد؛ ولكن الآن يقول فيزيائيون أن الاكتشاف قد يكون خاطئاً !

في عام 2011 كانت جائزة نوبل للفيزياء مشتركة بين علماء كونيات ثلاثة؛ وهم باول بيرلماتر من جامعة كاليفورنيا بيركلي، و آدام رايس من جامعة جونز هوبكنز، و براين شميت من جامعة أستراليا الوطنية.

وخلال تسعينيات القرن الماضي؛ كان هؤلاء العلماء الثلاثة جِزءاً مِن مجموعاتٍ مُتنافِسة؛ وكانوا يقيسون المُستعِرات العُظمى (Supernovae) السحيقة من النوع (1a)، والتي هي النهاية العنيفة لنوع من النجوم يدعى القزم الأبيض الذي يتكون من واحدة من أكثر المواد كثافة في الكون المرصود ويتفوق عليه النجوم النيوترونية والثقوب السوداء فقط.

في حين أن قزماً أبيضاً تقليدياً يكون أكبر قليلاً من حجم الأرض إلا إن لديه نفس كتلة الشمس تقريباً؛ لتكونوا في الصورة؛ تتسع الشمس لحوالي 1300000 أرضاً !

الآن تخيلوا نجماً كثيفاً ميتاً ينهار بتأثيرِ جاذبيته الخاصة؛ ستكون درجة سطوعه حوالي 5 مليارات مرة أكثر من الشمس؛ ولأن المُستعِرات العُظمى من النوع (1a) كُلها تنفجِر بذاتِ السطوع تقريباً؛ يمكننا أن نستخدم كمية الضوء الذي تبعثُهُ كي نستدل على بعدها عن الأرض؛ كما يمكن أن نستخدم الانزياحات الطفيفة في اللون (تأثير دوبلر) أيضاً كي ندرك سرعتها.

وعندما قام العلماء المذكورين سابقاً بتحليل البيانات التابعة للمستعرات العظمى (1a) المُسجلَّة بواسطة تلسكوب هابل الفضائي، وعددٍ مِن التلسكوبات الأرضية الكبيرة، وجدوا شيئاً غريباً جداً.

بمقارنة سطوع المُستعرات العظمى سحيقة البُعد، اكتشف العلماء أن المستعرات البعيدة خافتة 25 بالمئة، كانوا بعيدين جداً؛ والكونُ كان يتسارع، واعتمد الاكتشاف على معلومات جُِمعَت متفرقة عن أشياء كالعناقيد المجرية أو اشعاع الخلفية المايكروي- الشفق الخافت للانفجار العظيم.

وفي وقتٍ سابقٍ من هذا العام، وجد علماء Nasa و ESA؛ أن الكون يمكن أن يكون يتوسع بِنحوِ 8% أسرع مما كان يظن سابقاً.
على كل حال؛ الاكتشاف كان قوياً (لأخذه جائزة نوبل 2011) ولكنه طرح سؤالاً صعباً جداً: إذا كانت جاذبية المادة المنتشرة في الكون بواسطة الانفجار العظيم تُبطِئ كُلَ شيءٍ، فكيف يمكن أن تتسارع؟!

يقول براندان كول:
"هناك شيء يسود الكون والذي يُمدِد الكون أسرع من استطاعة الجاذبية على جذب الأشياء مع بعضها، التأثير صغير يمكن ملاحظته فقط عندما ننظر إلى المجرات البعيدة ولكنه موجود، أصبح معروفاً بالطاقة المُظلِمة – "مظلم" لأن لا أحد يعرفه"
منذ أن اقترح العلماء الطاقة المظلمة، لم يقترب أحد من معرفة ما يمكن أن تكون.
ولكن الآن فريقٌ دوليٌّ من الفيزيائيين تناقشوا حول تسارع تمدد الكون، وحصلوا على قاعدة بيانات أكبر عن المستعرات العظمى من النوع (1a) كي يعتمدوا عليها.

