تطبيقٌ جديدٌ من ناسا لأخذ سيلفي مع أروع السُّدم !

0
تطبيقٌ جديدٌ من ناسا لأخذ سيلفي مع أروع السُّدم !

تطبيقٌ جديدٌ من ناسا لأخذ سيلفي مع أروع السُّدم !


لنواجه الحقيقة، معظمنا لن يذهبَ إلى الفضاء ولا أحد منّا سيزور سديمَ الجَّبار. لكنَّنا نستطيع أن نحلمَ؛ فالآن وبفضل وكالة ناسا، يمكننا أخذُ سيلفي وبعض أروع المناظر في مجرة ​​درب التبانة خلفنا.

أصدرت وكالة ناسا تطبيقاً رائعاً اسمه NASA Selfies لهواتف IOS و Android للاحتفال بالذِّكرى السَّنويَّة الخامسة عشر لإطلاق تلسكوب سبيتزر الفضائي Spitzer.

إنَّه تطبيقٌ بسيطٌ جداً. يمكنكَ التقاط صورةٍ لوجهك أو وجه شخصٍ آخر وسط إطارٍ باستخدام الكاميرا الأماميَّة أو الخلفيَّة، ويقوم التَّطبيق بإدخالها في خوذة بزَّة رائد فضاءٍ.

وبعد ذلك، يمكنك اختيار صورةٍ خلفيةٍ لبعض عجائب الفضاء الكثيرة التي صوَّرها التلسكوب Spitzer على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية ومن ثمَّ حفظها في هاتفك.

لا يمكنكَ رفع صور سابقة من معرض صورك، ولا يوجد زرُّ مشاركة، لذلك سيتوجَّب عليك مشاركة الصُّور الخاصَّة بك إلى وسم #NASASelfie أو #سلفي_ناسا عبر الطَّريقة القديمة أي بالانتقال إلى معرض الصور الخاصَّة بك ومشاركتها من هناك.

ملاحظة: تظهر الصُّورة بشكل صحيح فقط في حالة أخذها بالعرض فإذا كنت تحمل هاتفك بالطَّول سيبدو رأسك مقطوعاً ويطفو في بزَّة الفضاء.

يمكنكم تنزيل NASA Selfies مجاناً من الروابط التالية

للهواتف والأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد android من هنا nasa.selfies
لهواتف الأيفون والأجهزة التي تعمل بنظام IOS من هنا nasa-selfies

المصدر
sciencealert.com

علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !

0
علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !

علماءُ الفلكِ يحددون بعضاً من أقدمِ المجرّاتِ في الكون !


لقد حدَّد علماء الفلك بعضاً من أقدم المجرَّات في الكون. إذ وَجد فريقٌ من معهد علم الكونيَّات الحاسوبيِّ في جامعة دورهام ومركز سميثونيان للفيزياء الفلكيَّة التابع لهارفرد، وجدَ دليلاً على أنَّ أخفتَ المجرات القمريَّة (التي تدور حول مجرَّتنا درب التبانة) تعدُّ من بين أوائل المجرَّات التي تشكلَّت في كوننا.

وصفَ العلماء الذين يعملون على هذا البحث الاكتشاف بأنَّه "مثيرٌ للغاية"، إذ أنَّ العثور على بعض من أقدم مجرَّات الكون تدور حول درب التبانة "يماثل العثور على رفات البشر الأوائل الذين سكنوا الأرض".

تقترح النتائج التي توصَّل إليها فريق البحث أنَّ المجرات Segue-1، و Bootes I، و Tucana II، و Ursa Major I، هي في الحقيقة من المجرات الأولى التي تشكَّلت على الإطلاق، ويعتقد أنَّ عمرها يتجاوز ال13 مليار سنةٍ.

عندما كان عمر الكون حوالي 380000 سنةً؛ تكوَّنت الذرَّات الأولى فيه وهي ذرَّات الهيدروجين التي تُمثِّل أبسطَ عنصرٍ في الجدول الدوري. تجمَّعت على شكل سحابات وبدأت تبرد تدريجياً حتى استقرَّت في تجمُّعاتٍ صغيرةٍ أو "هالاتٍ" من المادة المظلمة التي انبثقت من الانفجار العظيم.

يطلق على طور التبريد هذا اسم "العصور المظلمة الكونيَّة" التي استمرَّت حوالي 100 مليون سنةٍ. في النِّهاية، أصبح الغاز الذي بُرِّد داخل الهالات مضطرباً وبدأ في تشكيل النّجوم التي شكَّلت أولى المجرَّات على الإطلاق.

مع تشكُّل أولى المجرّات انتهت العصور المظلمة بانتشار الضوء في الكون.

قام الدكتور ساونك بوس من مركز سميثونيان للفيزياء الفلكية التابع لهارفرد بالتَّعاون مع الدكتور أليس ديسن والبروفيسور كارلوس فرينك في مركز ICC بجامعة درهام بتحديد مجموعتين من المجرات القمرية التي تدور حول درب التبانة.

المجموعة الأولى هي تجمُّع باهتٌ جداً من المجرَّات التي تشكلت خلال "العصور المظلمة الكونية"، والثانية هي تجمُّع أسطع بقليلٍ تكوَّن من مجراتٍ تشكلت بعد مئات الملايين من السنين بعدما تمكّن الهيدروجين الذي تأيَّن بالأشعة فوق البنفسجية الشديدة المنبعثة من النجوم الأولى من أن يبرد ليشكل هالاتٍ أثقلَ من المادة المظلمة.

بشكل ملفت للانتباه؛ وجدَ الفريقُ أنَّ البيانات اتفقت تماماً مع نموذجٍ لتشكّل المجرَّات كانوا قد طوَّروه مسبقاً، مما أتاح لهم استنتاج أوقاتِ تشكُّل المجرَّات القمريَّة.

اكتشافاتهم نشرت في دوريَّة الفيزياء الفلكية.

قال البروفيسور كارلوس فرينك، مدير معهد علم الكونيَّات الحاسوبيِّ في جامعة دورهام: "تدعم اكتشافاتنا النموذج الحاليّ لتطورِ الكون، وهو نموذج 'لامدا-المادة المظلمة-الباردة' حيث تقوم الجسيمات الأولية التي تشكّل المادة المظلمة بتسيير التَّطور الكوني.

دمَّرت الأشعة فوق البنفسجية الشديدة المنبعثة من المجرَّات الأولى ذرات الهيدروجين المتبقية عبر تأيينها (بإزاحة إلكتروناتها) مما جعل تبريد الغاز وتكوينه لنجوم جديدة أمراً صعباً للغاية.

توقفت عملية تكوين المجرات، إذ لم تتمكن أي مجرة جديدة من التكون لمليار سنة أو نحوها.

نهايةً؛ أصبحت هالات المادة المظلمة ثقيلةً للغاية لدرجة أن الغاز المؤيَّن استطاع أن يبرد وتمَّ استئناف تشكل المجرات حتى بلغت ذروتها في تشكيل مجرَّاتٍ مُشرقةٍ مُذهلةٍ مثل مجرَّتنا درب التبانة.

الدكتور سوناك بوز، الحاصل على درجة الدكتوراه، كان طالباً عندما بدأ هذا العمل وهو الآن زميلٌ باحثٌ في مركز سميثونيان للفيزياء الفلكية التابع لهارفرد يقول: "إظهار التكامل بين تنبؤات النموذج النظري والبيانات الحقيقية هو إحدى الجوانب الجميلة لهذا العمل".

"كانت المجرّات الباهتة في محيط درب التبانة خارج نطاق الرادار قبل عقدٍ من الزمن ولكن مع زيادة حساسية مستكشفات المجرات في الزمن الحاضر وفي المستقبل، ظهرت مجموعة جديدة تتألف بالكامل من أصغر المجرات، مما سمح لنا اختبار النماذج النظرية في أنظمة جديدة ".

وقال الدكتور أليس دياسون زميل أبحاث من المجتمع الملكي في جامعة دورهام: "هذا مثال رائع على كيفية استخدام ملاحظات رصد أصغر مجرات قزمية بالقرب من مجرتنا درب التبانة في دراسة الكون المبكر".

تدقيق لغوي: محمد طحان


المصدر
phys.org

ناسا تطلق مسبار الفضاء باركر إلى حدود الشمس !

0

ناسا تطلق مسبار الفضاء باركر إلى حدود الشمس !


لِلمرَّةِ الأُولى، سَتنطَلِقُ مَركبةٌ فضائيَّةٌ تابعةٌ لِناسا لِتُلامِس الشَّمس، وسَيَدورُ المِسبارُ باركر 24 مرَّةً حول نجم الشَّمس- قبلَ أن يَختَرِقَ الجُزءَ الأبعدَ مِنْ غِلافِ الشَّمسِ الجويِّ، المعروفِ بالكُورونا (corona) أو الهَالَة، وذَلِكَ كَي يَدرُس الشَّمسَ عَنْ قُرب، وسَيُحلِّقُ المِسبارُ الشَّمسيِّ "باركر" على بُعْدِ 3.7 مليون ميل (6 مليون كيلومتر) مِنْ سَطحِ الشَّمسِ عِندَ أَقرب نُقطَةٍ - أَقرَب ثَماني مرَّاتٍ مِنْ أيَّةِ مَركَبةٍ فَضائيَّةٍ ومِن عُطارِد أيضاً، وسَيدرُس كيفيَّةَ تَحرُّك الحَرارة والطَّاقةِ خِلال الهالةِ الشَّمسيِّةِ وسيكشف ما الذي يُعجِّل الرياحِ الشمسيَّةِ التي تُؤثِّرُ على الأرضِ والكواكبِ الأُخرى.

انطلقَ المسبار في الحَادي عَشَرَ مِنْ شهر أغسطُس الحالي 2018 ، من كيب كانافيرال فِي فلوريدا، وسُمّي المِسبارُ على اسم يوجين باركر؛ الذي كانَ أوَّل مَن افترضَ هُروب الموادَ عاليَّةِ السُّرعةِ والمغناطيسيَّةِ باستمرارٍ من الشَّمسِ، وتأثيرَها على الكواكبِ والفضاءِ في جميعِ أنحاءِ مَجموعتِنا الشمسيَّةِ في ظاهرة تُعرَفُ الآنَ باسمِ الرياحِ الشمسيَّةِ.

الشَّمسُ هيَ المصدر الأساسيُّ لضوءِ الأرضِ وحرارتها، ولكن هذه ليست الطَّريقة الوحيدة التي تُؤثِّرُ بها على كَوكَبِنا، فالرياحُ الشمسيَّةُ هيَ مجموعةٌ مِنَ الجُّسيماتِ المَشحونةِ الَّتي تَتَدفَّقُ مِنَ النَّجمِ وتمرُّ بِجانبِ الأرضِ بِسُرعَةٍ تَزيدُ على مليونِ ميلٍ في السَّاعةِ (400 كيلومتر في الثانية)، وفقاً لوكالةِ نَّاسا. يُمكن أن تُؤدي اضطراباتُ الرياحِ الشمسيَّةِ إلى هزِّ الحقلِ المغناطيسيِّ لكوكبنا وضخِّ طَاقةٍ إلى الحزمِ الإشعاعيَّةِ، مُسبِّبَةً مجموعةً من التَّغييراتِ المعروفةِ باسم الطقسِ الفضائيِّ. يُمكن أن يؤثِّر الطقسُ الفضائيُّ على الأقمارِ الصناعيَّةِ عبرَ تغييرِ مداراتِها أو تَداخُلها مع أجهِزَتِها الإلكترونيَّةِ و تقصيرِ عُمرِها، ولغرضِ حمايةِ هذهِ الأجهزةِ القيِّمة ينبغي علينا فَهمُ كيفيَّة عملِ الرِّياحِ الشمسيِّة والطقس الفضائيّ.

الأرضُ لَيست الكَوكبَ الوحيدَ الَّذي يتأثَّرُ بالرِّياحِ الشَّمسيَّةِ بَل عَوالِمُ النِّظامِ الشَّمسيِّ كلَّها وصولاً إلى بلوتو تتأثَّرُ بِتدفُّقِ الجُّسيماتِ المشحونةِ. المرِّيخُ بشكلٍ خاصٍّ مُتأثِّرٌ بشكلٍ كبيرٍ بِسبَبِ شِبهِ انعدامِ غِلافهِ الجَّويِّ. روَّادُ الفضاءِ على متنِ مَحطَةِ الفضاءِ الدوليَّةِ يحمونَ أنفُسهم بالفعلِ من آثارِ الرِّياحِ الشَّمسيَّة. يُعتبرُ فهمُ البيئةِ المتأثِّرةِ بالرِّياحِ الشَّمسيَّةِ محورياً لأنَّ البشرَ يتطلّعونَ إلى استكشافِ القمرِ والمرِّيخِ والفضاءِ العميقِ.


