مقالات بالعربي: المريخ
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المريخ. إظهار كافة الرسائل

3/05/2018

هل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟

هل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟

إعداد: فراس كالو


لطالما تساءلنا هل نحن وحدنا في هذا الكون الفسيح؟ ولطالما أثارت عبارة "حياة خارج كوكب الأرض" خيالنا وفضولنا في آنٍ معاً، وربما أول ما يتبادر إلى أذهاننا عند سماعها هو مخلوقات خضراء اللون برأس كبير وعيون واسعة غريبة الشكل تشبه عيون الزواحف، ولكن بعيدا عن الخيال العلمي وأفلامه؛ هل توجد حياةٌ خارج الأرض؟

في السنوات الأخيرة تنامت تصريحات علماء وكالة الفضاء والطيران الأمريكية ناسا (NASA) مفترضين بأننا قريبون من اكتشاف شكل من أشكال الحياة خارج كوكب الأرض، فمع امتلاك البشرية أدوات بحث متطورة الآن مثل مِقراب (تلسكوب) هابل الفضائي (Hubble) وتلسكوب كيبلر (Kepler) وتلسكوب سبيتزر الفضائي (Spitzer) وغيرها؛ تجعل العلماء يعتقدون بأنه سيكون بحوزتنا في المستقبل القريب بيانات وأدلة على وجودِ شكلٍ من أشكال الحياة خارج الأرض.

كما تستند هذه التصريحات إلى توالي الاكتشافات العلمية لأنظمة نجمية شبيهة بمجموعتنا الشمسية، فمنذ إطلاق تلسكوب الفضاء كيبلر عام 2009، عثر على أكثر من 5000 كوكب من الكواكب الخارجية المحتملة، كما وجد كيبلر أول كوكب شبيه بالأرض خارج مجموعتنا الشمسية عام 2014، وهو كوكب كيبلر 186-أف (Kepler-186f) الذي يدور حول النجم الأحمر القزم كيبلر 186، والذي يبعد 500 سنة ضوئية عن كوكب الأرض، ويقع ضمن النطاق الصالح للحياة، وهي المنطقة التي يمكن أن يوجد فيها الماء بحالة سائلة على سطح الكوكب.

ثم أعلن عام 2015 عن اكتشاف كوكب جديد سمي باسم كيبلر 452-بي (Kepler-452b) ولُقِبَ بالأرض2، والذي يقع على بعد 1400 سنة ضوئية، ويقع أيضاً في النطاق الصالح للحياة، كما أُعلِن عام 2017 العثور على النظام النجمي ترابيست-1 (Trappist-1) الذي يقع على بعد 39 سنة ضوئية فقط، ويضم 7 كواكب شبيهة بالأرض يحتمل أن يكون أحدها حاضناً للحياة!

تقول إلين ستوفان (Ellen Stofan) كبيرة علماء وكالة ناسا:
"أنا أجزم بأننا سنمتلك دلالات قوية على الحياة خارج الأرض خلال عقد من الزمن، وأنا أعتقد بأنه سيكون لدينا دليل قاطع خلال 20 أو 30 سنة، نحن نعلم أين ننظر ونعلم كيف تبدو، في معظم الحالات نحن نملك التقنية ونحن على طريق تحقيق ذلك".

حياة خارج الأرض ولكن ضمن مجموعتنا الشمسية !

ونتيجةً لارتباط وجود الحياة بالماء؛ فدعونا لانبتعد كثيراً عن مجموعتنا الشمسية، إذ لدى العلماء شكٌ بوجود شكل من أشكال الحياة خارج الأرض وضمن مجموعتنا الشمسية، بسبب الاكتشافات العلمية المتوالية لوجود الماء خارج الأرض، فقد التقطت المركبة الفضائية كاسيني (Cassini) عام 2015 صوراً لأعمدة مائية تندفع على سطح القمر إنسيلادوس (enceladus) التابع لكوكب زحل، وقد اكتُشِفَ أن هذه الأعمدة المائية مليئة بالأملاح والأمونيا والهيدروجين الجزيئي والجزيئات العضوية البسيطة الأساسية للحياة. وعلاوة على ذلك؛ هناك أدلة على وجود نشاط حراري مائي داخل محيطه تحت السطحي، ويفترض العلماء أنها أدلة قوية بما فيه الكفاية على وجود الحياة فيه.

وهناك اعتقاد قوي بأن القمر الجليدي يوروبا (Europa) التابع لكوكب المشتري، لديه محيطات من الماء السائل تحت سطحه الواسع، والماء داخل هذه المحيطات يقاوم التجمد بسبب قوى المد والجزر القوية الناجمة عن جاذبية كوكب المشتري، وللمشتري أيضاً قمرٌ آخر مثير للاهتمام، هو جانيميد (Ganymede) الذي يُعتقد بامتلاكه لمحيط من المياه المالحة تحت سطحه الجليدي.
يقول جيم جرين، مدير علوم الكواكب التابع لوكالة ناسا:
"إن النظام الشمسي يبدو الآن مكاناً جذاباً رطباً جداً"، في إشارة إلى توافر المياه بكثرة على أقمار الكواكب.

ودعونا لا ننسى الكوكب الأحمر "المريخ"، فرغم أنه جاف وقاحل الآن؛ إلا أن هناك اعتقادٌ بأنه يوماً ما كان مُغطى بالبحيرات والمحيطات والأنهار المتدفقة، فربما احتضن شكلاً من أشكال الحياة.

ولكن كيف ستبدو أشكال الحياة خارج كوكب الأرض؟

قبل أن نجيب على هذا السؤال لابد من التأكيد أن كل هذا فرضيات واستنتاجات قائمة على مقارنات بين الشروط الحاضنة والملائمة للحياة على كوكب الأرض وبين ما يشبهها على أقمار أو كواكب أخرى، من خلال البيانات وعمليات الرصد التي قامت بها المركبات الفضائية الاستطلاعية والتلسكوبات التي ذكرناها آنفاً.

ومازالت الإجابة على السؤال (كيف ستبدو أشكال الحياة خارج كوكب الأرض) غامضةٌ تماماً بالنسبة لنا، ولكن يتوقع العلماء أن أشكال الحياة خارج الأرض قد تكون مخلوقات بدائية و بسيطة مثل البكتيريا أو الطحالب وربما تتخذ أشكالاً أكثر تعقيداً، على كل حال ستبقى الإجابة عن هذا السؤال مجهولة برسم المستقبل والبعثات الاستكشافية القادمة!

المصادر
https://news.nationalgeographic.com/2017/04/saturn-moon-enceladus-hydrothermal-life-space-science/
https://www.space.com/29041-alien-life-evidence-by-2025-nasa.html
https://www.nasa.gov/content/finding-life-beyond-earth-is-within-reach
https://www.cnet.com/news/trappist-1-star-system-nasa-exoplanets-earth-life-aliens/
https://news.nationalgeographic.com/2017/04/saturn-moon-enceladus-hydrothermal-life-space-science/
https://www.space.com/28807-jupiter-moon-ganymede-salty-ocean.html
https://www.nasa.gov/press-release/nasa-confirms-evidence-that-liquid-water-flows-on-today-s-mars
https://www.livescience.com/60843-what-aliens-look-like-darwin-study.html
https://cosmosmagazine.com/space/what-will-extraterrestrial-life-look-like


10/12/2016

هل يمكن الزراعة على كوكب المريخ أو القمر ؟

هل يمكن الزراعة على كوكب المريخ أو القمر ؟


هل تذكرون فيلم رجل المريخ (the martian)؛ عندما قامَ رائدُ الفضاء بِزراعة البطاطا في تربةِ المريخ؟ هل هذا ممكن؟ هل يستطيعُ النبات أن ينمو في تربةِ المريخ؟
هذا ما سنعرفه الآن !

في جامعةِ فاغنينجن (Wageningen) الزّراعيّة؛ في هولندا، وبتمويلٍ بالشّراكة مع مشروع (Mars One)؛ المشروعُ الّذي يأملُ أن يُرسل متطوّعين في رحلةٍ بلا عودة إلى المرّيخ؛ قام العلماء بزِراعةِ نباتاتٍ في تربةٍ خاصةٍ جداً، إذ تمّ تكوين التربة المشابهة لسطحيّ القمرِ والمرّيخ على الأرض؛ مِن رمادٍ من الحُفر البركانيّة، ومخاريط الرّماد؛ الّتي تُعرّف على أنها تلالٌ ذات شكلٍ مخروطيّ حادّ من الحطام البركانيّ الذي يتراكمُ حولَ البركان صادرًا من فُوّهته، والّتي تكون رمليّة الملمس.

ومن ميزة التربة القمريّة أنها فقيرةٌ بالمعادن، ولها درجةُ حموضةٍ عالية، بينما تربة المريخ تحتوي كميّةً لا بأسَ بها من الكربون، وآثارَ نترات وأمونيوم.

تم ذلك في دفيئاتِ (بيوت بلاستيكية) في الجامعةِ الهولندية، وكانتِ الخطوةُ الأولى هي تحديدَ ما إن كان باستطاعة تلك النباتات النموّ في تلك الظّروف.

وكانت المفاجأة فقد نجحت عشرةُ أصنافٍ مختلفةٍ من المحاصيل بالفعل في النموّ !
إذاً استطاع العلماء إنماءَ نوعٍ مميّزٍ جدًّا من المحاصيل الزّراعيّة، وبأخذِ عيّنةٌ مِخبَريّة من النّباتات فقد نَمت لها جُذورٌ في التربة التي تحاكِي تلك الموجودة على سطحَيّ القمرِ والمرّيخ.

صورة من المحصول الذي نما في تربة قمرية مريخية !

أما الخطوةُ الثانية، فقد كانت اختبارَ صلاحيةِ النباتات الّتي نمت في تلك التّربة للأكل؛ مع الأخذِ بالاعتبار أن التربة الّتي نمت فيها هذه المحاصيل تحتوي بعضَ العناصر الثقيلة كالنحاس، الكاميديوم، أو الرّصاص.

كان هناك خوفٌ من ظهور تلك العناصر في النباتات، ولكن بعد خضوع أربعةٍ من تلك المحاصيل للتحليل المخبريّ وهي (الفجل، البازلّاء، الشّعير، والطّماطم)، وُجد أنّها آمنةٌ للاستهلاك البشريّ؛ في الواقع، كانت نسب المعادن الثّقيلة فيها أقلّ من تلك المزروعةِ في تربةٍ زراعيّةٍ عاديّة !

لكن، لعلّ السؤال الأكثر أهميّة لم تتمّ الإجابة عليه بعد؛ إذ يبدو أنّ أحدًا لم يأكل فعلًا من تلك المحاصيل الناتجة من التّجربة بعد.

قائد المشروع وعالمُ البيئةِ "ويجر ويملينك" قال في تصريحٍ صِحافيّ:
"أنا متشوّق فعلًا لأن أعلم كيف سيكون طعمُها"
وما تبّقى من المحاصيل ممّا لم يُختبر، يجب فحصُ ما إن كان صالحًا للاستهلاك البشريّ، أم لا !

المصدر:

6/12/2016

مستكشف المريخ القادم من ناسا ربما يحظى بمُرافِق جوي !

مستكشف المريخ القادم من ناسا ربما يحظى بمُرافِق جوي !


الطيرانُ على المريخِ يشكلُ تحدياً، فضغطُ الغلافِ الجويِّ للمريخِ يكافِئُ 1% فقط من ضغطِ الغلافِ الجويِّ الأرضيِّ؛ لكن ناسا تخطط لخوض هذا التحدي بطائرةُ هليكوبتر صغيرة ستعملُ كماسحٍ جويٍّ ومُصورٍّ مرافِق لمستكشفِ المريخِ 2020!

وبسبب الضغط الجوي المختلف للمريخ، فإن الطائرةُ تحتاجُ شفراتٍ أكبرَ نسبياً مقارنةً بحجمِ جسمها.

مايك ميكام "Mike Meacham" مهندس ميكانيكي في مختبر ناسا للدفعِ النفَّاثِ (JPL) يشرح لنا عن المشروع، وعن طريقة عمل أيٍّ من هذه الطائراتِ المروحية قائلاً:
" تدورُ شفرات الطائرة مكونةً قوةً رافعةً بسبب كثافةِ الغلاف المحيط، فمتى خسرتْ هذه الكثافةَ يجبُ على الشفرات أن تدورَ أسرعَ أو أن تكونَ هذه الشفراتُ أكبرَ أو أن تكونَ الطائرةُ أخفَّ وزناً ".

المروحية (الهليكوبتر) ستكون أول مركبة تحلقُ خلال الغلافِ الجويِّ المريخيِّ الرقيق، وقد تم اختبار هذه المروحيةِ في مختبرِ ناسا للدفع النفَّاثٍ (JPL) حيث بلغ حجمها 2.2 باوند مكعَّب تقريباً أي كحجم صندوقِ المناديلِ مع شفراتٍ بطول 3.6 قدم من الطرف إلى الطرف.

إذا أبلَت الطائرة جيداً، طائرة الهيلوكبتر ستُحمَل على ظهرِ متنِ مسبارِ المريخِ القادمِ 2020، ثمَّ ستنفصلُ عن المركبةِ بعد الهبوطِ.

ناسا ستستعملُ الطائرةَ العاملةَ بالطاقةِ الشمسيةِ التي ستجهِّز بنوعِ كاميرا احترافيَّةٍ (GoPro) لمسحِ واستكشافِ الطرقِ الآمنةِ والسالكةِ للمركبةِ المريخيةِ، وستحصل على طاقةٍ كافيةٍ لتحلِّق دقيقتَينِ إلى ثلاثِ دقائقٍ في اليومِ الواحدِ مغطيةً مساحةَ 550 ياردة بالطلعةِ الجويةِ الواحدةِ.

"لأن هذا الشيءَ سيقلعُ كل يومٍ و يهبط كل يومٍ، يجبُ أن نتأكَّد من وجودِ نظامِ هبوطٍ مقاومٍ للرصاص، فإنَّ الهبوطَ أخطرُ جزءٍ من أيِّ مهمة" قال Bob Balaram كبير مهندسِي أنظمةِ التنقلِ والروبوتاتِ في مختبر الدَّفعِ النفاثِ (JPL).

ناسا تأملُ أن الهليكوبتر قد تسمحُ للمركبةِ بتغطيةِ مساحة  في اليومِ الواحدِ ثلاثِ مراتٍ أكبر عن فرقِ التحكمِ الأرضية التي تعتمد على كاميراتِ المركبة المريخية البرية، والصور من الأقمارِ الصناعيةِ التي تحددُ المسارات.

يقول جيم غرين "Jim Green" رئيسُ قسمِ علوم الكواكبِ في ناسا؛ متحدثاً لِلُجنةٍ استشاريةٍ علميةٍ الأسبوعَ الماضي:
"بوساطة المروحية، يمكنكَ بناءُ خرائطَ طرقِ المرتفعاتِ التضاريسيَّةِ بشكلٍ أكبر"

وأضاف غرين "Green": "المروحيةُ ستعملَ كالمصورِ الرسميِّ للمركبةِ، آخذةً صورَ (سيلفي) للمركباتِ إلى مستوى جديدٍ".

المصدر:
seeker.com

تدقيق لغوي: محمد طحان