هل تحتوي الكوكا كولا على الكوكايين ؟

هل تحتوي الكوكا كولا على الكوكايين ؟


ربما لا يوجد شخصٌ إلا وجرب مشروب كوكا كولا، ولكن هل تعلم أن لهذا المشروب الغازي قصة غريبة وربما احتوى على الكوكايين في فترة من الفترات؟!

تم ابتكار كوكا كولا لأول مرة في عام 1886؛ على يد الصيدلي جون بيمبرتون في أتلانتا، الذي صمم مشروبه الخاص بعد انتشار المرطبات الفرنسية في تلك الفترة، وكانت الكوكا كولا الأولى آنذاك نبيذاً مصنوعاً من خلط مستخلص أوراق الكوكا مع نبيذ بوردو، ولكن ليتجنب جون بيمبرتون لوائح الخمور، اختار لمشروبه طريقةً أخرى بمزجِ خُلاصةِ أوراق الكوكا مع شراب السكر بدلاً من النبيذ، وأضاف أيضًا خلاصة من جوز الكولا، ما أعطى كوكا كولا النصف الثاني من اسمها، فضلاً عن إضافة الكافيين عليها، وبذلك اكتملت الوصفة، لكن القصة لم تنتهي بعد!

فحتى عام 1903، احتوت الكوكا كولا المشروب الغازي المشهور عالميًا على جرعة كبيرة من الكوكايين !
وفي حين أن شركة كوكا كولا تُنكِر رسمياً وجود الكوكايين في أي من منتجاتها سواء في الماضي أو الحاضر، ولكن الأدلة التاريخية تشير إلى أن الكوكا كولا الأصلية في الواقع كانت تحتوي على الكوكايين !

لبرهة فإن عبارة المشروبات التي تحتوي على الكوكايين قد تبدو أمراً خيالياً للقراء الآن، لكن هذه المشروبات كانت شائعة جدًا في أواخر القرن التاسع عشر، إذ لم يُعتبر الكوكايين غير قانونيٍّ في الولايات المتحدة حتى عام 1914، وحتى ذلك الحين، كان للمادة العديد من الاستخدامات الطبية (المشكوك فيها أحيانًا)، فقد كان المعتقد الشعبي أن الكوكايين مفيدٌ لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض، من الصداع والتعب إلى الإمساك والغثيان والربو وغيرها.

ولكن بحلول عام 1903، تحرك الرأي العام ضد العقارات المخدرة والتي كانت مستخدمة على نطاق واسع دون ضوابط، ما دعا مدير شركة كوكاكولا آنذاك، آسا غريغز كاندلر، لإزالة جميع الكوكايين تقريباً من مشروبات الشركة، ولكن الكوكا كولا لم تصبح خالية تماماً من الكوكايين حتى عام 1929، وذلك عندما أتقن العلماء عملية إزالة جميع العناصر ذات التأثير النفسي من مستخلص أوراق الكوكا.

في وقتنا الحالي لاتزال وصفةُ مشروب الكوكا كولا سرية للغاية، ولا ندري إن كان لهذه الهالة السرية المحيطة بوصفة المشروب الغازي علاقةً بالمحتوى الأصلي للمشروب الأكثر شعبية حول العالم!

المصدر:
livescience.com

متلازمة الرجل الحجري !

متلازمة الرجل الحجري, صورة تعبيرية

متلازمة الرجل الحجري !


سمعتم بالتأكيد عن الرجل العنكبوت والرجل الوطواط، ولكن ماذا عن الرجل الحجري أو "Stone Man" ؟
لسنا بالتأكيد بمقامِ الحديث عن شخصيةٍ خيالية أخرى، بل هي مأساةٌ مرضيَّة فِعليَّة بطلتها الطفرات الجينية، ومتعارفٌ عليها علمياً باسم: " Stone man syndrome" أو '' Fibrodysplasia ossificans progressiva: FOP".

يُعَّدُ المرض واحداً من أغرب الأمراض المتعارف عليها علمياً، وأحد أكثرها ندرةً؛ حيث يعاني منه شخصٌ واحد فقط من كل مليوني إنسان حول العالم، وتتحول فيه العضلات والأنسجة الضامة كالأربطة والمفاصل إلى عظام !

الأمر يبدأ بخللٍ جيني بالجين (ACVR1) وهو المسؤول عن التحكم في نمو العضلات والعظام بجسم الإنسان، كذلك تَحوُلِ بعض الغضاريف إلى عظام مع التقدم بالعمر، وإصابةِ أحد زوجي الجين كفيلٌ بإحداث المرض وظهور الأعراض.

الأمر حقاً لا يُحتمل والمصابون بهذا المرض -الخلل الجيني- يُعانون حقاً، حيث تتحول أنسجةُ الجسم إلى عظامٍ تدريجياً؛ بدايةً من الرقبة والأكتاف مروراً بأغشية التجويف الصدري ووصولاً للأطراف، الأمر الذي يجعل المصابون يُعانون تدريجياً من صعوبة بالحركة والتنفس، وحتى النطق أحياناً بصعوبة في حركة الشفاه واللسان، وتستمر المعاناة حتى الموت.

الصورة الحقيقية للهيكل العظمي لرجل مصاب بمتلازمة الرجل الحجري
الصورة الحقيقية للهيكل العظمي لرجل مصاب بمتلازمة الرجل الحجري

للأسف، ونظراً لعدم انتشار الكم الكافي من المعرفة عن المرض يتم تشخيصه بشكلٍ خاطئ في 80% من الحالات، ويُشخص في أغلبِ الأحيان إلى أنه أحد أنواع السرطان رغم أنه عادةً يمكن بسهولةٍ الانتباه له منذ البداية بملاحظة تشوهاتٍ بإصبع القدم الأكبر، والخطير بالأمر أن تشخيصه كمرضٍ سرطاني واللجوء للحل الجراحي لإزالة هذه العظام غير الطبيعية خطيرٌ جداً بسبب تحفيزه تكوين عظامٍ جديدة بشكل لا يمكن توقعه.

مازال العلماء عاجزين عن الوصولِ لعلاجٍ فعال لهذا المرض، ولضعف انتشار المرض فالإمكانات المتوفرة للجانب البحثي الخاص به شحيحةٌ للغاية، وتكاد تقتصر على ذوي المصابين بالمرض فقط، لكن الدراسات قائمة والأبحاث مستمرة علَّها تصل لما يخفف عن هؤلاء المصابين معاناتهم.

المصدر:
health24.com
ghr.nlm.nih.gov

شعاع قوي من الطاقة في الفضاء؛ ربما تجاوز سرعة الضوء !

شعاع قوي من الطاقة في الفضاء؛ ربما تجاوز سرعة الضوء !


مؤخراً تم اكتشافُ شعاعٍ من البلازما (الغاز المتأين) ربما اخترق قوانين الفيزياء المعروفة، وذلك بكونه قد تخطى سرعة الضوء!

سرعة كهذه لابد أن تكون لافتة للانتباه لأنها تدل على مدى قوة الحدث الذي نشأ عنه الشعاع، وبالفعل لاحظ العلماء شعاع رائع في مجرة (M87) التي تكونت نتيجة اتحاد مجرتين سابقتين، وشعاع البلازما الساخنِ هذا بدا مثل نافورة رفيعة، وهو ناجمٌ عن ثقب أسود حيث في البداية يتم امتصاص الغاز بواسطة ثقبٍ أسودٍ في مركز المجرة، فيتم تسخينه ثم إعادة إطلاقه، وطرده مِن قِبَل المجالات المغناطيسية للثقب الأسود، كما هو ظاهر في الصورة.

وقد شُوهِد شعاعُ ضوءٍ متصل بهذه المجرة لأول مرة في عام 1918م من قِبل العالم الفلكي (Heber Curtis) ومشاهدة شيء كهذا في ذلك الزمن بمعداتٍ ليست على درجة عالية من التطور يدل على ضخامة الشعاع المُكتشف، وبالفعل قد اتضح لنا أن طول الشعاع يقارب 6000 سنة ضوئية !

وبفضل التطوير الذي شهده تلسكوب هابل الفضائي بين عامي 1995-1999م، وبعد أربع سنواتٍ من الصور الملتقطة؛ تمكن العلماء من رؤية موجة البلازما تنبعث أسرع من الشعاع الذي كان ينبعث من الثقب الأسود، وهذا يعني أن البلازما تتحرك أسرع من سرعة الضوء!

وفي عام 2013 وبعد 13 عاماً من الصور القديمة، ومع تقدم التقنية؛ كان الشعاع يبدو كشعاعٍ حلزونيِّ الشكل، وهذا يجعل الحدث الغريب أكثر تحييراً للعلماء.

مجرة (M87) ليست فريدة من نوعها فى هذا المجال، فمنذ أول ملاحظة لهذه الظاهرة تم رصد ظواهر مماثلة فى مجراتٍ أخرى، وعلى الرغم من أن الأسباب وراء ذلك لا تزال غامضة لكن هذه الملاحظات يمكن أن تساعدنا في بحثنا عن فهم أعمق لوظيفة الثقوب السوداء في إنشاء وتدمير المجرات، وربما نظرة أوضح وفهم أعمق لأصولِ مجرتِنا.

المصدر:
futurism.com

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على شهية العائل ونوعية غذائه ؟!

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء على شهية العائل ونوعية غذائه ؟!


من المعلوم أن نوعية الغذاء الذي نتناوله يؤثر بشكل أو بآخر على توازن الميكروبات المتواجدة بين ثنايا القناة الهضمية، وإلى جانب تحديد نوعية الأكل المرغوب في تناوله، فإن البكتيريا المعوية لها دور هام في التأثير على النظام الغذائي العام والتصرفات والحالة النفسية الخاصة بالعائل؛ مثل القلق والاكتئاب أو الشعور بالراحة.
وهنا يكمن السؤال الغامض، وهو: من أين لهذه الكائنات الدقيقة التي لا تعتبر جزءً من أجزاء جسمنا القدرة على التأثير في قراراتنا حول نوعية الغذاء الذي نود تناوله؟!

اكتشف علماء الأعصاب حديثاً أنواعاً معينة من البكتيريا المعوية التي تساعد العائل في تحديد العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه، والتي لا تتوافر في النظام الغذائي المُتبع من قِبل العائل، بل إن هذه البكتيريا قد يكون بمقدورها حساب الكميات المناسبة من هذه العناصر التي تحتاجها خلايا هذا العائل!

وتحت هذا العنوان فإنه قد تم نشر ورقة بحثية في دورية (PLoS Biology) لفريق على رأسه الباحث كارلوس ريبيرو (Carlos Ribeiro) توضح دور البكتيريا المعوية لأحد أنواع ذباب الفاكهة (Drosophila melanogaster) في نوعية المواد الغذائية التي يميل إلى تناولها، حيث قام الفريق بإطعامِ مجموعةٍ من الذباب محلولاً من السكروز احتوى على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، بينما حصلت مجموعة أخرى على خليط من الأحماض الأمينية أيضاً، إلا أنه كان ينقصها بعض الأحماض الأمينية التي لا يمكن للعائل تصنيعها داخل خلاياه، أما أفراد المجموعة الثالثة من الذباب فاختٌص كل منهم بحمض أميني معين لتحديد أي من هذه الأحماض الأمينية سيتم اكتشاف عدم توافره بواسطة البكتيريا المعوية.

بعد مرور 72 ساعة من الإستمرار على هذه الأنظمة الغذائية المختلفة، تم إعداد وجبات مكونة من محلول سكري مضافاً إليه بعض الخمائر الغنية بالبروتين، ثم لاحظ الباحثون بعد تقديم هذه الوجبات لجميع مجموعات الذباب الخاضعة للتجربة أن الذباب من كلا المجموعتين اللتين افتقر نظامهما الغذائي أيا من الأحماض الأمينية الأساسية توجهت شهيته نحو الفطريات, مما أعطاه الفرصة لتعويض العناصر الغذائية التي تم حرمانه منها في نظامه الغذائي السابق.

أراد الباحثون بعد ذلك معرفة ما إذا كانت أعداد الميكروبات عاملاً مؤثراً في هذه العملية، فقاموا بزيادة أعداد خمسةِ أنواع من البكتيريا التي تعيش بصورة طبيعية في القناة الهضمية للذباب، ليكتشفوا أن الذباب قد فقد رغبته في تناول المزيد من البروتين نتيجة لهذه الزيادة العددية، إلا أن مستوى الأحماض الأمينية لم يزل منخفضاً مما دلل على أن الأعداد الإضافية للبكتيريا لم تستطع تعويض الفاقد من المكونات الغذائية عن طريق تصنيعها. بدلاً من ذلك كانت الميكروبات تعمل كمصنع للتمثيل الغذائي مُحوِلَّةً الغذاء الذي تحصل عليه إلى مواد كيميائية بسيطة؛ يعتقد العلماء أن نواتج التمثيل الغذائي هذه تخبر العائل بما إذا كان بإمكانه الاستمرار على نظامه الغذائي عندما يفقد أحد العناصر الضرورية، وكنتيجةٍ لهذه الحيلة الميكروبية احتفظ الذباب بقدرته على التكاثر على الرغم من أن النقص في الأحماض الأمينية يعرقل نمو وتجديد الخلايا مما كان ليؤثر على عملية التكاثر في النهاية.

قام الفريق بعد ذلك بنزعِ أحد الإنزيمات الضرورية لمعالجة الحمض الأميني تيروسين (tyrosine) من خلايا الذباب، ما يعني أنه سيصبح من اللازم على الذباب أن يجد مصدراً آخر لهذا الحمض الأميني، وكانت النتيجة المدهشة أن بكتيريا Acetobacter وLactobacillus أظهرا دوراً فعالاً في كبح شهية الذباب تجاه التيروسين في هذه الحالة. ويمكن الاستنتاج من ذلك أن البكتيريا المعوية بمقدورها حساب كمية الأحماض الأمينية الأساسية اللازم تواجدها في النظام الغذائي.

على الرغم من أن هذه الدراسة لم تحدد آلية واضحة للتواصل بين البكتيريا المعوية والعائل؛ إلا أن ريبيرو يعتقد أن هذا التواصل قد يتخذ عدة صور منها: أن نواتج الأيض الميكروبي قد تحمل معلومات من الأمعاء إلى خلايا مخ العائل لتخبره ما إذا كانت خلايا الجسم في حاجة إلى نوع معين من العناصر الغذائية. وبغض النظر عن ذلك فإن هذه الدراسة تضيف رؤية جديدة حول العلاقة المشتركة بين الميكروبات وعوائلها.

المصدر:
scientificamerican.com

لأول مرة؛ العلماء يقيسون القوة الغامضة المسؤولة عن انتظام البلورات !

لأول مرة؛ العلماء يقيسون القوة الغامضة المسؤولة عن انتظام البلورات !


تُعَد البلورات أحد أكثر بُنيات الطبيعةِ إدهاشاً؛ فبالإضافة لبُنيَتِها الشبكية الفريدة، والتي تتكرر بشكلٍ منتظم، تحملُ البلورات أيضًا خصائص مُثيرةً للاهتمام، مثل قدرتها الذاتية على التجمع.

فعند تواجدها بجوار بعضها البعض، تنحرف البِلَّورات وتلتوي حتى تصبحَ على مسارٍ منتظم، وتصطدم لِتُكَّوِنَّ بلوراتٍ أكبر، وللمرة الأولى، وضع العلماء تصوراً لشكلِ ومقدار القوة التي تجعل ذلك ممكنًا.

باستخدام طريقةِ رصدٍ جديدة، توصل فريقٌ الباحثين إلى أن القوة التي تحكم البلورات هي أحد صور قوة فان درفال (Van der Waals)، وهي قوةٌ تحدث على المستوى الكمي، ولا تعتمد على روابط كيميائية كالروابط التساهمية على سبيل المثال.

ولدراسة تلك القوة، دمج الباحثون مجهراً بيئياً إلكترونياً ماسحاً (ESEM) بتكنولوجيا تسمى (nanocrystal force probes) أي مجسات قياس قوة البلورات على مستوى النانو، وهو ما سمح لهم بالتلاعبِ في البلورات ومشاهدة تفاعلهن معًا.

وباستخدام تلك المعدات، أخذوا قطعتين ضئيلتين من أكسيد التيتانيوم – أصغر 1000 مرة من شعرة إنسان– وقاموا بلويهما بزوايا مختلفة، ثم شاهدوا كيف يندمجان سويًا، وكان تعليق الفريق على المشاهدة أن الأمر مماثلٌ لما يحدث بين مغناطيسين عند تقريبهم من بعض.

قوى فاندرفال هي أضعف قوى بين القوى الفيزيائية الضعيفة في الكيمياء، وتحدث نتيجةً لتجاذبٍ ميكانيكيٍّ كميٍّ بين الجسيمات، على خلاف التجاذب الكهربي الذي يحدث بين جُسيمين مشحونين كهربيًا: موجب وسالب.

وعلى الرغم من دراستها جيدًا في ميكانيكا الكم، إلا أن هذا الاكتشاف الجديد كان أول ما يؤكد تنبؤاً ذُكِر في سبعينات القرن الماضي، والذي نص على أن قوى التجاذب تعتمد على كيفية التواءِ البلورات بعضها نسبةً لبعض.

البحث الذي نُشِر في مجلة (science)، بقيادة الباحث كيفين روسو (Kevin Rosso)، سيساعد الباحثين على التنبؤ بقوى تجاذب بِلَّوراتِ موادَ مختلفة، مثل كربونات الكالسيوم في بلورات الصدف، وسيُمهد أيضًا لصناعة موادٍ ببلورات جديدة في المستقبل؛ فيمكننا قول – بصورةٍ أو بأخرى– أن أرسطو والخيميائيين القدماء لم يكونوا مخطئين تمامًا حين ظنوا أننا نستطيع من الحديد والنحاس الحصول على الذهب والفضة!

المصدر:
sciencealert.com

مراجعة: فراس كالو

العلماء يطورون المحفز المائي الأكثر كفاءة للحصول على وقود الهيدروجين من الماء !

العلماء يطورون المحفز المائي الأكثر كفاءة للحصول على وقود الهيدروجين من الماء !


الهيدروجين هو مصدرٌ رائع للطاقة النظيفة، ولكن التحدي هو إنتاجُ ما يكفي منه بكميات فعالة وسعر معقول، وقد وجد العلماء أخيراً طريقةً جديدة لتقسيم الماء إلى الهيدروجين والأوكسجين، وهي رخيصةٌ وفعالّة، وقد يعني ذلك أننا سنكون قادرين على إنتاج وقود الهيدروجين النظيف بوفرة في المستقبل.

لتقسيم الماء إلى الهيدروجين والأوكسجين، هنالك حاجة إلى تفاعلين، واحد لكل عنصر، والمشكلة الرئيسية كانت في الحصول على مُحفِّز فعال لإخراج الأوكسجين من المعادلة، وهو ما يقول هؤلاء الباحثون أنهم قد توصلوا اليه الآن.

وتفيد التقارير أن المُحفِّز الذي تم تطويره حديثاً يعالج كِلتا القضيتين، ويزيد من الكفاءة بتكلفة أقل من الحلول الحالية، ويمكن تشغيله لمدة 20 ساعة على التوالي.

فوفقاً لعلماء جامعة هيوستن الذين طوروا المُحفِّز، فإنه باستطاعته عمل كل ذلك من حيث المتانة وتخزين الطاقة، فضلاً عن التكلفة والكفاءة.
يقول "بول سي و. تشو" أحد العاملين في فريق البحث:
"الهيدروجين هو أنظف مصدر للطاقة الأولية على الأرض، يمكن أن يكون الماء هو المصدر الأكثر وفرة من الهيدروجين إذا كان بإمكان المرء فصل الهيدروجين عن ارتباطه القوي بالأوكسجين في الماء باستخدام عامل حافز ".

ويتكون المحفز الجديد من مادة ميتافوسفات حديدية ومنصة من النيكل الموصل، وهو مزيجٌ من المواد التي يقول الفريق أنها أكثر كفاءة وأقل تكلفة من الحلول الموجودة، كما يُظِهر متانة رائعة في الاختبارات، ويعمل لأكثر من 20 ساعة و 10.000 دورة دون عقبات.

استخدام الطريقة الجديدة يعني أن الهيدروجين يمكن أن ينتج دون نفايات كربونية، وهذه المشكلة التي توجد في أساليب الإنتاج الحالية، مثل إصلاح الميثان البخار وتغويز الفحم، لا يمكن تجنبها.

حتى الآن، تعتمد تفاعلات الأوكسجين في كثير من الأحيان على مُحفِّزاتٍ إلكترونية (إلكتروكاتاليستس) التي تستخدم الإيريديوم، البلاتين، أو الروثينيوم - المعادن "النبيلة" التي هي صعبة ومكلفة، ويقول الخبراء أن تفاعلات الأوكسجين أصبحت عنق الزجاجة للعملية برمتها.

النيكل، في المقابل، هو أكثر وفرة وأسهل جداً وأرخص للحصول عليه، ويشكل هذا المعدن أساس طريقةٍ أخرى لتقسيم المياه اكتشفت العام الماضي، لذلك أصبح لدى العلماء الآن عدة طرق لاستكشاف تحسين إنتاج الهيدروجين.

إن التقسيم الفعلي عادةً ما يكون مدعوماً من تيارٍ كهربائيّ أو طاقةٍ شمسية، ولكن لأن الماء يلتقط جزءً صغيرًا فقط من الطيف الضوئي، فمن الأكثر إنتاجية تحويل أشعة الشمس إلى طاقة أولاً، ثم استخدام الكهرباء لإطلاق الهيدروجين.

يُنتِجُ وقود الهيدروجين الماء كمنتج ثانوي للاحتراق، وهو مستدام وغير ملوث على الإطلاق، وإن تمكن العلماء من تطوير الفكرة، فيمكن للهيدروجين في نهاية المطاف أن يشَغل كل شيء من المنازل إلى السيارات، وهو خيارٌ أفضل بكثير للبيئة من الوقود الأحفوري الذي يُنتِج ثاني أكسيد الكربون وعوادم سامة.

والخبر السار أن الباحثين أيضاً يبحثون عن سبل الحصول على الهيدروجين من الكتلة الحيوية. وكلما كانت الحرارة أقل، وأقل طاقة نستخدمها في تحضير الهيدروجين في المقام الأول، كلما كان ذلك أفضل بالنسبة لكوكبنا، وبمجرد أن يكون جاهزًا، فإنه أكثر نظافة وأكثر صداقةً للبيئة من الوقود الأحفوري.

وقال الباحثون في هيوستن:
"نعتقد أن استنتاجنا هو خطوةٌ عملاقة نحو الإنتاج العملي والاقتصادي للهيدروجين عن طريق تقسيم المياه، الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في الجهود المبذولة للحد من استهلاك الوقود الأحفوري".

المصدر:
sciencealert.com

مراجعة: فراس كالو

نسيج كهروحراري مرن حديث بإمكانيات واعدة في استغلال حرارة أجسامنا !

نسيج كهروحراري مرن حديث بإمكانيات واعدة في استغلال حرارة أجسامنا !


شكلت الإستفادة من الطاقة الحرارية الضائعة من جسم الإنسان هاجساً لدى العلماء في العقود الماضية، وأخيراً يبدو أننا على أعتاب تقنية جديدة ستغير معادلة الطاقة بأكملها؛ إذ ﺻﻤﻢ العلماء حديثاً ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﺣﺮﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﺮﻥ ﻟﻴﻨﺎﺳﺐ ﺃﻱ ﺷﻜﻞ، ﻭيسمح بتشغيل ﺃﺟﻬﺰﺓ إنترنت ﺍﻷﺷﻴﺎء ﺑﺪﻭﻥ ﺑﻄﺎﺭﻳﺎﺕ!

وقد إﻧﺸﻐﻞ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ أخيراً ﻓﻲ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﺟﺰءﺍً ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﻭﺑﻮﺕ، وقد عمِل ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ (ﺑورﺩﻭ) ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻗﺪﺭﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺪﻭﻳﺮ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﺎﻝ ﻣﻊ ﻧﺴﻴﺞ ﻣﺼﻤﻢ ﺧﺼﻴﺼﺎً ﻟﺬﻟﻚ، يمكنه ﺗﺴﺨﻴﺮ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻟﺘﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺇﻧﺘﺮﻧﺖ ﺍﻷﺷﻴﺎء (IOT)، ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻓﺠﺮ ﻋﺼﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺐ.

وﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﺣﺮﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﺮﻥ ﺍﻟﻤﻄﻮﺭﺓ، ﺗﻤﻜﻦ كازواكي يازاوا من مركز ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﻧﻮ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﺸﺮﻛﺔ (ﺑﻮﺭﺩﻭ) ﺩﻳﺴﻜﻔﺮﻱ ﺑﺎﺭﻙ، ﺃﻥ ﻳﺤﻮﻝ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻨﺎﻗﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﺴﻴﺞ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ، وهي ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺳﻄﺢ ﻣﺮﻛﺐ ﻭﺗﺤﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻛﻬﺮﺑﺎء، وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﻤﻴﺔ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪﺓ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺗﺤﺴﻴﻨﺎً ﻟﻠﻤﻮﻟﺪﺍﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﺣﺮﺍﺭﻳﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﺳﻼﺳﻞ (ﻳﺎﺯﻭﺍ) ﺍﻟﻨﺼﻒ ﻧﺎﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﺃﻗﺮﺏ ﻟﻠﻤﺮﻭﻧﺔ ﻭﺃﺳﻬﻞ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ.

إذ ﻃﻮﺭ (ﻳﺎﺯﻭﺍ) ﺁﻟﻴﺔ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺴﺨﺮﺓ ﻟﺘﻨﺎﺳﺐ ﺃﻱ ﺷﻜﻞ ﻟﺘﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪﺓ، وﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﺣﺮﺍﺭﻱ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻀﻲ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﻀﺌﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺟﺴﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﺼﺪﺭ آخر، ولذلك فإن لها ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ على إلغاء ﺣﺎﺟﺘﻨﺎ ﻟﻠﺒﻄﺎﺭﻳﺎﺕ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﺪﻑ (ﻳﺎﺯﻭﺍ) ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻫﻮ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻷﺟﻬﺰﺓ ﺇﻧﺘﺮﻧﺖ ﺍﻷﺷﻴﺎء ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﺭﺍﺕ - وهي ﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﺱ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ - ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ﺳﺘﺸﻐﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ، ومثال على ذلك : ﻣﻌﺪﻝ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ، ﻭﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻡ.

ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﺭﺑﻮﻥ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺃﺩﺍء ﺍﻟﻼﻋﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ، ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻟﺘﺒﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺳﻴﺴﺘﺨﺪﻡ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻳﺤﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻗﺔ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﺨﻔﺾ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻔﻴﺪ ﻭﺑﺸﻜﻞ خاص ﻟﻠﺮﻳﺎﺿيين ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺪﻫﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺪﺍﻣﺘﻬﺎ، ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻴﺪ ﺗﺪﻭﻳﺮ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﺗﺤﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺪﺭ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻸﺟﻬﺰﺓ، ﻭﺑهذا لا يكون هناك أي هدر للطاقة !

المصدر:
futurism.com

مراجعة: براءة البكور
تدقيق لغوي: محمد مرتجى

هل سمعتم بالمسألة التي أعجزت أينشتاين؟

هل سمعتم بالمسألة التي أعجزت أينشتاين؟

التشابك الكمومي - الفرضية الأكثر جنوناً وغرابةً في العلم!


في بداية العقد الثالث من القرن العشرين، نشأت حربٌ بين أعظم فيزيائيي الأرض، نيلز بور وألبرت آينشتاين؛ حول أغرب وأعقد ظاهرةٍ في الكون ... التشابك الكمومي!

ويمكن توصيف التشابك الكمومي كرابطٍ خفيٍّ بين جسيمين تحت ذريين كالفوتونات والإلكترونات، بحيث يؤثر أحدهما على الآخر من مسافاتٍ بعيدةٍ.

نعلم أن الإلكترونات تدور بشكل أزواجٍ مترافقة، كلٌّ مع قرينه على وتعاكسٍ بالجهة، فتخيل أن إلكتروناً يدور بجهةٍ محددةٍ عند القياس، فإذا وضعنا قرينه في القمر، سنجد القرين يدور بعكس الجهة لحظة القياس . لكن كيف أثَّر الأول على الثاني ؟؟

افترض نلز بور وجود معلوماتٍ تنتقل بين الجسيمين المتشابكين، على الرغم من أنَّ انتقال المعلومات قد تمَّ بسرعةٍ تتجاوز سرعة الضوء !!
وهذا يخالفُ النسبية عند آينشتاين ، مما دفع الأخير لتسمية التشابك الكمومي بالتأثير الشبحي (spooky action) وذلك لعدم فهم أو تفسير تلك الظاهرة .

عام 1967 قام العالم المشهور جون كلاوزر من جامعة كولومبيا، بتأكيد التشابك الكمومي بين الجسيمات بعد تجربة الترابط بين أكثر من عشرة آلاف إلكترون .

ولم يستطعِ العلم حتى الآن تفسير التشابك ولا حتى إعطاء نظريةٍ عن كيفية الترابط العجيب هذا !
ولكن الأمر الجيد أن آينشتاين قد توفي قبل أن يعلم بخسارته الرهان ضد بور، فمات سعيداً !

المصادر
1- كتاب: فيزياء المستحيل : ميتشيو كاكو 2008
2- كتاب: نسيج الكون : براين غرين 2004
3- كتاب: الكون الأنيق : 1999

مراجعة: رائد ريموني
تدقيق لغوي: محمد طحان

جميع الحقوق محفوظة © أرابوست

تصميم الورشه