اكتشاف جديد يظهر أننا كنا مخطئين تماماً بشأن حجم مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) !

اكتشاف جديد يظهر أننا كنا مخطئين تماماً بشأن حجم مجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) !


اكتُشِف حديثاً أن حجم جارتنا مجرة المرأة المسلسلة أو أندروميدا يُقاِرب حجم مجرتنا درب التبانة، وليست أكبر بضعفين أو بثلاثة أضعاف من مجرتنا كما كان يُظّن، وهذا يعني أن مجرتنا لن تُستهلك تماماً بواسطة مجرة المرأة المسلسلة (Andromeda) عند تصادمهما بعد 4.5 مليار سنة كما اقترحت النماذج السابقة.

وتم هذا الاكتشاف باستخدام تقنية جديدة لقياس كتل المجرات على يد فريق بحثي بقيادة الفلكي الفيزيائي Prajwal Kafle من المركز الدولي للبحث الفلكي الراديوي، الذي اكتشف أن كتلة المرأة المسلسلة تبلغ تقريباً 800 مليار مرة كتلة الشمس، وبالرغم من صعوبة قياس الأبعاد الفيزيائية لمجرتنا من الداخل إلا أن الفلكيين استطاعوا حساب كتلتها تقريباً بين 800 مليار إلى 1.2 تريليون كتلة شمسية وقد نصّوا على ذلك في ورقتهم البحثية.

هذا الاكتشاف يضع المجرتين اللتين تبعدان مسافة 2.5 مليون سنة ضوئية عن بعضهما على قدم المساواة فيما يتعلق بالحجم، ويُعتقد أن مجرتنا ومجرة المرأة المسلسلة هما أكبر مجرتين في المجموعة المحلية التي تضم 30 مجرة تدور في حيز قدره 10 ملايين سنة ضوئية.

يقول كافل: "إنّ هذا الاكتشاف يغيّر فهمنا للمجموعة المحلية تماماً" "كنّا نظنّ أنّ هناك مجرة واحدة كبيرة ومجرتنا درب التبانة أصغر قليلاً لكن هذا التصور تغيّر تماماً".

القياس الجديد اعتمد على تقنية تحسب السرعة اللازمة للهروب من سحب الجاذبية لمجرة ما أو ما يسمى بسرعة الإفلات، ويشرح كافل قائلاً: "عندما يُرسل صاروخ إلى الفضاء فإنه يحتاج إلى سرعة إفلات تقدر ب 11 كم/ثانية ليتغلب على قوة سحب جاذبية الأرض" "مجرتنا درب التبانة أثقل تريليون مرة من كوكبنا الصغير الأرض ولذلك فإننا نحتاج إلى سرعة 550 كم/ثانية للتغلب على قوة سحب جاذبيتها"

استخدم الفريق سديماً كوكبياً سريعاً داخل مجرة المرأة المسلسلة لحساب سرعة الإفلات من المجرة واتضح أنها 470 ± 40 كم/ثانية، واستخدم كافل تقنية مشابهة لتحديد كتلة درب التبانة في 2014، ووجد أن درب التبانة تحتوي على مادة مظلمة أقل مما كان يُعتقد كما اكتشف في بحثه الجديد أن نفس النتيجة تنطبق على مجرة المرأة المسلسلة.
قال: "اكتشفنا عبر فحص مدارات النجوم ذات السرعة العالية أن هذه المجرة تحتوي على مادة مظلمة أقل بكثير مما كان يظنّ وفقط ثلثها تم الكشف عنه في أرصاد سابقة".

تعني هذه النتيجة أننا سنحتاج إلى محاكاة جديدة لندرك ما قد يحصل عندما تتحد المجرتان، ولكنها تعني أيضاً أنه لدينا طريقة جديدة لجمع المعلومات عن كوننا.
يقول كافل: " إنه لمن المشوق حقاً أننا استطعنا أن نأتي بطريقة جديدة ومُفاجِأة قُلِبَ فهمنا المتراكم للمجموعة المحلية على مدار 50 سنة رأساً على عقب".

من المقرر أن ينشر البحث في الملاحظات الشهرية للمجتمع الفلكي الملكي، ويمكن الإطلاع على البحث على موقع arXiv من هنا arxiv.org/abs/1801.03949

المصدر
sciencealert.com

مراجعة: فراس كالو

تقنية جديدة تكشف تاريخ الإصابات الفيروسية في جسمك بنقطةِ دمٍ واحدة !