المسبار باركر سيحلُّ ألغازاً عُمرُها عُقودٌ مِنَ الزَّمنِ !

يقولُ العالِمُ نيكولا فوكس (Nicola Fox) مِن مُختبَرِ الفيزياءِ التَّطبيقيَّة في جامعة ِجون هوبكينز (John Hopkins):
"إنّها مركبةٌ فضائيَّةٌ مُحمَّلةٌ بتقنيَّاتٍ مُتطوِّرةٍ ستحلُّ عدداً مِن أكبَرِ الألغازِ عن نجمِنا، ومِن ضمنِها لغزُ كون حرارة هالة الشمس أكبر بكثيرٍ من حرارةِ سطحها. نحنُ فخورونَ بشدَّةٍ لِحملِنا اسمَ العالمِ يوجين معنا في هذه الرحلة الاستكشافيَّة الرَّائِعة."

يسعى هذا المِسبارُ إلى حلِّ لُغزَينِ عَن غِلافِ الشَّمسِ الجَّويِّ بشكلٍ رئيسٍ:

الأوَّلُ يتعلَّقُ بالهالة الشمسيَّةِ، حيثُ تكونُ درجاتُ الحرارةِ أعلى من الموجودةِ على سطحِ الشَّمسِ، شيءٌ يَبدو أنَّهُ يُخالِفُ قوانينَ الطَّبيعةِ، كما قالت العالمة فوكس. شبَّهت فوكس الشَّمسَ بنارِ المُخيَّمِ، ولكن عندما تبتعدُ عن النَّار، تشعرُ بأنَّكَ أسخنُ عِوضاً عن أبرَد. تظلُّ درجةُ الحرارةِ المُرتفعةِ لُغزاً بعدَ مُرورِ أكثرَ مِن 60 عاماً على قياسها لأوَّل مرَّةٍ.

اللُّغزُ الثَّاني يتعلَّقُ بالرِّياحِ الشَّمسيةِ. تُطلِقُ الرِّياحُ السَّريعةُ والحارَّةُ جسيماتٍ مشحونةٍ يبقى مصدرها غير معروفٍ. تهبُّ الرِّياحُ بِسرعةٍ لا تُصدَّقُ لِتضرِبَ الأرضَ على الرُّغمِ من عدَمِ وجودِ أيَّةَ رياحٍ بالقُربِ من سَطحِ الشَّمسِ. هُناكَ عامِلٌ مَجهولٌ يُعجِّلُ الرِّياحَ في مكانٍ مَا بينَ الأرضِ والشَّمسِ. يأمَلُ العلماءُ أن تُساعد المهمَّةُ الجديدةُ في تحديدِ القوَّةِ الدافعةِ.

وقال ليكا جوهاتاكورتا (Lika Guhathakurta) عالمُ البرامجِ في مقرِّ ناسا عام 2008: "لحلِّ هذه الألغاز سيدخلُ المِّسبارُ الشمسيُّ الهالةَ بالفعلِ". وقال "هذا هو المكانُ الَّذي يَكونُ فِيهِ العَملُ".

ما هي الأدوات التي يحملها مسبار الشمس باركر ؟


تَحمِلُ المَركبَةُ الفَضائيَّةُ أَربَعةَ أدواتٍ:
الأُولى: أداةُ استكشافِ الكتروناتِ وجسيماتِ ألفا وبروتوناتِ الرِّياحُ الشَّمسيَّة ِ(SWEAP).
ستقومُ بحسابِ أكثر الجسيماتِ وفرةً في الرِّياح الشَّمسيَّة، وقياسِ خصائصِ الإلكتروناتِ والبروتوناتِ وأيُّوناتِ الهيليوم.

الثَّانيةُ: أداةُ التَّصويرِ ذات المجال الواسع (WISPR) هي تلسكوب يُعطي صوراً ثلاثيَّةُ الأبعادِ لِهالَةِ الشَّمسِ والغلاف الجَّويِّ الداخليِّ ليمكِّننا من "رؤية" الرّياح الشّمسيّةِ وتوفيرِ صورٍ ثلاثيَّة الأبعادِ للصدماتِ والأشكالِ الأُخرى أثناء سَفَرِها.

الثَّالثةُ: أداةُ استكشاف الحقولِ الكهرومغناطيسيِّةِ (FIELDS) ستقومُ بقياساتٍ مباشرةٍ لموجاتِ الصدمةِ الَّتي تمرُّ عبرَ بلازما الغلافِ الجَّويِّ للشَّمسِ.

الرَّابعةُ: جهازُ الاستكشافِ العلميِّ المُتكاملِ للشَّمس ِ(IS◉IS) يتكوَّنُ من أداتينِ ستخزِّنان العناصر من الغلاف الجَّويِّ الشَّمسيِّ باستخدام مطياف الكتلة لدراسة الجسيماتِ المشحونةِ بالقُرب من المسبارِ.

النَّار والجليد

سيصلُ المسبارُ الشَّمسيِِّ باركر في نوفمبر من العام الجاري ليقضي 7 سنوات في دراسة النَّجم -الشمس- مِن على بعد 3.7 مليون ميل (6 مليون كيلومتر) بينما يتموضَع عُطارد في أقرب نقطةٍ له من مداره الإهليلجيِّ على بعد 29 مليون ميل (47 مليون كيلومتر) من الشَّمسِ. المركبةُ الفضائيَّةُ ستدور 24 مرَّة حول الشَّمس مستفيدةً من الزُّهَرَة 7 مراتٍ كمساعدٍ جذبويٍّ.

سيأخذُ المسبارُ مجموعةً من القياساتِ والصوَّرِ للمساعدةِ في إحداث ثورةٍ في فَهمنا للهالةِ ولتوسيعِ مَعرفتنا بنشوءِ الرِّياحِ الشَّمسيِّة. ستواجهُ مقدِّمةُ الدِّرعِ الشَّمسيِّ درجة حرارة تقتربُ من 2500 درجة فهرنهايت (1.377 درجة مئوية) وسيتمُّ حمايتها بواسطةِ درعٍ حراريٍّ سيحفظُ مُعظمَ الأدواتِ في درجةِ حرارةٍ تقتربُ من درجةِ حرارةِ الغُرفةِ،

وقالَت العالِمة لوكوود في جامعة جونز هوبكنز: "سَتَعمَلُ خَلايا الطَّاقةِ الشَّمسيَّةِ للمسبارِ في بيئةٍ قاسيةٍ لم تُضارِعها بعثاتٌ أُخرى مِن قَبل". درجاتُ الحرارةِ العاليةِ خطرةٌ على هذهِ الخلايا مما اضطرَّنا إلى ابتكارِ تقنيَّةِ تبريدٍ جديدةٍ هي الأُولى من نَوعِها. سيتوجَّبُ على المَركبَةِ الفضائيَّةِ المرور عبر الفضاء الباردِ جدَّاً قبل الوصولِ إلى الشَّمسِ.

وقالت لوكوود ( Lockwood) "أحد أكبر التحديَّاتِ الَّتي تُواجِهُنا في اختبارِ ذلك هو التَّحوُّلات من البردِ الشَّديدِ إلى السُّخونةِ العاليَّةِ في فترةٍ قصيرةٍ مِنَ الزَّمَن."

لَقَد تبيَّن أنَّ الماءَ المضغوطَ هو أفضلُ سائلٍ مبرِّدٍ للأدواتِ عندَ وصولِ المركبةِ الفضائيَّةِ إلى الشَّمسِ. يجبُ على سائلِ التَّبريدِ أن يعملَ بينَ درجة الحرارة 50 فهرنهايت (10 درجة مئوية) و 257 فهرنهايت (125 درجة مئوية) لأنَّ المِسبارَ سيُسافِرُ عبرَ درجاتِ الحرارةِ الباردةِ للفضاءِ قبلَ أن يَّصل إلى البيئةِ الشمسيَّةِ الغليانيَّةِ، بعضُ السَّوائل يُمكِنها تَحمُّل هذا النِّطاق مثل الماء وإنّ زيادةَ الضغطِ يرفعُ درجةَ غليانها.

وقالت لوكوود " كانَ الماءُ هُوَ الحلُّ لِمدى درجاتِ الحرارةِ والكتلةِ المطلوبتين".

بعد الإقلاع، ستؤثِّرُ تقلُّباتُ درجة الحرارةِ على الماءِ. أولاً، ستنخفضُ درجة حرارة الخلايا الشَّمسيَّة ومشعَّات نظامِ التَّبريدِ إلى أقلّ من 220 فهرنهايت (140 درجة مئوية) قبل أن تُسخَّنَ بواسطةِ الشَّمسِ. بعدَ أقلّ من ساعةٍ، ستنفصلُ المركبةُ الفضائيَّةُ عن مركبةِ الإطلاقِ وتبدأُ تسلسلاً معقَّدًا بعد الإنفصالِ إذ سيقومُ المِسبارُ بالدَّورانِ عدَّةَ مرَّاتٍ وسيتدفَّقُ الماءُ من خزَّانِ التَّجميعِ المُدفَّأ إلى اثنينِ من المُشعَّاتِ وسيتمُّ شحنُ البطاريَّاتِ بالطاقةِ.

ستحتاجُ المركبةُ الفضائيَّةُ إلى إجراءِ المزيدِ من المُعايراتِ دونَ مساعدةِ المهندسينَ على الأرضِ عندَ وصولِها إلى الشَّمسِ. يستغرِقُ الضَّوءُ والإشارات اللاسلكيَّة حوالي ثماني دقائقٍ للسفرِ من الشَّمس إلى الأرضِ وهذا يعني أن التَّعديلاتِ المعقَّدةِ الَّتي تحتاجُ إليها المركبةُ الفضائيَّةُ لحمايةِ نفسِها ستتمُّ بشكلٍ مستقلٍ وستساعدُ البرمجيَّاتُ الجديدةُ المركبةَ الفضائيَّةَ على تغييرِ اتجاهِها على الفورِ لزيادة الحمايَةِ من الشَّمسِ.

"يُمكِنُ لتغييراتٍ صغيرةٍ جداً في زاوية ميلِ الخلايا الشمسيَّة أن تُغيِّرَ سعةَ التَّبريدِ إلى حدٍّ كبيرٍ عندَ مُواجهَة الشَّمسِ" وقالت لوكوود إنَّ تغيُّرَ درجةٍ واحدةٍ في زاويةِ ميلِ الخليَّةِ الشمسيَّة سيتطلَّبُ طاقةَ تبريدٍ أكثرَ بنسبةِ 35 في المائة.

تقول "هَذا كُلُّهُ جَدِيدٌ".

تمَّ اقتراحُ المهمَّة في عام 1958، مضَت فترةٌ طويلةٌ لجعلِها حقيقة، "ليس لأنَّنا لم نكن مُتحمِّسين" أخبر فوكس الصحفيين، "ولكن لأنَّنا اضطُرِرنا إلى الانتظارِ لمدَّة 60 عامًا حتَّى تلحق التكنولوجيا بأحلامنا".

قال باركر "إنَّ المسبار الشَّمسيَّ يذهبُ إلى منطقةٍ منَ الفضاء لم يتمَّ استكشافُها بعد"..."إنَّهُ لمِنَ المثير جداً أن نَّحظى بنظرةٍ أخيراً. نودُّ أن نحصلَ على قياساتٍ أكثر تفصيلاً لما يحدثُ في الريَّاح الشَّمسيَّةِ. أنا متأكد من أنه ستكون هناك بعض المفاجآت، دائماً هناك".

المصدر
space.com

اكتشاف مجرة جديدة قديمة صغيرة وباهتة جداً تدعى Segue 1

0

اكتشاف مجرة جديدة قديمة صغيرة وباهتة جداً تدعى Segue 1


هناكَ مجرّةٌ في الفضاءِ المُجاورِ تُسمّى (Segue 1) شديدةُ الغرابةِ وذلكَ لأنَّها صغيرةٌ وباهتةٌ جداً، توجد بالقرب من مجرَّتنا دربِ التبَّانة، ولا أحدٌ يَعرِفُ مِنْ أينَ جاءَت تماماً، ولكن قامَ علماءُ الفلكِ الآن بقياسِ حركَتِها بدقةٍ لأوَّلِ مرَّةٍ، ممَّا أعطى بِضعةَ أدلَّة عليها، إذاً ما هي المجرَّة (Segue 1) بالضبط ؟

حسناً، في آخرِ عقدٍ من الزَّمَنْ أو نَحو ذلك، تَطورَّت تكنولوجيا الرَّصدِ لَدَينا بِما يَكفي لاكتشافِ صنفٍ جديدٍ وصغيرٍ من المجرَّاتِ وهو صنفٌ كثيفٌ، يتَّخِذُ مَكاناً في الفضاءِ في مكانٍ ما بَينَ عنقود كرويٍ ومجرَّةٍ قزَمة، ويُسمَّى هذا الصنف بالمجرَّات الكرويَّةِ القزمَةِ البَاهِتَةِ جِداً، وكانَتْ (Segue 1) أوَّل مجرَّةٍ تُكتَشَفُ مِنْ هَذا الصنف في عام 2006 باستخدام بياناتِ مسح السماء الرقميِّ "سلون" (Sloan) حيث نُشِرَتْ الورقة التي تَصِفُها في عام 2007، ونُشِرت حديثا ورقة بحثية حولها في دورية الفيزياء الفلكية.

إنَّ مجرة (Segue 1) ليست جديدة، في الحقيقة هي مليئةٌ بنجومٍ مُعمِّرَةٍ وقديمةٍ جداً تَرجِعُ إلى الكَونِ الباكرِ، ولديها مُحتوىً معدنيٍّ مُنخَفِض، وهذا يتوافق مع طبيعةِ الأجرامِ القديمةِ جداً -إذ لم تَنتَشر المعادِن في الكونِ إلَّا بعد انفجارِ جيلٍ أو جيلين مِنَ النُّجومِ على شكلِ مستعرَّاتٍ عُظمى، مِمَّا أدَّى إلى نَشرِ العناصرِ الثقيلةِ عِندَ مَوتِها هذا.

لدى (Segue 1) سطوع أو لمعان بشدَّةِ 300 شمسٍ وهذا أخفَت بكثيرٍ مِن سطوعِ عنقودٍ مجريٍّ اعتياديٍّ الذي بِدورِه كان أَصل هذا الصِّنفِ الجَّديد.

في الحقيقةِ، عُلماءُ الفلكِ ليسوا متأكدين تماماً مِن أنَّها لَيست عنقوداً كرويَّاً حتى الآن - يَبدو أنَّ الاختلاف يَكمُن في تاريخِ تكوُّن الجُّرمين - على الرغم من أنَّ هذا البحث الجَّديد قد يكون أجابَ على هذا السؤال حَولَ (Segue 1).

بالإضافةِ إلى مَعرِفَةِ مَا إذا كانت (Segue 1) عِبارة عن مجرَّة ​​أو عنقود كرويٍّ، أراد فريق البحث معرفة مِن أين جاءَت، وكيف انتهى بها الأمر لتدور حول درب التبانة على بعد 23000 فرسخ (75000 سنة ضوئية).

واستخدم الباحثون بيانات من مسح السماء الرقمي (Sloan) وكاميرا المنظار الكبير كقاعدة بيانات لمدة 10 سنوات لحساب حركة (Segue 1) الصحيحة ووجدوا أنها تدورُ دورةً كاملةٍ حول درب التبانة مرَّةً كلّ 600 مليون سنة.

هذا قريبٌ جِداً، ولكنَّه بعيدٌ بالقدرِ الكافي لكيلا تكون (Segue 1) عنقود نجمي متخرِّبٌ بالشَّدِّ [الجذبوي]- على حافةِ التحطُّم بفعل جاذبية درب التبانة.

وهذا يعني أنَّ وقوعها في فئةِ "المجرَّات" أرجح -ممّا يدعم النتائج السابقة، على الرُّغم من أنَّ المجرَّاتِ ذات محتوىً معدنيٌّ منخفض وأنَّ لـِ(Segue 1) قدراً معتبراً من الحديد، وهو شيءٌ غير موجودٍ في العناقيد الكرويَّة.

أمَّا عَن سؤالِ مِن أين جاءَت هذه المجرة الجديدة القديمة ؟ 

حسناً، ما زال الجواب غير مؤكَّد ولكن وجد الباحثون سيناريوهين معقولين:

الخيار الأول ينصُّ على أن (Segue 1) كانت تابعة لمجرَّةٍ مُختلفةٍ ثمَّ اصطدمت هذه المجرَّة بدربِ التَّبانة قبل 12 مليار سنة وتركت (Segue 1) تدور حولها. نعلم أنَّ هذا مُمكِنٌ لأن درب التبانة قد اصطدمَت بالتَّأكيدِ مَع عددٍ من المجرَّاتِ الأُخرى في الماضي، ويمكن لعلماء الفلك التأكد من هذا عبر تموُّجات تلك التصادمات التي تُركت إثرها، لا يتوافق مدار (Segue 1) مع أيٍّ من التصادماتِ المعروفةِ، ولكن من المحتمل أن يكون هناك واحدٌ لم يكتشفه الفلكيُّون بَعد.

أمّا الخيار الثاني الذي يعتقد فريق البحث أنّه السياناريو الأَرجح بنسبةٍ تَبلُغ 75% هو أنَّ (Sugue 1) كانت تسبح في الفضاء، تهتمُّ بِشأنها الخاص، عندما سحبتها درب التبانة إلى مدار حولها قبل 8 مليارات سنة.

قد تُساعد الأرصادُ والتحليلاتُ المستقبليَّةُ على وَصفٍ (Segue 1) بشكلٍ أَوضَح، ولكن في الوقت الحاليِّ يبدو الشاب الصغير كجارٍ مجريٍّ غريبٍ!

المصدر
sciencealert.com

خسوف القمر الدموي، خسوف القرن !

0

خسوف القمر الدموي، خسوف القرن !


سيشهد يوم الجمعة (27-7-2018) ظاهرة مثيرة للاهتمام، وهي الخسوف الكلي للقمر، يتحول خلالها البدر الأبيض إلى اللون البرتقالي الضارب للحمرة، والمثير في الموضوع أن هذا الخسوف سيكون الأطول في القرن، وسيكون هذا المشهد الخلاب مرئيًا من مساحة واسعة من كوكب الأرض تمتد على القارات الخمس، ولو بنسب متفاوتة.

وبحسب وكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)؛ فإن خسوف القمر سيمتد لفترة زمنية قدرها ثلاث ساعات و 55 دقيقة. والفترة التي سيكون بها القمر مغموراً بشكل تام بظل الأرض سوف تستمر لمدة ساعة و43 دقيقة، ما سيجعلها أطول فترة خسوف كلي تحدث في القرن الحالي، والسبب هو أن القمر سيعبر ظل الأرض بمحاذاة قطرها الأعرض، ما سيجعل هذا الخسوف أطول ببضع دقائق مقارنةً بالمرات السابقة.

وسيبدأ الخسوف الكلي في الساعة العاشرة والنصف مساءً بتوقيت مكة أي السابعة والنصف مساء بتوقيت غرينتش، وسيتسبب مرور ضوء الشمس خلال الغلاف الجوي للأرض بإعطاء القمر لوناً أحمر واسماً هو القمر الدموي (Blood Moon)، وستتحرك مساحة بقعة الظل الداكن للقمر على القسم الشرقي من القارة الإفريقية والقسم المتوسط من آسيا وشبه القارة الهندية، وهي البلاد التي سيحظى المراقبون فيها برؤية الخسوف الكلي للقمر الأحمر.

بينما تبقى بلاد أخرى تحتل القسم الغربي للقارة الأفريقية والقارة الأوروبية بمعظمها وبعض أجزاء من أوقيانوسيا وأمريكا الجنوبية مغطاة بشبه ظل القمر لا بظله، أي أنهم سيشاهدون خسوفا جزئياً لن يغطي كل وجه القمر.

ويقول أندرو فابيان أستاذ علم الفلك بجامعة كمبردج: "لو كنت تقف على سطح القمر أثناء هذا الخسوف فسترى الشمس ثم ستعترض الأرض الطريق لتحجب الشمس... ستبدو حافة الأرض متوهجة لأن الغلاف الجوي يكسر الضوء".


المصدر
reuters.com
euronews.com

هل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟

0

هل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟

إعداد: فراس كالو


لطالما تساءلنا هل نحن وحدنا في هذا الكون الفسيح؟ ولطالما أثارت عبارة "حياة خارج كوكب الأرض" خيالنا وفضولنا في آنٍ معاً، وربما أول ما يتبادر إلى أذهاننا عند سماعها هو مخلوقات خضراء اللون برأس كبير وعيون واسعة غريبة الشكل تشبه عيون الزواحف، ولكن بعيدا عن الخيال العلمي وأفلامه؛ هل توجد حياةٌ خارج الأرض؟

في السنوات الأخيرة تنامت تصريحات علماء وكالة الفضاء والطيران الأمريكية ناسا (NASA) مفترضين بأننا قريبون من اكتشاف شكل من أشكال الحياة خارج كوكب الأرض، فمع امتلاك البشرية أدوات بحث متطورة الآن مثل مِقراب (تلسكوب) هابل الفضائي (Hubble) وتلسكوب كيبلر (Kepler) وتلسكوب سبيتزر الفضائي (Spitzer) وغيرها؛ تجعل العلماء يعتقدون بأنه سيكون بحوزتنا في المستقبل القريب بيانات وأدلة على وجودِ شكلٍ من أشكال الحياة خارج الأرض.

كما تستند هذه التصريحات إلى توالي الاكتشافات العلمية لأنظمة نجمية شبيهة بمجموعتنا الشمسية، فمنذ إطلاق تلسكوب الفضاء كيبلر عام 2009، عثر على أكثر من 5000 كوكب من الكواكب الخارجية المحتملة، كما وجد كيبلر أول كوكب شبيه بالأرض خارج مجموعتنا الشمسية عام 2014، وهو كوكب كيبلر 186-أف (Kepler-186f) الذي يدور حول النجم الأحمر القزم كيبلر 186، والذي يبعد 500 سنة ضوئية عن كوكب الأرض، ويقع ضمن النطاق الصالح للحياة، وهي المنطقة التي يمكن أن يوجد فيها الماء بحالة سائلة على سطح الكوكب.

ثم أعلن عام 2015 عن اكتشاف كوكب جديد سمي باسم كيبلر 452-بي (Kepler-452b) ولُقِبَ بالأرض2، والذي يقع على بعد 1400 سنة ضوئية، ويقع أيضاً في النطاق الصالح للحياة، كما أُعلِن عام 2017 العثور على النظام النجمي ترابيست-1 (Trappist-1) الذي يقع على بعد 39 سنة ضوئية فقط، ويضم 7 كواكب شبيهة بالأرض يحتمل أن يكون أحدها حاضناً للحياة!

تقول إلين ستوفان (Ellen Stofan) كبيرة علماء وكالة ناسا:
"أنا أجزم بأننا سنمتلك دلالات قوية على الحياة خارج الأرض خلال عقد من الزمن، وأنا أعتقد بأنه سيكون لدينا دليل قاطع خلال 20 أو 30 سنة، نحن نعلم أين ننظر ونعلم كيف تبدو، في معظم الحالات نحن نملك التقنية ونحن على طريق تحقيق ذلك".

حياة خارج الأرض ولكن ضمن مجموعتنا الشمسية !

ونتيجةً لارتباط وجود الحياة بالماء؛ فدعونا لانبتعد كثيراً عن مجموعتنا الشمسية، إذ لدى العلماء شكٌ بوجود شكل من أشكال الحياة خارج الأرض وضمن مجموعتنا الشمسية، بسبب الاكتشافات العلمية المتوالية لوجود الماء خارج الأرض، فقد التقطت المركبة الفضائية كاسيني (Cassini) عام 2015 صوراً لأعمدة مائية تندفع على سطح القمر إنسيلادوس (enceladus) التابع لكوكب زحل، وقد اكتُشِفَ أن هذه الأعمدة المائية مليئة بالأملاح والأمونيا والهيدروجين الجزيئي والجزيئات العضوية البسيطة الأساسية للحياة. وعلاوة على ذلك؛ هناك أدلة على وجود نشاط حراري مائي داخل محيطه تحت السطحي، ويفترض العلماء أنها أدلة قوية بما فيه الكفاية على وجود الحياة فيه.

وهناك اعتقاد قوي بأن القمر الجليدي يوروبا (Europa) التابع لكوكب المشتري، لديه محيطات من الماء السائل تحت سطحه الواسع، والماء داخل هذه المحيطات يقاوم التجمد بسبب قوى المد والجزر القوية الناجمة عن جاذبية كوكب المشتري، وللمشتري أيضاً قمرٌ آخر مثير للاهتمام، هو جانيميد (Ganymede) الذي يُعتقد بامتلاكه لمحيط من المياه المالحة تحت سطحه الجليدي.
يقول جيم جرين، مدير علوم الكواكب التابع لوكالة ناسا:
"إن النظام الشمسي يبدو الآن مكاناً جذاباً رطباً جداً"، في إشارة إلى توافر المياه بكثرة على أقمار الكواكب.

ودعونا لا ننسى الكوكب الأحمر "المريخ"، فرغم أنه جاف وقاحل الآن؛ إلا أن هناك اعتقادٌ بأنه يوماً ما كان مُغطى بالبحيرات والمحيطات والأنهار المتدفقة، فربما احتضن شكلاً من أشكال الحياة.

ولكن كيف ستبدو أشكال الحياة خارج كوكب الأرض؟

قبل أن نجيب على هذا السؤال لابد من التأكيد أن كل هذا فرضيات واستنتاجات قائمة على مقارنات بين الشروط الحاضنة والملائمة للحياة على كوكب الأرض وبين ما يشبهها على أقمار أو كواكب أخرى، من خلال البيانات وعمليات الرصد التي قامت بها المركبات الفضائية الاستطلاعية والتلسكوبات التي ذكرناها آنفاً.

ومازالت الإجابة على السؤال (كيف ستبدو أشكال الحياة خارج كوكب الأرض) غامضةٌ تماماً بالنسبة لنا، ولكن يتوقع العلماء أن أشكال الحياة خارج الأرض قد تكون مخلوقات بدائية و بسيطة مثل البكتيريا أو الطحالب وربما تتخذ أشكالاً أكثر تعقيداً، على كل حال ستبقى الإجابة عن هذا السؤال مجهولة برسم المستقبل والبعثات الاستكشافية القادمة!

المصادر
https://news.nationalgeographic.com/2017/04/saturn-moon-enceladus-hydrothermal-life-space-science/
https://www.space.com/29041-alien-life-evidence-by-2025-nasa.html
https://www.nasa.gov/content/finding-life-beyond-earth-is-within-reach
https://www.cnet.com/news/trappist-1-star-system-nasa-exoplanets-earth-life-aliens/
https://news.nationalgeographic.com/2017/04/saturn-moon-enceladus-hydrothermal-life-space-science/
https://www.space.com/28807-jupiter-moon-ganymede-salty-ocean.html
https://www.nasa.gov/press-release/nasa-confirms-evidence-that-liquid-water-flows-on-today-s-mars
https://www.livescience.com/60843-what-aliens-look-like-darwin-study.html
https://cosmosmagazine.com/space/what-will-extraterrestrial-life-look-like


المادة المظلمة؛ ما بعد نموذج موند (MOND) !

0

المادة المظلمة؛ ما بعد نموذج موند (MOND) !

إعداد: رائد الريموني


رحلةُ البحثِ في الكون مستمرةٌ لا تعرفُ التوقفَ، ففي عام 1932؛ ظهر لأول مرةٍ افتراضُ وجود كتلةٍ مفقودةٍ وغير مرصودةٍ في الكون تحت مسمى المادة المظلمة "Dark matter".
كان "جان أورت" قد افترضها آنذاك لتفسير حسابات السرعات المدارية للنجوم في مجرة درب التبانة، وافترضها "زفيكي" فيما بعد للحصول على دليلٍ حول "الكتلة المفقودة" للسرعات المدارية للمجرات في عناقيد المجرات "clusters"، وعندما قام العلماء بمقارنة منحنيات الدوران "rotational curves" للمجرات مع كمية المادة المضيئة الفعلية الموجودة في المجرة، فكان لا بدَّ من افتراض وجود مادةٍ خفيةٍ "مظلمةٍ" وغير مرصودةٍ تساهم في ثبات سرعةِ الدوران كلما ابتعدنا عن مركز المجرة. وقد أشارت هذه الملاحظات إلى وجود المادة المظلمة في الكون!

وقد استدلَّ العلماء على وجود المادة المظلمة من آثار الجاذبية التي تمارسها على المادة المرئية وتشكل عدسات الجاذبية لإشعاع الخلفية، وكما أشرنا؛ فقد افترضنا أساساً لتفسير الفرق بين كتلةِ المجرات والعناقيد المحسوبة من خلال قوانين الحركة والنسبية العامة، وبين الكتلة المحسوبة اعتماداً على كتلة المادة المرئية "المضيئة" المرصودة والموجودة في المجرات كالنجوم والغازات والغبار بين النجوم.

ورغم أنها قدَّمت تفسيراً "مريحاً" للتشوهات الموجودة في منحنيات الدوران إلا أنَّ عملية اكتشافها لا تزال لغزاً محيراً، فالمادة المظلمة التي تحمل خصائص مختلفة ولا تشبه أيَّةَ مادةٍ نعرفها في هذا الكون، تخترق البلايين من هذه الجسيمات الغريبة أيَّ شيءٍ يعترض طريقها في كل ثانيةٍ، والتي تعتبر ثقيلةً جداً وتملك قوة جذبٍ هائلةٍ وتحافظ على تماسك المجرات وتؤثر في تكوينها وسرعة دورانها أيضاً، إلا أن أكثر خصائص هذه المادة غرابةً هي عدم تفاعلها مع الضوء وعدم إصدارها لأيِّ إشعاعٍ كهرومغناطيسيٍ، مما يعني أنها تتكون من جسيماتٍ غير مشحونة! مما زاد اللغز تعقيداً، وفشلت آلاف التجارب في مختبرات فيزياء الجسيمات حتى اللحظة في اكتشاف طبيعة هذه المادة المعقدة!.

بعد كل تلك المحاولات، قدَّم العلماءُ نموذجاً آخرَ لتفسير هذا التباين في منحنيات الدوران التي تصف سرعات دوران المجرات افتراضياً عن تلك المقاسة والمرصودة عملياً.

نموذج موند (MOND: Modified Newtonian Dynamics)

وفي عام 1983؛ نشر العالم "مردهاي ميلغرام" ورقةً بحثيةً؛ ناقش فيها نظريةً لتفسير خصائصِ المجرات المرصودة عملياً، ميلغرام أكَّد أنَّ التباينَ في سرعة دوران المجرات كان أكبر بكثيرٍ مما هو متوقَّعٌ، وأنَّ عجزَ الكتلةِ المرئيةِ عن تفسير حركة المجرات كان مرتبطاً بعدم فعالية قوانين الفيزياء الكلاسيكية حتى النسبية.

وقد قدمتِ النظريةُ تفسيراً لحلِّ هذه المشكلة دون اللجوء لافتراض وجود أي مادةٍ غير مرئيةٍ حول المجرات أو في مركزها، إنما من خلالِ تعديلٍ بسيطٍ في قوانين نيوتن، بافتراض أنَّ النجوم التي تتحرك بعيدةً عن المركز؛ فإنَّ قوةَ الجاذبيةِ المؤثرة عليها تتناسبُ مع مربَّع تسارع الجاذبية، وليس مع تسارع الجاذبية كما هو قانون نيوتن الثاني، ونموذج موند "Mond" باختصارٍ؛ هو نظامٌ رياضيٌّ يفرضُ تعديلاتٍ بسيطةً على معادلات نيوتن وقانون الجذب العام، لتكون بديلاً عن افتراض أنَّ سرعة الدوران داخل وخارج المجرة تتأثر بواسطة مادة مظلمة غير مرصودة تتوزع داخل وخارج المجرة.

وحتى الآن؛ فقد استطاع النموذج تفسير بعض الظواهر التي تحدث في المجرات وكان من الصعب تفسيرها من خلال المادة المظلمة، ويواجه هذا النموذج اليوم مشكلةً وحيدةً بأنه لا يزال غيرَ قادرٍ على تحقيق مبدأ حفظ الزخمِ والطاقة، وقد ظهرت حديثاً نظريةٌ في الفيزياء تسمى الجاذبية الإنتروبية "Entropic gravity" تؤكِّد على صحة نموذج "Mond"؛ حيث تتنبأ النظرية بأن الجاذبية تتناسب عكساً مع المسافة كبديلٍ عن قانون التربيع العكسي.

هناك العديدُ من الباحثين حول العالم ما زالوا يحاولون الوصول بالنموذج إلى صورته النهائية للوصول إلى تفسيرٍ جيدٍ وحلٍّ جذريٍّ لمشكلة "المادة المظلمة". ويبدو أن مستقبل نموذج "مردهاي ميلغرام" أقرب وأكثر منطقيةً لحل المسألة وتقديم تفسيراتٍ منطقيةٍ لظواهر مَجرّيّةٍ دونَ الحاجة لافتراض وجود مادةٍ وعدم القدرة على رصدها من غيره من النماذج.

المصادر
https://arxiv.org/abs/1605.04909
https://arxiv.org/abs/0710.1411
https://www.forbes.com/sites/startswithabang/2017/02/28/is-dark-matter-about-to-be-killed-by-emergent-gravity/#355414653591

تدقيق لغوي: محمد طحان


اكتشاف جديد يظهر أننا كنا مخطئين تماماً بشأن حجم مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) !

0

اكتشاف جديد يظهر أننا كنا مخطئين تماماً بشأن حجم مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) !


اكتُشِف حديثاً أن حجم جارتنا مجرة المرأة المسلسلة أو أندروميدا يُقاِرب حجم مجرتنا درب التبانة، وليست أكبر بضعفين أو بثلاثة أضعاف من مجرتنا كما كان يُظّن، وهذا يعني أن مجرتنا لن تُستهلك تماماً بواسطة مجرة المرأة المسلسلة (Andromeda) عند تصادمهما بعد 4.5 مليار سنة كما اقترحت النماذج السابقة.

وتم هذا الاكتشاف باستخدام تقنية جديدة لقياس كتل المجرات على يد فريق بحثي بقيادة الفلكي الفيزيائي Prajwal Kafle من المركز الدولي للبحث الفلكي الراديوي، الذي اكتشف أن كتلة المرأة المسلسلة تبلغ تقريباً 800 مليار مرة كتلة الشمس، وبالرغم من صعوبة قياس الأبعاد الفيزيائية لمجرتنا من الداخل إلا أن الفلكيين استطاعوا حساب كتلتها تقريباً بين 800 مليار إلى 1.2 تريليون كتلة شمسية وقد نصّوا على ذلك في ورقتهم البحثية.

هذا الاكتشاف يضع المجرتين اللتين تبعدان مسافة 2.5 مليون سنة ضوئية عن بعضهما على قدم المساواة فيما يتعلق بالحجم، ويُعتقد أن مجرتنا ومجرة المرأة المسلسلة هما أكبر مجرتين في المجموعة المحلية التي تضم 30 مجرة تدور في حيز قدره 10 ملايين سنة ضوئية.

يقول كافل: "إنّ هذا الاكتشاف يغيّر فهمنا للمجموعة المحلية تماماً" "كنّا نظنّ أنّ هناك مجرة واحدة كبيرة ومجرتنا درب التبانة أصغر قليلاً لكن هذا التصور تغيّر تماماً".

القياس الجديد اعتمد على تقنية تحسب السرعة اللازمة للهروب من سحب الجاذبية لمجرة ما أو ما يسمى بسرعة الإفلات، ويشرح كافل قائلاً: "عندما يُرسل صاروخ إلى الفضاء فإنه يحتاج إلى سرعة إفلات تقدر ب 11 كم/ثانية ليتغلب على قوة سحب جاذبية الأرض" "مجرتنا درب التبانة أثقل تريليون مرة من كوكبنا الصغير الأرض ولذلك فإننا نحتاج إلى سرعة 550 كم/ثانية للتغلب على قوة سحب جاذبيتها"

استخدم الفريق سديماً كوكبياً سريعاً داخل مجرة المرأة المسلسلة لحساب سرعة الإفلات من المجرة واتضح أنها 470 ± 40 كم/ثانية، واستخدم كافل تقنية مشابهة لتحديد كتلة درب التبانة في 2014، ووجد أن درب التبانة تحتوي على مادة مظلمة أقل مما كان يُعتقد كما اكتشف في بحثه الجديد أن نفس النتيجة تنطبق على مجرة المرأة المسلسلة.
قال: "اكتشفنا عبر فحص مدارات النجوم ذات السرعة العالية أن هذه المجرة تحتوي على مادة مظلمة أقل بكثير مما كان يظنّ وفقط ثلثها تم الكشف عنه في أرصاد سابقة".

تعني هذه النتيجة أننا سنحتاج إلى محاكاة جديدة لندرك ما قد يحصل عندما تتحد المجرتان، ولكنها تعني أيضاً أنه لدينا طريقة جديدة لجمع المعلومات عن كوننا.
يقول كافل: " إنه لمن المشوق حقاً أننا استطعنا أن نأتي بطريقة جديدة ومُفاجِأة قُلِبَ فهمنا المتراكم للمجموعة المحلية على مدار 50 سنة رأساً على عقب".

من المقرر أن ينشر البحث في الملاحظات الشهرية للمجتمع الفلكي الملكي، ويمكن الإطلاع على البحث على موقع arXiv من هنا arxiv.org/abs/1801.03949

المصدر
sciencealert.com

مراجعة: فراس كالو

شعاع قوي من الطاقة في الفضاء؛ ربما تجاوز سرعة الضوء !

0

شعاع قوي من الطاقة في الفضاء؛ ربما تجاوز سرعة الضوء !


مؤخراً تم اكتشافُ شعاعٍ من البلازما (الغاز المتأين) ربما اخترق قوانين الفيزياء المعروفة، وذلك بكونه قد تخطى سرعة الضوء!

سرعة كهذه لابد أن تكون لافتة للانتباه لأنها تدل على مدى قوة الحدث الذي نشأ عنه الشعاع، وبالفعل لاحظ العلماء شعاع رائع في مجرة (M87) التي تكونت نتيجة اتحاد مجرتين سابقتين، وشعاع البلازما الساخنِ هذا بدا مثل نافورة رفيعة، وهو ناجمٌ عن ثقب أسود حيث في البداية يتم امتصاص الغاز بواسطة ثقبٍ أسودٍ في مركز المجرة، فيتم تسخينه ثم إعادة إطلاقه، وطرده مِن قِبَل المجالات المغناطيسية للثقب الأسود، كما هو ظاهر في الصورة.

وقد شُوهِد شعاعُ ضوءٍ متصل بهذه المجرة لأول مرة في عام 1918م من قِبل العالم الفلكي (Heber Curtis) ومشاهدة شيء كهذا في ذلك الزمن بمعداتٍ ليست على درجة عالية من التطور يدل على ضخامة الشعاع المُكتشف، وبالفعل قد اتضح لنا أن طول الشعاع يقارب 6000 سنة ضوئية !

وبفضل التطوير الذي شهده تلسكوب هابل الفضائي بين عامي 1995-1999م، وبعد أربع سنواتٍ من الصور الملتقطة؛ تمكن العلماء من رؤية موجة البلازما تنبعث أسرع من الشعاع الذي كان ينبعث من الثقب الأسود، وهذا يعني أن البلازما تتحرك أسرع من سرعة الضوء!

وفي عام 2013 وبعد 13 عاماً من الصور القديمة، ومع تقدم التقنية؛ كان الشعاع يبدو كشعاعٍ حلزونيِّ الشكل، وهذا يجعل الحدث الغريب أكثر تحييراً للعلماء.

مجرة (M87) ليست فريدة من نوعها فى هذا المجال، فمنذ أول ملاحظة لهذه الظاهرة تم رصد ظواهر مماثلة فى مجراتٍ أخرى، وعلى الرغم من أن الأسباب وراء ذلك لا تزال غامضة لكن هذه الملاحظات يمكن أن تساعدنا في بحثنا عن فهم أعمق لوظيفة الثقوب السوداء في إنشاء وتدمير المجرات، وربما نظرة أوضح وفهم أعمق لأصولِ مجرتِنا.

المصدر:
futurism.com

لأول مرة؛ العلماء يلتقطون صورة للمادة المظلمة !

0

لأول مرة؛ العلماء يلتقطون صورة للمادة المظلمة !


استطاع العلماء عبر تجميع صورٍ لمجراتٍ تبعد عنا 4.5 مليار سنة ضوئية الحصول أخيراً على دليل صوري للمادة المظلمة التي تصل المجرات مع بعضها، وهذا الرصد الجديد للمادة المظلمة سيؤدي بنا إلى فهم أفضل للكون من حولنا.

رؤية ما لا يمكن رؤيته!

نشأ مفهوم المادة المظلمة بسبب الحاجة لتفسير بعض الظواهر الفيزيائية في الكون، فاعتماداً على المادة المرئية وحدها، لا يمكن للكون البقاء والسير كما هو الحال عليه الآن لأن المادة المرئية لا يمكنها توليد الجاذبية اللازمة لتماسك المجرات مع بعضها، والمادة المظلمة هي الحل لدى العلماء للخروج من هذا التناقض، فهم يقولون بأنه يجب على كوننا أن يحتوي نوعاً من المادة لا يرى ولا يقوم بامتصاص وعكس وبعث الضوء – مادة مظلمة بكل معنى الكلمة.

يجب على هذه المادة المظلمة أن تشكل أكثر من ربع المادة الموجودة في الكون، وذلك كي تكون النماذج العلمية صحيحة، ويبقى تكوين هذه المادة غامضاً، لأن إيجاد دليلٍ على شيء لا يرى عملية شاقة.

سابقا، كانت الآثار الجذبوية للمادة المظلمة هي أقرب شيء ليستدل به على وجودها، ولكن الآن حصل باحثون من جامعة (Waterloo) في كندا على شيء أفضل، وهو صورة مركبة تثبت أن المجرات تتصل فعلاً بواسطة المادة المظلمة!

ركب الباحثون صوراً أُخذت على مدى سنة ليثبتوا وجود المادة المظلمة مستخدمين تقنية تعرف بعدسة الجاذبية الضعيفة. الصورة المركبة صنعت باستخدام صور لأكثر من 23 ألف مجرة متزاوجة تبعد 4.5 مليار سنة ضوئية!

الكون المفقود !

قد لا نملك رصداً أكبر لِما تكون هذه المادة، ولكننا على الأقل حصلنا على تمثيل مادي لوجودها بين المجرات.

يشرح لنا البروفيسور في علم الفلك  مايك هودسون (Mike Hudson) من جامعة (Waterloo) قائلاً في لقاء صحفي في المجتمع الفلكي الملكي:
"لعقودٍ كان الباحثون يتوقعون وجود خيوط المادة المظلمة بين المجرات والتي توصل المجرات عبر بنية فائقة تشبه الشبكة" وأضاف قائلاً "هذه الصورة تنقلنا من التوقعات إلى شيءٍ يمكننا رؤيته وقياسه."

بالطبع، هذه الصورة هي خطوة للأمام في سبيل جعل المادة المظلمة والطاقة المظلمة شرعيتان علمياً، في حين افترض علماء آخرين نماذج لا تحتاج لوجود هذه المادة.

هذه الصورة تقربنا من فهم المادة المظلمة ودورها في ربط الكون مع بعضه، فالوجود هو أحجية (puzzle) كبيرة تضم قطعاً لا حصر لها، ومتى ما وجدنا طريقة لربط هذه الأجزاء نحصل على الصورة الكبيرة بشكل أوضح ونمضي قدماً في فهم الكون الذي نعيش فيه.

المصدر:
futurism.com

اقتراح ومراجعة: رائد ريموني
تدقيق: فراس كالو

الأرض دُرَّة المجموعة الشمسية !

0

الأرض دُرَّة المجموعة الشمسية !


نتابع رحلتنا في كواكب المجموعة الشمسية، واليوم نتحدث عن الأرض؛ ثالث الكواكب بعداً عن الشمس، وأكبر الكواكب الصخرية، وهي درة المجموعة الشمسية بحق، فالأرض كوكب الحياة والماء ولذا سميت بالكوكب الأزرق؛ فالماء يغطي ثلثي سطحها تقريباً (71%)، والأرض هي الكوكب الوحيد حتى الآن الذي يستضيف الحياة بكل أنواعها وأشكالها.

غلاف الأرض الجوي

للأرض غلافٌ جويٌّ مميز يبلغ سُمكه 480 كم تقريباً؛ يحميها من العوامل الخارجية كالكويكبات والإشعاع الكوني، والغلاف الجوي للأرض غنيٌّ بالنتروجين (78%) والأوكسجين (21%)، هذه النسب الدقيقة ضرورية للحياة على سطح الأرض، وللأرض نواة تتكون من عدة طبقات، تولد هذه النواة حقلاً أو مجالاً مغناطيسياً يحمي الغلاف الجوي للأرض من التآكل بفعل الرياح أو العواصف الشمسية، لتستمر الحياة على الأرض.

دوران الأرض

تدور الأرض حول محور تخيلي بسرعة 467 متر في الثانية أي أكثر قليلاً من 1600 كم/ساعة، وتتم دورة كاملة حول محورها خلال 23.934 ساعة وتميل عن مدارها بزاوية مقدارها 23.4393 درجة.

كما تدور الأرض حول الشمس بسرعة 29 كم/ثانية وتستغرق 365.26 يوماً لتتم دورة كاملة، لذا فسنة الأرض 365.26 يوم، وأما اليوم فيعادل 23 ساعة و56 دقيقة.

قطر الأرض

يبلغ قطر الأرض 12760 كم تقريباً.

بعد الأرض عن الشمس

تبعد الأرض عن الشمس بعداً مناسباً جداً للحياة، إذ تقع الأرض في المنطقة الداعمة للحياة (the habitable zone)، ويبلغ متوسط بعدها عن الشمس 149598262 كيلومتر، وأقرب نقطة للأرض من الشمس (الحضيض): 147098291 كيلومتر، وأما أبعد مسافة عن الشمس (الأوج): 152098233 كيلومتر.

المصادر:
space.com

مشاركة إعداد: محمد هيثم البيك

كوكب عُطارِد (Mercury)

0

كوكب عُطارِد (Mercury)


نبدأ جولتنا في مجموعتنا الشمسية مع أول كوكب في المجموعة؛ كوكب عُطارد، وهو أقربُ كوكب للشمس، وهو كوكب صخري، ويبلغ حجمه (6.083×10^10) كم³ أي أكبر قليلاً من قمر الأرض.

التسمية

عُطارِد: وتعني حسب معجم (لسان العرب) طارد ومطّرَد؛ أي المتتابع في سيره، وأيضاً سريع الجري، وهذا يفسر أصل التسمية العربية لكوكب عُطارد، والتي ترمز إلى سرعة دوران الكوكب حول الشمس، أما الاسم اللاتيني ميركوري (Mercury) فهو نسبة لآلهة التجارة عند الرومان.

درجات الحرارة على كوكب عطارد

الطرف المشرق منه (المقابل للشمس) ملتهبٌ بسبب حرارة الشمس حيث تصل الحرارة لحوالي (450 درجة مئوية)، ولكن في الطرف المظلم من الكوكب تنخفض الحرارة إلى بضع درجات تحت الصفر!

الغلاف الجوي لعطارد

لا يوجد لكوكب عطارد غلاف جوي فعليٌّ كي يحميه من النيازك، لذا فسطحه مليء بالحفر النيزكية، كالقمر.

الاكتشاف

معروفٌ منذ القدم، فهو مرئي بالعين المجردة ويعرفه القدماء.

القطر 

4878 كم.

المدار والسنة لكوكب عطارد

يتم دورته حول الشمس خلال 88 يوم أرضي.

اليوم على عطارد

يعادل اليوم على كوكب عطارد 58.6 يوماً أرضياً.

الجاذبية 

جاذبية عطارد تعادل 0.38 من جاذبية الأرض.

المصدر:
space.com

اصطدام كوكب نيبيرو بالأرض؛ بين الحقيقة والإشاعة !

0

اصطدام كوكب نيبيرو بالأرض؛ بين الحقيقة والإشاعة !


لايكاد يمضي شهر حتى تطل علينا إشاعات تتعلق بالأرض والفضاء لا أصل لها، ولعل آخرها حول كارثةٍ سوف تدمر كوكب الأرض، وذلك نتيجةً لاصطدام كوكبٍ مجهول بها قريباً ! فما حقيقة هذه الإشاعات؟ تابعوا معنا..

هذه الشائعات نُقِلت عن ديفيد ميد مؤلف كتاب (الكوكب إكس – الوصول 2017) حيث قال بأن نجماً وصفه بتوأمٍ لشمس مجموعتنا الشمسية؛ يتجه نحو الكرة الأرضية من جهة القطب الجنوبي.

وقال حسب ادعائه أن هذا النجم يحمل معه في حقل جاذبيته 7 كواكب منها كوكب نيبيرو، كوكبٌ أزرقٌ كبيرٌ أسماه (كوكب إكس)، ويزعم أن الكوكب سيصطدم بالأرض في شهر أكتوبر المقبل، لافتاً إلى صعوبة رؤيته بسبب الزاوية التي يتجه من خلالها إلى الأرض.
وأضاف: أن الهزات الأرضية زادت بشكل ملحوظ - ازدادت كميتها وقوتها على حدٍّ سواء، وازدادت أنواع العواصف وقوتها وحجمها، وتظهر شقوقٌ في أماكنَ كثيرةٍ في غلاف الكرة الأرضية، وغيرها.

ما هي حقيقة هذه الإشاعة؟

يوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة: لا وجود لجسمٍ سماويٍ مسجلٍ لدى الاتحاد الفلكي الدولي أو اكتُشِفَ بواسطة وكالة فضاء أو مرصد فلكي حول العالم تحت اسم "نيبيرو" أو "كوكب إكس" أو أي اسم آخر سوف يصطدم بالأرض خلال العام2017، ولم يتم رفع مستوى الخطر على مقياس تورينو لخطر اصطدام الأجسام الفضائية بالأرض.

ولو كان ذلك الجسم الخرافي "نيبيرو" موجوداً وأكبر من الأرض وسوف يصطدم في أكتوبر 2017، فيجب أن يكون مُشاهداً الآن من خلال التلكسوبات وسجلته المراصد الأرضية والفضائية، وحتى إن كان هذا الجسم قريباً من الشمس فإنه من الممكن رؤيته ولو كان هذا الجسم صغيراً مثل القمر فسوف يكون مرئياً.




ورداً على ادعاء أن الكوكب نيبيرو أو إكس الخرافي قادمٌ في مسار باتجاه القطب الجنوبي للأرض، ولا يمكن رؤيته من النصف الشمالي للكرة الأرضية، لو افترضنا ذلك فيوجد مرصدٌ فلكيٌّ كبير في (سليدنغ سبريغ) بأستراليا عند خط العرض 31 درجة جنوب، وموقع تلسكوب جنوب إفريقيا الكبير عند خط العرض 34 درجة جنوب.

وهناك نقاط مراقبةٍ في الأرجنتين وتشيلي في أقصى الجنوب عند خط العرض 35 درجة، وهذا يعني أنَّ قطب القبة السماوية الجنوبية سوف يكون فوق الأفق للراصدين في تلك المواقع، لذلك لا توجد نقطةٌ في القبة السماوية الجنوبية لا يمكن تغطيتها من خلال تلسكوب أو أكثر.

وعلى افتراض أنَّ هذا الجسمَ الخرافيَّ محتجبٌ عن هذه التلسكوبات؛ عندها سيكون في مسارٍ حلزونيٍّ، وهذا أمرٌ مستحيلٌ من أجل أن يبقى قريباً من الشمس، فهذا أيضاً لا يُساعد هذه النظرية لأن وكالة الفضاء ناسا تمتلك تلسكوباتٍ فضائيةٍ: (سوهو – إستريو – المرصد الديناميكي) وهي جميعاً تراقب الشمس على مدار 24 ساعة وهذه التلسكوبات تكتشف الأجرام القريبة من الشمس مثل المذنبات والكويكبات فما بالنا بكوكبٍ أكبر من الأرض!

إذاً ما هو أصل قصة كوكب نيبيرو؟

إن الكوكب الخرافي "نيبيرو Nibiru" تم اقتراح وجوده على يد الكاتب الأمريكي "زكريا سيتيشن" في كتاب (الكواكب الإثنا عشر) عام 1976؛ حيث استخدم صورةً من ختمٍ خاص من الحضارة السومرية، وقام بترجمةٍ شخصيةٍ للحروف المسمارية، وذلك من أجل أن يبرهن بأن الحضارة السومرية عرفت 12 كوكباً في نظامنا الشمسي، والكوكب الثاني عشر هو "نيبيرو" وهو يدور حول الشمس مرةً كل 3.600 سنة، ويعيش على سطحه كائنات تدعى "جودز" وتلك الكائنات وصلت إلى الأرض منذ 450.000 سنة مضت، ما يعني بأن هذا الجسم مجرد تخمين شخصي وليس قائماً على أرصادٍ فلكيةٍ.

من جانبٍ آخر، فقد ذكرت الإشاعة ازدياداً في عدد الزلازل بسبب الجسم الخرافي نيبيرو، إن التفسير الجزئي ربما يقع في أواخر القرن العشرين، فعلى نحو واضح فإن الازدياد في عدد الهزات الارضية التي من الممكن تحديدها في كل عامٍ، سببه هو زيادة عدد محطات الرصد الزلزالي في العالم، وكثرتها اليوم، فتقوم بتحسين التواصل العالمي وتحسين إحصاء هذه الهزات وتسجيلها، فاليوم يوجد أكثر من 8000 محطة لرصد الزلازل، والبيانات الآن تتدفق سريعاً من تلك المحطات من خلال الإنترنت والأقمار الصناعية، هذه الزيادة في عدد المحطات وسرعة الحصول على البيانات سمحت للمراكز الزلزالية تحديد موقع الزلازل بشكلٍ سريعٍ، وتحديد موقع العديد من الهزات الصغيرة التي لم يكن اكتشافها في السنوات الماضية المبكرة.
ويجب التأكيد بأن الزلازل الأرضية لم تزد كثافتها ويوجد هناك بيانات من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي لمدة 110 سنوات، والتي تُظهِر بأنه لا يوجد زيادة غير طبيعية في حجم أو عدد الزلازل الأرضية.

للأسف هناك من ينشر معلومات غير صحيحةٍ والأسوء أنها تجد من يصدقها، ويساعد في نشرها؛ لذلك نتمنى عدم الانجراف وراء مثل هذه الإشاعات وعدم المساهمة في نشرها بين أفراد المجتمع.

إعداد: الجمعية الفلكية بجدة

المستعرُ الأعظمُ الألمعُ في الكون ربَّما كانَ نجماً يمزقه ثقبٌ أسود !

0

المستعرُ الأعظمُ الألمعُ في الكون ربَّما كانَ نجماً يمزقه ثقبٌ أسود ! 


ذلك اللَّمعانُ الموجودُ في السماء، والذي تمّ الكشفُ عنه بداية عام 2016؛ والذي أُطلق عليه (ألمعَ ثقبٍ أسود تمَّ رصده على الإطلاق)، مع درجةِ لمعانٍ أكبر من مجرتنا درب التبانة بأكملها، ربما كان شيئاً أكثر غرابة مما توقع العلماء!

فوفقاً لدراسةٍ حديثة؛ قد يكون ثقباً أسوداً هائلَ الكتلة يقوم بتمزيق واستهلاك نجمٍ يقع قريباً جداً منه !

اللَّمعان تمّ رصده في عام 2015 بواسطةِ تقنية مسح السماء الآليِّ للثقوب السوداء (ASAS-SN)، وهي شبكةٌ من التلسكوبات الصغيرة الموجودة في تشيلي، و هاواي، ترصد السماء للبحث عن أجسامٍ سريعة التغير أو اللمعان.

علماء الفلك افترضوا في ذلك الوقت أنه سوبر نوفا فائق اللمعان (superluminous supernova)، والذي يحدث عندما ينهار نجمٌ عالي الكتلة في نهاية حياته؛ قاذفاً للخارج كرةً ضخمةً من الغبار الساخن والغاز الذي يضيء بشدّةٍ لوقتٍ قصيرٍ قبل أن يختفي تدريجياً، ذلك اللمعان اعتُبِر ألمعَ مرّتين من ألمع مستعرٍّ تمّ رصده في التسجيلات السابقة.

لكن (ASASSN-15lh)، كما سُمّي، كان في المجرّة الخاطئة لحدوث مستعرٍّ أعظمٍ شديد اللمعان، فالنوع المفترض حدوثه فيه هو مجرّةٌ قزمةٌ مليئةٌ بالغاز والغبار، حيث يمكن للنجوم الكبيرة أن تتشكّل بسرعةٍ، وتحترق بلمعان، ثم تنفجر مطلقةً السوبر نوفا العظيم.

وعلى الرغم من ذلك، كان ذلك المستعر (ASASSN-15lh) في مجرّةٍ عجوز محترقةِ النجوم، مع بعض الدَّلالات على تكوّن النجوم، وقد صرّح جيورجوس لولدوديس، وهو عالم فلك:
"اللحظة التي قالوا لي عن ذلك الحدث، لقد كنت مرتاباً، لقد بدا لي أنّ هناك خطباً ما"، مع العلم أنّه لم يكن في الفريق الأصلي.

لولدوديس و زملاؤه بدؤوا بجمع المزيد من المعلومات من المصادر المختلفة، متضمّناً الأقمار الصناعية التي تطلق أشعةَ غاما، و شبكة مراقب لاس كومبرس، و مرقب هابل الفضائي، والمعلومات الواردة من هابل أظهرت أنَّ مصدر اللمعان كان قريباً جداً من مركز تلك المجرة، بينما تكوّن النجوم السريع الذي يتسبب في إنتاج السوبر نوفا شديدة اللمعان عادةً في الأطراف.

أيضاً، على عكس السوبر نوفا شديد اللمعان العادي، بدا أن (ASASSN-15lh) اختفى قبل أن يظهر مرّةً أخرى بعد أسابيع، مُظهراً ارتفاعاً في درجة الحرارة استمرَّ لأكثر من مئة يومٍ.

لولدوديس يقول:
"طيفُ الأشعة فوق البنفسجية الخاص بالحدثِ المرصودِ من قِبل هابل، أوحى لنا بوجود نجمٍ أوّليٍ قليل الكتلة في بدايات حياته، و ليس في مرحلة الموت".

و حسب بيان الفريق على مجلّة (Nature Astronomy)، كلُّ هذه الدلائل تشير إلى أنَّ (ASASSN-15lh) هو في الحقيقة عبارةٌ عن جزءٍ ميتٍ من نجمٍ يسقط داخل الثقب الأسود هائل الكتلة يقع في مركز المجرّة، وقد تمزق بفعل حقول الجذب القويّة، يسمّى الحدث الاضطرابي المتأرجح (TDE)، وهذا الحدث يكون نادراً جدّاً، لم يُرصد إلا عشرةً منهم حتّى الآن.

لكن، لولدوديس يقول:
"التغيّرات التي تحدث في ASASSN-15lh تقترح حدثًا اضطرابيّاً؛ الموجة الأوّلية من اللمعان تمزّق النجم و تحرق بقاياه بدرجات حرارةٍ عاليةٍ: البقايا الناتجة عن الانفجار تحترق مرّة أخرى ثمّ يتراكمون على سطح الثقب الأسود".

العيب الوحيد في هذه النظرية أنّ المجرة التي نتحدّث عنها يجب ان تمتلك ثقباً أسوداً هائلاً في مركزها أكبر بمئات ملايين المرّات من كتلة شمسنا، ويتوقّع الباحثون النظريون أنّ مجرّد ثقب أسود بحجم سفينةٍ ضخمةٍ سيقوم على الأرجح بابتلاع نجمٍ بالكامل، و سيقوم بقذفه للخارج فقط إذا كان تحت أفق الحدث حيث يمكن رؤيته، و لكن الفريق أدرك أنَّ هناك سيناريو محتملاً آخر حيث يمكن للثقب الأسود أن يُمضَغ أوّلاً ثم يبتلع لاحقاً، إذا كان يدور، فالمجالُ الجذبي حول ثقبٍ أسودٍ يدور مختلفٌ عن الذي لا يدور، ويمكن أن يسمح للحدث الاضطرابي أن يحدث.

إذا كان من المؤكّد أنّ هذا مصير (ASASSN-15lh)، فسيكون أوّل ثقبٍ أسود دورانيٍّ معتمدٍ في مركز مجرّة هادئةٍ.

الفريق سيستمر في متابعة (ASASSN-15lh) آملاً بمعرفة المزيد عن نهايتها المبهرة التي ستنير بقيّة المجرّة، و لأنّ الأحداث الاضطرابية تحدث حول ثقوب سوداء أصغر، فإن (ASASSN-15lh) يوسع مجال الأماكن التي تحدُث فيها الأحداث الاضطرابية، وذلك "بإضافة التنوّع، سوف نتعلّم المزيد عن الفيزياء التي تحدُث خلال الاضطراب". يقول لولدوديس.

و قد قال عالم الفلك بينني تراكتنبروت من المعهد السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ:
"هذه الظواهر الجديدة من الحدث الاضطرابي المتأرجح تعطينا فرصةً فريدةً لمعرفة المزيد عن الثقوب السوداء هائلة الكتلة خلال الفترات الهادئة". إذا كنت تريد أن تحدّد مدى قُرب النجوم الاضطرابية، يقول:
"هذا يمكنه أن يخبرنا بمدى سرعة دوران الثقب الأسود"، والدوران يمكنه أن يكشف شيئاً من تشكيلة تاريخ ثقوبنا السوداء.

عموماً لا نزال كلَّ يومٍ نرصدُ ظواهرَ جديدةً، ونتعلّم مزيداً عن كوننا الفسيح، آملين في أن نصل إلى سرٍّ جديد من أسرار كوننا الغامض!

المصدر:
sciencemag.org

تدقيق لغوي: محمد طحان

متى نسمي الجرم السماوي باسم كوكب؟ ولماذا بلوتو كوكبٌ قزم؟

0

متى نسمي الجرم السماوي باسم كوكب؟ ولماذا بلوتو كوكبٌ قزم؟


ما هو الكوكب ؟

يُعرِّف الاتحاد الفلكي الدولي الكوكب بأنهُ جرمٌ سماويٌّ يدور حول نجمه كالشمس أو بقايا نجم، ودون أن يكون تابعاً لجسمٍ آخر؛ وذو كتلةٍ كبيرةٍ، كبيراً كِفايةً ليُكوَّر بواسطة جاذبيته الخاصة، ولكنه ليس كبيراً بما يكفي ليبدأ بالاندماجات النووية كنجم، وقد تخلَّص من معظم الأجسام الأخرى بجواره.

وقد تغير تصنيف كواكب المجموعة الشمسية مع بدايات هذا القرن، وقد صنف العلماء كواكب مجموعتنا الشمسية إلى:

  1. الكواكب الأرضية (Terrestrial planets)
  2. الكواكب الجوفيانيية (المشترية) (Jovian planets)
  3. الكواكب القزمة (Dwarf planets)

أولاً- الكواكب الأرضية

يُطلق على أول أربع كواكب في مجموعتنا الشمسية اسم "كواكب أرضية" لأنها كالأرض لديها سطوح صخرية، ورغم أن بلوتو أيضا لديه سطح صخري (وجليدي أيضاً)، ولكن لم يتم تصنيفه أبداً مع الكواكب الأربع الأرضية أبداً.

ثانياً- الكواكب الجوفيانيية (المشترية)

تعرف الكواكب الأربعة الخارجية وهي المشتري وزحل وأورانوس ونبتون؛ باسم "الكواكب الجوفيانية" أي الكواكب الشبيهة بالمشتري، لأنها ضخمة كلها مقارنة بالكواكب الأرضية، ولأنها غازية في طبيعتها (على الرغم من أن الفلكيون يقولون أن لبعضها نوى صلبة).

وطبقاً لناسا فإن اثنين من الكواكب الخارجية بعد مدار المريخ أي المشتري وزحل يُعرفان بأنهما عمالقة غازيَّة، والاثنين الأبعد وهما أورانوس ونبتون يدعيان باسم عمالقة جليدية، وهذا لأن الكوكبين الأولان يُهيمن عليهما الغاز، في حين الآخرين لديهما الكثير من الجليد، وكل هذه الكواكب الأربعة تحوي على الهيدروجين والهيليوم غالباً.

ثالثاً- الكواكب القزمة

منذ اكتشاف بلوتو في عام 1930 اعتُبِر الكوكب التاسع في نظامنا الشمسي، لكن هذا كله تغير في نهاية التسعينات عندما بدأ الجدال بين الفلكيين حول بلوتو فيما إذا كان كوكباً أم لا.
وبناءً على التعريف السابق للكوكب؛ فإن مشكلة بلوتو أنه صغيرٌ مقارنةً بباقي الكواكب، كما أن مداره شاذ، ويشاركه مساحته عدد من الأجسام في حزام كويبر بعد نبتون، ومع ذلك فإن جعل بلوتو كوكبا قزماً يبقى مثيراً للجدل.
ففي عام 2006 اتخذ الاتحاد الفلكي الدولي (The International Astronomical Union) قراراً مثيراً للجدل باعتبار بلوتو "كوكباً قزماً"، وبذلك ينخفض عدد "الكواكب الحقيقية" في المجموعة الشمسية إلى ثمانية فقط.

كما أن تعريف الاتحاد الفلكي الدولي (IAU) يضع كواكب دائرية أصغر في قسم الكواكب القزمة أيضاً؛ حتى أجراماً أخرى في حزام كويبر مثل إيريس و هاوميا و ماكيماك و سيريس.
وقد تم اعتبار سيريس كوكباً عندما اكتشف في عام 1801، ومن ثم اعتبر في وقت لاحق كويكباً، والآن هو كوكب قزم، وبعض الفلكيين يستهوي اعتباره الكوكب العاشر، حسناً لكن هذا لايغير من الواقع الحالي شيئاً فبلوتو ليس الكوكب التاسع وسيريس ليس الكوكب العاشر.

والآن؛ يبحث الفلكيون في المجموعة الشمسية عن كوكبٍ تاسعٍ حقيقي، بعد الكشف عن دلائل وجوده في 20 يناير 2016، و"الكوكب التاسع" كما أطلق عليه العلماء؛ يُعتقد بأنه أكبر ب10 مرات من كتلة الأرض و5000 ضعف كتلة بلوتو !

ما هي كواكب المجموعة الشمسية؟ وما ترتيبها؟

هذه هي أسماء كواكب المجموعة الشمسية، وهذا هو ترتيبها ابتداءً من الأقرب للشمس وحتى الأبعد:
عطارد، الزُّهَرة، الأرض، المريخ، المشتري، زحل، أورانوس، نبتون، وإذا كنت تصر على تضمين بلوتو، فهو يقع بعد نبتون بميلٍ حاد ومدارٍ بيضاوي الشكل!

المصادر:
space.com
www.space.com

تدقيق علمي: فراس كالو

مفارقة أولبِرز ! إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات؛ فلماذا تبدو مظلمة ليلاً ؟

0

إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات؛ فلماذا تبدو مظلمة ليلاً ؟ مفارقة أولبِرز !


بدايةً ما سنتحدث عنه هو فكرةٌ بعيدة عن فكرةِ التلوث الضوئي في المدن، ما سنتحدث عنه بغض النظر عن وجود هذا التلوث الذي يحرمنا من مناظر رائعة في سماء الأرض، ففي كل مرةٍ نتأمل فيها السماء ليلاً حتى في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي، فإننا بديهياً سنشاهد فراغاً حالكَ السواد، مُرصَّعاً بالنجوم المتلألِئة، ولكن لماذا هذا الظلام إذا كانت السماء مليئة بالنجوم والمجرات ؟!

مفارقة أولبِرز !

هذا ما يسمى علمياً بمفارقة أولبِرز (Olbers' paradox)؛ نسبةً إلى عالم الفلك الألماني هاينريش فيلهلم أولبِرز(Heinrich Wilhelm Olbers)، وهي تناقض ظاهري في علم الكونيات والفيزياء الفلكية، وتسمى أيضاً باسم مفارقة السماء المظلمة؛ والتي تطرح السؤال التالي: إذا كان الكونُ لامتناهياً ودائمَ الشباب فإنه يجب أن نرى نجماً أو مجرة على امتداد خط النظر حتى لو نظرنا في أي اتجاه، فلماذا لانرى حقلاً موحداً من النجوم، ولماذا لانرى سماءً ساطعةً بضوءٍ مرئيٍّ بدلاً من أخرى مظلمةٍ؟

حقيقةً، فإن التفسيرات الحديثة تقول بأن الكون محدودٌ وله عمرٌ معين، ويتوسع بشكلٍ متسارعٍ، وهذا وفقاً لاكتشاف أدوين هابل عام 1929، ويتسبب هذا بإزاحة الضوء الصادر عن النجوم الأكثر بعداً إلى حيز الألوان التي لا يمكن للعين البشرية رؤيتها.

لدينا أيضاً اكتشاف إشعاع الخلفية الكونية والتي تضيء السماء بشكلٍ غير موحدٍ وبعددٍ قليلٍ من موجات الضوء المختلفة، ولكن عملياً نحن لا نستطيع إدراك هذه الطاقة بصرياً بأعيننا، لذلك قمنا بإنشاء أدواتٍ أكثر حساسيةٍ مثل القمر الصناعي COBE ليساعدنا بالكشف عن ذلك.

وبالعودة إلى مفارقة أولبرز، فمن الممكن أن يكون هناك جزءٌ آخر مفقودٌ من اللغز، فوفقاً لدراسةٍ جديدةٍ نُشرَت في مجلة الفيزياء الفلكية، فإن علماء الفلك في النهاية قد يصبحون قادرين على حل معضلةٍ ما زالت موجودةً منذ زمنٍ.

فبحسب التقديرات السابقة لعلماء الفلك، فإن الكون المرئي يحتوي على حوالي 10 مليار مجرة؛ ولكن قامت دراسة حديثة باختبار ذلك الرقم عن طريق تقدير كثافة المجرات من الأقرب وعلى طول الطرق حتى أبعد أطراف الكون المرئي، ولأن سرعة الضوء تستغرق مليارات السنين لتصل إلى الأرض في طريق عودتها، فقد استطاعوا العودة إلى أصغر عصور الكون المبكرة.

فريقٌ من علماء الفلك برئاسة كريستوفر كونسيلتشي في مرصد لايدن في هولندا، بدأ بإعادة مراجعة صور لأعمق وأحلك بقعةٍ في الفضاء، وشملت البيانات على صورةٍ فائقة العمق التُقِطَت من قبل تلسكوب هابل التابع لوكالة ناسا، والتي تكشف عن مجراتٍ كانت موجودةً عندما كان عمر الكون حوالي 400 إلى 700 مليون سنة، في حين يفترض العلماء أن عمر الكون 13.8 مليار سنة، ومن خلال استقراء المعدلات وعلى افتراض أن شيئاً ما كان قد حجب عنهم الرؤية؛ وجدوا أن التقديرات السابقة لعدد مجرات الكون أقل بكثيرٍ من عددها الحقيقي، وبعبارةٍ أخرى؛ هناك حوالي 2 تريليون مجرةٍ في الكون بدلاً من 100 مليار مجرةٍ، وهذا ماذكرناه لكم في مقال سابق.

كل هذا الشرح ليس فقط من باب التذكير أو الفضول، لكنه مرتبطٌ بالعديد من الأسئلة الأخرى في علم الكونيات والفلك، وقد أوضح الباحثون أن معظم الحلول المحتملة لمفارقة أولبرز تقع ضمن نطاقين :
1- شرح كيف اختفتِ النجوم والمجرات.
2- شرح سبب أن هناك الكثير من النجوم والمجرات خارج نطاق نظرنا من الأرض.

الفكرة الأكثر شعبيةً هي جزءٌ منهما على حدٍّ سواء وتقترح أن الكون الآخذ بالاتساع، ويحوي على مجراتٍ ذات انزياحٍ نحو اللون الأحمر من الطيف غير المرئي، بناءً على تأثير دوبلر، وذلك جنباً إلى جنب مع حقائق أن الكون له عمرٌ محددٌ وحجمٌ يمكن ملاحظتهما.

لكن كونسيليتشي وزملاؤه قد ذهبوا إلى أبعد من ذلك، وأضافوا إجابةً أخرى لهذا اللغز، وذلك رداً على سؤال: لماذا ليس هناك توهجَ خلفيةٍ متماثلاً للضوء المرئي، خاصةً مع كل هذه المجرات المكتشفة حديثاً ؟

وقد اقترحوا حدوث امتصاص للضوء من قبل الغاز والغبار الكوني الموجود في الفضاء، والذي كان يُعتقَد أصلاً أنه يسبب مشكلةً في مسألة السماء المشرقة هو على العكس يلعب دوراً بجعلها داكنةً، وهنا تمَّ حلُ جزءٍ لا يستهان به من مفارقة أولبرز، فالمنطق القديم كان يقول أن المجال الذي لا حصر له من النجوم سوف يرفع درجة حرارة الغاز والغبار الكوني وسيكون بذلك مشعاً كما النجوم.

ولكن العلماء أشاروا إلى أن تلك المجرات البعيدة المنزاحة نحو الأحمر يمكن أن يُمتص ضوؤها من قبل الغاز والغبار الكوني في فراغ الفضاء، ثم يعاد انبعاثه على شكل موجات من الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية والتي تكون بطبيعة الحال غير مرئيةٍ للعين البشرية.

وأضافوا: "هكذا سيبدو هذا الحل كتفسيرٍ لمفارقة أولبرز ومشكلة كشف الضوء بصرياً والذي هو مزيجٌ من الحلول التي تشمل: الانزياح نحو الأحمر، والعمر والحجم المحدود للكون، وقضية الامتصاص".

وأخيراً .. فإننا في السنوات العشر المقبلة أو نحو ذلك؛ سنشهد عمل تلسكوباتٍ أكبر وأكثر حساسيةً على الأرض وفي الفضاء، ويأمل الفريق أن يحقق استفادةً أكبر من صورٍ أعمق للفضاء أكثر من أي وقتٍ مضى حينها، وبأطوال موجاتٍ لا تستطيع العين البشرية إدراكها لاختبار إن كان حدسهم في محله أم لا !

المصدر:
businessinsider.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

مرصد ديناميكا الشمس (SDO)

0

مرصد ديناميكا الشمس (SDO)


ربما القليل سمع عن هذا المرصد، فهو حتماً ليس بشهرة مرصد هابل الفضائي، ومع ذلك قدم لنا الكثير من المعلومات والصور الرائعة عن نجم مجموعتنا الشمسية، فما هو مرصد ديناميكا الشمس؟ وماذا قدم لنا؟ تعرفوا عليه أكثر في هذا المقال.

في 11 فبراير/شباط 2010؛ قامت وكالة الفضاء ناسا بإطلاق مرصد ديناميكا الشمس (Solar Dynamics Observatory) ضمن برنامجها "التعايش مع نجم"؛ مِن أجلِ دراسةِ تأثير الشمس على كوكبِ الأرض، والفضاءِ القريب من الأرض، وذلك مِن خلال دراسةِ جَوِّ الشمسِ في المحيط القريب للفضاء والتَّغَيُّر مع الزمن؛ ضمن نطاقٍ واسع من أطوالِ الموجة المختلفة للموجات الكهرومغناطيسية في وقتٍ واحد.

كما درس المرصد كيفيةَ تَوُلدِ المجالِ المغناطيسيّ للشمس وتَوزُعَهُ، وكيفيةَ توَزُع الطاقة المغناطيسية المخزونة على شكلِ رياحٍ شمسيَّة، وجُسيماتٍ عاليّة السُرعة والتغييرات في شِدَّةِ الإشعاع الشمسي، والنشاط الشمسي بشكلٍ عام.


وقد وفَّرَّ لنا مرصد (SDO) صوراً مُفَصلَّةً بشكلٍ لا يُصدق للشمسِ على مدار الساعة، بِمُعدلِ صورة كل ثانية؛ فَقدَّمَ المرصد صورةً واضحةً لم يسبِق لها مثيلٌ عن كيفيةِ حُدوثِ انفجاراتٍ ضخمةٍ على الشمس، تظهرُ وتندلع؛ ما سمح لنا بِمُشاهدةِ رقص الباليه المُستمِر للمواد الشمسية من خلال الغلاف الجوِّي للشمس.

وقد أصدرت وكالة ناسا عدة فيديوهات تُبَيِّنُ ألواناً مُختلفةً للشمس؛ تُمثلُ أطوالاً موجيةً ودرجاتُ حرارةٍ مُختلفة؛ تُساعِد العلماء على دِراسةِ النشاط الشمسي.

وقد تم حتى الآن نشرُ أكثر من 2000 ورقةٍ علميةٍ استناداً إلى بياناتِ (SDO)، ولا يزالُ  يُرسِلُ إلى الأرض صُوراً مُحَيِّرَةً لِفُضولِ العلماء، رغم أن العمر الافتراضي للمهمة قد انتهى.

وقد اخترنا لكم عينةً من هذه الصور الْأخَّاذَة؛ في هذا الفيديو الذي صدر بمناسبة مرورِ خمسِ سنوات على إطلاقِ المرصد في هذا الفيديو من الرابط هنا

المصدر:
sdo.gsfc.nasa.gov

تدقيق لغوي: محمد مرتجى
مراجعة وتعديل: فراس كالو

أخيراً العثور على مسبار المريخ الأوروبي المفقود شياباريلي !

0

أخيراً العثور على مسبار المريخ الأوروبي المفقود شياباريلي !


حدد مُستطلع المريخ المداري التابع لوكالة ناسا (nasa) علاماتٍ جديدة على سطح الكوكب الأحمر، والتي يعتقد أنها تعود إلى المسبار الأوربي المفقود شياباريلي (Schiaparelli)؛ التابع لمهمة (ExoMars)؛ المُرسلة من قبل وكالة الفضاء الأوروبية (esa)، وكشفت الصور أن المسبار (شياباريلي) تحطم بعد سقوطه على سطح المريخ من ارتفاعٍ يتراوح بين 2-4 كيلومتر.

وقد أُطلق المسبار في إطار برنامج إكسومارس الأوروبي-الروسي؛ للبحث عن حياة على سطح كوكب المريخ؛ لكن الاتصال بالمسبار انقطع قبل 50 ثانية من التوقيت المُحدد للهبوط؛ ليبقى مصيره مجهولاً حتى الإعلان عن صور ناسا !

وقال مدير الرحلات في برنامج إكسومارس؛ مايكل دينس:
"وصل شياباريلي إلى السطح بسرعة أكبر مما ينبغي...ثم تحطم لسوء الحظ عند الاصطدام".

وهذه هي المحاولة الأوروبية الثانية الفاشلة للهبوط على المريخ بعد محاولة سبقتها للمسبار البريطاني بيغل 2 في عام 2003.

المصادر:
esa.com
nasa.com

مراجعة وتعديل: فراس كالو

الكون قد يحوي 2 تريليون مجرة على الأقل!

0

الكون قد يحوي 2 تريليون مجرة على الأقل!


أحصى فريقٌ دوليٌ من جامعة نوتينهام؛ بقيادة العالم كريستوفر كونسيليتشي عدد المجرات في الكون المرئي بدقة، واستنتجوا أن الكون قد يحوي على الأقل 2 تريليون مجرة، أي أكثر 10 مرات مما كان يُظَن سابقاً.

خرج البروفيسور كريستوفر (Christopher Conselice) وزملاؤه من مرصد (Leiden)، وجامعة نوتينهام (Nottingham)، وجامعة (Edinburgh) في المملكة المتحدة بهذه النتيجة؛ وذلك باستخدام صور ومعلومات أخرى من مراصد ناسا الكبيرة مثل سبيتزر، وهابل وتشاندرا، وتلسكوب (Herschel وXMMNewton) الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA).

وقاموا بتحويل الصور العادية إلى ثلاثية الأبعاد (3D) لعمل قياسات دقيقة لأعداد المجرات في أزمنة مختلفة في تاريخ الكون؛ إضافةً إلى ذلك؛ استخدموا نماذج رياضية جديدة ليستدلوا على وجود المجرات التي لا يمكن لتلسكوبات اليوم رؤيتها.

هذا ما قاد للنتيجة المُفاجِئة بأن 90% من المجرات في الكون المرئي هي في الحقيقة باهتة جداً وبعيدة جداً ليتم رؤيتها الآن.

وقال البروفيسور كريستوفر:
"هذا مُفاجِئ حقاً؛ كما نعلم أنه منذ أكثر من 13.7 مليار سنة من تطور الكون منذ الإنفجار العظيم؛ كانت المجرات تنمو عبر تشكل النجوم واندماجها مع المجرات الأخرى....إيجاد مجرات أكثر في الماضي يعني أن تحولاً كبيراً قد حصل في الماضي لتقليل أعدادهم عبر اندماجات واسعة للأنظمة...عدد المجرات في الكون سؤال أساسي في علم الفلك، ومعرفة أن 90% من المجرات في الكون لم يتم دراستها بعد أمر محير للعقل !"

ويضيف كريستوفر:
"من يعلم أية خصائص مشوقة قد نجدها عندما ندرس هذه المجرات بالجيل الجديد من التليسكوبات".

وقد تم نشر هذا الاكتشاف في مجلة نيتشر (nature) كما تم قبوله للنشر في مجلة (Astrophysical journal).

المصدر:
sci-news.com

ماذا سيحدث لو تصادمت المجرات ؟

0

ماذا سيحدث لو تصادمت المجرات ؟


ليس قصدنا إخافتكم؛ ولكننا نود إعلامكم بأن مجرتنا مجرة درب التبانة تقع على مسار تصادمي مع مجرة أخرى، تدعى مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) وهي المجرة الحلزونية الأقرب لمجرتنا، ولكن ماذا يعني هذا ؟!

فليكن في علمكم أعزاءنا أنه في مرحلة ما، وخلال مليارات السنين القادمة، ستكون كل من مجرتنا والأندروميدا قريبتان جنباً إلى جنب، مع ما سيرافق ذلك من العواقب.

عندها سيتم قذف نجوم من المجرة، وتدمير نجوم أخرى، كما أن دوامتي المجرتين ستندمجان معاً، لتصبحا دوامةً واحدة لمجرة إهليلجية جديدة عملاقة تنتج عن الاندماج ؛ وهذا جزء طبيعي من التطور المجري.

يستند علماء الفلك في معلوماتهم عن هذا التصادم الوشيك؛ على معرفة كل من اتجاه وسرعة حركة مجرتنا ومجرة الأندروميدا، وبشكل عام فإن التصادم بين المجرات في الفضاء الخارجي يحدث على أساس منتظم.

ولكن ما هو التصادم التجاذبي ؟

التصادم التجاذبي: ترتبط المجرات معاً عن طريق الجاذبية المتبادلة فيما بينها، وتدور كل منها حول مركز مشترك.

التفاعلات بين المجرات أمر شائع جداً، وخصوصاً بين المجرات العملاقة والمجرات الأصغر التابعة لها، وهذا غالباً مايحدث نتيجةً لانجراف المجرات، بشكل يجعلها قريبة جداً من بعضها البعض، حتى تصل لنقطة فيها أن جاذبية المجرة التابعة قادرة على جذب أحد الأذرع الحلزونية الأولية للمجرة العملاقة.

في حالات أخرى : يتقاطع مسار المجرة التابعة مع مسار المجرة العملاقة، وقد يؤدي التصادم للاندماج، بفرض أن المجرة ليس لديها ما يكفي من الزخم على الاستمرار بعد وقوع التصادم.

إذا كانت إحدى المجرات المتصادمة أكبر بكثير من غيرها، فسوف تبقى على حالها إلى حدٍ كبير، وستحتفظ بشكلها في حين تصبح المجرة الأصغر جزءاً من المجرة التي تكبرها.
مثل هذه التصادمات شائعة نسبياً، ويعتقد أن أندروميدا قد اصطدمت مع مجرة أخرى على الأقل في الماضي .

عدة مجرات قزمة مثل القوس القزم البيضاوي المجري، تصطدم حالياً مع مجرة درب التبانة ويندمج معها؛ ومع ذلك فإن كلمة تصادم ليست دقيقة بالكامل لأن التوزع مبعثر للغاية للأجرام، وهذا يعني أن الاصطدامات بين النجوم أو الكواكب أمرٌ غير مرجح كثيراً.

اصطدام أندروميدا ودرب التبانة؛ كيف عرفنا بذلك ؟

في عام 1929 كشف الفلكي أدوين هابل عن أدلته التي رصدها؛ والتي أظهرت أن المجرات البعيدة تتحرك بعيداً عن درب التبانة، وهذا أدى إلى وضع قانون هابل الذي ينص على أن بُعد المجرة وسرعتها بالإمكان تحديده، عن طريق قياس انزياح طيف الضوء الوارد من الجرم نحو اللون الأحمر من الطيف، عندما يتحرك مبتعداً.

ومع ذلك أظهرت القياسات الطيفية، التي أجريت على الضوء القادم من أندروميدا أن الضوء كان منحازاً نحو اللون الأزرق من الطيف (يعرف أيضاً بالانزياح نحو الأزرق)، وهذا يشير إلى أنه خلافاً لمعظم المجرات التي لوحظت منذ أوائل القرن العشرين فإن أندروميدا تقترب منا.

وفي عام 2012 قرر الباحثون أن التصادم بين درب التبانة والمرأة المسلسلة من المؤكد أنه سوف يحدث وذلك استناداً إلى بيانات هابل الذي تتبع حركات أندروميدا من عام 2002 إلى عام 2010 ، وتشير التقديرات إلى أن أندروميدا تقترب من مجرتنا بمعدل 110 كم في الثانية.

واعتماداً على هذا المعدل فإنه من المرجح أن تصطدم درب التبانة مع أندروميدا خلال حوالي 4 مليار سنة، وتشير هذه الدراسات أيضاً أن المثلث المجري (M33) ثالث أكبر وألمع مجرة في المجموعة المحلية، سيشارك في هذا الحدث، وفي نهاية المطاف ستصطدم المجرتان مع اندماج لهما في وقت لاحق.

ما هي عواقب اصطدام أندروميدا بمجرة درب التبانة ؟

في حالة تصادم المجرات، فإن المجرات الكبيرة تمتص المجرات الصغيرة تماماً، ولكن عندما تكون المجرات متشابهة في الحجم مثل درب التبانة وأندروميدا فإن اللقاء القريب سيدمر البنية الحلزونية (اللولبية) تماماً، والمجموعتين النجميتين ستصبحان مجرة اهليلجية عملاقة مع غياب للبنية اللولبية الواضحة، ويمكن لهذه التفاعلات أن تؤدي أيضاً إلى تكون النجوم.

عندما تصطدم المجرات ، فإن ذلك يتسبب بتشكل سحب واسعة من الهيدروجين تتجمع وتصبح مضغوطة وهذا سيؤدي إلى سلسلة من الانهيارات التجاذبية.

بعد هذه الفترة من التكون المستشري للنجوم تستنفذ المجرات وقودها فتنفجر النجوم الأكثر شباباً على شكل سوبرنوفا، وما تبقى هي النجوم الحمراء الباردة القديمة مع حياة أطول بكثير، وهذا هو السبب في أن المجرات الاهليلجية العملاقة لديها الكثير من النجوم الحمراء القديمة والقليل من النجوم الشابة النشيطة.

وعلى الرغم من أن مجرة أندروميدا تحوي حوالي 1 تريليون نجم، ودرب التبانة تحوي على 300 مليار نجم، إلا أن فرصة اصطدام اثنين من النجوم من كليهما لا تكاد تذكر بسبب المسافات الشاسعة بينهما، ومع ذلك فإن كليهما تحتويان على ثقوب سوداء مركزية فائقة الكتلة والتي سوف تلتقي بالقرب من مركز المجرة المتشكلة حديثاً.

المصدر:
phys.org

تدقيق لغوي: محمد مرتجى

الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه