مقالات بالعربي: جائزة نوبل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جائزة نوبل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جائزة نوبل. إظهار كافة الرسائل

10/09/2017

جائزة نوبل؛ الموت والسلام !

 جائزة نوبل؛ الموت والسلام, جائزة نوبل

جائزة نوبل؛ الموت والسلام !


لعلها إحدى مفارقات الحياة العديدة ، عاش حياته ليحتفل بإحياء الموت في مختبراته، مخترعاً لنا الديناميت، ويتركنا بعد مماته لنحتفل بموت السلام مبتكراً لنا جائزته للسلام، نوبل..الموت والسلام..!

إنه السويدي ألفرد عمانوئيل نوبل، العالِم ابنُ العالِم؛ الذي ولد عام 1833 في ستوكهولم. بدأ والده حياته كمهندسٍ مدني بارع في إنشاء الطرق، والجسور، وتوالت نجاحاتُ عمانوئيل إلى أن تكللت باكتشافه الألغام البحرية، والتي بفضلها تمكنت روسيا من كسب حرب القرم أمام فرنسا، وبريطانيا، وقد كان هذا حافزاً كبيراً لعمانوئيل لتشجيع أبنائه ودفعهم نحو عالم المتفجرات والهندسة الكيمائية!

حينها بدأت رحلة نوبل الإبن مع الهندسة الكيميائية، فزار عدة دول من العالم، وإنخرط في العديد من التجارب العملية على المواد المتفجرة، بدءاً من سائل النيتروجين، وحتى تمكن من تركيب مادة النتروغليسيرين شديدة الانفجار، في مصنعه الذي أعده له والده في ستوكهولم، وقد نجح المصنع في إنتاج كميات جيدة من المادة، ورغم أن حادثة انفجار المصنع ومقتل الأخ الأصغر له، مع عدد كبير من الكيمائيين والعمال، وتدمير عدة مصانع في السويد والنمسا أدى لإصدار عدة حكومات دولية بمنع استعمال هذه المادة، أو تصنيعها أو نقلها في أراضيها.

إلا أن ذلك لم يوقفه بل شكَّل حافزاً أكبر لألفرد نوبل لمتابعة أبحاثه على النيتروغليسيرين وجعلها أكثر أماناً واستقرارا.
فَواصَلَّ تجاربه في جزيرة نائية، وتمكن من تحويل النتروغليسيرين من الشكل السائل إلى الشكل الصلب، وتوصل إلى الاختراع الجديد "الديناميت" واستحوذ على لقب "ملك المتفجرات" !

حقيقةً لقد عُدَّ اختراع نوبل للديناميت اختراعاً عظيماً، لولاه ما حُفِرت قنواتٌ دولية كقناة بنما، ولا نُسِفت صخور الهلغات في نيويورك، ولا تمت السيطرة على نهر الدانوب، وغير ذلك من الخدمات العظيمة، كحفر المناجم واستخراج الثروات الباطنية، وحفر الأنفاق وشق الطرق لتسهيل التجارة والاتصالات، بين البشر والتي كانت أغراض سلمية في مجملها.

الوجه الآخر لنوبل !

ولكن سرعان ما بدأت الأمور تتغير من الاستخدامات السلمية؛ وذلك عندما بدأت السياسة تُسخِر هذه المادة لأغراضها العسكرية، وإدخالها إلى مصانع الأسلحة؛ فقفزت أدوات الحرب من الشكل اليدوي، إلى أشكال ميكانيكية رهيبة أكثر فتكاً، وتدميراً، وحصل عندئذٍ الطلاق بين العلم والأخلاق.

ومع ذلك تابع ألفرد أبحاثه في حقل المتفجرات، وتوصل في عام 1887 إلى اختراع مادة الـ TNT، والتي استخدمت في الحروب العالمية الأولى والثانية وماتلاها من حروب.

وقد أحدثت اختراعات نوبل من المواد المتفجرة ثورة هائلة للبشرية في شتى مجالات الحياة، وكَوَنَت ثروةً ماديةً هائلةً له، ولكن ذلك على حساب البشر أحياناً.

الوصية الأخيرة: جائزة نوبل !

وفي عام 1895 وقع ألفرد نوبل وصيته الأخيرة؛ التي أوصى فيها بالجزء الأكبر من ثروته للاستثمار في مشروعات ربحية يتم بالاعتماد على ريعها منحُ خمسُ جوائزَ سنوية لأكثر من أفاد البشرية، في خمسةِ مجالاتٍ حددها: في الفيزياء، والكيمياء، والطب، والأدب، والسلام وأُضيف إليها فيما بعد العلوم الإقتصادية، وسميت الجائزة هذه بـ"جائزة نوبل".

وقد أوصى نوبل بأن تقوم الأكاديمية السويدية للعلوم باختيار الفائز في مجال الكيمياء والفيزياء، وأن يقوم معهد كارولينكا بستوكهولم باختيار الفائز في مجال الطب، والفيزيولوجيا، ويقوم البرلمان النرويجي بانتخاب خمسة أشخاص ليختاروا الفائز بجائزة السلام العالمي.

كما أوصى نوبل برغبته في أن يكون الاختيار للجوائز نزيهاً وأن تُمنح الجوائز لأكثرها استحقاقاً بها بغض النظر عن جنسيته سواء كان سويدياً أو لم يكن.

وإلى اليوم لازال الجدل حول ألفريد نوبل قائماً؛ هل هو رجل حرب أم صانع سلام ؟!

المصادر
nobelprize.org

10/30/2016

فيزيائيون: لا؛ الكون لا يتوسع بوتيرة متسارعة !

فيزيائيون: لا؛ الكون لا يتوسع بوتيرة متسارعة !


بالعودة إلى عام 2011، وتحديداً عندما نال ثلاثة فلكيين جائزة نوبل في الفيزياء لاكتشافهم أن الكون لا يتوسع فقط؛ بل يتوسع بوتيرة متسارعة؛ وقاد هذا الاكتشاف إلى القبول العالمي لفكرة أن كوننا محكومٌ بواسطة قوة غريبة تُدعى الطاقة المظلمة؛ وقاد أيضاً إلى تغيير النموذج المعياري لعلم الكونيات إلى الأبد؛ ولكن الآن يقول فيزيائيون أن الاكتشاف قد يكون خاطئاً !

في عام 2011 كانت جائزة نوبل للفيزياء مشتركة بين علماء كونيات ثلاثة؛ وهم باول بيرلماتر من جامعة كاليفورنيا بيركلي، و آدام رايس من جامعة جونز هوبكنز، و براين شميت من جامعة أستراليا الوطنية.

وخلال تسعينيات القرن الماضي؛ كان هؤلاء العلماء الثلاثة جِزءاً مِن مجموعاتٍ مُتنافِسة؛ وكانوا يقيسون المُستعِرات العُظمى (Supernovae) السحيقة من النوع (1a)، والتي هي النهاية العنيفة لنوع من النجوم يدعى القزم الأبيض الذي يتكون من واحدة من أكثر المواد كثافة في الكون المرصود ويتفوق عليه النجوم النيوترونية والثقوب السوداء فقط.

في حين أن قزماً أبيضاً تقليدياً يكون أكبر قليلاً من حجم الأرض إلا إن لديه نفس كتلة الشمس تقريباً؛ لتكونوا في الصورة؛ تتسع الشمس لحوالي 1300000 أرضاً !

الآن تخيلوا نجماً كثيفاً ميتاً ينهار بتأثيرِ جاذبيته الخاصة؛ ستكون درجة سطوعه حوالي 5 مليارات مرة أكثر من الشمس؛ ولأن المُستعِرات العُظمى من النوع (1a) كُلها تنفجِر بذاتِ السطوع تقريباً؛ يمكننا أن نستخدم كمية الضوء الذي تبعثُهُ كي نستدل على بعدها عن الأرض؛ كما يمكن أن نستخدم الانزياحات الطفيفة في اللون (تأثير دوبلر) أيضاً كي ندرك سرعتها.

وعندما قام العلماء المذكورين سابقاً بتحليل البيانات التابعة للمستعرات العظمى (1a) المُسجلَّة بواسطة تلسكوب هابل الفضائي، وعددٍ مِن التلسكوبات الأرضية الكبيرة، وجدوا شيئاً غريباً جداً.