تقنية جديدة تكشف تاريخ الإصابات الفيروسية في جسمك بنقطةِ دمٍ واحدة, فحص فيروسات الدم, فحص الدم, فيرسكان, فيروسات الدم

تقنية جديدة تكشف تاريخ الإصابات الفيروسية في جسمك بنقطةِ دمٍ واحدة !


توصل فريق من الباحثين من معهد هوارد هيوغز الطبي إلى تطوير تقنيةٍ جديدةٍ تمكن من الكشف عن كامل تاريخ الشخص من الإصابات الفيروسية، وذلك عبر تحليل قطرة دمٍ واحدة وفي آنٍ واحد !

وقد صرح ستيفن اليدج الباحث في معهد هوراد هيوغز والمشرف على تطوير هذه التقنية: "لقد توصلنا الى وسائل تشخيص يمكن أن تحدد كل أنواع الفيروسات التي أصيب بها الشخص في الماضي".

"فيرسكان" Virscan؛ هو بديلٌ لتقنيات الفحص التقليدية التي تمكنك من فحص وجود فيروس واحد فقط في كل تحليل دم، ويمكن لهذه التقنية أن تكشف عن الإصابة بأكثر من 200 نوعٍ من الفيروسات، كما أن كلفة فحص عينة الدم زهيدة وتُقدر بـِ 25 دولاراً.

وترتكز هذه التقنية على البحث عن المواد التي يفرزها جهاز المناعة لمواجهة كل نوع من أنواع الفيروسات، فعند إصابة الجسم بفيروس، يقوم بصنع أجسام مضادة لهذا الجسم الدخيل؛ تتعرف على الفيروس عن طريق جزيئات بروتينية موجودة على سطحه فتعلق به و تقوم بمهاجمته و قد يبقى تكوين هذه الأجسام المضادة في الجسم لسنوات بل ولعقود.

لأجل ذلك قام الفريق بصنع 93 ألف جزء صغير من الحمض النووي لبروتينات فيروسية مختلفة، و زرعها في العينات لتتعرف عليها الأجسام المضادة و تعلق بها، وهذا يمكّن الباحثين من التعرف على كل الفيروسات التي تتواجد أو سبق لها التواجد في الماضي في جسم الشخص المسحوب منه نقطة الدم تلك.


يذكر أن هذه التقنية قد جُرِبَّت على 569 شخصٍ من الولايات المتحدة، وجنوب إفريقيا، والبيرو و تايلاندا، كما جربت على مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب 'الإيدز' و التهاب الكبد الفيروسي سي. وقد تم فحص أكثر من 100 تفاعل محتمل بين الأجسام المضادة و الأنزيمات الفيروسية التي استخلصوا منها –بتقارب كبير رغم اختلاف المناطق التي تم فحصها-. في المعدل؛ يحمل الشخص الواحد أجساماً مضادةً لعشرة فيروسات مختلفة، و يزيد العدد حسب بلوغ الشخص مثلاً فهو معرض أكثر من الطفل و حسب صحته. فمريض الايدز أكثر عرضة للإصابة من غيره كما أن قاطني الولايات المتحدة كانوا أقل عرضة للإصابات الفيروسية من البلدان الثلاث الأخرى.

و يذكر الفريق أن التقنية لا تزال قيد التطوير، و قد تفتح آفاقاً جديدةً في مجال التلقيح، كما أنها قد لا تهم فقط الإصابات الفيروسية، بل قد تمتد لتشمل بعض أمراض المناعة الذاتية المرتبطة بالسرطان أو أية عوامل أخرى مسببة للأمراض المختلفة.

المصدر
hhmi.org

تدقيق لغوي: محمد طحان

لمحة عن الطب عند المصريين القدماء

لمحة عن الطب عند المصريين القدماء


يُعَد المصريون القدماء من أقدم الشعوب التي مارست الطب ووصلت فيه إلى مستوى رفيع، وقد مارس قدماء المصريين كلٍ من: التشخيص، وحصر الأمراض، والتشريح، والجراحة، وبرعوا في التحنيط، ويشهد على ذلك هياكلهم والمومياوات العجيبة العديدة التي تحمل آثار عملياتٍ في مختلف أجزاء الجسم، بالإضافة إلى أنهم جعلوا من الكاهن والوزير أمنحوتب رمزاً للطب بعدما كان الكاهن الأكبر والبطل المُعالج، وقد أشاد هوميروس في قصيدته الأوديسا بمهارة الأطباء المصريين.

وعن أهمية الطب عند المصريين يقول جان شارل سورنيا:
"فنحن ندرك تفاصيله بشكل أدق وذلك بفضل دراسة المومياوات؛ هذه الجثث المجففة التي شُرِّحَت وحُلِلَّت وصُوِرَّت بالأشعة مئات المرات. وقد أثبت الأطباء المعاصرون وجودَ أمراضٍ مثل الروماتيزم الناتج عن التهابات اللثة بهذه المومياوات، ولم يعد خافياً علينا إصابة المصرين بأمراضٍ مثل عيوبِ التئام العظام المكسورة وتشوهات العمود الفقري إضافة إلى البلهارسيا التي انتشرت في البلد. ولا توجد حضارة قديمة واحدة أتاحت لنا مادة بمثل هذه الكثافة".

ومن أهم ما يميز الطب عند قدماء المصريين:

1- انتشار ممارسة الطب بكثرة عند الكهنة لارتباطه ارتباطاً وثيقاً بالمعابد، وكان يوجد باعتقادهم عدة آلهة لشفاء الأمراض؛ على غرار الإله توت نصير الأطباء، والآلهة إيزيس التي يُتضرَّعُ لها لشفاء الأمراض المستعصية. ثم بعد ذلك نشأت فئة الأطباء من غير رجال الدين بالاعتماد على العقاقير والجراحة وظهر الأخصائيون.

2- العلاج بالأعشاب: فقد عرف المصريون القدماء علاجاً بالأعشاب لكثير من الامراض مثل: الربو، والصداع، والحروق والأمراض الجلدية، ومساعدات الجهاز الهضمي، وآلام الصدر، والصرع، والإمساك والقيء.

3- الأطراف الاصطناعية: يبدو من خلال الآثار المكتشفة أن المصريين القدماء قد عرفوا بطريقة ما تعويض الأعضاء المبتورة بأخرى اصطناعية، فكما يبدو بالصورة إصبعَ قدمٍ اصطناعي مصنوع من الخشب والجلد.

إصبع قدم اصطناعي مصنوع من الخشب والجلد صنعه المصريون القدماء

4- التخصص والبرديات (نوع قديم من الورق يصنع من نبات البردي): لقد دوَّن المصريين معارفهم ومعلوماتهم الطبية على أوراق البردي ومنها: بردية كون التي تكاد تكون خاصة بالأمراض النسائية، وبُردِيَّة سميث (Edwin Smith Papyrus) التي تختص بالأمراض الجراحية، وبردية إيبريس (Ebers Papyrus) التي أكثر موضوعاتها في الطب الباطني والعقاقير الطبية وأمراض القلب والتشريح. وكما يلاحظ أن محتويات هذه البرديات الثلاث قد صنف حسب الاختصاصات الثلاث: الباطنية والجراحية والنسائية وهذا التقسيم نفسه المعمول به في هذه الأيام تقريباً.

بردية إدوين سميث

ختاما نذكر أن تطور الكتابة الهيروغليفية وبراعة الشعب المصري في حفظ الجثث (المومياوات) ساهم بشدة في وصول أعمالهم الطبية لنا، واكتشافها في هذا العصر.

المصادر
1- تاريخ الطب جون شارل سونيا ص 30-40
2- تاريخ الطب ويليام باينم ص 15-29
3- ancient.eu
4- ncbi.nlm.nih.gov
5-ancient-egypt-online.com

مراجعة: فراس كالو

مقدمة في تاريخ الطب

مقدمة في تاريخ الطب, تاريخ الطب, تاريخ, الطب

مقدمة في تاريخ الطب


تحكي الأسطورة الإغريقية أن رجلاً ذكياً وماكراً يدعى "سيزيف" استطاع أن يخدع الموت "ثانتوس" حين طلب منه أن يجرب الأصفاد، وما إن جربها "ثانتوس" حتى قام "سيزيف" بتكبيله، وحين كبل "سيزيف" الموت منع بذلك الناس أن تموت بحسب الأسطورة.

وتعتبر أسطورة سيزيف إشارة رمزية إلى الطبيب الأول الذي تمكن من مصارعة الموت، والأطباء الآن يسعون في طموح إنساني للمحافظة على الحياة، وطبعاً ليس تحقيق الخلود.

أولاً- ما التاريخ وما الطب ؟

حسب معجم أكسفورد فإن التاريخ هو دراسة الأحداث الماضية، وخاصة في الشؤون الإنسانية، أما الطب: فهو علم أو ممارسة التشخيص والعلاج والوقاية من المرض.

ثانياً- من أين يبدأ تاريخ الطب ؟

لا شك أن الطب عند اليونانيين أو الإغريق له وزنه وأهميته في تطور العلوم والممارسة، يقول "جان شارل سورنيا" في كتابه تاريخ الطب: (إن الإغريق هم مؤسسو طبنا)، وأسماء مثل أبقراط المشهور باسم "أبو الطب" وجالينوس؛ تؤكد ذلك بشدة، ولكن يوجد  قبل الإغريق حضارات يجدر الإشارة إليهم كقدماء المصريين والهنود والصينيين  والبابليين.

وقبل البدأ بذكر الطب عند هذه الحضارات نذكر ملاحظة مهمة وهي أن الطب بشكل عام بدأ سحرياً ثم دينياً، ثم أصبح بالتدريج علمياً، أي أصبح كذلك نتيجة للملاحظة الدقيقة والمنطقية المؤسسة على التجريب. ويختلف الكتاب حول تاريخ  هذا التحول، فبعضهم يرى أنه حدث في القرون الوسطى على يد علماء الحضارة الإسلامية عندما برزت أسماء مثل الزهراوي والرازي وابن سينا، يقول المستشرق الفرنسي "دومينيك سورديل": (وفي الطب اشتهر العلماء العرب بمراقبتهم السريرية وبعلمهم المنهاجي. وكان الرازي وهو من أكبر الأطباء المسلمين والمقيم في الري، ثم في بغداد أحد المتمرسين النابهين والدقيقي الملاحظة، وقد ترك نوعين من الأعمال : أبحاثا علمية أشهرها يدور حول الجدري، وموسوعة كبرى حول المعارف الطبية هي كتاب الحاوي، الذي حل محله القانون لابن سينا، وعرف العرب الجراح الشهير الزهراوي، وعلماء مثل ابن زهر وابن رشد وابن ميمون اليهودي، الذين أفادت المسيحية من مصنفاتهم وعلومهم).

والبعض يرى أن ذلك قد حدث في منتصف القرن التاسع عشر مع "كلود برنار" (Bernard Claud) حيث اعتُبِرت إنجازاته ثورية وساهمت أعماله واكتشافاته في نهضة وتطور علم الأحياء والطب، بينما يرى بعضهم الآخر أن هذا التحول قد حدث مع اكتشاف باستور (Pasteur) للبكتيريا، في الوقت نفسه يرى فريق أخير أن هذا التحول لم يحدث إلا في الخمسينات من القرن العشرين مع التطور المدهش للكيمياء الحيوية وعلم الوراثة. وسنتحدث عن ذلك بالتفصيل في المقالات القادمة.

المصادر
1- تاريخ الطب، ويليام باينم، ص 15-29
2- مقال الحضارة الطبية الإسلامية بعيون غربية - د. راغب سرجاني
3- قصة العلوم الطبية في الحضارة الاسلامية - د. راغب سرجاني، ص12-13

مراجعة: فراس كالو

جائزة نوبل؛ الموت والسلام !

 جائزة نوبل؛ الموت والسلام, جائزة نوبل

جائزة نوبل؛ الموت والسلام !


لعلها إحدى مفارقات الحياة العديدة ، عاش حياته ليحتفل بإحياء الموت في مختبراته، مخترعاً لنا الديناميت، ويتركنا بعد مماته لنحتفل بموت السلام مبتكراً لنا جائزته للسلام، نوبل..الموت والسلام..!

إنه السويدي ألفرد عمانوئيل نوبل، العالِم ابنُ العالِم؛ الذي ولد عام 1833 في ستوكهولم. بدأ والده حياته كمهندسٍ مدني بارع في إنشاء الطرق، والجسور، وتوالت نجاحاتُ عمانوئيل إلى أن تكللت باكتشافه الألغام البحرية، والتي بفضلها تمكنت روسيا من كسب حرب القرم أمام فرنسا، وبريطانيا، وقد كان هذا حافزاً كبيراً لعمانوئيل لتشجيع أبنائه ودفعهم نحو عالم المتفجرات والهندسة الكيمائية!