وعبر تطبيقِ نموذجٍ تحليليٍّ مُختلف على المستعر الأعظم (740) والذي تم رصده بعيداً؛ استطاع الفريق تحديدِ الاختلافات الطفيفة بين المستعرات؛ كما لم يستطيعوا من قبل!

يقولون أن التقنية الإحصائية المستخدمة بواسطة الفريق السابق بسيطة جداً، ومعتمدة على تقنية ابتكرت في ثلاثينيات القرن الماضي، والتي لا يمكن تطبيقها اليوم مع نمو قاعدة بيانات المستعرات العظمى.

وذكروا أيضاً أن إشعاع الخلفية المايكروي ليس مُتِأثراً مُباشرة بالمادة المظلمة؛ فإنه يقدم دليلاً غير مباشرٍ.

يقول قائد الفريق البحثي سوبير ساركار؛ من جامعة أوكسفورد:
"حللنا الفهرس النهائي للمستعر الأعظم (1a 720) أكبر 10 مرات من العينات الأصلية، والتي يزعم الاكتشاف السابق أنه اعتمد عليها؛ ووجدنا أن الدليل للتمدد المتسارع بالأكثر هو ما يدعوه الفيزيائيين 3 سيغما (3Σ أي ثلاث عمليات جمع رياضية فقط)"
ويضيف:
"هذا بعيدٌ جداً عن المقياس (5 سيغما) المطلوب لادعاءِ اكتشافٍ ذي أهمية أصولية"
وعوِضاً عن إيجاد دليلٍ ليدعم التمدد المتسارع، فإن ساركار وفريقه يقولون أن الكون يتسارع بوتيرة ثابتة؛ إن كان هذا صحيحاً فلن نحتاج إلى الطاقة المظلمة لتفسره !
ويقول:
" بحسابٍ نظريٍّ أكثر تطوراً لِما رُصِد، فإن الكون ليس متجانساً تماماً، وإن مادته قد لا تتصرف كغازٍ مثاليٍّ ويمكن أن يحسب دون الحاجة للطاقة المظلمة"

الآن لنكن صريحين؛ هذه فقط دراسة واحدة، تُفند الفرضية القديمة، لكن تكرار الدلائل واستبدالها هو كل شيء في العلم، لأن العلم متغير، وإن كان لدينا قاعدة بيانات أكبر لنتعامل معها مما فعلنا طيلة خمس سنوات سابقة يجب أن نستخدمها لدعم أو تصحيح الاكتشافات السابقة.

والسؤال الآن هو إذا ما كان فريق ساركار طبَّقَ نموذجه الإحصائي للمعلوماتِ بأفضلِ طريقة تُمثِل العِلم؛ وعلى الأرجح ما قاموا به سيحفز مجموعةً كبيرةً من العلماء لمعرفة ما هي الحقيقة حول الكون: المتمدد المتسارع أم المتمدد الثابت!

يقول ساركار:
"بطبيعة الحال، فإن كثيراً من العمل مطلوبٌ لِيقنعَ المُجتمع الفيزيائي بهذا، ولكن عملنا يعمل على إظهار أن ركيزةً أساسيةً لنموذج الكون القياسي مهزوزٌ نوعاً ما، نأمل أن هذا سيؤدي إلى تحليلٍ أفضل للبياناتِ الكونية، وسَيُلِهِم النظريين كي يضعوا نماذجَ كونيةً أكثر دقة".

تم نشر البحث في مجلة (Scientific Reports) العلمية، وبدورنا ننوه أنها دراسة واحدة فقط، و الموضوع الآن محل خِلافٍ وجدل بين العلماء.

المصدر:
sciencealert.com

10/03/2016

الكون !

الكون, الكون المرصود, الكون المشاهد

الكون !


الكون

الكون (universe): كل ما هو موجود، وما وُجِد، وما سيوجد، فالكون في توسعٍ دائم، هذا مايقوله علماء الفلك.

ونشير إلى ما أدركنا من الكون؛ بالكون المرصود أو المُشاهد، أي ما استطعنا رؤيته ورصده من الأرض من مجرات ونجوم وكواكب ومادةٍ حولنا، وما يصل إلينا من إشاراتٍ وأضواءٍ من الفضاء.

إن حجم الكون، وعمره خارج إدراك الإنسان العادي؛ فرغم تقديرات العلماء بأن عمره 13.8 مليار سنة؛ إلا أن حجمه وعمره يبقيان لغزاً خارج حدودنا من الصعب تأكيده!

في البدء ظهر علم الفلك عند بعض الحضارات فكان بدائياً واختلط مع التنجيم والشعوذة، وتطور شيئاً فشيئاً، ثم كانت الفيزياء التي انشقت عن الفلسفة، وبدأت تصف سلوك المادة، والطاقة، والمكان، والزمان، وكيفية تفاعلها مع بعضها البعض، ثم تطورت وتداخلت مع علم الفلك.

وفي الفترة الأخيرة الممتدة عدة آلاف من السنين بدأنا باكتشاف الكون واستطعنا أن نصل إلى إكتشافات مذهلة وغير متوقعة عن الكون ومكاننا فيه، حتى وصلنا اليوم إلى أقصى ما وصلته البشرية من فهمٍ للأرض، الفضاء، والكون..

فاقتربنا في علومنا من أقصى الحدود؛ فمن تقدير اللحظات الأولى من خلق الكون، إلى أكثر نطاقات المادة تطرفاً كالاقتراب من أحد الثقوب السوداء، وفي أكثر نطاقات الطاقة تطرفاً حيث الإندماج النووي الحراري داخل النجوم، وفي كل نطاق متطرف يمكن تخيله نجد الظروف شديدة الحرارة والكثافة التي هيمنت على اللحظات الأولى من عمر الكون!

أصل البنية الكونية

عند دراسة تاريخ المادة في الكون سريعاً ما نقابل ظاهرة وحيدة تحتاج للتفسير، ففي كل أرجاء الكون نُظِمَت المادة في تجانسٍ واضحٍ على صورةِ بُنى.

فقد تكتلت المادة بعضها مع بعض، في أحجام مختلفة بعد أن انتشرت عبر الكون كله في تجانس عقب الانفجار العظيم، كي ينتج عنها عناقيد مجرية كبيرة وأخرى فائقة إضافة إلى المجرات الموجودة داخل هذه العناقيد والنجوم المتجمعة بالمليارات داخل كل مجرة إلى جانب أجسام أخرى أصغر بكثير كالكواكب، والأقمار التابعة لها، والكويكبات، والمذنبات التي تدور حول أغلب هذه النجوم إن لم يكن كلها، وفي مكان ما بين إتساع الفضاء، واستمرار الزمن، يسبح كوكبنا المعروف بالأرض.

لكن هذه البني الضخمة في الكون قد يكون سببها التفاوتات الكمية متناهية الصغر التي وُجدِت داخل الكون البدائي.

وبإمكاننا تمييز رؤيتين للكون؛ رؤية نيوتن، وحديثة حسب أينشتاين.

الكون عند نيوتن

استنتج نيوتن من خلال مفهومه الكلاسيكي عن الفضاء أن الكون مكون من مجرات عديدة تسبح في الأثير الذي يملؤه، أما ما وراء ذلك فهو خالٍ من أي شيء؛ أي ان الكون عند نيوتن متناهٍ ومحدود.

الكون عند أينشتاين

وجد آينشتاين أن كون نيوتن بعيد الإحتمال إن لم يكن مستحيلاً، فإذا كان الفضاء لا نهائياً كان معنى ذلك أن معدل كثافة المادة في الكون تساوي صفراً.
وقد بدت هذه النتيجة غريبة، بل مستحيلة للعالم أينشتاين ولهذا نجده يقدم نموذجاً خاصاً مبنياً على مفاهيم النسبية.

وبدأت محاولات التوصل إلى نظرية كونية واحدة؛ توحد معارفنا في الجسيمات الصغيرة دون الذرية والأجرام الفلكية مهولة الحجم؛ وبدأت المساعي مع أينشتاين، واستمرت مع العلماء دون نجاح يذكر إلى وقتنا هذا.
فمن أكثر ما يثير ضيق علماء الكونيات المعاصرين افتقارهم إلى نظرية تمزج بنجاح بين ميكانيكا الكم والنسبية العامة.

وفي الوقت ذاته فإن فرعي الفيزياء اللذين يتعذر المزج بينهما (علم أصغر الجسيمات وعلم أكبر الأجرام) يتعايشان معاً بنجاح مدهش داخل الكون.
فالمجرة التي تحوي المائة مليار نجم، لا تلقي أي بال لفيزياء الذرات والجزيئات التي تتألف منها المجموعات النجمية والسحب الغازية والأمر نفسه ينطبق علي التكتلات الأكبر من المادة متل العناقيد المجرية، والعناقيد المجرية الفائقة، التي تحوي مئات وأحياناً آلاف المجرات.

أساسيات دراسة الكون

هناك بعض الأمور الأساسية التي يتم من خلالها فهم ودراسة الكون مثل المكان، والزمان، والمادة، والحركة، والكتلة، والطاقة، والضوء (الفوتون _ سرعة الضوء)، الموجة الكهرومغناطيسية، والذرة ومادونها.

أخيراً تغيرت نظرتنا للأرض والكون معاً؛ فبعد أن كانت حدود إدراكنا هي الأرض التي نقف عليها؛ توسعت مدراكنا وعرفنا أن كوكبنا جزء من مجموعةٍ شمسية تضم كواكب عدة، وعرفنا أن مجموعتنا تقع في ذراع أوريون (الجبار) من مجرة درب التبانة؛ التي بدورها تقع في المجموعة المحلية التي هي جزءٌ من العنقود المجري الفائق لانياكايا (Laniakea) من الكون!

المصادر:
1- كتاب البدايات. تأليف نيل ديجراس تايسون ودونالد جولدسميث. ترجمة محمد فتحي خضر.
2- كتاب الكون. تأليف د.كارل ساغان. ترجمة نافع أيوب لبس.
3- النظرية النسبية الخاصة. تأليف د. حازم فلاح سكيك.
مصدر الصورة:
ar.wikipedia.org

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

مراجعة وتعديل: فراس كالو

9/29/2016

ماهي المادة المظلمة والمادة المضادة؛ وما الفرق بينهما ؟

ماهي المادة المظلمة والمادة المضادة ؛ وما الفرق بينهما ؟


جميعنا يعلم أن المادة العادية التي نراها كل يوم؛ هي التي تمثل كل شيء يمتلك كتلة في الكون، ويشغل حيزاً من الفراغ، وتتكون من الذرات المُكّونة من البروتونات الموجبة الشحنة والالكترونات سالبة الشحنة ونيوترونات متعادلة.

ولكن الآن سنتعرف على أكثر لغزين من ألغاز الفيزياء وعلم الفلك حيَّرَا العلماء في التفسير؛ وهما المادة المظلمة والمادة المضادة !

ما هي المادة المظلمة ؟

المادة المظلمة أو المعتمة أو السوداء (Dark Matter)؛ لا تشبه أي شيء نعرفه على وجه الأرض إطلاقاً، والبلايين من هذه الجسيمات الغريبة تخترق أي شيء يعترض طريقها في كل ثانية، وهي تعتبر كتلة ثقيلة جداً ذات قوة جذب كبيرة لديها القدرة في التأثير على المجرات وكيفيه تكوينها وسرعة دورانها أيضاً !

عملياً فإن المادة المظلمة موجودة في كل مكان في هذا الكون، ولكن لم يثبت العلم بشكل مباشر وجود هذه الجسيمات، ولا توجد إجابات حاسمة حتى الآن عن طبيعتها نظراً لصعوبة رصدِ شيءٍ لا يمكننا رؤيته أبداً !

كانت الأدلة على وجود المادة المظلمة محدودة فالاختلاف بين سرعة دوران المجرات مقارنةً مع الكتلة المرئية الموجودة لديها شكَّل أحد أهم هذه الأدلة؛ حيث كانت سُرعة المجرات عند القياس أكبر مقارنةً بكميةِ المادة المرئية التي تم رصدها؛ حيث مِن المُفترض رياضياً أن تكون الكتلة أكبر 160 مرة من الكمية المرصودة لتفسير هذه السرعة الكبيرة !

وبالرجوع إلى النموذج القياسي نجد أن نسبة ما تُشكِلهُ المادة العادية مِن مُجملِ كُتلةِ الكون هي 4.9%، والمادة المظلمة تشكل ما نسبته 26.8%، والباقي كان موجود على شكل طاقةٍ ونسبتها 68.3% من الطاقة الكلية في الكون؛ وتسمى الطاقة المظلمة (Dark Energy) !

إذاً نسبة المادة المظلمة في الكون هي 84.5% من مجمل المادة (العادية + المظلمة) في الكون، بينما المادة المظلمة والطاقة المظلمة تشكلان ما نسبته 95.1% من المحتوى الكلي للكون، ما يثبت فعلياً الدور الذي تلعبه هذه المادة الخفية في الكون وتكوين المجرات وسرعة دورانها أيضاً.

تُشكِل المادة العادية حوالي 4.9% من الكون، والمادة المظلمة حوالي 26.8% ؛ والباقي عبارة عن طاقة مظلمة بنسبة 68.3% !

تحديث

تمكن العلماء أخيراً من التقاط صورة للمادة المظلمة شاهدوها من هنا

كيف استنتجنا وجود المادة المظلمة ؟

مع كل هذه النسب والنتائج التي تؤكد وجود المادة المظلمة؛ فقد كانت مشكلة التباين في كتلة الأجسام والمحددة من آثار الجاذبية من خلال حساب سرعة دوران المجرات والكواكب حول بعضها البعض دليلاً دامغاً على وجود هذه المادة أي المادة المظلمة، واستناداً إلى النظرية النسبية لأينشتاين والجاذبية لنيوتن؛ فإنه كُلما ازدادت كُتلة الجسم ازدادت جاذبيته والعكس صحيح؛ فكُلما ابتعدنا عن المركز كُلما أبطأ الجسم من سرعة دورانِه بسبب ضعف قوة الجذب؛ فجميع المجرات يجذبُ بعضها بعضاً.

ولكن كانت المُلاحظة المدهشة أنه كُلما ابتعدنا عن مركز المجرة أكثر فأكثر كانت سرعة الدوران ثابتة وهذا يتناقض مع أينشتاين ونيوتن!

كل هذا التناقض العملي كان تفسيره يحتاج إلى افتراض نموذج مادة محيطة بالمجرة، وتحافظ على تماسكها، وبقاء النجم أو المجرة في مدارها، فكل هذا يحتاج إلى وجود مادة تؤثر بقوة جذب حتى يبقى النجم يدور في مكانه بسرعة دوران ثابتة، كانت هذه المادة هي المادة المظلمة.

وعُرِفت المادة المظلمة بأن من أكثر خصائصها شيوعاً أنها لا تتفاعل مع الضوء ولا تمتصه ولا تُشِعُه ولهذا سميت مظلمة؛ الأمر الذي كان عائقاً لاكتشافِ وتحديدِ ما هو المكون الرئيسي لهذه المادة؛ فقرر العلماء معرفة تفاصيل أكثر عن توزيع المادة في الكون، وتحديد ذلك من خلال رسم خرائط لها؛ باستخدام تقنيه تأثير عدسة الجاذبية؛ وبإطلاق شعاع ضوئي ضخمٍ في الفضاء، ومراقبة مساره لوحِظ عدم تفاعل المادة المظلمة مع الضوء ولكن لوحِظ انكسارُ الشعاعِ الضوئي عند مروره في مناطق وجود المادة المظلمة، والذي دلَّ على أن المادة المظلمة تتركز في مركز المجرة وتحيط بها.

وما هي المادة المضادة ؟

اللغز الآخر الذي ما زال يحير العلماء هي المادة المُضادة أو ما يسمى (Antimatter)؛ هذه المادة التي يحيط بتفسيرها هالة من الغموض؛ تلك التي من المفترض أن تكون نسخة مُطابِقةَ مِن المادة العادية المألوفة لدينا، ويتكون منها الكون؛ لكن بشرط أن يكون يمينها يساراً وشمالها جنوباً؛ ويسير فيها الزمن على نحو معكوس!

المادة التي قام العلماء بتحديد ماهِيَّتِها حيث تتكون من جُسيمات مضادة بنفس الطريقة التي تتكون منها المادة العادية من الجزيئات فمضاد الالكترون هو البوزترون، ومضاد البروتون هو البروتون صاحب الشحنة السالبة، واكتشفت هذه المادة المضادة خلال عمليات الاضمحلال النووي وتم رصد البوزترون حينها من خلال اضمحلال الأنوية، وإطلاق جسيمات بيتا، هذه المادة التي تعد من أخطر المواد على الكون؛ حيث أن من أشهر خصائصها هي قدرتها على تدمير المادة العادية في غمضة عين إذا قابلَتْها واتحدَت معها؛ حيث تتحول المادة التي تتكون منها أجسادنا إلى طاقة صافية حسب معادلة أينشتاين الشهيرة (E=MC^2)، ويُعتبر لُغزُ اختفائِها وعدم ظهورها في الكون مصدر قلقٍ للعلماء!

حيث لم يُوجد ارتباطٌ وثيقٌ إلى الآن بين المادة المظلمة والمادة المضادة؛ فهل تكون المادة المظلمة مقبرة المادة المضادة؛ وما هي المادة المظلمة من حيث التكوين؟

تبقى هذه تساؤلات إذا ما تم الإجابة عنها فسوف تفتح آفاقاً جديدةً في علم الفلك وتعطي ضوءً أخضراً لتفسير الكون بطريقةٍ فريدةٍ وأكثر دقة...

المصادر
1- pdg.lbl.gov
2- www.iflscience.com
3- what's the matter with dark matter - وكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
4- Integral discovers the galaxy's antimatter cloud is lopised - وكالة الفضاء الاوروبية.

7/27/2016

كوننا مزدحمٌ بثقوبٍ سوداءَ أكثر مما نظنُّ !

كوننا مزدحمٌ بثقوبٍ سوداءَ أكثر مما نظنُّ !


قد يكون الكون مزدحماً بثقوبٍ سوداءَ أكثر مما نظنُّ، فقد أجبرَ أولُ دليلٍ حقيقيٍّ لوجود الأمواج الثقالية العلماءَ على إعادة النَّظر بما يتكون الكون، ويعتقدُ فريقٌ دوليٌّ من العلماء أن الكون قد يكون مزدحماً بالثقوبِ السوداءِ أكثرَ مما كانوا يعتقدون مِنْ قبلِ.
التوقعاتُ مبنيةٌ على نموذجٍ رياضيٍّ معقدٍّ للكونِ، وإذا اتضحَ أنهُ دقيقٌ، من المحتمل أن نكتشفَ موجاتٍ ثقاليةً أكثرَ بكثيرٍ تتموجُ نحو الأرضِ في المستقبل.

يقولُ الباحثونَ أنهُ يمكننا اكتشافُ ما يصلُ إلى 1000 اندماجٍ لثقبٍ أسود في السنةِ عندما يكونُ الجيل الجديد من ماسحاتِ الأمواجِ الثقالية جاهزاً ويعمل، وقادرٌ على مراقبة الأمواج بحساسيةٍ أكبر من مرصد LIGO.

يقول المؤلفُ المشاركُ في البحثِ Richard O'Shaughnessy من معهد Rochestor للتقنية في نيويورك :
" الكونُ ليس نفسه في كل مكانٍ، بعضُ الأمكنة تنتج ثقوباً سوداءَ ثنائيةً أكثر من الأخرى، دراستنا تأخذ هذه الاختلافات بحسابٍ حَذِرٍ".
يقول الفريق بأنَّ النموذجَ الجديدَ يتضمنُ بعضاً من أكثر الحساباتِ تفصيلاً من نوعها التي أجريت حتى الآن.
لسنا متأكدينَ بعد إذا كان النموذج سيثبت أنه دقيقٌ، ولكنه توقعَ أول تحديدٍ للموجات الثقاليةِ في شباط، إذاً لديه سجلٌ جيدٌ من الإنجازات.

يقول علماءٌ في LIGO أن نتائجهم الأصليةَ تشيرُ إلى أنه يوجد تصادماتٌ كثيرةٌ لثقوبٍ سوداءَ ثنائيةٍ تنتظرُ كي تُكْتَشَفَ.
أنواع الثقوب السوداء الثنائية التي يمكنها إنتاج موجاتٍ كالتي تمَّ رصدها في LIGO ليست كمعظم الثقوب السوداء: هي أكبر من الطبيعيِّ، تشكلت من نجومٍ قديمةٍ أثقل من 40 إلى 100 مرةٍ من شمسنا، وتحرقُ شكلاً أنقى من الهيدروجين.

طبقاً للحسابات الجديدة، هذه الثقوب_السوداء هائلة الكتلة لديها معدل دورانٍ ثابتٍ، و مداراتها تبقى في مستوٍ واحدٍ؛ في حين لا يبدو أن تأثيرات التصادم والانهيار تؤثر على وضعها، ويمكن أن يكون لها تأثيرٌ على مدارات الثقوبِ السوداءِ الصغيرةِ حولها.

يقول O'Shaughnessy بأن LIGO لن يكون قادراً على رؤية 1000 ثقبٍ أسودٍ كهذا كل سنةٍ، ولكنَّ الكثير منهم سيكون أفضلَ ومثيراً أكثر لأنه سيكون لدينا آلةً أفضل – منظار أفضل لمشاهدتهم به وتقنية أفضل، بكلماتٍ أخرى، قد تكون هذه البداية فقط !

النموذج تمت مشاركته مع فلكيين آخرين لدراساتهم الخاصة، وتم نشره في مجلة Nature.

المصدر:
sciencealert.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

5/07/2016

ماهي المجرات ؟ وكيف تنشأ المجرات ومما تتكون ؟

ماهي المجرات؟ وكيف تنشأ المجرات ؟ ومما تتكون ؟


عندما تنظر إلى النجوم في الليل، فأنت تنظر إلى النجوم في مجرتنا و التي تدعى باسم درب التبانة أو طريق الحليب، وإذا كانت السماء مظلمةً جداً، وبعيداً عن أضواء المدن يمكنك أن ترى حتى المجموعات الغبارية ممتدة خلال السماء.(1)

ماهي المجرة؟

المجرة هي مجموعة كبيرة جداً من الغاز والغبار النجمي ومليارات من النجوم ومجموعاتها الشمسية، فمجرة درب التبانة وحدها تحوي 100 مليار نجم، باعتقاد العلماء.

هناك مجرات كثيرة جداً إلى جانب مجرتنا لدرجة أننا لا نستطيع إحصائها حتى الآن. تلسكوب ناسا الفضائي "هابل" قد أخذ نظرة لقطعة صغيرة من السماء لمدة إثنا عشر يوماً فوجدنا عشرة آلاف مجرة بمختلف الأشكال والأحجام والألوان، بعض العلماء يقدرون وجود مئة مليار مجرة في الكون! (1)

كيف تتكون المجرات؟ وكيف تنشأ؟

يرى البعض أن المجرات تتكون بنفس الطريقة التي تتكون فيها النجوم لكن على نطاق أكبر، حيث تتطور من خلال سديم هائل جداً يبلغ اتساعه عدة ملايين السنين الضوئية ثم يبدأ بالانسحاق على بعضه مشكلاً كل هذه النجوم (2)

لكن تفاصيل تكون أوائل المجرات يعتبر أحد الأسئلة المفتوحة في علم فيزياء الفلك، ونظرياته يمكن تقسيمها إلى نوعين:
من الأعلى للأسفل، أو من الأسفل للأعلى، ويقصد بالأولى أن المجرات تكونت أساساً من بُنى كونية شديدة العظم ثم تفككت وتقطعت إلى الحالة التي نراها اليوم خلال فترة زمنية تقدر بمئة مليون سنة (3)
أما من الأسفل للأعلى فالعكس تماماً , حيث يعتقد أن المجرات تكونت من بُنى صغيرة للغاية ثم أخذت بالتضخم شيئاً فشيئاً، حيث كونت العناقيد المغلقة ثم كونت هذه بدورها المجرات الكبيرة (4)

والجاذبية هي التي تبقي على تماسك المجرة بمكوناتها، ومجرتنا درب التبانة لديها أيضاً ثقب أسود فائق الكتلة في مركزها(1)

ماهي أشكال المجرات؟

بعض المجرات تكون حلزونية الشكل مثل مجرتنا؛ إذ يكون لديها أذرع منحنية تجعل لها شكلاً يشبه المروحة، وهناك نوع آخر من المجرات يكون أملس وبيضاوي الشكل معطياً اسماً لها "المجرات البيضاوية"، وهناك مجراتٍ أخرى لا تكون حلزونية ولا بيضاوية، ولكن يكون شكلها غير منتظم يشبه لطخات الدهان تدعى "المجرات غير المنتظمة"، الضوء الذي نراه من هذه المجرات يكون منبعثاً من النجوم داخلها.

هل تبقى المجرات على حالها؟

في بعض الأحيان تأخذ المجرات بالاقتراب من بعضها حتى تصطدم فيما بينها، في يوم من الأيام مجرتنا درب التبانة ستصطدم بجارتنا الكونية الأقرب مجرة أندروميدا "المرأة المسلسلة".

لكن لا تقلق أخي لن يحدث هذا إلا بعد 5 مليارات سنة تقريباً حتى وإن بدأ الاصطدام غداً فلن تلاحظ هذا!
المجرات كبيرة جداً وتمتد على مسافات شاسعة فالمسافات بين نجومها كبيرة فعند الاصطدام لن تتحطم الكواكب والمجموعات الشمسية، بل ستنساب دون حدوث اي ضرر! (1)

أين موقعنا من الكون؟

نحن نعيش على كوكب "الأرض" وهو الثالث في مجموعتنا الشمسية، ومجموعتنا هي جزء صغير من مجرة درب التبانة، فالمجموعة الشمسية تقع في ذراع أوريون من مجرة درب التبانة، ومجرتنا تقع في المجموعة المحلية، التي تقع في العنقود المجري الفائق لانياكايا (Laniakea) من الكون! (5)

بعض المصطلحات المستخدمة:

1_الثقب الأسود فائق الكتلة: وهو أضخم أنواع الثقوب السوداء وجاذبيته أقوى مليون مرة من جاذبية شمسنا، وجاذبيته مسئولة عن تماسك المجرة ودوران كافة أنواع الأجرام حوله.
2_التلسكوب الفضائي هابل: تلسكوب يدور حول الأرض وصل لمداره عام 1990. يلتقط صوراً رائعة للكواكب والنجوم والمجرات.

المصادر:
(1) http://spaceplace.nasa.gov/galaxy/en/
(2) "أساسيات في علم الفلك والتقويم" صفحة 275, محمد باسل الطائي 2001
(3) Eggen, O. J.; Lynden-Bell, D.; Sandage, A. R. (1962). "Evidence from the motions of old stars that the Galaxy collapsed". Reports on Progress in Physics 136: 748. Bibcode:1962ApJ...136..748E. doi:10.1086/147433
(4) Searle, L.; Zinn, R. (1978). "Compositions of halo clusters and the formation of the galactic halo". Astrophysical Journal 225 (1): 357–379. Bibcode:1978ApJ...225..357S. doi:10.1086/156499
(5)http://www.sciencealert.com/news/20140409-26124-2.html

مراجعة وتعديل: فراس كالو