بمقارنة سطوع المُستعرات العظمى سحيقة البُعد، اكتشف العلماء أن المستعرات البعيدة خافتة 25 بالمئة، كانوا بعيدين جداً؛ والكونُ كان يتسارع، واعتمد الاكتشاف على معلومات جُِمعَت متفرقة عن أشياء كالعناقيد المجرية أو اشعاع الخلفية المايكروي- الشفق الخافت للانفجار العظيم.

وفي وقتٍ سابقٍ من هذا العام، وجد علماء Nasa و ESA؛ أن الكون يمكن أن يكون يتوسع بِنحوِ 8% أسرع مما كان يظن سابقاً.
على كل حال؛ الاكتشاف كان قوياً (لأخذه جائزة نوبل 2011) ولكنه طرح سؤالاً صعباً جداً: إذا كانت جاذبية المادة المنتشرة في الكون بواسطة الانفجار العظيم تُبطِئ كُلَ شيءٍ، فكيف يمكن أن تتسارع؟!

يقول براندان كول:
"هناك شيء يسود الكون والذي يُمدِد الكون أسرع من استطاعة الجاذبية على جذب الأشياء مع بعضها، التأثير صغير يمكن ملاحظته فقط عندما ننظر إلى المجرات البعيدة ولكنه موجود، أصبح معروفاً بالطاقة المُظلِمة – "مظلم" لأن لا أحد يعرفه"
منذ أن اقترح العلماء الطاقة المظلمة، لم يقترب أحد من معرفة ما يمكن أن تكون.
ولكن الآن فريقٌ دوليٌّ من الفيزيائيين تناقشوا حول تسارع تمدد الكون، وحصلوا على قاعدة بيانات أكبر عن المستعرات العظمى من النوع (1a) كي يعتمدوا عليها.

وعبر تطبيقِ نموذجٍ تحليليٍّ مُختلف على المستعر الأعظم (740) والذي تم رصده بعيداً؛ استطاع الفريق تحديدِ الاختلافات الطفيفة بين المستعرات؛ كما لم يستطيعوا من قبل!

يقولون أن التقنية الإحصائية المستخدمة بواسطة الفريق السابق بسيطة جداً، ومعتمدة على تقنية ابتكرت في ثلاثينيات القرن الماضي، والتي لا يمكن تطبيقها اليوم مع نمو قاعدة بيانات المستعرات العظمى.

وذكروا أيضاً أن إشعاع الخلفية المايكروي ليس مُتِأثراً مُباشرة بالمادة المظلمة؛ فإنه يقدم دليلاً غير مباشرٍ.

يقول قائد الفريق البحثي سوبير ساركار؛ من جامعة أوكسفورد:
"حللنا الفهرس النهائي للمستعر الأعظم (1a 720) أكبر 10 مرات من العينات الأصلية، والتي يزعم الاكتشاف السابق أنه اعتمد عليها؛ ووجدنا أن الدليل للتمدد المتسارع بالأكثر هو ما يدعوه الفيزيائيين 3 سيغما (3Σ أي ثلاث عمليات جمع رياضية فقط)"
ويضيف:
"هذا بعيدٌ جداً عن المقياس (5 سيغما) المطلوب لادعاءِ اكتشافٍ ذي أهمية أصولية"
وعوِضاً عن إيجاد دليلٍ ليدعم التمدد المتسارع، فإن ساركار وفريقه يقولون أن الكون يتسارع بوتيرة ثابتة؛ إن كان هذا صحيحاً فلن نحتاج إلى الطاقة المظلمة لتفسره !
ويقول:
" بحسابٍ نظريٍّ أكثر تطوراً لِما رُصِد، فإن الكون ليس متجانساً تماماً، وإن مادته قد لا تتصرف كغازٍ مثاليٍّ ويمكن أن يحسب دون الحاجة للطاقة المظلمة"

الآن لنكن صريحين؛ هذه فقط دراسة واحدة، تُفند الفرضية القديمة، لكن تكرار الدلائل واستبدالها هو كل شيء في العلم، لأن العلم متغير، وإن كان لدينا قاعدة بيانات أكبر لنتعامل معها مما فعلنا طيلة خمس سنوات سابقة يجب أن نستخدمها لدعم أو تصحيح الاكتشافات السابقة.

والسؤال الآن هو إذا ما كان فريق ساركار طبَّقَ نموذجه الإحصائي للمعلوماتِ بأفضلِ طريقة تُمثِل العِلم؛ وعلى الأرجح ما قاموا به سيحفز مجموعةً كبيرةً من العلماء لمعرفة ما هي الحقيقة حول الكون: المتمدد المتسارع أم المتمدد الثابت!

يقول ساركار:
"بطبيعة الحال، فإن كثيراً من العمل مطلوبٌ لِيقنعَ المُجتمع الفيزيائي بهذا، ولكن عملنا يعمل على إظهار أن ركيزةً أساسيةً لنموذج الكون القياسي مهزوزٌ نوعاً ما، نأمل أن هذا سيؤدي إلى تحليلٍ أفضل للبياناتِ الكونية، وسَيُلِهِم النظريين كي يضعوا نماذجَ كونيةً أكثر دقة".

تم نشر البحث في مجلة (Scientific Reports) العلمية، وبدورنا ننوه أنها دراسة واحدة فقط، و الموضوع الآن محل خِلافٍ وجدل بين العلماء.

المصدر:
sciencealert.com

10/03/2016

الالتهام الذاتي أو البلعمة الذاتية (Autophagy)

الالتهام الذاتي أو البلعمة الذاتية (Autophagy) 


يعود أصل الكلمة الإنجليزية (Autophagy) إلى اليونانية، وهي مكونة من مقطعين (auto) وتعني (ذاتي) و(phagein) وتعني (الأكل).

وقد صيغ المصطلح أول مرة من قبل العالم البلجيكي كريستيان دو دوف (Christian de Duve) منذ أكثر من 50 عاماً، واستند في ذلك على مراقبته للتلف الملحوظ في الميتوكوندريا وغيرها من المكونات داخل الخلايا؛ عن طريق الجسيمات الحالة (lysosomes).

ما هو الالتهام الذاتي ؟

يمكننا القول عنها بأنها عملية هدم الذاتي، والالتهام الذاتي يمكن أن يكون انتقائي أو غير انتقائي في إزالة عضيات محددة، وهي آلية مهمة جداً للبقاء، ولتحقيق التوازن بين مصادر الطاقة في الأوقات الحرجة وبين المصادر والموارد المتاحة، فيمكننا اعتبار عملية البلعمة الذاتية استجابة تكيُفيّة للضغوط.

الالتهام الذاتي والظروف الحرجة !

مثلها مثل البشر عندما يضعون خطة تقشفية لمواجهة الظروف الصعبة أو الحرجة؛ فإن الخلية أيضاً تفعل نفس الشيء ولكن بطريقة مُبرمجة !
فالالتهام الذاتي يمكن الخلايا من البقاء حية رغم الضغوط من البيئة الخارجية المحيطة مثل الحرمان من الموارد كالمواد الغذائية، ويسمح لها أيضاً على تحمل الضغوط الداخلية فيمنع من تراكم العضيات التالفة أوالممرضة داخل الخلية أو غزو الكائنات المعدية.

ما أهمية الالتهام الذاتي أو البلعمة الذاتية (Autophagy) ؟

  1. يعزز فرص البقاء على قيد الحياة، ففي حالة الجوع الشديد، يعمل انهيار المكونات الخلوية على تعزيز بقاء الخلايا من خلال الحفاظ على مستويات الطاقة الخلوية.
  2. يلعب الالتهام الذاتي دوراً مهماً جداً في إزالة البروتينات، والعضيات التالفة، مثل الميتوكوندريا، والريبوسومات، بالإضافة إلى التخلص من الركام داخل الخلايا.
  3. القضاء على مسببات الأمراض داخل الخلايا مثل الطفرات المسببة للسرطان.
  4. الالتهام الذاتي يعزز الشيخوخة الخلوية فيلعب بذلك دوراً رئيسياً في الوقاية من الأمراض مثل السرطان والتنكس العصبي، القلب، السكري، وأمراض الكبد، أمراض والتهابات المناعة الذاتية.

أشكاله وانتشاره

وهناك عدة أشكال مختلفة من الالتهام الذاتي أهمها:
الالتهام الذاتي الكبير (macroautophagy) والالتهام الذاتي الصغير (microautophagy) والالتهام الذاتي المتوسط الموجّه (chaperone-mediated autophagy).

ويتوفر الالتهام الذاتي في جميع حقيقيات النوى؛ بما في ذلك الفطريات والنباتات والعفن والديدان، وذبابة الفاكهة والحشرات والقوارض (الفئران والجرذان المختبرية)، والبشر.

جائزة نوبل للياباني يوشينوري أوسومي بسبب الالتهام الذاتي !

وقد أعلن يوم 3 اكتوبر/تشرين الأول عن فوز الياباني يوشينوري أوسومي بجائزة نوبل للطب أو علم وظائف الأعضاء، وذلك لجهوده في هذا المجال، فقد أسهمت تجاربه واكتشافاته في فهم آلية عمل وحدوث الالتهام الذاتي، ففي أوائل التسعينات عمل يوشينوري على تحديد الجينات الأساسية المسؤولة عن الالتهام الذاتي في خميرة الخبز.

ثم شرح الآليات الأساسية من أجل الالتهام الذاتي في الخميرة، وقد أدت أبحاثه إلى نموذج جديد في فهمنا للكيفية، وفتحت اكتشافاته الطريق إلى إدراك أهمية الالتهام الذاتي في كثير من العمليات الفسيولوجية، مثل التكيف مع المجاعة أو الاستجابة للإ صابة، والقضاء على الطفرات في الجينات التي يمكن أن تسبب الأمراض.


المصادر:
nobelprize.org
ncbi.nlm.nih.gov
news-medical.net

5/28/2016

الطريق إلى نوبل يبدأ من ذرة الليثيوم !

الطريق إلى نوبل يبدأ من ذرة الليثيوم!


في عامِ 1951م تم تكريم كلاً من عالم الفيزياء البريطاني "جون كوكروفت" وعالمُ الفيزياءِ الإيرلندي "إرنست والتون" بجائزة نوبِل للفيزياءِ، مشاركةً، وذلك لأبحاثِهِما الرائدة على الذرّة وتحديداً في مجال تغييرالنواة الذرَّية بواسطةِ تصويبِ جسيماتِ أوليةِ معجّلةِ عليها.

لكن مايجهله البعضُ أن سبب هذا التكريم يعودُ إلى ما يُقارِب 84 عاماً تقريباً وتحديداً في 28 أبريل/نيسان 1932م، حينها أعلنَ كلٌّ من "جون كوكروفت" و "إرنست والتون" نجاحَهما في تقسيمِ نواةِ الذَّرةِ، حيثُ قسَّمَت تجربَتَهُم النَّواةَ في مركزِ ذَّرة الليثيوم باستخدامِ نفقِ ميكانيكا الكمّ، أو ما يعرف بالنَّفقِ الكموميَّ، وتمكَّنُوا من تحويلِ اللَّيثيوم (Li) إلى الهيليوم (He) وغيرِها من العناصرِ!

ونفقِ ميكانيكا الكمَّ أو النَّفقِ الكموميَّ في الفيزياءِ؛ هو ظاهرةُ تخلُّلٍ أو اجتيازِ جسيمٍ أوَّليًّ لحاجزٍ جهديًّ طبقاً لميكانيكا الكمَّ، في حينِ أنَّ الميكانيكا التَّقليديةَ لا تسمحُ لهُ بالنَّفاذِ حيثُ أنَّ طاقتَهُ أقلُّ مِن طاقةِ الوضعِ في الحاجزِ.
وتلعبُ ظاهرةُ تخلُّلِ الحواجزِ الكموميَّة دوراً رئيسيَّاً في بعضِ الظَّواهرِ الطَّبيعيَّة مثل النَّشاطِ الإشعاعيَّ وتحلَّلُ بيتا وتحلَّلُ ألفا، ويعودُ ذلِكَ إلى الطَّبيعة المُزدوجَةِ لبعضِ الجُسيماتِ.

وتُستغَلُّ عمليَّاً في أجهزةِ ديود نفقي ومجهرِ المسحِ النَّفقيّ، ويعودُ تصوُّرُ التَّخلُّلِ النفقيَّ للجسيماتِ إلى أوائلِ القرنِ العِشرين، إلا أن قُبولَها وإثباتَهَا لَم يتحقَّق إلى أواسطِ القرنِ، بعدَ نُضُوجِ ميكانيكا الكمَّ.

تدقيق لغوي : محمد طحان

المصادر:
rsc.org
nobelprize.org