حينها بدأت رحلة نوبل الإبن مع الهندسة الكيميائية، فزار عدة دول من العالم، وإنخرط في العديد من التجارب العملية على المواد المتفجرة، بدءاً من سائل النيتروجين، وحتى تمكن من تركيب مادة النتروغليسيرين شديدة الانفجار، في مصنعه الذي أعده له والده في ستوكهولم، وقد نجح المصنع في إنتاج كميات جيدة من المادة، ورغم أن حادثة انفجار المصنع ومقتل الأخ الأصغر له، مع عدد كبير من الكيمائيين والعمال، وتدمير عدة مصانع في السويد والنمسا أدى لإصدار عدة حكومات دولية بمنع استعمال هذه المادة، أو تصنيعها أو نقلها في أراضيها.

إلا أن ذلك لم يوقفه بل شكَّل حافزاً أكبر لألفرد نوبل لمتابعة أبحاثه على النيتروغليسيرين وجعلها أكثر أماناً واستقرارا.
فَواصَلَّ تجاربه في جزيرة نائية، وتمكن من تحويل النتروغليسيرين من الشكل السائل إلى الشكل الصلب، وتوصل إلى الاختراع الجديد "الديناميت" واستحوذ على لقب "ملك المتفجرات" !

حقيقةً لقد عُدَّ اختراع نوبل للديناميت اختراعاً عظيماً، لولاه ما حُفِرت قنواتٌ دولية كقناة بنما، ولا نُسِفت صخور الهلغات في نيويورك، ولا تمت السيطرة على نهر الدانوب، وغير ذلك من الخدمات العظيمة، كحفر المناجم واستخراج الثروات الباطنية، وحفر الأنفاق وشق الطرق لتسهيل التجارة والاتصالات، بين البشر والتي كانت أغراض سلمية في مجملها.

الوجه الآخر لنوبل !

ولكن سرعان ما بدأت الأمور تتغير من الاستخدامات السلمية؛ وذلك عندما بدأت السياسة تُسخِر هذه المادة لأغراضها العسكرية، وإدخالها إلى مصانع الأسلحة؛ فقفزت أدوات الحرب من الشكل اليدوي، إلى أشكال ميكانيكية رهيبة أكثر فتكاً، وتدميراً، وحصل عندئذٍ الطلاق بين العلم والأخلاق.

ومع ذلك تابع ألفرد أبحاثه في حقل المتفجرات، وتوصل في عام 1887 إلى اختراع مادة الـ TNT، والتي استخدمت في الحروب العالمية الأولى والثانية وماتلاها من حروب.

وقد أحدثت اختراعات نوبل من المواد المتفجرة ثورة هائلة للبشرية في شتى مجالات الحياة، وكَوَنَت ثروةً ماديةً هائلةً له، ولكن ذلك على حساب البشر أحياناً.

الوصية الأخيرة: جائزة نوبل !

وفي عام 1895 وقع ألفرد نوبل وصيته الأخيرة؛ التي أوصى فيها بالجزء الأكبر من ثروته للاستثمار في مشروعات ربحية يتم بالاعتماد على ريعها منحُ خمسُ جوائزَ سنوية لأكثر من أفاد البشرية، في خمسةِ مجالاتٍ حددها: في الفيزياء، والكيمياء، والطب، والأدب، والسلام وأُضيف إليها فيما بعد العلوم الإقتصادية، وسميت الجائزة هذه بـ"جائزة نوبل".

وقد أوصى نوبل بأن تقوم الأكاديمية السويدية للعلوم باختيار الفائز في مجال الكيمياء والفيزياء، وأن يقوم معهد كارولينكا بستوكهولم باختيار الفائز في مجال الطب، والفيزيولوجيا، ويقوم البرلمان النرويجي بانتخاب خمسة أشخاص ليختاروا الفائز بجائزة السلام العالمي.

كما أوصى نوبل برغبته في أن يكون الاختيار للجوائز نزيهاً وأن تُمنح الجوائز لأكثرها استحقاقاً بها بغض النظر عن جنسيته سواء كان سويدياً أو لم يكن.

وإلى اليوم لازال الجدل حول ألفريد نوبل قائماً؛ هل هو رجل حرب أم صانع سلام ؟!

المصادر
nobelprize.org

التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟

التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟

التقرحات الفموية (القُلاع)، ما هي وما أسبابها وما علاجها ؟


التقرحات الفموية أو القرحة القُلاَعِيَّة هي قرحةٌ في  الفم تكون مفتوحةٌ ومؤلمةٌ. وبعض الأشخاص يلاحظونها بداخل شفاههم أو في الخدين. وعادة تبدو بلونٍ أبيضَ أو أصفر، ومحاطةً بالنُسُجِ الرخوةِ الملتهبة ذات اللون الأحمر.

تتضمن أعراض قرحة الفم مايلي

• قرحةٌ صغيرةٌ بيضاء أو صفراء اللون ذات شكلٍ بيضويٍّ في فمك.
• منطقةٌ حمراء مؤلمة في فمك.
• إحساسٌ واخِزٌ في فمك .
في بعض الحالات هناك أعراض أخرى يمكن أن توجد؛ وتشمل ما يلي :
• تورم العقد اللمفية.
• حرارة
• عدم الارتياح.
• انحرافٌ في المزاجِ.

القرحة الفموية غير معديةٍ، وعادةً ما تُشفى دون معالجةٍ في غضون أسبوعٍ حتى ثلاثة أسابيع، مع أن الألم يختفي بشكل طبيعي خلال 7 إلى10 أيام. أما القرحة الفموية الخطيرة يمكن أن تصل لستة أسابيع حتى تُشفى.

كيف تعالج القرحة الفموية؟

عادة ما تلتئم القرحة الفموية من دون علاج، و على كل حال هناك العديد من التغيرات الحياتية المفيدة التي تستطيع فعلها لتعالج القرحة الفموية:
غسولات الماء الاكسجيني (بيروكسيدُ الهِيدْروجِين)
فلوسينونيد (دَواءٌ مُضادٌّ لِلالْتِهابِ والحِكَّة)

ويمكن أن يصف لك طبيبك أو طبيب أسنانك ما يلي

• غسول فموي مضاد للميكروب مثل اليسترين أو غسولات حاوية على كلورالهيكسيدين
• مضاد حيوي، عشكل غسولات فموية أو حبوب دُوكسي سِيكلِين (مُضادٌّ حَيَوِيّ)
• مرهم كورتيكوستيرويد مثل هيميسوكسينات الهيدروكورتيزون
• الغسولات الموصوفة بوصفة طبية و بالأخص التي تحوي على دِيكسامِيتازُون او الليدوكائين لمعالجة الالتهاب و الألم.

العلاجات المنزلية للقرحة الفموية

وضعُ قطعةٍ من الثلج أو كمية صغيرة من لَبَنِ المَغْنيزيُوم (معلق هدروكسيد المغنيزيوم) على مكان القرحة؛ يمكن أن يساعد في تخفيف الألم و يشجع على الالتئام، غسل فمك بمزيج من الماء الدافئ و صُودا الخُبْز ( بيكربونات الصوديوم). ملعقةٌ صغيرةٌ لكل نصف كوب من الماء يمكنه أيضاً أن يخفف من ألمك و يساعد على الالتئام .
وكذلك تبيّن أن العسل له دورٌ فعّال في علاج القرحة الفموية.

الأسباب و عوامل الخطورة

الخطر المتعلق بك لتطوير القرحة الفموية يزداد في حال كان لديك سوابق عائلية للقرحة الفموية.
القرحة الفموية لها أسباب مختلفة و أكثرها شيوعاً وانتشاراً يتضمن :
• عدوى فيروسية
• إجهاد
• تموج هرموني
• أرجية غذائية
• دورة طمثية
• عوز المعادن أو الفيتامين
• مشاكل الجهاز المناعي
• إصابة فموية
• نقص في بعض الفيتامينات مثل B3 و B9 أو B12 يمكن أن يجعلك أكثرَ عرضة للإصابة بالقرحة الفموية. عوز الزنك أو الحديد أو الكالسيوم يمكنه أيضا أن يثير أو يجعل القرحة الفموية تزداد سوءاً.

المصدر
healthline.com

تدقيق لغوي: محمد طحان

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه